سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 28/03/2006, 05:51 AM
"الرشيد" "الرشيد" غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 17/03/2006
المشاركات: 52
مبروك عليكِ العراق يا إيران د.فيصل القاسم

اعجبت لقرأة د.فيصل القاسم للوضع العراقي في المقال التالي:

مبروك عليكِ العراق يا إيران
د. فيصل القاسم

كان هناك ثلاثة رجال يتبارون فيما بينهم على لقب من هو الأسوأ؟ فقام الأول بالاعتداء على امرأة وضربها حتى سقطت أسنانها وبدأت تنزف من أنفها وأذنيها. ثم عاد وانهال عليها ضرباً بشكل مبرّح حتى أغمي عليها. وعندها صاح بأعلى صوته: أنا الأسوأ.
ثم جاء دور الرجل الثاني، فقام باغتصاب المرأة وأوسعها ضرباً حتى كادت أن تموت، وصاح قائلاً: لا أحد يستطيع منافستي، بل أنا الأسوأ.
أما الرجل الثالث، فقد تقدم من المرأة بهدوء ثم ابتسم قائلاً: في الواقع أنا أسوأكم لأنني جلست جانباً أتفرج على همجيتكما، فهذه المرأة هي أختي.
الممثلون حسب الظهور على الشاشة
المرأة هي: العراق
الرجل الأول: حكام العراق
الرجل الثاني: أمريكا
الرجل الثالث: العالم العربي
نحن العرب إذن لا نستحق العراق ولا غيره، ولو شاءت الظروف لربما ضحينا ببلد عربي تلو الآخر وألقينا به فريسة للمغتصبين وقطاع الطرق، لذلك علينا أن لا نتباكى على ضياع العراق وسقوطه تحت القبضة الإيرانية بعد أن راحت أمريكا تفاوض إيران لا العرب على مستقبله، فنحن الذين قدمناه للإيرانيين على طبق من ذهب، فالسياسة كالطبيعة لا تقبل بالفراغ، وإذا حدث فراغ ما فلا بد أن يملأه أحد، وهذا بالضبط ما فعلته إيران في العراق، فقد وجد الإيرانيون أن بلاد الرافدين أصبحت رزقاً سائباً ينهبه كل من حط بأرض العراق من أمريكيين وأوروبيين وإسرائيليين وحتى بنغاليين، باستثناء العرب طبعاً على اعتبار أنهم لا يتناولون لحماً إلا إذا كان مذبوحاً على الطريقة الإسلامية مع العلم أن العراق

ذ ُبح أول ما ذ ُبح على الطريقة العربية قبل أن يُذبح على الطريقة الأمريكية، ، ولهذا لم يكن هناك مانع أبداً في أن يشارك العرب في وليمة التهام العراق. لكنهم أبوّا إلا أن يتركوا الذبيحة للآخرين. أما إيران فقد وجدت فتوى أخرى تحلل لها المشاركة في الوليمة. ولا اعتقد أنها جديرة باللوم أبداً، ففي عالم السياسة حلال على الشاطر وليذهب الأغبياء إلى مزبلة التاريخ، ناهيك عن أن الإيرانيين أولى بالعراق من اليانكي والإسرائيليين والنيباليين والفلبينيين والفيجيين وباقي شراذم الأرض؟
إن المتابكين على خسارة العراق كقطر عربي يجب أن يخرسوا على أقل تقدير، فدموعهم دموع تماسيح إلا ما ندر. وكفانا تعييراً للعراقيين بالانسلاخ عن أمتهم العربية والاتجاه شرقاً. ماذا تتوقع من شعب شارك العرب في ذبحه من الوريد إلى الوريد وكانوا سباقين إلى التآمر عليه وحصاره ومنع حتى أقلام الرصاص عن تلاميذه؟ هل تريد من ذلك الشعب أن يهتف باسم العروبة ويصيح: أمجاد يا عرب أمجاد، أم من حقه أن يلعن الساعة التي ولد فيها عربياً؟ ولو اقتصر الإيذاء العربي للعراق على المشاركة في خنقه وحصاره لهان الأمر، لكن البعض كان وما زال يميز ضده طائفياً على اعتبار أن السواد الأعظم من شعبه من ملة أخرى غير تلك السائدة عربياًً. ويريدون بعد كل ذلك أن يتسول العراقيون العروبة على أعتابهم!
