المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : (أحكـــــام العيـــــد) سؤال أهل الذكر 28 رمضان1424هـ، 23/11/2003م


أبو زياد
27/11/2003, 11:54 AM
الموضوع : أحكام العيد وأسئلة أخرى

السؤال (1)
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لو تعلمون ما في رمضان لتمنّيتم أن يكون سنة ) .. الناس تُودِّع رمضان بِقلوب حزينة وكانت تتمنّى أن لو طال أكثر مِن هذا وفي نفس الوقت مأمورون أن يَستقبِلوا العيد بِالفرحة والابتهاج والسرور، كيف يُوفِّق المؤمِن بيْن حُزنه على وداع رمضان وبيْن فرْحة العيد ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإني أهنئ المسلمين والمسلمات الصائمين والصائمات بِشهر رمضان المبارَك وما أُتِيحَ لهم فيه مِن الصيام والقيام وفِعل الخيرات والمسارَعة إلى الطاعات وإِحْراز ما أمكنهم مِن الأجور والدخول في قَصَبَاتِ السَّبْق مع العاملين المتقرِّبين إلى الله - تبارك وتعالى - الذين يَبتغون فضْلا مِن الله ورِضوانا، وأسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يَتقبَّل صيامنا وصيامهم وقيامنا وقيامهم وعملنا وعملهم، وأن يُعيد هذه المناسبة الطيِّبة على الكل بِكل خير وبِكل بهجة وبِكل توفيق لِلأعمال الصالحة مع نصْر الأمّة الإسلامية نصْرا معزَّرا يَرتفِع بِها عن الدَّرَكَات الهابِطة التي انحطَّت إليها إلى ذِرْوة القِمم السّامِقة التي نَرجو الله - تبارك وتعالى - أن يَرفعها إليها، وأهنئ الجميع بِالعيد المبارك .. عِيد اليُمْن والبَركات والخيرات الذي جعله الله - تبارك وتعالى - يوم فرْحة وابتهاج، ولا ريب أنّ المسلم - وهو عاش في شهر رمضان الكريم وتعرّض لِنفحاته المبارَكة وشَدَّتْه فيه طاعة الله تبارك وتعالى إلى التقرّب إليه ولزوم عَتَبَة بابِه - يُحِسّ بِألم شديد وهو يُفارِق هذا الشهر الكريم بِجانب إحساسه بِفرْحة العيد، وفرْحة العيد إنما هي بِقدْر ما تَحقَّق على يَديْ هذا المسلم مِن خيْر في هذا الشهر الكريم .. بِقدْر ما عَمَرَ قلبَه مِن ذِكْر الله - تبارك وتعالى - وطاعتِه وملازمة بابِه وبِقدِر ما تَقرَّب إلى الله - سبحانه وتعالى - مِن فعل أنواع الخيرات مِن الصدَقات والصِّلات التي قرَّبَته إلى ربّه سبحانه وتعالى وربطَته بِإخوانه المؤمنين، فلِذلك هذا المسلم إنما يَبتهِج لأنّ هذا اليوم إنما هو يوم الجائزة .. هو اليوم الذي يَكتُب الله - تبارك وتعالى - فيه لِلعاملين في شهر رمضان ما يَكتبه مِن الأجور، ويَتحقَّق لِلمسلِم فيه السرورُ البالِغ بِسبب ما وُفِّقَ له مِن طاعة الله وما مُنِحَهُ مِن توفيقِه سبحانه وتعالى وما غَمَرَه مِن ألْطافِه عز وجل، فعلى أيّ حال هذا لا يُنافِي أن يكون حزينا على فِراق الشهر، على أنّ في هذا العيد يُسَرُّ الجميع .. يُسَرُّ الكبار والصغار والأغنياء والفقراء والذكور والإناث وتَعُمُّ الجميعَ البهجة ويَعُمُّ الجميعَ السرور ويَتعرَّض الجميعُ لِلبركات فحَريٌّ لِلمسلِم أن يُشارِك إخوانَه المؤمنين والمؤمنات هذه الفرْحة وهذه البهجة والسرورَ بِهذه الجائزة التي أَتته مِن قِبَلِ الله سبحانه وتعالى، فنرجوا مِن الله - سبحانه - أن يُوفِّق الجميعَ لِلطاعات في جميع الأوقات، فإنّ الله - عز وجل - جعل شهر رمضان الكريم شهر ترويضٍ لِلنفس على الطاعة والبُعد عن المعصية والمسارعة إلى الخيْر، فيَنبغي لِلإنسان الذي مَنَّ الله - تعالى - عليه بِترويض نفسِه في هذا الشهر المبارَك ألاّ يُفَوِّتَ المكاسب العظيمة التي أحرَزَها فيه بِحيث يُفَرِّطُ في المحافظة عليها فيما بعد .. إنما عليه أن يُحافِظ على هذه المكاسب بِالاستمرار على هذه الطاعة والاستمرار على السَّيْر في هذا النهج السوي الذي جَنَّبَ فيه نفسَه معصيةَ ربه تبارك وتعالى وأَلْزَمَها فيه طاعتَه سبحانه وتعالى، فنرجو لِلجميع التوفيق إن شاء الله، والله - تعالى - هو الموفِّق والمسدِّد.

