سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 27/08/2005, 12:15 PM
صورة عضوية sugarcane
sugarcane sugarcane غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 490
الإصلاح لا يأتي عبر "لعن" الولايات المتحدة، فليرحل الحرس القديم!

السلام عليكم، أرجو أن تستمتعوا بقراءة هذا المقال للدكتور أحمد عبدالملك، منقول من :
http://www.wajhat.com/details.asp?id...urnal=08/25/05
يحلو للعديد من المفكرين العرب أن يستندوا على كتف التاريخ، ليتغنّوا بالحركات الإصلاحية في بلدانهم. بعضهم تأخذه "وطنية" مُفرطة ليسرد أسماء بعض الإصلاحيين أو حتى المبدعين العرب الذين تلقفتهم أوروبا، أو هؤلاء الذين ساعدتهم الظروف في أن يبرزوا كمعارضين للاستعمار في بداية القرن التاسع عشر.

تماماً كما هي مناهج التعليم التي لا زالت تُذكّر الطلاب بالتاريخ والحضارة، في الوقت الذي لا يجد فيه الطالب ما يشتري به ساندويتشاً! أو بطاقة يعبئ بها هاتفه!

تماماً كما هي الجماجم التي روضتها الأنظمة العربية، بل "خدّرتها" بتناول أقراص الماضي أو "حُقن" التاريخ، وما فعله الأولون، حتى لا يفكر أبناء الجيل الحالي بحقيقة ما لا يفعله الآخرون. وهم الذين يحكمون بالحديد والنار، ويسيطرون على وسائل الإعلام والاقتصاد، ويُسيّرون الشعوب كيفما يحلو لهم. حيث تظل وسائل إعلامهم تتغنى بحضارات سادت ثم بادت. وتأتي لهم بنماذج من تماثيل وتراب.. في الوقت الذي ينخر فيه الفساد في الأنظمة، ويموت ملايين البشر تحت خط الفقر. فلا خُطط لتعيين الطلبة، ولا خُطط لتبديل المناهج البالية، ولا مبادرات لتنظيم عمليات الاقتراع، بل وقبول الأحزاب التي يمكن أن تأتي بجديد، حيث يعجز النظام عن تحقيق ولو 10% من أماني الشعوب وآمالها.

حشو العقول الفارغة كان هدف العديد من الحكومات السلطوية، التي تعيش على الفساد، بينما يتغنى إعلامها الموجّه بالحرية والديمقراطية ونجاح التجربة الاقتصادية.

حشو العقول الفارغة بالتاريخ، وأمجاد الماضي هو الوسيلة أيضاً لتبقى هذه العقول رهينة "شوفينية" تاريخية ماضوية، لا تفكر بالتجديد، ولا تحرك ساكناً في عملية الإصلاح، كونها اعتمدت -أو هكذا تعلّمت- على أن تقوم الدولة بالإصلاحات. ولو لم تقم الدولة بذلك، فلا بأس من عدم التفكير بالإصلاح، لأنه سيأتي ولو بعد حين!

حشو العقول الفارغة جعل بعض الشعوب التي لا تنام تنام، والشعوب التي احتفظ لها التاريخ بالحركة بأن تكف عن الحركة وتستكين. ذلك أن هذا الحشو جعلها تعتقد -كذباً- أن نظامها السياسي أفضل نظام، ونظامها الاقتصادي أفضل نظام، ونظامها الاجتماعي أفضل نظام.

هذا ما يسمعه المواطن عبر الشاشات وموجات الإذاعة، لكنه عندما يخرج إلى الشارع ليقضي مصلحة إدارية، نراه يموت بين الدوائر، ويتعب من كثرة الإحالات والتفسيرات، والطوابع، والرشاوى، وضياع الملفات، وغياب الموظف المسؤول. في الوقت الذي تتحدث فيه وسائل الإعلام عن براعة البلاد بالتكنولوجيا، ويقوم الحاكم بتفسير خطط توظيف التكنولوجيا المتطورة. لكنك عندما تكون في المستشفى لا تستبعد أن يتوقف جهاز ضبط ضربات القلب أو جهاز الأشعة. بل عندما تكون في الجامعة توقع أن يكون لكل مئة طالب جهاز ميكروسكوب، ولربما لكل عشرة آلاف جهاز تحديد نوعية الدم.

الإصلاح لن يتحقق عبر المايكروفونات أو الشاشات، أو الكذب على ذقون الشعوب المُخدّرة، الإصلاح يأتي عبر النيات السليمة وحسن توظيف العقول النيّرة. الإصلاح لا يأتي عبر "لعن" الولايات المتحدة وأنها السبب الرئيسي في تخلف العالم العربي، هذا المشجب الذي لا زالت بعض الأنظمة الموبوءة بسرطان التاريخ وعُقد الماضي ترفعه في وجه الشعوب كي تخفي وراءه الصورة القبيحة للنظام السلطوي الذي لا يريد للشعب أن يرفع رأسه بمطالبه الإصلاحية، ولا يريد لحزب مصلح أن يقول حان الوقت للتغيير في النظام، فليرحل الحرس القديم، ولنعالج أمورنا بهدوء دونما تشنجات أو دعاوى تمكن النظام من اتهام هذا أو ذاك بفقدان أهليته الوطنية، وبالتالي الزج به في السجن، لأنه قال كلمة الحقيقة، وخرج من الشرنقة التي ينسجها النظام حول الشعب.