لا أدري لماذا ظن البعض أن العراق عربي لمجرد أنه عضو مؤسس في الجامعة العربية. ألم يكن حرياً بهم أن يعلموا أن تلك العضوية عضوية فارغة وغير قابلة للصرف في أي بنك وأنها ليست ضماناً بأي حال من الأحوال للحفاظ على عروبة بلاد الرافدين؟ لماذا لم ينتبه أدعياء العروبة إلى تلك الحقيقة الساطعة وهي أن العراق يقع عند البوابة الشرقية للعالم العربي وفي اللحظة التي يختفي فيها حراس تلك البوابة فإن الإيرانيين سيدخلونها فوراً خاصة وأن العراق يمثل للإيرانيين المدخل الأهم على المنطقة العربية لتصدير ثورتهم. وما لم يقاتل العراق ثماني سنوات لتم تصدير الثورة الإيرانية إلى العرب بعد أيام فقط من هبوط طائرة الخميني في طهران. لماذا نسي العرب أنهم بذروا مليارات الدولارات لمساعدة العراق في حربه ضد إيران؟ لماذا لم يلحظوا أن العراقيين الذين عادوا على ظهر الدبابات الأمريكية كانوا في معظمهم من الأحزاب التي رعتها إيران لأعوام كحزبي المجلس الأعلى والدعوة وهم بالتالي سيتحالفون مع الإيرانيين فيما بعد بشكل طبيعي؟ لماذا لم يعوا أيضاً أن إيران استطاعت أن تخلق لها قاعدة قوية متقدمة في لبنان البعيد عنها جغرافياً والمعروف بتوجهاته الغربية والمسيحية؟ وبالتالي من السهل جداً عليها أن تفعل الشيء نفسه في حديقتها الخلفية، العراق، خاصة أن التربة والظروف مهيأة لذلك أكثر من لبنان بمائة مرة بسبب التماس الجغرافي والخلفية الدينية والتداخلات التاريخية بين البلدين والأطماع الإيرانية القديمة.
هل تستطيع أن تـُبعد أكثر من نصف الشعب العراقي عن إيران لمجرد أن جنسيته عربية في جواز سفره؟ بالطبع لا. لقد كان حرياً بالمهتمين بالأمة العربية إذا كان هناك مهتمون فعلاً أن يعوا أن الرابط الطائفي قد يتفوق على الرابط القومي في العديد من الدول العربية خاصة أن معظم الأنظمة العربية الحاكمة كرست الطائفية والقبلية والعشائرية بدلاً من خلق دولة المواطنة وبالتالي فمن السهل جداً أن تستقطب هذه الطائفة أو تلك لصالح دولة أخرى كما شاهدنا في العراق ودول عربية أخرى. إن الاصطفاف الطائفي السريع في العراق أثبت كم هي بعيدة دولنا عن مفهوم المواطنة وكم هي سهلة على الفرز والاستقطاب! لماذا نلوم المائلين باتجاه إيران في العراق إذا كان الآخرون يميلون باتجاه العرب على أساس طائفي أيضاً علماً أن القوات الغازية لم تدخل العراق من جهة إيران بل عبر أراض عربية سنية؟ هل صحيح أن هناك عداء مستحكماً فعلاً بين شيعة العراق وشيعة إيران، أم أن التأثير الذي تحظى به المرجعيات الدينية ذات الجذور الإيرانية في العراق يثبت العكس؟ ألم تفز جماعة إيران بالنصيب الأكبر من مقاعد الجمعية الوطنية العراقية الجديدة؟
ليس من حق أحد أن يلوم العراقيين ولا قادتهم الجدد على الاحتماء بإيران والإصغاء إلى رجال دينها في العراق. ولا أبالغ إذا قلت إن هناك شرائح عربية كثيرة مستعدة للحاق بإيران والانسلاخ عن الدول العربية لو اتيحت لها الفرصة، ليس فقط بسبب التفرقة ضدها في هذا البلد العربي أو ذاك بل أيضاً لأن الانتماء إلى إيران أصبح أشرف بكثير من الانتماء إلى ما يُعرف بالأمة العربية. فبينما تتسول الدول العربية جمعاء الحماية الأجنبية وتبذر ثرواتها على أمور سخيفة وتتآمر على بعضها البعض بطريقة مفضوحة ودنيئة وترفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، ها هي إيران تنافح الغرب بترسانتها النووية الحديثة وقوتها العسكرية العظيمة ونهضتها الصناعية العملاقة وبنيتها التحتية الهائلة وعزة نفسها وإبائها وكرامتها الوطنية النادرة مع العلم أنها على حدودنا وتشترك معنا في إرث إسلامي وشرقي واحد.
