سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 20/10/2006, 10:08 AM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
حكم الإحتفال ببدع المولد النبوي

( الاحتفال بالمولد النبوي [ نقلاً عن الشيخ صالح الفوزان ] ) :


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع ما شرعه الله ورسوله، والنهي عن الابتداع في الدين، قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ( آل عمران: 31 ) ، وقال ـ تعالى ـ : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ولا ) ( الأعراف : 3 ) ، وقال - تعالى -: ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله إن ) ( الأنعام : 153 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها الله ) ، وقال صلى عليه وسلم عمل : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، وفي رواية لمسلم : ( من عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .

وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول ؛ وهم في هذا الاحتفال على أنواع :

فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد ، أو تُقدَّم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة.

ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك ويقدمه لمن حضر.

ومنهم من يقيمه في المساجد ، ومنهم من يقيمه في البيوت.

ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر ، فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء، أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك ، وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة بعد القرون المفضلة بأزمان طويلة ؛ فأول من أحدثه الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري ، كما ذكره المؤرخون كابن كثير وابن خلكان وغيرهما .

وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين ، وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره .

قال الحافظ ابن كثير في " البداية وانهاية " ( 13 / 137 ) في ترجمة أبي سعيد كوكبوري : ( وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً... إلى أن قال : قال السبط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي ، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زبدية ، وثلاثين ألف صحن حلوىقال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم ) اهـ ... إلى أن .

وقال ابن خلكان في " وفيات الأعيان " ( 3 / 274 ) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة ، وقعد في كل قبة جوق من الأغاني ، وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي ، ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات ( طبقات القباب ) حتى رتبوا فيها جوقاً .

وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم... إلى أن قال : فإذا كان قبل يوم المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي، حتى يأتي بها إلى الميدان... إلى أن قال فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة . اهـ .

: فهذا مبدأ حدوث الاحتفال بمناسبة ذكرى المولد، حدث متأخراً ومقترناً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات ، وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .

والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وأن لا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه.

هذا ؛ وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

1 - دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم .

والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم ؛ لأنه معصية وسلم هم . وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه الصحابة لقد - رضي الله عنهم ـ ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( يا قوم ! والله وفدت على كسرى وقيصر والملوك ، فما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً صلى الله عليه وسلم ، والله ما يمدون النظر إليه تعظيماً له ) ، ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه.

2 - الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان.

والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم . والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها. وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة ، وإن كثروا : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( الأنعام بطلانها : 116) ، مع أنه لا يزال ـ بحمد الله ـ في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .

فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " ، والإمام الشاطبي في عمر " الاعتصام " ، وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن اللخمي ألَّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان " ، والسيد محمد رشيد رضا ألَّف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .

3 ـ يقولون : إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي صلى الله عليه وسلم .

والجواب عن ذلك أن نقول ذكره : إحياء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يكون بما شرعه الله من في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به ؛ وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائماً ، لا في السنة مرة .

4 ـ قد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !

والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحسْن القصد لا يسوِّغ العمل السيئ ، وكونه عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .

5 ـ قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة ؛ لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !

ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر ـ على زعمكم ـ إلى آخر القرن السادس ، فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ؛ فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله - عز وجل - ؟ حاشا وكلاَّ .

6 ـ قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته ؛ فهو مظهر من مظاهرها وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !

والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين ـ بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه ـ ، ولكن ليس معنى ذلك أن نبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ؛ فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :

لو كان حبك صادقاً لأطعته 00000000 إن المحـبّ لمــن يحــب مطيع

فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته والعض عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع . وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ؛ فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص ، والمتابعة ، قال تعالى : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( البقرة : 112 ) ، فإسلام الوجه هو الإخلاص لله ، والإحسان هو المتابعة للرسول وإصابة السنة .

وخلاصة القول: أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بأنواعه واختلاف أشكاله بدعة منكرة على المسلمين منعها ومنع غيرها من البدع ، والاشتغال بإحياء السنن والتمسك بها ، ولا يغتر بمن يروِّج هذه البدعة ويدافع عنها ؛ فإن هذا الصنف يكون اهتمامهم بإحياء البدع أكثر من اهتمامهم بإحياء السنن ، بل ربما لا يهتمون بالسنن أصلاً ، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز تقليده والاقتداء به ، وإن كان هذا الصنف هم أكثر الناس ، وإنما يقتدي بمن سار على نهج السنة من السلف الصالح وأتباعهم وإن كانوا قليلاً ؛ فالحق لا يُعْرف بالرجال ، وإنما يُعْرف الرجال بالحق .

قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة وكل بدعة ضلالة .

وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذاً فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمنه هذا الحديث قد دل عليه قوله تعالى والرسول إن : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( النساء : 59 ) .

والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ؛ فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازع ، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟ فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله ـ تعالى ـ منه ومن غيره من البدع ؛ فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .

هذا ؛ ونسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه ) انتهى
____________________
* حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :



الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :

أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة 0

ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم 0

ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله 0

رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن 0

* مناقشة شبه مقيمي المولد :


هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

أولاُ : دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم :

ثانياً : الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان :

ثالثاً : يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم 0

رابعاً : وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !

خامساً : قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !

سادساً : وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه 0

والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة 0

وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن لكن كان مكتوباً متفرقاُ ، فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظأً له 0

سابعاً : قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !

والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :

لو كان حبك صادقاً لأطعته000000000إن المحبّ لمن يحب مطيع

ومن هنا يتضح أخي الحبيب ( عماد ) أن الاحتفال بالمولد اتلنبوي بدعة محدثة لا يجوز بأي حال من الأحوال التقرب إلى الله بها ظناً أنها عبادة ، ولم يفعل ذلك الخلفاء ولا الصحابة ولا التابعين ولا السلف فأنى بنا فعل ذلك 0

ومن هنا يتضح أن ما بني على باطل فهو باطل ، فلا يجوز بأي حال من الأحوال الاحتفال بعيد النصارى لما ذكر آنفاً ، ولعدم جواز التشبه بالنصارى وقد أجمعت الأدلة النقلية الصريحة الصحيحة على ذلك :

* عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) ( متفق عليه ) 0

* عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) ( حديث صحيح - صحيح أبو داوود 607 ) 0

* عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم ) ( حديث صحيح - صحيح الجامع 2831 ) 0

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع ، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف ) ( صحيح بشواهده - السلسلة الصحيحة 2194 ) 0

* عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) ( حديث صحيح - غاية المرام 109 ) 0
_______________
ولمزيد من الفائدة حول موضوع البدعة أرجو مراجعة الرابط التالي :



( هل من خطر لـ [ البدعة ] على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم )
وتفضلو هذه الرابطه تفيدكم.

  مادة إعلانية
  #2  
قديم 20/10/2006, 10:36 AM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
قال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }الكهف49
  #3  
قديم 20/10/2006, 10:37 AM
محرقاوي اصيل محرقاوي اصيل غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 19/09/2006
الإقامة: البحرين لؤلؤة الخليج
المشاركات: 123
اشكرك على طرح الموضوع
طبعا لم اقرأ موضوعك لانه طويل جدا قرأت القليل فقط
الاحتفال عندنا يكون دينيا
1_ قراءة المولد سيرة النبي صلى الله عليه واله وسلم

2_الاحتفال واقامة المسابقات الدينية وتشمل المسابقات حياته (ص)
يعني احتفال ديني

3_توزيع الاطعمة

4_تبادل التهاني


اذا كانت هذه الاحتفالات بدعة فلماذا تحتفلون

1_العيد الوطني
2_عيد الجلوس على ما اعتقد
3_راس السنة الميلادية
4_عيد الميلاد (حول حول) تسمونه

اليست هذه بدعة ايضا؟
لماذا العلماء لايتكلمون عن هذه البدع ام لانها تخص الحاكم فلايستطيعون ان يعارضوه بشي
لم اسمع في حياتي ان احد العلماء قال ان الاحتفال بالعيد الوطني بدعة
فلماذا الهجوم على مناسبة سيد البشرية
واعظم خلق الله
وحبيب الله (صلى الله عليه واله وسلم)
هل الاحتفال بعيد ميلاد ابنك او اخوك اوميلادك اهم من مولد الرسول الاعظم (ص)
تعال البحرين وشوف بنفسك شلون يكون الاحتفال واذا شفت شي منكر
لك الحق في قول ماتريد
اشكرك على وجهة نظرك
وهذه وجهة نظري

تحياتي
  #4  
قديم 20/10/2006, 10:43 AM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
اشكرك أخي على مرروك للموضوع وإبداء رأيك
وبالنسبه لتساؤلاتك إن شاء الله سنجد لها أجوبه.
  #5  
قديم 20/10/2006, 12:01 PM
محمد العنزي محمد العنزي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 28/09/2006
الإقامة: بدوي في الصحراء
المشاركات: 135
شكرا للحالم على هذا الطرح المفيد اما الاخ المحرقاوي يقول لماذا العلماء لايتكلمون عن هذه البدع ام لانها تخص الحاكم فلايستطيعون ان يعارضوه بشي
لم اسمع في حياتي ان احد العلماء قال ان الاحتفال بالعيد الوطني بدعة
فلماذا الهجوم على مناسبة سيد البشرية ,
كلام صحيح يامحرقاوي والعلماء قالو بتحريم هذه الاحتفالات لكنهم لا يجبرون الناس على عدم اقامتها , هم قالو انها بدعه وهكذا تم التبيان وشكرا

آخر تحرير بواسطة محمد العنزي : 20/10/2006 الساعة 02:02 PM
  #6  
قديم 20/10/2006, 02:19 PM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
جزاك الله خير وبارك الله فيكم،
http://www5.domaindlx.com/nawafith/naase7_4.gif
  #7  
قديم 08/11/2006, 09:19 AM
قيس2001 قيس2001 غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 19/03/2001
الإقامة: Oman
المشاركات: 10
جزاك الله خيرا أخي العزيز وبارك الله فيك
  #8  
قديم 08/11/2006, 09:55 AM
حقوق الانسان حقوق الانسان غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/08/2005
المشاركات: 190
حول الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
للسيد العلامة الدكتور محمد بن علوي بن عباس المالكي الحسني

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أ
ما بعــــد :

فقد كثر الكلام عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وما كنت أود أن أكتب شيئاً في هذا الموضوع وذلك لأن ما شغل ذهني وذهن العقلاء من المسلمين اليوم هو أكبر من هذه القضية الجانبية التي صار الكلام عنها أشبه ما يكون بالحولية التي تُقرأ في كل موسم وتُنشر في كل عام حتى ملّ الناس سماع مثل هذا الكلام، لكن لما أحب كثير من الإخوان أن يعرفوا رأيي بالخصوص في هذا المجال، وخوفاً من أن يكون ذلك من كتم العلم أقدمت على المشاركة في الكتابة عن هذا الموضوع سائلين من المولى عزوجل أن يلهم الجميع الصواب آمين .

وقبل أن أسرد الأدلة على جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع عليه أحب أن أبين المسائل الآتية:

الأولى: أننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة .

الثانية: أننا لا نقول بسنية الاحتفال بالمولد المذكور في ليلة مخصوصة بل من اعتقد ذلك فقد ابتدع في الدين، لأن ذكره صلى الله عليه وسلّم والتعلق به يجب أن يكون في كل حين، ويجب أن تمتلئ به النفوس .
نعم: إن في شهر ولادته يكون الداعي أقوي لإقبال الناس واجتماعهم وشعورهم الفياض بارتباط الزمان بعضه ببعض، فيتذكرون بالحاضر الماضي وينتقلون من الشاهد إلى الغائب .

الثالثة: أن هذه الاجتماعات هي وسيلة كبرى للدعوة إلى الله، وهي فرصة ذهبية لا تفوت، بل يجب على الدعاة والعلماء أن يذّكروا الأمة بالنبي صلى الله عليه وسلّم بأخلاقه وآدابه وأحواله وسيرته ومعاملته وعبادته، وأن ينصحوهم ويرشدوهم إلى الخير والفلاح ويحذّروهم من البلاء والبدع والشر والفتن، وإننا دائما ندعو إلى ذلك ونشارك في ذلك ونقول للناس: ليس المقصود من هذه الاجتماعات مجرد الاجتماعات والمظاهر، بل هذه وسيلة شريفة إلى غاية شريفة وهي كذا وكذا، ومن لم يستفد شيئا لدينه فهو محروم من خيرات المولد الشريف .
أدلة جواز الاحتفال بمولد النبي صلّىالله عليه وسلّم


الأول: أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعبير عن الفرح والسرور بالمصطفى صلى الله عليه وسلّم، وقد انتفع به الكافر .
وسيأتي في الدليل التاسع مزيد بيان لهذه المسألة، لأن أصل البرهان واحد وإن اختلفت كيفية الاستدلال وقد جرينا على هذا المنهج في هذا البحث وعليه فلا تكرار
فقد جاء في البخاري أنه يخفف عن أبي لهب كل يوم الاثنين بسبب عتقه لثويبة جاريته لما بشّرته بولادة المصطفى صلى الله عليه وسلّم .
ويقول في ذلك الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي
إذا كان هذا كافـراً جاء ذمـه *** بتبّت يداه في الجحيم مخلّدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائـمـا *** يُخفّف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره *** بأحمد مسرورا ومات موحّدا


وهذه القصة رواها البخاري في الصحيح في كتاب النكاح مرسلة ونقلها الحافظ ابن حجر في الفتح ورواها الإمام عبدالرزاق الصنعاني في المصنف والحافظ البيهقي في الدلائل وابن كثير في السيرة النبوية من البداية ومحمد ابن عمر بحرق في حدائق الأنوار والحافظ البغوي في شرح السنة وابن هشام والسهيلي في الروض الأُنُف والعامري في بهجة المحافل، وهي وإنْ كانت مرسلة إلا أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام، وطلاب العلم يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام، وأما انتفاع الكفار بأعمالهم ففيه كلام بين العلماء ليس هذا محل بسطه، والأصل فيه ما جاء في الصحيح من التخفيف عن أبي طالب بطلب من الرسول صلى الله عليه وسلّم .

الثاني: أنه صلى الله عليه وسلّم كان يعظّم يوم مولده، ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه، وتفضّله عليه بالجود لهذا الوجود، إذ سعد به كل موجود، وكان يعبّر عن ذلك التعظيم بالصيام كما جاء في الحديث عن أبي قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم سُئل عن صيام يوم الاثنين ؟ فقال (فيه وُلدتُ وفيه أُنزل عليَّ ) رواه الإمام مسلم في الصحيح في كتاب الصيام .
وهذا في معنى الاحتفال به، إلاّ أن الصورة مختلفة ولكن المعنى موجود سواء كان ذلك بصيام أو إطعام طعام أو اجتماع على ذكر أو صلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم أو سماع شمائله الشريفة .

الثالث: أن الفرح به صلّى الله عليه وسلّم مطلوب بأمر القرآن من قوله تعالى ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) فالله تعالى أمرنا أن نفرح بالرحمة، والنبي صلّى الله عليه وسلّم أعظم الرحمة، قال الله تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .

الرابع: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يلاحظ ارتباط الزمان بالحوادث الدينية العظمى التي مضت وانقضت، فإذا جاء الزمان الذي وقعت فيه كان فرصة لتذكّرها وتعظيم يومها لأجلها ولأنه ظرف لها .
وقد أصّل صلّى الله عليه وسلّم هذه القاعدة بنفسه كما صرح في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلّم: لما وصل المدينة ورأى اليهود يصومون يوم عاشوراء سأل عن ذلك فقيل له: إنهم يصومون لأن الله نجّى نبيهم وأغرق عدوهم فهم يصومونه شكرا لله على هذه النعمة، فقال صلّى الله عليه وسلّم: نحن أولى بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه .

الخامس: أن المولد الشريف يبعث على الصلاة والسلام المطلوبين بقوله تعالى: ( إن الله وملائكته يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما ) .
وما كان يبعث على المطلوب شرعاً فهو مطلوب شرعاً، فكم للصلاة عليه من فوائد نبوية، وإمدادات محمدية، يسجد القلم في محراب البيان عاجزاً عن تعداد آثارها ومظاهر أنوارها .

السادس: أن المولد الشريف يشتمل على ذكر مولده الشريف ومعجزاته وسيرته والتعريف به، أولسنا مأمورين بمعرفته ومطالبين بالاقتداء به والتأسّي بأعماله والإيمان بمعجزاته والتصديق بآياته ؟ وكتب المولد تؤدي هذا المعنى تماما .

السابع: التعرّض لمكافأته بأداء بعض ما يجب له علينا ببيان أوصافه الكاملة وأخلاقه الفاضلة، وقد كان الشعراء يفدون إليه صلى الله عليه وسلّم بالقصائد ويرضى عملهم، ويجزيهم على ذلك بالطيبات والصلات، فإذا كان يرضى عمن مدحه فكيف لا يرضى عمن جمع شمائله الشريفة، ففي ذلك التقرب له عليه السلام باستجلاب محبته ورضاه .

الثامن: أن معرفة شمائله ومعجزاته وإرهاصاته تستدعي كمال الإيمان به عليه الصلاة والسلام، وزيادة المحبة، إذ الإنسان مطبوع على حب الجميل، ولا أجمل ولا أكمل ولا أفضل من أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلّم، وزيادة المحبة وكمال الإيمان مطلوبان شرعاً، فما كان يستدعيهما فهو مطلوب كذلك .

التاسع: أن تعظيمه صلى الله عليه وسلّم مشروع، والفرح بيوم ميلاده الشريف بإظهار السرور وصنع الولائم والاجتماع للذكر وإكرام الفقراء من أظهر مظاهر التعظيم والابتهاج والفرح والشكر لله بما هدانا لدينه القويم وما منّ به علينا من بعثه عليه أفضل الصلاة والتسليم .

العاشر: يؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلّم في فضل يوم الجمعة وعدِّ مزاياه: ( وفيه خُلق آدم ) تشريف الزمان الذي ثبت أنه ميلاد لأي نبيٍّ كان من الأنبياء عليهم السلام، فكيف باليوم الذي وُلد فيه أفضل النبيين وأشرف المرسلين .

ولا يختص هذا التعظيم بذلك اليوم بعينه بل يكون له خصوصاً، ولنوعه عموماً مهما تكرر كما هو الحال في يوم الجمعة شُكراً للنعمة وإظهاراً لمزية النبوة وإحياءً للحوادث التاريخية الخطيرة ذات الإصلاح المهم في تاريخ الإنسانية وجبهة الدهر وصحيفة الخلود، كما يؤخذ تعظيم المكان الذي وُلد فيه نبيٌّ من أمر جبريل عليه السلام النبيَّ صلى الله عليه وسلّم بصلاة ركعتين ببيت لحم، ثم قال له: ( أتدري أين صلّيت ؟ قال: لا، قال: صلّيتَ ببيت لحم حيث وُلد عيسى ) كما جاء ذلك في حديث شداد بن أوس الذي رواه البزّار وأبو يعلى والطبراني . قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ورجاله رجال الصحيح، وقد نقل هذه الرواية الحافظ ابن حجر في الفتح وسكت عنها .

الحادي عشر: أن المولد أمرٌ استحسنه العلماء والمسلمون في جميع البلاد، وجرى به العمل في كل صقع فهو مطلوب شرعاً للقاعدة المأخوذة من حديث ابن مسعود رضي الله عنه الموقوف ( ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح ) أخرجه أحمد .

الثاني عشر: أن المولد اشتمل على اجتماع وذكر وصدقة ومدح وتعظيم للجناب النبوي فهو سنة، وهذه أمور مطلوبة شرعاً وممدوحة وجاءت الآثار الصحيحة بها وبالحثّ عليها .

الثالث عشر: أن الله تعالى قال: ( وكلاًّ نقصُّ عليك من أنباء الرسل ما نثبّت به فؤادك ) فهذا يظهر منه أن الحكمة في قصّ أنباء الرسل عليهم السلام تثبيت فؤاده الشريف بذلك ولا شك أننا اليوم نحتاج إلى تثبيت أفئدتنا بأنبائه وأخباره أشد من احتياجه هو صلى الله عليه وسلّم .

الرابع عشر: ليس كل ما لم يفعله السلف ولم يكن في الصدر الأول فهو بدعة منكرة سيئة يحرم فعلها ويجب الإنكار عليها بل يجب أن يعرض ما أحدث على أدلة الشرع فما اشتمل على مصلحة فهو واجب، أو على محرّم فهو محرّم، أو على مكروه فهو مكروه، أو على مباح فهو مباح، أو على مندوب فهو مندوب، وللوسائل حكم المقاصد، ثم قسّم العلماء البدعة إلى خمسة أقسام:
واجبة: كالرد على أهل الزيغ وتعلّم النحو .
ومندوبة: كإحداث الربط والمدارس، والأذان على المنائر وصنع إحسان لم يعهد في الصدر الأول .
ومكروه: كزخرفة المساجد وتزويق المصاحف .
ومباحة: كاستعمال المنخل، والتوسع في المأكل والمشرب .
ومحرمة: وهي ما أحدث لمخالفة السنة ولم تشمله أدلة الشرع العامة ولم يحتو على مصلحة شرعية .

