تسجيل الدخول

عرض الإصدار الكامل : مـسـائل من "معارج الامـــال" ومع (ج1)


المقراض
19/12/2003, 10:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد

أما بعد فإن الفقه أشهر من أن يشار إليه وأبهر من أن يثنى عليه وأكثر من أن يعد فضله وأكبر من أن يقال هذا العلم مثله فقد أوسع العالم (بفتح اللام) حكما والعالم (بكسر اللام) علما ، فالعالم به سيد العالم والجاهل به جاهل وإن تعاظم فمن ثم تزاحمت الهمم في مضماره وتنافست الافكار في درر بحاره.

وإن ممن أحرز قصبات السبق في ميدانه وفاق "بمعارجه" على أقرانه العالم الضرير والشيخ الامام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي -رضي الله عنه-.

وكان لزاما علي كما وعدت القاريء الكريم كما في الوصله التاليه:-
http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=107371

كان لزاما علي أن أبدأ بتصفح ذلك السفر الجليل مع القاريء الكريم وأن أنثر عليكم في هذه السبلة الغراء شيئا من للاليء "معارج الامال"

وفائدة للقاريء الكريم "فمعارج الامال" يتألف من 8 أجزاء مخطوطه أو 18 جزءا مطبوعه.

وسأبدا بالجزء الاول متبعا شيئا من الاختصار في عرض المسائل الفقهيه دون ذكر بعض المقدمات التي قد يستغنى عنها وذلك للتطويل البائن الذي مشى عليه قلم شيخنا السالمي -رحمه الله تعالى-. فقد كان قلما غزيرا في المسائل الفقهية أو غيرها من المسائل ولذلك يعد "المعارج" أحد أكبر المطولات الفقهيه . وسأكتفي بنقل أصول المسائل وذكر بعض الخلافات الوارده فيها مع الحرص في تبيان الراجح فيها عند الشيخ السالمي -رحمة الله عليه-.

وبما أن بداية الجزء الاول من المعارج كانت في شيء من مسائل التوحيد والاعتقاد فكان إضطرارا مني أن أجنح إلى أولى الابواب الفقهية في الكتاب وأترك الكلام في التوحيد والاعتقاد إلى مناسبة أخرى عسى الله ان يوفقني إلى عرض شيئا منها من كتابي "أنوار العقول" و "غاية المراد" ففيها البيان الواضح في تلك المسائل.

أسأل الله تعالى أن لا يكون حظي من هذا العمل قول يقال وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد والتيسير إنه ولي ذلك والقادر عليه


.....يتبع......كتاب الطهارات (آداب قضاء الحاجه) وما يتبعها من أبواب

عجب
20/12/2003, 08:17 AM
شكرا لك أخي "المقراض"
وعسى أن تكون طريقك في عرض مسائل الفقه من ذلك الارث الفقهي مهادا لينا بمشيئة الله تعالى.

وأتمنى أن تواصل في نقل تلك المسائل ولا تجنح إلى (نومة أهل الكهف ) كما يفعل بعض الاصحاب. فما إن يبدأ الواحد منهم متشططا لكتابة شيء من الكتب حتى يصيبه الوهن والفتور وتجده يقف عن مواصلة الكتابه كسلا منه ومتحججا بأحاجيج هي أوهن من بيت العنكبوت.

وفقك الله

قيسون
20/12/2003, 01:50 PM
وفقك الله
زادك الله همة ونشاطا

المقراض
20/12/2003, 02:22 PM
الاخ عجب/ عسى أن أكون عند حسن ظنكم بي
-------------------

كتاب الطهارات

وحيث لا يسمع صوت ما حدث.........وليجتنب قبلته عند الحدث
وجوز استدبارها ولتجتنب...............للشمس والبدر وللريح تصب
واجتنبن ما كان ذا احترام.............وكل ما يضر بالانام
كموضع الجلوس والانهار................والطرق أو مساقط الثمار
وهين من حجر ثلاثا....................لتذهب اليسرى به الاخباثا
كذا كل جامد مطهر...................وما الثلاث حده في الاكثر

أي هذا بيان ما يفعله العباد من الآداب المأمورين بفعلها عند قضاء حاجة الانسان وهي:-

* الابعاد في المذهب حيث لا تراهم عيون الناظرين لئلا يقع النظر على عوراتهم وقد أمروا بسترها ولئلا يسمع صوت الحدث الخارج منهم فإن من يستمع لذلك متعمدا كان عاصيا. فالابعاد إنماشرع لهذين الحالين فإذا وجد ما يقوم مقامه من الحجاب الساتر للعيون المانع للاستماع كان مجزيا.

* وكذلك يؤمر أن يجتنب استقبال القبله عند قضاء حاجته ويؤمر أن يجتنب إستدبارها فلا يستقبلها ببول ولا غائط تعظيما لحرمتها. وقيل يجوز استدبارها دون الاستقبال لاأن الاستدبار ليس بقبيح كقبح الاستقبال والقصد إنما هو تعظيم القبلة والاستدبار لا ينافي ذلك.

* وكذلك يؤمر أن يجتنب إستقبال الشمس والقمر لحرمتهما.

* وكذلك يؤمر أن يستدبر الريح ولا يستقبلها لئلا ترد عليه من بوله شيئا ولئلا ترد عليه ريح النتن فإن تلك الريح قيل تهيج عرق الجذام.

* وكذلك يؤمر أن يجتنب ما يضر بغيره من الناس فلا يقضى فيه حاجته وذلك كمواضع جلوس الناس ومسالكهم ومجاري مياههم ومساقط ثمارهم.

* ويؤمر أن يهيء ثلاث حجرات فصاعدا للاستجمار فيستجمر بيسراه بعد فراغه من حاجته ولا يستجمر بيمينه، وليس الحجارة شرطا في ذلك بل يجزي في ذلك كل ما يقوم مقامها في إزالة الخبث وذلك كل جامد مطهر كالبنة والخشبه ونحوهما مما لم ينه عنه الشارع.

