سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > سبلة الثقافة والفكر

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع التقييم: تقديرات الموضوع: 2 تصويتات، المعدل 3.00.
  #51  
قديم 27/07/2006, 07:36 AM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة شيك من غير رصيد
بسم الله الرحمن الرحيم
بن لادن او طارق بن زياد او هتلر(على سبيل المثال اللبحت)
اهميتهم ترتكز على كونهم "افكارا" اكثر من كونهم "شخوصا"....
ولأن الفكرة تستطيع ان تحمي الشخص اكثر من قدرة الفرد على حماية الفكرة ...فمجموعة الشخوص الكثيرة وحدها قادرة على حماية الفكرة .....
السلام عليكم

أتفق معك أخي العزيز شيك من غير رصيد ( نصيحة أن تودع في رصيدك مبلغا وإلا رموك في السجن لفكرتك لا لشخصك! )

المشكلة التي أنا بصددها هنا -كما أراها- هو أن أولئك الأشخاص كانوا أفكارا ضمن منظومتهم، ولكنا اجتزأنا تلك الأفكار واقتطعناها من تلك المنظومة بحيث أصبحنا ننظر إلى جزء من الفكرة الكلية وليس مجموعها!

دمتم بعافية
  مادة إعلانية
  #52  
قديم 27/07/2006, 05:14 PM
المقاتل المصري المقاتل المصري غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 05/03/2006
الإقامة: United States Of Arabia
المشاركات: 1,532
موضوع افضل من رائع عوضا عن هذا التطاحن في السبلة السياسية بين مؤيدي و معارضي حزب الله
و كل من كتب هنا كان على مستوى رائع من رقي الفكر، فهذه اول مرة يتم فيها تداول موضوع بدون عصبية و اكون سعيدا لو شاركتكم في هذا
رأيي المتواضع في هذا الموضوع و خاصة فيما يخصنا نحن العرب ان بعدنا عن الرسالة التاريخية للاسلام منذ مقتل عثمان بن عفان هو السبب لما نعيش و عشنا فيه على مر التاريخ!
"تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا ابدا..."
لست هنا بصدد محاكمة الامويين و لا من جاء بعدهم، فقط احلل الاسباب من قراءتي الشخصية للتاريخ
الابطال عندنا قليلون بسبب ما ذكرته من اسباب، فاذا كان الحاكم يبغي الحفاظ على حكمه و ملكه فيجب عليه ان يتخلص من اي نجم يسطع الى جواره و لا ننسى دور علماء الدين هنا الذين باعوا اخرتهم من اجل النفوذ و الحظوة و الدرهم و الدينار!
فأذا تكلمنا عن عوامل ظهور الابطال فيجب ان نتكلم ايضا عن عوامل وأد الابطال قبل ان حتى ان يولدوا!
الحاكم العربي منذ قديم الازل يقوي حكمه بكل الوسائل، مال و دسائس و مفتي سلطان جاهز بالفتاوى و جيش من المقاتلين وظيفته الاساسية حماية النظام، و لننظر الى المماليك مثلا، لم يمت اي من ابطالهم او لنقول حكامهم ميتة طبيعية الا واحد فقط! و الباقي مات بالاغتيالات او غيرها و كأنه عار ان يموت ميتة طبيعية! السبب واحد الصراع على الحكم، و كانت الفترة بعد تحرير القدس و ابادة المغول هي الفرصة و لكن الشعوب كانت قد اعتادت على السكون و الرضاء بما هم فيه!
اذن النقطة هنا كانت قتل روح الشعوب في التطلع لحياة افضل و بالتالي غرس روح الوطن فيهم و لذا كان ظهور الابطال هو تفاعل عدة عناصر في ذات الزمان و المكان بتوفيق الله فنتجوا هؤلاء الابطال الذين من المفروض وجودهم في كل زمان و مكان من خلال تهيئة الظروف لذلك و كان هذا سبب اختفاء الابطال بالتدريج من عالمنا العربي و ظهورهم في الغرب بل و كل العالم!
فبينما كنا نحن العرب نهوى في هاوية الانحدار كانت اوروبا و امريكا تبدأ على طريق الازدهار و كان لأبطال الشعب هنا الفاصل في ظهور الابطال القوميين فمحاربة العدو الخارجي تبدأ اولا بالعدو الداخلي الا و هو الحاكم المستبد!

يتبع بأذن الله
  #53  
قديم 02/08/2006, 07:04 AM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الواثق بنفسه
شكراً سيدي وإستاذي الحكيم العماني على إثارتك هذا الظاهرة، وإنك بلا شك بطلاً ورائداً من رواد سبلتنا الغراء.
عفوك سيدي الكريم الواثق بنفسه فإني أخشى ما أخشاه أن أكون كبائع التمر لأهل العراق!!
(تجاوزا، وإلا فإنهم الآن يُشرَبون حليب فلوريدا ويأكلون برجر تكساس والتمر عنهم بعيد فك الله عنهم أزمتهم!!!)

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الواثق بنفسه
إنني أوافقك بأن البطل أو النجم لم يصنع البطولة وحده، وإن هذه البطولة يشاركه الآخرين في صنعها، ولكنك تمهل الصفات والمميزات التي جعلت في هذا الشخص عبقرياً وبطلاً في أعين البعض. فصحيح أن صلاح الدين مثلاً لم يحرر القدس بنفسه، وإنما هناك من ساعده في تحريرها، وإن أعمال الآخرين الذين شاركوا صلاح الدين من الجيش لم يذكرهم التاريخ، بل ذكر صلاح الدين وأعتبره بطلاً .
ولكنك لم تدرك لماذا تبوأ صلاح الدين هذه المكانة العالية في حين إن هناك الكثير من أقرانه لم يصلوا إلى ما وصل إليه صلاح الدين وغيره. وهذا هو ما أود مناقشته.
كما ذكرت في مقدمة الموضوع، فإن القصد من طرحي ليس التقليل أبدا من أهمية القيادات ولكن إعادة التوازن المفقود في الجانب الآخر من المعادلة أو كما صورته سابقا بالوجه الآخر للعملة وهو جانب الجمهور!!!

لم ولن أختلف معك أدنى ذرة في أهمية القيادات في طريق النصر، وإنما أريد أيضا أن نرتفع بـ"غير القيادات" لتكون على مستوى يؤهلها لتحمل المسؤولية التي تحملها إياها تلك القيادات!

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الواثق بنفسه
هناك في علم الإدارة مصطلحات مثلاً مصطلح القائد أو المدير وكيف تكون صفات القائد أو المدير،، فإطلاق النجومية على هؤلاء لم تأتي من فراغ، ...