الخامس عشر: فليست كل بدعة محرّمة، ولو كان كذلك لحرُم جمع أبي بكر وعمر وزيد رضي الله عنهم القرآن وكتبه في المصاحف خوفاً على ضياعه بموت الصحابة القراء رضي الله عنهم، ولحرم جمع عمر رضي الله عنه الناس على إمام واحد في صلاة القيام مع قوله ( نعمت البدعة هذه ) وحرم التصنيف في جميع العلوم النافعة ولوجب علينا حرب الكفار بالسهام والأقواس مع حربهم لنا بالرصاص والمدافع والدبابات والطيارات والغواصات والأساطيل، وحرم الأذان على المنائر واتخاذ الربط والمدارس والمستشفيات والإسعاف ودار اليتامى والسجون، فمن ثَم قيّد العلماء رضي الله عنهم حديث (كل بدعة ضلالة ) بالبدعة السيئة، ويصرّح بهذا القيد ما وقع من أكابر الصحابة والتابعين من المحدثات التي لم تكن في زمنه صلى الله عليه وسلّم، ونحن اليوم قد أحدثنا مسائل كثيرة لم يفعلها السلف وذلك كجمع الناس على إمام واحد في آخر الليل لأداء صلاة التهجد بعد صلاة التراويح، وكختم المصحف فيها وكقراءة دعاء ختم القرآن وكخطبة الإمام ليلة سبع وعشرين في صلاة التهجد وكنداء المنادي بقوله ( صلاة القيام أثابكم الله ) فكل هذا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلّم ولا أحد من السلف فهل يكون فعلنا له بدعة ؟

السادس عشر: فالاحتفال بالمولد وإن لم يكن في عهده صلّى الله عليه وسلّم فهو بدعة، ولكنها حسنة لاندراجها تحت الأدلة الشرعية، والقواعد الكلية، فهي بدعة باعتبار هيئتها الاجتماعية لا باعتبار أفرادها لوجود أفرادها في العهد النبوي عُلم ذلك في الدليل الثاني عشر .

السابع عشر: وكل ما لم يكن في الصدر الأول بهيئته الاجتماعية لكن أفراده موجودة يكون مطلوباً شرعاً، لأن ما تركّب من المشروع فهو مشروع كما لا يخفى .
الثامن عشر: قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: ما أحدث وخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً أو أثراً فهو البدعة الضالة، وما أحدث من الخير ولم يخالف شيئاً من ذلك فهو المحمود .ا.هـ .
وجرى الإمام العز بن عبد السلام والنووي كذلك وابن الأثير على تقسيم البدعة إلى ما أشرنا إليه سابقاً .

التاسع عشر: فكل خير تشمله الأدلة الشرعية ولم يقصد بإحداثه مخالفة الشريعة ولم يشتمل على منكر فهو من الدين .
وقول المتعصب إن هذا لم يفعله السلف ليس هو دليلاً له بل هو عدم دليل كما لا يخفى على مَن مارس علم الأصول، فقد سمى الشارع بدعة الهدى سنة ووعد فاعلها أجراً فقال عليه الصلاة والسلام: ( مَنْ سنّ في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كُتب له مثل أجر مَن عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ) .

العشرون: أن الاحتفال بالمولد النبوي إحياء لذكرى المصطفى صلى الله عليه وسلّم وذلك مشروع عندنا في الإسلام، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هي إحياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة فالسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار والذبح بمنى كلها حوادث ماضية سابقة، يحيي المسلمون ذكراها بتجديد صُوَرِها في الواقع والدليل على ذلك قوله تعالى: ( وأذِّن في الناس بالحج ) وقوله تعالى حكاية عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ( وأرنا مناسكنا ) .
الحادي والعشرون: كل ما ذكرناه سابقا من الوجوه في مشروعية المولد إنما هو في المولد الذي خلا من المنكرات المذمومة التي يجب الإنكار عليها، أما إذا اشتمل المولد على شئ مما يجب الإنكار عليه كاختلاط الرجال بالنساء وارتكاب المحرمات وكثرة الإسراف مما لا يرضى به صاحب المولد صلى الله عليه وسلّم فهذا لاشك في تحريمه ومنعه لما اشتمل عليه من المحرمات لكن تحريمه حينئذ يكون عارضاً لا ذاتياً كما لا يخفى على مَن تأمّل ذلك .
رأي الشيخ ابن تيمية في المولد


يقول: قد يُثاب بعض الناس على فعل المولد، وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلّم وتعظيما له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع .
ثم قال: واعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير لاشتماله على أنواع من المشروع، وفيه أيضاً شر من بدعة وغيرها فيكون ذلك العمل شراً بالنسبة إلى الإعراض عن الدين بالكلية كحال المنافقين والفاسقين .
وهذا قد ابتلي به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة، فعليك هنا بأدبين:
أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطناً وظاهراً في خاصتك وخاصة من يطيعك واعرف المعروف وأنكر المنكر .
الثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان، فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه فلا تَدْعُ إلى ترك المنكر بفعل ما هو أنكر منه أو بترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه، ولكن إذا كان في البدعة نوع من الخير فعوّض عنه من الخير المشروع بحسب المكان، إذ النفوس لا تترك شيئاً إلا بشئ ولا ينبغي لأحد أن يترك خيراً إلا إلى مثله أو إلى خير منه .
ثم قال: فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلّم كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال: دعه فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب، أو كما قال، مع أن مذهبه: أن زخرفة المصاحف مكروهة، وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط، وليس مقصود الإمام أحمد هذا وإنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة وفيه أيضاً مفسدة كُره لأجلها .
مفهوم المولد في نظري


إننا نرى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ليست له كيفية مخصوصة لابد من الالتزام أو إلزام الناس بها، بل إن كل ما يدعو إلى الخير ويجمع الناس على الهدى و يرشدهم إلى ما فيه منفعتهم في دينهم ودنياهم يحصل به تحقيق المقصود من المولد النبوي .
ولذلك فلو اجتمعنا على شئ من المدائح التي فيها ذكر الحبيب صلى الله عليه وسلّم وفضله وجهاده وخصائصه ولم نقرأ القصة التي تعارف الناس على قراءتها واصطلحوا عليها حتى ظن البعض أن المولد النبوي لا يتم إلا بها، ثم استمعنا إلى ما يلقيه المتحدثون من مواعظ وإرشادات وإلى ما يتلوه القارئ من آيات .
أقول: لو فعلنا ذلك فإن ذلك داخل تحت المولد النبوي الشريف ويتحقق به معنى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وأظن أن هذا المعنى لا يختلف عليه اثنان ولا ينتطح فيه عنـزان .
القيام في المولد


أما القيام في المولد النبوي عند ذكر ولادته صلّى الله عليه وسلّم وخروجه إلى الدنيا، فإن بعض الناس يظن ظناً باطلاً لا أصل له عند أهل العلم فيما أعلم بل عند أجهل الناس ممن يحضر المولد ويقوم مع القائمين، وذاك الظن السيء هو أن الناس يقومون معتقدين أن النبي صلى الله عليه وسلّم يدخل إلى المجلس في تلك اللحظة بجسده الشريف، ويزيد سوء الظن ببعضهم فيرى أن البخور والطيب له وأن الماء الذي يوضع في وسط المجلس ليشرب منه .
وكل هذه الظنون لا تخطر ببال عاقل من المسلمين، وإننا نبرأ إلى الله من كل ذلك لما في ذلك من الجراءة على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلّم والحكم على جسده الشريف بما لايعتقده إلا ملحد مفتر وأمور البرزخ لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى .
والنبي صلى الله عليه وسلّم أعلى من ذلك وأكمل وأجل من أن يُقال في حقه إنه يخرج من قبره ويحضر بجسده في مجلس كذا في ساعة كذا .
أقول: هذا افتراء محض وفيه من الجراءة والوقاحة والقباحة ما لا يصدر إلا من مبغض حاقد أو جاهل معاند .
نعم إننا نعتقد أنه صلى الله عليه وسلّم حيٌّ حياة برزخية كاملة لائقة بمقامه، وبمقتضى تلك الحياة الكاملة العليا تكون روحه صلى الله عليه وسلّم جوّالة سيّاحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى ويمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم، وكذلك أرواح خُلّص المؤمنين من أتباعه، وقد قال الإمام مالك: بلغني أن الروح مرسلة تذهب حيث شاءت .
وقال سلمان الفارسي: أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت . (كذا في الروح لابن القيم )
إذا علمت هذا فاعلم أن القيام في المولد النبوي ليس بواجب ولا سنة ولا يصح اعتقاد ذلك أبداً، وإنما هي حركة يعبّر بها الناس عن فرحهم وسرورهم فإذا ذكر أنه صلّى الله عليه وسلّم ولد وخرج إلى الدنيا يتصور السامع في تلك اللحظة أن الكون كله يهتز فرحاً وسروراً بهذه النعمة فيقوم مظهراً لذلك الفرح والسرور معبّراً عنه، فهي مسألة عادية محضة لادينية ، إنها ليست عبادة ولا شريعة ولا سنة وما هي إلا أنْ جرت عادة الناس بها
استحسان العلماء لقيام المولد وبيان وجوهه


واستحسن ذلك من استحسنه من أهل العلم، وقد أشار إلى ذلك البرزنجي مؤلف أحد الموالد بنفسه إذ قال بالنّص: ( وقد استحسن القيام عند ذكر مولده الشريف أئمةٌ ذوو رواية ورويّه، فطوبى لمن كان تعظيمه صلى الله عليه وسلّم غاية مرامه ومرماه )، ونعني بالاستحسان للشئ هنا كونه جائزاً من حيث ذاته وأصله ومحموداً مطلوباً من حيث بواعثه وعواقبه، لا بالمعنى المصطلح عليه في أصول الفقه، وأقل الطلاب علماً يعرف أن كلمة (استحسن) يجري استعمالها في الأمور العادية المتعارف عليها بين الناس فيقولون: استحسنت هذا الكتاب وهذا الأمر مستحسن واستحسن الناس هذه الطريقة، ومرادهم بذلك كله هو الاستحسان العادي اللغوي وإلا كانت أمور الناس أصولاً شرعية ولا يقول بهذا عاقل أو مَن عنده أدنى إلمام بالأصول .
وجوه استحسان القيام


الوجه الأول: أنه جرى عليه العمل في سائر الأقطار والأمصار واستحسنه العلماء شرقاً وغرباً، والقصد به تعظيم صاحب المولد الشريف صلى الله عليه وسلّم، وما استحسنه المسلمون فهو عند الله حسن، وما استقبحوه فهو عند الله قبيح كما تقدم في الحديث .
الوجه الثاني: أن القيام لأهل الفضل مشروع ثابت بالأدلة الكثيرة من السنة، وقد ألف الإمام النووي في ذلك جزءاً مستقلاً وأيّده ابن حجر وردّ على ابن الحاج الذي ردّ عليه بجزء آخر سّماه رفع الملام عن القائل باستحسان القيام .
الوجه الثالث: ورد في الحديث المتفق عليه قوله صلّى الله عليه وسلّم للأنصار ( قوموا إلى سيدكم ) وهذا القيام كان تعظيماً لسيدنا سعد رضي الله عنه ولم يكن من أجل كونه مريضاً وإلا لقال قوموا إلى مريضكم ولم يقل إلى سيدكم ولم يأمر الجميع بالقيام بل كان قد أمر البعض .
الوجه الرابع: كان من هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يقوم تعظيماً للداخل عليه وتأليفاً كما قام لابنته السيدة فاطمة وأقرّها على تعظيمها له بذلك، وأمر الأنصار بقيامهم لسيدهم فدلّ ذلك على مشروعية القيام، وهو صلى الله عليه وسلّم أحق من عظّم لذلك .
الوجه الخامس: قد يقال إن ذلك في حياته وحضوره صلّى الله عليه وسلّم، وهو في حالة المولد غير حاضر، فالجواب عن ذلك أن قارئ المولد الشريف مستحضر له صلّى الله عليه وسلّم بتشخيص ذاته الشريفة، وهذا التصور شئ محمود ومطلوب بل لابد أن يتوفر في ذهن المسلم الصادق في كل حين ليكمل اتباعه له صلّى الله عليه وسلّم وتزيد محبته فيه صلّى الله عليه وسلّم ويكون هواه تبعاً لما جاء به .
فالناس يقومون احتراماً وتقديراً لهذا التصور الواقع في نفوسهم عن شخصية ذلك الرسول العظيم مستشعرين جلال الموقف وعظمة المقام وهو أمر عادي – كما تقدم – ويكون استحضار الذاكر ذلك موجباً لزيادة تعظيمه صلّى الله عليه وسلّم .


