عرض الإصدار الكامل : (( من قضايا الــــزواج )) بحث لسماحة الشيخ الخليلي
الزهراء
04/02/2004, 09:19 PM
(( من قضايا الــــزواج )) بحث لسماحة الشيخ الخليلي حفظه الله
نقلا عن كتاب فتاوى النكاح ص411 إلى 430.
=================
بسم الله الرحمن الرحيم
(الحمد لله على آياته الظاهرة ، وهباته الغامرة ، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه ، واستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه ، وأؤمن به وأتوكل عليه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، خلق فسوى ، وقدر فهدى وله الآخرة والأولى.
وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، أرسله الله بالطريقة السواء ، والشريعة السمحاء ، والملة الحنيفية البيضاء ، فبلّغ رسالة ربه ، وأدى أمانته ، ونصح الأمة وكشف الله به الغمة ، وجاهد في سبيل الله ، ودعا إليه بالحكمة والموعظة الحسنة حتى أتاه اليقين -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
يتبع بعون الله
الزهراء
04/02/2004, 09:45 PM
فإن كثيرا من الناس يقعون في أخطاء كثيرة بسبب عدم إلمامهم بمعارف القرآن الكريم ، ومعارف السنة النبوية –على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- ، وسيكون موضوعنا منصباً على بعض الأخطاء المتعلقة بقضية من أهم القضايا التي تشغل بال كل أحد إلا وهي قضية الزواج ، الذ هو ربط مصير بمصير ، فالله سبحانه وتعالى كرم الإنسان تكريما –مع ما جعلفي نفسه من الميل الفطري إلى الجنس الآخر- فكل من الذكر والأنثى يميل بفطرته إلى الجنس الآخر ، ولا يستغني عنه بحال من الأحوال ، فإما أن يلبي داعي الفطرة بالطرق السليمة ، وإما أن يؤدي ذلك –والعياذ بالله- إلى انفجار تتلاشى معه الأخلاق ، وتتحطم معه الفضائل ، لذلك كان تأطير الزواج في إطار من أحكام الله سبحانه وتعالى مطلباً شرعياً مدنياً لا يستغني عنه أي إنسان كان ، ولا ريب أن الزواج جعله الله سبحانه وتعالى من تكريم هذا المخلوق ، إذ لم يكن هذا اللقاء الفطري بين الذكر والأنثى غير مضبوط بضوابط شرعية –كما هو شأن الحيوانات العجماء- ، بل جعله سبحانه وتعالى يتم في إطار من القيود الاجتماعية والخلقية التي ميز الله سبحانه وتعالى بها الإنسان ، وجعل من ثماره امتداد هذا الجنس البشري ، مع تسلسل الأجيال جيلاً بعد جيل كحلقات في سلسلة واحدة ، يشد كل جيل منها الى الأجيال السابقة .
يتبع بعون الله
الزهراء
05/02/2004, 12:41 PM
هذا التكريم إنما خص الله به الإنسان لأنه تبارك وتعالى جعله خليفةً له في الأرض ، ولأن الإنسان بطبيعته يرغب في ان يكون له امتداد بعد فنائه ، ورغم أن كل إنسان له عمر محدد في هذه الحياة ، إلا أن هذا الامتداد جعله الله سبحانه وتعالى في الذرية التي تتعاقب جيلاً بعد جيل ، فالإنسان يحس أنه في انتقاله إلى الدار الآخرة لا ينقطع وجوده في هذه الدنيا ، متمثلاً هذا الوجود في الذرية الصالحة المتعاقبة ، وقد امتن الله سبحانه وتعالى على عباده بنعمة الأزواج ونعمة الذرية ، فهو عز وجل يقول: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)) {النساء: 1} ، ويقول سبحانه: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )) {الروم: 21} ، ويقول عز من قائل: ((وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ)) ،{النحل:72} ، كل ذلك يدعو الإنسان إلى أن يفكر في هذه الآلاء العظيمة الغامرة من آلاء الله سبحانه وتعالى ، وأن يحرص دائما على الارتباط بأحكام الله التي أنعم عليه بها.
يتبع بعون الله
الزهراء
06/02/2004, 03:03 PM
والزواج باعثه كامن في فطرة كل أحد من الناس خلقه الله سبحانه وتعالى سليماً ، وهو بجانب ذلك مطلب مدني اجتماعي ، لأن المدنية تتوقف عليه ، ومن آيات الله تعالى الظاهرة أن جعل الإنسان يتميز عن غيره من الحيوانات بأن جعل الحيوان يشتهي بقدر قوته فقط ، أما الإنسان فرغبته في الجنس الآخر تفوق قوته ، وما ذلك إلا لأجل أن تكون حياته حياة مدنية ، وقد أطر هذا اللقاء بالإطار الشرعي الذي فيه التكريم البالغ للإنسان بكلا نوعيه ، الذكر والأنثى ، فالله سبحانه وتعالى حض أولا على الزواج ، فهو عز وجل يقول: (( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ )) (النور:32} ، وجاء ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ، وفي معرض الحث على ابتغاء الولد يقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) (رواه أبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي وأحمد) .
يتبع بعون الله
محب الصلاح
06/02/2004, 09:14 PM
شكرا لك على نقلك الرائع، وعلى هذا النشاط الملحوظ
الزهراء
07/02/2004, 08:44 PM
ونجد في كتاب الله سبحانه وتعالى أيضا ما يدل على أن ولي المرأة لا يجوز له بحال من الأحوال أن يقف عائقاً في وجه تحصينها بالزواج ، فهو سبحانه وتعالى يقول: ((وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)) { البقرة: 232 } ، فترون أن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة يخاطب أولياء أمور النساء بأن لا يقفوا سداً في طريقهن للحيلولة دون الوصول الى رغبتهن من نكاح أزواجهن ، وهي وإن كانت في المطلقات اللاتي يرغبن الرجوع الى أزواجهن بعد أن تنتهي المدة المقررة للاعتداد الشرعي منهم ، إلا أن معناها يشمل كل ولي يقف في وجه وليته بأن لا تتزوج ، وفي معرض هذا الأمر الرباني يبين الله سبحانه وتعالى أن هذه الموعظة هي موجهة الى كل من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، ومعنى ذلك أنه من لم يتعظ بها فليس هو من الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ، لأنه خالف إيمانه في عدم الامتثال لأمر الله سبحانه وتعالى: ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)) {الأحزاب: 36 }.
