سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 11/11/2006, 08:21 AM
السرمد السرمد غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 18/07/2000
الإقامة: مسقط - عمان
المشاركات: 158
مجلس الشورى بين الواقع والمأمول

مجلس الشورى بين الواقع والمأمول

"" لقد أردنا منذ البداية أن تكون لعمان تجربتها الخاصة في ميدان العمل الديمقراطي ,
ومشاركة المواطنين في صنع القرارات الوطنية ""
من الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ,في جلسة افتتاح الفترة الثالثة لمجلس عمان

إن واجبات الحكومة الأساسية,أي حكومة وفي أي مجتمع من المجتمعات توفير الخدمات للمواطن المسئولة عنه وتحسين ظروف معيشته والاهتمام بالتنمية وبالتطوير والعمل بجد وإخلاص لتسهيل سبل الحياة الكريمة لمجتمعها , ودراسة احتياجاته وملامسة المتغيرات والظروف والمشاكل التي يمر بها وتشخيص أسبابها والتخطيط لمعالجة المشكلات وتحسين الظروف بما يحقق التوازن والعدالة ويتوافق مع الامكانات,بمعنى أن اختصاصات الحكومة الرئيسية التخطيط وإعداد الدراسات وتنفيذ المشاريع واتخاذ القرارات التي من شأنها توفير الراحة والأمن والاستقرار لهذا المواطن , فالمواطن أولا وأخيرا هو "هدف التنمية" , وبهذا المعنى فإن الحكومة معنية في المقام الأول بالإصغاء إلى مطالب هذا المواطن وفهم احتياجاته والاستفادة من آرائه والاستماع إلى تقييمه للاطمئنان إلى مدى رضاه بمستوى الخدمات المقدمة ومستوى أداء حكومته من خلال العمل على إشراكه في اتخاذ القرارات وفي مراجعة وصياغة القوانين وفي إعداد البرامج والدراسات والموازنات والخطط ليتحمل جزءا من تلك المسئولية ..... ومع استحالة الاستماع أو إشراك جميع المواطنين في ذلك , فقد استحدثت القنوات والوسائل المعبرة عن رأي المواطن " التي تطورت أدواتها وممارساتها عبر التاريخ الإنساني بفضل جهود الإنسان وبحثه الدائم عن الإجراءات والوسائل التي من شأنها أن تضمن حقوقه وتوصل مطالبه إلى السلطة التنفيذية" وتضمن تمثيله تمثيلا حقيقيا في وضع البرامج والخطط وصياغة القوانين والمساهمة في صنع القرار ـ كما جاءت الإشارة في نص الكلمة السامية ـ , ومن أهم تلك القنوات وأكثرها فاعلية ونجاحا وإطمئنانا في تحقيق التوازن والعدالة بين شرائح المجتمع ( البرلمان) أيا كانت صفته ومسمياته , برلمان يتمتع بسلطات تشريعية ورقابية وباستقلالية تامة في تنفيذ اختصاصاته وقيامه بأداء مسئولياته,هذا في الدول الديمقراطية التي مرت بمراحل من الممارسات ومن التطور والإصلاح في أنظمتها السياسية , أما في الدول النامية ومنها بالطبع الدول العربية فما زالت اختصاصات البرلمان ضعيفة وسلطاته شكلية وأداؤه دون الطموح بفعل عوامل تختلف من مجتمع إلى آخر,مع عدم إغفال أن حكومات كثيرة في هذه الدول وبضغط من بعض أعضائها النافذين يعمدون على إضعاف البرلمان والحد من سلطاته بشتى الطرق في مقابل أن تظل سلطات الحكومات قوية وأداءها بعيدا عن الرقابة وفوق التشكيك. والحكومة الرشيدة في السلطنة , تبذل جهودا مقدرة لا تنكرها العين حيث تسعى جاهدة إلى توفير وتقديم وتحسين الخدمات للمواطن العماني وإيصالها إلى مناطق سكناه , وقد عايش المواطن مراحل التطور السريع الذي شهدته مختلف مؤسسات الدولة , وتابع تعاظم دورها واتساع أشكال ووسائل الخدمات المرتبطة بحياته,وشارك فيما شارك فيه بالعمل أو المتابعة أو الرأي نمو القطاعات التنموية المختلفة , ومنها قطاع الشورى الذي جاء انعكاسا لما شهدته البلاد من نهضة شملت مختلف القطاعات , فقد جاء إنشاء مجلس الشورى , بناء على الإرادة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ , خلفا للمجلس الاستشاري للدولة , حيث مرت مسيرة الشورى في عمان بمراحل عدة , روعي فيها التدرج والتطور في الصلاحيات وفي عدد الأعضاء الممثلين لولاياتهم داخل المجلس وفي إشراك المرأة ناخبة ومنتخبة وفي العملية الانتخابية وبحسب الحاجة والظروف , وجاء إنشاء المجلس لتحقيق أهداف غاية في الأهمية تصب في مصلحة الوطن وتخدم مصالح المواطن , وتتلخص تلك الأهداف في تقديم المقترحات والرؤى والمشاركة في إعداد وصياغة ومراجعة القوانين والخطط لتقديمها إلى الحكومة , والتي من شأنها دعم العملية التنموية وتحقيق مكاسب جديدة للمواطن تتواكب مع طموحاته وتعالج قضاياه ... وقد حرص سلطان البلاد المفدى على منح المجلس المزيد من الصلاحيات والاختصاصات كان آخرها تفعيل مشاركته في الإسهام في وضع الخطط التنموية والموازنات العامة للدولة , والتأكيد على أهمية إحالة مشاريع القوانين قبل إصدارها إلى المجلس , " .... وإننا ندعو الحكومة والمجلس إلى تكثيف جهود التنسيق الحقيقي بينهما , وتطوير أساليب التعاون بين الأجهزة التابعة لهما لنأمل أن يعمل ذلك على رفع مستوى الأداء فيما يقدم للمواطنين من خدمات " هذا هو الهدف الحقيقي من إنشاء مجلس للشورى كما ورد في نص الخطاب السامي بمناسبة افتتاح الفترة الأولى لمجلس الشورى , واعتبر إنشاء المجلس في وقتها نقلة نوعية وخطوة متطورة على مستوى المنطقة الخليجية , شهدت للقائد بعد نظره وحسن قراءته للأحداث والمستجدات , وفهمه العميق لحاجة البلاد إلى ترسيخ منهج للشورى , وكان الطموح وما زال أن تستمر عملية الشورى في البلاد في التدرج ليصبح للمجلس سلطته التشريعية الكاملة , خاصة بعد أن أضحت الصلاحية في اختيار الأعضاء بيد المواطن دون تدخل من الدولة , وبعد أن أخذت بعض البلدان في المنطقة بمبدأ السلطة التشريعية.