يتبع تكملة الرسالة ،،،،،،
الكتب المصنفة في هذا الباب


الكتب المصنفة في هذا الباب كثيرة جداً، منها المنظوم ومنها المنثور ومنها المختصر والمطول والوسط، ولا نريد في هذه العجالة الموجزة أن نستوعب ذكر ذلك كله لكثرته وسعته، وكذلك لا نستطيع أن نقتصر على ذكر شئ من ذلك على وجه الإجمال، لأنه ليس مصنف أولى من مصنف في تقديم ذكره، وإن كان لابد أن يكون بعضها أفضل وأجلّ من بعض، ولذلك فإني سأقتصر هنا على ذكر كبار علماء الأمة من الحفّاظ الأئمة الذين صنّفوا في هذا الباب وظهرت لهم موالد مشهورة معروفة
فمنهم الحافظ محمد بن أبي بكر بن عبدالله القيسي الدمشقي الشافعي المعروف بالحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي المولود سنة (777 هـ) والمتوفَّى سنة (842 هـ) قال عنه الحافظ ابن فهد في لحظ الألحاظ ذيل تذكرة الحفاظ صفحة 319: هو إمام حافظ مفيد مؤرخ مجيد له الذهن الصافي السالم الصحيح والخط الجيد المليح على طريقة أهل الحديث، وقال: كتب الكثير وعلّق وحشّى وأثبت وطبق وبرز على أقرانه وتقدم وأفاد كل مَن إليه يمّم .
وقد تولّى مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق، وقال عنه الإمام السيوطي: صار محدّث البلاد الدمشقية، وقال الشيخ محمد زاهد في تعليقه على ذيل الطبقات: قال الحافظ جمال الدين بن عبدالهادي الحنبلي في الرياض اليانعة لما ترجم لابن ناصر الدين المذكور: كان معظِّماً للشيخ ابن تيمية محباً له مبالغاً في محبته .ا.هـ . قلت: وقد ذكر له ابن فهد مؤلفاً يُسمى ( الرد الوافر على مَن زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الاسلام كافر ) قلت: هذا الإمام قد صنف في المولد الشريف أجزاء عديدة، فمن ذلك ما ذكره صاحب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون صفحة 319 وجامع الآثار في مولد النبي المختار في ثلاث مجلدات واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق وهو مختصر .ا.هـ. وقال ابن فهد وله أيضاً مورد الصادي في مولد الهادي .
ومن أولئك الحافظ عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن المصري الشهير بالحافظ العراقي المولود سنة 725 هـ والمتوفَّى سنة 808 هـ .
وهو الإمام الكبير الشهير أبو الفضل زين الدين وحيد عصره وفريد دهره حافظ الإسلام وعمدة الأنام العلاّمة الحجة الحبر الناقد مَن فاق بالحفظ والاتقان في زمانه وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه، برع في الحديث والإسناد والحفظ والإتقان، وصار المشار إليه في الديار المصرية بالمعرفة، وماذا أقول في إمام كهذا وبحر خضم وفحل من فحول السنة وطود عظيم من أركان هذا الدين الحنيف، ويكفينا قبول الناس لقوله في الحديث والإسناد والمصطلح ورجوعهم إليه إذا قيل العراقي، وألفيته في هذا الباب عليها الاعتماد ويعرفه فضلاً وعلماً كل مَن له أدنى معرفة وصِلة بالحديث، إن هذا الإمام قد صنّف مولداً شريفاً أسماه (المورد الهني في المولد السني ) ذكره ضمن مؤلفاته غير واحد من الحفاظ مثل ابن فهد والسيوطي في ذيولهما على التذكرة .
ومن أولئك الحافظ محمد بن عبدالرحمن بن محمد القاهري المعروف بالحافظ السخاوي المولود سنة 831هـ والمتوفَّى سنة 902هـ بالمدينة المنورة، وهو المؤرخ الكبير والحافظ الشهير ترجمه الإمام الشوكاني في البدر الطالع وقال: هو من الأئمة الأكابر، وقال ابن فهد: لم ارَ في الحفاظ المتأخرين مثله، وهوله اليد الطولى في المعرفة وأسماء الرجال وأحوال الرواة والجرح والتعديل وإليه يُشار في ذلك، حتى قال بعض العلماء: لم يأتِ بعد الحافظ الذهبي مثله سلك هذا المسلك وبعده مات فن الحديث، وقال الشوكاني: ولو لم يكن له من التصنيف إلا الضوء اللامع لكان أعظم دليل على إمامته، قلت: وقد قال في كشف الظنون: إن للحافظ السخاوي جزءاً في المولد الشريف صلى الله عليه وسلّم .
ومن أولئك الحافظ المجتهد الإمام ملا علي قاري بن سلطان بن محمد الهروي المتوفى سنة 1014هـ صاحب شرح المشكاة وغيرها .
ترجمه الشوكاني في البدر الطالع وقال: قال العصامي في وصفه هو الجامع للعلوم النقلية والمتضلّع من السنة النبوية أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام، ثم قال: لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة لاسيما الشافعي ا.هـ. ثم تكلف الشوكاني وقام يدافع وينافح عن ملا علي قاري بعد سوقه كلام العصامي، فقال: أقول هذا دليل على علو منـزلته فإن المجتهد شأنه أن يبين ما يخالف الأدلة الصحيحة ويعترضه سواء كان قائله عظيماً أو حقيراً، تلك شكاة ظاهر عنك عارها
قلت: هذا الإمام المحدّث المجتهد الذي ترجم له الشوكاني الذي قالوا عنه إنه مجتهد ومحدّث قد صنّف في مولد الرسول صلى الله عليه وسلّم كتاباً قال صاحب كشف الظنون: واسمه ( المورد الروي في المولد النبوي) قلت: وقد حقّقتُهُ بفضل الله وعلّقتُ عليه وطبعته لأول مرة .
ومن أولئك الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير صاحب التفسير .
قال الذهبي في المختص: الإمام المفتي المحدّث البارع ثقة متفنن محدّث متقن .ا.هـ . وترجمه الشهاب احمد بن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة في صفحة 374 جاء منها: أنه اشتغل بالحديث مطالعة في متونه ورجاله، وقال: وأخذ عن ابن تيمية ففتن بحبه وامتحن لسببه، وكان كثير الاستحضار حسن المفاكهة، سار تصانيفه في البلاد في حياته وانتفع بها الناس بعد وفاته سنة 744هـ وقد صنّف الإمام ابن كثير مولداً نبوياً طُبع أخيراً بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد .
ومن أولئك الحافظ وجيه الدين عبدالرحمن بن علي بن محمد الشيباني اليمني الزبيدي الشافعي (المعروف بابن الديبع ، والديبع بمعنى الأبيض بلغة السودان هو لقب لجده الأعلى علي بن يوسف) ولد في المحرم سنة 866هـ وتوفي يوم الجمعة ثاني عشر من رجب الفرد سنة 944هـ وكان رحمه الله أحد أئمة الزمان، إليه انتهت مشيخة الحديث، حدّث بالبخاري أكثر من مائة مرة وقرأه مرة في ستة أيام .
وقد صنّف مولداً نبوياً مشهوراً في كثير من البلاد وقد حقّقناه وعلّقنا عليه وخرّجنا أحاديثه بفضل الله .
وكتبه
محمد علوي المالكي الحسني
خادم العلم الشريف ببلد الله الحرام
تم بحمد الله
[/size]
رحمه الله تعالى رحمة الأبرار آمين
  #9  
قديم 08/11/2006, 10:38 PM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
المولد بدعة وأقراء أخي::

إن انتشار البدع بين الناس وسريانها في قلوبهم وعقولهم كما تسري الدماء في أبدانهم ليشكل خطراً على أمة التوحيد والعقيدة، ومن تلك البدع بدعة المولد، التي يزعم أصحابها أنهم يفعلونها تقرباً إلى الله تعالى!! ولقد زين الشيطان لأصحابها، ولعب بقلوبهم فطمسها عن قبول الحق، وجعلهم ينشطون ويجتهدون في حضور هذه الاحتفالات ويتعصبون لها، ويدافعون عنها، ويتهجمون على من أنكرها، وربما تركوا كثيراً من الواجبات الشرعية، ولهم فيها شبهات داحضة، وأدلة واهية.

أهمية الاتباع وخطر الابتداع




الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وليس لأحد أن يزيد فيه ما ليس منه، أحمده تعالى وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شرع فيَسَّر، وحكم ودبَّر، ونهى وأمر، وأنعم علينا بنعمٍ لا تحصر، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، هو بشر كالبشر، بعثه الله رحمة للعالمين، أرسله ليُطاع ويُتَّبع، لا لتُخالَف سنتُه ويُزاد فيها ويُبتَدع، فلا يصح إيمان عبدٍ به حتى يطيعه فيما أمر، ويصدِّقه فيما أخبر، ويجتنب ما عنه نهى وزجر من المعاصي والبدع الجالبة للخطر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، الذين التزموا سنته، ووقفوا عند هديه، وسلم تسليماً.

أما بعــد:

أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى واشكروه على ما مَنَّ عليكم إذ بعث: فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة:151] وحققوا هذه النعمة باتباع سنة رسولكم صلى الله عليه وسلم، والوقوف عند هديه وشريعته، والبعد عما أحدثه أهل الأهواء من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان.......



الأمر بلزوم الاتباع من الكتاب العزيز



إخوة الإسلام في كل مكان: لقد جاء الأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولزوم سنته في آياتٍ كثيرة من كتاب الله، وأحاديث شريفة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلها نصوصٌ صحيحة في وجوب طاعته، واتباع سنته، والتسليم له دون اعتراض، وعدم الخروج على توجيهاته بأي حال، قال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] .

وقال: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:31].

وقال سبحانه محذِّراً مَن يخالف سنة رسوله: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63].



أعلى الصفحة



الأمر بلزوم الاتباع من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم



كما زخرت سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بِما يدل على وجوب طاعة الرسول، واتباع السنة، والتحذير من البدع في الدين.

فقد أخرج الإمام الترمذي وأبو داود عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {وإنه من يَعِشْ منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة } .

تتجلى لكل مسلم من هذه النصوص والآيات الكريمات التي يقْصُر المقامُ عن ذكرها كلها أن المسلم مأمور بالاتباع، ومنهيٌ عن الابتداع وإحداث الأمور المخالفة للدين.

فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } متفقٌ عليه، وفي رواية لـمسلم : {مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد } أي: مردودٌ عليه غير مقبول.