أبو زياد
27/11/2003, 11:55 AM
السؤال (2)
ورد في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلّم عندما ينطلق لصلاة العيد يسلك طريقاً وعندما يعود يسلك طريقاً آخر ، فهل هناك حكمة معينة في هذا ؟

الجواب :
هذه أعمال قد تخفى علينا الحكمة فيها إن لم ينص على الحكمة ، فلذلك نحن نقف عند حدود ظاهرها ، وقد يكون في ذلك أيضاً تذكير للإنسان لأن المسلم في كل موقف يقفه وفي كل مسلك يسلكه عبرة وعظة ، ولعل هذا الأمر فيه أيضاً تذكير بالانصراف عن هذه الدنيا ، فالإنسان في هذه الحياة الدنيا كأنما دخلها من باب وخرج عنها من باب آخر .

السؤال ( 3)
هل هناك صيغة معروفة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلّم في التهنئة بالعيد ؟

الجواب :
التهنئة بالعيد تختلف باختلاف الأعراف وباختلاف اللغات ، فلا تنحصر في صيغة معينة ، وإنما يسأل الإنسان ربه سبحانه وتعالى أن يعيد هذه المناسبة على أخيه المسلم بالخير والبركة وباليمن ففي هذا إن شاء الله ما يثلج صدره وما يقر عينه .

السؤال (4)
هناك خلاف يثور حول المصافحة هل تكون قبل الصلاة أم بعد الصلاة ، فهل مثل هذه الخلافات مجدية ؟

الجواب :
هذه أشياء جزئية لا داعي للخلاف فيها ، وينبغي أن تؤخر المصافحة إلى ما بعد الصلاة بحيث يسارع الكل أولاً إلى الصلاة ، ثم بعدما ينفلتون من صلاتهم يصافح بعضهم بعضاً لأن الفرحة تتجدد بسبب ما وفقوا له من ذكر الله تبارك وتعالى .

السؤال (5)
المرأة التي تبين لها أن صلاة العيد سنة مؤكدة هل عليها أن تعيد جميع صلوات العيد في السنوات الماضية ؟

الجواب :
لا ، وإنما يكفيها أن صلى المسلمون وشاركوا في هذه الصلاة وحسبها ذلك .

السؤال (6)
خروج المرأة لصلاة العيد كيف يكون ؟

الجواب :
هي من السنة . من السنة أن تخرج ، لكن تخرج المرأة كما تخرج في سائر الصلوات غير متبرجة بزينة ولا متطيبة بما يشد انتباه الرجال إليها .

السؤال(7)
هل الوعي في هذا العصر كافٍ لتطبيق هذه السنة ؟

الجواب :
عند الواعيات المؤمنات نعم .

السؤال (8)
من يصلي العيد هل يكفيه ذلك عن صلاة الضحى ؟

الجواب :
في ذلك اليوم من السنة أن لا يصلي الإنسان إلا صلاة العيد ، لا يصلي صلاة الضحى وإنما يصلي صلاة العيد وحسبه ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلّم إذ لم يصل قبل صلاة العيد ولا بعد صلاة العيد .