ما أود قوله هنا ينحصر في عدة نقاط هي :ـ
ـ إن النجومية والتميز والعبقرية وتسليط الضوء على شخصية ما عبر التاريخ، لم تأتي من فراغ، بل إن هناك عوامل ومميزات تتمتع بها هذه الشخصية. مثل شخصية خالد بن الوليد، الإسكندر الأكبر، يوليوس قيصر، هتلر، صلاح الدين الأيوبي ، سليم الأول وناصر بن مرشد اليعربي وغيرهم.
ـ أؤود وجهة نظرك في أن النجم لم يصنع النجومية لوحده، بل إن هناك من شاركه في صنعها، ولم يتم تسليط الضوء عليه من قبل التاريخ.
ـ أضيف إلى ذلك الأهداف التي تجمع بين القادة ومرؤوسيهم، في إظهار شئ ما أو القضاء على شئ ما ....
لا أظن أننا نختلف على ذلك أيضا! ولكن من جديد، هل نتوقع من المرؤوسين أن يكونوا اليد المنفذة إن لم يتم إعدادهم وصقلهم لتلك المهمة؟

دمتم بعافية
  #54  
قديم 22/08/2006, 11:08 PM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة al_tarek
موضوع افضل من رائع عوضا عن هذا التطاحن في السبلة السياسية بين مؤيدي و معارضي حزب الله
و كل من كتب هنا كان على مستوى رائع من رقي الفكر، فهذه اول مرة يتم فيها تداول موضوع بدون عصبية و اكون سعيدا لو شاركتكم في هذا
....
فأذا تكلمنا عن عوامل ظهور الابطال فيجب ان نتكلم ايضا عن عوامل وأد الابطال قبل ان حتى ان يولدوا!
الحاكم العربي منذ قديم الازل يقوي حكمه بكل الوسائل، مال و دسائس و مفتي سلطان جاهز بالفتاوى و جيش من المقاتلين وظيفته الاساسية حماية النظام، و لننظر الى المماليك مثلا، لم يمت اي من ابطالهم او لنقول حكامهم ميتة طبيعية الا واحد فقط! و الباقي مات بالاغتيالات او غيرها و كأنه عار ان يموت ميتة طبيعية! السبب واحد الصراع على الحكم، و كانت الفترة بعد تحرير القدس و ابادة المغول هي الفرصة و لكن الشعوب كانت قد اعتادت على السكون و الرضاء بما هم فيه!
اذن النقطة هنا كانت قتل روح الشعوب في التطلع لحياة افضل و بالتالي غرس روح الوطن فيهم و لذا كان ظهور الابطال هو تفاعل عدة عناصر في ذات الزمان و المكان بتوفيق الله فنتجوا هؤلاء الابطال الذين من المفروض وجودهم في كل زمان و مكان من خلال تهيئة الظروف لذلك و كان هذا سبب اختفاء الابطال بالتدريج من عالمنا العربي و ظهورهم في الغرب بل و كل العالم!
فبينما كنا نحن العرب نهوى في هاوية الانحدار كانت اوروبا و امريكا تبدأ على طريق الازدهار و كان لأبطال الشعب هنا الفاصل في ظهور الابطال القوميين فمحاربة العدو الخارجي تبدأ اولا بالعدو الداخلي الا و هو الحاكم المستبد!

يتبع بأذن الله
السلام عليكم

أهلا بك أخي الكريم al_tarek

لست من مؤيدي نظريات الخطأ الواحد والسبب الواحد والمشكلة الواحدة تماما كما لا أؤيد الرأي الواحد والحزب الواحد والفرد الواحد ولذلك ومع اتفاقي معك في الدور الكبير الذي لعبه "القادة" و"الزعماء" في بلداننا في تدجين الشعوب، إلا أنني أحب أن أرى أيضا توصيفا لدور هذه الشعوب في عملية التدجين تلك، وكيف ساهمت - بأفعالها أحيانا وبسكوتها أحيانا أخرى- في تقنين تلك العملية عبر القرون، لأن ذلك -في نظري- هو الباب الذي تطل من شقه بعض أشعة الشمس لتنير الظلام الدامس في داخل البيت المتداعي!

وفي انتظار المزيد منك أخي العزيز

دمتم بعافية
  #55  
قديم 29/08/2006, 05:53 PM
تمرة تمرة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 26/08/2006
الإقامة: الأردن
المشاركات: 55
تقديري للحكيم العماني.

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

تحياتي لك أخي الفاضل الحكيم العماني وتقديري البالغ لك على ما قد قرأته من أفكار خطّها قلب عقلك النابض، وتحياتي القلبية العظيمة لكل من شارك الحكيم من الأخوة والأخوات الكرام في إثراء تلك الأفكار. نِعم الأخوة والأخوات.

هذا الموضوع من أكثر الموضوعات التي شدّت اهتمامي لأنها تهيئ لخطة مشروع نهضوي شامل (مدني) نحن بأمسّ الحاجة أن نبدأ في بلورة رؤيته الآن، وفي الحقيقة كنت بدأت مع مجموعة صغيرة جداً في تبادل الأفكار المحددة الواضحة من مدة أشهر وتم وضع مسودّة صغيرة جاءت مستعجلة تحت عنوان: المقاومة المدنية. إلا أنه ولا بأي حال تحلّ المقاومة المدنية (كردة فعل على الأحداث الأخيرة) مقام المشروع النهضوي البنائي، بل إنها (المقاومة المدنية) تصب في محيط ذلك المشروع الممتد والعميق، ولكن لنقل أنّها الوليد المنتظر بعد حملٍ لم يكن بطويل بالنسبة لي ولكنه طويل جداً بحسب ما هو تعارف عليه في سُنن الحمل؛ لطالما تصوّرتُ أن يأتي هذا الوليد مُسالماً وإذ به يأتى ثائراً (لا أهوجاً) من رحم المقاومة، له عزيمة الرسل والأنبياء عليهم صلوات ربي وسلامه؛ عزيمة شقّت نفسها من بين "أشلاء الدمى" وتفجّرت من بين ينابيع "الدم الذي أصبح سائلاً لونه أحمر".


هذا الموضوع هنا وجدت موضوعات أخرى متشابكة ولها علاقة به سواء فلسفية معرفية أو تطبيقية علمية، وكلها تصب في بحرٍ واحد بإذن الله. وارتأيت أنّ هذا الموضوع تحديداً ممكن أن يكون نقطة البداية الجامعة، والله أعلم.

واسمح لي أخي الكريم بالتعليق بادئ ذي بدء:

تفضّلتَ:
اقتباس:
القضية

لماذا يتمحور مفهوم البطولة في مجتمعاتنا حول أفراد بعينهم وأشخاص محددين؟ لماذا كل إنجازاتنا وإخفاقاتنا يتحملها أشخاص أفراد: لماذا يصبح صلاح الدين محرر القدس وطارق بن زياد فاتح الأندلس بينما عبدالله الصغير سبب سقوط الأندلس!