أعلى الصفحة



الأمر بلزوم الاتباع من أقوال السلف الصالح



وللسلف الصالح رحمهم الله في هذا المجال من الأقوال والأفعال ما يوضح الاتباع العام للقرون الخيرة، ويقدم للمسلمين في كل زمان ومكان المثل الأعلى الذي ينبغي عليهم أن يستلهموا منه المسار والاتجاه.

يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: [[اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كُفِيتم ]] .

ويقول ابن عباس رضي الله عنهما: [[ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع، وتموت السنن ]] .

وعن حذيفة رضي الله عنه قال: [[كل بدعة ضلالة، وإن رآها الناس حسنة ]] .

وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال: [[سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سنناً، مَن عمل بها فهو مهتدٍ، ومَن استنصر بها فهو منصور، ومَن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيراً ]] .

وقال الإمام مالك رحمه الله: [[لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ]] .

وقال بعض السلف : [[الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على مَن اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام ]] .

إخوة العقيدة والإيمان: واليوم لما استحكمت غُربة الدين، وقَلَّ أعوانُه وأنصارُه، وكَثُر أعداؤه وألِدَّاؤه، وضعف إيمان أهله، واشتغلوا عنه بغيره، وكَثُر دعاة السوء، وأرباب البدع والخرافة، لما حصل ذلك تغيرت الأحوال، فعاد المعروف منكراً، والمنكر معروفاً، والسنة بدعة، والبدعة سنة، وانتشرت البدع بين الناس، وسرت في قلوبهم وعقولهم، كما تسري الدماء في أبدانهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله!



أعلى الصفحة


الأدلة الواضحة على بدعية الاحتفال بالمولد




أمة الإسلام: ومن البدع المحدَثة في دين الله التي كَثُر انتشارُها ورواجُها اليوم، بل وضربت أطنابَها في أقطارٍ كثيرة جداً من العالَم الإسلامي، واستحكمت في قلوب كثيرٍ من الناس، وعادت عندهم من المعروف الذي لا مِرية فيه: ما يُفعل في شهر ربيع الأول من الاحتفالات والاجتماعات التي ما أنزل الله بها من سلطان، ويسميها أصحابها: احتفالات بذكر مولد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم!! بل وصل الأمر ببعضهم أنهم يخصصون هذا الشهر لشد الرحال إلى مكة والمدينة ، قرباً من مواطن المصطفى صلى الله عليه وسلم بزعمهم! وهذا عمل لا مبرر له، وتخصيصٌ لا دليل عليه تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:111] .

فتخصيص ليالي هذا الشهر أو بعضها في الاحتفالات لا يجوز شرعاً لأمور كثيرة :-

الأول: أن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، ولا التابعون لهم بإحسانٍ في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن جاء بعدهم، فيَسَعُنا ما وَسِعَهم، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.

الثاني: ما ثبت من الآيات والأحاديث في كتاب الله وسنة رسوله التي توجب طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، والوقوف عند سنته، وتحذر من الابتداع في الدين.

الثالث: أن الله سبحانه أكمل الدين، ورسوله صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين، وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه أن الله لم يكمل الدين، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما أنزل إليه من ربه، حتى جاء هؤلاء المتأخرون في القرن السادس وما بعده فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به، زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله! وكفى بهذا اعتراضاً على الله سبحانه، وتنقصاً لشرعه، وقدحاً في تبليغ رسوله عليه الصلاة والسلام.
الرابع: أن إقامة مثل هذه الاحتفالات خروجٌ عن جادة الصواب، وتشَبُّهٌ بالكفار من أهل الكتاب في أعيادهم، وقد نُهِِينا عن التشبه بهم.
الخامس: أن العبادات توقيفية، فليس لأحد أن يشرع فيها ولا يشرع منها إلا ما شرع الله ورسوله، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى:21] .

وقواعد الشريعة ومقاصد الدين تردُّ مثل هذه الاحتفالات :-

فمن القواعد المقررة في الشريعة: (رد ما تنازع الناس فيه إلى الكتاب والسنة) وقد رَدَدْنا مثل ذلك إليهما، فوجدنا فيهما التحذير عن مثل ذلك.

وكذلك: قاعدة (سد الذرائع)، و(إزالة الضرر)، وأكبر الضرر هو الضرر في الدين.

أضف إلى ذلك ما يجري فيه من المنكرات التي أعظمها: الشرك الأكبر بالله .. من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وطلب الحاجات، وتفريج الكربات منه، وإنشاد القصائد الشركية بمدحه، والغلو فيه، كما يحصل فيها الاختلاط والإسراف، وتبذير الأموال، ورفع الأصوات بلغو القول، وساقط المقال.

هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو بعينه الذي توفي فيه، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه.

وتخصيص ليلة من ليالي هذا الشهر بالاحتفالات خلطٌ وهراء لتضارب أقوال المؤرخين في تحديد يوم ميلاده عليه الصلاة والسلام، ومَن حدد ليلة بعينها للاحتفال فعليه الدليل، وليس ثمة دليل!!

ولعلماء الإسلام المعروفين باتباع السنة قديماً وحديثاً مؤلفات وأقوال كثيرة في إنكار هذه الاحتفالات:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أما اتخاذ موسمٍ غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيعٍ الأول التي يقال: إنها ليلة المولد، فهي من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها".

وقال رحمه الله: "إن هذا -أي: اتخاذ المولد عيداً- لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام، وتعظيماً له منا، وهم على الخير أحرص ... إلى أن قال: وأما الاجتماع في عمل المولد على غناءٍ ورقصٍ ... ونحو ذلك واتخاذُه عبادة فلا يرتاب أحدٌ من أهل العلم والإيمان في أن هذا من المنكرات التي يُنهى عنها، ولا يَستحبُّ ذلك إلا جاهلٌ أو زنديق".

وخشية الإطالة أحجمت عن ذكر أقوالٍ كثيرة للسلف تنهى عن مثل ذلك وتحذر منه.......


أصناف الناس الذين يحتفلون بالمولد




إخوة الإسلام: بقي أن تعلموا أن الذين يحتفلون بهذه الأمور البدعية هم ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: جَهَلَةٌ مُقَلِّدون:

لسان حالهم يقول: رأينا الناس يفعلون شيئاً ففعلناه، وكفى بهذا ضلالاًَ، قال الله فيهم وفي أمثالهم: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ [الزخرف:23] .

الصنف الثاني: مُرْتَزِقَةٌُ أَكَلَةٌ فُسَّاق :

يريدون إشباع شهواتهم مِن وراء هذه الاحتفالات؛ بالأكل والشرب واللهو واللعب والاجتماع الباطل.

الصنف الثالث: دُعاةُ سوءٍ وضلالٍ مُغْرِضُون :-

يريدون الدَّسَّ على الإسلام، وصرف الناس عن السنن، وإشغالهم بالبدع والخرافات.

فاتقوا الله يا أمة الإسلام! إلى متى التخبط في مثل هذه الترهات وفي مثل هذه الضلالات؟! إلى متى مثل هذا؟! أين الغيرة على عقيدة التوحيد؟! أين الرغبة في التمسك بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم؟! إنا لله وإنا إليه راجعون! {بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء } .

اللهم أصلح أحوال المسلمين، وارزقنا السير على سنة سيد المرسلين، وجنبنا المعاصي والبدع في الدين يا رب العالمين.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.......


شبهات جواز الاحتفال بالمولد




الحمد لله الذي أمرنا بالاتباع، ونهانا عن الابتداع.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن تمسك بسنته إلى يوم الدين.

أما بعـد:

أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى واعلموا أن الحق يُعْرَف بالأدلة الشرعية، لا بفعل الناس، فلا تغتروا بكثرة مَن يفعل البدع والاحتفالات، فالله تعالى قد قال: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام:116] .

وقد زين الشيطان لأرباب هذه البدع شبهات يتبجحون بها ليلبسوا على العامة وقليلي العلم، وهي في الحقيقة أوهى من نسج العنكبوت لمخالفتها النصوص الصريحة من الكتاب والسنة.

- فمِن شبهاتهم: زعمهم أن فعلهم هذا تعبيرٌ عن الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والفرحة بذكرى مولده، وأن مَن لم يفعل ذلك فلا يحب رسول الله!

وتلك حجة واهية، إن يتبع قائلوها إلا الظن وما تهوى الأنفس، فحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو باتباع شرعه، ولزوم سنته، لا بالاحتفالات البِدْعية المنكَرة قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:31] .

- ومِن شبهاتهم: أن هذه الاحتفالات بدعة حسنة :-

وذلك قولٌ باطل، فإن كل بدعة ضلالة، ومِن أين لهم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن في الإسلام بدعة حسنة؟

-ومِن شبهاتهم: دعواهم أن الناس تعارفوا عليها وأصبحوا يفعلونها من غير نكير:

ويُرد على ذلك بأنَّا لم نُتَعَبَّد بأفعال الناس وعاداتهم المخالِفَة للدين، وإنما تُعُبِّدْنا بما دل عليه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله.

ومن العجائب والغرائب أن الشيطان -لعنه الله- قد زين هذه المنكرات لأصحابها ولَعِب بقلوبهم، فطمسها عن قبول الحق، وجعلهم ينشطون ويجتهدون في حضور هذه الاحتفالات، ويتعصبون لها، ويدافعون عنها، ويتهجمون على مَن أنكرها، وربما تركوا كثيراً من الواجبات الشرعية ولا يرفعون بذلك رأسا، ولا شك أن ذلك مِن قلة البصيرة في الدين، ومِن الجهل المبين.

- ومِن ذلك: أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحْضُر بِدَعهم، ولهذا يقومون له محيين ومرحبين:

وهذا من أبطل الباطل وأقبح الجهل والعياذ بالله.......


دعوة إلى اتباع الدليل ونبذ البدع




أيها المسلمون في كل مكان: بهذه الأدلة الناصعة، وهذه الردود الواضحة؛ يتجلى لنا تهافت هذه البدعة، ودحضها، وتفنيدها، ويتبين لمن له أدنى بصيرة وإنصاف واتباع للحق أنها من الخطأ في دين الله، وأنها من الأمور المبتَدَعة، ولم يبقَ إلا أن ننادي المسلمين من هذه البقعة المباركة براءةً للذمة وإبلاغاً للأمة، أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يتركوا مثل هذه الأفعال، إننا نناديهم نداء العطف والإشفاق والخوف عليهم من عذاب الله، يوم يقفون بين يديه، ويبوءون بأحمالهم وأثقالهم، وأثقالاً مع أثقالهم.

إننا ننادي من هذا المكان الذي انتشرت منه كلمة الحق ودوت في أرجاء العالم الإسلامي، ننادي نداء العقل، وترك التعصب، والبحث عن الحقيقة، واتباع ما دل عليه الدليل من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ننادي أن يُقْلَع عن هذه البدع، فهي لا تزيد أصحابها من الله إلا بُعداً، ولا من رسوله وسنته إلا صدوداً، وأن يأخذوا بسنة نبيهم فلَطَالَمَا شُوِّهَ الإسلامُ الناصعُ بهذه الاحتفالات والشكليات التافهة، التي شَوَّهَت جمال الإسلام، وشَوَّهَت كماله وجوهره.