السؤال (9)
هناك حديث قدسي يقول : من عصاني يوم العيد فكأنما عصاني يوم الوعيد ، فهل هذا صحيح ؟

الجواب :
يوم الوعيد ليس هو يوم عصيان وإنما هو يوم جزاء ، ومعصية الله تبارك وتعالى شؤم على صاحبها في أي يوم من الأيام ، لا ريب أن أوقات الفضل التي يتضاعف في الأجر والأماكن المفضلة التي يضاعف في الأجر يضاعف فيها أيضاً وزر الذين يزرون الأوزار ، فشهر رمضان المبارك مثلاً هو شهر فضيل تضاعف فيه الأجور ، فمن أتى فيه المعاصي كانت هذه المعاصي مضاعفاً وزرها عليه ، كما أن الإنسان الذي يبقى في مكة المكرمة ويقارف معاصي الله تضاعف أوزاره على تلكم المعاصي في ذلكم الحرم لأنه في حرم الله ، فهكذا الأيام المفضلة يضاعف وزر الأعمال السيئة التي يعملها الإنسان فيها كما يضاعف أجر الأعمال الصالحة . وعلى الإنسان دائماً أن يكون حذوراً من معصية الله ، فإن معصية الله شؤم عليه وعلى أمته ، والله تعالى المستعان .

السؤال ( 10)
أحيينا سنة التكبير ونحن نخرج لصلاة العيد ولكن بقيت هناك عادة أخرى لم نتمكن من التغلب عليها بعد وهو أن الناس عندما يعودون من صلاة العيد يعودون وهم يدقون الطبول ابتهاجاً بذلك اليوم ، فما قولكم ؟

الجواب :
على أي حال هذه عادات تختلف باختلاف وعي الناس وقدرتهم على الفكاك من أسر ما ألفوه من قبل ، فينبغي أن يوعّى الناس بأن البهجة إنما تكون باستدامة ذكر الله تبارك وتعالى وطاعته والتقرب إليه بأنواع القربات .

أبو زياد
27/11/2003, 11:57 AM
السؤال (11 )
ما حكم صلاة العيد للمسافر ؟

الجواب :
المسلم أينما كان يشارك إخوانه بهجة العيد ، ويحضر معهم الصلاة ويسارع معهم إلى الطاعة ، ويحرص معهم على ذكر الله تبارك وتعالى .

وصلاة العيد اختلف فيها هل واجبة على الكفاية أو أنها سنة مؤكدة ، ومهما قيل من وجوبها فإن ذلك إنما هو بفعل النبي صلى الله عليه وسلّم وملازمته لها ، وهذا الوجوب لم يكن وجوباً عينياً نظراً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يكن يؤاخذ الناس بها إن لم يحضروها ، ولم يأت وعيد من قبله في حق من تخلف عنها ، ولكن المسلمين بملازمتهم إياها جسّدوا الحكم الشرعي في المحافظة على هذه الشعيرة المقدسة ، فينبغي للإنسان أن يحافظ عليها ، وأن لا يفرط فيها مع إمكانه .

السؤال ( 12)
في أوروبا كثير من المسلمين يقبلون على الصلاة ويحافظون على الطاعات في رمضان ولكن بعد انقضاءه يكون هناك انحسار واضح بالإضافة إلى أن عدداً كبيراً من المسلمين في أوروبا معرفتهم بالإسلام وحتى بالشهادتين قليلة ، فما هي نصائحكم لهم ؟

الجواب :
نصيحتي لهم بأن يتقوا الله ، وأن يحرصوا على التفقه في دين الله ومعرفة أحكامه ، واستبانة الحق من كتابه ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلّم ، فإنهما المعيار الذي يميز به بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال وبين الرشد والغي .

والله تبارك وتعالى لم يخلق الإنسان هملا ، ولم يتركه سدى ، بل خلق لتحمل أمانة عظيمة ، هذه الأمانة لا يمكن أن يتحملها إلا عندما يكون موصولاً بربه سبحانه ، ولا تكون هذه الصلة إلا من خلال معرفته بربه تعالى ومعرفته باليوم الآخر ومن خلال العبادة الصحيحة التي يؤديها .