الحضور الشعبي الفاعل وليد الوعي الإنساني الحاضر (الحيّ) الذي يحتضن القائد الذي بايعه عن رضى وقناعة ويحيط به، فهذا الشعب مؤمن بالرسالة (مدركاً لأبعادها) وليس مجرد تبعاً للقائد يؤدي فروض الطاعة العمياء، فإن مات أو قتل القائد المحبوب (بفرض) انقلبوا على أعقابهم وضاعت الجماعة إذ ما عرفوا الرسالة ولا أدركوا أبعادها ولا موقعهم منها!

كل فرد من هؤلاء مدرك لقوّة الوعي الفردي الذي يؤدّي دوراً حيوياً رئيسياً في دفع الوعي الجمعي إلى أرقى درجاته لإحداث الإنجازات الإنسانية الحضارية (وفي هذا إشباع مجموع حاجات إنسانية).

قيمة الإنسان هنا تتجلى بإدراكه أنّ لوجوده الفردي الفاعل قيمة فاعلة ضمن منظومة الجماعة الإنسانية التي ينتمي إليها، هذا الإنسان يدرك تماماً الحاجات المتبادلة للأفراد لإشباع حاجة التقدير الذاتي لكل منهم من خلال أداء دوره المميّز لتحقيق هدف جماعي إنساني يشبع حاجة الإنتماء الإجتماعي المعطاءة، والقيمة الأعظم هي إشباع حاجة الروح السامية بالوصل الحي المستمر مع الخالق من خلال أداء كل فرد للرسالة من خلال تأديته دوره الخلافي في الأرض.

فلان سبب سقطوط دولة ما:
ما الذي فرعن "فرعون" وجعله مستأثراً بالحكم والقرارات، وبسبب قراراته "الحمقاء" حصل السقوط؟
كما للوعي الإنساني حضور فاعل فله غياب قاتل؛ كما يحيا الوعي فيكون نابضاً بقوّة الإدراك ضمن مستويات التفاعل الكونية والإجتماعية المختلفة يمكن أن يكون ميتاً متجسداً في صورة وعاء للتلقي.

فلان يتحمل بلا شك سبب السقوط والهزيمة والفساد ولكن...
ماذا عن الغياب الشعبي الفاعل؟
هذا الشعب الذي لم يبدأ الأمر في كونه مضطهداً ومقهوراً (سلبياً رغم أنفه)، ولكن دخل في مراحل قبل أن يصبح "الضحية بلا منازع" ويشير ببنان الإتّهام إلى الحكّام (المتآمرين أو المتخاذلين)، هذا الشعب في مرحلة ما يبدأ الإنكفاء على ذاته ويبدأ هو بالتخلي عن الدور الفاعل الإيجابي، ربما بدءاً "بالشيطان الأخرس" (لأسباب متعلقة بخلل إدراكي مرده خلل معرفي في إشباع حاجياته الإنسانية على هرم الإحتياجات الإنسانية)، هنا لن نجد رجلاً يقوّم خليفة البلاد عمر بلسانه –لا بسيفه- عندما يتخذ قراراً مجحفاً ولن نجد امرأة تحاججه وتخطِّئه فيعود بتواضع عن خطأ رأيه! في هذه الصورة يمارس الجميع دورهم الفاعل الإيجابي البنّاء والإرتقائي، كل يتحرك إنطلاقاً من "ضميره الإلهي" الثابت والمتصل بتكليفه الإلهي، كلٌّ مدرك لدوره الخلافي، كلٌّ يعرف تأثيره فيما لو سكت عن الحق أو فيما لو نطق، لا أحد ينتصر للذات، لأنّ حاجة تقدير الذات مشبعة فذاك يقوّم الحاكم بأدب وتلك تعطي رأيها بجرأة والحاكم يمارس مصداقيته من خلال إظهار تواضعه أمام الحق الذي به يعلو، ولذا لا حاجة لأحد بانتصار وهمي للذات على حساب حاجة مهمة جداً أدركوها إلا وهي؛ حاجة الإنتماء الجماعي التي ترتقي بالفرد والجماعة معاً بما فيه رضوان الله عزّ وجل (محاولة تجديد النية لتكون خالصة للحق تبارك وتعالى).

إذن لا السقوط ولا الإرتقاء أسبابهما "شخص" أو حتى مجموعة أشخاص، فالبيئة الشعبية تحدد مسبقاً خارطة الهبوط والنكوص أو خارطة الصعود والإرتقاء.

هذا لا يمنع وجود "طقطقات" بطولية لمجموعات تولّدت ضمن سياقات اجتماعية ما، والذي يسمح بتصاعدها أو هبوطها هو ( مناخ البيئة الشعبية)، سواء كانت المجموعات إرهابية أو إجرامية أو إنسانية.

فإن جاء زيد أو عبيد ضمن تنظيم عسكري وحقق إنجازات معينة، قيّمناها محاولين إدراك أبعادها وعلاقاتنا بها طبعاً،

والآن...نحن، في ميادين ساحات الجهاد غير الدموي، كيف ممكن أن نستغل الظروف التي نتجت عن إطاحة رأس الصهيومريكية ومواليها(مارد "إسرائيل العسكري" ليس شبحاً شيطانياً لا يُـصطاد ولا يـُقهَر)؟

بعد ان انتهينا من التحليلات الفذّة، كيف يمكننا مثلاً أن نستثمر هذه الظروف ونوظفها لمشاريع طويلة الأمد؟

كيف ممكن أن نفعّل المقاطعة الإقتصادية شعبياً وبذات الأوان عيننا على التبادل التجاري العربي والتبادل التجاري مع بلدان حليفة وقلبنا مصوّب نحو الإنتاج (ضمن خطوات عقلانية مدروسة)؟

كيف نحطّم دائرة ردود الأفعال المغلقة التي ندور فيها لنكون في موقع إنتاج الأفعال؟
ولا مشكلة في ردود الأفعال بحد ذاتها، المشكلة أن نستقر ببلادة فيها، وتكون كل ردود أفعالنا انفعالات عابرة ما تلبث أن تقبع في لاوعي كل منّـا على شكل هزيمة متراكمة فوق جبال من هزائم لا تعد ولا تحصى تفتك بأنفسنا وأجسادنا وتزهق أرواحنا وتسلّطنا على الضعيف منا ولا ننتهي من مسلسل إذاقة بعضنا بأس بعض (الفتنة الداخلية)!

من الآخر:
نريد أن ننتج؛ نتاجاً معنوياً ونتاجاً مادياً. ولا، ليس عن طريق إنتظار خطط الحكومات ولا عن طريق المؤسسات الحكومية، وهذا لا يمنع أن نستثمر أي مجال مفتوح من قبلهم لتحقيق أهدافنا.

لدينا جمعيات مدنية (علمية، اجتماعية، إنسانية، وثقافية عموماً)، كيف ممكن أن نستفيد منها وتستفيد منا؟

أرجو ان تكون مقدّمتي موفّقة لما أود طرحه بهذا الشأن.
ربما أعلّق لاحقاً على بعض العبارات، الكثير القيّم قد قيل من قبل حضراتكم وحضراتكن.