يتبع بعون الله
الطالع السعيد
08/02/2004, 08:38 PM
احسنت
الزهراء
09/02/2004, 07:47 PM
ثم إننا نجد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن للمرأة الحق في اختيار شريك حياتها ، فالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: ( الثيب أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ) (رواه الإمام الربيع ) ، وهنا تتجلى عظمة الإسلام واستجابته لداعي الفطرة ، فإن الإسلام الحنيف ينزل كل شيء منزلته ، فالمرأة قد تختلف في وضعها بين حالة كونها بكراً وحالة كونها ثيباً ، أما الثيب فقد مارست الحياة وجربت الأمور ، ولذلك كانت أحق بنفسها من وليها ، وإنما وليها يأذن بالزواج الشرعي الجائز عندما تختار هي شريك حياتها ، أما البكر فهي بخلاف ذلك ، وإنما لها حق الاستئذان ، وإذنها صماتها ، لأنها من شأنها أن تتجلل بالحياء ، فقد لا تستطيع أن تصرح بمبتغاها ، ولذلك كان سكوتها دليلاً على رضاها.
يتبع بعون الله
الزهراء
11/02/2004, 07:17 PM
وهذا يعني أن أولياء أمور النساء ليس لهم أن يجبروا ولياتهم على التزوج بمن يريدون ، بل عليهم أن يقدروا شعورهن ، ويحترموا أحاسيسهن ، فإن المرأة هي التي تشارك الرجل تكاليف الحياة ، وهي التي تعيش معه ، فمن هنا كان هذا التكريم في الإسلام للمرأة إذ لم يكن الأمر برمته موكولاً إلى ولي أمرها.
أما مشروعية الولاية للرجل على المرأة فذلك أيضاً من تكريم الإسلام للمرأة ، لأنه من المعلوم أن المرأة تجيش عاطفتها جيشاناً يملأ جميع جوانب دماغها ، حتى لا يبقى هنالك مجال للتفكير عندما تتأثر بدافع عاطفي خلاف الرجل ، وهذا الكلام تقرره البحوث الحديثة التي يحررها الباحثون الاجتماعيون ، فقد ذكرت باحثة فرنسية اجتماعية أن العاطفة عندما تشب في المرأة تشغل كلا جانبي دماغها ، فيصبح لا يوجد مجال صالح للتفكير ، أما العاطفة عندما تشب في الرجل فإنها تشغل جانبا واحدا من جوانب دماغه ، ويصبح الجانب الآخر من دماغه صالحاً للتفكير ، فالمرأة مع هذا الهيجان العاطفي لا يؤمن منها أن تندفع وراء عاطفتها ، فتربط مصيرها بمن لا تحمد عاقبة مصاحبته فيما بعد.
يتبع بعون الله
الزهراء
13/02/2004, 10:58 AM
فمن أجل ذلك جعل الله سبحانه وتعالى للرجل حق الولاية عليها ، ولئن كان الأمر كذلك فإنه لا يستغرب أن يكون الزواج في الشريعة الإسلامية منوطاً برضى الولي ، وهذا الذي تشير إليه الآيات القرآنية ، ويصرح به حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( لا نكاح إلا بولي ) (رواه الإمام الربيع) ، ثم بجانب ذلك نرى أن الإسلام عندما يأمر بالتزويج لا ينظر إلى جانب الغنى والفقر ، فالغنى والفقر أمرهما إلى الله سبحانه وتعالى: (( إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا )) {النساء 135}.
يتبع بعون الله
الزهراء
14/02/2004, 06:02 PM
فمن كان عائلا فإن الله سبحانه وتعالى هو المتكفل بإغنائه بقدر ما كتب الله سبحانه وتعالى له من رزق ، فلا معنى للحيلولة بين أن ترتبط المرأة في زواجها بالرجل الفقير ، ونجد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العبرة في اختيار الرجل لشريكة حياته وفي اختيار المرأة شريك حياتها بالتقوى ، فهو عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، الا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) {رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم} ، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها ودينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) {رواه مسلم والبخاري والترمذي وآخرون}.
يتبع بعون الله
الزهراء
15/02/2004, 06:33 PM
فيؤمر الرجل أن يحرص على المرأة الصالحة الديّنة ، وتؤمر المرأة أن تحرص على الرجل الصالح الديّن ، لأن كل واحد منهما بصلاحه وتقواه يشد أزر الآخر ، ويعينه على تقوى الله سبحانه وتعالى ، وهذا هو المطلوب في العشرة الزوجية ، لأن المطلوب من الزوجين التكامل فيما بينهما في حياتهما الخاصة ، وفي تربيتهما لأولادهما ، فهما عندما يكونان متقيين لله سبحانه وتعالى يحصل هذا التكامل على أحسن وجه.
يتبع بعون الله
الضوء الساطع
16/02/2004, 11:38 PM
للرفع
الزهراء
18/02/2004, 06:01 PM
ولربما وقف بعض أولياء الأمور حائلا دون رغبة ولياتهم من الارتباط بهذه الرابطة المقدسة بسبب أو بآخر ، وأعمال هؤلاء منافية للإيمان بالله واليوم الآخر ، لأن الموعظة في كتاب الله وجهت إلى من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، ولئن كان الحافز إلى ذلك الطمع الذي هو في نفوس كثير من الآباء ، بحيث يرون بناتهم يشتغلن في أعمال تدر عليهن مداخيل ، فيحرصون دائما على أن يكون هذا الكسب لهم دونهن ، وعندما يخرجن من أيديهم يصبح هذا الكسب لهن ولأزواجهن دونهم فإنه مع الوعيد الشديد الذي يترتب على عضلهن من الزواج يترتب عليهم –أيضا- وعيد الظلم ، لأنهم ظالمون لهن بأكلهم أموالهن بغير حق ، يقول الله سبحانه وتعالى: ((وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )) {البقرة: 188 }، ويقول تبارك وتعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا)) {النساء: 29}.
