سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 16/04/2005, 02:22 AM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
زنجبار تركة العمانين

زنجبار تركة العمانين

تقع جزيرة زنجبار سياسياً ضمن إطار دولة تنزانيا، أما جغرافياً فهي تقع على الساحل الشرقي لأفريقيا، وتبلغ مساحتها حوالي 1600 كم مربّع، وعدد سكانها حوالي 300 ألف نسمة.
وزنجبار في اللغة كلمة عربية محرّفة عن كلمة « بُرج الزنج »، وتُجمِع الكتابات التاريخية والآثار أن العرب ـ وتحديداً العُمانيين ـ قد بسطوا سيطرتهم على الساحل الشرقي لأفريقيا منذ القرن الأول الميلادي، فقد امتدّ نشاط العرب التجاري إلى ساحل إفريقيا الشرقي حتّى الهند، وأقاموا المدن الزاهرة. وكانت الموانئ المنتشرة على طول الساحل محطّات ومرافئ للسفن العربية التي تخترق المحيط في طريقها إلى الهند.
ويدلّل المؤرّخون على ذلك بأن عُمان عندما استعصت على بني أمية، فوّض عبدُالملك بن مروان الحَجّاجَ بن يوسف الثقفي في بسط نفوذ بني أمية على عُمان. وبعد جولات طويلة أرسل الحجاج جيشاً عرمرماً فآثر سلطانا عمان سليمان وسعيد ابنا عبد الجلندي أن ينقذا أهلهما وجيشهما، فأخذا أهلهما ومن تبعهما من قومهما إلى أرض الزنج ( زنجبار ).
ويقول المؤرخ الدكتور عبدالمنعم عامر إنه: « يستحيل منطقاً أن يخرج سلطانا عمان من بلدهما إلى بلد لا يعرفان به، ولكن المنطقي أنهما ينتقلان إلى أرض بها وجود عماني كثيف يأمنان فيها على حياتهما ودينهما. وإذا كانت هذه الواقعة في القرن السابع الميلادي فمعنى ذلك أن هناك تاريخاً يمتد إلى زمن لا يقل عن ثلاثمائة عام، وقد يبلغ خمسمائة عام إذا استندنا إلى الآثار الموجودة ».
وقد خضعت زنجبار تاريخياً لسلطنة حكّام عُمان، سواء عندما حكمها اليعاربة أو آل بو سعيد. وكان سلطان عُمان يمتد إلى ممباسا وماليندي ومقديشيو وأسمَرة ومدن كثيرة حتّى وسط أفريقيا. وقد ظلّت سيطرة العمانيّين على زنجبار وساحل شرق أفريقيا قرابة ألف عام، وكانت ممالك شرق أفريقيا كثيرة الثراء والازدهار. ويقدر « وندل فيليب » استناداً إلى وثائق أوربية أن إنتاج الذهب الذي كان يقدّمه ساحل شرق أفريقيا قارَبَ نصف مليون جنيه استرليني سنوياً في وقت ما من زمن الوجود العماني، بالإضافة إلى عائدات بيع المحصولات الرئيسية كجوز الطِّيب وجوز الهند والقُرنفُل والقَصَب، وبجانب هذين المصدرين المهمين كانت هناك تجارة الرقيق.
ولم تنقطع السيطرة العمانية على زنجبار وشرق أفريقيا إلاّ فترات قصيرة عانت فيها مناطق النفوذ العُماني من رحلات الاستكشاف البرتغالية ثم من الاستعمار البرتغالي، إلى أن طَرَد الإمام سلطان بن سيف البرتغاليين من عمان، ثم بعد ذلك من ساحل شرق أفريقيا.
وكان النظام المستقر في زنجبار وساحل أفريقيا الشرقي تابعَينِ سلطان عُمان لذي كان يحكم من عُمان ويفوّض ولاة على زنجبار وبقية ممالك الساحل مقابل ضريبة سنوية.
وفي عام 1828 ميلادية قام السلطان سعيد بن سلطان بزيارة إلى جزيرة زنجبار، وعندما وصل إليها استهواه جمالها وطِيب مناخها مُقارَنةً بهجير عمان، فجعل من الجزيرة مقرّه الرسمي وعاصمة لمملكة يحكم منها عُمان وساحل إفريقيا، وأصبحت زنجبار منذ ذلك التاريخ عاصمة لمملكة عُمان. وسرعان ما تعاظمت وتكثّفت هجرات العُمانيين إلى الجزيرة ملتحقين بسلطانهم، وإلى السلطان سعيد يعود الفضل لأنه أول من زرع شجر القُرنفُل في الجزيرة على الرغم من معارضة الأهالي، لتصبح زنجبار اليوم أكبر مصدر للقرنفل في العالم كله.
وقد ازدهرت زنجبار منذ ذلك الحين، فمُهِّدت الطرق، وأُقيمت القصور والمنازل والدور والمساجد، وأصبحت نقطة التقاء أشراف الساحل الشرقي والإفريقي والعمانيين، فالكل يذهب إلى عاصمة المملكة ومقرّ السلطان ولؤلؤة الممالك، وتضاءلت بجانبها المدن الأخرى الزاهرة مثل ممباسا وماليندي وكلوه، وهذا ما كان.


كيف ضاعت ؟

حتّى صباح يوم السبت 11 كانون الثاني عام 1964، كانت زنجبار جزيرة عربية مستقلة، يحكمها السلطان جمشيد بن عبدالله ال سعيد، أحد أحفاد السلطان سعيد بن سلطان. وفي مساء السبت عاد الناس إلى بيوتهم، والهدوء يلفّ الجزيرة، ومرّت الساعات الأولى من الليل رطبةً شتائية، وبعد منتصف الليل شقّ هدوءَ الجزيرة صوتُ رصاص، ولم يستمر كثيراً، وقد ظنّ الذين لم يكونوا قد استسلموا للنوم أن جندياً طائشاً أطلق بعض طلقات من بندقيته. وكلما مضى من الليل وقت ازداد الجو رطوبة وبرودة وثقلاً، وما هي إلاّ ساعة بعد انتصاف الليل حتّى اجتاحت الأحياء والدور فرق من الجنود، فنهبوا البيوت، وشرعوا في قتل السكان واستباحوا النساء، وسقط ما يزيد على عشرين ألف قتيل، وفي رواية أخرى قد بلغ عدد القتلى خمسين ألفاً. وما أن أصبح الصباح، صباح يوم الأحد 12 كانون الثاني 1964، إلاّ وزنجبار، برج الزنج، لؤلؤة الممالك، مقر سلطنة الحكام العرب، لم تعد زنجبار العربية!
فقد كانت طلقات الرصاص عملية اجتياح لمراكز الشرطة والاستيلاء عليها من قبل الجنود ذوي الأصول الإفريقية، وعملية حصار لمقر الحكم. انقلاب دموي كامل تمّ معظمه بالسلاح الأبيض في أكثر الانقلابات وحشيّة في القرن العشرين!
ولا تكفي وقائع الانقلاب لِتُقدّم لنا إجابة عن أسباب ضياع زنجبار، والتساؤل عن الأسباب سوف يدفعنا إلى الإبحار قليلاً في بحار السياسة والتاريخ.
كان استقرار السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار متوافقاً مع بدء إحساس الغرب بأهمية موقع زنجبار الاستراتيجي في ظل قواعده البحرية التقليدية، من حيث كونها موقع مواجهة مع ساحل افريقيا الشرقي القريب من الهند ومن ساحل الخليج العربي. وكانت الكشوف الجغرافية من قبل ولفنجستون وستانلي وغيرها في افريقيا سبباً كافياً لكي يلتهب خيال أوربا بالطمع في افريقيا بعامة وزنجبار بوجه خاص. يذكر لنا التاريخ المكتوب أن هناك صراعاً بريطانياً ألمانياً دار حول زنجبار وانتهى بتوقيع اتفاقية تحديد مناطق نفوذ، وأن هناك صراعاً إيطالياً فرنسياً بريطانياً أمريكياً، إلاّ أن أمريكا كانت أسبق الجميع حين وقّعت معاهدة صداقة مع زنجبار عام 1823، وحظيت أمريكا بموجبها على امتياز الدولة الأحق بالرعاية. وفي عام 1839 وقّعت بريطانيا معاهد مع زنجبار، اشترطت فيها على السلطان تحريم الرقيق، وتعهّد السلطان بتحريم هذه التجارة في كل ممتلكاته، وتعيين وكيل بريطاني لممتلكات السلطان للالتزام بالتحريم، كما أعطت المعاهدة للسفن البريطانية الحق في تفتيش السفن ومصادرة أيّ سفن تمارس هذه التجارة. وتحت هذا الستار وبمعاونة مكتب شركة الهند الشرقية بدأت الأصابع البريطانية تتدخل في المنطقة لضمان سيطرتها عليها، خاصة أن البريطانيين لم يكونوا في ذلك الوقت يملكون إلاّ طريق الحيلة، فثراء السلطان سعيد كان بلا حدود، وفي قصره كان يعيش ألف شخص للخدمة، ودَخلُه من تجارة العبيد وحدها كان قرابة 80 ألف جنيه استرليني في العام بأسعار ذلك الزمان.
ومن حيث القوة العسكرية كان السلطان سعيد يملك أسطولاً بحرياً قوياً، يتكون من خمسٍ وسبعين سفينة، في كل سفينة 56 مدفعاً. وكما يقول وندل فيليب في كتابه ( تاريخ عمان ) عندما يتحدث عن تلك الفترة من خلال الوثائق البريطانية، أن السلطان سعيد كان يستطيع أن يحقق لنفسه التفوق البحري في المحيط، فهو صاحب أقوى أسطول موجود في المنطقة الواقعة بين رأس الرجاء الصالح حتّى اليابان. والثابت تاريخياً أيضاً أنه أهدى فرقاطة بحرية مسلحة إلى ملك بريطانيا، وفرقاطة أخرى إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.


صراع الإخوة


بعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان في 19 تشرين الأول 1856، ثار الشقاق بين اثنين من أشقائه كاد أن يؤدي إلى حرب أهلية دامية. وكالعادة استعان أحد الأخوين بالبريطانيين، فشكّل البريطانيون لجنة تحكيم يرأسها اللورد « كانتج » المندوب السامي في الهند، فقسّم الامبراطورية إلى جزءَين أساسيين، هما عُمان وقد جعلها من نصيب السلطان ثويني بن سعيد، وزنجبار جعلها من نصيب السلطان ماجد، ومنذ ذلك التاريخ انفصلت زنجبار عن عُمان.
وداخل زنجبار ثارَ خلافٌ وشقاق؛ فقد حاول شقيق ماجد أن يغتاله في مؤامرة شاركه فيها بعض أفراد العائلة، فاستعان السلطان ماجد بالبريطانيين، فتولّوا حمايته بالقوة المسلحة. وحكم على برغش شقيق السلطان بالنفي إلى الهند. واستمر الموقف بنزاعات وشقاقات. وانتهز البريطانيون الفرصة ليبسطوا أيديهم أكثر على الجزيرة، حتّى جاء مؤتمر بروكسل، وفيه قُسّمت افريقيا بين القوى المتصارعة، وكان من ضمن ما قُسّم زنجبار. وفي تشرين الثاني 1886م قسّمت الجزيرة بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وتعاظم الصراع بعد ذلك، وتوالى بشكل سريع، وتعاقب على حكم زنجبار ولاة لم يَدُم حكم بعضهم عامين، وعرفت الجزيرة الانقلابات والحروب، وفرض البريطانيون سلطتهم على الجزيرة، حتّى أنهم عزلوا حاكماً من حكامها بالقوة المسلحة لينصبوا آخر، وهكذا.
وخلال ذلك نشطت الجمعيات التبشيرية، وشجّعت بريطانيا توافد الأفارقة من الساحل الإفريقي إلى الجزيرة، وتدريجياً بدأ البريطانيون في تكوين قوى سياسية وطنية لهم داخل الجزيرة، وفي نفس الوقت عملوا على إذكاء حدة التفرقة بين العرب والأفارقة والتمييز بين ما هو عربي وما هو افريقي، وصبر البريطانيون طويلاً وزرعوا كثيراً، وكان لابد أن يُثمِر الزرع الذي زرعوه.