أرجو أن يستمر هذا الموضوع بنَفَسٍ طيّب إن شاء الله.
تقبلوا احترامي وتقديري

تمسون على خير
  #56  
قديم 31/08/2006, 03:55 PM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة تمرة
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

تحياتي لك أخي الفاضل الحكيم العماني وتقديري البالغ لك على ما قد قرأته من أفكار خطّها قلب عقلك النابض، وتحياتي القلبية العظيمة لكل من شارك الحكيم من الأخوة والأخوات الكرام في إثراء تلك الأفكار. نِعم الأخوة والأخوات.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حللت أهلا ووطئت سهلا أخيتي تمرة

نقاطك غاية في الروعة والتعمق ولذا سأعود قريبا جدا

حتى حينها، متأكد أن في جعبتك المزيد منها وفي كنانتك سهام صائبة لا تبخلي بها!

دمتم بعافية
  #57  
قديم 02/09/2006, 03:27 PM
تمرة تمرة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 26/08/2006
الإقامة: الأردن
المشاركات: 55
السلام عليكم
جزاك الله خيراً أخي الكريم على طيب ترحيبك في أرضكم وأرضنا "سبلة العرب".

أسأل المولى عز وجل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه. في أقرب وقت بإذن الله أعود لأشارككم بإكمال ما بدأتُ طرحه تفاعلاً مع كتاباتكم الكريمة.

دمتم بخير وعافية أيها الأبطال.
سلام
  #58  
قديم 06/11/2006, 11:20 AM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة تمرة
هذا الموضوع من أكثر الموضوعات التي شدّت اهتمامي لأنها تهيئ لخطة مشروع نهضوي شامل (مدني) نحن بأمسّ الحاجة أن نبدأ في بلورة رؤيته الآن، وفي الحقيقة كنت بدأت مع مجموعة صغيرة جداً في تبادل الأفكار المحددة الواضحة من مدة أشهر وتم وضع مسودّة صغيرة جاءت مستعجلة تحت عنوان: المقاومة المدنية. إلا أنه ولا بأي حال تحلّ المقاومة المدنية (كردة فعل على الأحداث الأخيرة) مقام المشروع النهضوي البنائي، بل إنها (المقاومة المدنية) تصب في محيط ذلك المشروع الممتد والعميق، ولكن لنقل أنّها الوليد المنتظر بعد حملٍ لم يكن بطويل بالنسبة لي ولكنه طويل جداً بحسب ما هو تعارف عليه في سُنن الحمل؛ لطالما تصوّرتُ أن يأتي هذا الوليد مُسالماً وإذ به يأتى ثائراً (لا أهوجاً) من رحم المقاومة، له عزيمة الرسل والأنبياء عليهم صلوات ربي وسلامه؛ عزيمة شقّت نفسها من بين "أشلاء الدمى" وتفجّرت من بين ينابيع "الدم الذي أصبح سائلاً لونه أحمر".
السلام عليكم

أخيتي تمرة

سأستبق عودتك بقليل من النقاش لبعض النقاط التي أوردتِها في ردك


"المقاومة المدنية" مصطلح فضفاض وعائم كمرضعته (السياسة)، ولا أدري كيف للشعوب أن تُستنهض للمقاومة المدنية وهي ما زالت تراوح في أكثرها في مرحلة الطفولة والمراهقة؟؟

وكما ذكرت في رد على موضوع آخر، هل ما نحتاجه مقاومة أم ترشيد؟

هناك الكثير من الإنجازات التي تحققت وعلينا ألا نغمط القائمين عليها حقهم، وأظن خيرا بهم -أو بأكثرهم على الأقل- ولا أظن أن استخدام مصطلحات المقاومة وأمثالها ستعود بالفائدة المرجوة

ما نحتاجه هو ترشيد المجتمع ليتخذ دوره الفاعل في مسيرة البناء الحضاري، وأن يكون قائدا لا مقودا وفاعلا لا كلا!

ما يحدث الآن هو أن هناك تغيير يحدث في الوزراء -مثلا- ليأتي وزير جديد، ولكننا نجد أن السياسة العامة لتلك الوزارة لن تتغير!!! لماذا؟ لأن وتيرة المجتمع ليست مهيأة للتغيير

فلو أصبحت أنا أو أنت أو فلان أو علان وزراء فلا أعلم إن كنا سنبقي على أفكارنا هذه أم أننا سنجد ألف ألف عذر لخروجنا عليها؟

مالم نبني الأساس فسنبقى ندور وندار بذات الأسلوب ولن يتغير شيء!


اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة تمرة
الحضور الشعبي الفاعل وليد الوعي الإنساني الحاضر (الحيّ) الذي يحتضن القائد الذي بايعه عن رضى وقناعة ويحيط به، فهذا الشعب مؤمن بالرسالة (مدركاً لأبعادها) وليس مجرد تبعاً للقائد يؤدي فروض الطاعة العمياء، فإن مات أو قتل القائد المحبوب (بفرض) انقلبوا على أعقابهم وضاعت الجماعة إذ ما عرفوا الرسالة ولا أدركوا أبعادها ولا موقعهم منها!

كل فرد من هؤلاء مدرك لقوّة الوعي الفردي الذي يؤدّي دوراً حيوياً رئيسياً في دفع الوعي الجمعي إلى أرقى درجاته لإحداث الإنجازات الإنسانية الحضارية (وفي هذا إشباع مجموع حاجات إنسانية).

قيمة الإنسان هنا تتجلى بإدراكه أنّ لوجوده الفردي الفاعل قيمة فاعلة ضمن منظومة الجماعة الإنسانية التي ينتمي إليها، هذا الإنسان يدرك تماماً الحاجات المتبادلة للأفراد لإشباع حاجة التقدير الذاتي لكل منهم من خلال أداء دوره المميّز لتحقيق هدف جماعي إنساني يشبع حاجة الإنتماء الإجتماعي المعطاءة، والقيمة الأعظم هي إشباع حاجة الروح السامية بالوصل الحي المستمر مع الخالق من خلال أداء كل فرد للرسالة من خلال تأديته دوره الخلافي في الأرض.
أتفق معك في هذا تماما فهو لب القصيد

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة تمرة
بعد ان انتهينا من التحليلات الفذّة، كيف يمكننا مثلاً أن نستثمر هذه الظروف ونوظفها لمشاريع طويلة الأمد؟

كيف ممكن أن نفعّل المقاطعة الإقتصادية شعبياً وبذات الأوان عيننا على التبادل التجاري العربي والتبادل التجاري مع بلدان حليفة وقلبنا مصوّب نحو الإنتاج (ضمن خطوات عقلانية مدروسة)؟

كيف نحطّم دائرة ردود الأفعال المغلقة التي ندور فيها لنكون في موقع إنتاج الأفعال؟
ولا مشكلة في ردود الأفعال بحد ذاتها، المشكلة أن نستقر ببلادة فيها، وتكون كل ردود أفعالنا انفعالات عابرة ما تلبث أن تقبع في لاوعي كل منّـا على شكل هزيمة متراكمة فوق جبال من هزائم لا تعد ولا تحصى تفتك بأنفسنا وأجسادنا وتزهق أرواحنا وتسلّطنا على الضعيف منا ولا ننتهي من مسلسل إذاقة بعضنا بأس بعض (الفتنة الداخلية)!

