سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > السبلة الإجتماعية والتربوية > سبلة التعليم

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 15/09/2006, 11:06 PM
أسير البادية أسير البادية غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 20/08/2006
الإقامة: البادية
المشاركات: 12
Thumbs down التفاعل الصفي

المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد،
كما تعلمون أن كل صف يمتاز بخصائص نوعية فريدة تمكن المربين من الحديث عن شخصية الصف، وعن اختلاف الشخصية باختلاف المعلمين أو المتعلمين، أو المادة الدراسية أو بعض الشروط التعليمية الأخرى.
فشبكة العلاقات المتداخلة الناجمة عن تفاعل الطلاب كأفراد أو كمجموعات مع معلميهم أو فيما بينهم، تشكل نوعا من ـ نظام اجتماعي ـ تلتئم فيه النشاطات الصفية المتنوعة، ويدرك فيه كل فرد من أفراده الدور الذي يترتب عليه القيام به، لأنه يعرف تقريبا ما المتوقع منه سواء كان معلما أو متعلما، وهناك الكثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر في عملية التفاعل بين عناصر هذا النظام الاجتماعي أو التنظيم الصفي.
وأن نجاح العملية التربوية داخل الصف يتوقف على مدى ما يجري من اتصال بين المعلم وطلابه في المواقف التعليمية، وللإحداث هذا الاتصال بين المعلم وطلابه وبين الطلاب أنفسهم لابد من توافر البيئة المناسبة والمشجعة على التفاعل سواء ما يتعلق منها من بتنظيم الأمور المادية أو بالجو الاجتماعي و الانفعالي الذي يسود غرفة الصف.
وإذا كان المعلم بذل قصارى جهده وكانت بيئة الصف مهيأة مناسبة ولكنه لم يحدث داخل الصف التفاعل المطلوب، فما هو السبب في ذلك ؟ وكيف يمكن معالجة مثل هذا الموقف أو هذه المشكلة ؟
وبما أن التفاعل الصفي ذو أهمية كبيرة لحدوث التعلم، وأن عدمه لا يكون به تعلم جيد وانه لا شك في أن هناك ثمة أسباب تؤدي إلى عدم التفاعل داخل الصف.
ومعرفة هذه الأسباب، وكيفية معالجتها، واختلاف في تفسير معنى التفاعل الصفي؛ كل هذه أسباب دفعتني لعمل هذا البحث .


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


تمثل عملية التعليم عملية تواصل وتفاعل دائمين ومتبادلين ومثمرين بين المعلم وتلاميذه من جهة، وبين التلاميذ بعضهم البعض من جهة أخرى، ويتطلب هذا أن يكون المعلم مكتسبا لمهارات تدريسية بعينها، إذ إن افتقاد المعلم لهذه المهارات يؤدي إلى صعوبة تحقيق الأهداف التربوية، ولعل من أهم هذه المهارات مهارة ’’ التفاعل الصفي '' [ إبراهيم، 2002 ]


وأن نجاح العملية التربوية داخل الصف يتوقف على مدى ما يجري من اتصال بين المعلم وطلابه في المواقف التعليمية، ولإحداث هذا الاتصال بين المعلم وطلابه وبين الطلاب أنفسهم لا بد من توافر البيئة المناسبة والمشجعة على التفاعل سواء ما يتعلق منها بتنظيم الأمور المادية أو بالجــو الاجتماعي والانفعالي الذي يسود الصف، ويطلق على جميع الأنشطة المتبعة من قبل المعلم والطلاب لاستمرار الاتصال بـــ ’’ التفاعل الصفي، [ الخطايبة، 2002 ]

التفاعل الصفي ومهارات التواصل:

تتأثر العملية التعليمية التعلمية بعمليات تواصلية وتفاعلية عديدة منها: عمليات التفاعلات الإنسانية, وعمليات التفاعلات الاجتماعية, وعمليات التفاعلات التواصلية, وعمليات التفاعلات اللفظية, وعمليات إلقاء الأسئلة.. وجميعها تؤثر على إدارة الصف وممارسة التعليم والتعلم فيه, لذا يجب أن يكون تواصل بمعنى المشاركة بين جميع الموجودين في غرفة الصف وليس اتصال من طرف واحد.