الإصلاح الدستوري لن يتحقق إذا كان الحاكم يتمسك بالكرسي مدى الحياة، كما هو الحال في النظم "الديمقراطية" العربية. وقد نستثنى الأنظمة الوراثية من ذلك لظروف خاصة، وتراضي الشعوب والأنظمة على شكل الحكم، وحصول الشعوب على مكتسبات لن تحققها "النظم الديمقراطية" ولو بعد مائتي عام.

ولن يأتي الإصلاح الدستوري بعيداً عن الإصلاح الاقتصادي والتعليمي والاجتماعي، ونحن اليوم نكتشف، بعد ثلاثين أو أربعين عاماً، من وجود مؤسسات اجتماعية وأسرية في بعض البلدان العربية، أنها لم تحقق الحد الأدنى من التطور، كونها ارتبطت بزوجة الحاكم أو أخته في "الدول الديمقراطية" على العكس مما حصل في الدول الوراثية، حيث تسعى المؤسسات الاجتماعية إلى الأسر وتدرس أوضاعها وتيسر لها سبل العيش الكريم.

وعلى المستوى التعليمي، لنقارن مدارس الدول "الديمقراطية" وجامعاتها، كيف هو البناء، كيف هو التكييف، كيف هو نظام القبول، كيف هي التكنولوجيا، كيف هي المعامل، كيف هي الحمامات وقاعات الدراسة! لنقارن كل ذلك مع الدول التي تنشر دعايات الإصلاح عبر "الديمقراطية". وسائل إعلامها، هل يعيش طلابها فعلاً مناخات التدريس الصالحة، وهل يعيش المدرسون فعلاً تلك المناخات؟

لن نتحدث عن البنى التحتية، أو "هوامير" المال التي "تتخلق" في الدول الديمقراطية بينما الشعوب تنادي من أجل رفع وزن رغيف الخبز.

لن نتحدث عن فظائع المقربين من السلطة واستحواذهم على المشاريع العملاقة من جسور وشوارع وبنايات حكومية، بينما تموت الشركات الصغيرة أو تتلاشى بحكم ارتفاع التيار وشراسته.

كيف يتم الإصلاح في دول تدفع للكتّاب بأن يوهموا الشعب أن الحكم صالح وهو غير ذلك، وترسل دعاية سياسية إلى الخارج عن نزاهة الحكم ورفاهية الشعب وعمق العلاقة الدستورية، بينه والحكومة، بينما الشعب يتوه في إغماءات التخدير الماضوية، والعيش بجلباب الحضارات السابقة! هذا هو الإصلاح الديمقراطي العربي.
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 27/08/2005, 01:06 PM
صورة عضوية الجامودي
الجامودي الجامودي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/03/2005
المشاركات: 3,553
مقال واقعي وصادق , يدل على صدق الكاتب , وحبه الكبير لوطنه ,,,
أفظل مقال سياسي قرأته ....
[B]
  #3  
قديم 27/08/2005, 03:20 PM
صورة عضوية sugarcane
sugarcane sugarcane غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 490
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة مابعد الحدث
مقال واقعي وصادق , يدل على صدق الكاتب , وحبه الكبير لوطنه ,,,
أفظل مقال سياسي قرأته ....
[B]
وهذا كان رأيي أيضا، كنت أتمنى فعلا أن يكون لدينا كتاب عمانيون يكتبون مقالات بمثل مستويات الكتاب الخليجيين مثل أحمد عبدالملك، أحمد الربعي، وحسن مدن. ومع أني قد لا أتفق مع أني قد لا أتفق مع ماينشره بعض الكتاب الخليجيين والعرب مثل جهاد الخازن وخيري منصور، الا أن الحق يقال أن أسلوب الكتاب العمانيين في كتابة المقالات الصحفية مثير للشفقة، بدءا بالافتتاحيات مرورا بصفحة الاراء وصولا الى ملاحق ا لمنوعات التي أصبحت أكثر من الهم على القلب مؤخرا.
  #4  
قديم 28/08/2005, 12:49 PM
صورة عضوية sugarcane
sugarcane sugarcane غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 490
للرفع حتى تعم الفائدة.
  #5  
قديم 28/08/2005, 01:22 PM
صورة عضوية عبدالناصر20
عبدالناصر20 عبدالناصر20 غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 24/02/2004
المشاركات: 2,009
لاأتفق مع هذا الرأي
يدرس التاريخ من أجل أن نأخذ منه عبر للحاضر
وندرس التاريخ لكي نعلم الشعوب التي سادت والتي إنقرضت
وأسباب السيادة وأسباب الإنقراض
ندرس التاريخ لكي نتجنب أخطاء الماضي ونتبع صوابه
ندرس التاريخ لنعتز بماضينا وحضارتنا التي كانت من أجل
أن تكون دافعا لنا للمزيد من التقدم والحضارة
ندرس التاريخ لكي نعلم المتأمرين وخططهم والخونة وما أوصلونا إليه
ندرس التاريخ لنعرف كل ماحدث ونتوقع ماسيحدث حلوه ومره
ندرس التاريخ لمحبتنا لوطننا وشعوبنا وأجدادنا
ندرس التاريخ من أجل الحاضر و المستقبل
ودراسة التاريخ تختلف عن قراءته
يمكن نعم أن تكون دراسة التاريخ موجهة
من قبل جهة تستعمله من أجل
مصلحة خاصة أو عامة ولكننا أيضا
لايجب أن نكتفي من التاريخ بما كنا نسمعه من المدارس
ولكن علينا أن نبحث عن التاريخ الحقيقي في بطون الكتب
التي لن تتفق سوا على الحقائق
ولن يشذ عنها سوا كل متسلق
  #6  
قديم 28/08/2005, 02:35 PM
صورة عضوية black art
black art black art غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 22/08/2005
المشاركات: 104
اتفق مع الأخوة الأفاضل فيما يخص رأيهم في مصداقية الموضوع المطروح والمتعلق بالإصلاح والديمقراطية، ونحمد لله على كل حال، فعمان عاشت فترة نضال طويل وتضحيات جليلة، ونعيش نحن الآن حركة إصلاح حكيمة، وهذا ما نلمسه من استجابة القائد الأعلى حفظه الله لمتطلبات كثيرة تخص الشعب والأمه. وهذه الإصلاحات حققت بعض النجاحات وأن لم تصل إلى المستوى الذي يرقى إلى تطلعات الجماهير والنخب.