* وليس الثلاث حجرات حدا لذلك في أكثر ما يؤمر به وإنما ذلك حد في أقل ما يؤمر به، فلا يجزيه الاستجمار بأقل من ثلاث حجرات وله أن يزيد على ذلك فيستجمر بخمس وسبع وبتسع لكن يؤمر أن يوتر في ذلك كله فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم (إتقوا الملاعن وأعدوا النبل).
- قال صاحب الوضع: والنبل حجارة الاستجمار ، وأما الملاعن فالمواضع المنهي عنها لقوله عليه السلام (مكن قضى حاجته تحت شجرة مثمره أو على نهر جار أو طريق عامر أو على ظهر مسجد من مساجد الله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)


....يتبع.....8 مسائل متعلقه بقضاء الحاجه.

المقراض
20/12/2003, 08:53 PM
المسألة الاولى
((في إبــعــاد المـذهـب))
إعلم أنه يؤمر من أراد قضاء الحاجه أن يبعد المذهب للغائط في الصحراء لما روي عن النبي عليه السلام أنه كان اذا ذهب لحاجة الانسان أبعد المذهب وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه إذا أراد البول بال ولم يتباعد وذلك حيث لا يرى منه شيء ولا يسمع له صوت فالابعاد في المذهب إنما هو مسنون لقضاء الحاجه دون البول.والسر في ذلك أن البول يذهب في الحال ولا يبقى أذى بخلاف الغائط، فلذا سن في الغائط الابعاد.

وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم خرج يريد حاجه فاتبعه بعض أصحابه فقال (تنح فإن كل بائلة تفيح) وقال أبو زيد: الإفاحه الحدث من خروج الريح خاصة.

المسأله الثانيه
((في الاستتار عن الناس))
إعلم أنه يؤمر من أراد قضاء الحاجه في الفضاء وغيره أن يستتر عن الناس بحيث لا يرى له شخص، ولا يسمع له صوت لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يقضي الرجل حاجته والناس ينظرون إليه. ويؤمر أن يستتر بما أمكنه من جدار أو ضجر أو خشب أو راحله أو ثوبه إن لم يجد غيره يديره على نفسه ويجعل منه للريح منفرجا.

والدليل على ثبوت الاستتار ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل (إحفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول (لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك) ويقول (لعن الله الناظر والمنظور إليه) وكان علي يقول (لإن أنشر بالمناشير أحب إلي من أن أري عورتي أحد أو يرى عورتي).

ويؤمر أن يطلب لبوله مكانا سهلا لما روي عن جابر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يمشي في طريق إذ مال إلى دمث فبال وقال (إذا بال أحدكم فليرتد لبوله) والدمث المكان السهل اللين. وقوله (فليرتد لبوله) يعني أنه يرتاد مكانا ليس بصلب فينضح عليه أو مرتفع فيرجع إليه.

ويؤمر أن يعتمد على الشق الايسر لانه أيسر لقضاء الحاجه.
ويؤمر أن لا يشتغل بالحديث ولا بإنشاء الشعر ولا بالقراءه ولا يرد السلام ولا يسلم عليه أيضا لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن رد السلام في تلك الحاله ولا يلزمه الرد بعد فراغه أيضا لما روي أن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلا مر به وهويريد البول أو في حال البول فسلم فلم يردالسلام.

وقيل أنه كان على فص خاتمه إسم الله تعالى فيجعله في فيه أو في جيبه وقيل يدير فصه إلى ناحية كفه ويقبض عليه.

قلت : وفي الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل بخاتمه بل يضعه في مكان ثم يدخل وكان نقشه (محمد رسول الله). فهذا يدل على أنه لا يدخل الخلاء بشيء فيه إسم الله تعالى.

وسئل الحسن عن من عطس وهوعلى الخلاء فقال: يحمد الله بقلبه ولا يتلفظ. وقال صاحب الاشراف روينا عن ابن عباس أنه قال أكره أن أذكر الله على حالين: الرجل على خلائه والرجل يواقع أهله، قال: وممن كره ذلك معبد بن الجهني وعطاء بن أبي رباح. وسئل إبن سيرين عن الرجل يعطس في الخلاء قال: لا أعلم بأسا أن يذكر الله على كل حال.

قال أبو بكر: قف عن ذكر الله في هذه المواطن أحب إلي ولا غثم على من ذكر فيها. قال أبو سعيد: ذكر الله معنا جائز وفضل في كل موطن وعلى كل حال أتت من الاحوال وإنما يكره ذكر الله معنا في هذه الاحوال بالقرلآن فلا يقرأ القرآن في هذه المواطن إلا أن يكون متطهرا وهذه المواضع ليست مواضع طهارة وإنما كره في هذه الاحوال الكلام بغير ذكر. ومعنى ذلك فيما قيل: أن الحفظه عليهم السلام غذا كشف المرء عن عورته في احد هذه المواضع غضوا عنه أبصارهم فإذا أقبلوا اليه ليحفظوا عليه فإذا كان منكشفا كان ذلك مما يذيهم لانهم كرام الاخلاق وأما جميع ذكر الله فلا يكره في اي موضع كان.

وحاصل كلامه -رحمه الله تعالى- أن ذكر الله في الخلاء مكروه لايذاء الملائكة عليهم السلام لا لنفس الذكر فإنه جائز وفضل مطلقا فالكراهية إنما هي لايذاء الملائكة فقط.
وينهى أن يتمخط وأن يبصق وأن يتسوك وهو على الخلاء

لا ينظر الانسان إلى ما يخرج منه أثناء قضاء الحاجه وإنما يجوز له ذلك بعد الفراغ منها لينظر ما يصير إليه حال ما بخل به الانسان فإنه اذا اعتبر في طعامه عرف أنه صار خبيثا منتنا.

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول قائما إلا لعذر. زكانت عائشه تقول: من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدا.


....يتبع المسألة الثالثه....في النهي عن استقبال القبله واستدبارها

البدر المنير
21/12/2003, 04:46 PM
جزاك الله خيرا

لماذا فتحت موضوع جديد والاخر مازال مفتوح ??

المقراض
21/12/2003, 05:15 PM
أخي البدر:-

الموضوع السابق كان خاصا لمسأله تتعلق بقضاء رمضان. وأما الموضوع الحديد فقد خصصته لنقل مسائل ج1 من "المعارج". ذلك أنني على نية لفتح موضوع جديد لكل جزء من أجزاء الكتاب حتى لا نحمل كل موضوع فوق طاقته لكثرة المسائل الفقهيه من التي سوف أنقلها بمشيئة الله تعالى.