الأميرة العاشقة

أسهمت زنجبار بوضعها هذا وتاريخها في إثراء الكتابات عن افريقيا بعامة، وعن أحوال زنجبار وتاريخها بخاصّة. وأطرف ما كتب عن هذه الفترة مذكّرات الأميرة سالمة بنت السلطان سعيد بن سلطان التي عاونت أخاها برغش عندما تمرّد على السلطان ماجد وحاول اغتياله في الحرب التي نشبت بينها وتدخل فيها الإنجليز لصالح ماجد، وحكموا على برغش بالنفي إلى الهند، ففي أثناء نفي برغش تصالحت الأميرة سالمة مع أخيها، ولمّا عفا السلطان عن برغش وعاد إلى زنجبار لم يغفر لسالمة تصالحها مع أخيها السلطان، وظلّت حياتها في زنجبار قلقة، فقد كانت صغرى أبناء السلطان سعيد، وبالتالي فهي أصغر أخواتها. ويبدو أن وضعها هذا قد هيّأها للدخول في مغامرة، فأحبت رجلاً ألمانياً، وهربت معه إلى ألمانيا، وعاشت هناك، ومن البعد كتبت مذكّراتها تصف أيام المجد والقصور، والمربيات وركوب الخيل، والثروة، وعزّ المملكة الذي كان.


وضعها الحالي


تقع زنجبار الآن سياسياً ضمن تنزانيا، وقد ظهرت تنزانيا ككيان سياسي عقب استقلال تنجانيقا في 9 كانون الأول 1961م وخروجها من تحت الوصاية البريطانية، بينما حصلت زنجبار على استقلالها من بريطانيا في كانون الأول 1963. وخلال هذين العامين بين استقلال تنجانيقا وزنجبار كانت بريطانيا قد هيّأت المسرح لما حدث بعد استقلال زنجبار بشهر ونصف فقط، حيث جرت وقائع الانقلاب الدموي الذي خُلع به سلطان زنجبار وفرّ إلى الخارج. وفي 26 نيسان 1964 أي بعد الانقلاب بأربعة أشهر أُعلن قيام الوحدة بين تنجانيقا وزنجبار، وأصبح اسم الدولة الجديدة تنزانيا، واختيرت دار السلام عاصمة لها. ونصّ اتفاق الوحدة ثم الدستور على أن يتولى الرئاسة جوليوس نيريري، وأن يليه في الرئاسة حاكم زنجبار. وتشكّلت حكومة محلّية لزنجبار وفوّضت في بعض الصلاحيات المحلية التي من خلالها حاولت الإدارة في زنجبار أن تحتفظ لنفسها بهوية مستقلة نسبياً إلاّ أن التاريخ لا ينسى، وقد ظلت الوظائف الإدارية العليا والإشرافية وبخاصة في الشرطة والجيش في أيدي الأفارقة ذوي الأصول غير العربية، ولكن هذا الاتجاه بدأ يقل تدريجياً بعد ضعف النعرات العرقية واستقرار الأحوال بالدولة الجديدة.
وقد انعكست آثار الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تنزانيا كلها على زنجبار، حيث انخفض مستوى المعيشة وأصبح الفقر لا تُخطئه عين، والغلاء يزداد كل يوم، وسعر العملة ينخفض في كل عام عن العام الذي قبله. وعلامات الأزمة الاقتصادية في تنزانيا كثيرة، فوِفْق أرقام البنك الدولي يبلغ إجمالي الدَّين الخارجي حتّى نهاية 1986 قرابة 3609 ملايين دولار، ويبلغ متوسط دخل الفرد من الناتج القومي 290 دولاراً سنوياً، ويبلغ معدل التضخم سنوياً 6, 19 0/0.


تحوّلات في زنجبار





وفي أواخر سنة 1993 كان الوضع في زنجبار كما يلي:
منذ زيارة رئيس حكومة زنجبار المحلية سالمين عامور إلى مسقط عام 1991، وتقديم اعتذار للسلطان قابوس عن أحداث عام 1964، وزنجبار تشهد حركة ترميم واسعة للآثار العُمانية من فترة حكم سلاطين عمان لها من 1870 إلى 1964، وهي « قصر السلطان العُماني » و « قصر حريم السلطان » و « المتحف الوطني » الذي يضم متعلقات هذه الفترة في ما يوصف بأنه محاولة لإزالة آثار ثورة كانون الثاني ( يناير ) 1964 وإعادة النظر في العلاقات مع السلطنة.
وكانت ثورة زنجبار بقيادة أول رئيس لها عبيد كرومي قضت على حكم آخر السلاطين العُمانيين « جامشيد » الذي هرب على متن باخرته إلى مومباسا في كينيا. وأعمَلَ الثوارُ والأهالي من أصل افريقي وهندي التقتيلَ في السكان من أصل عربي الذين اضطروا إلى الهرب إلى كينيا وتنجانيقا أو العودة إلى بلدانهم الأصلية عمان واليمن والإمارات.
ولا تعبّر إزالة آثار الثورة عن محاولة عاطفيّة تمتزج بالشعور بالذنب فقط، إنما تأتي في إطار أزمة هوية يكتنفها البحث عن روابط بديلة لتحقيق المصالح بعد ضعف اتحاد زنجبار وتنجانيقا ( تنزانيا ) اقتصادياً وبنيوياً؛ فالشعب الزنجباري يعاني من تراجع معدلات التنمية وانخفاض مستوى الدخل السنوي، كما أن الوحدة تواجهها مخاطر الانفصال بسبب الرغبة في العودة إلى الأصول العربية والإسلامية.
ولا تنفرد الحكومة المحلية في زنجبار ( ذات الحكم الذاتي ) بهذه الرغبة والمحاولات؛ فعلى رغم أن سالمين عامور رئيس الحكومة كان أول من عبّر عنها وبادر بزيارة مسقط والتقى السلطان قابوس وقدم اعتذاراً وعاد ليقول للشعب إنهما اتفقا على نسيان الماضي، فإن المعارضة هي الأقوى والأكثر فاعلية في الشارع الزنجباري؛ إذ إن ( حزب جبهة الاتّحاد المدني ) هو الوحيد في تنزانيا يتخذ زنجبار مقرّاً ويشكّل ذوو الأصول العربية 90 في المئة من قياداته وأعضائه. كما أنه الأكثر تعبيراً عن الانتماء الإسلامي والعربي لزنجبار، علاوة على أنه الأكثر شعبية. كذلك فإن مسلمَينِ من أصل عربي هما سيف شريف حمادي رئيس الوزراء السابق وشعبان ميلو يتوليان منصب نائب الرئيس وأمانته العامة.
وتكاد هذه القضية أن تكون الوحيدة التي يتّفق فيها رأي الحكومة والحزب الثوري الحاكم مع المعارضة. وهذا التوجه لا يتفاعل معه سوى سلطنة عمان التي بادرت عقب زيارة عامور إلى تقديم مساعدات اقتصادية كبيرة، وأنشأت مطاراً دولياً ومدرسة تمريض، وقدمت مساعدات طبية للمستشفى الحكومي، كما افتتحت قنصلية عامة لرعاية شؤون العلاقات والمصالح في أول استئنافٍ للعلاقات منذ أحداث 1964. كذلك فإن دبي سيّرت خط طيران مباشر إلى الجزيرة لنقل البضائع والمساعدات.
ومن البديهي أن تَلقى محاولات الحكومة المحلية تغيير الانطباعات والأفكار السيئة عن فترة الحكم العُماني والتي عملت الحكومة المركزية في دار السلام على ترسيخها منذ 1964 صعوبات في هذا السبيل. غير أن وصول المساعدات، والمشاكل التي يواجهها الاتحاد مع تنجانيقا، إضافة إلى أزمة الهوية التي يعيشها الشعب، وآثار فترة حكم الحزب الثوري في تنزانيا.. جعلت مهمة التحول سهلة؛ فقبل عمليات الترميم سبقت حكومة زنجبار الحكومة المركزية في تحرير التجارة للسماح بعودة العرب الذين غادروها تحت غطاء التجارة والاستثمار.
ولا يزال ذوو الأصول الإفريقية والهندية يجدون من مخلّفات الحكم العُماني ما يستخدمونه في ضرب هذا التوجه، خصوصاً سجن العبيد، أحد الآثار التي لم يَطُلها الترميم الذي يروّج أن السلطان العُماني كان يأسر فيه الزنوج لبيعهم عبيداً للمستعمرين البريطانيين والفرنسيين في شرق افريقيا.
إلاّ أن الدعاية المضادة هذه لا تؤثّر حتّى الآن في استمرار هذا التوجه، حتّى أنّ التذكير بزيارة أنور السادات لزنجبار مُوفَداً من جمال عبدالناصر في كانون الأول ( ديسمبر ) 1963 لعرض تقديم مساعدات للسلطان العُماني، وقبل بدء أحداث كانون الثاني ( يناير ) 1964، بعد تسليم البريطانيين السلطة للسلطان، لا يجد صدى واسعاً داخل الأوساط المثقفة والمسيّسة في زنجبار، فأزمة الهوية هنا أقوى من دعايات مضادة.