وكما تعلمون أيضا، فمولانا السلطان قابوس حفظه الله أصدر النظام الأساسي لعمان والذي يتضمن نظام الدولة وتقسيم الولايات مجلس الشورى ومجلس عمان واللذان يشكلان عند اجتماعهما المشترك مجلس الدولة. وتلاحظون أن أعضاء هذه المجالس ينتخبون من قبل الجماهير، فمتى أصبح المواطن قادراً على أن يدلي بصوته فهذه ديمقراطية بحد ذاتها. وبداية الغيث قطرة، ونحن واثقون من سياسة مولانا السلطان الحكيمة، وان شاء الله ستستقيم الأمور أكثر فأكثر.
  #7  
قديم 29/08/2005, 07:39 AM
صورة عضوية sugarcane
sugarcane sugarcane غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 490
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة عبدالناصر20
لاأتفق مع هذا الرأي
يدرس التاريخ من أجل أن نأخذ منه عبر للحاضر
وندرس التاريخ لكي نعلم الشعوب التي سادت والتي إنقرضت
وأسباب السيادة وأسباب الإنقراض
ندرس التاريخ لكي نتجنب أخطاء الماضي ونتبع صوابه
ندرس التاريخ لنعتز بماضينا وحضارتنا التي كانت من أجل
أن تكون دافعا لنا للمزيد من التقدم والحضارة
ندرس التاريخ لكي نعلم المتأمرين وخططهم والخونة وما أوصلونا إليه
ندرس التاريخ لنعرف كل ماحدث ونتوقع ماسيحدث حلوه ومره
ندرس التاريخ لمحبتنا لوطننا وشعوبنا وأجدادنا
ندرس التاريخ من أجل الحاضر و المستقبل
ودراسة التاريخ تختلف عن قراءته
يمكن نعم أن تكون دراسة التاريخ موجهة
من قبل جهة تستعمله من أجل
مصلحة خاصة أو عامة ولكننا أيضا
لايجب أن نكتفي من التاريخ بما كنا نسمعه من المدارس
ولكن علينا أن نبحث عن التاريخ الحقيقي في بطون الكتب
التي لن تتفق سوا على الحقائق
ولن يشذ عنها سوا كل متسلق

اتفق معك في أن التاريخ مهم جدا، لكن بصراحة وبعيدا عن لغة الحشو والسجع والطباق، هل ممكن أن توضح لناماذا تعلمت الدول العربية من دراسة التاريخ؟
  #8  
قديم 29/08/2005, 07:42 AM
صورة عضوية sugarcane
sugarcane sugarcane غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 490
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة black art
اتفق مع الأخوة الأفاضل فيما يخص رأيهم في مصداقية الموضوع المطروح والمتعلق بالإصلاح والديمقراطية، ونحمد لله على كل حال، فعمان عاشت فترة نضال طويل وتضحيات جليلة، ونعيش نحن الآن حركة إصلاح حكيمة، وهذا ما نلمسه من استجابة القائد الأعلى حفظه الله لمتطلبات كثيرة تخص الشعب والأمه. وهذه الإصلاحات حققت بعض النجاحات وأن لم تصل إلى المستوى الذي يرقى إلى تطلعات الجماهير والنخب.