يتبع بعون الله
الزهراء
19/02/2004, 07:24 PM
ولئن قارفن أية معصية بسبب عضلهم لهن فإن إثم ذلك يعود عليهم معهن ، لأنهم هم الذين دفعوهن إلى المعصية ، لأن الرغبة في الزواج فطرة موجودة في كل من الذكر والأنثى ، ومعاكسة الفطرة تؤدي إما إلى الأمراض النفسية والعصبية ، وإما إلى انفجار تتحطم معه جميع الأخلاق وتتلاشى معه جميع القيم –كما تقدم- ، ويحل العار بالأسرة كلها ، فعلى كل من كانت له ولية أن يسارع بتزويجها بمن رضيت به زوجاً من الأكفاء المؤمنين بالله واليوم الآخر ، فإن ذلك أصون لهم ولهن ، ولكن هناك الكثير من الأمور التي تقف عوائق دون تحقيق هذه الرغبة من قبل الشباب أوالفتيات ، من بينها المغالاة في المهور ، فالمغالاة فيهن من أخطر الأمور ، لأنها تؤدي إلى ارتكاب الفحشاء –والعياذ بالله ، فهي تحول بين الشاب ومبتغاه وبين الفتاة ومبتغاها ، كما يقول إمامنا السالمي رحمه الله تعالى:
فيشتهي النساء وهو لم يجد **** وتشتهي الرجال وهي لم تجد
فتحمل الشهوة في الصنفين **** على ارتكاب فاضح وشين
يتبع بعون الله
الزهراء
22/02/2004, 01:15 PM
فتيسير الصدقات من المطالب الشرعية من أجل تلبية داعي الفطرة ، على أن الصداق المفروض فرضه الله سبحانه وتعالى من أجل التمييز بين الحلال والحرام ، وجعله رمزا لقوامة الرجل على المرأة ، فلذلك لا عبرة بالمغالاة في المهور ، فإنها لا تدل على قيمة المرأة ، فلذلك لا عبرة بالمغالاة في المهور ، فإنها لا تدل على قيمة المرأة ، ولو كانت المغالاة دليلاً على قيمة المرأة لكانت أولى بذلك بنات النبي صلى الله عليه وسلم مع علو أقدارهن وعظم مرتبتهن ، لأنهن ينتسبن إلى النبي العظيم الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، وشرّفه على الخلق أجمعين ، وأي أحد لا يجد شرفا في الارتباط به صلى الله عليه وسلم عن طريق المصاهرة ؟!
يتبع بعون الله
الزهراء
27/02/2004, 05:24 PM
ولو كان الأمر كذلك لتسارع الناس إلى المغالاة في مهورهن من أجل نيل هذا الشرف العظيم ، ولكن كانت صدقاتهن من أيسر الصدقات ، وهكذا كانت صدقات نساء المهاجرين والأنصار ، فلم تكن هناك مغالاة في الصدقات.
على أن هذه المغالاة ليست ناشئة عن رغبة الفتيات أنفسهن ، وإنما هي ناشئة عن رغبة أوليائهن الذين يريدون أن يثروا من هذا الطريق ، وهذا عار ليس بعده عار .
يتبع بعون الله
المعافري
04/03/2004, 07:58 PM
شكرا للأخت الزهراء
ووفقكِ الله .
الزهراء
06/03/2004, 12:34 PM
Originally posted by المعافري
شكرا للأخت الزهراء
ووفقكِ الله .
آمين
الزهراء
11/03/2004, 12:22 PM
ولئن كانت العرب في جاهليتها ترى من العار أن يثري الرجل من وراء الدية التي ينالها بسبب العفو عن قتل قريبه ، فإن هذا العار أعظم وكأنه يبيعها بيعاً وهي بضعة منه ، على أن الصداق ليس للولي حق فيه ، فإنه حق للمرأة وحدها ، بدليل أن الله سبحانه وتعالى قال: ((وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا)) {النساء: 4} ، ولم يقل وآتوا أولياء النساء أو آباء النساء صدقاتهن نحلة ، وإنما قال ((وَآتُواْ النَّسَاء)) {النساء 4} ، ثم جعل العفو عن جزء منه يعود إلهن لا إليهم ، فهو حق لهن دونهم ، ومحاولة الاستكثار من الصداق من أجل الإثراء من قبل هؤلاء الأولياء أم يتنافى مع شريعة الله سبحانه وتعالى السمحة.
يتبع بعون الله
الزهراء
17/03/2004, 09:24 PM
** ومن الأمور التي تقف عائقاً دون تحقيق الرغبة الفطرية التي تشغل بال الشباب والفتيات إغراق الناس أنفسهم في الترف ، فإن الترف طريق إلى التلف –والعياذ بالله- ، والتقارب اللفظي ما بين الترف والتلف يوحي بما بينهما من الترابط السببي ، والتآخي المعنوي ، فإن الترف مفض إلى التلف ، ولذلك لم يذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز إلا مقروناً بالشر
يتبع بعون الله
الزهراء
19/03/2004, 05:29 PM
فقد ذكر الله سبحانه وتعالى عذاب الدنيا وبين أن من أسبابه الترف عندما قال: ((حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ)) {المؤمنون: 64} ، وقال: ((وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ)) {الأنبياء: 11-13} ، وذكر عذاب الآخر وبين أن سببه الترف ، فعندما ذكر أصحاب الشمال قال: ((إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ )) {الواقعة: 45} ، وذكر عموم العذاب الذي يشمل الجميع فبين أن سببه فساد المترفين ، فقال: ((وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)) {الإسراء: 16}
يتبع بعون الله
الضوء الساطع
20/03/2004, 09:32 PM
للتذكير
الزهراء
21/03/2004, 01:16 PM
وذكر تكذيب المرسلين وبين أن ناشئ عن الترف ، فقال سبحانه: ((وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ)) {المؤمنون: 33} ، وقال: ((وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ)) {سبأ: 34} ، وذكر معارضة المصلحين والوقوف في وجوههم وبين أنه ينشأ عن الترف ، فقال تعالى: ((فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ)) {هود: 116}.