من حال إلى حال


هل تملك جزيرتا زنجبار ( انجوجا وممبا ) ـ 1020 كيلومتراً مربعاً ومليون نسمة ـ مقومات الاستقلال إذا ما انفصلت عن تنجانيقا ؟
هذا هو السؤال المطروح حالياً على الساحة السياسية في زنجبار في ضوء التطورات الأخيرة وملامح أزمة « الهوية » التي تعمّقت بعد فشل محاولة حكومة زنجبار الانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي وأدت إلى نكسة لمشاعر الرأي العام.
فمع ضعف الاتحاد وتدهور اقتصاد الدولة، بدأت تظهر نزعة استقلالية جادة، أبرز ملامحها إظهار الوجه الإسلامي لزنجبار، وظهور جماعات دينية وتوجّه نحو إعادة الروابط مع الدول العربية عموماً وسلطنة عمان خصوصاً، واستكشاف سبل بناء اقتصاد وطني مستقل حرصت زنجبار على التمتع به عند إنشاء دولة الاتحاد عام 1964.
نجحت زنجبار في تحقيق قدر من الاستقلالية في إدارة علاقاتها الخارجية، وأنشأت علاقات قنصلية مع مصر وعُمان وموزامبيق والهند والصين وروسيا ( أغلقها الرئيس الروسي بوريس يلتسن عام 1991 ). وتتبع قنصلياتها سفاراتها في دار السلام ما عدا عُمان التي ليست لها سفارة في تنزانيا. كما نجحت في عقد اتفاقيات ثنائية مع هذه الدول حصلت بمقتضاها من مسقط على مساعدات اقتصادية، ومن مصر على خبراء في الزراعة والتصنيع وأطباء، ومن الصين على الإذاعة المحلية ومساكن للفقراء.
واحتفظت زنجبار ببعض مظاهر السيادة، مثل نظام تأشيرات الدخول والجمارك للأجانب ولأبناء تنجانيقا. ولا تملك الدولة الاتحادية ( تنزانيا أو تنجانيقا ) محطة تلفزيونية. وهناك محطة إرسال تذيع برامج مُهداة من تلفزيون كينيا وأوغندا وتمثليات إرشادية وخطب مسجلة للرئيس تذاع بعد إلقائها. وعلى رغم أن الحكومة المركزية في تنجانيقا أبطلت مفعول قرار حكومة زنجبار المحلية بالانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي إلاّ أن ما يثير الحساسية لدى الشعب هو نجاح تنجانيقا في منعها من حضور اجتماعات مؤسساتها من دون المرور على الحكومة الاتحادية في دار السلام أو الحصول على موافقتها.
فشعب زنجبار خليط من العرب والإيرانيين ( 20 في المئة من عدد السكان ) والهنود ( 10 في المئة )، والأفارقة ( 50 في المئة ) معظمهم من قبائل البانتو التي تعيش في شرق افريقيا، و 97 في المئة من السكان مسلمون على رغم اختلاف أصولهم العرقية. وأصبح من الصعوبة تحديد الأصول العربية أو الإيرانية للسكان بسبب الزواج المختلط.
وبينما يركّز ذوو الأصول العربية نشاطاتهم على التجارة اهتمّ الإيرانيون بالسياسة، واندمجوا مع العرب في علاقات مصاهرة.
وتحاول زنجبار تعويض فشلها في التركيز على وجهها الإسلامي وفتح علاقات مباشرة مع الدول العربية، خصوصاً سلطنة عُمان، وهو اتجاه يكتسب اهتماماً الآن على رغم أنّه بدأ منذ سنوات حينما حاولت حكومة زنجبار المحلية برئاسة إدريس عبدالوكيل عام 1986 طَرْقَ أبواب السلطنة وإعادة وصل ما انقطع من خيوط. ولم تنجح هذه المحاولات المستمرة إلاّ عام 1991 حين هبط الرئيس الحالي سالمين عامور في مطار مسقط، وحصل على مساعدات اقتصادية لبناء مطار ومستشفى ومدرسة للتمريض وفتح قنصلية عُمانية في زنجبار لمباشرة العلاقات.
وتمتد علاقات زنجبار مع السلطنة خصوصاً والعرب عموماً إلى حركة الكشوف الجغرافية عندما استعمرها البرتغاليون في القرن السادس عشر، واستنجد السكان ذوو الأصل العربي والديانة الإسلامية بسلطان عُمان بعد انتصاره على البرتغاليين في هرمز، فوصلت قواته إلى زنجبار عام 1650 وأصبحت إحدى ولايات السلطنة، إلى أن أعلنت بريطانيا الحماية في العام 1870.
وعرف شعب زنجبار تحت الحماية البريطانية التعددية الحزبية، برز خلالها حزب ASP الذي شكّل الحكومة الائتلافية الأولى في كانون الأول ( ديسمبر ) 1963 فور إنهاء الحماية وإعلان الاستقلال بقيادة رئيس الحزب الإفريقي كرومي.
وشهدت زنجبار في أيام معدودة بعد الاستقلال قلاقل واضطرابات مفاجئة قادها كرومي ضد الوجود العربي في الجزيرتين.
وسرعان ما تحوّلت الاضطرابات إلى أحداث دمويّة في 12 كانون الثاني ( يناير ) 1964، حين فتح « جون أكيلو » الأوغندي مخازن السلاح التابعة للسجون ومعسكرات الجيش البريطاني السابقة أمام الثوار الأفارقة التابعين لكرومي فأعملوا التقتيل في العرب ونهبوا ممتلكاتهم ما أدى إلى فرارهم إلى ممباسا.
وفور استقرار السلطة في يد كرومي ـ الذي أصبح أول رئيس لزنجبار ـ اتفق مع رئيس تنجانيقا جوليوس نيريري على إنشاء دولة اتحادية، وأقدم أحد أبناء ضحايا الثورة على قتل كرومي في عام 1972، وانتهج خلفه عبده جومبي السياسة نفسها ضد بقايا العرب، بل دمج حزبه الحاكم APS وحزب المعارضة في زنجبار TANU في الحزب الثوري الحاكم في تنجانيقا CCm عام 1977.
وعلى المنوال نفسه سار أسلاف غومبي ـ بعد استقالته 1978 ـ من حسن معيني ( 78م ـ 1985 )، وانتهاءً بسالمين عامور الرئيس الحالي للحكومة المحلية.
وبعد استئناف العلاقات مع مسقط بدأت زنجبار تعيد النظر في الماضي تحت شعار « إزالة آثار الثورة »، وترجمت ذلك بقرارات تسمح للعمانيين والعرب الذين غادروها عام 1964 بالعودة، وتتيح ترميم آثار المرحلة السابقة بما فيها تلك التي استُغلّت خلال حكم كرومي في تشويه صورة العرب. وتواجه هذه السياسات الجديدة مشكلة التعاطي مع الشعارات التي رفعتها الثورة على مدى السنوات الماضية واتسمت بالكراهية وإثارة الأهالي ضد العرب « المسيطرين على الاقتصاد والتجارة »، « وباعوا الأفارقة كعبيد للمستعمرين البريطانيين والفرنسيين » في إطار حملة منظّمة ومستمرة.

آخر تحرير بواسطة ابن شمس : 16/04/2005 الساعة 02:27 AM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 16/04/2005, 02:32 AM
صورة عضوية Dozar2000
Dozar2000 Dozar2000 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/02/2005
المشاركات: 488
شكرا ُ يا أبن شمس على هذا المعلومة التاريخية القيمة
وبارك الله فيك في تنويرنا للتاريخ
  #3  
قديم 16/04/2005, 08:35 AM
abu_amear abu_amear غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 11/01/2002
الإقامة: عُمان
المشاركات: 9,110
مشكور اخي .. بس لو سمحت مصدر هالمعلومات ..
  #4  
قديم 16/04/2005, 09:49 AM
عضو سابق عضو سابق غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/02/2005
المشاركات: 346
أشكرك أخوي ابن شمس على هذه المعلومات القيمة

تاريخ عمان تاريخ مشرف بس للأسف مثل هذه المقالات بتفاصيلها غير منتشرة بشكل كبير ، وأيضا غير مذكورة في الكتب المدرسية.

مثل ما ذكر احد الأخوة ياريت لو تذكر لنا المصدر ، علشان يستند عليه كل من يرغب بعمل بحوث عن تاريخ عمان.
  #5  
قديم 16/04/2005, 09:57 AM
صورة عضوية الجبل الصامد
الجبل الصامد الجبل الصامد غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 07/09/2001
الإقامة: خارج السبلة
المشاركات: 6,620
بارك الله فيك أخي إبن شمس
على هالمعلومات القيمة واللي نادر نسمعها
واللي نتمنى يسمعها الشباب اليوم ليعرفوا ماذا فعل السلف
  #6  
قديم 16/04/2005, 10:01 AM
PRADO_1 PRADO_1 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 20/03/2005
المشاركات: 67
شكرا على هذه المعلومات اخي إبن الشمس
  #7  
قديم 16/04/2005, 10:11 AM
عضو سابق عضو سابق غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/02/2005
المشاركات: 346
إلحاقا إلى ردي رقم 4

من اسبوعين طرحت موضوع بعنوان تاريخ عمان في زنجبار بالصور

هذه الوصلة
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=169165
  #8  
قديم 16/04/2005, 12:24 PM
لهيب النار لهيب النار غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 19/08/2001
الإقامة: مجان
المشاركات: 236
Thumbs up

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة عضو سابق
أشكرك أخوي ابن شمس على هذه المعلومات القيمة

تاريخ عمان تاريخ مشرف بس للأسف مثل هذه المقالات بتفاصيلها غير منتشرة بشكل كبير ، وأيضا غير مذكورة في الكتب المدرسية.

مثل ما ذكر احد الأخوة ياريت لو تذكر لنا المصدر ، علشان يستند عليه كل من يرغب بعمل بحوث عن تاريخ عمان.
السلام عليكم ...جمعيا
الى كل من يود الحصول على معلومات وحقائق عن تاريخ بلدنا الغالي ..عمان فاني انصحه بشراء نسخه من كتاب..تقسيم الامبراطورية العمانية ..تاليف الشيخ الدكتور..سلطان بن محمد القاسمي
حاكم الشارقة فالكتاب يحتوي على 391 صفحه وهو غني بصور الوثائق ومعلومات مهمة جدا عن تاريخ بلدنا الحبيب عمان
  #9  
قديم 16/04/2005, 12:38 PM
ABO ALKHALIL85 ABO ALKHALIL85 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 21/07/2004
المشاركات: 282
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ابن شمس
زنجبار تركة العمانين