وكما تعلمون أيضا، فمولانا السلطان قابوس حفظه الله أصدر النظام الأساسي لعمان والذي يتضمن نظام الدولة وتقسيم الولايات مجلس الشورى ومجلس عمان واللذان يشكلان عند اجتماعهما المشترك مجلس الدولة. وتلاحظون أن أعضاء هذه المجالس ينتخبون من قبل الجماهير، فمتى أصبح المواطن قادراً على أن يدلي بصوته فهذه ديمقراطية بحد ذاتها. وبداية الغيث قطرة، ونحن واثقون من سياسة مولانا السلطان الحكيمة، وان شاء الله ستستقيم الأمور أكثر فأكثر.
أصبت ياأخي الكريم، عمان قطعت شوطا كبيرا في مجال تطور المجتمع المدني، وللأسف فان هذا الجانب لم يتم الاعتراف به بالنحو الذي يستحق سواء دوليا أو محليا.
  #9  
قديم 29/08/2005, 10:32 AM
صورة عضوية black art
black art black art غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 22/08/2005
المشاركات: 104
أخي الكريم، قد أتفق معك إلى حد معين...

أنت تعلم بأن عمان تعتبر من الدول النامية اقتصادياً، ولكن سياستها الخارجية وثقافتها ليست وليدة اللحظة، فعمان كانت من الدول السباقة في بعث دبلوماسيينها وسفرائها إلى دول العالم، فكان أحمد أبن النعمان أول سفير عربي مبعوث إلى الولايات المتحدة آنذاك. كما أن موروثنا الثقافي والحضاري مشهود له من قدم الأزل، فهناك العلماء والفقهاء والقضاة والمفكرين. والقارئ لحضارتنا حتماً سيدهش لما لنا من تاريخ عريق من فترة هجرة العرب بعد انهيار سد مأرب والتي لا تملكها أي دولة عربية أخرى. وتمسكنا بحضارتنا لهو دليل مشهود على عراقتنا نحن العمانيون.

فالسياسة الخارجية لسلطنة عمان قائمة على ثوابت ومبادئ أساسية معروفة لا حياد عنها، تتمثل في مناصرة الحق والعدل والعمل المتواصل مع بقية دول العالم المحبة للسلام، وتسوية النزاعات الدولية بطرق الحوار والمفاوضات، لكي يعم الأمن والاستقرار على الجميع وتنعم بخيراته كافة شعوب الأرض. وأنت تعلم أخي الكريم أن أول جائزة للسلام منحت لرجل السلام مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله.

وفي الشأن الداخلي تبين أن السياسات التي اتبعتها حكومتنا الرشيدة لمشهود عليها عالمياً أيضا، فعمر نهضتنا قصيرة إذا ما قورنت بالدول الأخرى. كما أن هذه السياسة تعمل على تشجيع سائر القطاعات الإنتاجية غير النفطية فقد بدأت تظهر للعيان، فالمشاريع التي نفذت والتي يجري تنفيذها حاليا ستساهم حتما في زيادة الدخل القومي للبلاد وتوفر فرصا اكبر للعمل والتدريب واكتساب المهارات الجديدة المتنوعة للشباب العُماني المستعد للدخول في ميادين العمل المختلفة.