يتبع بعون الله
الزهراء
23/03/2004, 12:16 PM
فالترف يقف عائقا دون تحقيق هذه الرغبة ، فكثير من المترفين يرون أن من السعادة لبناتهم أن يتمرغن في أوحال الترف كما تمرغوا ، ومن ذلك أن الواحد منهم إذا خطبت إليه كريمته اشترط لها المنزل الفخم ، والأثاث الحديث الغالي النفيس ، والسيارة الفخمة وغير ذلك مما يشترط ولا داعي إليه ، وهي في قرارة نفسها تريد أن تحصن نفسها ، وتريد أن تستجيب لداعي فطرتها ، فما الداعي إلى هذه الأمور التي لا علاقة لها بهذا المطلب ؟
يتبع بعون الله
محب الصلاح
11/04/2004, 03:09 PM
ننتظر الجديد بورك فيكم
الزهراء
15/04/2004, 02:23 PM
وعندما تتحق هذه الأمور وتتيسر بمشيئة الله لابد أن يكون هذا اللقاء –كما قلت- مؤطرا في إطار الشريعة السمحة ، ومن هنا يجب على الإنسان قبل أن يقدم على أمر الزواج أن يكون على بينة من أمره وبصيرة مما يأتي ومما يذر ، لكيلا يقع في الندم ولات ساعة مندم ، فقبل كل شيء أباح الله سبحانه وتعالى هذا الزواج بين مسلم ومسلمة ، وحذر من تزويج المشركين كلهم من غير استثناء ، ومنع تزوج المشركات ، عندما قال الله سبحانه وتعالى: ( وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) {البقرة/221}.
يتبع بعون الله مع الاعتذار للتأخير
الزهراء
16/04/2004, 05:31 PM
فالله سبحانه وتعالى حذر –في هذه الآيات- من نكاح المشركات ومن إنكاح المشركين ، لأن الرابطة رابطة مقدسة ، فلذلك يجب أن تكون بين مؤمن ومؤمنة ، ولأن المفاسد التي تترتب على إنكاح المشركين أو نكاح المشركات تفوق الحصر ، وإنما أباح الله سبحانه وتعالى فيما سلف أن يتزوج المسلمون من الكتابيات ، لأن أهل الكتاب أقرب إلى الإيمان من خلال معرفتهم بالنبوات واطلاعهم في كتابهم على ما جاء من أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا الحكم ينبغي أن يكون منوطاً بغلبة المسلمين وظهور أمرهم ونفوذ سلطانهم ، لا في أي وقت من الأوقات ، فإن هذه الإباحة كانت لحكمة ، فإن الله سبحانه وتعالى يريد لعباده الخير ، ومن ضمن هذا الخير الهداية.
يتبع بعون الله
محب الصلاح
21/04/2004, 05:24 PM
للرفع والتذكير
الزهراء
22/04/2004, 06:12 PM
وهذه الهداية قد تحصل لأهل الكتاب من خلال الاحتكاك بالمسلمين ، والاطلاع على محاسن الإسلام والمعرفة بأدلته وبراهينه ، فقد يفضي ذلك إلى أن تسلم المرأة التي تعيش في كنف الرجل المسلم ، ثم قد يفضي ذلك إلى أن تسلم أسرتها بسبب الإطلاع على محاسن الإسلام من خلال هذه الممارسة واللقاءات المستمرة ، التي تكون بعلاقة المصاهرة التي تكون بين المسلمين والكتابيين ، وذلك ميسور عندما يكون سلطان المسلمين قائما ودولتهم غالبة ورايتهم خفاقة ضاربة في الأرض.
يتبع بعون الله
الزهراء
23/04/2004, 03:46 PM
أما عندما تكون الغلبة للكفار على المسلمين فإن الأمر قد ينقلب إلى عكس ذلك ، ولذلك نحن نقول بأن تزوج المسلم في وقتنا هذا بغير المسلمة أمر لا يجوز ، ومفاسد ذلك ظاهرة.
فقبل فترة ، جاءني رجل عماني من قبيلة عمانية ومعه خاله وقد بلغ خاله من الكبر عتيا ، بحيث جاوز السبعين أو الثمانين من العمر ، لإدخاله في الإسلام ، وسألته عن سبب ذلك ، فأجابني بأن أب هذا الخال –جد الذي جاء به- تزوج امرأة نصرانية فولدت له هذا الولد ، ثم طلقها ، فاحتوت على الولد وربته في الكنيسة ، ونشأته على النصرانية ، وذريته مازالت على النصرانية.
يتبع بعون الله
الضوء الساطع
25/04/2004, 04:37 AM
نتابع العلم
The Caesar
25/04/2004, 07:06 AM
جزاك الله خيرا يا الزهراء
الزهراء
26/04/2004, 02:07 AM
شكرا لكم
الزهراء
26/04/2004, 02:09 AM
ومن عجيب الأمور أيضا أن جاءني شاب مسلم متدين بابن عمه ليدخله الإسلام ، وهو كاثوليكي نصراني وجنسيته بلجيكية ، وحرت في هذا الأمر ، فأخبرني أن السبب في ذلك أن جده كان يتزوج من كل ملة من الملل من غير مبالاة ، وكانت الأمهات يربين أولادهن على ملتهن ، وحدثني أن عمة له وهي كاثوليكية قد تزوجت يهوديا في فرنسا ، وهو من قبيلة عمانية عريقة ، وأنا كنت أعرف أب جد هذا الشاب ، أي أب هذا المزواج الذي يتزوج حسب شهوته من أي ملة كانت ، وحدثني (أي ذلك الشاب المتدين السابق ذكره) أن في أسرته نحو أربعين من هم على المذهب الكاثوليكي النصراني !
يتبع بعون الله
المنهل الصافي
27/04/2004, 12:49 AM
حفظ الله شيخنا الخليلي....عباراته جميلة ويضرب أمثله من الواقع....
الزهراء
30/04/2004, 12:25 AM
آمين ، صدقت
أبو شيخة
02/05/2004, 11:58 PM
اقيمت ندوة عن الزواج بكلية الشريعة والقانون الاسبوع الماضي فهل حضر احدكم الندوة ؟
الزهراء
06/05/2004, 10:11 PM
لا اعلم
الزهراء
12/05/2004, 12:54 PM
فكيف يباح للمسلم في مثل هذا الوقت أن يتزوج من غير المسلمة ، مع أن الإنسان لا يتوقع وفاته ، فقد يفاجئه ريب المنون وهو في ريعان شبابه ، وفي أوج طموحاته وآماله ، وفي هذه الحالة تتحكم الأم في تربية أبنائها على غير الإسلام –عندما تكون غير مسلمة- ، فعلى الآباء أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في فلذات أكبادهم وأن لا يلقوا بأبضاعهم إلى النار.