تقع جزيرة زنجبار سياسياً ضمن إطار دولة تنزانيا، أما جغرافياً فهي تقع على الساحل الشرقي لأفريقيا، وتبلغ مساحتها حوالي 1600 كم مربّع، وعدد سكانها حوالي 300 ألف نسمة.
وزنجبار في اللغة كلمة عربية محرّفة عن كلمة « بُرج الزنج »، وتُجمِع الكتابات التاريخية والآثار أن العرب ـ وتحديداً العُمانيين ـ قد بسطوا سيطرتهم على الساحل الشرقي لأفريقيا منذ القرن الأول الميلادي، فقد امتدّ نشاط العرب التجاري إلى ساحل إفريقيا الشرقي حتّى الهند، وأقاموا المدن الزاهرة. وكانت الموانئ المنتشرة على طول الساحل محطّات ومرافئ للسفن العربية التي تخترق المحيط في طريقها إلى الهند.
ويدلّل المؤرّخون على ذلك بأن عُمان عندما استعصت على بني أمية، فوّض عبدُالملك بن مروان الحَجّاجَ بن يوسف الثقفي في بسط نفوذ بني أمية على عُمان. وبعد جولات طويلة أرسل الحجاج جيشاً عرمرماً فآثر سلطانا عمان سليمان وسعيد ابنا عبد الجلندي أن ينقذا أهلهما وجيشهما، فأخذا أهلهما ومن تبعهما من قومهما إلى أرض الزنج ( زنجبار ).
ويقول المؤرخ الدكتور عبدالمنعم عامر إنه: « يستحيل منطقاً أن يخرج سلطانا عمان من بلدهما إلى بلد لا يعرفان به، ولكن المنطقي أنهما ينتقلان إلى أرض بها وجود عماني كثيف يأمنان فيها على حياتهما ودينهما. وإذا كانت هذه الواقعة في القرن السابع الميلادي فمعنى ذلك أن هناك تاريخاً يمتد إلى زمن لا يقل عن ثلاثمائة عام، وقد يبلغ خمسمائة عام إذا استندنا إلى الآثار الموجودة ».
وقد خضعت زنجبار تاريخياً لسلطنة حكّام عُمان، سواء عندما حكمها اليعاربة أو آل بو سعيد. وكان سلطان عُمان يمتد إلى ممباسا وماليندي ومقديشيو وأسمَرة ومدن كثيرة حتّى وسط أفريقيا. وقد ظلّت سيطرة العمانيّين على زنجبار وساحل شرق أفريقيا قرابة ألف عام، وكانت ممالك شرق أفريقيا كثيرة الثراء والازدهار. ويقدر « وندل فيليب » استناداً إلى وثائق أوربية أن إنتاج الذهب الذي كان يقدّمه ساحل شرق أفريقيا قارَبَ نصف مليون جنيه استرليني سنوياً في وقت ما من زمن الوجود العماني، بالإضافة إلى عائدات بيع المحصولات الرئيسية كجوز الطِّيب وجوز الهند والقُرنفُل والقَصَب، وبجانب هذين المصدرين المهمين كانت هناك تجارة الرقيق.
ولم تنقطع السيطرة العمانية على زنجبار وشرق أفريقيا إلاّ فترات قصيرة عانت فيها مناطق النفوذ العُماني من رحلات الاستكشاف البرتغالية ثم من الاستعمار البرتغالي، إلى أن طَرَد الإمام سلطان بن سيف البرتغاليين من عمان، ثم بعد ذلك من ساحل شرق أفريقيا.
وكان النظام المستقر في زنجبار وساحل أفريقيا الشرقي تابعَينِ سلطان عُمان لذي كان يحكم من عُمان ويفوّض ولاة على زنجبار وبقية ممالك الساحل مقابل ضريبة سنوية.
وفي عام 1828 ميلادية قام السلطان سعيد بن سلطان بزيارة إلى جزيرة زنجبار، وعندما وصل إليها استهواه جمالها وطِيب مناخها مُقارَنةً بهجير عمان، فجعل من الجزيرة مقرّه الرسمي وعاصمة لمملكة يحكم منها عُمان وساحل إفريقيا، وأصبحت زنجبار منذ ذلك التاريخ عاصمة لمملكة عُمان. وسرعان ما تعاظمت وتكثّفت هجرات العُمانيين إلى الجزيرة ملتحقين بسلطانهم، وإلى السلطان سعيد يعود الفضل لأنه أول من زرع شجر القُرنفُل في الجزيرة على الرغم من معارضة الأهالي، لتصبح زنجبار اليوم أكبر مصدر للقرنفل في العالم كله.
وقد ازدهرت زنجبار منذ ذلك الحين، فمُهِّدت الطرق، وأُقيمت القصور والمنازل والدور والمساجد، وأصبحت نقطة التقاء أشراف الساحل الشرقي والإفريقي والعمانيين، فالكل يذهب إلى عاصمة المملكة ومقرّ السلطان ولؤلؤة الممالك، وتضاءلت بجانبها المدن الأخرى الزاهرة مثل ممباسا وماليندي وكلوه، وهذا ما كان.


كيف ضاعت ؟

حتّى صباح يوم السبت 11 كانون الثاني عام 1964، كانت زنجبار جزيرة عربية مستقلة، يحكمها السلطان جمشيد بن عبدالله ال سعيد، أحد أحفاد السلطان سعيد بن سلطان. وفي مساء السبت عاد الناس إلى بيوتهم، والهدوء يلفّ الجزيرة، ومرّت الساعات الأولى من الليل رطبةً شتائية، وبعد منتصف الليل شقّ هدوءَ الجزيرة صوتُ رصاص، ولم يستمر كثيراً، وقد ظنّ الذين لم يكونوا قد استسلموا للنوم أن جندياً طائشاً أطلق بعض طلقات من بندقيته. وكلما مضى من الليل وقت ازداد الجو رطوبة وبرودة وثقلاً، وما هي إلاّ ساعة بعد انتصاف الليل حتّى اجتاحت الأحياء والدور فرق من الجنود، فنهبوا البيوت، وشرعوا في قتل السكان واستباحوا النساء، وسقط ما يزيد على عشرين ألف قتيل، وفي رواية أخرى قد بلغ عدد القتلى خمسين ألفاً. وما أن أصبح الصباح، صباح يوم الأحد 12 كانون الثاني 1964، إلاّ وزنجبار، برج الزنج، لؤلؤة الممالك، مقر سلطنة الحكام العرب، لم تعد زنجبار العربية!
فقد كانت طلقات الرصاص عملية اجتياح لمراكز الشرطة والاستيلاء عليها من قبل الجنود ذوي الأصول الإفريقية، وعملية حصار لمقر الحكم. انقلاب دموي كامل تمّ معظمه بالسلاح الأبيض في أكثر الانقلابات وحشيّة في القرن العشرين!
ولا تكفي وقائع الانقلاب لِتُقدّم لنا إجابة عن أسباب ضياع زنجبار، والتساؤل عن الأسباب سوف يدفعنا إلى الإبحار قليلاً في بحار السياسة والتاريخ.
كان استقرار السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار متوافقاً مع بدء إحساس الغرب بأهمية موقع زنجبار الاستراتيجي في ظل قواعده البحرية التقليدية، من حيث كونها موقع مواجهة مع ساحل افريقيا الشرقي القريب من الهند ومن ساحل الخليج العربي. وكانت الكشوف الجغرافية من قبل ولفنجستون وستانلي وغيرها في افريقيا سبباً كافياً لكي يلتهب خيال أوربا بالطمع في افريقيا بعامة وزنجبار بوجه خاص. يذكر لنا التاريخ المكتوب أن هناك صراعاً بريطانياً ألمانياً دار حول زنجبار وانتهى بتوقيع اتفاقية تحديد مناطق نفوذ، وأن هناك صراعاً إيطالياً فرنسياً بريطانياً أمريكياً، إلاّ أن أمريكا كانت أسبق الجميع حين وقّعت معاهدة صداقة مع زنجبار عام 1823، وحظيت أمريكا بموجبها على امتياز الدولة الأحق بالرعاية. وفي عام 1839 وقّعت بريطانيا معاهد مع زنجبار، اشترطت فيها على السلطان تحريم الرقيق، وتعهّد السلطان بتحريم هذه التجارة في كل ممتلكاته، وتعيين وكيل بريطاني لممتلكات السلطان للالتزام بالتحريم، كما أعطت المعاهدة للسفن البريطانية الحق في تفتيش السفن ومصادرة أيّ سفن تمارس هذه التجارة. وتحت هذا الستار وبمعاونة مكتب شركة الهند الشرقية بدأت الأصابع البريطانية تتدخل في المنطقة لضمان سيطرتها عليها، خاصة أن البريطانيين لم يكونوا في ذلك الوقت يملكون إلاّ طريق الحيلة، فثراء السلطان سعيد كان بلا حدود، وفي قصره كان يعيش ألف شخص للخدمة، ودَخلُه من تجارة العبيد وحدها كان قرابة 80 ألف جنيه استرليني في العام بأسعار ذلك الزمان.
ومن حيث القوة العسكرية كان السلطان سعيد يملك أسطولاً بحرياً قوياً، يتكون من خمسٍ وسبعين سفينة، في كل سفينة 56 مدفعاً. وكما يقول وندل فيليب في كتابه ( تاريخ عمان ) عندما يتحدث عن تلك الفترة من خلال الوثائق البريطانية، أن السلطان سعيد كان يستطيع أن يحقق لنفسه التفوق البحري في المحيط، فهو صاحب أقوى أسطول موجود في المنطقة الواقعة بين رأس الرجاء الصالح حتّى اليابان. والثابت تاريخياً أيضاً أنه أهدى فرقاطة بحرية مسلحة إلى ملك بريطانيا، وفرقاطة أخرى إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.


صراع الإخوة


بعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان في 19 تشرين الأول 1856، ثار الشقاق بين اثنين من أشقائه كاد أن يؤدي إلى حرب أهلية دامية. وكالعادة استعان أحد الأخوين بالبريطانيين، فشكّل البريطانيون لجنة تحكيم يرأسها اللورد « كانتج » المندوب السامي في الهند، فقسّم الامبراطورية إلى جزءَين أساسيين، هما عُمان وقد جعلها من نصيب السلطان ثويني بن سعيد، وزنجبار جعلها من نصيب السلطان ماجد، ومنذ ذلك التاريخ انفصلت زنجبار عن عُمان.
وداخل زنجبار ثارَ خلافٌ وشقاق؛ فقد حاول شقيق ماجد أن يغتاله في مؤامرة شاركه فيها بعض أفراد العائلة، فاستعان السلطان ماجد بالبريطانيين، فتولّوا حمايته بالقوة المسلحة. وحكم على برغش شقيق السلطان بالنفي إلى الهند. واستمر الموقف بنزاعات وشقاقات. وانتهز البريطانيون الفرصة ليبسطوا أيديهم أكثر على الجزيرة، حتّى جاء مؤتمر بروكسل، وفيه قُسّمت افريقيا بين القوى المتصارعة، وكان من ضمن ما قُسّم زنجبار. وفي تشرين الثاني 1886م قسّمت الجزيرة بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وتعاظم الصراع بعد ذلك، وتوالى بشكل سريع، وتعاقب على حكم زنجبار ولاة لم يَدُم حكم بعضهم عامين، وعرفت الجزيرة الانقلابات والحروب، وفرض البريطانيون سلطتهم على الجزيرة، حتّى أنهم عزلوا حاكماً من حكامها بالقوة المسلحة لينصبوا آخر، وهكذا.
وخلال ذلك نشطت الجمعيات التبشيرية، وشجّعت بريطانيا توافد الأفارقة من الساحل الإفريقي إلى الجزيرة، وتدريجياً بدأ البريطانيون في تكوين قوى سياسية وطنية لهم داخل الجزيرة، وفي نفس الوقت عملوا على إذكاء حدة التفرقة بين العرب والأفارقة والتمييز بين ما هو عربي وما هو افريقي، وصبر البريطانيون طويلاً وزرعوا كثيراً، وكان لابد أن يُثمِر الزرع الذي زرعوه.


الأميرة العاشقة

أسهمت زنجبار بوضعها هذا وتاريخها في إثراء الكتابات عن افريقيا بعامة، وعن أحوال زنجبار وتاريخها بخاصّة. وأطرف ما كتب عن هذه الفترة مذكّرات الأميرة سالمة بنت السلطان سعيد بن سلطان التي عاونت أخاها برغش عندما تمرّد على السلطان ماجد وحاول اغتياله في الحرب التي نشبت بينها وتدخل فيها الإنجليز لصالح ماجد، وحكموا على برغش بالنفي إلى الهند، ففي أثناء نفي برغش تصالحت الأميرة سالمة مع أخيها، ولمّا عفا السلطان عن برغش وعاد إلى زنجبار لم يغفر لسالمة تصالحها مع أخيها السلطان، وظلّت حياتها في زنجبار قلقة، فقد كانت صغرى أبناء السلطان سعيد، وبالتالي فهي أصغر أخواتها. ويبدو أن وضعها هذا قد هيّأها للدخول في مغامرة، فأحبت رجلاً ألمانياً، وهربت معه إلى ألمانيا، وعاشت هناك، ومن البعد كتبت مذكّراتها تصف أيام المجد والقصور، والمربيات وركوب الخيل، والثروة، وعزّ المملكة الذي كان.