هذا ما أراه إلا إذا كان للسادة المشرفين رأيا آخر.

المقراض
22/12/2003, 10:04 AM
المسألة الثالثه
((في النهي عن استقبال القبله واستدبارها))
ينهى من أراد قضاء الحاجه أن يستقبل القبله في حالة ذلك وأن يستدبرها، سواء كان في بول أو غائط حتى قال بعض العلماء إنه لا يجوز استقبال القبله ولا استدبارها ببول ولا غائط أصلا في أي موضع كان. ودليلهم على ذلك حديث أبي أيوب الانصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بمصر: والله لا أدري كيف أصنع بهذه الكرائس وقد قال صلى الله عليه وسلم (إذا ذهب أحدكم لغائط أو بول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها).

وقيل: أن المنهي المنهي عنه هو الاستقبال فقط لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا تستقبلوا القبله ببول ولا غائط)
قال أبو سته: ظاهر الحديث يقتضي النهي عن الاستقبال فقط حيث اقتصر عليه. قال: وقد حكى ذلك عن أبي حنيفه وأحمد

وفي المسألة قول ثالث: وهوأنه إذا كان في الصحراء ولم يكن بينه وبين القبلة ساتر منع من استقبالها وإذا كان في البيوت أو حيث يكون بينه وبين القبلة ساتر فذلك جائز. روى هذا المذهب جابر أبن زيد عن ابن عباس رحمهم الله.

المسألة الرابعه
((في النهي عن استقبال الشمس والقمر))

يؤمر من أراد قضاء الحاجه أن لا يستقبل بفرجه الشمس والقمر لاحترام نور العرش لانهما خلقا منه ولتعظيم الله إياهما حيث أقسم بهما في غير موضع من القرآن فدل ذلك على عظمتهما عند الله.

المسألة الخامسه
((في النهي عن استقبال الريح))
يؤمر من أراد قضاء الحاجه أن لا يستقبل الريح لئلا ترد عليه النتن ولانه قيل: يثير مرض الجذام.
قال في الايضاح: ولا يجوز استقبال الريح لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا أراد أحدكم البول فليتحر الريح) يعني ينظر أين مجراها فلا يستقبلها ولكن يستدبرها لكي لا يرد عليه الريح البول والله أعلم.


المسألة السادسه
((في اجتناب كل ما كان محترما من المواضع))
يؤمر من أراد قضاء الحاجه أن يجتنب كل ما كلن ذا حرمة من المواضع فلا يقضي حاجته في مسجد لقوله صلى الله عليه وسلم لأعرابي بال في المسجد (إن هذه المساجد لا تصلح من هذا البول والقذر وإنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرءان)

ولا في مقبره لقوله صلى الله عليه وسلم (حرمة موتانا كحرمة أحيائنا)

ولا في حرث لحرمة الطعام، قاله صاحب القواعد -رحمة الله عليه-

قال في الديوان: فإن دخل المسجد وغلق عليه الباب أو منعه الخوف من الخروج منه وقد شق عليه الامر ولا يستطيع أن يملك نفسه فليقصد إلى المحراب فيقضي حاجته فيه وإن قصد إلى ركن الشمال فلا بأس وليصلح بعد ذلك ما أفسده في المسجد وليطيبه بما أمكنه

وقيل: إنه لا يقصد المحراب ولكن يقصد إلى محل تقل فيه المضره لاهل المسجد.

قلت: وهذ القول الاصح. ولعل القائل الاول إنما قال ذلك في مكان مخصوص رآى المحاريب فيه متسعة مثلا لا ينالها المصلي لاتساعها أو أنه نظر إلى آحاد الناس إذا شاءوا الصلاه لا يقصدون المحاريب وإنما يقصدون بقية المسجد. وبالجمله فأخف الضررين هو المعتبر هاهنا وإن اختلف في تعيينه نظر العلماء.

وظاهر كلام محشي الايضاح أن الزرع وما تنبته الارض لا يستقبل عند قضاء الحاجه وهو مشكل، لأنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه استتر بشجرتين وهما من نبت الارض والله أعلم.



...يتبع...المسألة السابعه

المقراض
23/12/2003, 11:09 AM
المسألة السابعه
((في اجتناب كل ما كان مضرا بالناس)

يجب على من أراد قضاء الحاجه أن يجتنب كل ما كان مضرا بالناس فلا يقضى حاجته في متحدث الناس ولا في الطريق ولا في ظلال الشجر المثمر ولا في ظلال الجدران ولا في شطوط الانهار ولا في المياه ولا في ظهور المساجد وحريمها للنهي الوارد في هذه الوجوه وهو قوله عليه السلام (من قضى حاجته تحت شجرة مثمره أو على نهر جار أو طريق عامر أو على ظهر مسجد من مساجد الله فعليه لعنة الله واللملائكة والناس أجمعين.)

((وسأترك نقل الكلام حول الحكمة من النهي في الوجوه السابقه لتفادي الاطاله. ومن أراد الاطلاع في هذ الباب فهو في ج1 ص 250-255)

......يتبع....المسأله الثامنه (في إزالة النجو بالحجاره)

المقراض
23/12/2003, 07:16 PM
ألمسألة الثامنه
(في إزالة النجو بالحجاره)

يؤمر من قضى الحاجه أن يزيل النجو بالأحجار أو ما يقوم مقامها من كل جامد طاهر منق ليس بمطعوم ولا بذي حرمة وذلك كالمدر والتراب والاعواد.

وينفى الاستنجاء بالنجس والعظم والروث لنهيه عليه الصلاة والسلام عن الاستنجاء بالعظم والروث وقال (من فعل ذلك فهو ملعون).

وسبب ذلك أن الجن شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلة الزاد، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم (كل ما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم غريض وكل ما مررتم بروث فهو علف لدوابكم) قالوا: يا رسول الله إن بني آدم ينجسونه علينا فعند ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالعظم والروث. واللحم الغريض هو اللحم الابيض الطري.