يتبع بعون الله
الزهراء
14/05/2004, 03:51 PM
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس ) { روي في مسند الشهاب } ، وجاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: ( إياكم وخضراء الدمن ، قيل وما خضراء الدمن يارسول الله ؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء ) {رواه الواقدي}.
يتبع بعون الله
الزهراء
17/05/2004, 07:01 PM
هذا ونجد أن مراعاة المصلحة كانت من شأن أهل القيادة في الإسلام ، حتى في حالة نفوذ الدولة الإسلامية وقوتها وانتشار سلطانها في أرجاء الأرض ، فقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه بلغه عن حذيفة بن اليمان أنه تزوج امرأة كتابية ، فكتب إليه أن طلق هذه المرأة ، فأجابه إن الله سبحانه وتعالى أحلها لي ، ولا أريد أن أطلقها ، فكتب إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائلا: يا حذيفة أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خشيت أن يندفع الناس بسببك إلى جمال الكتابيات ويتركوا نساء المسلمين أيامي ، فأقسمت عليك بالله أن لا تضع كتابي هذا حتى تطلقها ، فلم يضع حذيفة كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قرأه حتى أن طلق تلك المرأة ، امتثالا لأمر الخليفة.
يتبع بعون الله
الزهراء
23/05/2004, 07:59 PM
نتابع العلم
سأتوقف قليلا نظرا لظروف الامتحانات
الزهراء
10/06/2004, 01:32 PM
سأقوم بمواصلة الكتابة ان شاء الله
المعافري
17/06/2004, 02:30 PM
ننتظر الجديد
الزهراء
22/06/2004, 12:46 AM
وهناك أيضا ضوابط تتعلق بالأنساب والأسباب لابد من مراعاتها ، فالتحريم جاء منصوصا عليه في كتاب الله عزوجل لطائفة من النساء منهن من حرمن تحريما أبديا بنص القرآن ، ومنهن من كانت حرمتهن مؤقتة ، فالله تبارك وتعالى يقول: (( وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً )) ، ويقول عزوجل: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ))
فلابد من مراعاة الحرمة التي تكون بسبب النسب كالأم والأخت والبنت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت
يتبع بعون الله
الضوء الساطع
26/06/2004, 07:51 PM
نسأل الله لكم الاجر على جهودكم المستمرة
الزهراء
01/07/2004, 02:41 AM
أو التي تكون بسبب ، والسبب قد يكون مصاهرة أو رضاعاً ، فتحرم مثلاً بالمصاهرة زوجة الأب وكذلك الجد وإن علا ، وزوجة الابن وإن سفل ، وأم الزوجة وإن علت وبنت الزوجة إن سفلت بشرط الدخول.
وهنالك حرمة بسبب الرضاع ، وقد نص القرآن الكريم على صنفين من النساء يحرمن بسببب علاقة الرضاع ، وهن الأمهات والأخوات ، ثم جاءت السنة النبوية –على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- لتضيف أصنافا أخرى منها ما يتعلق بعلاقة المصاهرة ، ومنها ما يتعلق بعلاقة الرضاع.
فمن حيث المصاهرة دل الكتاب العزيز على تحريم الجمع بين الأختين ، ولكن السنة النبوية أضافت إلى ذلك حرمة الجمع بين البنت وعمتها والبنت وخالتها ، " لا تنكح المرأة على عمتها ولا المرأة على خالتها ، لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى " (رواه الإمام الربيع) .
يتبع بعون الله
الزهراء
02/07/2004, 11:08 PM
وكذلك جاءت السنة النبوية –على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- ببيان المحرمات بسبب الرضاع ، فلقد أخرج الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب - رحمة الله تعالى عليه- في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- قالت: إن أفلح أخب أبي القعيس هو عمي من الرضاعة استأذن علي فأبيت أن آذن له ، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته ، فقال:
( ائذني له فإن الرضاع مثل النسب ) ، وقد أخرج الحديث الشيخان البخاري ومسلم من طريق عائشة رضي الله عنها وفي روايتهما زيادة ، وهي أن عشائ قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام:
( إنه عمك فليلج عليك).
يتبع بعون الله
ـ الصديق ـ
03/07/2004, 12:09 PM
جزاك الله خيرا...
الزهراء
03/07/2004, 07:35 PM
آمين ولك الاجر كذلك
الزهراء
03/07/2004, 07:39 PM
وفي بعض روايات مسلم زيادة: وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة ، وجاء في بعضها أن أفلح أخ أبي القعيس عندما استأذن على عائشة قال لها: ائذني لي فإنني عمك ، فقالت له: أرضعتني امرأة أبي القعيس ولم يرضعني أبو القعيس ، ومع هذا عندما أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: (( إنه عمك فليلج عليك ).
