عرض المشاركة وحيدة
  #58  
قديم 06/11/2006, 11:20 AM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة تمرة
هذا الموضوع من أكثر الموضوعات التي شدّت اهتمامي لأنها تهيئ لخطة مشروع نهضوي شامل (مدني) نحن بأمسّ الحاجة أن نبدأ في بلورة رؤيته الآن، وفي الحقيقة كنت بدأت مع مجموعة صغيرة جداً في تبادل الأفكار المحددة الواضحة من مدة أشهر وتم وضع مسودّة صغيرة جاءت مستعجلة تحت عنوان: المقاومة المدنية. إلا أنه ولا بأي حال تحلّ المقاومة المدنية (كردة فعل على الأحداث الأخيرة) مقام المشروع النهضوي البنائي، بل إنها (المقاومة المدنية) تصب في محيط ذلك المشروع الممتد والعميق، ولكن لنقل أنّها الوليد المنتظر بعد حملٍ لم يكن بطويل بالنسبة لي ولكنه طويل جداً بحسب ما هو تعارف عليه في سُنن الحمل؛ لطالما تصوّرتُ أن يأتي هذا الوليد مُسالماً وإذ به يأتى ثائراً (لا أهوجاً) من رحم المقاومة، له عزيمة الرسل والأنبياء عليهم صلوات ربي وسلامه؛ عزيمة شقّت نفسها من بين "أشلاء الدمى" وتفجّرت من بين ينابيع "الدم الذي أصبح سائلاً لونه أحمر".
السلام عليكم

أخيتي تمرة

سأستبق عودتك بقليل من النقاش لبعض النقاط التي أوردتِها في ردك


"المقاومة المدنية" مصطلح فضفاض وعائم كمرضعته (السياسة)، ولا أدري كيف للشعوب أن تُستنهض للمقاومة المدنية وهي ما زالت تراوح في أكثرها في مرحلة الطفولة والمراهقة؟؟

وكما ذكرت في رد على موضوع آخر، هل ما نحتاجه مقاومة أم ترشيد؟

هناك الكثير من الإنجازات التي تحققت وعلينا ألا نغمط القائمين عليها حقهم، وأظن خيرا بهم -أو بأكثرهم على الأقل- ولا أظن أن استخدام مصطلحات المقاومة وأمثالها ستعود بالفائدة المرجوة

ما نحتاجه هو ترشيد المجتمع ليتخذ دوره الفاعل في مسيرة البناء الحضاري، وأن يكون قائدا لا مقودا وفاعلا لا كلا!

ما يحدث الآن هو أن هناك تغيير يحدث في الوزراء -مثلا- ليأتي وزير جديد، ولكننا نجد أن السياسة العامة لتلك الوزارة لن تتغير!!! لماذا؟ لأن وتيرة المجتمع ليست مهيأة للتغيير

فلو أصبحت أنا أو أنت أو فلان أو علان وزراء فلا أعلم إن كنا سنبقي على أفكارنا هذه أم أننا سنجد ألف ألف عذر لخروجنا عليها؟

مالم نبني الأساس فسنبقى ندور وندار بذات الأسلوب ولن يتغير شيء!


اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة تمرة
الحضور الشعبي الفاعل وليد الوعي الإنساني الحاضر (الحيّ) الذي يحتضن القائد الذي بايعه عن رضى وقناعة ويحيط به، فهذا الشعب مؤمن بالرسالة (مدركاً لأبعادها) وليس مجرد تبعاً للقائد يؤدي فروض الطاعة العمياء، فإن مات أو قتل القائد المحبوب (بفرض) انقلبوا على أعقابهم وضاعت الجماعة إذ ما عرفوا الرسالة ولا أدركوا أبعادها ولا موقعهم منها!

كل فرد من هؤلاء مدرك لقوّة الوعي الفردي الذي يؤدّي دوراً حيوياً رئيسياً في دفع الوعي الجمعي إلى أرقى درجاته لإحداث الإنجازات الإنسانية الحضارية (وفي هذا إشباع مجموع حاجات إنسانية).

قيمة الإنسان هنا تتجلى بإدراكه أنّ لوجوده الفردي الفاعل قيمة فاعلة ضمن منظومة الجماعة الإنسانية التي ينتمي إليها، هذا الإنسان يدرك تماماً الحاجات المتبادلة للأفراد لإشباع حاجة التقدير الذاتي لكل منهم من خلال أداء دوره المميّز لتحقيق هدف جماعي إنساني يشبع حاجة الإنتماء الإجتماعي المعطاءة، والقيمة الأعظم هي إشباع حاجة الروح السامية بالوصل الحي المستمر مع الخالق من خلال أداء كل فرد للرسالة من خلال تأديته دوره الخلافي في الأرض.
أتفق معك في هذا تماما فهو لب القصيد

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة تمرة
بعد ان انتهينا من التحليلات الفذّة، كيف يمكننا مثلاً أن نستثمر هذه الظروف ونوظفها لمشاريع طويلة الأمد؟

كيف ممكن أن نفعّل المقاطعة الإقتصادية شعبياً وبذات الأوان عيننا على التبادل التجاري العربي والتبادل التجاري مع بلدان حليفة وقلبنا مصوّب نحو الإنتاج (ضمن خطوات عقلانية مدروسة)؟

كيف نحطّم دائرة ردود الأفعال المغلقة التي ندور فيها لنكون في موقع إنتاج الأفعال؟
ولا مشكلة في ردود الأفعال بحد ذاتها، المشكلة أن نستقر ببلادة فيها، وتكون كل ردود أفعالنا انفعالات عابرة ما تلبث أن تقبع في لاوعي كل منّـا على شكل هزيمة متراكمة فوق جبال من هزائم لا تعد ولا تحصى تفتك بأنفسنا وأجسادنا وتزهق أرواحنا وتسلّطنا على الضعيف منا ولا ننتهي من مسلسل إذاقة بعضنا بأس بعض (الفتنة الداخلية)!

من الآخر:
نريد أن ننتج؛ نتاجاً معنوياً ونتاجاً مادياً. ولا، ليس عن طريق إنتظار خطط الحكومات ولا عن طريق المؤسسات الحكومية، وهذا لا يمنع أن نستثمر أي مجال مفتوح من قبلهم لتحقيق أهدافنا.

لدينا جمعيات مدنية (علمية، اجتماعية، إنسانية، وثقافية عموماً)، كيف ممكن أن نستفيد منها وتستفيد منا؟
كيف؟ كيف؟ كيف؟

كيف ننتقل من دائرة الإنتاج إلى دائرة الاستهلاك؟

كيف أجعل من استثارته العاطفة ليقاطع السيارات الأميركية ليشمر عن ساعده ويصنع لي سيارة محلية؟

كيف أجعل من قاطع المشروبات الغازية (بفتح الياء أو تشديدها) يصنع لي عصيرا منعشا من خيرات مزرعته التي رواها بعرقه المتصبب ورجله المتقرحة من كثر العمل؟

ولعل هذا الموضوع هــنـــا يناقش بعضا من تلك الهموم على أمل إيجاد حل!

كيف؟ كيف؟ كيف؟


ولعل لي عودة قريبا بإذن الله

دمتم بعافية