وأما الاستجمار بالنجس فلا يصح لأن النجس غير طاهر في نفسه فلا يصح مطهرا لغيره.

قال أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم: النهي عن الاستجمار باليمين نهي تأديب وهو ظاهر كلام الضياء حيث قال : والمستحب الاستنجاء بالشمال لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (اليمين لما علا والشمال لما سفل)

والاستجمار بثلاثة أحجار أو خمسة أو سبعة فصاعدا، لان المقصود من الاستجمار هو إزالة الاذى فإذا حصل بالثلاثه وإلا زاد عليه إلى أن يحصل المقصود. وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر).



.......يتبع......ذكر فرائض الوضوء

الزهراء
24/12/2003, 09:12 PM
جزاكم الله خيرا

الضوء الساطع
29/12/2003, 06:57 PM
نقارب من اكتمال الأسبوع ولم نحظى بالجديد هنا أخي العزيز بارك الله فيك

المقراض
29/12/2003, 07:51 PM
مشرفنا العزيز "الضوء الساطع":-
شكرا لك على متابعتك وبارك الله فيك

أنا بصدد عرض مسألة جديده من مسائل "معارج الامال" وهي الان قيد الطباعه وأتوقع عرضها هذا المساء إن شاء الله.

فكن بالجوار

المقراض
29/12/2003, 08:11 PM
(ذكر فرائض الوضوء)

الوضوء بضم الواو إستعمال الماء في تلك الاعضاء فهو إسم مصدر توضأ، وبفتحها اسم للماء الذي يعد ليتوضأ به وقد يعكس.

وهو لغة: النظافه والحسن والطهاره
وشرعا: تطهير أعضاء مخصوصه بالماء المطلق لتنظف وتحسن ويرفع عنها وعن سائر البدن حكم الحدث لتستباح بها العباده الممنوعه إلا بالطهاره.

إعلم أن الوضوء يكون فرضا على المحدث لأداء الصلوات الخمس وللجمعة وصلاة الجنازه إن تعينت ولطواف الافاضه ولطواف العمره.

ويكون سنة في أربعة مواضع: لصلاة السنن ولطواف الوداع ولمس المصحف وللجنب إذا أراد أن ينام ولم يغتسل.

ويكون فضيله في أربعة مواضع: للنوم ولقراءة القرءان وللدعاء ولدخول المسجد.

ويكون مباحا في موضعين: لركوب البحر وشبهه من المخاوف ومن يتوضأ ليكون طاهرا متى أراد صلاة والله أعلم.

وهو من خصائص هذه الامه ولا ينافيه حديث (هذا وضوئي ووضوء الانبياء من قبلي) لان الخصوصيه لللانبياء عليهم السلام لا لأممهم.

ولو سلمنا أنه لهم ولأممهم لكن فضيلة الغرة والتحجيل في المحشر لهذه الامه دون غيرها فقد روي عن ابن مسعود -رحمه الله- أنه قال: قيل يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك يوم القيامه. قال: (إنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء) أي يعرف النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامه من لم ير من أمته ممن في زمانه أو بعده بنور في وجوههم من الوضوء وفي أرجلهم وأيديهم ورؤوسهم وآذانهم.

قال أبو سته: ثم الظاهر أن الذي اختصت به هذه الامه هو الغره والتحجيل وأما الوضوء فثابت لغيرهم أيضا.



....يتبع أربع مسائل في الوضوء....

المقراض
31/12/2003, 09:54 AM
(في فرضـيـة الـوضـوء)
اعلم أن الوضوء للفريضة فريضه وأن وجوبه قد ثبت من الكتاب والسنة والاجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ.......... ) يعني إذا أردتم أن تقوموا إلى الصلاة وأنتم محدثون.

وأما السنة فما روى من طريق ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله) وما روي أنه قال عليه الصلاة والسلام (لا صلاة بغير طهور).

وأما الاجماع فإنه لم ينقل إلينا عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف.

ويجب على كل بالغ عاقل لقوله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثه من أمتي: عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ).

ووقت وجوبه إذا دخل وقت الصلاه أو اذا أراد الانسان الفعل الذي فيه الوضوء لقوله تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة......الايه) فأوجب الوضوء عند القيام إلى الصلاة والله أعلم.

الجيطالي
31/12/2003, 10:15 AM
نتابع معك أخي المقراض

آجرك الله

البدر المنير
03/01/2004, 06:39 PM
Originally posted by المقراض
أخي البدر:-

الموضوع السابق كان خاصا لمسأله تتعلق بقضاء رمضان. وأما الموضوع الحديد فقد خصصته لنقل مسائل ج1 من "المعارج". ذلك أنني على نية لفتح موضوع جديد لكل جزء من أجزاء الكتاب حتى لا نحمل كل موضوع فوق طاقته لكثرة المسائل الفقهيه من التي سوف أنقلها بمشيئة الله تعالى.

هذا ما أراه إلا إذا كان للسادة المشرفين رأيا آخر.

الحكي واقف عن أمثالك :D

المقراض
04/01/2004, 07:28 PM
(في النيه للوضوء)

النية شرط لصحة الوضوء عندنا وعند الشافعي
وذهب أبو حنيفه وبعض أصحابنا إلى عدم اشتراط ذلك

والحجة لنا على اشتراطها قوله تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) مع قوله تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)

ووجه الاستدلال بالايتين أن نقول: الوضوء مأمور به بالاية الاولى وكل الامور به لا يصح إلا بإخلاص للايه الثانيه فيصير التقدير: وما أمروا إلا بأن يعبدوا الله مخلصين له الدين والاخلاص عبارة عن النية الخالصه ومتى كانت النيه الخالصه معتبرة كان أصل النية معتبرا.

وأيضا فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إنما الاعمال بالنيات ولكل امريء ما نوى) وروي عنه عليه الصلاة والسلام (من عمل وأهمل كان بمنزلة من لم يعمل) وأيضا فصورة الفعل وصفته لا تدل على طاعة ولا معصيه وإنما تدل على طاعة ومعصية بتصرف النيه.