مجلس الشورى ( اختصاصاته ومسئولياته , إنجازاته وأداؤه , أثره وتأثيره وقربه من المجتمع , تطوره ومستقبله بين الواقع والمؤمل , وتأثير كل ذلك على المشاركة في العملية الانتخابية .....) محاور عديدة ترتبط بالشورى , كانت وما زالت موضوعات أساسية ومحورية للتباحث والحوار تتم مناقشتها على المستويين الداخلي والخارجي شعبيا ورسميا , في المجالس الخاصة والعامة وفي عدد من المواقع الحوارية والمتخصصة في الانترنت , مثار الاهتمام بمجلس الشورى عالميا له أسبابه السياسية والإنسانية والاقتصادية .... المعروفة , فاختيار المواطن الحر ودونما تدخل لممثليه في البرلمان من خلال صناديق الاقتراع ونزاهة الانتخابات والسلطات التشريعية والرقابية الواسعة التي يعمل في ظلها هذا البرلمان , تعد من المؤشرات الهامة على استقرار المجتمع وعلى اكتمال بنيته الأساسية وعلى وعي الحكومة وإدراكها لمصالحه , وحرصها على إشاعة ثقافة الرأي الآخر المفضي إلى تحسين وإصلاح وتطوير الخدمات والمسئوليات والمؤسسات .... ويظل إلى جانب ما ذكر مقياسا لما ينعم به المجتمع من حرية تكفل له التعبير عن آرائه وتوجهاته , ودليلا على استقلال السلطتين القضائية والتشريعية ويعكس قوة القانون وسيادته في المجتمع ..... هذه الأهمية التي يمثلها مجلس الشورى وهذه الصورة الإيجابية التي يعكسها عن واقع المجتمع وهذه الأهداف الكبيرة في المضمون , جميعها عوامل تدفعنا للعمل المشترك من أجل تطوير وإنجاح ودعم مؤسسة الشورى والحرص على ممارسة النقد المفيد القائم على الموضوعية المفضي إلى الصلاح . أما اهتمام المواطن بأداء المجلس , واجتهاده في قياس ورصد درجة استشعاره بإنجازاته من عدمه ومنبع متابعته لتجربة الشورى في السلطنة وحرصه على إبداء وجهة نظره والتعبير عن طموحاته المتجسدة حقيقة في نفسه حول مستقبل هذه التجربة ومرئياته وآماله المنطلقة من حرص ومسئولية تدعمها مشاهدات ومقارنات ومستجدات وطموحات .... فتحركها عدة أسباب منها :
* درجة الارتباط الوثيقة والطبيعية بين المواطن والمجلس من حيث , أن المجلس هو الجهة المختصة بالتعبير عن رأيه والناقل لاحتياجاته ومطالبه , والقناة التي ينتقل من خلالها صوت هذا المواطن إلى جهات الاختصاص .
* أن تطور المجلس والارتقاء بمهامه والعمل على توسيع اختصاصاته بات مرهونا بالمواطن الذي امتلك أحقية انتخاب أعضاء المجلس دونما تدخل من الحكومة .
* حق المواطن الذي مارس واجبه الانتخابي من منطلق الشعور بالمسئولية في ترشيح من أعتقد فيه الأهلية والكفاءة لتمثيله في المجلس , حقه في أن يقيم أداء المجلس , وأن يناقش ممثليه حول دورهم وجهودهم وإنجازاتهم التي قاموا بها للاضطلاع بمسئولياتهم داخل المجلس وخارجه , وعن المعوقات التي واجهتهم في سبيل أداء واجبهم , ومن واجبه أن يسعى لكي يتعرف على شكل الاختصاصات الممنوحة للمجلس والمسئوليات المنوطة به والآليات التي من خلالها يؤدي المجلس رسالته ... الخ.
والمتابع لمضمون المناقشات والآراء التي تثار من قبل بعض شرائح المجتمع في عدد من المنتديات الحوارية وفي الصحافة المحلية وفي المجالس المختلفة وما تطرحه هذه المناقشات من تساؤلات هامة قلما تجد الإجابة الوافية حتى من أعضاء المجلس أنفسهم , وما تقدمه من أفكار ومرئيات وما تظهره من إشكالات وهموم , تعكس في كثير من الأحيان حقيقة أن المواطن غير راض عن أداء المجلس من منطلق أنه لا يستشعر هذا الدور ولا يراه على أرض الواقع ـ وإن كانت هناك جهود ما ، ولا بد أنها كائنة ـ فهي غائبة عنه أو مغيبة ـ وهو وبحسب ما يظهر يعزو ذلك إلى مجموعة من العوامل تختلف وتتفق من شخص إلى آخر منها , أولا : أن اختيار المترشحين ينطلق ـ غالبا ـ من منطلقات تفتقد إلى الحس الوطني والشعور بالمسئولية , تدخل فيها المجاملة , والضغط , والمصالح الآنية الواهمة , والتعصب للقبيلة والعائلة والأشخاص , ثانيا : عزوف المتعلمين أو المثقفين الشباب عن الترشح لعضوية المجلس ترك الساحة لآخرين يترشحون لغايات بعيدة كل البعد عن الأهداف الحقيقية للعضوية , قد ترتبط تلك الأهداف بضمان استمرار وضع اجتماعي له جذوره الماضوية للفرد أو الأسرة أو القبيلة , صناعة واقع اجتماعي جديد في الولاية على أنقاض آخر على وشك التلاشي والضعف , حب الوجاهة والمناصب , توطيد أو إنشاء علاقات مع مسئولين ضمن دائرة العضوية أو استغلالا لها ( مكاسب معنوية ومادية ) , وهي غايات ومرامي ستشغل العضو متى ما كسبها طوال فترة الانعقاد خاصة إذا كانت أمنيات هذا العضو ومطالبه خلال عضويته لا تتعدى الالتقاء بمسئول هنا وآخر هناك , لقاءات تضمن له تحقيق مطالبه الخاصة المصنفة في قائمة مسبقة , وهذا طبعا ما سيروق لبعض المسئولين وهو السبب الثالث المرتبط كذلك بضعف الاختصاصات , إذ يعتقد البعض بأن مشاركتهم وإن أسفرت عن دخول أعضاء فاعلين إلى المجلس إلا أن ذلك سوف يصطدم بضعف الاختصاصات التي لا تتعدى مسألة ( إبداء الرأي ) , ومنها ما يتعلق بمستوى وفاعلية التنسيق والتعاون ما بين الحكومة من جهة والمجلس من جهة أخرى , إذ قلما يشار إلى جهود المجلس فيما ينفذ من مشاريع وما يصدر من قوانين وخطط وغيرها . تساؤلات المواطنين وخوفهم على هذه التجربة وتشخيصهم لواقعها وهمومهم المنطلقة من حقائق وممارسات لا يخلو جزء منها من الواقعية , وطموحاتهم في أن تستمر درجة التطور على نفس الوتيرة , وبأن يتمكن المجلس من تحقيق آمالهم , جميعها تساؤلات وهموم وآمال مشروعة ولها ما يبررها , ولكن لا تقف المسألة عند ذلك فللحقيقة كذلك أوجه أخرى , نشير إليها بهدف التوضيح والتزاما بنهج الموضوعية وإنصافا للحقيقة في مجموعة من النقاط :
* إن المطلع على إنجازات المجلس التي تعكس خلاصة مرحلة زمنية أكملت ربع قرن من العمل المتواصل للمجلسين الاستشاري والشورى وما اضطلعت به التجربة الشوروية من دور هام خلال تلك المرحلة , ويتابع في المقابل تلك المناقشات من قبل المجتمع , يتعزز لديه الرأي القائل بأن أعمال المجلس واختصاصاته وآليات عمله وما مر به من مراحل تعكس تطور التجربة وممارساتها , إلى جانب الدور الذي أصبح يضطلع به عضو المجلس لرفد عمل الشورى وتطويره والنهوض به , بل ولن نكون مجافين للحقيقة إذا ما قلنا أن لعضو المجلس كل الصلاحيات في دراسة وتقديم كل ما من شأنه تطوير العمل الشوروي , يتعزز لديه الرأي ، بأن المواطن كان ومازال غائبا بإرادته أو مغيبا عن عدد من الحقائق المرتبطة بمجلس الشورى من حيث تطوره واختصاصاته وإنجازاته وجهوده .
* أن هذا التغييب جاء بفعل عوامل عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر :
1. جاءت معظم الفعاليات والأنشطة والممارسات التي يقوم بها المجلس , كالجلسات العامة واجتماعات اللجان والدراسات التي ترفع إلى المقام السامي وإلى مجلس الوزراء وبعض الموضوعات الأخرى التي يدرسها,في إطار السرية التامة , حسبما نصت عليه لوائح المجلس .
2. عدم امتلاك المجلس لوسيلة إعلامية يستطيع من خلالها تقديم وشرح المساهمات والأعمال والمهام العديدة التي قام ويقوم بها , وحتى لو وجدت الوسيلة فستعترضها بعض العقبات الخاصة بطابع السرية.