فلذلك نحن ندعو جميع المسلمين سواء في بلاد الغرب أو في غيرها من أرض الله تبارك وتعالى ، أن يحرصوا على أن يعرفوا الله تبارك وتعالى كما تجب معرفته بأن يعرفوه إلهاً واحداً فرداً صمداً ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، وأنه الإله الحق المتفرد بالألوهية والربوبية ، وأنه سبحانه وحده له حق الطاعة المطلقة بحيث يطاع في كل شيء ولو أدى ذلك إلى مخالفة كل من سواه ، فإن طاعة الله تبارك وتعالى فريضة لازمة على العباد ، والاستعداد لليوم الآخر ، يوم المنقلب الذي لا يدري الإنسان متى ينتقل إليه ، إذ هذه المرحلة التي هو فيها على ظهر هذا الكوكب المظلم إنما هي مرحلة عبور ، وهي مرحلة عمل لينقلب إلى الجزاء في اليوم الآخر ، فلذلك عليه أن يحرص على الاستعداد لذلك اليوم بحيث يعمل من الصالحات قدر مستطاعه لينقلب إلى الدار الآخرة بزاد من تقوى الله تبارك وتعالى .

وندعوهم إلى أن يحرصوا على التفقه في دين الله ، فإن الله لا يعبد بالجهل وإنما يعبد بالعلم ، ولذلك كان لزاماً على الإنسان أن يسأل عن ما يلزمه ، وأن يسأل عن أي شيء مما يتعلق بدينه ، يسأل عن الواجبات كيف هي ، وعن المحظورات ما هي ، وعن المباحات ما هي ، وعن المندوبات وعن المكروهات ليسارع إلى إتيان الواجبات ، وليسارع إلى الازدجار عن المحرمات ، وليسارع أيضاً إلى فعل المندوبات بقدر مستطاعه ، وليسارع إلى اجتناب المكروهات قدر مستطاعه ، وليأخذ من المباح قدر حاجته .

هكذا ينبغي للإنسان أن لا يقدم على أمر إلا وهو على بينة منه بحيث يكون على بصيرة في دينه يعرف ما الذي يأتيه وما الذي يذره ، ومهما أشكل عليه من أمر فإن عليه أن يتوقف فيه حتى يستبين رشده فالله تبارك وتعالى يقول ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الاسراء:36) ، والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : الحلال بيّن والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعرفهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب .

والقلب من المعلوم أنه يتأثر بمعاصي الله ، فالقلب يفسد بمعصية الله تبارك وتعالى ، فالحق سبحانه وتعالى يقول ( كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (المطففين:14) ، وقد جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة وغيرهم من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم : إذا أذنب العبد الذنب نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإن هو نزع وتاب واستغفر صقل ، وإن هو عاد زادت حتى تملأ قلبه فلذلكم الران ، ثم تلا صلى الله عليه وسلّم قوله تعالى ( كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (المطففين:14) ، فهذا دليل على أن القلب يتأثر بالذنب .

ونحن نرى أن الله سبحانه وتعالى بيّن أن النجاة لمن جاء بقلب سليم إذ قال سبحانه وتعالى ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء:88-89) ، كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى وعد الجنة من جاء بقلب منيب ، فلذلك ينبغي للإنسان أن يحرص على تنظيف قلبه وإبعاده من أثر المعاصي وذلك بتوبته من كل معصية ، فإن وقع في معصية سارع إلى التوبة والإقلاع عن الغي الذي كان عليه حتى تتحول صفحته من السواد إلى البياض ومن الظلمات إلى النور ، لتكون صفحة بيضاء مشرقة بإذن الله سبحانه وتعالى .

فهكذا ندعو إخواننا المسلمين سواء في أوروبا أو في غيرها وأخواتنا المسلمات إلى التزود من العلم النافع الذي يقربهم إلى الله زلفى ، ولا ريب أن الخير كل الخير في التفقه في دين الله ، ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين . لأن التفقه في دين الله هو مناط الاستقامة على الرشد واتباع سواء الصراط ، فإن الذي يكون غير فقيه في دين الله ولو تعبد وتحنث يأتي بما يأتي من الأعمال وهو جاهل بأحكامها فيتخبط تخبط العشواء ، لا يميز بين حق باطل ولا بين هدى وضلال ولا بين صلاح وفساد .