تعريف التفاعل الصفي:
هناك عدة تعريفات للتفاعل الصفي نذكر بعضا منها:
• هو كل الأفعال السلوكية التي تجري داخل الصف اللفظية ( الكلام ) أو غير اللفظية ( الإيماءات ) بهدف تهيئة المتعلم ذهنيا ونفسيا لتحقيق تعلم أفضل.
• هو عبارة عن الآراء والأنشطة والحوارات التي تدور في الصف بصورة منظمة وهادفة لزيادة دافعية المتعلم وتطوير رغبته الحقيقية للتعلم.
• هو ايصال الأفكار أو الأنشطة أو الانفعالات من شخص لآخر ومن مجموعة لأخرى.
• هو كل ما يصدر عن المعلم والتلاميذ داخل حجرة الدراسة من كلام وأفعال وحركات وإشارات وغيرها بهدف التواصل لتبادل الأفكار والمشاعر.
• هو أنواع الكلام شائعة الاستخدام داخل الفصل.



وهناك من يخلط بين مفهومين أساسيين هما: مفهوم التفاعل الصفي ومفهوم تحليل التفاعل الصفي، وقد ذكرت آنفا بعضا من تعاريف التفاعل الصفي وسأذكر الآن بعض تعاريف مفهوم تحليل التفاعل الصفي :

مفهوم تحليل التفاعل الصفي [ إبراهيم، 2002]

يشير التفاعل اللفظي في غرفة الصف إلى مجمل الكلام والأقوال المتتابعة التي يتبادلها المعلم والمتعلمون فيما بينهم في غرفة الصف. وأن ما يرافق هذا الكلام من أفعال وإيحاءات وتلميحات واستجابات ترتبط بالعملية التعليمية التعلمية. ويقوم مفهوم التفاعل اللفظي على فكرة التبادل الفعال للكلام في إطار عمليتي التعليم والتعلم الذي يستهدف إحداث تغييرات دائمة مرغوب فيها في سلوك المتعلمين يتصل بالأهداف التربوية والتعليمية المتنوعة وتكون جميع هذه الأقوال وما يرافقها من أفعال قابلة للملاحظة والتقويم لذا تعد عملية التحليل اللفظي أسلوب للتحكم في الأبعاد الكمية والنوعية (الكيفية) للسلوك اللفظي الذي يمارسه المعلم داخل غرفة الصف أي أن تحليل السلوك اللفظي يهتم ويركز بالدرجة الأولى على ما يدور من تفاعل في أثناء إجراء عملية التدريس وليس بما يجب أن يكون عليه.
لذا يعد أسلوب التفاعل اللفظي تطبيقاً عملياً لمفهوم التغذية الراجعة بطريقة موضوعية تدعم مواطن القوة وتتلافى مواطن الضعف في سلوك المعلم ثم وضع خطة تدريبية لمعالجة ما يلزم.
إذن تعد عملية تحليل التفاعل اللفظي محاولة موضوعية ودقيقة يراد بها وصف وتنظيم ما يحدث من سلوك يمكن ملاحظته وتسجيله في أثناء الدرس أو جزء منه بحيث يعطي رؤية وصورة واضحتين عن هذا السلوك ويظهر ذلك في صورة كم السلوك التدريسي ونوعه سواء حدث من المعلم والمتعلمين فأسلوب تحليل التفاعل اللفظي في التدريس يستهدف دراسة السلوك وذلك عبر رصد ما يصدر عن المعلم والمتعلم من كلام؛ وذلك بغية مساعدة المعلم على مراجعة أسلوبه التدريسي وضبطه وتنظيمه.