3. لا توجد آلية واضحة يتم بموجبها الإشارة في وسائل الإعلام المحلية,إلى الخطط المنجزة والمشاريع المنفذة والإجراءات المتخذة والقوانين الصادرة التي ساهم المجلس في دراستها ومراجعتها وإبداء الرأي بشأنها,كما هو عليه الحال في بعض الدول ومن بينها تلك التي ما زالت تأخذ بنظام المجلس المعين .
4. يحدث في أحيان كثيرة تهميش وإغفال الفعاليات والاجتماعات والأنشطة الأخرى التي تقوم بها أجهزة المجلس من قبل وسائل الإعلام المحلية , بفعل عوامل مختلفة قد يكون من بينها إعطاء الأولوية في النقل والتغطية لأنشطة وأجهزة ومؤسسات أخرى,أو نتيجة لعدم اهتمام هذه الوسائل بأنشطة المجلس أو نتيجة تقصير من المجلس نفسه .
* من هذا المنطلق,وحتى يستطيع المواطن متابعة ومعرفة ما يدور في أروقة المجلس وفي قاعات اجتماعاته من مناقشات وممارسات , وما يسفر عن ذلك من دراسات ومقترحات وتوصيات تهدف إلى تنمية الوطن والمواطن,وهي مسؤولية لا بد من تحملها وحق من حقوقه تأتي في إطار الإجابة على أسئلته الدائمة الملحاحة والمشككة أحيانا في الدور الذي يلعبه المجلس والأعمال والمهام التي يقوم بها,وحديثه المتكرر من أن هذا الدور غير واضح للعيان وغير ملموس لديه,وحتى نتمكن من أن نقنع المجتمع بأهمية الدور الذي يقوم به المجلس وحجم المسئولية التي يضطلع بها,للتغلب على مخاوفه وشكوكه ولإزالة اللبس والغموض الذي يعتريه حول المجلس وتهيئته للقيام بمسئولياته وممارسة حقوقه ولكي نمنحه الثقة والتشجيع للإدلاء بصوته والمشاركة بقوة في الانتخابات, فإنه لا بد من إعادة النظر في بعض اختصاصات المجلس وتطويرها بهدف تفعيل دور العلاقة بين أجهزة المجلس المختلفة والمجتمع من خلال عدد من الوسائل والإجراءات منها على سبيل المثال :
1. إنشاء دائرة أو قسم لاستقبال مقترحات وطلبات ووجهات نظر المواطنين حول القطاعات التنموية والقوانين المعمول بها وقضايا التعليم , ومسيرة المجلس والمواضيع المفترض أن يتطرق إلى دراستها باعتبارها من المسائل الهامة التي تشغل بال المجتمع وإيجاد آلية فاعلة للتعامل مع هذه المقترحات والطلبات.... كشكل جديد من أشكال التعاون بين المجلس والمجتمع .
2. تحويل الجلسات التي يستعرض فيها المجلس دراساته من جلسات سرية إلى جلسات علنية,بهدف فتح المجال للصحافة ووسائل الإعلام ولمن يرغب من المواطنين في متابعة هذه الجلسات وما يدور في داخلها من حوار ومناقشات,وهو إجراء معمول به في معظم المجالس ـ حتى المعينة منها ـ إن لم يكن جميعها على مستوى العالم,ومن خلال ذلك سيتمكن المواطن من تقييم دور العضو الذي يمثله ومستوى قدراته وامكاناته في الحوار وفي تقديم الأفكار .
3. إيجاد صيغة واضحة يتم بموجبها الإشارة إلى جهود ومساهمات المجلس والأفكار التي قدمها عند صدور القوانين أو تنفيذ المشاريع وإعداد الخطط والبرامج التنموية , وذلك من أجل أن تتضح مسئوليات المجلس ودوره الحقيقي في التنمية وفي دراسة احتياجات المواطن ومعالجة مشاكله.
4. بث برامج توعوية تتضمن الجهود والأعمال والدراسات التي يقدمها ويعدها المجلس,جنبا إلى جنب مع البرامج الأخرى التي تقوم بها الجهات المختصة لتشجيع الناخبين وتوعيتهم وحثهم للمشاركة في العملية الانتخابية,وعلى المجلس في المقابل أن يفتح قنوات اتصال إعلامية للتواصل مع المجتمع وإبراز ما يقوم به من دور في مجالات التنمية .
* مر المجلس بمراحل من التطور في الاختصاصات وفي الممارسات وفي الانتخاب , تطورات لا أحد ينكرها,أشير إلى جزء منها في صلب هذا المقال,ولكنه في المقابل ـ أي نعم ـ ما زال يقوم بدور استشاري يتلخص في تقديم الرأي والمشورة للحكومة, وقد يتساءل البعض حتى متى ستبقى اختصاصات المجلس وسلطاته مقصورة على تقديم الرأي والمشورة ؟ .والإجابة على السؤال مرهونة أولا : بالمواطن المسئول عن اختيار ممثليه,وأعضاء المجلس ثانيا,الذين نالوا ثقة هذا المواطن , " .. فإنه لا بد من الإشارة إلى أن هناك بعدا هاما آخر يجب أن يتحقق لكي تؤتي التجربة ثمارها الطيبة. هذا البعد يتمثل في نشاطكم أنتم أعضاء المجلسين , ومدى ما تقدمونه من دعم لهذه التجربة... " من نص الخطاب السامي بمناسبة افتتاح الفترة الثالثة لمجلس عمان , لقد تعهد ولي الأمر هذه التجربة وحرص منذ البداية على تطويرها والارتقاء بعملها واختصاصاتها حتى بات اختيار الأعضاء حقا من حقوق المواطن لا تتدخل جهة أو سلطة في النيل من هذا الحق , وقد أكملت هذه التجربة ، في عامها هذا ، ربع قرن شهدت خلاله أشكالا متعددة من الممارسة والتطور والخبرة والإنجازات الكفيلة بالدفع بها إلى المزيد من النجاح والتقدم والارتقاء ؟ إن مسئولية ما بعد الانتخاب أصبحت في يد ناخب جدير به أن يكون واعيا مدركا لمصالح بلده ؟ قادر على إيصال نخبة من الأعضاء إلى قاعة البرلمان لديها التصميم وتمتلك الإرادة للعمل من أجل الارتقاء بالمجلس وتطوير اختصاصاته التشريعية والرقابية من منطلق المسئولية ومصلحة الوطن والمواطن , فإذا كان للمجلس كل الحق في " تقديم ما يراه مناسبا من دراسات وتوصيات إلى مجلس الوزراء في مجال تطوير القوانين الاقتصادية والاجتماعية النافذة في السلطنة" و " إبداء رغبات للحكومة في الأمور المتعلقة بالخدمات والمرافق العامة وسبل تطويرها وتحسين أدائها , أو فيما يواجه القطاع الاقتصادي من معوقات , وذلك كلما قدر المجلس من تلقاء نفسه أن المصلحة العامة تقتضي ذلك , ودون حاجة لعرضها عليه من جانب الحكومة " , فماذا يمنعه من دراسة أوضاعه وتطوير اختصاصاته وتقديمها إلى المقام السامي ؟ , فهل خطا خطوات جادة وحقيقية في هذا الاتجاه ؟ , لن يتحقق ذلك بالطبع إلا بعد أن يطمئن إلى أنه يمتلك من الكفاءات والخبرات والقدرات ما يؤهله لهذا الدور الريادي ؟ .