فعلى الإنسان أن يحرص على التفقه في دين الله بقدر مستطاعه ، وهذا ما ندعو إليه جميع إخواننا المسلمين وأخواتنا المسلمات ، والله تعالى ولي التوفيق .

أبو زياد
27/11/2003, 11:59 AM
السؤال ( 13)
كلفني أحد الأخوة بتوزيع زكاة أمواله وذلك لكوني على علم ومعرفة بأحوال الناس في البلد من الفقراء والمساكين وأبناء السبيل ، فأقوم بتوزيع جزء من الزكاة والاحتفاظ بالآخر لحين مناسبات أخرى مثل الأعياد وبداية موسم المدارس حيث يكونون أشد حاجة إليها ، فهل آثم على ذلك لعلمي بعدم جواز تأخير الزكاة عن موعدها ، مع العلم بأن مخرج الزكاة يكون على علم بالأمر أحياناً ؟

الجواب :
إن كانت في ذلك مصلحة متعينة وكنت تكتب على الظرف الذي تكون فيه هذه الأموال بأن هذه زكاة بحيث تؤدى عنك بعد موتك - لو مت قبل أدائها - فلا حرج في ذلك مع مراعاة هذه المصلحة ، والله تعالى الموفق .

السؤال (14 )
أعلنا قبل الصلاة عن وجود صندوق تبرعات للمسجد وبعد نهاية الصلاة أعلنا عن محاضرة عن زكاة الفطر تكون أيضاً بعدها صناديق قد أعدت لجمع زكاة الفطر ، لكن الناس الذين لم ينتظروا المحاضرة خرجوا قبل ذلك ووضعوا النقود في الصناديق الخاصة بالمسجد وهم يقولون هذه زكاة الفطر ، صار هناك خلط ، فماذا يصنعون ؟

الجواب :
في هذه الحالة لا بد من أن ترد هذه الأموال إلى الزكاة ، فمن دفع لذلك الصندوق فعليه أن ينبه بأنه دفع لقصد الزكاة ولم يدفع لقصد التبرع للمسجد حتى تعطى الزكاة حقها ويعطى المسجد حقه ، وعليهم أن يبينوا ما الذي دفعوه ، والله تعالى أعلم .

السؤال (15)
من كان يصلي خلف الإمام لكنه سها فسلّم قبل الإمام ، ماذا عليه ؟

الجواب :
في هذه الحالة يعود إلى صلاته مع الإمام حتى يسلم الإمام فيسلم معه .

السؤال (16)
هل دخول الصابون في العين له تأثير على الصيام ؟

الجواب :
ما أظن أن الصابون بهذه السرعة ينتقل إلى الحلق ثم إلى الجوف ، إنما يبقى في شؤون العين ، وليس هو كالسوائل التي هي سريعة الانتقال .

السؤال (17)
ما حكم ابتلاع الطعام العالق بين الأسنان إذا ابتلعه الصائم ؟

الجواب :
يؤمر أن لا يبتلعه ، ويؤمر الصائم أن يتخلل ، أن يخلل أسنانه قبل الفجر حتى لا يبقى فيها شيء من الطعام .

السؤال (18)
ما حكم حرق الحيوانات بعد موتها ؟

الجواب :
ليست هنالك مثلة ، فلا مانع منه ، فقد يشوى اللحم ، وهذا من جملة الإحراق ، وكذلك قد تكون بعض الحيوانات بقاؤها يسبب ضرراً كالحيات بعدما تقتل فإنها أولى أن تحرق خشية أن تكون في بطونها أجنة وتخرج هذه الأجنة وتضر بالناس ، كل من ذلك لا بد من مراعاته .