• هو تطبيق عملي لمفهوم التغذية الراجعة وهو يستهدف التقدير الكمي والنوعي لأبعاد السلوك اللفظي للمعلم والتلاميذ والوثيق الصلة بالمناخ الاجتماعي والانفعالي في المواقف التعلمية.
• هو دراسة السلوك التدريسي من خلال ما يصدر عن المعلم والتلاميذ من كلام أو أفعال أو حركات وإشارات داخل الفصل الدراسي بقصد مساعدته على مراجعة أسلوبه في التدريس وضبطه والتأثير على أداء التلاميذ لتعديله وتيسير حدوث التعلم.
• هو مدخل من مداخل ديناميات الجماعة يتضمن التسجيل المنظم لكيفية تفاعل أعضاء جماعة معينة مع بعضهم البعض في موقف معين وتحليل النتائج وتفسيرها.




استخدام أسلوب تحليل التفاعل اللفظي الصفي في التدريس:

إن الارتقاء بالأداء التدريسي للمعلم إلى مستوى التمكن يعد من أحد الأهداف التربوية المهمة في الوقت الحاضر، ويمكن أن يتحقق ذلك إذا زادت فاعلية سلوك التدريس، وهذا يستلزم أولاً عملية قياس لهذا السلوك داخل حجرة الدراسة في أثناء التفاعل الحادث بين المعلم والمتعلم؛ بغية الوصول إلى أكثر فاعلية ممكنة لسلوك التدريس ، وبتتبع الأساليب التي كان يتم بواسطتها الحكم على أداء المعلم يلاحظ أنها قد تطورت في الآونة الأخيرة وتنوعت فمنها الملاحظة وتجرى عملية الملاحظة باستخدام أساليب عديدة ، وتحت مسميات لأنواع الملاحظة التي ورد ذكرها في مراجع عديدة ويفضل كثير من الباحثين الملاحظة بوصفها أداة لجمع البيانات لأسباب كثيرة وكما أنها تعد أداة لقياس السلوك التدريسي
وقد أجريت دراسات عديدة فيما يتعلق بقياس مدى فاعلية الأداء التدريسي للمعلمين من خلال أساليب مختلفة، من بينها أسلوب التفاعل الصفي الذي يقوم على رصد أنماط التفاعل بين المعلم وطلابه في الحصص المدرسية طبقاً لمقياس ملاحظته ويعد أسلوب تحليل التفاعل اللفظي من أهم الاتجاهات السائدة في تقويم التدريس وهو مدخل مباشر للتقويم وأسلوب يتم بواسطته رصد سلوك المعلم والمتعلم بطريقة منظمة في أثناء التدريس باستخدام إحدى طرق التسجيل أو البرامج.
ونظراً للأهمية التفاعل اللفظي، فقد اهتم التربويون بهذا التفاعل، تحليلاً وتصنيفاً، وتحديداً لسلوك كل من المعلم والمتعلم والعوامل المؤثرة على أنماط هذا التفاعل، الأمر الذي أدى إلى بناء أدوات لقياس وملاحظة التفاعل اللفظي وإجراء دراسات تتصل بأنظمة للتحليل اللفظي.



ماهية التفاعل الصفي:

التفاعل الصفي يوصف بأنه ممارسة تربوية يستند إلى فرضية عامة يقدرها التربويون مفادها: أن الأفراد إذا ما اجتمعوا في مكان تربطهم صفة ما أو علاقة ما، فإنهم يميلون إلى أن يتوصلوا بإحدى أدوات التواصل اللفظي أو الجسدي بهدف الوصول إلى حالة تبادل للأفكار أو المشاعر لتحقيق حالة تكيف، وهذه الفرضية تتضمن أن يكون التفاعل الصفي لفظيا بالكلمات، وغير لفظي بالإشارات، أو الإيماءات الجسدية.