فعمان ماضي وحاضر ومستقبل، أما كون انجازاتنا غير معترف بها، فالندع التاريخ يحكم.
  #10  
قديم 29/08/2005, 12:36 PM
صورة عضوية عبدالناصر20
عبدالناصر20 عبدالناصر20 غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 24/02/2004
المشاركات: 2,009
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة sugarcane
اتفق معك في أن التاريخ مهم جدا، لكن بصراحة وبعيدا عن لغة الحشو والسجع والطباق، هل ممكن أن توضح لناماذا تعلمت الدول العربية من دراسة التاريخ؟
إذا مادمت قد برأت التاريخ وقلت أنه مهم جداً
فماهي درجة أهميته في نظرك؟
ثم ماهو تعريف التاريخ ؟
هل هو الأحداث السياسية التي حدثت في الماضي فقط ؟
هل تقتصر دراسة التاريخ على دراسة الأحداث السياسية فقط ؟
طبعا لا التاريخ ليس أحداث سياسية سواء إيجابية أو سلبية
التاريخ هو كل انجازات الماضي من نجاح أو فشل
من أحداث سياسية أو عسكرية أو دينية أو إجتماعية أو إقتصادية أو غيرها
كل العلوم الأخرى أكتشفت في الماضي وليست وليدة اللحظة .
كل الإنجازات التي تتعلم منها الشعوب قبل الساسة طريقهم الى المستقبل
من الأمثلة ثقافات الناس اختلفت عن الثقافات قبل مئات السنبين
التفكير اختلف اليست هذه احدى انجازات تجارب الشعوب التي عرفت
خطأ الثقافات السابقة وعملت على تحسينها
عندما يتجه المجتمع الى طلب العلم أليس ذلك تطور بني على معرفة التاريخ الماضي
قس ياأخي على ذلك الألاف من الفوائد من معرفة التاريخ .
  #11  
قديم 29/08/2005, 04:30 PM
صورة عضوية sugarcane
sugarcane sugarcane غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 490
كما نعلم أن الادمان على أي شئ يؤدي للضرر، وذلك ينطبق حتى على الادمان على التاريخ! نحن شعب مدمن على التاريخ:
أولا، أتذكر أن أيام حرب الخليج الأولى صورنا لأنفسنا وللعالم أن هذه حرب بين الفرس والعرب وضخينا الملايين لنظام صدام، الذي مالبث أن غزان شعبا امنا بين ليلة وضحاها، فنسينا تعليقاتنا السابقة وقلنا أن حرب العراق وايران كانت خطأ.
ثانيا، منذ أواسط القرن العشرين والدول العربية تشجب ما أسمته بالنظام الصهيوني نهارا، ثم تعقد معه الصفقات ليلا، وارجع الى تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم لجريدتي الشرق الأوسط والرأي العام لتعرف ما أقصد.
من الناحية الاجتماعية، فنحن مازلنا اما محبين للاخر أو كارهين له، وهذا الوضع من أيا ابن خلدون الذين قال أننا مولعون بتليد الغالب، وأن طبعنا البدوي يغلب تطبعنا المدني. وبعد أكثر من 600 سنة مازلنا غير قادرين على بناء علاقات على أساس منطقي أو حتى على أساس المصالح، بل على أساس التنازلات فقط.
بالنسبة لتاريخنا المحلي، فاننا نعرف ان مالك بن فهم هزم الفرس واستقر في عمان، وأن ناصر بن مرشد مؤسس الدولة اليعربية، وأن الامام أحمد مؤسس الدوالة البوسعيدية، وأن سعيد بن سلطان سمي بسعيد الكبير، وأن أحمد بن النعمان كان أول مبعوث دبلوماسي عربي للولايات المتحدة، واكن هذا كله ماذا اضاف لنا من خبرة حضارية، ان تاريخنا بدأ من 1970، اذ ماهي المؤسسات المدنيه التي سجلنا اثارها، ستقول لي كتب علمائنا الأجلاء أقول لك نعم ولكني أقصد كتبا ترفى الى مستوى الدساتير أو الانظمة الأساسية التي يمكن الرجوع اليها. فمثلا تسمعهم في البحرين يشيرون الى دستور 1925 وفي الكويت الى الستينات بل حتى امريكا الفتية الى لائحة الحقوق عام 1789.
لقد درنا أنفسنا بأن انكبينا على دراسة فقرات معينة من التاريخ فقط، وترديدها في كتبنا المدرسية لمجرد الحفظ والكتابة في الامتحانات.
في رأيي هذا ماقصده الكاتب بحديثه عن تخديرنا أنفسنا بالتاريخ.
وشكرا لك على هذا الحوار الشيق
  #12  
قديم 14/09/2005, 03:49 PM
صورة عضوية sugarcane
sugarcane sugarcane غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 490
للرفع
  #13  
قديم 14/09/2005, 06:07 PM
صورة عضوية أبوزغلول
أبوزغلول أبوزغلول غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/07/2002
الإقامة: بلاد الله
المشاركات: 156
Exclamation وجهة نظر

بأسمه العلي ابدء،،،

اخي في الله عبد الناصر20، ان معك في كل ما قلته عن اهمية التاريخ ولكن قل لي بالله عليك كم استفدنا من تاريخنا في ارض الواقع؟!!

افضل درس فُهِم وطبق بالشكل الصحيح من التاريخ واكبر خطأ لم يُرتكب مرة اخرى هو كيفية البقاء على عرش السلطة، فالحكومات العربية تعلمت من اخطاء الماضي كيف تحافظ على مواقعها دون ان يزيحها احد في حين ارتكبت كل الاخطاء الاخرى من فساد اداري وتهميش الشعوب و المحسوبية و غيرها الكثير، تعلمت من دروس التاريخ كيف تنكل بالشعب وتجعله ينصرف عن شؤونه السياسية بالخوف تارة وبالتقطير في المعيشة تارة و بألهائه بالتاريخ تارة و بأقامة الحفلات والمهرجانات تارة اخرى

وعند الحديث عن التاريخ نفسه، فهذه الحكومات زورت وشوهت التاريخ لتبقي فقط على الصفحات البيضاء من انتصارات وفتوحات وغزوات وكل الصولات والجولات في حين تاريخ معاناة الانسان محي، اضطهاده محي، تعاون الحكومات مع العملاء الخارجيين محي، وبذلك محي جزء كبير من تاريخنا وبقي الفتات في كتب المدرسة لنتغنى به ونقول فعلنا و وصلنا وغزونا وفتحنا وعملنا،،،، كله فعل ماضي