احتج أبو حنيفه ومن قال بقوله بأنه تعالى أوجب غسل الاعضاءفي آية الوضوء ولم يوجب النية فيها فإيجاب النية زيادة على النص والزيادة على النص نسخ ونسخ القرآن يخبر الواحد وبالقياس لا يجوز.

قلنا: لا نسلم أن الزيادة على النص نسخ للنص وإنما هي كالحكم المستقل كما حققناه في موضعه، ولو سلمنا فالنية قد ثبتت بالنص أيضا كما بيناه في احتجاجنا والله أعلم.

فإن رجع أيو حنيفة في الاستدلال إلى القياس وقال: ليست النية شرطا في صحة الوضوء كما أنها ليست شرطا في غسل النجاسه لان في الوضوء شبها من النظافة والحسن ، قلبنا عليه قياسه بالطهاره اليابسه وهو التيمم لان التيمم عنده قد قامت الدلالة على أنه محتاج إلى النيه، وقياس الوضوء على التيمم الذي هو بدل منه أشبه من قياسه على غسل النجاسه لاأنه من جنس التقرب وغسل النجاسة المراد منها زوال العين، ولذلك لا يحتاج إلى النية والوضوء عبادة غير معقولة المعنى وذلك يفتقر إلى النية والله أعلم.



.......يتبع....(في محل النيه)

الضوء الساطع
07/01/2004, 09:06 PM
Originally posted by المقراض
مشرفنا العزيز "الضوء الساطع":-
شكرا لك على متابعتك وبارك الله فيك

أنا بصدد عرض مسألة جديده من مسائل "معارج الامال" وهي الان قيد الطباعه وأتوقع عرضها هذا المساء إن شاء الله.

فكن بالجوار

نسأل الله لكم التيسير

المقراض
12/01/2004, 11:35 AM
(في محل النيه)

إعلم أن محل النيه عند غسل اليدين المسنون فإنه يؤمر كما سيأتي إذا شاء الوضوء أن يغسل يديه قبل أن يدخلهما في الاناء ثلاثا فعند هذا الغسل ينوي الوضوء وإنما ينوي بوضوئه رفع الحدث فيقول: أرفع بطهارتي هذه جميع الاحداث وأتطهر للصلاه طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

وقيل محل النية عند المضمضه لأنها أول سنة مؤكده في الوضوء

قلنا: وكذلك غسل اليدين سنة مؤكدة للوضوء فإنها وإن كانت المضمضة آكد فالجميع إنما سن لأجل الوضوء.

ولصاحب هذا القول أن يقول: إن المضمضة شرعت وجعلت من جملة أعمال الوضوء وغسل اليدين إنما شرع لأجل تطهيرهما من النجاسة المحتمله.

وقيل: محل النية عند أول واجب نظرا إلى أن النية إنما تكون شرطا واجبا في صحة الواجبات دون ما عداها.

قال محشي الايضاح: والمختار الاول لأنه إن لم ينو الغسل للمضمضه والاستنشاق لزم خلوهما من النية وإن نوى أن يكون للوضوء نيتان ولا قائل به.

قال أبو محمد: ومن غسل بعض جوارحه ثم نواه للطهارة وبنى على مسحه لم يجزه لأنه قدم عمله على نيته ولا تكون الطهارة إلا بتقديم النية بأسرها.

قال المحشي: وجمع بعضهم بين القولين بأن يبدا بالنية أول الفعل ويستصحبها لاول فرض

قال الشيخ اسماعيل-رحمه الله-: ويستديم النية إلى غسل الوجه فإن نسيها عند الوجه فقد شدد بعضهم في وضوئه أن لا يجزيه لأن ما قبل الوجه سنن توابع والمقصود من العبادات واجباتها.

الجيطالي
14/01/2004, 07:12 AM
زادك الله همة ونفع بجهودكم المسلمين
جزاك الله خيرا

محب الصلاح
14/01/2004, 11:03 AM
Originally posted by الجيطالي
زادك الله همة ونفع بجهودكم المسلمين
جزاك الله خيرا

آمين .

يرفع .

المقراض
23/01/2004, 10:18 PM
(في المحافظه على الوضوء)

اعلم أن العلماء اتفقوا على أن من توضأ ونوى بوضوئه فرائض معلومه كالظهر والعصر والمغرب ونحو ذلك عند أخذه في أول الوضوء إن له أن يصلي به اتفاقا إلا ما مر من قول داؤد الظاهري في إلزامه وجوب الوضوء لكل صلاه وقد مر الكلام عليه.

قال القطب: وهو خطأ

وإلا ما يوجد عن أبي قحطان في المنافق أنه قال: يتوضأ لكل صلاه ولا يؤتمن المنافق على وضوء للصلاتين.

قال أبو محمد: اذا نوى بوضوئه الصلاتين وحفظه وغض بصره، وأمسك لسانه ولزم موضعه أو طريق ما أبلغ إلى وضوئه بفساد.

وقيل: اذا توضأ المنافق ونوى بوضوئه للصلاتين وصلى الاولى ثم سكت ولم يتكلم إلى حضور الثانبه فوضوءه ثابت وجائز له به الصلاه فان تكلم انتقض وضوءه وذلك أن غالب كلام المنافق معصية وهي تنقض الوضوء.

والحق أن المنافق والبار في أمر العبادات سواء، فإذا جاء بناقض للوضوء انتقض وضوءه وإلا فله ما لغيره من الاحكام في باب العبادات والله أعلم.

واختلفوا فيمن توضأ ولم ينو به غيرها اذا حافظ على وضوئه هل يصلي به غير تلك الصلاه التي نواها!!. فقيل: اذا علم انه لم ينتقض صلى به ما شاء ونسب هذا القول الى الفضل.

ويوجد عن بشير عن والده أن من توضا فهو على وضوئه ويصلي بوضوئه ما شاء حتى يعلم أنه أحدث.

وقيل: إن نوى أن يصلي به صلاة أخرى قبل أن يصلي تلك التي نواه لها، أو نوى بعد أن صلاها قبل أن يهمل وضوءه أجزاه.

وكذلك اذا نواه لصلاة بعد صلاة في وقت واحد أو أوقات مختلفة. وقيل: اذا نوى أن يصلي به غير تلك الصلاه قبل أن يفرغ من وضوئه صلى به ما نوى، رفع ذلك أبو سعيد عن أبي الحسن رحمهما الله.