من الآخر:
نريد أن ننتج؛ نتاجاً معنوياً ونتاجاً مادياً. ولا، ليس عن طريق إنتظار خطط الحكومات ولا عن طريق المؤسسات الحكومية، وهذا لا يمنع أن نستثمر أي مجال مفتوح من قبلهم لتحقيق أهدافنا.

لدينا جمعيات مدنية (علمية، اجتماعية، إنسانية، وثقافية عموماً)، كيف ممكن أن نستفيد منها وتستفيد منا؟
كيف؟ كيف؟ كيف؟

كيف ننتقل من دائرة الإنتاج إلى دائرة الاستهلاك؟

كيف أجعل من استثارته العاطفة ليقاطع السيارات الأميركية ليشمر عن ساعده ويصنع لي سيارة محلية؟

كيف أجعل من قاطع المشروبات الغازية (بفتح الياء أو تشديدها) يصنع لي عصيرا منعشا من خيرات مزرعته التي رواها بعرقه المتصبب ورجله المتقرحة من كثر العمل؟

ولعل هذا الموضوع هــنـــا يناقش بعضا من تلك الهموم على أمل إيجاد حل!

كيف؟ كيف؟ كيف؟


ولعل لي عودة قريبا بإذن الله

دمتم بعافية
  #59  
قديم 07/11/2006, 04:32 AM
صورة عضوية نبض الفقراء
نبض الفقراء نبض الفقراء غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/09/2006
الإقامة: الغالية عمان
المشاركات: 666
تسجيل حضور تلميذ صغير أمام هذه القامات المتسامقة.. ليس إلا،، والشكر أوفاه للمبدع (الحكيم العماني) ولكل الأقلام التي نتشرف بالتعلم من حواراتها البناءة..

وددت فقط الإشارة إلى (الإعلام والبطولة وصنع التماثيل)

أزعم أنني أهتم بدور الإعلام في حياة الشعوب، في كل مفاصلها وأبعادها، وما أراه -إسقاطا على الموضوع المطروح هنا- هو أن الإعلام في العالم العربي يلعب دورا سافرا في سلبيته في خلق تلك الهالات (للأبطال المنقذين) كون هذا الإعلام مرتهن في غالبه لأيدلوجيات محددة، فسخرته كأداة طيعة من أجل مزيد من التقديس الذي يصل بالبعض إلى حد التأليه، حتى لو لم يتم ذلك علنا..

لست في مقام التحدث عن الشخصيات العظيمة التي تقود الجماهير نحو العزة والتمكين، لكني أتحدث عن تلك الشخصيات التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، ليس لعمق ما آمنت به أو لعظم ما ناضلت من أجله، لكن بما أمتلكته من آلة إعلامية وضعتها في صورة المُخَلِصين، فتلقفت الشعوب التي أنهكها التخلف واستبد بها الألم تلك الصورة، كالغريق الذي يتشبت بقشة هي كل أمله في الحياة، وما تلبث أن تكتشف أنها آمنت بسراب، حسبته ذات ظمأ بأنه الماء الذي سيروي عطشها للحرية والعدالة والحق...
إذن الإعلام بكل أشكاله قديما وحديثا، وبكل إمكانياته، يساهم في خلق صورة (البطل)، فتختزل مثلا شعب وربما أمة بكل قوتها وعظمتها وتاريخها في شخص رجل واحد.. حتى إذا كتب الله، لهذا (النمر الكرتوني) أن يتمزق تمزقت معه أمة وشعب بأكمله، ثم تبدأ رحلة البحث المضني عن (منقذ) جديد.. والغلبة حينها لمن يمتلك ناصية (الإعلام) مجددا...

آخر تحرير بواسطة نبض الفقراء : 07/11/2006 الساعة 01:15 PM
  #60  
قديم 07/11/2006, 04:50 PM
محمد الخطيب محمد الخطيب غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 06/11/2006
المشاركات: 2
لقد اصبت الجرح الذي حسبنا انه التام ؛ولكن في الحقية هو لم يشفى ولكن على الغش التام
  #61  
قديم 07/11/2006, 04:57 PM
محمد الخطيب محمد الخطيب غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 06/11/2006
المشاركات: 2
Question

لو ناديت اسمعت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي ؛ الست معي اننا امة لا تقراء؟!
  #62  
قديم 07/11/2006, 05:32 PM
تمرة تمرة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 26/08/2006
الإقامة: الأردن
المشاركات: 55
تحياتي الطيبة للجميع
عسى أن تكونوا جميعاً بخير وعافية، وتحية خاصة لصاحب الموضوع والأخ العزيز صاحب النظر الحاد والفكر النيِّر والأخلاق الرفيعة: الحكيم العماني.

شكراً لك أخي الكريم نبض الفقراء. دخلتُ المنتدى وأنا أفكر في الموضوع..ولا أعرف كيف أعود..فهو الموضوع الذي يشغل بالي..من زمن..ولكن!

حسناً،
المشكلة أني سئمت التنظير!

لا بد للكلمات أن تبقى متدفقة (ولكن بأي اتجاه؟)، ولا بد للتذكير أن يبقى مستمراً (ضمن أي مسيرة؟)، إنما الضجر المميت أن تبقى الكلمات أسيرة الكلمات..بلا عمل ولا توجه..تطير..مبعثرة..وتسقط لتنطمر..كأنها لم تكن يوماً..فيضيع الجهد..والوقت..ليكونا كما بدءا..عدماً.

وأنظر حولي، فأرى الشهوة العارمة تجذبني إلى دائرة التعبير الحُر عن فكري.. كغاية لا وسيلة!

لم أنضج بعد!

ما زلنا نعاني من عقدة الكبت وعدم الشعور بتقدير الذات..ونلجّ في تيه الطفولة.

المشكلة الأعوص (كما قد يلمس البعض من كلماتي)..أني ربما أضطر أن أتخلى عن رداء اللياقة..لذا، أبحث عن مدخل مقبول لا أندم على الدخول من خلاله، لأحلّ هذه المشكلة (مسبقاً) مع القراء والمشاركين.

كيف نحشد الطاقات باتجاه مُحدد(بفرض أنها مشحونة ومعدة للإنطلاق)؟!
بحيث يجد الفرد ملامح ذاته ويمشي بخطوات ثابتة ومستمرة نحو تحقيق غايته التي ما عادت غاية شخصية بل انصهرت بجمال ضمن غاية "جماعية.. بطولية"!