السؤال (19)
بعض الناس يطلقون أغنامهم للأكل من بيوت الناس ، وعلى الرغم من نصحهم إلا أنهم لم يصغوا إلى ذلك ، وإذا جاء وقت العيد حبسوها للذبح ، فما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟

الجواب :
نصيحتي لهم أن يتقوا الله ، وأن يتجنبوا الإضرار بالناس ، وليس لأحد أن يضر الناس لا بنفسه ولا بدابته ولا بأي شيء ، وأموال الناس مصونة كما أن أعراضهم مصونة ودمائهم مصونة ، فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ، والله تعالى أعلم .

السؤال (20 )
هل يؤثر التخدير الموضعي على الصيام ؟

الجواب :
لا ، لا يؤثر .

أبو زياد
27/11/2003, 12:00 PM
السؤال ( 21)
سمعت بأن التكبير يكون ليلة عيد الفطر حتى انقضاء صلاة العيد ، فما صحة هذا الكلام ؟

الجواب :
هذا مما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : حق على من رأى هلال عيد الفطر أن يكبر الله تعالى حتى يخرج الإمام إلى المصلى .

السؤال (22)
شخص وضع مرهماً في لسانه بالليل لالتهاب بها بنية إزالته عند السحور فقام بعد طلوع الفجر ، فما حكم صومه ؟

الجواب :
هذا لم يفرط في صيامه لأنه كان ناوياً إزالة هذا المرهم ، ونرجو أن لا يكون ولج إلى حلقه منه شيء ، فلا حرج إن شاء الله في ذلك عليه .

السؤال (23)
حصل خلاف في توزيع زكاة الفطر حيث كان الجد يريد أن يتولى دفع الزكاة بنفسه عن الذين جاءوا لزيارته لكن الجدة هي التي تريد أن تتكفل بها ، فهل هناك من حرج في ذلك ؟

الجواب :
أي منهم دفعها فإن الله تعالى يتقبل ، ومن أحسن أحسن الله تعالى إليه ، ولا ينبغي أن يكون تنازع بين الطرفين في ذلك .

السؤال (24)
امرأة أفطرت عشرة أيام من رمضان وأرادت أن تصوم الست من شوال ، فهل تطالب أن تقضي ما عليها من رمضان أم لها أن تصوم ؟

الجواب :
كثير من العلماء قالوا بأن من كان عليه صيام واجب فلا يصوم المندوب حتى يصوم الواجب ، هذا كلام طائفة من أهل العلم ، وليس هنالك دليل على هذا حتى نستند إليه ونقول به ، بل وجدنا من الدليل ما ربما يدل على خلافه ، فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها يكون عليها الصيام ولا تقضيه إلا في شهر شعبان وذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم ، وليس من المعقول أن تبقى أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها خلال فترة عام كامل لا تتقرب إلى الله تعالى بصوم نافلة ، ليس ذلك من المعقول ، فهي ما كانت لتفوت الأيام التي فيها الفضل كالست من الشوال وتسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وغيرها من الأيام التي يفضل فيها الصيام كالثلاثة الأيام من كل شهر ما كانت لتفوت ذلك وتبقى هكذا ، والذي يترجح في النفس أنها كانت تصوم ، وكون النبي صلى الله عليه وسلّم يقرها على تأخير القضاء إلى شهر شعبان دليل على أنه لا مانع من صوم النافلة قبل قضاء الفريضة الواجبة ، والله تعالى أعلم .

السؤال (25)
امرأة تسئل عن كيفية صلاة العيد ؟

الجواب :
صلاة العيد اختلف فيها على أكثر من اثني عشر وجهاً ، ولا ينبغي أن يكون الاختلاف فيها مثار شقاق ونزاع ، فكل من أخذ بوجه من هذه الوجوه فهو آخذ بوجه حق إن شاء الله ، ولتصل كما يصلي الإمام ، ولتتبع إمامها الذي تأتم به ، ولا داعي إلى التنقير والانتقاد في هذه المسألة لأنها مسألة رأي ، ومسألة الرأي الاختلاف فيها موسع وهو أرحب من رحاب الفضاء بخلاف مسائل الدين وهي مسائل قطعية فإن الاختلاف فيها أضيق من سم الخياط .

السؤال (26)
ما قولكم بعض الشباب يحاولون أن يغيروا مثلاً ما اعتاد الناس عليه في بلادهم من كيفية صلاة العيد ؟

الجواب :
هذه مسائل لا ينبغي أن يثار فيها الجدل وتكون سبباً للخلاف والشقاق .

