واسيني الأعرج
23/02/2004, 03:42 PM
لم تعد القصيدة الشعبية هي مرآة الشارع والرجل البسيط تحكي بلسان لهجته وتتمثل بأفكاره اليومية ، وتناقش مواضيع حياته المختلفة ،لإن هذا الرجل أصبح اليوم غير محدود الثقافة والقدرة على مراقبة الاخرين . أصبح للرجل البسيط معجم لغوي كبير متداخل ومتفرع ، فهو اليوم يعرف ما هو المسبار الفضائي ، ويحسب مع الاخرين عدد الدجاج –الزكمان- الذي يعدم في غرب اسيا !!،ويراقب بريمر يوميا وهو يلقي قصائده العصماء في بغداد ،ويتابع أسماء الشهداء الذين يتساقطون يوميا في أراضي فلسطين المحتلة ، ويتابع العملية الجراحية لفصل الإيرانيتين أو قتلهما!، وسيل جارف من المعلومات التي تسقط عليه كل لحظة ، اذن لنعترف بانه لاوجود للرجل البسيط أو الرجل صاحب المعرفه البسيطة ، بعد أن اصبحت المعلومة مشتركة للجميع وتدخل كل البيوت التي أصبحت سطوحها مكانأ لنشر الصحون الاقطة للمحطات الفضائحية!
فأين محل القصيدة النبطية من الإعراب وسط هذه الطفرة المعلوماتية الهائلة ؟
إنني استغرب من بعض الشباب الشعراء الذين ما زالوا متمسكين بلهجة ماقبل ثلاثين عاما في كتاباتهم مع انهم لايستخدمونها ابدا ، فهم مازالوا متمسكين بالفاظ (الْكَشمه والكشة والموتر ولازالوا يطلقون على الطائرة صاروخا ) ، ولا أعلم لماذا يفرضون على أفكارهم هذا الجمود والحصار ،وكأن النص النبطي لايستحمل أكثر من هذه الألفاظ والمفردات ، -ياجماعة- التراث والموروث ليس هو بكلام القرآن الكريم (والعياذ بالله) ،واذا اردت ان يكون لك دور تساهم من خلاله في نشر هذا التراث فليكن ذلك بتطويره وتجديده ، لا ان يكون هذا الموروث كالقالب الجاهز ونقوم نحن بتعبئته فقط ، ،لابد أن نستفيد من هذا الكنز التراثي الضخم ، وأن تكون لنا بصمة واضحة تمثل هذا الجيل ،و تستفيد منها الأجيال القادمة .
ومن هذا المنطلق لابد أن نحاول تطوير لغتنا الشعرية ، لأنها تخاطب فئة أصبحت اكثر منا ثقافة ووعيأ ، ولم تعد جملة (لوعة فيني يالضنين) رائجة كثيرا لهذة الفئة من الشباب ،رغم ما تحملة من عاطفه وشعر الا أن اللغة الشعرية أصبحت غير مستخدمة أو نادرة الأستخدام .
ولا أعتقد بأن الهوية العمانية لا تتحقق الا باستخدام مفردات من لهجة لم تعد مستخدمة ، وإذا كان يهمنا المحافظة على هذه الهوية فأن هناك الكثير من الرموزالعمانية المرتبطة بالبيئة العمانية والتاريخ العماني على مر التاريخ ولم تستغل بعد . وكم هو جميل أن نُبْرِز من خلال قصائدنا التي تمثل فكرنا وثقافتنا ان نبرز إرتباطنا الكبير بهذه الأرض، التي تشكل إبداعنا الأدبي من خلال الكشف عن تلك الرموز والأماكن العمانية المرتبطة بتلك الهوية
إن الحقيقة الساطعة كشمس الضحى أن القصيدة النبطية تثقفت وأصبح لها عقلا وجسدا بعد أن كانت عاطفية في كل شيء ، والبين اصبح شاسعا بين من يكتب مستذكرا مافاته من زمن الردة وبين من يكتب مستقرئا ما سيحدث في المستقبل القريب .
حمد الخروصي
فأين محل القصيدة النبطية من الإعراب وسط هذه الطفرة المعلوماتية الهائلة ؟
إنني استغرب من بعض الشباب الشعراء الذين ما زالوا متمسكين بلهجة ماقبل ثلاثين عاما في كتاباتهم مع انهم لايستخدمونها ابدا ، فهم مازالوا متمسكين بالفاظ (الْكَشمه والكشة والموتر ولازالوا يطلقون على الطائرة صاروخا ) ، ولا أعلم لماذا يفرضون على أفكارهم هذا الجمود والحصار ،وكأن النص النبطي لايستحمل أكثر من هذه الألفاظ والمفردات ، -ياجماعة- التراث والموروث ليس هو بكلام القرآن الكريم (والعياذ بالله) ،واذا اردت ان يكون لك دور تساهم من خلاله في نشر هذا التراث فليكن ذلك بتطويره وتجديده ، لا ان يكون هذا الموروث كالقالب الجاهز ونقوم نحن بتعبئته فقط ، ،لابد أن نستفيد من هذا الكنز التراثي الضخم ، وأن تكون لنا بصمة واضحة تمثل هذا الجيل ،و تستفيد منها الأجيال القادمة .
ومن هذا المنطلق لابد أن نحاول تطوير لغتنا الشعرية ، لأنها تخاطب فئة أصبحت اكثر منا ثقافة ووعيأ ، ولم تعد جملة (لوعة فيني يالضنين) رائجة كثيرا لهذة الفئة من الشباب ،رغم ما تحملة من عاطفه وشعر الا أن اللغة الشعرية أصبحت غير مستخدمة أو نادرة الأستخدام .
ولا أعتقد بأن الهوية العمانية لا تتحقق الا باستخدام مفردات من لهجة لم تعد مستخدمة ، وإذا كان يهمنا المحافظة على هذه الهوية فأن هناك الكثير من الرموزالعمانية المرتبطة بالبيئة العمانية والتاريخ العماني على مر التاريخ ولم تستغل بعد . وكم هو جميل أن نُبْرِز من خلال قصائدنا التي تمثل فكرنا وثقافتنا ان نبرز إرتباطنا الكبير بهذه الأرض، التي تشكل إبداعنا الأدبي من خلال الكشف عن تلك الرموز والأماكن العمانية المرتبطة بتلك الهوية
إن الحقيقة الساطعة كشمس الضحى أن القصيدة النبطية تثقفت وأصبح لها عقلا وجسدا بعد أن كانت عاطفية في كل شيء ، والبين اصبح شاسعا بين من يكتب مستذكرا مافاته من زمن الردة وبين من يكتب مستقرئا ما سيحدث في المستقبل القريب .
حمد الخروصي