|
وثلب أهل الحق وعصابة الدين ، ولعنهم في الجوامع ، والمشاهد ، والمحافل ، والمساجد ، والأسواق ، والطرقات ، والخلوة والجماعات ، ثم غرهم الطمع والإهمال ، ومدهم في طغيانهم الغي والضلال ... وتمادت الحشوية على ضلالها والإصرار على جهالتها وأبو إلا التصريح بأن المعبود ذو قدم وأضراس ولهوات وأنامل وأنه ينزل بذاته ويتردد على حمار في صورة شاب أمرد بشعر قطط وعليه تاج يلمع وفي رجليه نعلان من ذهب ...إلخ .
وقولهم ( وينسبون كل من نزه الله إلى الكفر والطغيان ) أقول : هذا هو الثابت عن أرباب هذه النحلة الخاسرة (*) كما هو ثابت في كتبهم وكما نسبه إليهم غيرهم من العلماء ويكفي أن ابن القيم قال في نونيته عن الذين ينزهون الله سبحانه :
والمشركون أخف في كفرانهم *** وكلاهما من شيعة الشيطان
إن المعطل بالعداوة قائم *** في قالب التنزيه للرحمن
قال الإمام السبكي الشافعي في " السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل " ص182 بعد ما أورده بلفظ :ـ
إن المعطل بالعداوة معلن *** والمشركون أخف في الكفران
والمعنى واحد ـ: ( مالمن يعنقد في المسلمين هذا إلا السيف ) اهـ .
ــــــــــ
(*) من ذلك قول الحسن بن العباس الرستمي ـ الذي قال عنه الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ج2 ص435 : وكان من الشداد في السنة ـ أي التشبيه والتجسيم ـ في الأشاعرة ـ:
الأشعرية ضلال زنادقة *** إخوان من عبد العزى مع اللات
بربهم كفروا جهرا وقولهم *** إذا تدبرته من أسوى المقالات
ينفون ما أثبتوا عودا لبدئهم *** عقائد القوم من أوهى المحالات
ـ39ـ
آخر تحرير بواسطة الضوء الساطع : 13/02/2004 الساعة 08:44 PM
|