السؤال(27)
صيام الست من شوال هل يشترط فيها التتابع أم يجوز تفريقها ؟

الجواب :
يجوز كلا الوجهين ، يجوز أن تصام بعد العيد مباشرة أي بعد أول يوم من أيام العيد ، ويجوز أن تؤخر إلى آخر الشهر ، وأن تصام في وسط الشهر ، وأن تصام مجتمعة ، وأن تصام متفرقة ، كل ذلك جائز .

أبو زياد
27/11/2003, 12:02 PM
السؤال (28)
أنا رجل متزوج منذ شهور معدودة وعند معاشرتي زوجتي أقوم بغسل موضع المعاشرة فقط لكنني علمت أن الطهارة لا تكتمل إلا بالاغتسال كاملاً ، فأرجو أن تذكروا لي كيفية الطهارة بالشكل الصحيح ، وهل هناك كفارة معينة بالنسبة إلى الأيام التي لم أغتسل فيها في رمضان ، وما الكفارة التي تجب على زوجتي عندما بأنها حامل ولا تستطيع الصوم ؟

الجواب :
هذا من الجهل ، ونعوذ بالله تعالى من الجهل ، على الإنسان أن يتعلم مسائل دينه .

الغسل من الجنابة لا بد فيه من تعميم الجسد كله بالماء ، يتمضمض الإنسان ويستنشق بعد غسل موضع النجاسة ، ثم يغسل رأسه ، ثم يعمم جسده جميعاً بالماء ، ويتتبع مغابن جسده أي الأماكن التي لا يصل إليها الماء بسهولة كالإبطين والسرة والرفغين وغيرها من الأماكن التي تحتاج إلى أن يتتبعها الإنسان بيده حتى يصلها الماء مع تعميمه الجسد بأسره بالماء وعدم إبقاء ولا شعرة واحدة إلا وقد أصابها الماء .

وعليه قضاء ما صلاه بدون غسل من الجنابة ، وكذلك على القول الذي نأخذ به ونعتمد عليه ، عليه قضاء ما صامه وهو على جنابة وكذلك امرأته ، والله تعالى أعلم .

السؤال (29)
ما هي القيمة الروحية والاجتماعية التي تصبغها صلاة العيد على الناس ؟

الجواب :
صلاة العيد فيها صلة بالله ، لأن العباد مهما كانوا في فرحة وبهجة عليهم أن لا ينسوا حق الله تبارك وتعالى ، وأن لا ينسوا شكر الله الذي أنعم عليهم بنعمه الظاهرة والباطنة ، وعليهم أن يحاسبوا أنفسهم على تقصيرهم في حق الله سبحانه وتعالى ، فصلاة العيد توحي بهذه الصلة التي تشد الإنسان إلى طاعة ربه سبحانه وتعالى ، ومع ذلك أيضاً الناس يجتمعون في ظلال العبودية لله بحيث تكون فرحتهم مصبوغة بالصبغة الدينية لا تكون فرحتهم فرحة بهائم ، يرتعون كالبهائم ، وإنما يصطبغون بصبغة الله صبغة الحق ( صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً )(البقرة: من الآية138) ، فهم يصطبغون بصبغة التوحيد بالتوجه إلى الله تبارك وتعالى بالعبادة والرغبة فيما عنده ، والتوكل عليه والإنابة إليه واستغفاره وتكبيره وتعظيمه وتهليله ، ليكون في ذلك كله وصل لهم بالله سبحانه لئلا يكونوا قد انطلقوا بعد رمضان المبارك من طاعة الله سبحانه ورتعوا في الشهوات والموبقات كما يريد لهم الشيطان ، إنما عليهم دائماً أن يكونوا حريصين على البقاء في حدود الله من غير تجاوزها ، والله تعالى المستعان .