وضعها الحالي


تقع زنجبار الآن سياسياً ضمن تنزانيا، وقد ظهرت تنزانيا ككيان سياسي عقب استقلال تنجانيقا في 9 كانون الأول 1961م وخروجها من تحت الوصاية البريطانية، بينما حصلت زنجبار على استقلالها من بريطانيا في كانون الأول 1963. وخلال هذين العامين بين استقلال تنجانيقا وزنجبار كانت بريطانيا قد هيّأت المسرح لما حدث بعد استقلال زنجبار بشهر ونصف فقط، حيث جرت وقائع الانقلاب الدموي الذي خُلع به سلطان زنجبار وفرّ إلى الخارج. وفي 26 نيسان 1964 أي بعد الانقلاب بأربعة أشهر أُعلن قيام الوحدة بين تنجانيقا وزنجبار، وأصبح اسم الدولة الجديدة تنزانيا، واختيرت دار السلام عاصمة لها. ونصّ اتفاق الوحدة ثم الدستور على أن يتولى الرئاسة جوليوس نيريري، وأن يليه في الرئاسة حاكم زنجبار. وتشكّلت حكومة محلّية لزنجبار وفوّضت في بعض الصلاحيات المحلية التي من خلالها حاولت الإدارة في زنجبار أن تحتفظ لنفسها بهوية مستقلة نسبياً إلاّ أن التاريخ لا ينسى، وقد ظلت الوظائف الإدارية العليا والإشرافية وبخاصة في الشرطة والجيش في أيدي الأفارقة ذوي الأصول غير العربية، ولكن هذا الاتجاه بدأ يقل تدريجياً بعد ضعف النعرات العرقية واستقرار الأحوال بالدولة الجديدة.
وقد انعكست آثار الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تنزانيا كلها على زنجبار، حيث انخفض مستوى المعيشة وأصبح الفقر لا تُخطئه عين، والغلاء يزداد كل يوم، وسعر العملة ينخفض في كل عام عن العام الذي قبله. وعلامات الأزمة الاقتصادية في تنزانيا كثيرة، فوِفْق أرقام البنك الدولي يبلغ إجمالي الدَّين الخارجي حتّى نهاية 1986 قرابة 3609 ملايين دولار، ويبلغ متوسط دخل الفرد من الناتج القومي 290 دولاراً سنوياً، ويبلغ معدل التضخم سنوياً 6, 19 0/0.


تحوّلات في زنجبار





وفي أواخر سنة 1993 كان الوضع في زنجبار كما يلي:
منذ زيارة رئيس حكومة زنجبار المحلية سالمين عامور إلى مسقط عام 1991، وتقديم اعتذار للسلطان قابوس عن أحداث عام 1964، وزنجبار تشهد حركة ترميم واسعة للآثار العُمانية من فترة حكم سلاطين عمان لها من 1870 إلى 1964، وهي « قصر السلطان العُماني » و « قصر حريم السلطان » و « المتحف الوطني » الذي يضم متعلقات هذه الفترة في ما يوصف بأنه محاولة لإزالة آثار ثورة كانون الثاني ( يناير ) 1964 وإعادة النظر في العلاقات مع السلطنة.
وكانت ثورة زنجبار بقيادة أول رئيس لها عبيد كرومي قضت على حكم آخر السلاطين العُمانيين « جامشيد » الذي هرب على متن باخرته إلى مومباسا في كينيا. وأعمَلَ الثوارُ والأهالي من أصل افريقي وهندي التقتيلَ في السكان من أصل عربي الذين اضطروا إلى الهرب إلى كينيا وتنجانيقا أو العودة إلى بلدانهم الأصلية عمان واليمن والإمارات.
ولا تعبّر إزالة آثار الثورة عن محاولة عاطفيّة تمتزج بالشعور بالذنب فقط، إنما تأتي في إطار أزمة هوية يكتنفها البحث عن روابط بديلة لتحقيق المصالح بعد ضعف اتحاد زنجبار وتنجانيقا ( تنزانيا ) اقتصادياً وبنيوياً؛ فالشعب الزنجباري يعاني من تراجع معدلات التنمية وانخفاض مستوى الدخل السنوي، كما أن الوحدة تواجهها مخاطر الانفصال بسبب الرغبة في العودة إلى الأصول العربية والإسلامية.
ولا تنفرد الحكومة المحلية في زنجبار ( ذات الحكم الذاتي ) بهذه الرغبة والمحاولات؛ فعلى رغم أن سالمين عامور رئيس الحكومة كان أول من عبّر عنها وبادر بزيارة مسقط والتقى السلطان قابوس وقدم اعتذاراً وعاد ليقول للشعب إنهما اتفقا على نسيان الماضي، فإن المعارضة هي الأقوى والأكثر فاعلية في الشارع الزنجباري؛ إذ إن ( حزب جبهة الاتّحاد المدني ) هو الوحيد في تنزانيا يتخذ زنجبار مقرّاً ويشكّل ذوو الأصول العربية 90 في المئة من قياداته وأعضائه. كما أنه الأكثر تعبيراً عن الانتماء الإسلامي والعربي لزنجبار، علاوة على أنه الأكثر شعبية. كذلك فإن مسلمَينِ من أصل عربي هما سيف شريف حمادي رئيس الوزراء السابق وشعبان ميلو يتوليان منصب نائب الرئيس وأمانته العامة.
وتكاد هذه القضية أن تكون الوحيدة التي يتّفق فيها رأي الحكومة والحزب الثوري الحاكم مع المعارضة. وهذا التوجه لا يتفاعل معه سوى سلطنة عمان التي بادرت عقب زيارة عامور إلى تقديم مساعدات اقتصادية كبيرة، وأنشأت مطاراً دولياً ومدرسة تمريض، وقدمت مساعدات طبية للمستشفى الحكومي، كما افتتحت قنصلية عامة لرعاية شؤون العلاقات والمصالح في أول استئنافٍ للعلاقات منذ أحداث 1964. كذلك فإن دبي سيّرت خط طيران مباشر إلى الجزيرة لنقل البضائع والمساعدات.
ومن البديهي أن تَلقى محاولات الحكومة المحلية تغيير الانطباعات والأفكار السيئة عن فترة الحكم العُماني والتي عملت الحكومة المركزية في دار السلام على ترسيخها منذ 1964 صعوبات في هذا السبيل. غير أن وصول المساعدات، والمشاكل التي يواجهها الاتحاد مع تنجانيقا، إضافة إلى أزمة الهوية التي يعيشها الشعب، وآثار فترة حكم الحزب الثوري في تنزانيا.. جعلت مهمة التحول سهلة؛ فقبل عمليات الترميم سبقت حكومة زنجبار الحكومة المركزية في تحرير التجارة للسماح بعودة العرب الذين غادروها تحت غطاء التجارة والاستثمار.
ولا يزال ذوو الأصول الإفريقية والهندية يجدون من مخلّفات الحكم العُماني ما يستخدمونه في ضرب هذا التوجه، خصوصاً سجن العبيد، أحد الآثار التي لم يَطُلها الترميم الذي يروّج أن السلطان العُماني كان يأسر فيه الزنوج لبيعهم عبيداً للمستعمرين البريطانيين والفرنسيين في شرق افريقيا.
إلاّ أن الدعاية المضادة هذه لا تؤثّر حتّى الآن في استمرار هذا التوجه، حتّى أنّ التذكير بزيارة أنور السادات لزنجبار مُوفَداً من جمال عبدالناصر في كانون الأول ( ديسمبر ) 1963 لعرض تقديم مساعدات للسلطان العُماني، وقبل بدء أحداث كانون الثاني ( يناير ) 1964، بعد تسليم البريطانيين السلطة للسلطان، لا يجد صدى واسعاً داخل الأوساط المثقفة والمسيّسة في زنجبار، فأزمة الهوية هنا أقوى من دعايات مضادة.



من حال إلى حال


هل تملك جزيرتا زنجبار ( انجوجا وممبا ) ـ 1020 كيلومتراً مربعاً ومليون نسمة ـ مقومات الاستقلال إذا ما انفصلت عن تنجانيقا ؟
هذا هو السؤال المطروح حالياً على الساحة السياسية في زنجبار في ضوء التطورات الأخيرة وملامح أزمة « الهوية » التي تعمّقت بعد فشل محاولة حكومة زنجبار الانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي وأدت إلى نكسة لمشاعر الرأي العام.
فمع ضعف الاتحاد وتدهور اقتصاد الدولة، بدأت تظهر نزعة استقلالية جادة، أبرز ملامحها إظهار الوجه الإسلامي لزنجبار، وظهور جماعات دينية وتوجّه نحو إعادة الروابط مع الدول العربية عموماً وسلطنة عمان خصوصاً، واستكشاف سبل بناء اقتصاد وطني مستقل حرصت زنجبار على التمتع به عند إنشاء دولة الاتحاد عام 1964.
نجحت زنجبار في تحقيق قدر من الاستقلالية في إدارة علاقاتها الخارجية، وأنشأت علاقات قنصلية مع مصر وعُمان وموزامبيق والهند والصين وروسيا ( أغلقها الرئيس الروسي بوريس يلتسن عام 1991 ). وتتبع قنصلياتها سفاراتها في دار السلام ما عدا عُمان التي ليست لها سفارة في تنزانيا. كما نجحت في عقد اتفاقيات ثنائية مع هذه الدول حصلت بمقتضاها من مسقط على مساعدات اقتصادية، ومن مصر على خبراء في الزراعة والتصنيع وأطباء، ومن الصين على الإذاعة المحلية ومساكن للفقراء.
واحتفظت زنجبار ببعض مظاهر السيادة، مثل نظام تأشيرات الدخول والجمارك للأجانب ولأبناء تنجانيقا. ولا تملك الدولة الاتحادية ( تنزانيا أو تنجانيقا ) محطة تلفزيونية. وهناك محطة إرسال تذيع برامج مُهداة من تلفزيون كينيا وأوغندا وتمثليات إرشادية وخطب مسجلة للرئيس تذاع بعد إلقائها. وعلى رغم أن الحكومة المركزية في تنجانيقا أبطلت مفعول قرار حكومة زنجبار المحلية بالانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي إلاّ أن ما يثير الحساسية لدى الشعب هو نجاح تنجانيقا في منعها من حضور اجتماعات مؤسساتها من دون المرور على الحكومة الاتحادية في دار السلام أو الحصول على موافقتها.
فشعب زنجبار خليط من العرب والإيرانيين ( 20 في المئة من عدد السكان ) والهنود ( 10 في المئة )، والأفارقة ( 50 في المئة ) معظمهم من قبائل البانتو التي تعيش في شرق افريقيا، و 97 في المئة من السكان مسلمون على رغم اختلاف أصولهم العرقية. وأصبح من الصعوبة تحديد الأصول العربية أو الإيرانية للسكان بسبب الزواج المختلط.
وبينما يركّز ذوو الأصول العربية نشاطاتهم على التجارة اهتمّ الإيرانيون بالسياسة، واندمجوا مع العرب في علاقات مصاهرة.
وتحاول زنجبار تعويض فشلها في التركيز على وجهها الإسلامي وفتح علاقات مباشرة مع الدول العربية، خصوصاً سلطنة عُمان، وهو اتجاه يكتسب اهتماماً الآن على رغم أنّه بدأ منذ سنوات حينما حاولت حكومة زنجبار المحلية برئاسة إدريس عبدالوكيل عام 1986 طَرْقَ أبواب السلطنة وإعادة وصل ما انقطع من خيوط. ولم تنجح هذه المحاولات المستمرة إلاّ عام 1991 حين هبط الرئيس الحالي سالمين عامور في مطار مسقط، وحصل على مساعدات اقتصادية لبناء مطار ومستشفى ومدرسة للتمريض وفتح قنصلية عُمانية في زنجبار لمباشرة العلاقات.
وتمتد علاقات زنجبار مع السلطنة خصوصاً والعرب عموماً إلى حركة الكشوف الجغرافية عندما استعمرها البرتغاليون في القرن السادس عشر، واستنجد السكان ذوو الأصل العربي والديانة الإسلامية بسلطان عُمان بعد انتصاره على البرتغاليين في هرمز، فوصلت قواته إلى زنجبار عام 1650 وأصبحت إحدى ولايات السلطنة، إلى أن أعلنت بريطانيا الحماية في العام 1870.
وعرف شعب زنجبار تحت الحماية البريطانية التعددية الحزبية، برز خلالها حزب ASP الذي شكّل الحكومة الائتلافية الأولى في كانون الأول ( ديسمبر ) 1963 فور إنهاء الحماية وإعلان الاستقلال بقيادة رئيس الحزب الإفريقي كرومي.
وشهدت زنجبار في أيام معدودة بعد الاستقلال قلاقل واضطرابات مفاجئة قادها كرومي ضد الوجود العربي في الجزيرتين.
وسرعان ما تحوّلت الاضطرابات إلى أحداث دمويّة في 12 كانون الثاني ( يناير ) 1964، حين فتح « جون أكيلو » الأوغندي مخازن السلاح التابعة للسجون ومعسكرات الجيش البريطاني السابقة أمام الثوار الأفارقة التابعين لكرومي فأعملوا التقتيل في العرب ونهبوا ممتلكاتهم ما أدى إلى فرارهم إلى ممباسا.
وفور استقرار السلطة في يد كرومي ـ الذي أصبح أول رئيس لزنجبار ـ اتفق مع رئيس تنجانيقا جوليوس نيريري على إنشاء دولة اتحادية، وأقدم أحد أبناء ضحايا الثورة على قتل كرومي في عام 1972، وانتهج خلفه عبده جومبي السياسة نفسها ضد بقايا العرب، بل دمج حزبه الحاكم APS وحزب المعارضة في زنجبار TANU في الحزب الثوري الحاكم في تنجانيقا CCm عام 1977.
وعلى المنوال نفسه سار أسلاف غومبي ـ بعد استقالته 1978 ـ من حسن معيني ( 78م ـ 1985 )، وانتهاءً بسالمين عامور الرئيس الحالي للحكومة المحلية.
وبعد استئناف العلاقات مع مسقط بدأت زنجبار تعيد النظر في الماضي تحت شعار « إزالة آثار الثورة »، وترجمت ذلك بقرارات تسمح للعمانيين والعرب الذين غادروها عام 1964 بالعودة، وتتيح ترميم آثار المرحلة السابقة بما فيها تلك التي استُغلّت خلال حكم كرومي في تشويه صورة العرب. وتواجه هذه السياسات الجديدة مشكلة التعاطي مع الشعارات التي رفعتها الثورة على مدى السنوات الماضية واتسمت بالكراهية وإثارة الأهالي ضد العرب « المسيطرين على الاقتصاد والتجارة »، « وباعوا الأفارقة كعبيد للمستعمرين البريطانيين والفرنسيين » في إطار حملة منظّمة ومستمرة.