ليست مشكلة الإعلام*1 فقط في خلق وتكبير "الأبطال الفرديين" أو "الأبطال الوهميين" إنما المشكلة حقيقتها في ذلك الأثر البرمجي القوي والعميق الذي يتحكم في نفس*2 الإنسان البشرية (المتخبطة) .. وتلازماً في مصير الشعوب المتلقية ذات الوعي الطفولي أو الوعي الغائب؛

بفعل أدوات عاطفية وانفعالية كثيرة ومتنوعة نغرق في بحر لجيّ من العبثية والتخبط..في اللازمن!

اهتممنا جميعاً بمجزرة لبنان..وكيف لا..وغفونا جميعاً عن مجزرة بيت حانون،ولمَ لا.. مجزرة بيت حانون لم تحظَ بذلك الزخم الإعلامي الذي يوجهنا باتجاه معين وبسعة مركَّزة!

نحن نكتب ونتحدث ونفعل "على التساهيل"..بالصدفة..بحسب أهواءنا..والخطورة اليوم كما البارحة..أنّ مفتاح الهوى علمه بين يدي أعدائنا..لسنا له مالكين..وإن ملكناه لا نضعه موضعه المناسب لنا..والحكمة أن تضع الشيء موضعه بعد أن تعلم..!
فمن كان إلهه هواه (شهواته) أو كان وليه الشيطان (بأي شكل من أشكاله: الحيرة، الشك، الخوف، الغرور، الضعف، الجشع، الكسل، الخنوع...) كان أمره فرطاً، وهذا هوَ حالنا، لذا حتى إنتاجنا القيّم ضائع ضمن منظومة العبث التي نعيشها، فتبتلع إنتاجنا أو تطمر تلك القيمة السامية له، ونتآمر معاً وجميعاً (هنا نتوحد ونتفق) على وأد كل ما هوَ قيِّم وممكن أن ينفعنا في طريق خروجنا من الظلمات إلى النور.

لي عودة لأقول لماذا نحن لسنا أبطال! وضمناً أو ظاهراً كيف نبدأ، ومن هنا في هذه السبلة الطيبة (كمثال)..إن أردنا أن نحقق فتحاً ونصراً..وننجز تكليفنا الإنساني برقي كما أراد الله للإنسان العاقل والحُر.


السلام عليكم.
----------------
*1 الإعلام: السلاح الخطير المعبر عن الكامن فيه من جمال وقباحة تعبر عن مستخدمه.
*2 نفس الإنسان البشرية: أحاسيسه وانفعالاته ومشاعره وأفكاره ونواياه وتباعاً نتاج نفسه الظاهري: أقواله وأفعاله (أعماله).

  #63  
قديم 07/11/2006, 05:54 PM
تمرة تمرة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 26/08/2006
الإقامة: الأردن
المشاركات: 55
لتوي انتبهت أن الموضوع قد عاد بمداخلة الحكيم العماني؛ قرأت فوراً مداخلة نبض الفقراء معتقدة أنها المداخلة الأولة بعد انقطاع طويل، وكتبت ما كتبت معلنة عن "نواياي" قبل الرجوع للموضوع، والآن قرأت مداخلة الحكيم العماني..أعتقد أننا نعزف على نفس الوتر.

سأقول كيف..كما أراها وكيف متصلة بلماذا نحن لسنا أبطال! أحياناً لا بد من الصفع..ليعود الغائب إلى وعيه! وعندما أقول نحن فأنا أعني من يدّعون العلم ولهم رأي يسارعون في إبدائه..من يدّعون أن لهم قلب يتألم..من يتحدثون باسم الله..باسم الإنسانية.. باسم الضمير..باسم الأخلاق..باسم النهضة..باسم العقل..باسم العلم..وباسم الحرية..وبكل الأسماء السامية..وسبحان الحق العظيم.

هؤلاء أل "نحن" هم من يتصدرون للحديث عن النهضة ويستنهضون الآخرين!..نحن..ولو برأي عابر.

أما الآخرين غير المهتمين أساساً..فليس عدلاً أن أخاطبهم وألومهم..الكثير من هؤلاء الآخرين سينضمون بعد أن يرون الركب..يسير..وربما قبل المسير؛ أثناء الإعداد.
  #64  
قديم 08/11/2006, 11:26 AM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة نبض الفقراء
تسجيل حضور تلميذ صغير أمام هذه القامات المتسامقة.. ليس إلا،، والشكر أوفاه للمبدع (الحكيم العماني) ولكل الأقلام التي نتشرف بالتعلم من حواراتها البناءة..

وددت فقط الإشارة إلى (الإعلام والبطولة وصنع التماثيل)

أزعم أنني أهتم بدور الإعلام في حياة الشعوب، في كل مفاصلها وأبعادها، وما أراه -إسقاطا على الموضوع المطروح هنا- هو أن الإعلام في العالم العربي يلعب دورا سافرا في سلبيته في خلق تلك الهالات (للأبطال المنقذين) كون هذا الإعلام مرتهن في غالبه لأيدلوجيات محددة، فسخرته كأداة طيعة من أجل مزيد من التقديس الذي يصل بالبعض إلى حد التأليه، حتى لو لم يتم ذلك علنا..

لست في مقام التحدث عن الشخصيات العظيمة التي تقود الجماهير نحو العزة والتمكين، لكني أتحدث عن تلك الشخصيات التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، ليس لعمق ما آمنت به أو لعظم ما ناضلت من أجله، لكن بما أمتلكته من آلة إعلامية وضعتها في صورة المُخَلِصين، فتلقفت الشعوب التي أنهكها التخلف واستبد بها الألم تلك الصورة، كالغريق الذي يتشبت بقشة هي كل أمله في الحياة، وما تلبث أن تكتشف أنها آمنت بسراب، حسبته ذات ظمأ بأنه الماء الذي سيروي عطشها للحرية والعدالة والحق...
إذن الإعلام بكل أشكاله قديما وحديثا، وبكل إمكانياته، يساهم في خلق صورة (البطل)، فتختزل مثلا شعب وربما أمة بكل قوتها وعظمتها وتاريخها في شخص رجل واحد.. حتى إذا كتب الله، لهذا (النمر الكرتوني) أن يتمزق تمزقت معه أمة وشعب بأكمله، ثم تبدأ رحلة البحث المضني عن (منقذ) جديد.. والغلبة حينها لمن يمتلك ناصية (الإعلام) مجددا...
السلام عليكم

مرورك تشريف لي سيدي الكريم نبض الفقراء وعفوك فما هي إلا أفكار تجيء وتروح وإنما تتابعت بجهد الأخوة والأخوات!


لا يمكنني أبدا إنكار دور الإعلام أو تجاهله في الصياغة السلبية لمفهوم البطولة لدى شعوبنا، ولكن الإعلام -بطبعه- موجه ولا بد!

ومن الخرافة أن نبحث عن إعلام محايد لأن الإعلام -أيا كان- صاحب رسالة وسعيه لأدائها يعني أنه صار غير محايد لفئة ما على الأقل!