من هنا يتضح بأن أهم دعائم ومقومات تطور المجلس وعطائه هي المواطن ـ بعد أن أصبح اختيار الأعضاء في يده كحق من حقوقه ـ مرشحا ومترشحا , عضوا ومتابعا , مفكرا وكاتبا , معلما ومتعلما ,... في المدينة كان أم في القرية , وعلى المواطن أن يعي بأن المجلس ليس وسيلة للرفاه المادي ولا سلما للارتقاء الوظيفي وليس مؤسسة نفعية لتحسين ظروف الأعضاء , بل هو ساحة عمل وجهد وبذل وعطاء يتطلب من أعضائه فكرا جادا وعملا متقنا وإطلاعا متواصلا وثقافة أصيلة وإخلاصا في الأداء , وإلا فماذا يعني قسم العضو أمام المجلس ...... على تأدية أعماله في المجلس ولجانه بالأمانة والصدق ... ألا يقتضي ويتطلب ذلك من المواطن بأن يأخذ على عاتقه أمانة الاختيار وحسن الانتقاء وسلامة المقصد ودافع المصلحة العامة التي تجسد عمان , في جبالها وسهولها في مدنها وقراها في تاريخها وحاضرها ومستقبلها في إنجازاتها وطموحات وآمال ومتطلبات أبنائها ؟. ومتى ما وعى المواطن ذلك وبات على قدر المسئولية والأمانة فسوف يتمكن المجلس من تحمل مسئولياته وتطوير اختصاصاته والقيام بدوره الحقيقي بكفاءة وفاعلية . إذن يستمد عضو المجلس أهميته من المجتمع الذي اختاره لعضوية المجلس , ومن منطلق هذه الأهمية يجب عليه أداء يمين القسم أمام المجلس في أول دورة يعقدها المجلس , وهذه الأهمية تفرض عليه أن يتمتع بمجموعة من الشروط والمقومات لكي يستطيع القيام بواجباته ومسئولياته وتحمل أمانة العضوية وتمثيل المواطن تمثيلا حقيقيا وتتلخص في الآتي :
* يتعين على العضو أن يكون ملما بأحوال مجتمعه , مطلعا على متطلبات واحتياجات المواطن , قادرا على استيعابها وتقديرها وترتيب أولوياتها , ولديه المكنة على إثارتها والاجتهاد في علاجها بالطرق والوسائل التي تكفلها لوائح واختصاصات المجلس وبما يتفق مع مهام ومدركات العضو.
* من الأهمية أن يكون عضو المجلس مطلعا على مضمون النظام الأساسي للدولة , ولوائح واختصاصات المجلس , ومهام وواجبات ومسئوليات العضو , وملما ببعض البيانات والمؤشرات الهامة الخاصة بالقطاعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ولديه الخبرة بأبجديات العمل البرلماني لتكون له معينا وزادا في أداء واجباته ومهام عمله .
* يحتاج عضو المجلس من أجل أن يضطلع بواجباته إلى مستوى جيد من الثقافة والتعليم وإلى خبرة سابقة تمكنانه من:
1. تقديم الأفكار والمقترحات وإثراء الحوار في اجتماعات اللجان التي سيصبح أحد أعضائها , وإلى المساهمة في اقتراح الموضوعات التي تقتضي الأهمية التطرق إليها ودراستها .
2. تقييم مستوى الدراسات والتقارير وأوراق العمل والمحاضر المقدمة من حيث المضمون والصياغة والعمل على مراجعتها وتعديلها ومناقشة محتواها كلما أصبح ذلك ضروريا.
3. دراسة البيانات الوزارية والإطلاع على الخطط والبرامج واستخلاص الأفكار والرؤى الخاصة بسياسات وبرامج المؤسسات الحكومية ومقارنتها مع الواقع , بهدف مناقشتها وإثارتها مع المختصين الذين يستضيفهم المجلس.
4. المساهمة في إعداد أوراق العمل وتقديم الأفكار والآراء والمشاركة في الحوار , خلال الاجتماعات واللقاءات والفعاليات البرلمانية التي تعقد في مختلف دول العالم ومؤسساته , وتلك اللقاءات التنسيقية المشتركة التي تعقد مع مجلس الوزراء.
من جانب آخر ومن منطلق أن تطور المجلس والارتقاء بمستوى أدائه وتفعيل مهام عمله كما أشرنا أكثر من مرة مرهون ومرتبط بأعضائه وذلك بممارسة اختصاصاتهم وتكيفهم مع مهامهم الجديدة , وحرصهم على تطوير آليات العمل في المجلس , والأخذ به إلى الأمام ليتمكن من أداء دوره وبسط احترامه , وليكون أداة فاعلة وشريكا حقيقيا للحكومة قادرا على حمل الأمانة وأداء الرسالة وتحقيق طموحات وآمال المواطن , كما أراد وخطط له عاهل البلاد المفدى. ومن أجل أن يتحقق ذلك فإنه لا بد من أن يستشعر عضو المجلس الاستقرار النفسي والسياسي وأن يطمئن على مستقبله الذي يجب أن تكفله لوائح المجلس , وذلك نظرا لما يمثله العضو من أهمية ومكانة في مجتمع المؤسسات الذي نحرص للوصول إليه , إذ إن انصراف العضو إبان فترة عضويته نحو التفكير في المآل الذي سيصير إليه بعد انقضاء الفترة , وفقدانه للمورد المالي الذي يتقاضاه , ووضعه الاجتماعي ووظيفته من قبل , وبقاءه متفرغا في وضع الخطط وتوطيد العلاقات لترتيب أوضاعه وتحسين ظروف مستقبله , والحرص على عدم إغضاب من يأمل أن تنفرج من جهتهم أبواب الفرج , فإن ذلك يؤثر ولا شك على مسيرة العمل بالمجلس حيث:
1. سينصب جل اهتمام عضو المجلس باللحظات التي سوف يخرج فيها من المجلس فاقدا معها عضويته والامتيازات المصاحبة , خاصة في الجزء الأخير من انتهاء الفترة , وذلك بدلا من أن يوظف وقته وفكره لخدمة المجلس.
2. سيؤدي إلى عزوف شريحة كبيرة من المثقفين وحملة المؤهلات العلمية وأصحاب الوظائف حتى المتوسطة منها من الترشح لعضوية المجلس خوفا على مستقبلهم بعد انتهاء العضوية.
3. سيضعف ذلك من مستوى الحوار والنقاش مع الوزراء , وجعل الأعضاء يعملون التفكير ويحسبون حسابا لذلك اليوم الذي سيجبرهم على التوجه إلى المؤسسات الحكومية بحثا عن وظيفة يكسبون منها دخلا شهريا يؤمن مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
وهي إشكالية يجب النظر إليها بموضوعية , حرصا على الارتقاء بدور العضو,وتشجيع عدد من المؤهلين والمثقفين للترشح للعضوية.
لا شك بأن الانتخابات التي شهدتها السلطنة قبل ثلاث سنوات من الآن كانت تجربة ثرية ومتقدمة في العمل الديمقراطي , وهي تجربة جديدة وفريدة في الوقت نفسه على مجتمعنا , وتطور آخر ومكسب من مكاسب الشورى التي يجب أن نحافظ على مكانتها وتميزها وعلى رصيدها المحلي والإقليمي والعالمي , وهي تجربة تتطلب منا تكريس الجهد والإخلاص والعمل المضاعف في مجال التوعية وإبراز دور المجلس وعلاج المعوقات التي جاء ذكر بعضها في صلب هذا المقال , من أجل ضمان نجاح التجربة وتطورها , خاصة في ظل وجود شريحة من المواطنين الذين لا يدركون ما هو عمل مجلس الشورى وماذا يفعل , ومع وجود ملامح تشي بتهافت كبير للترشح لعضوية المجلس للفترة القادمة , تهافت بدأ بالظهور في عدد من الولايات لمترشيحين يتضح ـ ومن خلال مبرراتهم وخطابهم ـ بأنهم لا يعرفون ما هو دور العضو واختصاصاته ومهام عمله والمواصفات الدنيا التي ينبغي أن تتوفر فيه,حثهم إلى ذلك اللقب والوضع الاجتماعي الذي سيطرأ على حياتهم وأطمعتهم المكافأة واعتقدوا وهما أن عضو المجلس سوف يقبض على مبالغ كبيرة يحسن بها أوضاعه ...... ( وهي جزء من المعتقدات والأوهام التي تسيطر على عقل عدد من المواطنين التي يجب التصدي لها من خلال التوعية). إن الإشكالية التي تواجه بعض مجتمعاتنا العربية ومن بينها بالطبع المجتمع العماني فيما يتعلق بالمشاركة في الانتخابات واختيار المرشح عديدة منها : الظهور البارز نحو تقديم الولاء للقبيلة والعشيرة على الولاء للوطن واتباع أسلوب المجاملة والأهواء أحيانا على حساب المصلحة العامة , وانزواء