شكرا على هذه المعلومات القيمة لقد اعدتنا الى تلك الايام الجميلة عندما أشهدنا العالم نحن الاباضية عصرنا الذهبي فأخرسنا من تقول على الاباضية و طعن في دينهم و في انتمائهم الى هذه الحضارة العظيمة و اتنمى و انا اشاطر كل العمانيون و اتطلع الى ذلك اليوم الذي نعيد الى بلادنا عمان هيبتها بين الامم
  #10  
قديم 16/04/2005, 02:07 PM
صورة عضوية delldell
delldell delldell غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 07/05/2004
المشاركات: 31
هل ممكن ان تعطونا وصلة باللغة العربية للمواقع السابقة مع الصور
  #11  
قديم 16/04/2005, 02:17 PM
صورة عضوية الرأي الاخر
الرأي الاخر الرأي الاخر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2004
المشاركات: 144
أشــــــــــكرك..
  #12  
قديم 16/04/2005, 04:50 PM
صورة عضوية ABU badar
ABU badar ABU badar غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 05/02/2005
الإقامة: Madinat AlSultan Qaboos
المشاركات: 466
shokran wewe mzory sana
  #13  
قديم 16/04/2005, 05:29 PM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
معلومات قيمة,,, ولكن يبقى نفس السؤال..ماذا استفدنا من زنجبار؟
ضحى أجدادنا من اجل تخليص الزنوج من الاستعمار وجعلوهم يكونون حضارة وهم الذين لم يكونوا يحلموا بتكوين حضارة حالهم حال بقية أفريقيا السمراء, ولكن شكرونا بطريقتهم .. ذبح الرجال واغتصاب النساء, حتى ان بعض الروايات تقول بأنهم يمسكون بأرجل النساء ويشدونها حتى تتكسر بين ايديهم,, ولا ننسى حالنا الان في عمان ..ذهب الأصل ولم يرجع وعاد بداله الهجين,, فهل من متعظ.
  #14  
قديم 16/04/2005, 06:01 PM
صورة عضوية نــــدى
نــــدى نــــدى غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 30/04/2004
المشاركات: 3,874
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة stormy
معلومات قيمة,,, ولكن يبقى نفس السؤال..ماذا استفدنا من زنجبار؟
ضحى أجدادنا من اجل تخليص الزنوج من الاستعمار وجعلوهم يكونون حضارة وهم الذين لم يكونوا يحلموا بتكوين حضارة حالهم حال بقية أفريقيا السمراء, ولكن شكرونا بطريقتهم .. ذبح الرجال واغتصاب النساء, حتى ان بعض الروايات تقول بأنهم يمسكون بأرجل النساء ويشدونها حتى تتكسر بين ايديهم,, ولا ننسى حالنا الان في عمان ..ذهب الأصل ولم يرجع وعاد بداله الهجين,, فهل من متعظ.
جعلوهم يكونوا حضارة نعم لكن حضارة تحسب للعمانيين وليس الزنجبارين
وتجارة العبيد كانت موجودة وتمارس من قبل بعض التجار العمانيين
لماذا كانت هناك حرب اهلية عام 1964
لشعور اهل البلد ان موارد الخير في سيطرة غيرهم لا هم
ربما كان العمانيون ليسوا غزاة وكان هدفهم الرئيسي هو البحث عن مصدر رزق لكن عدم كسب المعارضة وسيطرة العمانيين على مراكز السلطة كانت احدى الاسباب
  #15  
قديم 16/04/2005, 06:31 PM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة نــــدى
جعلوهم يكونوا حضارة نعم لكن حضارة تحسب للعمانيين وليس الزنجبارين
وتجارة العبيد كانت موجودة وتمارس من قبل بعض التجار العمانيين
لماذا كانت هناك حرب اهلية عام 1964
لشعور اهل البلد ان موارد الخير في سيطرة غيرهم لا هم
ربما كان العمانيون ليسوا غزاة وكان هدفهم الرئيسي هو البحث عن مصدر رزق لكن عدم كسب المعارضة وسيطرة العمانيين على مراكز السلطة كانت احدى الاسباب
ليست حرب أهلية ولكنها مؤامرة لطرد العرب,, من قاموا بالمذابح جاءوا من خارج زنجبار وسواحل شرق أفريقيا من وسط أدغال أفريقيا (طبعا ذلك بمساعدة زنوج زنجبار),,أضف إلى ذلك عدم مقاومة العمانيين وعدم استعدادهم لذلك أيضا ....ولماذا تم التوجه لمعاقبة المواطن العادي وليس الحكومة كما أعتدنا في الثورات؟...
أما قولك (لشعور اهل البلد ان موارد الخير في سيطرة غيرهم لا هم),, فهل السلطة وموارد الرزق الآن تحت سيطرتهم,,
  #16  
قديم 16/04/2005, 06:48 PM
صورة عضوية tamosu
tamosu tamosu غير متواجد حالياً
أبو محمد
 
تاريخ الانضمام: 04/11/2003
الإقامة: سلــطـــنة عُــــــــــــــمان
المشاركات: 45,232
زنجبار والتاريخ

بس اشوف الموضوع غير فكيشن
  #17  
قديم 16/04/2005, 09:07 PM
صورة عضوية muznah
muznah muznah غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 31/10/2004
الإقامة: كم لون منك يا ذا الزمان قاسي مالك اي امان
المشاركات: 1,369
السيد جمشيد ال سعيد موجود في عمان ولا
  #18  
قديم 16/04/2005, 10:58 PM
صورة عضوية الفاضح
الفاضح الفاضح غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 14/02/2000
المشاركات: 1,148
مشكور على الموضوع الجميل جدا....................ويرفع
  #19  
قديم 17/04/2005, 07:00 AM
صورة عضوية ABUMORSHID
ABUMORSHID ABUMORSHID غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 01/04/2003
الإقامة: MUSCAT
المشاركات: 1,593
مشكور اخـي على هذا المقال والمعلومات الرائعه
  #20  
قديم 17/04/2005, 11:01 AM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة muznah
السيد جمشيد ال سعيد موجود في عمان ولا

السيد جميشيد على ما اظن موجود ببريطانيا

آخر تحرير بواسطة ابن شمس : 17/04/2005 الساعة 11:31 AM
  #21  
قديم 17/04/2005, 11:11 AM
The Man The Man غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 30/09/2002
الإقامة: Oman
المشاركات: 2,355
شتان ما بين زمانيين ...كنا نصنع الفرقاطة ونهديها الى أمريكا وبريطانيا ...واليوم لا نصنع حتى لعبة قارب يلهو بها طفل عماني؟؟؟
  #22  
قديم 17/04/2005, 12:05 PM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة The Man
شتان ما بين زمانيين ...كنا نصنع الفرقاطة ونهديها الى أمريكا وبريطانيا ...واليوم لا نصنع حتى لعبة قارب يلهو بها طفل عماني؟؟؟

لكل زمن ظروف ومسببات

تحياتي
  #23  
قديم 17/04/2005, 01:19 PM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة لهيب النار
السلام عليكم ...جمعيا
الى كل من يود الحصول على معلومات وحقائق عن تاريخ بلدنا الغالي ..عمان فاني انصحه بشراء نسخه من كتاب..تقسيم الامبراطورية العمانية ..تاليف الشيخ الدكتور..سلطان بن محمد القاسمي
حاكم الشارقة فالكتاب يحتوي على 391 صفحه وهو غني بصور الوثائق ومعلومات مهمة جدا عن تاريخ بلدنا الحبيب عمان

اذا ممكن تخبرني وين احصل هذا الكتاب بمسقط
ولك مني كل الشكر
  #24  
قديم 17/04/2005, 02:13 PM
في هذا الزمان في هذا الزمان غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 09/04/2004
المشاركات: 366
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة stormy
معلومات قيمة,,, ولكن يبقى نفس السؤال..ماذا استفدنا من زنجبار؟
ضحى أجدادنا من اجل تخليص الزنوج من الاستعمار وجعلوهم يكونون حضارة وهم الذين لم يكونوا يحلموا بتكوين حضارة حالهم حال بقية أفريقيا السمراء, ولكن شكرونا بطريقتهم .. ذبح الرجال واغتصاب النساء, حتى ان بعض الروايات تقول بأنهم يمسكون بأرجل النساء ويشدونها حتى تتكسر بين ايديهم,, ولا ننسى حالنا الان في عمان ..ذهب الأصل ولم يرجع وعاد بداله الهجين,, فهل من متعظ.
الحقيقه ان العرب لم يرسوا اي حضاره في زنجبار. بداو بنية نشر الاسلام ثم استعبدوا الافارقه وقمعوا الحريات. بالضبط كما تفعل الحكومات العربيه مع شعوبهم. فلا تلوم الافارقه لو ثاروا على السلاطين العرب فلابد انهم ذاقو الامرين من استعباد ومهانه.