السؤال ( 30)
ما معنى الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا)(البقرة: من الآية104) ؟

الجواب :
كلمة ( راعنا ) كلمة كان المسلمون يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلّم طلباً لرعايته لهم ولطفه بهم وتوجيهه إياهم ، واستغلها اليهود لأنها في لغتهم توحي بمعنى الرعونة ، بمعنى التنقيص من قدر الذي تقال فيه ، فكانوا يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلّم بقصد تنقيصه ، فمُنع المسلمون من أن يقولوها لئلا يفتحوا المجال لليهود ليعبثوا بمقام قدره صلى الله عليه وسلّم ، وفي هذا ما يدل على أن الإسلام جاء بسد ذرائع الفساد ، فالشيء وإن كان في ذاته حقاً إلا أنه يمنع أحياناً بسبب ما يؤدي إليه من مفسدة ، فمُنع المسلمون من أن يقولوا ذلك لئلا يفتح باب الفساد لليهود فيعيثوا فساداً بما يقولونه في حق النبي صلى الله عليه وسلّم مما يتنافى مع عظيم قدره وعلو شأنه .

السؤال (31)
امرأة تقول منذ فترة كان الوسواس يراودني في الصلاة وكنت أردد الآيات وخاصة سورة الفاتحة ولكن الله تعالى شفاني من هذا الوسواس ، ولكنه يراودني بين الحين والآخر حتى أنني أرفع صوتي في الصلاة ، فهل يجوز لي أن أرفع صوتي علماً بأنني عندما أفعل ذلك لا يكون أحد في المكان الذي أصلي فيه وأكون أكثر خشوعاً ؟

الجواب :
نحن ننصحها بأن لا تكرر ما تقرأه من القرآن لا سيما الفاتحة ، ما عدا الفاتحة لا مانع من أن تكرر الآيات الأخرى ، أما الفاتحة فلا يكرر منها شيء في الركعة الواحدة ، لا يجوز للإنسان وهو يصلي أن يقرأ الفاتحة في الركعة أكثر من مرة ، ولا أن يكرر شيئاً من آياتها أكثر من مرة ، بل ولا أن يكرر شيئاً من كلماتها أكثر من مرة ، فالفاتحة لا تكرر في الركعة الواحدة ، إنما التكرار جائز فيما عداها .
أما بالنسبة لرفع الصوت فإننا ننصحها بأن تحرص على خفض الصوت بقدر مستطاعها ، وأن تكتفي بإسماع أذنيها ففي ذلك ما يكفي إن شاء الله ، وفي ذلك ما يطرد الوسواس عنها ، والله تعالى أعلم .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

الضوء الساطع
28/11/2003, 12:07 PM
نتابع ما تنشرون من علوم أخي ابو زياد بارك الله فيك

المنهل الصافي
29/11/2003, 05:29 AM
آجرك الله ............

من أهم مواضيع السبلة...... شكرا لك

الضوء الساطع
30/11/2003, 12:53 PM
Originally posted by المنهل الصافي
آجرك الله ............

من أهم مواضيع السبلة...... شكرا لك

صدقت أخي

البدر المنير
16/01/2004, 05:34 PM
أحكام متنوعة للعيد القادم

سليمان بن موسى
09/11/2004, 08:08 AM
حمِّلها منسّقة من الملف المرفق.

نداء إلى طلبة العلم والدعاة

أرجو أن يساهم كل داعية وطالب علم بطبعها ونشرها في الناس حتى لا تتكرر الأسئلة على المشايخ-كما هو واقع للأسف الشديد وليتحمل كل داعية وطالب علم مسؤوليته في ذلك حسب قدرته-، ومِن ذلك تكرارها في برنامج " سؤال أهل الذكر " للأسف، فيُوفَّر وقت المشائخ وفرصة اللقاء الثمين بهم لأسئلة أخرى في الموضوع أو في مواضيع أخرى مهما كان نوعها ومستواها، وشكرا جزيلا على حسن تجاوبكم.

سليمان بن موسى
13/11/2004, 02:05 AM
برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة 28 رمضان 1423هـ ( يوافقه 4/12/2002م ) فرحة العيد وأحكامه وحق الله فيه (http://om.s-oman.net/showthread.php?p=2006957)

المقبل
14/01/2005, 08:20 AM
يرفع
ومجهود تشكر عليه

أبو مجاهد
22/01/2005, 08:25 PM
للرفع والتذكير