يتبع بعون الله
الزهراء
05/07/2004, 05:54 PM
وفي رواية أخرجها الإمام الربيع والشيخان وغيرهم عن طريق عائشة رضي الله عنها قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي إذ سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة ، فقالت له: يا رسول الله هذا صوت رجل يستأذن في بيتك ، فقال: أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة ، فقلت له: لو كان عمي فلاناً حياً لدخل علي ، فقال:
(( نعم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب )) ، وجاء في رواية عند الترمذي:
(( يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ) ، وجاء أيضا في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عرضت عليه ابنة عمه حمزة ليتزوجها ، فقال:
( إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأباها ثويبة الأسلمية )
يتبع بعون الله
الزهراء
06/07/2004, 02:47 AM
وأخرج الإمام مسلم عن طريق علي كرم الله وجهه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله مالك تنوق في قريش وتتركنا ، فقال:
( وهل يوجد فيكم ) ، قال نعم ، قال: (من) ، قال: بنت حمزة ، قال:
( لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة )
الزهراء
06/07/2004, 01:03 PM
وأخرج البخاري وأبو داود وغيرهما عن أم حبيبة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل لك في أختي ، قال لها: (ماذا) ؟ ، قالت له: تنكحها ، قال:
(أو تحبين ذلك ؟) قالت: لست بمخلية وأحب أن يشركني في الخير أختي ، فقال لها صلى الله عليه وسلم:
( إنها لا تحل لي ) ، فقالت: أولسنا نسمع أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة ، قال لها:
( بنت أم سلمة) ، قالت: نعم ، قال:
( لو لم تكن ربيبتي في حجري لما حلت لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة الأسلمية ، فال تعرضن علي أخواتكن ولا بناتكن )
الزهراء
07/07/2004, 01:53 PM
من خلال هذه الأحاديث الشريفة يتبين لنا أن حرمة الرضاع منتشرة كانتشار حرمة النسب ، لا فارق بين الحرمتين ، وعليه فإن المرأة لو أرضعت طفلا ذكرا فهذا الطفل يصبح ولداً لها ، فهي حرام عليه لأنها أمه من الرضاع ، تحرم عليه كما تحرم عليه أمه من النسب ، وأمها –ون علت- هي حرام عليه لأنها جدته من الرضاع ، تحرم عليه كما تحرم عليه جدته أم أمه التي ولدته ، وبناتها جميعا –سواء التي رضعت معه أو التي كانت قبل ذلك بعشرات السنين أو التي ولدت من بعد رضاعه من تلك المرأة بعشرات السنين – كلهن حرام ، لأنهن جميعا أخواته من الرضاع ، فهن يحرمن عليه كما تحرم عليه أخواته من أمه التي ولدته ، وحالات المرضعة هن خالات أمه ، فهن حرام عليه ، وبنات أبنائها هن حرام عليه لأنهن بنات إخوته –سواء الذين رضع معهم أو الذين ولدوا قبله بعشرات السنين أو الذين ولدوا بعده بعشرات السنين- كما تحرم عليه بنات إخوته من النسب ، وبنات بناتها هن بنات أخوته يحرمن عليه أيضا كما تحرم عليه بنات أخواته من النسب ، وزوج تلك المرأة يكون أبا له من الرضاع ، والحرمة تنتشر في نسيبات ذلك الزوج كما تنتشر في نسيبات أبيه الذي ولده سواء بسواء ، فأم ذلك الزوج هي جدته فهي حرام عليه ، لأنها أم أبيه من الرضاع ، تحرم عليه كما تحرم أم أبيه الذي ولده ، وأخوات ذلك الزوج هن عمات أبيه من الرضاع فهن حرام عليه ، وخالات ذلك الزوج هن خالات أبيه من الرضاع فهن حرام عليه ، وبنات ذلك الزوج –من غير تلك المرأة المرضعة- هن أخواته من الرضاع فهن حرام عليه أيضا ، وبنات ذلك الزوج هن بنات إخوته ، وبنات بنات ذلك الزوج هن بنات أخواته ، فهن جميعا حرام عليه ، وامرأة ذلك الزوج غير تلك التي أرضعته هي امرأة أبيه من الرضاع ، تحرم عليه كما تحرم عليه امرأة أبيه الذي ولده.
الزهراء
07/07/2004, 02:01 PM
من خلال هذه الأحاديث الشريفة يتبين لنا أن حرمة الرضاع منتشرة كانتشار حرمة النسب ، لا فارق بين الحرمتين ، وعليه فإن المرأة لو أرضعت طفلا ذكرا فهذا الطفل يصبح ولداً لها ، فهي حرام عليه لأنها أمه من الرضاع ، تحرم عليه كما تحرم عليه أمه من النسب ، وأمها –ون علت- هي حرام عليه لأنها جدته من الرضاع ، تحرم عليه كما تحرم عليه جدته أم أمه التي ولدته ، وبناتها جميعا –سواء التي رضعت معه أو التي كانت قبل ذلك بعشرات السنين أو التي ولدت من بعد رضاعه من تلك المرأة بعشرات السنين – كلهن حرام ، لأنهن جميعا أخواته من الرضاع ، فهن يحرمن عليه كما تحرم عليه أخواته من أمه التي ولدته ، وحالات المرضعة هن خالات أمه ، فهن حرام عليه ، وبنات أبنائها هن حرام عليه لأنهن بنات إخوته –سواء الذين رضع معهم أو الذين ولدوا قبله بعشرات السنين أو الذين ولدوا بعده بعشرات السنين- كما تحرم عليه بنات إخوته من النسب ، وبنات بناتها هن بنات أخوته يحرمن عليه أيضا كما تحرم عليه بنات أخواته من النسب ، وزوج تلك المرأة يكون أبا له من الرضاع ، والحرمة تنتشر في نسيبات ذلك الزوج كما تنتشر في نسيبات أبيه الذي ولده سواء بسواء ، فأم ذلك الزوج هي جدته فهي حرام عليه ، لأنها أم أبيه من الرضاع ، تحرم عليه كما تحرم أم أبيه الذي ولده ، وأخوات ذلك الزوج هن عمات أبيه من الرضاع فهن حرام عليه ، وخالات ذلك الزوج هن خالات أبيه من الرضاع فهن حرام عليه ، وبنات ذلك الزوج –من غير تلك المرأة المرضعة- هن أخواته من الرضاع فهن حرام عليه أيضا ، وبنات ذلك الزوج هن بنات إخوته ، وبنات بنات ذلك الزوج هن بنات أخواته ، فهن جميعا حرام عليه ، وامرأة ذلك الزوج غير تلك التي أرضعته هي امرأة أبيه من الرضاع ، تحرم عليه كما تحرم عليه امرأة أبيه الذي ولده.