فيما يتعلق بهؤلاء الذين يدعون ان اصولهم عمانيه ورجعوا يتدثون عربيه ركيكه ويتقمصون اجادتهم للثقافه الغربيه والانجليزيه خاصه فصدقني هم اسوا فئه يمثلون الزنجباريون.

الحمد لله لا اؤمن بالعنصريه وامقت الظلم ولكن الحقيقه ان السلطنه اكثر مشاكلها اتت بعد ان استلمت الفئه المدعيه انها من اصول عمانيه زمام المسوؤليات في الحكومه الرشيده.
السلطان حفظه الله حسب ان هؤلاء سوف يفيدون البلد وخاصه لقلة الماعلمين في بداية السبعينات ولكن للاسف هؤلاء خذلو جلالته وجمعوا ما استطاعو لمنافعهم الشخصيه .
  #25  
قديم 17/04/2005, 05:35 PM
صورة عضوية muznah
muznah muznah غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 31/10/2004
الإقامة: كم لون منك يا ذا الزمان قاسي مالك اي امان
المشاركات: 1,369
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة في هذا الزمان
.

الحمد لله لا اؤمن بالعنصريه وامقت الظلم ولكن الحقيقه ان السلطنه اكثر مشاكلها اتت بعد ان استلمت الفئه المدعيه انها من اصول عمانيه زمام المسوؤليات في الحكومه الرشيده.

والله انك عنصري...
شوف قبائلهم

انا الي اعرفهم سماحة الشيخ الوالد احمد بن حمد الخليلي

والرمحي


السلطان حفظه الله حسب ان هؤلاء سوف يفيدون البلد وخاصه لقلة الماعلمين في بداية السبعينات ولكن للاسف هؤلاء خذلو جلالته وجمعوا ما استطاعو لمنافعهم الشخصيه .
امثال من يا حبيب

معظم لصوص عمان...خلني ساكت

رحم الله الانصار

آخر تحرير بواسطة muznah : 17/04/2005 الساعة 05:37 PM
  #26  
قديم 17/04/2005, 06:45 PM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
اقتباس:
فيما يتعلق بهؤلاء الذين يدعون ان اصولهم عمانيه ورجعوا يتدثون عربيه ركيكه ويتقمصون اجادتهم للثقافه الغربيه والانجليزيه خاصه فصدقني هم اسوا فئه يمثلون الزنجباريون.

الحمد لله لا اؤمن بالعنصريه وامقت الظلم ولكن الحقيقه ان السلطنه اكثر مشاكلها اتت بعد ان استلمت الفئه المدعيه انها من اصول عمانيه زمام المسوؤليات في الحكومه الرشيده.
السلطان حفظه الله حسب ان هؤلاء سوف يفيدون البلد وخاصه لقلة الماعلمين في بداية السبعينات ولكن للاسف هؤلاء خذلو جلالته وجمعوا ما استطاعو لمنافعهم الشخصيه .
هي أحد المشاكل التي نعانيها وخاصة في السبعينيات والثمانينات, ما نستطيع قوله وبكل بساطة ( لقد باعوا عمان وثرواتها).
  #27  
قديم 17/04/2005, 06:49 PM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
اقتباس:
والله انك عنصري...
شوف قبائلهم

انا الي اعرفهم سماحة الشيخ الوالد احمد بن حمد الخليلي

والرمحي
نحن لا نقصد هؤلاء بل نقصد الهجين حتى ولو حملوا أسماء قبائل عريقة,أعتقد فهمتني .
للعلم معظم الأصول لم يسمح لهم بالعودة بينما سمح لل.........
  #28  
قديم 17/04/2005, 06:54 PM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة في هذا الزمان
الحقيقه ان العرب لم يرسوا اي حضاره في زنجبار. بداو بنية نشر الاسلام ثم استعبدوا الافارقه وقمعوا الحريات. بالضبط كما تفعل الحكومات العربيه مع شعوبهم. فلا تلوم الافارقه لو ثاروا على السلاطين العرب فلابد انهم ذاقو الامرين من استعباد ومهانه.

فيما يتعلق بهؤلاء الذين يدعون ان اصولهم عمانيه ورجعوا يتدثون عربيه ركيكه ويتقمصون اجادتهم للثقافه الغربيه والانجليزيه خاصه فصدقني هم اسوا فئه يمثلون الزنجباريون.

الحمد لله لا اؤمن بالعنصريه وامقت الظلم ولكن الحقيقه ان السلطنه اكثر مشاكلها اتت بعد ان استلمت الفئه المدعيه انها من اصول عمانيه زمام المسوؤليات في الحكومه الرشيده.
السلطان حفظه الله حسب ان هؤلاء سوف يفيدون البلد وخاصه لقلة الماعلمين في بداية السبعينات ولكن للاسف هؤلاء خذلو جلالته وجمعوا ما استطاعو لمنافعهم الشخصيه .

معاك بببعض الكلام اما البعض فاكيد لا اوفقق عليه

تقبل تحياتي
  #29  
قديم 17/04/2005, 07:10 PM
صورة عضوية muznah
muznah muznah غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 31/10/2004
الإقامة: كم لون منك يا ذا الزمان قاسي مالك اي امان
المشاركات: 1,369
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة stormy
هي أحد المشاكل التي نعانيها وخاصة في السبعينيات والثمانينات, ما نستطيع قوله وبكل بساطة ( لقد باعوا عمان وثرواتها).


امثال من يا حبيب??????!!!!!!

معظم لصوص عمان...خلني ساكت

رحم الله الانصار
  #30  
قديم 17/04/2005, 07:33 PM
صورة عضوية abu adhm
abu adhm abu adhm غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/06/2004
المشاركات: 561
شكرا اخي ابن شمس على المعلومات القيمه الشئ الجديد في زنجبار هو مايحدث في زنجبار و بيمبا هذه الايام مازال الزنوج الافارقه ومن ورائهم حكومة تنزانيا يطهدون احفاد العمانين ويلقو بهم في السجون بسبب الانتخابات القادهم بعد شهر ونصف من الان و الانباء القادمه من هناك تشير الي انتهاكات حقوق الانسان بسبب الممارسات البشعه من قبل السلطه
  #31  
قديم 17/04/2005, 09:35 PM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
والخلاصة ماذا جنينا من زنجبار,, فالكل متفق على خيانة اضطهاد استعباد رقيق.
  #32  
قديم 17/04/2005, 09:37 PM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة muznah
امثال من يا حبيب??????!!!!!!

معظم لصوص عمان...خلني ساكت

رحم الله الانصار
أحدهم مثل عمان في الأمس القريب .

وخلني ساكت ولا تجرجرني في الحديث لا أروح فيها الله يرحم والديك.
  #33  
قديم 17/04/2005, 09:51 PM
صورة عضوية muznah
muznah muznah غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 31/10/2004
الإقامة: كم لون منك يا ذا الزمان قاسي مالك اي امان
المشاركات: 1,369
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة stormy
أحدهم مثل عمان في الأمس القريب .

.
فلتقل خيرا أو لتصمت......

عجبني توقيعك
  #34  
قديم 17/04/2005, 10:05 PM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة muznah
فلتقل خيرا أو لتصمت......

عجبني توقيعك
وعسى أن تقوم بتطبيقه.....................
  #35  
قديم 17/04/2005, 10:16 PM
صورة عضوية muznah
muznah muznah غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 31/10/2004
الإقامة: كم لون منك يا ذا الزمان قاسي مالك اي امان
المشاركات: 1,369
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة stormy
وعسى أن تقوم بتطبيقه.....................

انا ولا انت...
  #36  
قديم 17/04/2005, 10:22 PM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة muznah
انا ولا انت...
حقيقة وضعته لنفسي فأنا مشكلتي الصراحة والانفعالية والتوقيع منعني(أو أنقذني) من المشاركة في كثير من المواضيع,,ولكن ذلك لا يمنع استفادتك منه فهو حسب رأيي يناسبك .

وخلاص عاد عن الدردشة وتضيع صلب الموضوع,,والا قام المشرفون بالتشذيب.
  #37  
قديم 18/04/2005, 03:37 AM
صورة عضوية القوري
القوري القوري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 655
أولا- اشكر ابن شمس على المعلومات القيمة حول علاقة العرب وخصوصا العمانيين بزنجبار ويوجد لدي الإستفسارات وهي:-
ثانيا- ماهي الأخطاء التي ارتكبها بعض العرب في هذه المناطق،وخصوصا مايتعلق بتجارة الرقيق، والإستعباد
ثالثا- يمكن الإشارة الى الدور المصري المؤيدة لثورة جوليس نيريري في تنزانيا، بمافيها موضوع زنجبار بالرغم من إحتضان مصر لكثير من أبناء السلطنة والذين هربو من المجازر التي ارتكبت(تسليط الضؤ).
رابعا - أطالب بعض الأقلام بالتعقل في تعليقاتها وأوصافها فكلنا أبناء هذا الوطن وليست الوطنية مخصص لفيئة دون الأخرى.
  #38  
قديم 18/04/2005, 05:10 AM
stormy stormy غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 225
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة القوري
أولا- اشكر ابن شمس على المعلومات القيمة حول علاقة العرب وخصوصا العمانيين بزنجبار ويوجد لدي الإستفسارات وهي:-
ثانيا- ماهي الأخطاء التي ارتكبها بعض العرب في هذه المناطق،وخصوصا مايتعلق بتجارة الرقيق، والإستعباد
ثالثا- يمكن الإشارة الى الدور المصري المؤيدة لثورة جوليس نيريري في تنزانيا، بمافيها موضوع زنجبار بالرغم من إحتضان مصر لكثير من أبناء السلطنة والذين هربو من المجازر التي ارتكبت(تسليط الضؤ).
رابعا - أطالب بعض الأقلام بالتعقل في تعليقاتها وأوصافها فكلنا أبناء هذا الوطن وليست الوطنية مخصص لفيئة دون الأخرى.
واضح كلامك وحاضرين.
  #39  
قديم 18/04/2005, 09:04 PM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة القوري
أولا- اشكر ابن شمس على المعلومات القيمة حول علاقة العرب وخصوصا العمانيين بزنجبار ويوجد لدي الإستفسارات وهي:-
ثانيا- ماهي الأخطاء التي ارتكبها بعض العرب في هذه المناطق،وخصوصا مايتعلق بتجارة الرقيق، والإستعباد
ثالثا- يمكن الإشارة الى الدور المصري المؤيدة لثورة جوليس نيريري في تنزانيا، بمافيها موضوع زنجبار بالرغم من إحتضان مصر لكثير من أبناء السلطنة والذين هربو من المجازر التي ارتكبت(تسليط الضؤ).
رابعا - أطالب بعض الأقلام بالتعقل في تعليقاتها وأوصافها فكلنا أبناء هذا الوطن وليست الوطنية مخصص لفيئة دون الأخرى.
قرات تعليقك ولي رجعه لقلة الوقت ولان السبله ما فتحت معي الا الان
  #40  
قديم 19/04/2005, 02:53 AM
صورة عضوية القوري
القوري القوري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 655
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ابن شمس
قرات تعليقك ولي رجعه لقلة الوقت ولان السبله ما فتحت معي الا الان
هل من الجائز تسمية الموضوع بتركة- حيث من المعروف بأن التركه هي ما تملكه، أو ترثه، وبهذه الصيغه نخاف أن تكون بعض بلادنا العربية؟؟ هي تركة لآخرين.
لذا أطالب بأعادة تسميه الموضوع الى التواجد العماني في زنجبار!!
  #41  
قديم 19/04/2005, 05:01 PM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة القوري
أولا- اشكر ابن شمس على المعلومات القيمة حول علاقة العرب وخصوصا العمانيين بزنجبار ويوجد لدي الإستفسارات وهي:-
ثانيا- ماهي الأخطاء التي ارتكبها بعض العرب في هذه المناطق،وخصوصا مايتعلق بتجارة الرقيق، والإستعباد
ثالثا- يمكن الإشارة الى الدور المصري المؤيدة لثورة جوليس نيريري في تنزانيا، بمافيها موضوع زنجبار بالرغم من إحتضان مصر لكثير من أبناء السلطنة والذين هربو من المجازر التي ارتكبت(تسليط الضؤ).
رابعا - أطالب بعض الأقلام بالتعقل في تعليقاتها وأوصافها فكلنا أبناء هذا الوطن وليست الوطنية مخصص لفيئة دون الأخرى.
اهلا بك عزيزي القوري