إذن ربما يكون من الأفضل بكثير للعراق أن ينضوي تحت اللواء الإيراني بعدما نبذه أبناء جلدته الأقربون وتآمروا عليه وباعوه بالجملة والمفرّق وجعلوه يكفر بعروبته. فقد كان العراق جزءاً مما يسمى بالوطن العربي لثلاثة أرباع القرن وقد حاول فعلاً أن يحمل مشعل النهضة العربية بعد أن نجح في القضاء على الأمية تماماً وأسس صناعة حربية عز نظيرها وبنى مفاعلاً نووياً واستثمر المليارات في النهضة العلمية ونافس الغرب بمستشفياته وأطبائه لا بل كان يستورد البقدونس بطائرات خاصة من شدة البطر والرفاهية، لكن بعض "أشقائه" مثلاً سهـّل للإسرائيليين مهمة قصف مفاعل تموز النووي الذي وصفه صدام حسين ذات مرة بـ"عز العرب". وأنا على ثقة بأن إيران ستحمي أي مفاعل نووي عراقي يظهر في المستقبل لأنه لن يكون عربياً بل جزء لا يتجزأ من القوة الإيرانية الصاعدة التي، وللمفارقة، دافعت عن العرب أكثر مما دافعوا عن أنفسهم حتى ولو لمصالحها الخاصة. هل نستطيع أن ننكر أن كل الانتصارات العربية القليلة على إسرائيل في العقود الأخيرة كانت في بعض جوانبها بفضل الدعم الإيراني؟ هل تحرر جنوب لبنان إلا بالتعاون بين سوريا وإيران؟ هل أبلت حركات المقاومة في فلسطين كحماس والجهاد بلاء حسناً ضد إسرائيل إلا بمساعدة الإيرانيين ودعمهم؟
أليس من الأجدر بالعراق إذن أن يكون منتمياً إلى من يحميه ويحافظ عليه، حتى ضمن مشروع غير عربي، بدلاً من أن يكون يوسفاً عربياً آخر كفلسطين كما شبهها محمود درويش في إحدى قصائده؟

آخر تحرير بواسطة "الرشيد" : 28/03/2006 الساعة 05:54 AM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 28/03/2006, 08:20 AM
الاصلي الاصلي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 23/01/2006
الإقامة: في الخاطر
المشاركات: 365
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الرشيد
اعجبت لقرأة د.فيصل القاسم للوضع العراقي في المقال التالي:

مبروك عليكِ العراق يا إيران
د. فيصل القاسم

كان هناك ثلاثة رجال يتبارون فيما بينهم على لقب من هو الأسوأ؟ فقام الأول بالاعتداء على امرأة وضربها حتى سقطت أسنانها وبدأت تنزف من أنفها وأذنيها. ثم عاد وانهال عليها ضرباً بشكل مبرّح حتى أغمي عليها. وعندها صاح بأعلى صوته: أنا الأسوأ.
ثم جاء دور الرجل الثاني، فقام باغتصاب المرأة وأوسعها ضرباً حتى كادت أن تموت، وصاح قائلاً: لا أحد يستطيع منافستي، بل أنا الأسوأ.
أما الرجل الثالث، فقد تقدم من المرأة بهدوء ثم ابتسم قائلاً: في الواقع أنا أسوأكم لأنني جلست جانباً أتفرج على همجيتكما، فهذه المرأة هي أختي.