الزهراء
08/07/2004, 10:51 PM
ولو قدرنا أن المرأة أرضعت طفلة أنثى ، فإن هذه الطفلة تكون بنتاً لها ، فتحرم على أبي تلك المرضعة لأنه جدها من الرضاعة ، وعلى إخوة تلك المرضعة لأنهم أخوالها من الرضاعة ، وعلى أعمام تلك المرضعة لأنهم أعمام أمها من الرضاعة ، وعلى أخوال تلك المرضعة لأنهم أخوال أمها من الرضاعة ، وعلى أبناء تلك المرضعة –سواء الذي رضعت معه أو الذي ولد قبلها بعشرات السنين أو الذي ولد بعدها بعشرات السنين- لأنهم جميعا إخوتها من الرضاعة ، وأبناء بنات تلك المرأة هم أبناء أخواتها من الرضاع فهم كلهم حرام عليها ، وزوج تلك المرأة المرضعة يكون أباها من الرضاعة ، فهو حرام عليها ، وأبوه جدها فهو حرام عليها ، وإخوة ذلك الزوج هم أعمامها فهم حرام عليها –كما يدل على ذلك حديث عائشة في قصة أخ أبي القعيس- وكذلك أبناء ذلك الزوج من غير تلك المرأة هم إخوانها من الرضاع ، وأبناء أبنائه هم أبناء إخوتها من الرضاع فهم حرام عليها ، وأبناء بناته هم أبناء أخواتها من الرضاع فهم حرام عليها.
يتبع بعون الله
الزهراء
10/07/2004, 12:13 PM
وبالجملة فما يحرم على الراضع من قبل أبيه الذي ولده ، ومن قبل أمه التي ولدته ، يحرم عليه من قبل المرأة التي أرضعته ، ومن قبل زوج تلك المرأة المرضعة ، لأن الرضاعة كالنسب في انتشار الحرمة لا فرق بين الأمرين ، ولكن مع هذا يخطئ كثير من الناس –للأسف الشديد- في هذا الأمر ، فمن الجهلة من يقول: لا يحرم إلا الرضيع بالرضيع ، أي الحرمة تقع بين الطفل والطفلة اللذين كان رضاعهما في وقت واحد ، وهذا جهل عظيم ، وهو مناف لما دلت عليه السنة –على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- .
يتبع بعون الله
الزهراء
12/07/2004, 01:12 PM
.....
الزهراء
13/07/2004, 11:41 PM
ومنهم من لا يعتقد أن الحرمة تنتشر في أنساب ونسيبات زوج المرأة المرضعة ، ويعتبرون أنه لا علاقة للزوج بهذا الرضاع ، وهذا القول هو في منتهى الجهل ، لأن الزوج بنص حديث النبي –صلى الله عليه وسلم- هو أب للطفل الراضع أو الطفلة الراضعة من امرأته ، وكثير من الناس يقعون في المحظور بسبب هذا الجهل ، ويتزوجون على غير بصيرة من أمرهم ، وينتهي الأمر بعد ذلك إلى الفرقة التي تترتب عليها المشكلة بسبب الأولاد الذين يكونون ضحايا لجهل الأبوين وجهل الأسرتين ، فلأجل ذلك يجب على الإنسان عندما يقدم على الزواج أن يكون على بينة من أمره وبصيرة مما يأتي ومما يذر.
يتبع بعون الله
الزهراء
15/07/2004, 01:51 AM
++ وذهب أصحابنا –رضي الله عنهم- إلى أن الرجل الذي يزني بالمرأة لا تحل له بعد ذلك بحال من الأحوال ، وهذا القول روي عن طائفة من الصحابة رضوان الله عليهم ، فقد روي عن كل من الإمام علي وعائشة أم المؤمنين والبراء بن عازب وابن مسعود رضي الله عنهم ، أنه قال:
( أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهم زانيان أبدا)
ولم يكن ذذلك إلا من أجل سد ذريعة الفساد ، ولئن كان هذا القول صدر من هؤلاء الصحابة الكرام في ذلك العهد الزاهر ، عهد الطهر والعفاف ، وعهد النزاهة والحشمة والوقار ، وعهد الحرص على تعاليم الإسلام وتعاليم السنة النبوية ، والاشمئزاز من الرذيلة وعدم الرغبة في الحوم حول حماها ، فكيف بالحال في زماننا هذا ، الذي انتشر فيه الفساد وغرق الناس فيه إلى الأذقان ، أليس الأولى أن يوصد باب الذواقة بين الشهوانيين في حرمانهم من الزواج بعد ذلك.
يتبع بعون الله
فالح الحربي
15/07/2004, 02:06 AM
بارك الله فيك وفي جهودك.
محب العدل
15/07/2004, 03:14 AM
و الله من أراد ان يعالج المشكلة من أساسها و كان لي نقاش مع بعض الأخوة لا أحب ان اخرجه هنا.
و لكن بالفعل المسألة تحتاج إلى تدخل سريع و حاسم.
الزهراء
16/07/2004, 04:04 PM
فإنه عندما يعرف كل منهم بأن هذه الذواقة بؤدي بهما الى الحرمان يتأففان منه ، ولو دفعتهم إليه الشهوة ، على أن الزواج رابطة مقدسة يجب أن لا تشوبها ريبة وأن لا تحوم حول حماها ، فإن القرآن الكريم يبين لنا أن الزواج اطمئنان ، يقول الله سبحانه وتعالى: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) ، فالزواج جعله الله سبحانه وتعالى كنف رحمة ، يأوي إليه الرجل والمرأة ، وهو سبب للطمأنينة التي تغشى صدورهما ، فيطمئن كل واحد منهما إلى الآخر ، ولذلك عبر القرآن عنه بهذا التعبير عندما قال تعالى : ((لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)) بحيث يسكن الرجل إلى المرأة أي يطمئن إليها طمأنينة كاملة ، وتسكن هي إليه أيضا ، وأنى لرجل عاشر امرأة على بساط الدعارة والفجور ، وقاسمها الفحشاء ، ونازعها الرذيلة أن يطمئن إليها في يوم من الأيام ؟!! وأنى لها أن تطمئن إليه ولو تابا معاً.