ساجيب بما اعلم عن استفساراتك

بالنسبة لاخطاء العرب او العمانيون اظن تماديهم بتجارة الرقيق والتي كانت تدر عليهم ذهب بتلك الايام وتهميش بعض القبائل والزعماء من السكان الاصلين بزنجبار

اما بخصوص دور مصر او السادة فلا توجد لدي معلومات تخص هذه النقطه

اما بالنسبة للعنوان فاعتقد انه مناسب لاحقيتنا التاريخيه بهذه الفتره

تحياتي لك
  #42  
قديم 19/04/2005, 07:06 PM
الصح الصح غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 09/09/2000
الإقامة: مسقط
المشاركات: 951
أشكركَ سيدي ابن شمس على هذا الموضوع التاريخي الطيب ..
  #43  
قديم 19/04/2005, 08:46 PM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
[QUOTE=الصح]أشكركَ سيدي ابن شمس على هذا الموضوع التاريخي الطيب ..[/QUOT




اشكرك ولكني لست سيد حد

لك تحياتي
  #44  
قديم 19/04/2005, 09:02 PM
صورة عضوية سنيور
سنيور سنيور غير متواجد حالياً
سنيور
 
تاريخ الانضمام: 23/03/2000
الإقامة: OmAn
المشاركات: 18,809
معلومات رائعة جدا

شكرا على هذا الموضوع اخي فلقد استفدنا كثيرا ولله الحمد
  #45  
قديم 20/04/2005, 06:35 AM
ابن شمس ابن شمس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/06/2004
المشاركات: 578
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة سنيور
معلومات رائعة جدا

شكرا على هذا الموضوع اخي فلقد استفدنا كثيرا ولله الحمد

لقد كان الهدف من طرح وكتابة الموضوع الفائدة
ولله الحمد قد استفاد البعض منا

تحياتي
  #46  
قديم 21/04/2005, 02:52 AM
صورة عضوية القوري
القوري القوري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 655
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ابن شمس
اهلا بك عزيزي القوري

ساجيب بما اعلم عن استفساراتك

بالنسبة لاخطاء العرب او العمانيون اظن تماديهم بتجارة الرقيق والتي كانت تدر عليهم ذهب بتلك الايام وتهميش بعض القبائل والزعماء من السكان الاصلين بزنجبار

اما بخصوص دور مصر او السادة فلا توجد لدي معلومات تخص هذه النقطه

اما بالنسبة للعنوان فاعتقد انه مناسب لاحقيتنا التاريخيه بهذه الفتره

تحياتي لك
- بالنسبة للأخطاء فهي كثيرة بعضها ماذكرت وبعضها أخطاء الأسرة الحاكمة وصراعاتها على السلطة وخصوصا بعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان، ودليل على ذلك هو عدد السلاطين الذي حكموا زنجبار، بالإضافة الى التحولات السياسية التي شهدتها القارة الأفريقية خلال فترة التحرر من الإستعمار الأجنبي،
- وجود عدد من الطلبه العرب من سكان زنجبار في بغداد والقاهرة والكويت، وبوادر ظهور النهضه التنمويه في بعض بلدان دول الخليج وتوفر فرص عمل لهم( افرغت زنجبار من الشباب العرب للدراسه في الخارج) وهو احد الأسباب.
- تائيد الريئس الراحل جمال عبدالناصر للثورات الأفريقية ودعمها للتحرر والإستقلال ومنها ثورة جوليس نيريري في تنزانيا واتحادها مع تنجانيقا، وضع الثورة المصريه على المحك هل الإنتماء العرقي للعرب في افريقيا يجعل من مصر الثورة تتحيز للعنصر العربي في زنجبار وتدعمهم ام تقف على ثوابتها التي نادت بها منذ طرد الملك فاروق، وهذا الإشكلاليه جعلت من مصر للبعض وكأنها تحيزت للأفارقه ضد العرب ، كما لاننسى الخلاف المصري مع البريطانيين في تلك الفترة والذي القى بضلاله على الموقف المصري.(هذا الموضوع يحتاج تحليل معمق أتمنى أن اجد الوقت للرجوع اليه).

- حول موضوع التسمية لا أوافقك الرأي فالأحقية التاريخيه - تختلف عن التركة، من الناحية اللغوية والمعنى، ولذا اعذرني بأن اطالبك ان تعيد النظر في رأيك بشأن التسمية.

- الأخ إبن شمس إذا كان لديك معلومات عن موضوع حكم المزاريع في ممباسا يمكن الإشارة اليه لإثراء الموضوع حتى نستطيع الخروج بخلاصة مفيدة.

لك منى التحيه
  #47  
قديم 23/04/2005, 04:23 AM
صورة عضوية القوري
القوري القوري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/12/2004
المشاركات: 655
[QUOTE=ابن شمس]زنجبار تركة العمانين
وفي أواخر سنة 1993 كان الوضع في زنجبار كما يلي:
منذ زيارة رئيس حكومة زنجبار المحلية سالمين عامور إلى مسقط عام 1991، وتقديم اعتذار للسلطان قابوس عن أحداث عام 1964،

قصة الإعتذار لم نسمع بها، وعادة تقدم للشعوب
والإعتذار يترتب عليه وضع قانوني ومايتبعه من إلتزامات، فالدول الإستعماريه بعضها تقدم إعتذار الى الدول والشعوب المتضررة من ممارساتها الإستعماريه.

والسؤال هل زنجبار تعتذر أم السلطنه هي التي تقدم الإعتذار!

- لاشك أن العمانيين تعرضون لجرائم حرب ومجازر تعتبر جرائم ضد الإنسانيه، يتطلب تقديم مرتكبيها الى محكمة الجزاء الدوليه أو محكمة دوليه خاصه.
ولكن هل تعتبر هذه الجرائم في إطار تصفية الإستعمار(أي حرب تحرير) وهو ما تقره القوانين الدوليه.
- من خلال مساهمتكم بالرأي يمكن الوصول إلى إجابات على الإستفسارات أعلاه

لكم أطيب الأمنيات
  #48  
قديم 23/04/2005, 01:54 PM
Wahiba Sands Wahiba Sands غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2005
المشاركات: 2,465
الاخ ابن شمس

لنكن واقعيين ومنصفين فعمان في اوج توسعها البحري استطاعت ان تصل بدافع التجارة والنجدة لكثير من موانىء اسيا وافريقيا حيث بسطت نفوذها وساعدت السكان المحليين في التخلص من نير المحتلين
البرتغاليين ولعل اهم اسهماتها هو نشر الدين الاسلامي الحنيف.. ولكن وكما يحصل دوما سرعان ما تتحول الاهداف الاساسية النبيلة الى احتلال واستعمار وباسلوب مختلف.
ورغم اني لا اوافق على الاسلوب البشع والمجازر التى ارتكبها سكان البلاد الاصليين في التنكيل بالنساء والاطفال في ثورتهم الدموية, الا اننى ايضا لا اوافق على الاستعمار والعبودية واستغلال اهالي البلاد الاصليين والمتاجرة بهم كرقيق ومعاملتهم باحتقار.
لقد طغى الجانب المظلم والقاسي لسلطنة زنجبار التي اغتنت واثرت على جماجم الابرياء ومن اسواق النخاسة ومحاصيل القرنفل التي كان الاهالي الاصليون يرونها بدموعهم ودمائهم واعلنت انفصالها عن الام عمان .. كالابن العاق تماما. طغى على كل شيء ولم يعد الاهالي يفكرون سوى بالخلاص من الاستعمار والعبودية وكان لهم ذلك .. كسروا الاغلال وحطموا قيود تبوتب والاسرة الحاكمة التي لدغها الانجليز وتسببوا في نهايتها.
اخي العزيز.. صفحة زنجبار انطوت الى غير رجعة والزمن الجميل تلاشى .. ويظل الحلم الذي يراود البعض والحنين باقيا ولكنه سيخبو مع مر السنين وذلك افضل .. فالوطن هو عمان والولاء والحنين يجب ان يكون لعمان .. وانسوا يرحمكم الله زنجبار التي لم تستطيعوا ادارتها بعدل وانسانية وان اردتم مساعدة اهلها بنية حسنة فكان به ولكن لا تعتبروها وطنا تعودون اليه.
  #49  
قديم 23/04/2005, 02:52 PM
أبو باسل أبو باسل غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/12/2004
المشاركات: 203
رحم الله زمان أبناء الصواري أبناء صور العفيّة الذين حملوا تاريخ هذه الجزيرة فوق ظهر سفنهم ونشروا بضائعها في الصين والهند والبصرة ... رجال كان لهم دور كبير في حروب مملكة عمان في زنجبار وكانوا دائماً هم الضحايا ... وبعد ذلك تخلّت عنهم المملكة وراحوا ضحية أكذوبة بريطانية ... والشاهد على ذلك قضية الأعلام الفرنسية ... التي حملها أبناء الصواري فطلبت بريطانيا محاكمة فرنسا وهذه السفن في محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 1912 تقريباً ...

وبعد كل هذا جعلوا تاريخهم في زنجبار مهمّشاً ...


شكراً لصاحب الموضوع على هذا الجهد الطيب
  #50  
قديم 23/04/2005, 08:28 PM
الفجر الزاحف الفجر الزاحف غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 16/01/2005
المشاركات: 3,425
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ابن شمس
لكل زمن ظروف ومسببات

تحياتي
لكل زمان دولة ورجال

فهم من يستغلون الظروف ويركبون المسببات
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 06:09 PM.


سبلة العرب :: السنة ، اليوم
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.