ماذا عن الحاضر والمستقبل؟ هل سندع تاريخنا يبقى ذاك الافيون الذي يطير بالعقول فيجعله ينسى ألم اليوم والغد ليعيش في انتصارات الامس فقط، هل يرضى التاريخ ان يكون كذلك؟!! لا والف لا
  #14  
قديم 14/09/2005, 07:47 PM
صورة عضوية الجامودي
الجامودي الجامودي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/03/2005
المشاركات: 3,553
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة عبدالناصر20
لاأتفق مع هذا الرأي
يدرس التاريخ من أجل أن نأخذ منه عبر للحاضر
وندرس التاريخ لكي نعلم الشعوب التي سادت والتي إنقرضت
وأسباب السيادة وأسباب الإنقراض
ندرس التاريخ لكي نتجنب أخطاء الماضي ونتبع صوابه
ندرس التاريخ لنعتز بماضينا وحضارتنا التي كانت من أجل
أن تكون دافعا لنا للمزيد من التقدم والحضارة
ندرس التاريخ لكي نعلم المتأمرين وخططهم والخونة وما أوصلونا إليه
ندرس التاريخ لنعرف كل ماحدث ونتوقع ماسيحدث حلوه ومره
ندرس التاريخ لمحبتنا لوطننا وشعوبنا وأجدادنا
ندرس التاريخ من أجل الحاضر و المستقبل
ودراسة التاريخ تختلف عن قراءته
يمكن نعم أن تكون دراسة التاريخ موجهة
من قبل جهة تستعمله من أجل
مصلحة خاصة أو عامة ولكننا أيضا
لايجب أن نكتفي من التاريخ بما كنا نسمعه من المدارس
ولكن علينا أن نبحث عن التاريخ الحقيقي في بطون الكتب
التي لن تتفق سوا على الحقائق
ولن يشذ عنها سوا كل متسلق
اتفق معك في ذلك , ولكن نحن نعلم ونلقن التاريخ والماضي , لانسائنا الحاضر ...
هذا هدف التعويل للماضي لدى حكوماتنا غالبا ....
  #15  
قديم 14/09/2005, 07:55 PM
صورة عضوية الجامودي
الجامودي الجامودي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/03/2005
المشاركات: 3,553
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة black art
أخي الكريم، قد أتفق معك إلى حد معين...

أنت تعلم بأن عمان تعتبر من الدول النامية اقتصادياً، ولكن سياستها الخارجية وثقافتها ليست وليدة اللحظة، فعمان كانت من الدول السباقة في بعث دبلوماسيينها وسفرائها إلى دول العالم، فكان أحمد أبن النعمان أول سفير عربي مبعوث إلى الولايات المتحدة آنذاك. كما أن موروثنا الثقافي والحضاري مشهود له من قدم الأزل، فهناك العلماء والفقهاء والقضاة والمفكرين. والقارئ لحضارتنا حتماً سيدهش لما لنا من تاريخ عريق من فترة هجرة العرب بعد انهيار سد مأرب والتي لا تملكها أي دولة عربية أخرى. وتمسكنا بحضارتنا لهو دليل مشهود على عراقتنا نحن العمانيون.

فالسياسة الخارجية لسلطنة عمان قائمة على ثوابت ومبادئ أساسية معروفة لا حياد عنها، تتمثل في مناصرة الحق والعدل والعمل المتواصل مع بقية دول العالم المحبة للسلام، وتسوية النزاعات الدولية بطرق الحوار والمفاوضات، لكي يعم الأمن والاستقرار على الجميع وتنعم بخيراته كافة شعوب الأرض. وأنت تعلم أخي الكريم أن أول جائزة للسلام منحت لرجل السلام مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله.

وفي الشأن الداخلي تبين أن السياسات التي اتبعتها حكومتنا الرشيدة لمشهود عليها عالمياً أيضا، فعمر نهضتنا قصيرة إذا ما قورنت بالدول الأخرى. كما أن هذه السياسة تعمل على تشجيع سائر القطاعات الإنتاجية غير النفطية فقد بدأت تظهر للعيان، فالمشاريع التي نفذت والتي يجري تنفيذها حاليا ستساهم حتما في زيادة الدخل القومي للبلاد وتوفر فرصا اكبر للعمل والتدريب واكتساب المهارات الجديدة المتنوعة للشباب العُماني المستعد للدخول في ميادين العمل المختلفة.

فعمان ماضي وحاضر ومستقبل، أما كون انجازاتنا غير معترف بها، فالندع التاريخ يحكم.
فالمشاريع التي نفذت والتي يجري تنفيذها حاليا ستساهم حتما في زيادة الدخل القومي للبلاد وتوفر فرصا اكبر للعمل والتدريب واكتساب المهارات الجديدة المتنوعة للشباب العُماني المستعد للدخول في ميادين العمل المختلفة.