الممثلون حسب الظهور على الشاشة
المرأة هي: العراق
الرجل الأول: حكام العراق
الرجل الثاني: أمريكا
الرجل الثالث: العالم العربي
نحن العرب إذن لا نستحق العراق ولا غيره، ولو شاءت الظروف لربما ضحينا ببلد عربي تلو الآخر وألقينا به فريسة للمغتصبين وقطاع الطرق، لذلك علينا أن لا نتباكى على ضياع العراق وسقوطه تحت القبضة الإيرانية بعد أن راحت أمريكا تفاوض إيران لا العرب على مستقبله، فنحن الذين قدمناه للإيرانيين على طبق من ذهب، فالسياسة كالطبيعة لا تقبل بالفراغ، وإذا حدث فراغ ما فلا بد أن يملأه أحد، وهذا بالضبط ما فعلته إيران في العراق، فقد وجد الإيرانيون أن بلاد الرافدين أصبحت رزقاً سائباً ينهبه كل من حط بأرض العراق من أمريكيين وأوروبيين وإسرائيليين وحتى بنغاليين، باستثناء العرب طبعاً على اعتبار أنهم لا يتناولون لحماً إلا إذا كان مذبوحاً على الطريقة الإسلامية مع العلم أن العراق

ذ ُبح أول ما ذ ُبح على الطريقة العربية قبل أن يُذبح على الطريقة الأمريكية، ، ولهذا لم يكن هناك مانع أبداً في أن يشارك العرب في وليمة التهام العراق. لكنهم أبوّا إلا أن يتركوا الذبيحة للآخرين. أما إيران فقد وجدت فتوى أخرى تحلل لها المشاركة في الوليمة. ولا اعتقد أنها جديرة باللوم أبداً، ففي عالم السياسة حلال على الشاطر وليذهب الأغبياء إلى مزبلة التاريخ، ناهيك عن أن الإيرانيين أولى بالعراق من اليانكي والإسرائيليين والنيباليين والفلبينيين والفيجيين وباقي شراذم الأرض؟
إن المتابكين على خسارة العراق كقطر عربي يجب أن يخرسوا على أقل تقدير، فدموعهم دموع تماسيح إلا ما ندر. وكفانا تعييراً للعراقيين بالانسلاخ عن أمتهم العربية والاتجاه شرقاً. ماذا تتوقع من شعب شارك العرب في ذبحه من الوريد إلى الوريد وكانوا سباقين إلى التآمر عليه وحصاره ومنع حتى أقلام الرصاص عن تلاميذه؟ هل تريد من ذلك الشعب أن يهتف باسم العروبة ويصيح: أمجاد يا عرب أمجاد، أم من حقه أن يلعن الساعة التي ولد فيها عربياً؟ ولو اقتصر الإيذاء العربي للعراق على المشاركة في خنقه وحصاره لهان الأمر، لكن البعض كان وما زال يميز ضده طائفياً على اعتبار أن السواد الأعظم من شعبه من ملة أخرى غير تلك السائدة عربياًً. ويريدون بعد كل ذلك أن يتسول العراقيون العروبة على أعتابهم!
لا أدري لماذا ظن البعض أن العراق عربي لمجرد أنه عضو مؤسس في الجامعة العربية. ألم يكن حرياً بهم أن يعلموا أن تلك العضوية عضوية فارغة وغير قابلة للصرف في أي بنك وأنها ليست ضماناً بأي حال من الأحوال للحفاظ على عروبة بلاد الرافدين؟ لماذا لم ينتبه أدعياء العروبة إلى تلك الحقيقة الساطعة وهي أن العراق يقع عند البوابة الشرقية للعالم العربي وفي اللحظة التي يختفي فيها حراس تلك البوابة فإن الإيرانيين سيدخلونها فوراً خاصة وأن العراق يمثل للإيرانيين المدخل الأهم على المنطقة العربية لتصدير ثورتهم. وما لم يقاتل العراق ثماني سنوات لتم تصدير الثورة الإيرانية إلى العرب بعد أيام فقط من هبوط طائرة الخميني في طهران. لماذا نسي العرب أنهم بذروا مليارات الدولارات لمساعدة العراق في حربه ضد إيران؟ لماذا لم يلحظوا أن العراقيين الذين عادوا على ظهر الدبابات الأمريكية كانوا في معظمهم من الأحزاب التي رعتها إيران لأعوام كحزبي المجلس الأعلى والدعوة وهم بالتالي سيتحالفون مع الإيرانيين فيما بعد بشكل طبيعي؟ لماذا لم يعوا أيضاً أن إيران استطاعت أن تخلق لها قاعدة قوية متقدمة في لبنان البعيد عنها جغرافياً والمعروف بتوجهاته الغربية والمسيحية؟ وبالتالي من السهل جداً عليها أن تفعل الشيء نفسه في حديقتها الخلفية، العراق، خاصة أن التربة والظروف مهيأة لذلك أكثر من لبنان بمائة مرة بسبب التماس الجغرافي والخلفية الدينية والتداخلات التاريخية بين البلدين والأطماع الإيرانية القديمة.