أهمية التفاعل الصفي:
ويعد تفاعل المعلم مع طلبته ذو أهمية في عملية التعلم والتعليم, لذلك فإن نمط ونوعية هذا التفاعل تحدد بفعالية الموقف التعليمي والاتجاهات والاهتمامات وبعض السمات والخصائص التعليمية كما أن للتفاعل الصفي المتمثل في أنماط التواصل بين أطراف العملية التعليمية التعلمية دوراً مهماً ومؤثراً في أداء المتعلمين التحصيلي وفي أنماط سلوكهم. فهو واسطة التعليم والتعلم, وسبيل تطور روح الفريق بين جماعة الصف, والعامل على توليد الشعور بالانتماء إلى المدرسة ونظامها, ووسيلة المعلم لتعرف حاجات المتعلمين واتجاهاتهم. وهو بالتالي الطريق إلى إنشاء علاقات يسودها التفاهم بين المعلم والمتعلمين, وبين المتعلمين أنفسهم, والميسَّر لفهم الأهداف التعليمية وإدراك استراتيجيات بلوغها والتواصل في حقيقته جوهر الأنشطة الصفية وأداة إذا امتلكها المعلم ساعدته على تسهيل مهامه وكذلك تحسين مستوى تحصيل طلبته وبناء شخصيتهم, والتفاعل الصفي الإيجابي يشكل الركيزة الأساسية في العملية التعليمية التعلمية.
والمعلم الذي لا يتقن مهارات التواصل والتفاعل الصفي يصعب عليه النجاح في مهماته التعليمية, ولقد أكدت نتائج الكثير من الدراسات على ضرورة إتقان المعلم لهذه المهارات كما أكدت نتائج دراسات أخرى أن السلوك التدريسي للمعلم يؤثر في الأنماط السلوكية للمتعلم بصفة عامة الأمر الذي يتطلب الاهتمام بعملية تحليل أنماط التفاعل اللفظي ورصد سلوك المعلم في أثناء تدريسه والتعرف إلى كمه ونوعه على نحو موضوعي.

و يشكل التفاعل بين المعلم والتلميذ الركيزة الأساسية للموقف التعليمي، لأنه لا يؤدي إلى تحقق الأهداف التعليمية الخاصة بالدرس فحسب بل يؤدي إلى اكتساب التلميذ لأنماط ثقافية واجتماعية مختلفة، سواء من المعلم أو من التلاميذ وذلك لكون التربية عملية اجتماعية.
ويتأثر نمط التفاعل بين المعلم والتلميذ بالجو الاجتماعي والنفسي السائد في حجرة الدراسة والذي يؤثر بدوره على فاعلية التلميذ وبالتالي يزيد تحصيله الدراسي وعلى قدرتهم على تحقيق الأهداف التربوية.[ إبراهيم، 2002 ]

وقد أكدت نتائج العديد من الدراسات عن أهمية التفاعل الصفي ودوره في تكوين بيئة تعليمية فعالة ويمكن إدراج هذه الأهمية من خلال النقاط التالية:
1. يساعد على التواصل وتبادل الأفكار بين الطلبة مما يساعد على نمو تفكيرهم.
2. يساعد في تهيئة المناخ الاجتماعي والانفعالي الفعال.
3. يساعد على الضبط الذاتي.
4. يتيح فرصا أمام الطلبة للتعبير عن أبنيتهم المعرفية وعرض أفكارهم
5. يساعد المعلم على تطوير طريقته في التدريس،عن طريق إمداده بالمعلومات حول كل من سلوكه التدريسية داخل الفصل ، ومعايير السلوك المرغوب فيه .
6. يزيد من حيوية التلاميذ في الموقف التعليمي إذ يعمل على تحريرهم من حالة الصمت والسلبية والإنسحابية إلى حالة البت، والمناقشة وتبادل وجهات النظر حول أي موضوع أو قضية صفية .
7. يساعد على اكتساب التلاميذ اتجاهات إيجابية نحو المعلم ونحو المادة الدراسية بل ونحو زملائهم حيث ينمي لديهم مهارات الاستماع والتعبير والمناقشة، وذلك بما يوفره المعلم لتلاميذه من أمن وعدالة وديمقراطية.
8 ـ يرفع من مستوى تحصيل التلاميذ ويقوي تعلمهم من خلال قيامهم بشرح بعض النقاط للتلاميذ الأقل قدرة منهم .