المثقفين وامتناعهم عن المشاركة الفاعلة , والهجوم والانتقاد المستمر دون أن يرافق ذلك تقديم حلول أو أفكار أو مساهمات تساعد على التطوير والإصلاح , ولا شك بأن الحكومات ومن جانب آخر تعمل على تقليص اختصاص ومهام البرلمانات الفاعلة والعمل على احتوائها وتوجيهها من داخل العباءة الرسمية ووضع المعوقات والعقبات الشكلية أمام الأعضاء وهو سلوك أدى إلى فقد الثقة وتراجع العمل البرلماني,ولكن هذه المعوقات وغيرها يجب ألا تمنعنا أو تكل من محاولاتنا ومن جهود المخلصين لهذا الوطن وقائده في الانطلاق نحو تطوير تجربة عمان في العمل الديمقراطي كما أراد لها قائد البلاد المفدى وكما جاء في خطابه السامي , ومن أجل هذا الهدف النبيل فإنه من الأهمية بمكان أن يعي المواطن أيا كان موقعه بأنه مسئول عن تنمية وتطوير العمل البرلماني لما يمثله من ضمانات لتحقيق استقرار المجتمع , كما أن نجاح الشورى كمنهج نابع من صميم المجتمع , تاريخا وعقيدة وفكرا ونظام حكم , هو نجاح لكل عماني يدرك قيمة وأهمية الشورى. ويعتمد نجاح الشورى وتطوره في الأساس على مرتكزات ثلاث يقوم عليها , تتمثل الركيزة الأولى في توجه الإرادة السامية ونظرتها , وقد أشار المقال إلى الدعم الذي تحظى به مسيرة الشورى من لدن ولي الأمر قولا وفعلا وفكرا , وحول تعليماته المستمرة لتطوير هذا النهج الأصيل , ومنبع ذلك الدعم صادر عن قناعة راسخة من قبل جلالة السلطان ـ حفظه الله ورعاه ـ , أما الركيزة الثانية فتتمثل في درجة وعي المواطن وقوة إيمانه وثقته بالشورى , وبمدى مواكبته ودعمه ورصده لتطور هذه المسيرة الشوروية,وحجم مشاركته في الانتخابات , وما يبذله من دفاع ومطالبة للحصول على المزيد من المكتسبات والتطوير والاختصاصات في مجال المشاركة , والمشاركة الفاعلة في تقديم الأفكار والمقترحات التي من شأنها الارتقاء بعمل المجلس , وتختص الركيزة الثالثة بمقدار التجاوب الذي تبديه الحكومة مع المجلس وبمدى إيمان أعضائها بأهمية ومكانة هذه المؤسسة , وبقدرتها على فهم مرامي ورغبة وتعليمات ولي الأمر ومواكبتها لتطلعات ورغبات المواطن . ويتحمل المواطن من جهة والحكومة بمؤسساتها ومسئوليها من الجهة الأخرى , المسئولية عن العقبات التي تعترض مسيرة الشورى أو تقف أمام تطور ورقي المجلس ليصبح سلطة تشريعية نافذة حسبما هو مخطط أن يكون , أو أي تراجع في أدائه .. فالمواطن الذي يتلكأ أو يتأخر عن أداء حقه الانتخابي يساهم في إضعاف أداء المجلس , والمواطن الذي يضعف أمام مشاعره أو مصالحه الخاصة فينصرف عن نداء المنطق والعقل أثناء اختياره للشخص الذي سيمثله في عضوية المجلس , يكون قد أسهم بعمله هذا في إضعاف دور المجلس , والعضو الذي يغيب عن اجتماعات وأنشطة المجلس , ولا يكلف نفسه عناء فتح مظروف يتضمن ورقة عمل أو وثيقة مهمة تتعلق بعمله , أو تختص بجدول اجتماعه المقبل , فإنه يساهم في تراجع أداء المجلس , والعضو الذي لا يشارك برأي أو فكرة أو قول يخدم هذا الوطن ومواطنه , أو يجبن عن قولة حق أقسم على الوفاء لها , فيهتم بدلا من ذلك بمصالحه الخاصة أو بقضايا شكلية , فإنه يعطل مسيرة المجلس دون شك ... والمؤسسة التي تبخل بمعلومة أو تؤخرها لسبب أو لآخر رغم الحاجة الماسة إليها في تفعيل عمل المجلس وتدعيم مصداقية الدراسات والرؤى التي يقدمها , فلا شك بأن هذه المؤسسة تقف حجر عثرة أمام أداء المجلس لواجبه , والمسئول الذي يتلكأ عن الاستجابة لدعوة المجلس أو يبتعد عن الوضوح والصراحة في إجاباته على استفسارات الأعضاء , فإنه يعطل مسيرة المجلس بل ويخالف مضمون النص الوارد في لوائح المجلس المنظمة لهذا الاختصاص. إنه وبعد اكتمال مرحلتي التأسيس والبناء وبعد نجاح مؤسسات التعليم المختلفة في إعداد جيل مسلح بالعلم والمعرفة والمهارات المتعددة , وفي ظل هذه الطفرة الإعلامية والتقنية وفي عالم الفضائيات والاتصالات ... التي قربت المسافات وألغت الحواجز حتى بات فيها العالم مكشوفا , وبالنظر إلى ما يمر به العالم من أحداث وظروف سياسية واقتصادية وثقافية تصل حد التدخل السافر في شئون الآخر مما يدعو إلى القلق وعدم الاطمئنان وما نشهده من تسارع بلدان إقليمية ودولية نحو الإصلاح والديمقراطية , في ظل هذه البيئة المحلية والإقليمية والعالمية يصبح من المحتم أن تقوى سلطات مجلس الشورى وأن تتسع اختصاصاته التشريعية والرقابية , نظرا لما يمثله من ضمانات لتحقيق الاستقرار في عالم منفلت يموج بالتيارات والمذاهب والأفكار حيث يصطدم فيه الإنسان بمحاذير ومخاطر جمة. من منطلق هذا الشعور بأهمية أن يتعاظم دور الشورى لتصبح مؤسسة برلمانية فاعلة تمتلك الاختصاص التشريعي والرقابة المالية , الذي لن يتأتى إلا بعد اطمئنان المشرع واقتناعه بنجاح المجتمع وقدرته في إيصال مجموعة من الأعضاء إلى المجلس تتسم بالوعي والإدراك وتمتلك الثقافة والرؤية الواضحة ولها القدرة على تبني خطاب يتصف بالعقلانية والموضوعية وتنهج في طرحها منهج التدرج والأخذ بمبدأ التوازن ودراسة الأمور بناء على الواقع وحسب ما تقتضيه المتغيرات الداخلية والخارجية , ونظرا لما تمثله المؤسسات البرلمانية من مكانة خاصة باعتبارها الممثل الرئيسي للمجتمعات والمعبرة عن صوت المواطن وآرائه لما تمتلكه من سلطات وصلاحيات واختصاصات واستقلالية يكفل لها ممارسة عملها وأداء دورها بكفاءة وفعالية , ولدورها الرائد في الحد من ممارسات وأخطاء السلطة التنفيذية التي تحتاج دوما وأبدا ـ مهما كانت درجة ونزاهة القائمين عليها ـ إلى برلمان قوي لديه صلاحيات واسعة تتيح له المجال للمتابعة وإبداء الملاحظات وتقويم الأخطاء وإصلاحها ...... وحرصا على رفد مسيرة الشورى في عمان بنخبة جيدة من الأعضاء لديها الاستطاعة على ممارسة مهام عملها بدقة واقتدار , وعندها القدرة والمكنة للانطلاق بالمجلس إلى المكانة التي أرادها عاهل البلاد , ويطمح إليها المواطن العماني , ومن واقع الغيرة على هذه التجربة التي أتاحت لكل مواطن بلغ من العمر واحدا وعشرين سنة فما فوق من ممارسة حقه الانتخابي , أرى لزاما أن نواصل الطريق بهدف المساهمة في توعية المواطن وتهيئته ومساعدته على اجتياز هذا الامتحان ليتمكن من اختيار الشخص المناسب لعضوية المجلس القادر على حمل أمانتها المخلص لوطنه ومجتمعه , من يتوقع منه العمل على تطوير المجلس ليتمكن من التبؤ مكانة