هل تستطيع أن تـُبعد أكثر من نصف الشعب العراقي عن إيران لمجرد أن جنسيته عربية في جواز سفره؟ بالطبع لا. لقد كان حرياً بالمهتمين بالأمة العربية إذا كان هناك مهتمون فعلاً أن يعوا أن الرابط الطائفي قد يتفوق على الرابط القومي في العديد من الدول العربية خاصة أن معظم الأنظمة العربية الحاكمة كرست الطائفية والقبلية والعشائرية بدلاً من خلق دولة المواطنة وبالتالي فمن السهل جداً أن تستقطب هذه الطائفة أو تلك لصالح دولة أخرى كما شاهدنا في العراق ودول عربية أخرى. إن الاصطفاف الطائفي السريع في العراق أثبت كم هي بعيدة دولنا عن مفهوم المواطنة وكم هي سهلة على الفرز والاستقطاب! لماذا نلوم المائلين باتجاه إيران في العراق إذا كان الآخرون يميلون باتجاه العرب على أساس طائفي أيضاً علماً أن القوات الغازية لم تدخل العراق من جهة إيران بل عبر أراض عربية سنية؟ هل صحيح أن هناك عداء مستحكماً فعلاً بين شيعة العراق وشيعة إيران، أم أن التأثير الذي تحظى به المرجعيات الدينية ذات الجذور الإيرانية في العراق يثبت العكس؟ ألم تفز جماعة إيران بالنصيب الأكبر من مقاعد الجمعية الوطنية العراقية الجديدة؟
ليس من حق أحد أن يلوم العراقيين ولا قادتهم الجدد على الاحتماء بإيران والإصغاء إلى رجال دينها في العراق. ولا أبالغ إذا قلت إن هناك شرائح عربية كثيرة مستعدة للحاق بإيران والانسلاخ عن الدول العربية لو اتيحت لها الفرصة، ليس فقط بسبب التفرقة ضدها في هذا البلد العربي أو ذاك بل أيضاً لأن الانتماء إلى إيران أصبح أشرف بكثير من الانتماء إلى ما يُعرف بالأمة العربية. فبينما تتسول الدول العربية جمعاء الحماية الأجنبية وتبذر ثرواتها على أمور سخيفة وتتآمر على بعضها البعض بطريقة مفضوحة ودنيئة وترفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، ها هي إيران تنافح الغرب بترسانتها النووية الحديثة وقوتها العسكرية العظيمة ونهضتها الصناعية العملاقة وبنيتها التحتية الهائلة وعزة نفسها وإبائها وكرامتها الوطنية النادرة مع العلم أنها على حدودنا وتشترك معنا في إرث إسلامي وشرقي واحد.
إذن ربما يكون من الأفضل بكثير للعراق أن ينضوي تحت اللواء الإيراني بعدما نبذه أبناء جلدته الأقربون وتآمروا عليه وباعوه بالجملة والمفرّق وجعلوه يكفر بعروبته. فقد كان العراق جزءاً مما يسمى بالوطن العربي لثلاثة أرباع القرن وقد حاول فعلاً أن يحمل مشعل النهضة العربية بعد أن نجح في القضاء على الأمية تماماً وأسس صناعة حربية عز نظيرها وبنى مفاعلاً نووياً واستثمر المليارات في النهضة العلمية ونافس الغرب بمستشفياته وأطبائه لا بل كان يستورد البقدونس بطائرات خاصة من شدة البطر والرفاهية، لكن بعض "أشقائه" مثلاً سهـّل للإسرائيليين مهمة قصف مفاعل تموز النووي الذي وصفه صدام حسين ذات مرة بـ"عز العرب". وأنا على ثقة بأن إيران ستحمي أي مفاعل نووي عراقي يظهر في المستقبل لأنه لن يكون عربياً بل جزء لا يتجزأ من القوة الإيرانية الصاعدة التي، وللمفارقة، دافعت عن العرب أكثر مما دافعوا عن أنفسهم حتى ولو لمصالحها الخاصة. هل نستطيع أن ننكر أن كل الانتصارات العربية القليلة على إسرائيل في العقود الأخيرة كانت في بعض جوانبها بفضل الدعم الإيراني؟ هل تحرر جنوب لبنان إلا بالتعاون بين سوريا وإيران؟ هل أبلت حركات المقاومة في فلسطين كحماس والجهاد بلاء حسناً ضد إسرائيل إلا بمساعدة الإيرانيين ودعمهم؟
أليس من الأجدر بالعراق إذن أن يكون منتمياً إلى من يحميه ويحافظ عليه، حتى ضمن مشروع غير عربي، بدلاً من أن يكون يوسفاً عربياً آخر كفلسطين كما شبهها محمود درويش في إحدى قصائده؟


كلام لا غبار عليه لما فية من الوصف التفصيلي للاحداث اللتي دارت
وتدور في وطننا العربي ولما فيه من الوصف الكبير للواقع العربي من
فرقه وعدم القدره على الكلام ( وهو اضعف الايمان ) وطبعا كلنا يذكر
او على الاقل سمع عن الاحداث التي دارت وتدور من الحرب العراقية
الايرانية وحرب الخليج والان الاحداث المخزية في العراق وكلنا يعي
النهم الايراني لبث ثورتهم والاستيلاء على الوطن العربي ولكن اين
المبصروووووووووون ؟؟؟؟؟؟
  #3  
قديم 28/03/2006, 08:24 AM
صورة عضوية بيرم
بيرم بيرم غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 23/02/2005
الإقامة: شــــط العـــــــرب
المشاركات: 2,292
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الرشيد
كان هناك ثلاثة رجال يتبارون فيما بينهم على لقب من هو الأسوأ؟ فقام الأول بالاعتداء على امرأة وضربها حتى سقطت أسنانها وبدأت تنزف من أنفها وأذنيها. ثم عاد وانهال عليها ضرباً بشكل مبرّح حتى أغمي عليها. وعندها صاح بأعلى صوته: أنا الأسوأ.