إنه نداءٌ ملؤه التجرد عن التعصب والهوى، والبحث عن الحق قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:111] .. فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [القصص:50] .

ألا وصلوا على النبي الأمي كما أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، صلوا عليه صلاةً بألسنتكم وقلوبكم، صلوا عليه صلاة المتبع له المستن بسنته إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] .

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد.

وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

اللهم ارضَ عنا معهم برحمتك يا أرحم الرحمين!

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين يا رب العالمين!

اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

اللهم وفق ولاة أمورنا لما يرضيك.

اللهم احفظ إمام المسلمين بحفظك، واكلأه بعنايتك ورعايتك.

اللهم أيده بتأييدك، وأعلِ به دينك، وأعلِ به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين في كل مكان إلى العودة الصادقة إلى الدين القويم يا رب العالمين!

رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان يا رب العالمين!

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ؛ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.......
  #10  
قديم 08/11/2006, 10:46 PM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
الصنف الأول: جَهَلَةٌ مُقَلِّدون:
الصنف الثاني: مُرْتَزِقَةٌُ أَكَلَةٌ فُسَّاق
الصنف الثالث: دُعاةُ سوءٍ وضلالٍ مُغْرِضُون :-

يا ترى أنت من أي صنف منهم//

لقد جلبت لك أدلة من الكتاب و السنة ، وتقول
اقتباس:
أهلانت تنسخ وتلصق فقط.بدون دليل....بدون الاكثار من الكلام ننتظر الاجابة بفارغ الصبر
ألا تعترف بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، يا اخي جبتك منهم ، فتح عينك يوم تقري، ولا يمر عليك كذا، الله يهدي الجميع ،
يا اخي انت تكلم الشعية وتعتزي فيهم ، وبعد تدعي انك سني شافعي، اصلا الشافعي مايسوي كذا، ماسوى المولد النبوي، ..
وبقولك انا مذهبي سني شافعي، بس تركت سالفة التعصب للمذاهب واصبحت من مذهب السنة والجماعة، من الكتاب والسنة فقط، ::وارد وأقول انت من اي صنف:
الصنف الأول: جَهَلَةٌ مُقَلِّدون:
الصنف الثاني: مُرْتَزِقَةٌُ أَكَلَةٌ فُسَّاق
الصنف الثالث: دُعاةُ سوءٍ وضلالٍ مُغْرِضُون :-
  #11  
قديم 08/11/2006, 11:13 PM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
( بدعة المولد ومحنة مقدونيا )

( بدعة المولد ومحنة مقدونيا )



عناصر الموضوع :

1. تعظيم الصحابة ومحبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم

2. بدعة احتفال المولد

3. محاربة أهل الزندقة للنبي صلى الله عليه وسلم

4. محنة المسلمين في مقدونيا



بدعة المولد ومحنة مقدونيا:

يا مدعي حب طه لا تخالفه الخلف يحرم في دنيا المحبين وقد طرأ على المسلمين في القرون المتأخرة من المحدثات ما هي مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم مع ادعاء كمال محبته، ولاندري كيف استطاعوا الجمع بين محبته ومخالفة هديه المخالفة التامة، وإذا أردت معرفة ذلك ففي هذه المادة بيان لما ذكرت، ما بيان لمحنة مقدونيا أحد الجروح النازفة في أمة الإسلام.



تعظيم الصحابة ومحبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً [الفتح:8-9] وهكذا أمرنا الله سبحانه وتعالى بتعظيم نبينا صلى الله عليه وسلم وتضمنت الشهادة التي يدخل بها الإنسان الإسلام توحيدين: الأول: توحيد العبادة لله سبحانه وتعالى. والثاني: توحيد الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي أن نؤمن به وأن نتبعه وأن نوقره وأن ننصره صلى الله عليه وسلم فحرمته عظيمة، ومحبته من أركان الدين، وهذه المحبة التي تسابق الصحابة لبذلها لنبيهم حتى قال علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن حبه: [كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ] و خبيب رضي الله عنه لما سئل: هل يسرك أن محمداً عندنا الآن مكانك وأنت في أهلك -وكان مصلوباً أمامهم ليقتلوه- قال: [والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي] فشهد أبو سفيان بعد ذلك عند ملك الروم بقوله: ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمدٍ محمدا، وهكذا بذلوا النفوس لحمايته، وكانوا يتسابقون للموت بين يديه كما مات منهم تسعة متتاليين في غزوة أحد ، وهكذا حكموه في أنفسهم وأموالهم، وقالوا: هذه أموالنا بين يديك، فاحكم فيها بما شئت، وهذه نفوسنا بين يديك لو استعرضت بنا البحر لخضناه نقاتل بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك، فنشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمداً رسول الله، كيف كانت محبتهم رضوان الله عليهم لنبيهم؟ قدموه على كل أحدٍ من البشر وكان الواحد يقول: فداك أبي وأمي. إن الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم -أيها الإخوة- شيء عظيم، وخصوصاً عندما نثني عليه ونصلي إذا ذكر؛ لأن البخيل من ذكر عنده النبي عليه الصلاة والسلام فلم يصلِّ عليه، والإكثار من ذكره والتأدب معه عند ذكره، وحتى في مسجده وعند قبره وتوقير حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما كان المحدثون يجلسون في مجالس الحديث على وضوء تامٍ ونظافة وطهارة خشعاً؛ لأجل التحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومر مالك بن أنس على أبي حازم وهو يحدث فجازه وقال: إني لم أجد موضعاً أجلس فيه، فكرهت أن آخذ الحديث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم. وكان محمد بن سيرين يتحدث فيضحك فإذا جاء الحديث خشع. وكان مجلس عبد الرحمن بن مهدي مملوءاً بالوقار، لا يبرى فيه قلم، ولا يبتسم فيه أحدٌ، ولا يتكلم أحدٌ؛ لأجل الحديث الذي يقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم.



بيان المحبة والتعظيم الحقيقي للنبي صلى الله عليه وسلم:

أيها المسلمون! إن المحبة الحقيقية في تصديقه صلى الله عليه وسلم بما أخبر وعدم الشك فيما جاء به واتباعه وطاعته والتأسي بسنته، وليس ترك السنة ولا الإعراض عنها ومخالفتها، فالعجب كل العجب من هؤلاء الذي يزعمون محبة النبي عليه الصلاة والسلام في الموالد ثم ترى أشكالهم لا تتفق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام، وترى أفعالهم فيها من المعاصي والمخالفات لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. عباد الله: إن التحاكم إلى السنة أمرٌ مهم جداً، والرضوخ لحديث النبي عليه الصلاة والسلام أمرٌ مهم جداً، والذب عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام واجب علينا، والذب عن أصحابه من محبته: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [الفتح:29] وهكذا الترضي عنهم: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ [الحشر:10] والاهتداء بهدي الصحابة من توقير النبي صلى الله عليه وسلم والذب عن زوجاته عليه الصلاة والسلام من محبته: وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ [النور:26] نخل السنة مما علق بها من الأحاديث الموضوعة، وكذلك التنبيه على الأحاديث الضعيفة ونشرها نقية بين الناس، وعقد الدروس لأجل ذلك من حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا. أيها الإخوة! إن الاتباع الحقيقي للنبي صلى الله عليه وسلم الاتباع فيما جاء به وعدم الابتداع ولتعلم أن الحذر من الخروج عن السنة، وعن المخالفة أمرٌ في غاية الأهمية، فلذلك لا نزيد عليها لا قدراً ولا كماً ولا كيفاً ولا عدداً. أيها الإخوة! إننا نرضى بحكم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وإننا كذلك نحترم نصوصه التي جاء بها من الله تعالى ولا نعتدي عليها بتحريفٍ ولا تعطيل ولا نطعن فيها، ولا نقول: إن العقل لا يقبل هذا، أو لا يقبل هذا، فلا يمكن أن نقدم عقلاً على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك فإننا لا يمكن أن نقدم كلام رجلٍ من الرجال على محبة النبي صلى الله عليه وسلم أبداً.



بدعة احتفال المولد:

ولما ثقلت السنة على بعض الناس وخالفت أهواءهم أرادوا من منطلق الانسحاب النفسي وإراحة أنفسهم بزعمهم أن يكون لهم رمزٌ يعبرون به عن محبتهم هذه المزعومة دون أن يتمسكوا بالسنة الثقيلة على أنفسهم، وتداخلت قضية الابتداع بالدين، مع شيء من الرغبات النفسية المنحرفة، مع شيءٍ من التشبه بالنصارى، مع شيءٍ من مكائد الباطنية الذين كانوا في بعض بلاد المسلمين وأرادوا إلهاء المسلمين بمناسبات ابتدعوها، تداخلت هذه الأمور لتولد في القرن السادس أو السابع الهجري بدعة وهي بدعة الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام، فجاءت هذه البدعة لتغطي على تقصير أولئك في السنة بزعمهم، ولكي تريحهم شيئاً ما نفسياً من تقصيرهم طوال العام بهذه الحفلة التي يعملونها، كما يعمل الكفار اليوم في عيد الأم فيقذفون على أمهاتهم بهدية في يومٍ في السنة وهم يعقونها بقية العام ويريحون ضمائرهم بزعمهم بعيد الأم ثم يعصونها ويهجرونها بقية العام فلا يتذكرونها إلا في ذلك اليوم يوم الأم وعيد الأم كما يزعمون. وهكذا قام المبتدعة في المسلمين بإحياء هذه الاحتفالات نتيجة لهذه العوامل المتداخلة، وخرجوا علينا بأن هذا الاحتفال عبادة يعظمون به النبي عليه الصلاة والسلام؛ لكن أيهم أشد تعظيماً للنبي عليه الصلاة والسلام أهؤلاء أم أصحابه؟! هل احتفلوا إذاً بمولده أصحابه؟ ولماذا لم يحتفلوا بما هو أعظم كالبعثة والهجرة؟ أليست البعثة والهجرة مناسبتين أعظم من المولد؛ لأن التغيير الذي ترتب على البعثة والهجرة في التاريخ أشد بل لا يقارن بالتغيير الذي حصل بمجرد مولده، بل إنك لا تكاد تجد تغييراً واضحاً بمجرد مولده، لكنك تجد التغيير بهجرته وبعثته، فلماذا إذاً جعلوها في مولده بالذات؟! لما احتفل النصارى بميلاد عيسى واتبع هؤلاء ملة النصارى في هذه القضية مصداقاً لما أخبر به عليه الصلاة والسلام: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة) وأقام هؤلاء الموالد واحتجوا بأن أكثر المسلمين يفعلونها، فمتى كانت الأكثرية دليلاً على الحق؟ وقد قال الله: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام:116] وقالوا: نحيي ذكراه، فنقول: هو حيٌ في قلوب المؤمنين الصادقين على مدار العام، فكل يومٍ يذكرونه ويصلون عليه، ويسمعونه في النداء، وقد قرن الله اسمه باسمه في الأذان للصلاة: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح:4] وهكذا يحيون سنته ويروون أحاديثه يومياً، فمتى كان جعل يوماً في السنة مغنياً؟ ومتى كان إحداث هذا العيد دليلاً على المحبة؟ إذا كانت المحبة واجبة في جميع أيام السنة، وإذا نظرنا فلم نجد في أصحاب النبي عليه الصلاة السلام ولا في السلف من فعل ذلك وإنما هي على أحسن الحالات استحسانات قام بها بعض الجهلة. عباد الله: لا شك أن معرفة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام أمرٌ مهمٌ جداً، ولكن لماذا تخصيص قراءة السيرة في هذا اليوم بالذات يوم المولد؟! أليس الصادق في المحبة يقرأ سيرته ويتداول سيرته على مدار العام صلى الله عليه وسلم؟! إذاً ينبغي أن تكون الذكرى حية على مدار العام وليس أن تحصر في يوم من أيام العام.