ترضي المواطن ويفتخر به أينما حل ونزل . وبما أن البلاد سوف تشهد بعد عام من الآن انتخابات بدأ الاستعداد لها مبكرا بدعوة المواطن الذي لم يسجل اسمه في المرة الفائتة إلى تسجيل اسمه واستخراج ( بطاقة ناخب) , وتنظيم لقاء مشترك جمع سعادة وكيل الداخلية وسعادة وكيل وزارة الإعلام رئيس اللجنة الإعلامية لانتخابات مجلس الشورى وبحضور أعضاء اللجنة وعدد من المسئولين والمختصين .... , والذي يأتي تدشينا للحملة الإعلامية للفترة السادسة يأتي من ضمنها عقد لقاءات مع شرائح المجتمع في أكثر من موقع لشرح تفاصيل وآليات العمل في السجل الانتخابي , والاستماع إلى الملاحظات وتقييم التجربة الانتخابية التي مورست قبل ثلاث سنوات , والإجابة على استفسارات المواطنين , هذه الجهود وغيرها التي تهيئ لأجواء انتخابات هي الثانية تجربة التي يمارسها المواطن بنفس المستوى والتنظيم والشمولية لاختيار أعضاء المجلس لفترة جديدة عمرها أربع سنوات ( 2007- 2010م ) , من أجل ذلك كله , ولكي يتحقق للانتخابات القادمة النجاح وتؤدي إلـى تطوير المسيرة فإنه من الأهمية بمكان العمل على :
1. تقييم التجربة الأولى للانتخابات تقييما يقوم على الموضوعية المفضية إلى تصحيح الأخطاء إن وجدت ومعالجة المخالفات التي وقعت من قبل المواطن مرشحا ومترشحا أو من جهة الاختصاص المشرفة على العملية الانتخابية , والعمل على صياغة آلية تتضمن برنامج عمل طموح يتم بموجبها إشراك وسائل الإعلام والمثقفين وأصحاب الفكر والتربويين وأعضاء المجلس السابقين في ذلك , والعمل على توعية وتهيئة المواطنين وتثقيف الجيل على ممارسة واستيعاب العمل البرلماني وتكثيف الحوار وإثراء البرامج الإعلامية وتسجيل الأفكار والرؤى والملاحظات المطروحة حتى يتسنى للمختصين مواصلة الطريق والاستمرار في تطوير العمل البرلماني وتجنب المزالق والعوائق التي قد تتسبب في تعثر هذه المسيرة التي أصبحت إحدى أهم مقومات المجتمع المدني وأبرز نجاح دولة المؤسسات التي ننشدها.
2. رصد ومتابعة ما يصدر من كتابات وتعليقات وتحليلات وأفكار ومناقشات تتعلق بدور المجلس وأدائه واختصاصاته في وسائل الإعلام المحلية والخارجية وما يشوب عملية الانتخابات التي تجرى كل أربع سنوات من ممارسات أو مخالفات , بهدف الاستفادة منها في تطوير وإصلاح الوسائل والاختصاصات واللوائح المرتبطة بعمل المجلس وبالعملية الانتخابية ككل , وإعداد أوراق عمل تتضمن مرئيات لجان التوعية وجهات الاختصاص وخلاصة نتائج عمليات الرصد والمتابعة والتحليل.
3. تهيئة الأجواء المناسبة والمشجعة على إقبال الناخب ومشاركته في العملية الانتخابية بروح مفعمة بالثقة والتفاؤل , وذلك بتشجيع ممارسة النقد البناء وتفعيل لغة حوار تتسم بالشفافية والوضوح , حوار شوروي منفتح على الرأي الآخر يشعر المواطن بأنه شريك أساسي في صنع القرار وفي التطور والإصلاح , وبأن آراءه وملاحظاته محل اهتمام وتقدير.
4. تفعيل مشاركة وسائل الإعلام المحلية المقروءة والمسموعة والمرئية في العملية الانتخابية من خلال تصميم وإعداد البرامج الحوارية والكتابات المتخصصة والملاحق ذات العلاقة ورصد رأي المجتمع بمختلف شرائحه في أداء المجلس وفي سير الانتخابات وتصحيح الأخطاء ونفض الشوائب التي تعلق في ذهنه من خلال الوقائع والشواهد المتوفرة , وتشجيع الناخب على المشاركة الايجابية في العملية الانتخابية وتوعيته بأهمية العضوية وما يتطلبه المترشح لها من كفاءة وما يضطلع به من مسئولية.
5. عدم التهاون مع المخالفات التي تحدث من قبل المترشحين والمرشحين على السواء والتعامل معها بحزم وبحسب ما يتطلبه كل موقف.
6. الاستفادة من تجارب الدول القريبة والمشابهة بحكم ممارساتها السابقة وخبراتها المتراكمة في العمل البرلماني , وذلك في ما يتعلق بالاختصاصات والممارسة وفي التمثيل وفي العملية الانتخابية ...
هذا على المستوى الرسمي , أما على مستوى المجتمع ( المواطن ) فإن الأمانة تتطلب منه الإقبال على تسجيل واستخراج بطاقته الانتخابية أي الذين " أكملوا السن القانونية أو لم يستخرجوا بطاقة ناخب في السابق " والحفاظ على حقه الانتخابي الذي لا ينبغي التفريط فيه بأي حال من الأحوال ؟ وذلك لأسباب عديدة منها :
1. أن استخراج بطاقة الناخب حق من حقوق المواطن لا ينبغي التفريط فيه , والتفريط في هذا الحق سوف يطال ويأخذ أجزاء وأشكالا أخرى من الحقوق التي سيألف المواطن التنازل عنها تباعا.
2. ظهر المجلس ليستمر ويتطور ويتواصل , والنظرة إلى واقعه لا ينبغي أن تقتصر من زاوية الحاضر بل ينبغي تجاوزها إلى المستقبل.
3. طموح المواطن نفسه أن يضم المجلس في فتراته القادمة مجموعة من الأعضاء المدركين حجم الأمانة الواعين للدور الهام والحيوي الذي ينتظرهم , ولن يتحقق ذلك إلا من قبل مواطن يمتلك أفقا واسعا وإرادة واعية وشعورا عاما , فكيف لهذا المواطن أن يعزف عن واجب يصب في خدمة الوطن , وكيف له الانصراف عن تحقيق خطوة يطمح هو نفسه بأن تتحقق ؟ .
4. أن جهات الاختصاص ليست غافلة عن الأهمية التي يمثلها المجلس في الحاضر والمستقبل على المستويين الداخلي والخارجي , وهي لا شك مدركة بأن المجلس بحاجة إلى المزيد من الصلاحيات والاختصاصات الفاعلة في الجانب التشريعي والرقابي وإلى آليات عمل تعتمد الوضوح والشفافية والاستقلالية والتنسيق الفعال وهي خطوات أصبحت من الضرورة بمكان بعدما أصبح المجلس ممثلا حقيقيا للمجتمع العماني , وبعد مرور أكثر من ربع قرن من عمر التجربة ممثلة في المجلسين الاستشاري والشورى , وإجراء هام تتطلبه مقتضيات العصر ورياح التغيير التي تهب على المنطقة.
5. سوف يصبح من السهولة ومن اليسر إحداث هذه التطورات في مجال اختصاصات المجلس وآليات عمله إذا استمر المواطن في عطائه الفكري ومساهماته التوعوية وأقدم على استخراج بطاقته الانتخابية وتمكن من تجاوز الاختبار الخاص باختيار مرشحين أكفاء لعضوية المجلس , لديهم القدرة والمكنة على ممارسة الوسائل والأساليب الكفيلة بالمضي قدما في أن يحصل المجلس على المزيد من الاختصاصات والمكتسبات التي من شأنها الارتقاء بعمله وتحقيق أهدافه.
6. المواقف السلبية والتي لا ترافقها رؤى محددة وبرامج بديلة واضحة لن تؤدي إلى تغييرات وإصلاحات ولن تؤدي إلى التطوير والتقدم الذي لا يأتي إلا من خلال أعضاء صالحين منتخبين من قبل مواطنين صالحين.