ثم جاء دور الرجل الثاني، فقام باغتصاب المرأة وأوسعها ضرباً حتى كادت أن تموت، وصاح قائلاً: لا أحد يستطيع منافستي، بل أنا الأسوأ.
أما الرجل الثالث، فقد تقدم من المرأة بهدوء ثم ابتسم قائلاً: في الواقع أنا أسوأكم لأنني جلست جانباً أتفرج على همجيتكما، فهذه المرأة هي أختي.
الممثلون حسب الظهور على الشاشة
المرأة هي: العراق
الرجل الأول: حكام العراق
الرجل الثاني: أمريكا
الرجل الثالث: العالم العربي
نحن العرب إذن لا نستحق العراق ولا غيره
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورعروبة العراق فى خطر
(إذا صمت العرب عما يجرى فى العراق فسيلقون ذات المصير)
عندما يطالب العميل عبد الخسيس السقيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الخمينية فى العراق يوم 20/3/2006 فى ذكرى أربعين الإمام الحسين بالفيدرالية السياسية والاقتصادية للجنوب العراقى الذى تسكنه أغلبية شيعية أى بانفصاله عملياً ، فنحن إذن أمام خطر عظيم يطل من بوابة الطائفية المقيتة ، وإن ادعى أصحاب هذا الطرح الطائفى حب العراق ، ووحدته والبكاء عليه ، وحتى لا نتقول على العميل السقيم دعونا نرصد أبرز ما قاله ، حتى يكون الحكم عليه موضوعياً ، ويصبح استشراف الخطر مبنى على أسس صحيحة ، لقد قال العميل السقيمفي الوقت الذين نؤكد فيه وحدة العراق أرضاً وشعباً ، ندعو الى قيام اقليم الوسط والجنوب لأن ذلك سيساهم في تحقيق الامن ومكافحة الارهاب،كما يساهم في صيانة العراق وإبقائه موحداً) [ولاندرى كيف سيبقى موحداً مع انفصال وسطه وجنوبه كيف ؟!] .
واضاف: (نعيش اليوم ظروفاً حساسة ، فالصداميون والتكفيريون مارسوا جرائم القتل الجماعي وعمليات التهجير والاغتيالات تعبيراً عن الحقد الدفين ضد آل البيت، ومحاولة إشعال نار الحرب الطائفية للقضاء على المكاسب التي تحققت بعد سقوط صدام ونظامه)!!!
ودعا الى (التسلح بالوعي والبصيرة الكاملة كي لا ينجر العراقيون الى ما يريده أعداء العراق من التكفيريين والصداميين ، ونؤكد ضرورة التصدي الكامل للارهاب).
واكد ان (مشكلة الارهاب في العراق اصبحت متجذرة ونعتقد بشكل راسخ ان اشراك الشعب في مكافحة الارهاب هو من السبل الناجحة لذلك نؤكد دعوتنا الى تأسيس اللجان الشعبية لمكافحة الارهاب على ان ترتبط بالاجهزة الرسمية(اجهزة الكلب صولاغ).