تقصان استجابة التلاميذ:

ماذا يحدث لو سأل المعلم سؤالا ولم يستجب التلاميذ ولم يتفاعلوا مع مدرسهم ؟
ومن المعلوم أنه لا يوجد شيء يقلل من الروح المعنوية لدى المعلم أكثر من عدم تجاوب طلابه معه.
وأن بعض التلاميذ يشعرون بعدم الارتياح إزاء المهام التي تتطلب تفكيرا أصيلا، كما يشعر تلاميذ آخرون بالضيق وبعدم القدرة على الاستجابة حين يطرح سؤالا يتطلب تفكيرا من مستوى رفيع، وهذا يدل على أنهم ليس لديهم خبرة كافية.
كما أن بدأ سنة مدرسية جديدة مع مدرس جديد قد يؤدي إلى مستويات عالية من الضغوط والقلق عند بعض التلاميذ، ويظهر هذا الضغط والإنعصاب في سلوكهم من حيث تراجعهم وانسحابهم وانطوائهم المتزايد وفي ترددهم في الإستجابه [ جابر، 2000 ]
وحين يخفق التلاميذ في الاستجابة والتجاوب والتفاعل مع مدرسهم فمن المحتمل أن يرجع ذلك إلى سبب أو أكثر من الأسباب التالية:

1. قد لا يكون التلاميذ معتادين كلية على العمل في أنشطة تتوقع فيها إجابات كثيرة مختلفة ومناسبة، والسبب في ذلك أن تعليمهم و برامجهم التعليمية والتدريبات الكثيرة التي تدربوا عليها تتطلب إجابة واحدة صحيحة وكانت هذه التدريبات مكثفة، وإذا كان الأمر كذلك فإن تقديم نشاط مفتوح النهاية قد يعرضهم لقدر كبير من الخلط و القلق وهم يحاولون أن يتوصلوا إلى ما يريده المدرس من وراء هذا النشاط.
2. بعض التلاميذ يسعون جاهدين للحصول على رضا المدرس، ولقد تعلموا أن يقدموا للمدرس ما يريده بالضبط، وإذا لم تتوافر لديهم أية مؤشرات أو إمارات تدلهم على الإجابة الصحيحة فإنهم لن يستطيعوا الحصول على رضا المدرس وموافقته وهم يحتاجون لتلك الموافقة والرضا حاجة شديدة.

3. قد لا يتوافر لدى التلاميذ معلومات كافية بحيث يقدرون على القيام بأنشطة معينة باستبصار حقيقي، وأن طرح أسئلة على التلاميذ تتعدى مجال خبرتهم يعرضهم بالتأكيد إلى ضغوط مقلقة و من هنا فإن مستوى ملاءمة النشاط التفكيري اعتبار هام ينبغي مراعاته.
4. قد يتراجع التلاميذ إزاء أسئلة من قبيل، ما هي فكرتك في هذا الموضوع يا فلان ؟ لأنهم يعتقدون من خبرتهم السابقة أن السؤال الذي يطرحه المدرس حقا هو: ما الجواب الصحيح لهذا السؤال يا فلان ؟ فإن لم يكونوا متأكدين مما يريده المدرس قد لا يكون لديهم الاستعداد للمخاطرة بالإدلاء بإجابة خاطئة.
5. فد يجد التلاميذ صعوبة في البداية مع أسئلة تمثل تحديا أعظم لتفكير التلاميذ وتتطلب خبرة بعملية تناول المعلومات، وكذلك ثقة في قدرة الفرد على المخاطرة معرفيا.
6. وقد يكون التلاميذ قد استسلموا ورضوا بنقصان الخبرة في التفكير رضاءهم بالتغذية غير السليمة، وقد يكونون متكلين معتمدين على الآخرين اعتمادا شديدا، فتنقصهم الثقة بالنفس بدرجة كبيرة وغير قادرين على الفهم والإحاطة ويجتاحهم الخوف.