وظاهره أن النية ما بقى من الوضوء جارحة تجزي وأما اذا نوى بعد فراغه من وضوئه فلا يجزيه لان النية هاهنا لم تقترن بالعمل فليست بنية لان النية المؤثرة هي ما صاحبت العمل.

وقيل: اذا توضأ لفريضه ولم يعين نوعها إلا أنه يتوضأ لفريضة صلى بهذا الوضوء ما شاء ما لم يعلم أنه انتقض فان نوى لكل فريضه مخصوصه بعينها فلا يجزيه لغيرها.

ووجه ذلك: أنه اذا نوى الفريضة فهذه النية جامعة لكل فريضه، والنوافل دون الفرائض فيصلي ما شاء من فرض ونفل لانه على طهاره للفرض والطاهر للفرض طاهر لنفل وأما اذا عين فريضة مخصوصه فلا يصلى بذلك الوضوء غيرها.

وقيل وإن نوى فريضة بعينهاصلى بذلك الوضوء ما شاء من الفرائض لان حكم الفريضة واحد وهواختيار الشيخ أبي سعيد رحمه الله.

ووجه ذلك: أنه اذا كان طاهرا للفريضة الاولى صالحا لادائها فكذلك يكون طاهرا للفريضة الثانيه وصالحا لادائها ما لم ينتقض وضوؤه والنية في هذا واحدة.

وقيل لو توضأ لنافلة أو لنسك أو لشيء من الطاعات فانه يصلي به الفرائض وغيرها حتى يعلم أن وضوءه انتقض واختاره أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركه.

واستدل عليه بأن المتطهر لم يؤخذ عليه أن يقصد بالطهارة صلاة بعينها وانما أمر أن يعتقد طهارة لرفع الاحداث، فاذا اعتقد رفع الاحداث صار طاهرا لما يؤدى من الصلوات فاذا أتى بكمال الطهارة فحصوله طاهرا عند قصده لرفع الاحداث واذا ثبت أنه طاهر جاز له أن يصلي بتلك الطهارة ما شاء من الصلوات الى أن يحدث.

وأيضا فالانسان لا يخلو من أن يكون طاهرا أو غير طاهر، ولا يجوز أن يكون طاهرا غير طاهر، فاذا تقرر هذا فحصول الطهارة ثابت برفع الاحداث واذا كانت الاحداث مرتفعة فالصلاة مقبولة بالطهارة التي حصلت.


......يتبع (الكلام في فرائض الوضوء)

المقراض
25/01/2004, 10:04 AM
(الكلام في فرائض الوضوء)

فرائض الوضوء أربع لها...................هذا المقام كاشف مجملها
فالغسل للوجه وحده بدا...................من منبت الشعر الذي تعودا
للذقن طولا وإلى الاذنين...................في العرض ثم الغسل لليدين
والمرفقين ثم للرجلين....................تعمها أيضا مع الكعبين
والمسح للرأس تمام الفرض.................ومسحه في الكل أو في البعض

يعني أن فرائض الوضوء التي ثبتت بالكتاب العزيز اربعة أشياء وهذا المقام محل بيان إجمالها وهي:-

الغسل للوجه وحده في الطول من منبت الشعر المعتاد الى الذقن وهو مجتمع اللحيين وحده في العرض من الاذن الى الاذن والغسل لليدين مع المرفقين وغسل الرجلين مع الكعبين ومسح الرأس كله أو بعضه فقيل يجزي مسح بعضه وقيل لا يجزي إلا مسح الجميع.

وفي المقام مسائل:


.....يتبع (في غسل الوجه)

الجيطالي
03/02/2004, 07:44 PM
الأخ المقراض يبدو منشغلا بالمشاكيك والشوى هذه الايام

حكمنا عليه بكفاره مغلظه مقدارها ستون مسألة جديدة من مسائل "المعارج" كفارة لاسائة التأخير.



وفقك الله أخي "المقراض" لخدمة العلم واهله وبارك الله فيك

قيسون
07/02/2004, 05:49 PM
طال الانتظار يا مقراض باشا

المقراض
08/02/2004, 11:08 AM
معذرة على التأخير:-

(في غسل الوحه)
غسل الوجه واجب لقوله تعالى (فاغسلوا وجوهكم....الايه). وحد الوجه في الطول هو ما بين منبت شعر الرأس المعتاد إلى الذقن وهو مجمع اللحيين، وحده في العرض من الاذن إلى الاذن لان الوجه مأخوذ من المواجهه، وهذا المذكور هو الذي يواجه به الانسان غيره، ولا يلزم على هذا دخول ظاهر الاذنين وصدر الانسان تسمية الوجه لان علة التسميه لا يلزم إطرادها ولأنه إنما خص هذا العضو باسم الوجه لان المواجهه تكون غالبا به، فقد يوارى الصدر والاذنين ومقدم الرأس ساتر ولا يوارى الوجه ذلك في الغالب، فالغسل واجب لهذا العضو المحدود ويدخل فيه العينان والحاجبان وظاهر الشفتين وظاهر اللحية اذا نبتت.

وإنما قيدنا الوجه بمنبت الشعر المعتاد من الرأس ليظهر حكم الذي لا شعر له في مقدم رأسه فإنه لا يجب عليه أن يغسل إلا إلى منبت الشعر المعتاد وكذلك من نبت له في وجهه شعر كشعر رأسه فإنه يجب عليه أن يغسل ذلك الموضع ولا يجوز له الاقتصار فيما دون منبت الشعر المعتاد، وكذا يجب عليه غسل موضع العذار والشارب والحاجبين والهدب ونحوها اذا لم يكن كثيفا، وأما اذا كان كثيفا فلا، وكذا يجب عليه غسل الخجاب الذي بين المنخرين وظاهر شفتيه وسيأتي الكلام على تخليل اللحية في سنن الوضوء.

وصفة غسل الوجه ان يأخذ الماء بيديه أن أمكن وإلا يأخذ باليمنى وإلا باليسرى ويفرغه من إحداهما في الاخرى ويجمعهما ويغسل وجهه من فوق إلى أسفل ويجزي من أسفل ومن جانب ولكن لا بد من إيصال الماء في يديه ولا يجزي بللهما.