وهذا معناه ببساطة أننا أمام حرب عصابات طائفية وأمام فتنة أهلية مبنية على انقسام المجتمع وأن (السقيم) بأقواله ليس سوى صدى لواقع خطير بدأ ينفجر ، انه الواقع الذى دفع اياد غبناوي رئيس الوزراء العراقى السابق لأن يواجه العالم بحقيقة مرة فى العراق (يوم 20/3/2006) فى الذكرى الثالثة للحرب حين أعلن فى حديثه لوسائل الأجنبية (ليس ثمة أي مؤسسة لحماية الناس، ثمة تطهير عرقي جار هنا وهناك في العراق، وهذا في الواقع يرقى الى مستوى الحرب الاهلية). واضاف: (يجب ألا ننكر وجود تطهير عرقي، ويجب ان نتحلى بما يكفي من الشجاعة لقول ذلك). واوضح ان (الاقتصاد بلغ الحضيض تقريباً، والخدمات تتدهور، والمذهبية تسود والميليشيات تسيطر على كثير من الاحياء في بغداد. هذه وقائع وليست أموراً من صنع الخيال).
عندما يقول رجل فى موقع ودور وتاريخ الغبناوي هذا القول فإن لكلامه أهمية بالغة ، وهو يستدعى منا أن ننتبه إلى ما يحاك للعراق وما يحفظه من انفجار طائفى يؤسس لفيدرالية جنوبية شبيهة بما حدث للشمال الكردى ويضيع العراق تدريجياً ، ان هذا الواقع المخيف الذى يحاول البعض التخفيف من خطورته ، والتقليل من حقيقته الطائفية المرة يؤكده أكثر ما أفاد به بيان حكومي عراقي فى (20/3/2006) ان وزارة المهجرين تعمل على توزيع (مساعدات عينية وغذائية على 3705 عائلات) نزحت من أماكنها الاصلية اثر العمليات (الارهابية التي اعقبت تفجير مرقد الامامين) في سامراء الشهر الماضي. واضاف البيان ان هذه العائلات (موزعة على مختلف المحافظات).
يذكر ان رئاسة الوزراء العراقية العميلة خصصت 500 مليون دينار (330 الف دولار) لمساعدة العائلات المهجرة.
واوردت الوزارة جدولاً بأعداد العائلات النازحة من مختلف المحافظات منذ جريمة تفجير المرقد حتى أول من أمس. وغالبية المهجرين هم من الشيعة سكان المناطق السنية غرب بغداد وجنوبها والفلوجة وسامراء والطارمية (شمال العاصمة) الذين استقروا في المحافظات الشيعية في الجنوب حيث نزحت أكثر من الف عائلة الى النجف.
وذكر البيان ان النازحين (يسكنون في بعض القرى والأرياف وقسماً آخر في منازل استأجروها وبعضهم في معسكرات أعدت لاستقبالهم).
هذه الحقائق تدعونا إلى التنبيه للآتى ،ونطالب قمة الخرطوم المنعقدة حاليا ان تعطي هذا الملف الاولوية .أولاً : ان العراق يعيش فى الواقع بوادر حرب طائفية مريرة ، وخطرة ، وأن مقدماتها الآن واضحة ، وجلية ، ولا داعى لأن ندفن رؤوسنا فى الرمال ، وما دعوات بعض الساسة (أمثال العملاء السقيم والجعبري وغيرهم) عن الالتجاء للطائفية بديلاً عن الوطن ، ما هى إلا مقدمة خطرة للانفصال الجغرافى بعد أن انفصلوا معنوياً وعقائدياً .
ثانياً : من المؤكد أن علاقات ايران بالأمة العربية علاقات هامة وينبغى الحفاظ عليها خاصة بشأن القضية الفلسطينية واللبنانية ، ولاشك أيضاً أن الدور الايرانى هام للغاية فى العراق ولكن أن يتم هذا الدور بالتنسيق مع أمريكا وأن يجرى حواراً بينهما فقط دون الالتفات إلى دول الجوار العراقى ، ودون الاهتمام برأى العراقيين أنفسهم فهذا فضلاً عن كونه إهانة للعراقيين ، هو أيضاً خطر على عروبة العراق ، ووحدته ومستقبله بل وإهانة الى ايران ذاتها التى ستضطرب صورتها أمام الرأى العام العربى وستتحول من مساند للحقوق العربية الى مساوم عليها مع الأمريكيين .