الحلول التي يجب مراعاتها من قبل المعلم لهذه المشكلة:

ومن الأشياء الأكثر فاعلية في مساعدة التلاميذ على مواجهة الضغوط ونقصان التجاوب والتفاعل هو ( المدخل التشخيصي ) لأن التشخيص يزيد من فهمنا للأسباب ويوضح اتجاه الإجراءات التصحيحية، وبعد ما عرفنا الأسباب التي تؤدي إلى عدم تفاعل التلاميذ نذكر الحلول للقضاء على هذه المشكلة ونجملها فيما يلي: [ جابر، 2000 ]

1. أن يتأكد المعلم من أن التلاميذ يفهمون طبيعة الأنشطة، ويساعدهم على أن يفهموا ما تتطلبه وتتضمنه كل مهمة وما هو متوقع منهم فيها.
2. أن يقدم المعلم المادة الجديدة ببطء وعلى نحو تدريجي.
3. أن يوفر المعلم مادة يستطيع أن يخبر التلاميذ فيها النجاح على نحو مباشر تقريبا.
4. أن يطمئن المعلم تلاميذه حين يلاحظ على مشاعرهم الانزعاج والضغوط، بأن يخبرهم بأن التفكير عمل شاق وأنه لديه ثقة في قدرتكم ـ أي تلاميذه ـ على القيام بهذا العمل.
5. لا تتخلى عن مسار الفعل بعد مرات قليلة من المحاولة.
6. أن يتخير المعلم أنشطة يتوافر لدى التلاميذ عنها خلفية معرفية ومعلوماتية، حتى يستطيع التلاميذ أن يبدأو بها.
7. استخدام أسئلة متحدية لتفكير التلاميذ بحكمة وتعقل، وتنمي لديهم التأمل وتشجع تحليل الأفكار.


ويحتاج المعلم الناجح أن يتحلى بصفات من أهمها:

1. صفات شخصية: قوة الشخصية، الصوت، ضبط النفس، الصبر، حسن التصرف، الحزم، العطف...الخ.
2. صفات أكاديمية: الإلمام بالمادة العلمية لأن المعلم لا يستطيع أن يعلم تلاميذه ما لا يعرف والإلمام بعلم النفس.
3. صفات وجدانية : الاتجاه الإيجابي نحو العمل المدرسي والتدريس والطلاب .
4. صفات مهارية أدائية : مهارات تخطيط التدريس وتنفيذه القابلة للملاحظة والقياس في صورة :
• مكتوبة: كتابة الخطة التدريسية وأسئلة الاختبارات .
• مرئية: وتشمل
. التفاعل الصفي (التهيئة والإثارة، استخدام الأسئلة الصفية ، الوسائل ، حيوية المعلم في إنهاء الدرس) .









النظام الصفي وضبطه:

أن حدوث التفاعل الصفي غير المنظم قد يؤدي إلى حدوث بغض الفوضى والتجاوزات، لذلك فإن الأمر يتطلب إدارة صفية قوية ، وكما تعلمون أن الإدارة الصفية ذات أهمية خاصة في العملية التعليمية وذلك لأنها تسعى إلى توفير وتهيئة جميع الأجواء والمتطلبات النفسية والاجتماعية لحدوث عملية التعلم بصورة فعالة ، فالتعليم في رأي البعض هو ترتيب وتنظيم وتهيئة جميع الشروط التي تتعلق بعملية التعليم سواء تلك الشروط التي تتصل بالمتعلم وخبرته ودافعيته أو تلك التي تشكل البيئة المحيطة بالمتعلم في أثناء حدوث التعلم [ الغزالي ، 2001 ]
كما أن ضبط الصف وتسييره يشكل سليم مقوما أساسيا من مقومات نجاح المعلم في قيادة تلاميذه نحو الأهداف المرسومة للتعلم فعلى المعلم المحافظة على النظام في صفه وفي الوقت نفسه يعمل على جذب انتباه طلابه إليه ليستجيبوا له فيما يكلفهم به من نشاطات بحماس وجدية ، وليشاركوا فيما يجري في الصف باهتمام ودافعيه ، ويبتعدوا عن السلوك الذي يعوق العملية التعلمية التعليمية في الصف [ أبو لبدة ، 1996 ]
وأن هناك إستراتيجية للنقاش مع المحافظة على الانتباه وذلك من خلال إخبار الطلاب بأنك ترغب في أن يقوم عدد منهم بالمساهمة بأفكارهم ، وترحب بالإجابات والنقاشات وبأن تسأل عمن يرغب بعرض مساهماته أولا ، وأن لا تسمح بأن يكون النقاش مطولا ، وخذ الفكرة التالية : النقاش القصير الذي ينطوي على نشاط وحيوية خير من النقاش الطويل الذي يضفي على الطلاب الضجر والملل [ هارمن ،2000 ]