الضوء الساطع
16/02/2004, 11:43 PM
للرفع

المقراض
17/02/2004, 07:37 AM
رفع الله قدرك يا مشرفنا الفاضل. وشكرا على المتابعه


(في غسل البياض الذي بين العذار والاذن)

إعلم أن غسل البياض الذي بين العذار والاذن واجب عندنا وعند أبي حنيفه ومحمد والشافعي

وقال أبو يوسف: لا يجب والخلاف موجود عند الاصحاب أيضا.

والحجة لنا على وجوب غسله أنه من الوجه، والوجه يجب غسله بالايه، ولانا أجمعنا على أنه يجب غسله قبل نبات الشعر فحيلولة الشعر بينه وبين الوجه لا تسقط كالجبهة لما وجب غسلها قبل نبات الشعر الحاجب وجب أيضا بعده والله أعلم.

المقراض
17/02/2004, 07:49 AM
(في غسل اليدين مع المرفقين)

وصفة ذلك ان يأخذ ماء فيبدأ بغسل ظاهر اليمنى من الكف إلى المرفق ثم باطنها من الكف إلى المرفق ثم يجمع بين الجانبين بالغسل وفي اليسرى يبدأ بباطنها من الكف إلى المرفق ثم ظاهرها كذلك.

ووجه ذلك: أن ظاهر اليمنى هو يمينها ويمين اليسرى باطنها وقد أمرنا بتقديم الميامن في مواضع الشرع.

ثم يخلل بين أصابعه وصفة التخليل: أن يجعل باطن كفه اليسرى على ظاهر اليمنى ثم باطن اليمنى على ظاهر اليسرى فيخلل أصابعه هكذا ولا يشبك بين أصابعه بل يخلل ما بين الاصابع من وراء اليدين بإصبع واحد مثلا فيبدأ في تخليل اليد اليمنى من نحو بنصرها لانه هو يمينها ثم سائر الاصابع، ويبدأ بتخليل اليسرى من نحو إبهامها لأنه هو يمينها ثم سائر الاصابع حتى ينتهي إلى البنصر والله أعلم.

وإنما وجب تخليل الاصابع لقوله صلى الله عليه وسلم (خللوا بين أصابعكم قبل أن تخللها النار) وفي روايه (قبل أن تخلل بمسامير من نار).

والمراد بالمرفقين المفصلان اللذان بين الساعد والعضد، وسمي بذلك لان المتكيء يرتفق به إذا أخذ براحة رأسه متكئا على ذراعه.

أبو شيخة
19/02/2004, 09:53 PM
احيي طلبة الامام السالمي رحمة الله عليه على نشر هذا العلم

المقراض
21/02/2004, 03:13 PM
(في بيان الحكم إذا قطع جزء من اليد)

إذا قطعت يد المكلف من الساعد وجب عليه غسل الباقي اتفاقا وإذا قطعت من العضد لم يجب عليه غسل الباقي اتفاقا لان الموضع الذي أمر بغسله قد ذهب وسقط التكليف به.

(في إجالة الخاتم في اليد)

خلاف

- قيل بتحريكه مطلقا
- قيل بجواز ترك تحريكه مطلقا
- قيل إن كان ضيقا يجيله ويدعه إن كان سلسا.

قلت: وتحرير المسألة: أنه إن كان الخاتم ضيقا يمنع الماء من وصوله الجلدة وجبت إدارته حتى يبلغ الماء ذلك الموضع لوجوب غسله بظاهر الايه، وإن كان واسعا لا يمنع دخول الماء فلا يجب لكن الاحوط إدارته خروجا من عهدة الخلاف وإن اطمان القلب إلى وصول الماء فلا يضيق ذلك.

والله أعلم.

المقراض
21/02/2004, 04:36 PM
(في صب الماء إلى الكف وعلى المرفق)

السنه يصب الماء إلى الكف بحيث يسيل الماء من الكف إلى المرفق، فإن صب الماء على المرفق حتى سال الماء إلى الكف فقال بعضهم: هذا لا يجوز لانه تعالى قال (وأيديكم إلى المرافق) فجعل المرافق غاية الغسل فجعله مبدا الغسل خلاف الايه. فوجب أن لا يجوز.

وقال جمهور الفقهاء: إنه لا يخل بصحة الوضوء إلا أنه يكون تركا للسنه

قلت: وهو الصحيح لانه ليس المقصود من الايه بيان المبدا والمنتهى في الغسل، وإنما المقصود منها بيان ما يجب غسله من الايدي، وقد حصل الواجب فسقط المفروض والله أعلم.

المقراض
22/02/2004, 04:35 PM
(في غسل الرجلين مع الكعبين)

وصفة ذلك: أن يبدأ بغسل رجله اليمنى وينبغي له أن يبدأ في غسلها من أصل بنانه الصغرى لانها من الجانب الايمن ثم التي تليها إلى أن يفرغ منهن ويخلل ما بينهن وما تحتهن لقوله عليه الصلاة والسلام (خللوا أصابعكم في الوضوء....الحديث).

وإنما يبدأ بغسل بنان رجله لان نهاية الغسل إلى الكعبين لقوله تعالى (وأرجلكم إلى الكعبين) ثم يرجع إلى أصل بنانه الصغرى فيبدأ به إلى الكعب لانه الجانب الايمن ثم يرجع إلى بنانه العظمى فيبدأ به إلى كعبه ثم يغسل ظاهر قدمه إلى الكعب ويجمع رجله بالغسل ثم يرجع إلى رجله اليسرى...الخ فيفعل فيها كما فعل في اليمنى إلا أنه يبدأ ببنانه العظمى لانها في الجانب الايمن وإن عمم بدون ما ذكر قد أجزاه إلا أنه ترك المستحب.

قال أبو إبراهيم: من غمس رجليه في الماء غمسا بلا عراك ولا دلك أو لم يخلل أصابع رجليه أو لم يمسح على عرقوبيه إن صلاته تفسد طهارته حتى يتوضأ جيدا - والله أعلم.

