المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : قصص واقعية مائة بالمائة ( فقط للعظة والإعتبار )


زهراء صُحار
07/08/2005, 02:11 PM
--------------------------------------------------------------------------------

قصص واقعية



هذه القصص حقيقية مئة بالمئة >>> ( مؤكد هي منقولة من مواقع متفرقة وليست من موقع واحد أردت منها حصاد الخير لي ولكم )



القصة الأولى


حدث هذا في أحد البيوت حيث كان هناك امرأة مع ابنتها هند في البيت ومعهما الخادمة ففي النهار أوقعت الخادمة صحناً مزخرفاً غالي الثمن فكسرته فصفعتها صاحبة البيت صفعة قوية فذهبت إلى غرفتها تبكي ومر على ذلك الحدث سنتان وقد نسيت الأم الحادثة ولكن الخادمة لم تنسى وكانت نار الانتقام تشتعل داخلها وكانت الأم تذهب كل صباح للمدرسة وتأتي وقت الظهيرة وتبقى ابنتها هند مع الخادمة وبعد أيام قليلة أحست الأم أن ابنتها في الليل تنام وهي تتألم فقررت الأم أن تتغيب عن المدرسة وتراقب الخادمة مع هند سمعت هند تقول : لا أريد اليوم هذا مؤلم , فلما دخلت الأم علهما فجأة فوجئت بما رأته رأت الخادمة تضع لهند الديدان في أنفها فأسرعت وأخذت ابنتها إلى الطبيب ماذا حدث بعد ذلك ؟ لقد ماتت هند , فانظروا صفعة واحدة نتيجتها حياة طفلة بريئة .
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:12 PM
القصة الثانية



كان هناك شاب وسيم يعمل في بيع المراوح وكان يتنقل بين البيوت ويريهم المراوح التي عنده , ففي يوم من الأيام ذهب إلى بيت امرأة تعيش وحدها فلما رأته شاباً وسيماً اشترت منه مروحة ثم أخذت واحدة أخرى ثم قالت له : تعال ادخل إلى الداخل لكي أختار بنفسي فدخل وأقفلت الباب وقالت له : أخيرك بين أمرين , يا أن تفعل بي الفاحشة أو أصرخ حتى يسمعني الجيران وأقول لهم أنك أتيت لتفعل بي الفاحشة فاحتار الشاب في أمره وحاول أن يذكرها بالله وبعذاب الآخرة ولكن بلا فائدة فدله الله إلى طريقة فقال لها : أنا موافق ولكن دليني إلى الحمام لكي أتنظف وأغسل جسمي ففرحت ودلته على الحمام فدخل وأقفل على نفسه الباب وذهب إلى مكان الغائط ووضع منه على وجهه وجسمه وقال لها : هل أنت جاهزة ؟ وكانت قد تزينت وتجهزت فقالت له : نعم , فلما خرج لها ورأته بهذه الحالة صرخت وقالت : اخرج من هنا بسرعة , فخرج وذهب على الفور إلى بيته وتنظف وسكب زجاجة من المسك على نفسه وكان إذا مر في السوق تنتشر رائحة المسك فيه ويقول الناس هذا المكان مر منه فلان وظلت رائحة المسك فيه حتى توفي فقد أكرمه الله تعالى لأنه امتنع عن الفاحشة .
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:12 PM
القصة الثالثة



هذه قصة يحكيها ضابط عراقي يقول : كان هناك رجل يعمل جزاراً كل يوم يأخذ الماشية ويذبحها كل يوم على هذه الحال وفي يوم من الأيام رأى امرأة في الشارع مطعونة بسكين فنزل من سيارته ليساعدها وأخرج السكين منها ثم أتى الناس ورأوه فاتهموه أنه هو الذي قتلها وجاءت الشرطة لتحقق معه فأخذ يحلف لهم بالله أنه ليس الذي قتلها لكنهم لم يصدقوه فأخذوه ووضعوه في السجن وأخذوا يحققون معه شهرين ولما حان وقت الاعدام قال لهم : أريد أن تسمعوا مني هذا الكلام قبل أن تعدموني , لقد كنت أعمل في القوارب قبل أن أصبح جزاراً أذهب بالناس في نهر الفرات من الضفة إلى الضفة الثانية وفي أحد الأيام عندما كنت أوصل الناس ركبت امرأة جميلة قد أعجبتني فذهبت لبيتها لأخطبها لكنها رفضتني وبعد ذلك بسنة ركبت معي نفس المرأة ومعها طفل صغير وكان ولدها , فحاولت أن أمكن نفسي منها لكنها صدتني وحاولت مراراً وتكراراً ولكنها كانت تصدني في كل مرة فهددتها بطفلها إذا لم تمكنيني من نفسكِ سأرميه في النهر ووضعت رأسه في النهر وهو يصيح بأعلى صوته لكنها ازدادت تمسكاً وظللت واضع رأسه في الماء حتى انقطع صوته فرميت به في النهر وقتلت أمه ثم بعت القارب وعملت جزاراً , وها أنا ألقى جزائي أما القاتل الحقيقي فابحثوا عنه.
________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:13 PM
القصة الرابعة