سعود بن علي الحارثي
كاتب عماني
Saud2002h@hotmail.com
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 11/11/2006, 09:15 AM
تنكر تنكر غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 08/11/2006
المشاركات: 14
مشكور على هذا التحليل الرائع والشامل
  #3  
قديم 11/11/2006, 09:15 AM
صورة عضوية slim shady
slim shady slim shady غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 05/06/2002
المشاركات: 529
بإختصار .......مافي فايدة
  #4  
قديم 11/11/2006, 04:55 PM
القلم المنير القلم المنير غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 14/06/2003
المشاركات: 94
الشورى

في حقيقة الأمر فإن موضوع الشورى وإن أشبع نقاشا في سبلة العرب ولكنه من المواضيع الحيوية المتجددة وما طرحه الكاتب في جريدة الوطن من محاور مباشرة ودقيقة مسألة تستحق التعليق والمناقشة والاهتمام فالمجلس هو القناة المؤمل فيها في المستقبل بدعم المواطن أن تصبح النافذة الحقيقية للديمقراطية , لأن المواقف السلبية وكما أشار الكاتب لن تعالج مشكلة , والسلطة التنفيذية لن تتنازل عن ما تراه حقا من حقوقها للمجلس إلا بضغط المواطن والمجلس .
  #5  
قديم 11/11/2006, 06:27 PM
the big star the big star غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 23/08/2006
المشاركات: 310
بصراحة هذا الموضوع أكثر من ممتاز ومشكور أخي على طرح الموضوع