والإعلام -كما يراه بولو فرير- لا يستخدم من قبل الحكام كأداة أولى لتضليل الجماهير إلا عندما "يبدأ الشعب بالظهور -ولو بصورة فجة- كإرادة اجتماعية في مسار العملية التاريخية"، إذ لا حاجة لتضليل من هم أصلا غارقين في بؤس الواقع!

قد يكون الإعلام متهما مشروعا لو كانت المشكلة ظهرت حديثا فقط، ولكنها قديمة وممتدة لقرون!

وإن كنت أتفق هنا على أن الإعلام كان موجودا عبر العصور، إلا أن ظهوره بمنهجية تتبنى التأثير الكمي الجماهيري الواسع هو حديث عهد بنا ولذا يصعب إلصاق التهمة به


لست متخصصا بالإعلام ولذا أتمنى أن تفيض علينا أخي الكريم بمزيد من النقاش والتوضيح في هذا المجال علنا نخطو بأرجلنا على بداية الطريق

دمتم بعافية
  #65  
قديم 08/11/2006, 11:37 AM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة محمد الخطيب
لقد اصبت الجرح الذي حسبنا انه التام ؛ولكن في الحقية هو لم يشفى ولكن على الغش التام
السلام عليكم

أهلا بك أخي الكريم محمد الخطيب بيننا وشرف لي أن تكون مشاركتك الأولى هاهنا

لو زدتنا إيضاحا حول ذلك الجرح وكيف يمكن له أن يلتئم فسنكون لك من الشاكرين


القراءة ليست هدفا في حد ذاتها، نحتاج ما هو أبعد منها

نحتاج أن تنقلنا القراءة إلى عالم الإدراك لأن المعرفة بدون إدراك قد تكون وبالا على صاحبها

ومثالي الذي أضربه دوما هو الطفل الذي يعلم أن النار تحرق ولكنه لا يدرك ذلك ولذا فهو لا زال مستعدا للإمساك بجمرة!

فكذلك قراءتنا ومعرفتنا لن تمنعنا من الإمساك بجمر الحياة مالم ننتقل إلى ما هو أبعد من المعرفة المجردة!


دمتم بعافية
  #66  
قديم 08/11/2006, 11:44 AM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة محمد الخطيب
لقد اصبت الجرح الذي حسبنا انه التام ؛ولكن في الحقية هو لم يشفى ولكن على الغش التام
السلام عليكم

أهلا بك أخي الكريم محمد الخطيب بيننا وشرف لي أن تكون مشاركتك الأولى هاهنا

لو زدتنا إيضاحا حول ذلك الجرح وكيف يمكن له أن يلتئم فسنكون لك من الشاكرين


القراءة ليست هدفا في حد ذاتها، نحتاج ما هو أبعد منها

نحتاج أن تنقلنا القراءة إلى عالم الإدراك لأن المعرفة بدون إدراك قد تكون وبالا على صاحبها

ومثالي الذي أضربه دوما هو الطفل الذي يعلم أن النار تحرق ولكنه لا يدرك ذلك ولذا فهو لا زال مستعدا للإمساك بجمرة!

فكذلك قراءتنا ومعرفتنا لن تمنعنا من الإمساك بجمر الحياة مالم ننتقل إلى ما هو أبعد من المعرفة المجردة!


دمتم بعافية
  #67  
قديم 08/11/2006, 04:19 PM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة تمرة
حسناً،
المشكلة أني سئمت التنظير!

لا بد للكلمات أن تبقى متدفقة (ولكن بأي اتجاه؟)، ولا بد للتذكير أن يبقى مستمراً (ضمن أي مسيرة؟)، إنما الضجر المميت أن تبقى الكلمات أسيرة الكلمات..بلا عمل ولا توجه..تطير..مبعثرة..وتسقط لتنطمر..كأنها لم تكن يوماً..فيضيع الجهد..والوقت..ليكونا كما بدءا..عدماً.

وأنظر حولي، فأرى الشهوة العارمة تجذبني إلى دائرة التعبير الحُر عن فكري.. كغاية لا وسيلة!

لم أنضج بعد!
...

كيف نحشد الطاقات باتجاه مُحدد(بفرض أنها مشحونة ومعدة للإنطلاق)؟!
بحيث يجد الفرد ملامح ذاته ويمشي بخطوات ثابتة ومستمرة نحو تحقيق غايته التي ما عادت غاية شخصية بل انصهرت بجمال ضمن غاية "جماعية.. بطولية"!

ليست مشكلة الإعلام*1 فقط في خلق وتكبير "الأبطال الفرديين" أو "الأبطال الوهميين" إنما المشكلة حقيقتها في ذلك الأثر البرمجي القوي والعميق الذي يتحكم في نفس*2 الإنسان البشرية (المتخبطة) .. وتلازماً في مصير الشعوب المتلقية ذات الوعي الطفولي أو الوعي الغائب؛

بفعل أدوات عاطفية وانفعالية كثيرة ومتنوعة نغرق في بحر لجيّ من العبثية والتخبط..في اللازمن!
.....

نحن نكتب ونتحدث ونفعل "على التساهيل"..بالصدفة..بحسب أهواءنا..والخطورة اليوم كما البارحة..أنّ مفتاح الهوى علمه بين يدي أعدائنا..لسنا له مالكين..وإن ملكناه لا نضعه موضعه المناسب لنا..والحكمة أن تضع الشيء موضعه بعد أن تعلم..!
فمن كان إلهه هواه (شهواته) أو كان وليه الشيطان (بأي شكل من أشكاله: الحيرة، الشك، الخوف، الغرور، الضعف، الجشع، الكسل، الخنوع...) كان أمره فرطاً، وهذا هوَ حالنا، لذا حتى إنتاجنا القيّم ضائع ضمن منظومة العبث التي نعيشها، فتبتلع إنتاجنا أو تطمر تلك القيمة السامية له، ونتآمر معاً وجميعاً (هنا نتوحد ونتفق) على وأد كل ما هوَ قيِّم وممكن أن ينفعنا في طريق خروجنا من الظلمات إلى النور.

لي عودة لأقول لماذا نحن لسنا أبطال! وضمناً أو ظاهراً كيف نبدأ، ومن هنا في هذه السبلة الطيبة (كمثال)..إن أردنا أن نحقق فتحاً ونصراً..وننجز تكليفنا الإنساني برقي كما أراد الله للإنسان العاقل والحُر.


السلام عليكم.
----------------
*1 الإعلام: السلاح الخطير المعبر عن الكامن فيه من جمال وقباحة تعبر عن مستخدمه.
*2 نفس الإنسان البشرية: أحاسيسه وانفعالاته ومشاعره وأفكاره ونواياه وتباعاً نتاج نفسه الظاهري: أقواله وأفعاله (أعماله).