يتبع بعون الله
فتاة الاستقامة
19/07/2004, 02:33 AM
جزاكم الله خيرا
الزهراء
21/07/2004, 10:40 PM
جزاكم الله خيرا
آمين ولك الاجر من الله
الزهراء
21/07/2004, 10:41 PM
ومن هنا نجد هذا العلاج علاجاً ناجحاً في إغلاق الأبواب أمام هؤلاء الشهوانيين , الذين لا هم لهم إلا شهواتهم , على أن كثيراً منهم كانوا ذئاباُ مفترسة , حيث رزؤا الفتيات في أعمار الزهور , وفي أعز ما يملكن وهو عفتهن وكرامتهن , بسبب اصطيادهم لهن بهذا الأمل الخادع , وهو أن يكون هذا الشاب لهذه الفتاة في يوم من الأيام فارس أحلامها وشريك حياتها , وإذا به بعدما يرزؤها في أعز ما تملك يرفسها برجله , ولا يبالي بمصيرها , ولربما يكون قد ملأ أحشاءها بجنين يؤرقها بأناته المتصاعدة , والتي تحسها بأحاسيسها ومشاعرها , بسبب المستقبل المظلم الذي ينتظره , فإما أن يكون وءداُ في مصحات الإجهاض , وإما أن تكون حياته كلها تعب وعناء واحتقار وازدراء , فلا كرامة له عند الناس , من أجل ذلك كان الحذر – كل الحذر – من الوقوع في هذا الشباك الخادع أمراً مطلوباً , وكان بجانب ذلك اجتثاث هذه الآمال بصوارم هذه الأحكام من الإدراك العميق لمقاصد الشريعة الإسلامية.
يتبع بعون الله
الزهراء
23/07/2004, 07:20 PM
++ ومن الأخطاء التي يقع فيها الناس ما يسمى في العرف الشرعي بالشغار , بحيث يشترط هذا على ذاك وذاك على هذا أن يزوج كل واحد منهما الآخر وليته , وهذا أمر غير جائز , فإن كان هنالك صداق فإن الصداق كثيراً ما يكون صورياً فقط , بحيث يدفع كل واحد من الأبوين إلى ابنته الشيء اليسير الذي يرضيها به , بينما الصداق في الزواج الشرعي لا يدفع من قبل الولي وإنما من قبل الزوج . وأيضاُ فإن الصداق يجب أن يكون بحسب رغبة المرأة لا بحسب رغبة الولي , فلا يجتاح حقها من أجل مراعاة وليها أو من أجل مراعاة قريبها من أخ أو غيره , وبجانب هذا كله فالشرط هو جزء من الصداق , وكما أنه لا يجوز أن يكون بضع امرأة صداق امرأة أخرى , فكذلك اشتراط امتلاك هذا البضع من أجل تحليل ذلك البضع هو أمر غير جائز , لأنه يدخل في الصداق المحظور شرعاً , فيجب التنبه لذلك
يتبع بعون الله
الزهراء
26/07/2004, 01:56 PM
على أننا وجدنا العواقب الوخيمة التي تترتب على هذا الزواج , فما يكاد زواج من هذا النوع ينجح قط , بل سرعان ما تكون هنالك خلافات ويكون هنالك شقاق ما بين أحد الزوجين والآخر , وبسبب هذا الشقاق تحرص الأسرة الأخرى أيضاً على انتزاع ابنتها من الزوج الآخر وإن كانت على وفاق معه .
يتبع بعون الله
الزهراء
28/07/2004, 02:41 PM
++ ومن الأخطاء أن يلتقي الرجل بالمرأة التي يريد الزواج بها قبل العقد من غير محرم , في حين أنه قد جاء في الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم " , ويقول – عليه أفضل الصلاة والسلام – " ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم " , وقال – عليه الصلاة والسلام – " إياكم والدخول على النساء " . فقال رجل من الأنصار : أرأيت الحمو يا رسول الله ( أي أخو زوجها ) فقال : " الحمو الموت " .
أي خطورته على زوجة أخيه كخطورة الموت , وذلك لأن الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبيين مفضية إلى أن يتغلغل وساوس الشيطان في نفس كل منهما , فمن هنا كانت هذه الخلوة محرمة شرعاً
يتبع بعون الله
الزهراء
29/07/2004, 10:27 PM
والناس كثيراً ما يتساهلون في ذلك بسبب أن هذا الرجل هو أخ زوج المرأة , أو ابن خالها أو ابن خالتها , أو هو ابن عمها أو ابن عمتها أو هو زوج أختها , فالخلوة في أي حال من الأحوال محرمة لا تجوز , ولكن بمجرد وقوع الخلوة – إن لم تكن مباشرة بالوقاع التي تغيب فيه الحشفة في الفرج _ لا تحرم المرأة على الرجل , لأن الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – " العينان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك أو يكذبه الفرج " .
يتبع بعون الله
الزهراء
31/07/2004, 02:58 PM
كما أن هنالك أخطاء كثيرة تقع في الطلاق , وعلى من يريد الزواج أن يتعلم أحكام الطلاق ويدرسها قبل أن يقدم على الزواج , لما في الخطأ في الطلاق من عواقب وخيمة يتجرع الكل مرارتها وغصصها , ونسأل الله تبارك وتعالى العفو والعافية , ونسأله أن يهدينا إلى سواء الصراط , إنه على كل شيء قدير , وبالإجابة جدير , نعم المولى ونعم النصير , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
محب الصلاح
03/08/2004, 03:03 PM
بارك الله فيك
يرجى التكرم بعرض ملف الموضوع
موقع الأمل المشرق
06/08/2004, 08:28 PM
تم تنسيق هذه المحاضرة وسيتم وضع رابط لها في القريب العاجل ان شاء الله
مع جزيل الشكر للاخت الزهراء
الزهراء
06/08/2004, 11:28 PM
تم تنسيق هذه المحاضرة وسيتم وضع رابط لها في القريب العاجل ان شاء الله
مع جزيل الشكر للاخت الزهراء
جزاكم الله خيرا
موقع الأمل المشرق
24/08/2004, 01:31 AM
تم اضافة ملف المحاضرة الى قسم الكتب والمقالات والمحاضرات
http://216.221.185.71/ktob/zewaj_b7th.zip
مع جزيل الشكر لصاحبة هذا الجهد الاخت الزهراء
مع تحيات اخوانكم في موقع الامل
www.alaml.net
الضوء الساطع
27/08/2004, 01:38 AM
بارك الله فيكم نثبت الموضوع لمزيد اطلاع وبانتظار الجديد
الضوء الساطع
29/08/2004, 11:58 AM
للرفع
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.