نعم خصوصا مشاريع السياحة , مثل الموج وربعه ...
والدخل القومي نعم كما تعلمون الان صار لا يعتمد اطلاقا على النفط الذي قارب انتهائه , او قل الى العد التنازلي ...
يعني اقتصدنا بفضل التركيز على السياحة الان هو لا يعتمد على النفط , ونحن الان نستطيع ان نرمي البترول المستخرج في البحر لاننا لا حاجة لنا به كمصدر دخل ...
  #16  
قديم 11/10/2005, 12:02 AM
صورة عضوية sugarcane
sugarcane sugarcane غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 490
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ماوراء الحدث
فالمشاريع التي نفذت والتي يجري تنفيذها حاليا ستساهم حتما في زيادة الدخل القومي للبلاد وتوفر فرصا اكبر للعمل والتدريب واكتساب المهارات الجديدة المتنوعة للشباب العُماني المستعد للدخول في ميادين العمل المختلفة.

نعم خصوصا مشاريع السياحة , مثل الموج وربعه ...
والدخل القومي نعم كما تعلمون الان صار لا يعتمد اطلاقا على النفط الذي قارب انتهائه , او قل الى العد التنازلي ...
يعني اقتصدنا بفضل التركيز على السياحة الان هو لا يعتمد على النفط , ونحن الان نستطيع ان نرمي البترول المستخرج في البحر لاننا لا حاجة لنا به كمصدر دخل ...
لكن قبل أن نفرح بالمشاريع السياحيه علينا أن نتذكر أنه في عام 2010 ستكون مساهمة السياحه في الناتج القومي 3.5% فقط بحسب رؤية 2020. أي ان السياحه وحدها لا تصفق! كما أن هناك دراسة أمريكية تنبئت بنفاذ البترول بعد 16 عاما فقط.

وااله المستعان
  #17  
قديم 11/10/2005, 12:08 AM
المشرق العربي المشرق العربي غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
المشاركات: 15,756
Thumbs up

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة sugarcane
السلام عليكم، أرجو أن تستمتعوا بقراءة هذا المقال للدكتور أحمد عبدالملك، منقول من :
http://www.wajhat.com/details.asp?id...urnal=08/25/05
يحلو للعديد من المفكرين العرب أن يستندوا على كتف التاريخ، ليتغنّوا بالحركات الإصلاحية في بلدانهم. بعضهم تأخذه "وطنية" مُفرطة ليسرد أسماء بعض الإصلاحيين أو حتى المبدعين العرب الذين تلقفتهم أوروبا، أو هؤلاء الذين ساعدتهم الظروف في أن يبرزوا كمعارضين للاستعمار في بداية القرن التاسع عشر.

تماماً كما هي مناهج التعليم التي لا زالت تُذكّر الطلاب بالتاريخ والحضارة، في الوقت الذي لا يجد فيه الطالب ما يشتري به ساندويتشاً! أو بطاقة يعبئ بها هاتفه!

تماماً كما هي الجماجم التي روضتها الأنظمة العربية، بل "خدّرتها" بتناول أقراص الماضي أو "حُقن" التاريخ، وما فعله الأولون، حتى لا يفكر أبناء الجيل الحالي بحقيقة ما لا يفعله الآخرون. وهم الذين يحكمون بالحديد والنار، ويسيطرون على وسائل الإعلام والاقتصاد، ويُسيّرون الشعوب كيفما يحلو لهم. حيث تظل وسائل إعلامهم تتغنى بحضارات سادت ثم بادت. وتأتي لهم بنماذج من تماثيل وتراب.. في الوقت الذي ينخر فيه الفساد في الأنظمة، ويموت ملايين البشر تحت خط الفقر. فلا خُطط لتعيين الطلبة، ولا خُطط لتبديل المناهج البالية، ولا مبادرات لتنظيم عمليات الاقتراع، بل وقبول الأحزاب التي يمكن أن تأتي بجديد، حيث يعجز النظام عن تحقيق ولو 10% من أماني الشعوب وآمالها.

حشو العقول الفارغة كان هدف العديد من الحكومات السلطوية، التي تعيش على الفساد، بينما يتغنى إعلامها الموجّه بالحرية والديمقراطية ونجاح التجربة الاقتصادية.

حشو العقول الفارغة بالتاريخ، وأمجاد الماضي هو الوسيلة أيضاً لتبقى هذه العقول رهينة "شوفينية" تاريخية ماضوية، لا تفكر بالتجديد، ولا تحرك ساكناً في عملية الإصلاح، كونها اعتمدت -أو هكذا تعلّمت- على أن تقوم الدولة بالإصلاحات. ولو لم تقم الدولة بذلك، فلا بأس من عدم التفكير بالإصلاح، لأنه سيأتي ولو بعد حين!