[/B]
السلام عليكم

تمرة ايتها الطيبة مرحبا بعودتك من جديد


سأختصر هنا في موضع الإسهاب : قضيتنا هنا أننا لا نملك فن حل المشكلات!

ليست مشكلتنا في وجود المشكلة أو عدم وجود الحل، ولكنها في أننا نجعل من المشكلة ذاتها قضية ننغمس فيها وننسى حاجتنا إلى حلها، بل -وأبعد من ذلك- كلما اقتربنا من حل ما قمنا بصنع مشكلة منه وله وبه!


أنا في الحقيقة مستاء جدا من طريقة عرضنا لمشكلاتنا وتركيزنا عليها بدلا من التركيز على حلها، ولذلك طرحت هذا الموضوع هــنـــا على أمل أن يفتح لنا بابا نلج منه لحل المشكلات الكبيرة التي نمطر أنفسنا بها كل يوم، ولكن هيهات أن نحيد عما وجدنا عليه آباءنا!

نحن لا نملك رؤية واضحة لما نحن عليه وما نريد أن نكون، ولذا فلا عجب أن يستمر تخبطنا حتى نعقل!

دمتم بعافية
  #68  
قديم 08/11/2006, 07:56 PM
ورود 2020 ورود 2020 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 08/11/2006
المشاركات: 33
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الحكيم العماني
أين الطريق؟

إن جل المطلب هنا أن نعيد التوازن المطلوب إلى جانبي العملة:

نحن بحاجة إلى قادة يمضون بالجماهير في ركب الحضارة، ولكن حاجتنا أشد إلى مؤسسات تصنع أولئك القادة من رحم الجماهير، مؤسسات تستطيع أن تواصل سلسلة البناء بغض النظر عن وجود الأفراد أو غيابهم! مؤسسات تبني الولاء الجماعي للفكرة التي تحملها لا للشخص الذي يقودها!

ليس المطلوب، في المقابل، أن يتماهى الأفراد ويذوبون في الجماعة حتى لا تميز بينهم، وإنما لكل فرد أن يعمل جهده واستطاعته فـ"لكل مجتهد نصيب".


هذا هو لب المشكلة وأنت حكيم أيها الحكيم

كل الشكر والتقدير لهذا القلم الذي يكتب حكماً
  #69  
قديم 08/11/2006, 09:37 PM
تمرة تمرة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 26/08/2006
الإقامة: الأردن
المشاركات: 55
ماذا أصنع لك يا حكيم..
كتبت طرحاً مطوّلاً للحلول..لا المشاكل ..ذهب مع الريح "في كبسة زر"
تعلمت أن لا أستاء..قدر الله وما شاء فعل..ربما كان يحتاج ضبطاً أفضل.
إذن لعل العودة تكون غداً، وفي رد خير من الذي كتبته وضاع مني.
---
الدرس المستفاد:
عندما تكتب رداً يتجاوز السطرين، وتعتبر أنه مهم ويحمل أفكاراً متنوعة فاكتبه على صفحة "وورد" خاصة للردود، حتى تحافظ عليه من الضياع نتيجة أي طارئ

المشكلة:
أني أسهو أحياناً عن استخدام هذه الطريقة، بدافع العجلة والاستسهال.

الحل:
طرح المشكلة على الملأ وكتابتها.. فكتابتها ستذكرني أكثر كي لا أسهو، وتذكر الآخرين (فذكِّر..)

تصبحون على خير وسلام

آخر تحرير بواسطة تمرة : 08/11/2006 الساعة 09:41 PM
  #70  
قديم 11/11/2006, 05:54 PM
تمرة تمرة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 26/08/2006
الإقامة: الأردن
المشاركات: 55
اقتباس لي أردّ على مداخلة أخ فاضل في منتدى آخر:
--------------
انتبه يا حكيم قد لقبتني من قبل واليوم بالفيلسوفة! وواللهِ إنّه لقبٌ حبيب على قلبي (بالعربية).

أتساءل، أيعقل أنَّ النقطة الهائمة نضجت بهذه السرعة واختارت بكل الحب الحكمةَ طريقاً لها؟
أم كان هو الطريق منذ بدأت؟
لأجل أن تبقى على الطريق..تبقى النقطة نقطة..إلى أن يشاء المولى عز وجل أن يُعتقَ الروح ويسترجع النفس المشتاقة له..
لا شيء تريد هذه النقطة سوى الانعتاق مع الروح للرجوع إليه..مطمئنة..هذا إن كانت نفساً طيبة سعت سعيها وأدت رسالة التكليف والتشريف والمحبة..وإن أدركت أنها له..سبحانه..وعلى هذا ولهذا أسلمت له..تبارك في عليائه.

وآهٍ من الفتن..كلنا هذا الأوّاه..ربما!

طريق الخلاص يا قوم هو الثورة؛

ثورة على المفاهيم المعاصرة التي وأدت هوية الإنسان و..هويتنا نحن. تلازماً هي ثورة على نهج الحياة الذي نعيشه..

ثورة على منظومة الباطل التي نعيش في ظلالها..

لا برجمها ومهاجمتها وهجائها..كفانا وقوف على ممر الطفولة التعبيرية..إنما الثورة هيَ بإظهار منظومة الحق، فالحق هو النور الذي يبدد ظلام الباطل.

تجليات المفاهيم المعاصرة الحياتية (المضطربة) تجعل عملية معرفة النفس عملية شاقة وتكاد تكون مستحيلة في خضم الصخب المتعال الساكن فينا والمحيط بنا، فكيف نعرف العالم الأكبر..الذي فينا انطوى..وكيف نرى نور الله في الأرض ونريه لغيرنا؟!

المعرفة الوجودية تمر في أصعب منحى تاريخي إنساني لها. وما عادت تلك المعرفة ترفاً، بل المصير بها معلّق!

من أنا؟
ماذا أفعل هنا؟ وإلى أين؟
كيف أحيا بسلام في هذه الحياة الدنيا؟

أعود لما بدأت به أيامي الأولى في المنتدى..عندما كان ارتباط الإنسان بالطبيعة الحية من حوله أدرك آنذاك وجود خالق حتى في أوقات ضلاله..لأن الطبيعة تنبض باسم الله..كل ما حوله يسبّح ويسجد ويصلي للخالق البديع..يدلّ عليه..كتاب الكون العظيم بآياته المجيدة..
وما أن بدأت اكتشافات الإنسان تدسي الطبيعة بل وتدوسها حتى بدأ الخلل؛ ارتباط الإنسان أصبح معلّقاً بالإنسان..فانطوى على ذاته..لم يعد يدرك أو يحيا..بل يصارع الزمن ليعيش ويلجّ في ظلمات إشباع احتياجاته الأوّلية.. وانقطع الحبل بينه وبين الخالق..

"قُتل الإنسانُ ما أكفره"!

-----------
انتهى الاقتباس


يتبع...
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 08:41 AM.


سبلة العرب :: السنة ، اليوم
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.