ثالثاً : الفيدرالية التى يدعو البعض الى تطبيقها على الجنوب والوسط العراقى تمثل خطراً اقتصادياً وسياسياً ومؤامرة خبيثة يراد بها انهيار وتفكيك العراق الدولة الموحدة الواحدة ، ويدفع بها إلى أحضان التدخلات الأجنبية لأنها ساعتها ستكون عبارة عن عدة دويلات ، كل واحدة منها تستقوى بالأجنبى على الآخرى سواء كان هذا الأجنبى جار قريب أو عدو بعيد ، فالأمر سيان، إذ سيؤدى إلى انهيار مفهوم (الوطن) وقيمة الانتماء له وسيزيد من التدخلات الأجنبية بما يستتبعه ذلك من صراعات وحروب ، سيديرها الكثيرون على أرض العراق لحساب أجندات غير عراقية بل غير عربية بالمرة ، سيتحول العراق مع هذه الفيدراليات الى (ميدان للقتال) وليس (وطناً للحياة) ، وسيتحول العراقيون البسطاء الذين لم يعرفوا طيلة تاريخهم الحديث الفتنة والفرقة على أساس المذهب أو العرق ، إلى وقود لهذه الحروب والخطير هنا أن الفيدرالية ان قامت فى العراق اليوم وفى أجواء الفتنة والارهاب والعنف والاحتلال كما هو حاصل ستصبح حلاً كارثياً ، وليس حلاً إيجابياً أو إنقاذياً ، انها الطريق إلى جهنم وكما يقولون : أحياناً يكون الطريق الى جهنم مفروشاً بالورود والرياحين !!
رابعاً : فى ضوء هذه الحقائق والدعاوى ، والفتن ، وفى ضوء الاخفاق المتواصل لدى القادة العراقيين الجدد فى كل الحلول الجدية لإنهاء روح الطائفية المقيتة التى تخيم على صدورهم وعقولهم، وآخرها فكرة إنشاء (هيئة الأمن القومى) والتى تم تفريغها من مضمونها وتحولت بقدرة قادر وبفضل الروح الطائفية المهيمنة على العقول والقلوب إلى تقاسم طائفى جديد قائم على حصص متفاوتة للكتل البرلمانية التى نجحت بالتزوير بدلاً من ان تكون هيئة وطنية عليا لحماية الوطن ولسموه على داء الطائفية وتجاوزه ، فى ضوء هذه الحقائق تصبح المناداة بالدور العربى لإنقاذ العراق من محنته ، مسألة أساسية ، فما يجرى فيه يمس أمن هذه الأمة ومستقبلها ، وإذا صمت العرب عما يجرى فى العراق وللعراق فسيلقون جميعاً (خاصة دول الجوار) ذات المصير ، وسيتحولون جميعاً إلى جزر طائفية وعرقية متناحرة .
* ان القمة العربية التي ستعقد اليوم فى الخرطوم مدعوة إلى دور عربى إنقاذى جاد ، لينتشل العراق من وهدته ، حتى تسكت تلك الأصوات الناعقة التى تستهدف تحويله إلى كائن مشوه لا علاقة له بالدول الحديثة. أصوات لا تختلف كثيراً فى جوهر دعواتها عن أولئك الذين يقتلون الأبرياء باسم المقاومة أو باسم نشر الديمقراطية !! فكل هؤلاء وجوه لعملة واحدة هى عملة الطائفية والتطرف والاحتلال ، وعلى منظمات المجتمع المدنى العربية أن تتحرك وتتفاعل مع أهلنا فى العراق مثلما على الأقل كانت تتفاعل إبان حرب الكويت(!!) ونستغرب هنا لماذا صمتت هذه الهيئات وخبى صوتها هذه الأيام ، رغم أنها كانت عالية الصوت إبان حقبة التسعينات ، فأين هى اليوم مما يحاك للعراق من مؤامرات وفتن ، هل اكتفت بالبيانات والإدانات ؟ وأين الأزهر الشريف ، وأين علماء الإسلام ، وأين النقابات المهنية من صحفيين ومحامين وأطباء .. ان العراق يصرخ مستنجداً ، يصرخ من آلام العنف والغلو الدينى والدنيوى ومن الاحتلال والطائفية المقيتة .. فهل سنشاهد غداً من يستجيب لصرخاته ؟
* ان الطائفية وبوابتها المسماة بالفيدرالية الانفصالية يجرى الآن تسويقهما فى العراق والعالم، وإذا ما نجح أصحابهما فى ذلك ، فإننا نحذر من أن شررهما سيصل إلى الجميع فى المنطقة دون استثناء .. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد !
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:37 PM.


سبلة العرب :: السنة ، اليوم
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.