مفاسد الاحتفال بالمولد:

لقد صار الاحتفال بالمولد فيه من المفاسد الأمور العظيمة، ومن ذلك ما يرتزق به تجار الحلوى، ومؤجرو الألعاب والملاهي، والباعة الجوالون، والقصاصون والمداحون والمغنون، وأخيراً الراقصون والراقصات، والمغنون والمغنيات في إقامة الحفلات الغنائية، وربما أحياناً بالمجان صدقة لأجل المولد ومشاركة بالأغاني والمعاصي والمحرمات مشاركة وهبة لأجل المولد، وأتيحت الفرصة أمام الفساق والفجار وصارت التعمية على بعض المهرجانات والممارسات المعادية للدين الحق. إن نابليون -أيها الإخوة- قد أمر بإقامة الاحتفال بالمولد وأعطى شيخاً ثلاثمائة ريال فرنسي وأمره بتعليق الزينات وحضر حفل المولد من أوله إلى آخره، وكشف أحد مؤرخي مصر العظماء وهو عبد الرحمن الرافعي حيلة نابليون وقال عن ذلك: إنه يريد أن يعلن للعالم الإسلامي أنه صديق للإسلام والمسلمين خدعة وكذباً ليتوصل من وراء احتلاله إلى توطيد أركان ذلك الاحتلال بين المسلمين، ودغدغة عواطفهم، هكذا إذاً يشارك حتى الكفرة في هذه القضية ويعلنونها ويشجعون عليها ويحضرونها وينشرونها ويطالبون بها. فالسنة السنة يا عباد الله، والحرص الحرص على توحيد الله، وكذلك المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. اللهم اجعلنا من أهل سنتك، واجعلنا ممن يحب صاحبها ويقدم محبته على كل بشر إنك سميع مجيب. اللهم اجعلنا من أهل شفاعته يوم الدين، واجعلنا ممن رافقه في يوم الدين؛ إنك سميع مجيب. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم؛ فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.



محاربة أهل الزندقة للنبي صلى الله عليه وسلم:

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً رسول الله البشير والنذير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه وأزواجه وذريته الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين. عباد الله: إن مما يثير الحمية في النفس لسنة النبي عليه الصلاة والسلام ولشخصه الكريم ما يراه المسلم من هجمات أهل الكفر والزندقة والانحلال، والنفاق في هذا العصر على النبي عليه الصلاة والسلام وسنته، وقد صارت هناك موجة وموضة من حرية الكفر لا حرية الفكر في كثير من الأماكن بين المسلمين، عندما يخرج الواحد تلو الواحد لأجل المس بهذا الدين والشريعة والسنة ويكتب من يكتب الكتب التي تلقي الشبهات حول نبينا صلى الله وسلم ونبوته كما فعل واحدٌ منهم في هذه الأيام. وإن من العلامات التي تدل على صدق محبة الإنسان لنبي الله صلى الله عليه وسلم المنافحة عنه وعن سنته ويغلي الدم في العروق وأنت تسمع يا عبد الله تلك الشاعرة التي تلقي قصيدة في مناسبة عيد المرأة، وهذا من فوائد الأعياد المبتدعة إن صح أن يكون لها فوائد، وكلها أضرار، لكن حتى نعلم هذه المبتدعات تقود إلى ماذا؟ في عيد المرأة تحدثت عبر الهواء امرأة في قصيدة لها تقول فيها:

ملعون يا سيدتي من قال عنك أنك من ضلع أعوجٍ خلقـتِ

ملعون يا سيدتي من أسـماك علامة على الرضا بالصمتِ

من هو الذي قال ذلك؟ من هو الذي قال: (إن المرأة خلقت من ضلع أعوج فإن ذهبت تقيمه كسرته وقال: كسرها طلاقها) ومن الذي قال لما سئل عن البكر إذا استحيت أن تقول عند عقد النكاح صراحة بالنطق نعم، أو تظهر الموافقة بالكلام فقال: (إذنها صماتها) من هو القائل؟ هو النبي عليه الصلاة والسلام، ففي عيد المرأة تخرج هذه الشاعرة التي ارتدت بالنص، وتكفر على الملأ في هذه الموجات البثية الإذاعية، لتعلن الردة عن الإسلام على رءوس الأشهاد، وعندما يقوم بعض المسلمين للإنكار والمطالبة بالدعوى عليها وإقامة الحد الشرعي وهو حدٌ مهم منسي، حد الردة، تقوم منادية الشرفاء للتصدي للاتهامات الباطلة. وامرأة أخرى أنالها الله الخزي في الحياة الدنيا والآخرة تقوم أيضاً لتقول في مقابلة صحفية: إن الحج مظهر من مظاهر الوثنية وكذلك تقبيل الحجر الأسود ومسحه، وإن عقلها لا يقبل ذلك، وقالت: الحجاب غير إسلامي، هذه الموضة -أيها الإخوة- من إعلان الكفر على الملأ، هذه الموضة والانحلال من الدين الذي نسمع عنه، إنه فعلاً دليل على وجود صف للمنافقين يعمل داخل هذه الأمة، وأن فيها من المرتدين من يجب إقامة حد الله عليه بضرب رقبته بالسيف حتى يبرد. ونعلم أيضاً أن المحبة الحقيقية للنبي عليه الصلاة والسلام تكون بإقامة الحد على هؤلاء، وليس بإقامة الاحتفالات بالمولد، فإذا رأيتهم يسكتون عن هذه الأقوال ويقيمون الاحتفالات فتعلم وتفهم أي شيء؟ ماذا تستنتج يا عبد الله؟ إقامة البدعة وترك الكفرة والمنافقين والمرتدين يسرحون ويمرحون، أين المحبة المزعومة للنبي عليه الصلاة والسلام في نفوس هؤلاء؟! أيها الإخوة! إننا نوقن أنه ليس في أفعال الله شر محض، وأن الله عز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم ليبتليه ويبتلي به وقد ابتلى به هؤلاء، ابتلى به، فمنهم من آمن ومنهم من كفر. أيها الإخوة! تتزامن الأحداث ليكتشف المسلم أين هي المحبة للنبي عليه الصلاة والسلام حقيقة والدفاع عنه وعن دينه وعن سنته وعن شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم؟ ولا شك أن المسلم لا بد أن يغار على الدين ولا بد أن يكون له موقفٌ من بطش أولئك المجرمين، ولا بد أن يعلم بأن هذا الكفر الذي ينشر على الملأ وخصوصاً المقابلات في تلك الفضائيات مع هؤلاء الزنديقات والمنحلات وغيرهن من المنحلين -أيضاً- من الدين، أن ذلك مما خطط له الكفار في نشر الردة والكفر علناً حتى تستمرئ أسماع المسلمين سماع مثل تلك العبارات الشنيعة، فيعتادوا عليها مع الوقت، ولكن في نفوس المسلمين حمية للدين لم تمت بعد، وعندهم غيرة لم تضمحل بعد، ولذلك يقوم المخلصون منهم برفع دعاوى الاحتساب، وعمل ما يمكن عمله والمطالبة ورفع الصوت لأجل أخذ الحق للنبي عليه الصلاة والسلام من هؤلاء المردة من شياطين الإنس. أيها الإخوة! نحتاج فعلاً إلى دعوة صادقة وتعليم للسنة، وبيان لمعاني الخروج عن الدين والردة؛ لأنها أمرٌ قد تفشى وأذيع وأعلن، فلا بد إذاً من الحذر والعلم والبيان، وهذه وظيفة أهل العلم.



محنة المسلمين في مقدونيا:

ونحن -أيها الإخوة- كذلك نعيش هذه الأيام مع محنة إخواننا في مقدونيا ، ذلك الشعب المسلم الذي يشكل قريباً من نصف سكان مقدونيا (45%) ولا يشكل النصارى الأرثوذكس الذين يمسكون بزمام الأمور في مقدونيا إلا الثلث فأقل، فهم أقل من المسلمين، ومع ذلك يتحكمون في رقابهم، يغلقون جامعاتهم، وقد نصبت هذه الطغمة الأرثوذكسية في تلك البلاد صليباً طوله اثنا عشر متراً ضمن احتفالات الألفية، وهو واحدٌ من عدد من الصلبان التي زرعت في أنحاء البلاد كان أكبرها صليب بطول مائتي متر على قمة أعلى جبل، صمم بحيث يضيء في الليل ليراه الجميع، رفعوا ذلك الوثن، ولوثوا به الهواء والفضاء، ولكن ضاقت أنفسهم بمآذن أحد أعرق المساجد في مقدونيا فأمروا بإغلاقه ومنع إقامة شعائر الدين فيه، وهكذا حُرم المسلمون في مقدونيا من عدد كبير من ميزاتهم وحرياتهم الدينية وحقوقهم، فقاموا يطالبون بلا فائدة، وهكذا لما نفذ صبرهم وقاموا للمطالبة بحقوقهم جند أولئك النصارى جنودهم لكي يكتسحوا قرى المسلمين التي يتحصن فيها أولئك المدافعون؛ ليصبوا عليها جام غضبهم بنيران أسلحتهم، وتقصف المساجد قبل البيوت كما أوضحت ذلك صور الأحداث المنقولة في الوسائل العالمية، تستهدف المساجد أولاً، وهكذا تصب حمم السلاح على رءوس المسلمين فيقتل المدنيون ويشردون بالآلاف المؤلفة وفيهم -الآن- من نتيجة الحصار من الجوع والتشرد ما الله به عليم. فإلى الله نشكو أمرهم وأمرنا وأمر المسلمين، ونسأله سبحانه وتعالى أن يعجل بكشف الغمة، وإنقاذ تلك الأمة المسلمة إنه سميع مجيب. وقد تحالف الصرب مع المقدون النصارى ومع غيرهم من الأحلاف الأخرى الموجودة في الأرض على أولئك النفر القلة من المسلمين في مقدونيا ، وجاء الدور على مقدونيا وكان ذلك معلوماً من قبل، بعدما صارت المذابح في البوسنة و كوسوفا جاء الدور على مقدونيا . أيها الإخوة! ولا ننسى أيضاً أن إخواننا في فلسطين يعيشون تحت أنواع الحصار الذي يفرضه أولئك اليهود عليهم، يقللون من غاراتهم العسكرية تارة ويكثفونها أخرى، ويقتحمون ديارهم تارة وينسحبون أخرى، وهكذا في عمليات مدروسة لليهود ضد إخواننا. وإننا لنعجب فعلاً من بطولات ذلك الشعب الأعزل المسلم في فلسطين المحتلة، ذهب أحد الذين يوزعون المساعدات يمشي في طريق من الطرق في تلك البلاد المحتلة بين المسلمين فاندلعت الاشتباكات فجأة في مكان قريب فدخل هذا مسرعاً إلى مكان يلتجئ فيه فقال له أحد المسلمين في فلسطين متأملاً ومتفرساً فيه: أنت لست من أهل هذه البلد، أليس كذلك؟ فقال: نعم، كيف عرفت؟ قال: لأنه عندنا إذا حدثت الاشتباكات من كان بالداخل يخرج إلى الخارج، وليس الذين في الخارج يدخلون إلى الداخل، ولذلك فإننا نعجب فعلاً من ثبات إخواننا العزل تقريباً في تلك الديار، ونحن ندعو لهم بأن يرزقهم الله مزيداً من الثبات، ومزيداً من القوة على مواجهة أعدى أعدائنا وهم اليهود، وندعو الله بأن ينصرهم وهم يقاتلون بالنيابة عن المسلمين في أرض فلسطين ولا نبخل بما نستطيع لأجل نصرتهم. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوحد المسلمين على توحيده، وأن يجمع صفهم وأن ينزل عليهم نصره وأن يسدد رميتهم، وأن يجعلهم حرباً على أعدائه سلماً لأوليائه إنه سميع مجيب. اللهم عليك باليهود والنصارى والصليبيين، اللهم عليك باليهود والصليبيين، وسائر المشركين والمنافقين المرتدين يا رب العالمين، اللهم العنهم لعناً كبيرا، اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، وأخزهم في الدنيا والآخرة وصب عليهم سوط عذاب، اللهم فرق شملهم، وشتت جمعهم، واجعل دائرة السوء عليهم، وائتهم من حيث لا يحتسبون، زلزل الأرض من تحتهم، وأسقط عليهم عذاباً من فوقهم، اللهم عطل أسلحتهم وخيب رميتهم، واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم، اللهم أسقط دولتهم ومزقهم كل ممزق يا رب العالمين اللهم عجل بنصر المسلمين، عجل فرجنا يا أرحم الراحمين؛ سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
___________________
إليكم هذا البحث ::
http://om.s-oman.net/attachment.php?...1&d=1163012729
  #12  
قديم 09/11/2006, 12:09 AM
salafi oman salafi oman غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 26/03/2005
الإقامة: سلطنةعمان _ صحار
المشاركات: 143
من يقول بأن المولد جائز فليأتينا بدليل يثبت أن الإمام الشافعي أو الإمام أحمد بن حنبل أو الإمام مالك أو الإمام أبو حنيفة كانوا يحضرون الموالد أما ما ذكر البعض من روايات فإنما كانت لمن جاء بعد هؤلاء الأئمة وتابيعهم من الذين تأثروا بالوثنية الهندية والذين أطلقوا على أنفسهم " الصوفية "
  #13  
قديم 09/11/2006, 12:57 AM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
جزاك الله خير أخي العزيز salafi oman
على المداخله ،
((سـبحان الله عما يصف الظالمون ........)).
  #14  
قديم 09/11/2006, 01:21 AM
المحارب 88 المحارب 88 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 05/07/2006
المشاركات: 65
الأحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم بعدة منكرة !! ؟؟


لكن أظن زيارة قبر محمد بن عبدالوهاب .. ليس من البدع عندكم بل تعتبرونه من الفضائل

صح إنكم خابصينه ...

آخر تحرير بواسطة المحارب 88 : 09/11/2006 الساعة 01:28 AM
  #15  
قديم 09/11/2006, 02:38 AM
(بدر الزمان) (بدر الزمان) غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 15/03/2006
المشاركات: 301
صراحة لم أقرأ من مواضيعكم إلا أبسط البسيط ولم أستطع أن أكمل.
يا إخوان اذكروا نقطة بعد نقطة لكي نستفيد، كفاكم نقلا، بل خذوا الزبدة من الكلام وأعطونا إياها
لكي نعلم أنكم فاهمين، ونفهم معكم.

جزاكم الله خيرا، كونوا مناظرين لا ناقلين بلا فهم.
  #16  
قديم 09/11/2006, 07:55 AM
برهان الحق برهان الحق غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 19/04/2002
المشاركات: 88
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة (بدر الزمان)
صراحة لم أقرأ من مواضيعكم إلا أبسط البسيط ولم أستطع أن أكمل.
يا إخوان اذكروا نقطة بعد نقطة لكي نستفيد، كفاكم نقلا، بل خذوا الزبدة من الكلام وأعطونا إياها
لكي نعلم أنكم فاهمين، ونفهم معكم.

جزاكم الله خيرا، كونوا مناظرين لا ناقلين بلا فهم.
أخي الكريم ... تمعن في ما ينقله كاتب الموضوع (نسخ ولصق) والتعليقات التي تأتي من طرفه شخصيا ولاحظ فظاعة الأخطاء الإملائية ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على عدم إلمامه بما ينقله.

آخر تحرير بواسطة برهان الحق : 09/11/2006 الساعة 09:41 PM
  #17  
قديم 09/11/2006, 01:01 PM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة (بدر الزمان)
صراحة لم أقرأ من مواضيعكم إلا أبسط البسيط ولم أستطع أن أكمل.
يا إخوان اذكروا نقطة بعد نقطة لكي نستفيد، كفاكم نقلا، بل خذوا الزبدة من الكلام وأعطونا إياها
لكي نعلم أنكم فاهمين، ونفهم معكم.

جزاكم الله خيرا، كونوا مناظرين لا ناقلين بلا فهم.
الموضوع واضح وضوح الشمس يااخي، ولا انت ماتعرف تقري ، أوأنك ماتفهم اللي مكتبوب وماتؤمن .ياآدمي هذا من القرآن والسنة، افهم انا القصد من كل هذا الكلام هو اننا نتبع السنة ولا تأتي بشيء من عندنا ، لان الرسول صلى الله عليه وسلم كمل الدين وماشيء ناقص . (( ما نجي نحنا على أخر الزمان نضيف شيء من عندنا ونفهم انه الرسول صلى الله عليه وسلم تركه وماكمله سبحان الله))

قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الجمعة5
  #18  
قديم 09/11/2006, 01:10 PM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
برهان الحق اسم من غير مسمى ، وين الحق اللي تضهره ياعزيزي يهينا ويهديك الله
  #19  
قديم 09/11/2006, 10:52 PM
حقوق الانسان حقوق الانسان غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/08/2005
المشاركات: 190
اذا كان المولد بدعة جاوبنا على السؤال السابق

لازلنا ننتظر الجابه من اخي الحالم2006 نرجوا منك ان تجاوب سؤال الاخ
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة القعقاع بن عمرو
اخي الكريم سؤالي: هل صلى الرسول بالناس جماعة في ثلث اليل الاخير في العشر الاواخر من رمضان. فما نقلته لي عن فضل العشر الاواخر قيام الثلث الاخير من الليل فقد كان الرسول يقومه وحده. فهل عندك دليل على ان الرسول او سيدنا عمر امر به في جماعة وفي الثلث الاخير من الليل وهل كان يسبح 10 او15 تسببحة كما هو حاصل الان
  #20  
قديم 10/11/2006, 12:31 AM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة حقوق الانسان
اذا كان المولد بدعة جاوبنا على السؤال السابق

لازلنا ننتظر الجابه من اخي الحالم2006 نرجوا منك ان تجاوب سؤال الاخ
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة القعقاع بن عمرو
اخي الكريم سؤالي: هل صلى الرسول بالناس جماعة في ثلث اليل الاخير في العشر الاواخر من رمضان. فما نقلته لي عن فضل العشر الاواخر قيام الثلث الاخير من الليل فقد كان الرسول يقومه وحده. فهل عندك دليل على ان الرسول او سيدنا عمر امر به في جماعة وفي الثلث الاخير من الليل وهل كان يسبح 10 او15 تسببحة كما هو حاصل الان
ياخي جايب انا ملف كامل عن قيام الليل ياخي روح اقري الموضوع بتمعن بتشوف الأجابة ، الملف كامل.. بتحصل الموضح مكتوب في أحد مواضيعي، حكم قول صدق الله العظيم ، تمعن فيه ،
بتشوفه هنا..http://om.s-oman.net/showthread.php?t=314141

آخر تحرير بواسطة الحالم2006 : 10/11/2006 الساعة 12:35 AM
  #21  
قديم 10/11/2006, 01:05 AM
(بدر الزمان) (بدر الزمان) غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 15/03/2006
المشاركات: 301
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الحالم2006
الموضوع واضح وضوح الشمس يااخي، ولا انت ماتعرف تقري ، أوأنك ماتفهم اللي مكتبوب وماتؤمن .ياآدمي هذا من القرآن والسنة، افهم انا القصد من كل هذا الكلام هو اننا نتبع السنة ولا تأتي بشيء من عندنا ، لان الرسول صلى الله عليه وسلم كمل الدين وماشيء ناقص . (( ما نجي نحنا على أخر الزمان نضيف شيء من عندنا ونفهم انه الرسول صلى الله عليه وسلم تركه وماكمله سبحان الله))

قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الجمعة5
يا أخي، الآية موجهة لنا ولك، ولكن لو تمعنت في الآية لرأيت أنك لم تستفد منها.
يا حالم إن الحمار يحمل الأسفار ولا يعلم ما هو حامل وما أهميته،
إنما عليه أن ينقله من مكان لمكان آخر، فهو لم يقيم ما هو حامل ولا يعرف فائدته، سوى أنه يعرف أنه مفيد.

ولك في أمرك ما أنت فاعل، ولكننا أردنا أن نستفيد فلم تفدنا. وأتيت بالغث والسمين. ولا أدري، أأنت طالب إفادة الناس، أم أن تستفيد أنت بما نقلت؟
  #22  
قديم 10/11/2006, 09:33 AM
حزين الأمة حزين الأمة غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/05/2003
الإقامة: oman
المشاركات: 116
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الحالم2006
برهان الحق اسم من غير مسمى ، وين الحق اللي تضهره ياعزيزي يهينا ويهديك الله
إذا كان برهان الحق اسم من غير مسمى أو كما تقول

فالحالم 2006 اسم على مسمى

فالذي يحلم هو النائم والنائم مرفوع عنه القلم إلى أن يستسيقظ فلا نواخذك على ماتقول إلى أن تصير المستيقظ 2050 إن شاء الله

(( لا تقل لي أنت تشتمني فأنت بدأت بهذا على أخٍ كريم معنا في السبلة ))

  #23  
قديم 11/11/2006, 06:53 AM
adhamino84 adhamino84 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 22/10/2006
المشاركات: 65
؟؟

هي ليست احتفالات بمعناها الحرفي
ولكنها جلسات تذكر فيها سيرة النبي فقط لنتذكره لا اكثر ولا اقل
  #24  
قديم 12/11/2006, 04:40 PM
الحالم2006 الحالم2006 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2006
المشاركات: 160
هدانا الله ، اللهم أبعدنا عن البدع ..
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:04 AM.


سبلة العرب :: السنة ، اليوم
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.