حشو العقول الفارغة جعل بعض الشعوب التي لا تنام تنام، والشعوب التي احتفظ لها التاريخ بالحركة بأن تكف عن الحركة وتستكين. ذلك أن هذا الحشو جعلها تعتقد -كذباً- أن نظامها السياسي أفضل نظام، ونظامها الاقتصادي أفضل نظام، ونظامها الاجتماعي أفضل نظام.

هذا ما يسمعه المواطن عبر الشاشات وموجات الإذاعة، لكنه عندما يخرج إلى الشارع ليقضي مصلحة إدارية، نراه يموت بين الدوائر، ويتعب من كثرة الإحالات والتفسيرات، والطوابع، والرشاوى، وضياع الملفات، وغياب الموظف المسؤول. في الوقت الذي تتحدث فيه وسائل الإعلام عن براعة البلاد بالتكنولوجيا، ويقوم الحاكم بتفسير خطط توظيف التكنولوجيا المتطورة. لكنك عندما تكون في المستشفى لا تستبعد أن يتوقف جهاز ضبط ضربات القلب أو جهاز الأشعة. بل عندما تكون في الجامعة توقع أن يكون لكل مئة طالب جهاز ميكروسكوب، ولربما لكل عشرة آلاف جهاز تحديد نوعية الدم.

الإصلاح لن يتحقق عبر المايكروفونات أو الشاشات، أو الكذب على ذقون الشعوب المُخدّرة، الإصلاح يأتي عبر النيات السليمة وحسن توظيف العقول النيّرة. الإصلاح لا يأتي عبر "لعن" الولايات المتحدة وأنها السبب الرئيسي في تخلف العالم العربي، هذا المشجب الذي لا زالت بعض الأنظمة الموبوءة بسرطان التاريخ وعُقد الماضي ترفعه في وجه الشعوب كي تخفي وراءه الصورة القبيحة للنظام السلطوي الذي لا يريد للشعب أن يرفع رأسه بمطالبه الإصلاحية، ولا يريد لحزب مصلح أن يقول حان الوقت للتغيير في النظام، فليرحل الحرس القديم، ولنعالج أمورنا بهدوء دونما تشنجات أو دعاوى تمكن النظام من اتهام هذا أو ذاك بفقدان أهليته الوطنية، وبالتالي الزج به في السجن، لأنه قال كلمة الحقيقة، وخرج من الشرنقة التي ينسجها النظام حول الشعب.

الإصلاح الدستوري لن يتحقق إذا كان الحاكم يتمسك بالكرسي مدى الحياة، كما هو الحال في النظم "الديمقراطية" العربية. وقد نستثنى الأنظمة الوراثية من ذلك لظروف خاصة، وتراضي الشعوب والأنظمة على شكل الحكم، وحصول الشعوب على مكتسبات لن تحققها "النظم الديمقراطية" ولو بعد مائتي عام.

ولن يأتي الإصلاح الدستوري بعيداً عن الإصلاح الاقتصادي والتعليمي والاجتماعي، ونحن اليوم نكتشف، بعد ثلاثين أو أربعين عاماً، من وجود مؤسسات اجتماعية وأسرية في بعض البلدان العربية، أنها لم تحقق الحد الأدنى من التطور، كونها ارتبطت بزوجة الحاكم أو أخته في "الدول الديمقراطية" على العكس مما حصل في الدول الوراثية، حيث تسعى المؤسسات الاجتماعية إلى الأسر وتدرس أوضاعها وتيسر لها سبل العيش الكريم.

وعلى المستوى التعليمي، لنقارن مدارس الدول "الديمقراطية" وجامعاتها، كيف هو البناء، كيف هو التكييف، كيف هو نظام القبول، كيف هي التكنولوجيا، كيف هي المعامل، كيف هي الحمامات وقاعات الدراسة! لنقارن كل ذلك مع الدول التي تنشر دعايات الإصلاح عبر "الديمقراطية". وسائل إعلامها، هل يعيش طلابها فعلاً مناخات التدريس الصالحة، وهل يعيش المدرسون فعلاً تلك المناخات؟

لن نتحدث عن البنى التحتية، أو "هوامير" المال التي "تتخلق" في الدول الديمقراطية بينما الشعوب تنادي من أجل رفع وزن رغيف الخبز.

لن نتحدث عن فظائع المقربين من السلطة واستحواذهم على المشاريع العملاقة من جسور وشوارع وبنايات حكومية، بينما تموت الشركات الصغيرة أو تتلاشى بحكم ارتفاع التيار وشراسته.

كيف يتم الإصلاح في دول تدفع للكتّاب بأن يوهموا الشعب أن الحكم صالح وهو غير ذلك، وترسل دعاية سياسية إلى الخارج عن نزاهة الحكم ورفاهية الشعب وعمق العلاقة الدستورية، بينه والحكومة، بينما الشعب يتوه في إغماءات التخدير الماضوية، والعيش بجلباب الحضارات السابقة! هذا هو الإصلاح الديمقراطي العربي.





وجهة نظر جيده لكن ليس كل موروث غير صالح 0
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:02 AM.


سبلة العرب :: السنة ، اليوم
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.