المقراض
22/02/2004, 04:59 PM
(فرض الرجلين الغسل)

((لاهل العلم خلاف في هل حق الرجلين الغسل أم المسح.))

وسبب هذا الاختلاف القرائتان المشهورتان في آية الوضوء: قراءة من قرأ (وأرجلكم) بالنصب عطفا على المغسول، وقراءة من قرأ (وأرجلكم) بالجر عطفا على الممسوح وهو الرأس.

وعلى كل حال فالغسل في الرجلين أولىمن مسحهما، والحجة لنا على وجوب الغسل قوله صلى الله عليه وسلم في قوم لم يستوفوا أعقابهم في الوضوء (ويل للاعقاب من النار) فهذا يدل على أن الغسل هو الفرض لان الواجب هو الذي يتعلق بتركه العقابز

وأيضا فالغسل أشد مناسبة للقدمين من المسح كما أن المسح أشد مناسبة للرأس إذا كانت القدمان لا ينقى دنسهما بالمسح كما ينقى دنس الراس بالمسح.

وأيضا روي عن عطار أن قال: زالله ما علمت أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على القدمين

وقال عائشه: لأن تقطعا أحب إلي من أمسح عليهما.

وأيضا فإن الممسوح لا يجعل له حد. فلو كانت الرجلان ممسوحين لما حددا بالكعبين. وأيضا ففي كثير من الاحاديث المرويه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر غسل الارجل.

(لمزيد من الادله والرد على الاعتراضات حول خلاف العلماء في الغسل والمسح راجع ج1 ص 294 من المعارج. وراجع أيضا باب إنكار المسح على الخفين في نفس الجزء ص 302

المقراض
22/02/2004, 05:06 PM
(في حكم من قطعت يداه ورجلاه)

لو قطع من رجل يداه ورجلاه سقط عنه فرض الوضوء فيهما اتفاقا لذهاب محل الوضوء زكذلك يسقط عنه غسل الوجه ومسح الرأس إن لم يجد من يغسل له ويمسح اتفاقا لان التكليف مشروط بالقدرة وقد انتفت هاهنا فانتفى التكليف.

إما إن وجد من يغسل له ويمسح فهل يلزمه أن يستعين به على ذلك أم لا. يخرج فيه القولان المقرران في القادر بقدرة غيره:-

فإنه قيل: ان من قدر على فعل ذلك بقدرة غيره يلزمه أن يستعين به على ذلك.
وقيل: لا يلزمه اذا سقطت قدرته بنفسه.

وأحسب أن في المسألة قولا ثالثا وهو: أنه إن تبرع المستعان به لزم هذا العاجز أن يقبل وإن لم يتبرع لم يلزمه أن يسأل والله أعلم.

المقراض
22/02/2004, 05:23 PM
(في مسح الرأس)

صفة مسح الراس أن يمسح بكلتا يديه من مقدم راسه متيامنا الى حد منابت الشعر من القفا ويرجهع بهما متيامنا الى المقدم.

وقد روي عن أبي عبيدة أن جابر بن زيد توضأ وكان على رأسه عمامه، قال: فأخر العمامه على رأسه ثم مسح بإحدى يديه مقدم رأسه ثم أعاد القلنسوه.

وفي الاثر: لا يجوز لمن مسح رأسه في الوضوء اذا حمل الماء بكفيه أن ينفضه منها، فمن فعل ذلك لم يجزه عن المسح والله أعلم.

(في حد الراس)

قال الشيخ اسماعيل -رحمه الله-: وحد الراس فيما بلغنا من فوق الاذنين إلى أعلى الجبهة، وكان عمر-رحمه الله- لا يرى القفاء من الرأس في القصاص.

وفي جامع ابن جعفر: وإذا مسح مقدم رأسه أجزى، ومن مسح قفاه وترك مقدمه لم يجزه.

ووجه ذلك أن مؤخر الرأس ليس من الرأس والله أعلم.


(في مقدار ما يمسح من الرأس)

إعلم أنهم اتفقوا جميعا أن من مسح رأسه كان مؤديا للواجب الذي أمر به. واختلفوا في مسح ما دون ذلك:-

فأوجب بعض أصحابنا ومالك بن أنس مسح جميع الرأس ولم يكتفوا بمسح بعضه.

وقال أبو جابر محمد بن جعفر: إذا مسح مقدم رأيه أجزى وإم مسح قفاه وترك مقدمه لم يجزه ونسب هذا القول إلى أكثر أصحابنا.

وقيل أنه يجزي مسح بعض الرأس مقدار ما يطلق عليه إسم مسح

المقراض
22/02/2004, 05:27 PM
هذا آخر ما كتب في الجزء الاول من معارج الامال للامام السالمي -رحمة الله عليه-.

وأسأله تعالى أن يجعل ما قدمت في موازين الحسنات يوم ألقاه وأسأله تعالى أن لا يجعل حظي منه قول يقال.

ولنا لقاء جديد عما قريب بمشيئة الله تعالى مع:-

الــــجــــزء الــثــاني من "مـــعـــارج الامــــال"

الجيطالي
23/02/2004, 07:38 AM
أخي المقراض:-

لقد بذلت جهدا كبيرا حتى فرغت لنا مسائل جمة من المعارج. فجزاك الله خيرا وأثابك فضلا ومغفرة.

ونحن مرتقبين مسائل الجزء الثاني. أسأل الله أن ييسر لك كل عسير وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

موقع الأمل المشرق
12/03/2004, 10:10 PM
الاخ العزيز المقراض بارك الله فيك

يرجى التكرم ببعث نسخة من الملف ليتم نشره بالموقع ويستفيد منه القراء الى البريد التالي :

[email protected]

مع تحيات إخوانك في موقع ( الأمل المشرق )

http://www.alaml.net

المقراض
13/03/2004, 08:34 AM
أخي "الامل المشرق"

أرجو المعذره. فلا أملك نسخة منسقه سوى هذه التي بين يدي، أي ما طبعته في سبلة العرب.

وفكره طيبه لو قمت أخي مأجورا مشكورا غير مأمورا بتنسيق نسخة لكم لموقع الامل. عسى أن يستفيد منه الجميع.

بارك الله فيكم.