أنماط التواصل الصفي :

ينقسم سلوك المعلم أثناء تفاعله في الصف مع طلابه إلى قسمين رئيسيين هما: [ الخطايبة ، 2002 ]
1. الإتصال اللفظي ويكون عن طريق الكلام أو الحديث .
2. الإتصال غير اللفظي ويكون عن طريق الإشارات أو الإيحاءات أو الإيماءات .
ويجب على المعلم أن لا يعتبر التواصل وسيلة لنقل بعض المعلومات أو المهارات إلى المتعلم فقط ، بل عليه أن يعتبره مهارة او مهمة تعليمية ، بحيث يعمل جاهدا لتوفير كافة الظروف الممكنة التي تمكن طلابه من تعلم هذه المهارة وإتقانها .
ولما كان السلوك اللفظي هو أكثر أنماط السلوك سيادة في الصف فمن غير المستغرب أن يكون التواصل اللفظي هو المحور الأساسي لعملية التفاعل الصفي ، وعلى الرغم من سيادة التواصل اللفظي في غرفة الصف إلا أن التفاعل الصفي ليس مقصورا على هذا النوع من التواصل ، فالتواصل غير اللفظي يساهم في عملية التفاعل الصفي إلى حد كبير ، ففي كثير من الأحيان تقوم الإشارة بما تعجز الكلمة عن القيام به ، لذا يجب على المعلم أن لا يقصر عملية التفاعل على التواصل اللفظي ، بل عليه أن يستخدم ما يستطيع من أشكال التواصل غير اللفظية ليغدو تعليمه اكثر فاعلية ونجاعة [ نشواتي ، 1985 ]








مهارات التواصل الصفي :

هناك عدد من المهارات يجب أن يتقنها المعلم لكي يضمن التفاعل الصفي المرغوب فيه، وان التمكن من هذه المهارات يؤدي إلى حــدوث التفاعل الصفي بين المعــلم وتلامـيـذه وهذه المهارات هي:[ إبراهيم، 2002 ]

1. مهارة صياغة وتوجيه الأسئلة الصفية.
2. مهارة استثارة الدافعية.
3. مهارة تنويع المثيرات .
4. مهارة الاتصال والتعامل الإنساني .



















الخاتمة:


الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات، فبعون من الله وتوفيقه تم إنهاء هذا البحث والذي تناولت فيه التفاعل الصفي ، حيث تكلمت عن مفهومه، وفرقت بينه وبين مفهوم تحليل التفاعل الصفي ، ثم تحدثت عن ماهية التفاعل الصفي ، والمهارات التي تؤدي إلى التفاعل الصفي ، وكذلك تحدثت عن أهميته ، كما أنني تكلمت عن أنواعه وأنماطه التي ينقسم إليها ، كما أنني ذكرت الأسباب التي تؤدي إلى نقصان استجابة التلاميذ ، أعقبتها بذكر بعض الحلول لهذه المشكلة ، كما تحدثت أيضا عن ضرورة النظام الصفي وضبطه .









والله الموفق،
  مادة إعلانية
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:14 AM.


سبلة العرب :: السنة الخامسة عشر، اليوم 144
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.