فموضوع الشورى مهم جداً لشعب والوطن وسبلة العرب هي أحسن مكان لمنقاشة




هذا الموضوع المتميز .



فأرجو أن تساهمو بآرائكم يا أعضاء السبلة وإنشاء الله منكم المفيد

ومنا المستفيد.............
  #6  
قديم 11/11/2006, 06:29 PM
the big star the big star غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 23/08/2006
المشاركات: 310
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة slim shady
بإختصار .......مافي فايدة


إنشاء الله يكون في فوائد

إليك وإلينا
  #7  
قديم 11/11/2006, 08:01 PM
صورة عضوية jump
jump jump غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 01/11/2005
المشاركات: 91
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة the big star
إنشاء الله يكون في فوائد

إليك وإلينا

الله يسمع منك وعلى يدك تعم الفوائد صار لي 30 سنة منتظر الفوائد ولكن للأسف (حلم بليس في الجنة )
  #8  
قديم 11/11/2006, 10:28 PM
القلم المنير القلم المنير غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 14/06/2003
المشاركات: 94
الله يسمع منك وعلى يدك تعم الفوائد صار لي 30 سنة منتظر الفوائد ولكن للأسف (حلم بليس في الجنة )
أخي الحديث هنا عن مجلس الشورى إختصاصاته وكيفية انتخاب أعضائه وضرورة الالتزام بالكفاءة من أجل تفعيل هذا الدور وعذا لا يتأتى إلا بتكاتف المواطنين ومساهمة المثقفين في التوعية وفي الحوار مع شرائح المجتمع فجميع الشعوب تكافح من أجل حقوقها
  #9  
قديم 12/11/2006, 07:07 AM
صورة عضوية مفاعل نووي
مفاعل نووي مفاعل نووي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 16/04/2006
الإقامة: فــــــــ قلب من أحب ـــــــــــي
المشاركات: 398
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة القلم المنير
الله يسمع منك وعلى يدك تعم الفوائد صار لي 30 سنة منتظر الفوائد ولكن للأسف (حلم بليس في الجنة )
أخي الحديث هنا عن مجلس الشورى إختصاصاته وكيفية انتخاب أعضائه وضرورة الالتزام بالكفاءة من أجل تفعيل هذا الدور وعذا لا يتأتى إلا بتكاتف المواطنين ومساهمة المثقفين في التوعية وفي الحوار مع شرائح المجتمع فجميع الشعوب تكافح من أجل حقوقها

صدقت اخي ,,

لكن الاعضاء عندنا العرب عموما وربعنا العمانيين خصوصا كمن يقول (( رشحوني ومن افوز ما بتشوفوا وجهي مرة ثانيه ))
والادلة كثيرة وموجودة وكل واحد منا يشوفها ويحسها من عضو ولايته .
  #10  
قديم 12/11/2006, 07:09 AM
صورة عضوية مفاعل نووي
مفاعل نووي مفاعل نووي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 16/04/2006
الإقامة: فــــــــ قلب من أحب ـــــــــــي
المشاركات: 398
[QUOTE=مفاعل نووي]صدقت اخي ,,

لكن الاعضاء عندنا العرب( في مجالس الشورى والبرلمانات ) عموما وربعنا العمانيين خصوصا كمن يقول (( رشحوني ومن افوز ما بتشوفوا وجهي مرة ثانيه ))
والادلة كثيرة وموجودة وكل واحد منا يشوفها ويحسها من عضو ولايته .[/QUOTE]
  #11  
قديم 12/11/2006, 07:55 AM
زعيم المستقبل زعيم المستقبل غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 31/10/2006
المشاركات: 41
تحليل جميل جدا، ولكن يستوقفني موقف حصل من بعض أعضاء المجلس الحاليين، حيث يقول "يجب أن اتابع موضوع فلان علشان أكسب واضمن صوته في الانتخابات القادمة"
وكان في حالة هستيرية اقصد "هسيتريا الانتخابات"
  #12  
قديم 12/11/2006, 08:49 AM
سحر الظلام سحر الظلام غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 12/12/2005
المشاركات: 13
كاتبنا الرائع . . . كتبت فأبدعت


وزرعت أفكارا لجعل أحدى مؤسساتنا المهمة (مجلس الشورى) ينهض عاليا

فأرجوا أن يعتني مسؤولونا وحكومتنا بذلك الزرع

ويعيروا شعبهم شيئا من الإهتمام حتى تخرج ثمار يستمر قطفها ويستمر للبعيد

وبهذا نحرز تقدما إلى الأمام

فكلنا أمل لأن ننهض بهذا البلد عاليا
  #13  
قديم 12/11/2006, 09:41 AM
قلب الذئب قلب الذئب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/10/2005
الإقامة: الكون/المرأة المسلسلة/مجرة التبانة/المجموعة الشمسية/الأرض/عُمان
المشاركات: 438
الوعي الكافي لدى المواطنين بمعنى مجلس الشورى و أختصاصاته و أن العضو يمثل صوتك . من أهم ما يصلح المجلس حتى يعرف المواطن لماذا رشح فلان ليس لأنه من قبيلته أو أن له مكانته في المجتمع و هذا العضو أصلا لا يفقه شيء في المجلس.
  #14  
قديم 12/11/2006, 01:12 PM
ولد الحكومة ولد الحكومة غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 13/09/2006
المشاركات: 8
الموضوع طويييييييييييييييييييييل جدا ارجو ان يكون الكلام مختصر شوي
و خير الكلام ما قل ودل
  #15  
قديم 12/11/2006, 04:56 PM
القلم المنير القلم المنير غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 14/06/2003
المشاركات: 94
ولد الحكومة , صحيح أن الموضوع طويل ولكنه من جانب آخر يحمل تشخيص دقيق لواقع المجلس ومستقبله وعملية الانتخابات ومبررات مشاركة المواطن المثقف ...
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 08:52 AM.


سبلة العرب :: السنة ، اليوم
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.