ذهبت مدرسة للبنات في رحلة بالحافلة إلى مواقع أثرية فنزلوا وأخذت كل واحدة منها ترسم أو تكتب وتصور وذهبت إحدى الفتيات في مكان بعيد عن الآخرين فجاء وقت الرحيل وركبت البنات الحافلة فلما سمعت تلك البنت صوت الحافلة ألقت كل ما بيدها وراحت تركض خلفها وتصرخ ولكنهم لم ينتبهوا لها فابتعدت الحافلة , ثم أخذت تسير وهي خائفة ولما حل الليل وسمعت صوت الذئاب ازدادت خوفاً ثم رأت كوخاً صغيراً ففرحت وذهبت إليه وكان يسكنه شاب فقالت له قصتها , ثم قال لها : حسناً نامي اليوم عندي وفي الصباح أذهب بك إلى المكان الذي جئتي منه لتأخذك الحافلة أنتِ نامي على السرير وأنا سأنام على الأرض وكانت خائفة جداً فقد رأته كل مرة يقرأ كتاباً ثم يذهب الشمعة ويطفأها بأصبعه ويعود حتى احترقت أصابعه الخمسة وظنت أنه من الجن , وفي الصباح ذهب بها وأخذتها الحافلة فلما عادت إلى اليبت حكت لأبيها كل القصة , ومن فضول الأب ذهب إلى الشاب لماذا كان يفعل ذلك فذهب إليه ورأى أصابعه الخمسة ملفوفة بقطع قماش فسأله الأب : ماذا حصل لأصابعك ؟ فقال الشاب : بالأمس حضرت إلي فتاة تائهة ونامت عندي وكان الشيطان كل مرة يأتيني فأقرأ كتاباً لعل الشيطان يذهب عني لكنه لم يذهب فأحرق أصبعي لأتذكر عذاب جهنم ثم أعود للنوم فيأتيني الشيطان مرة أخرى وفعلت ذلك حتى احترقت أصابعي الخمسة , فقال له الأب : تعال معي إلى البيت , فلما وصلا إلى البيت أحضر ابنته وقال : هل تعرف هذه الفتاة ؟ الشاب : نعم , هذه التي نامت عندي بالأمس فقال الأب : هي زوجة لك , فانظروا كيف أبدل الله هذا الشاب الحرام بالحلال
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:14 PM
القصة الخامسة



ذهب أحد الشبان إلى السوق لعل أحد البنات تأخذ رقمه وبالفعل بعد وقت طويل أخذت إحدى الفتيات رقمه واتصلت عليه ثم أخذ الشاب يغرقها بالكلمات العذبة الجميلة وبعد ذلك ذهب للكلية ليراها فذهب معها ثم طلب منها أن تأتي معه إلى شقة لكنها رفضت وقالت : الحافلة ستذهب عما قريب , فقال لها : إذا جاء موعد الحافلة سآتي بك , فذهبت معه إلى الشقة ثم فعل بها الفاحشة ثم قال لها سأخرج لأحضر المرطبات فخرج وأقفل الباب ولكنه في الطريق صدم أحد عمال البناء فأخذته الشرطة للتحقيق معه والفتاة لوحدها في الشقة المقفلة ثم رمي بالشاب في السجن فاتصل بصديق له عنده مفتاح للشقة وأخبره بالقصة وقال له : أريدك أن تذهب إلى الفتاة وتوصلها إلى الكلية , فذهب هذا الصديق فرحاً لأنه وجد فريسة له وأخذ معه السكين فذهب إليها وفتح الباب وفوجئ لما رآه , ماذا رأى ؟ وجد أن الفتاة هي أخته وأخذت الفتاة ترجوه وتتوسل إليه وأنها لن تكررها فلم يستطع تحمل ذلك فما كان منه إلا أن غرز السكين في قلبها وانتظر إلى أن أتى ذلك الشاب من السجن ورآها مقتولة , فقال له الصديق : أهذا تفعل أيها الخائن فقتله هو الآخر ثم ألقي القبض عليه وأعدم هو

كذلك , فانظروا رقم هاتف ألقي في السوق نتيجته قتل ثلاثة أشخاص فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:15 PM
القصة السادسة



اتصل أحد الشبان بإحدى الفتيات وطلب منها أن يحضر إليها ليزنيها فوافقت فاتفقا على موعد ولما حان وقت الموعد اتصل الشاب بصديقه وأخبره بالقصة وطلب منه أن يحرسه إذا جاء أحد يتصل عليه بالهاتف النقال فدخل الشاب والصديق ينتظره في الخارج ثم خرج فذهبا وفي اليوم التالي أتى شاب آخر ليزني فتاة أخرى واتصل على نفس ذلك الصديق الذي حرس ذلك الشاب وطلب منه أن يحرسه فوافق وانطلقا فلما وصلا وأراد ذلك الشاب أن ينزل ليفعل فعلته رأى صديقه يبكي وقال له : مذا بك لماذا تبكي ؟ قال الصديق : بالأمس أتى إلي شاب يريدني أن أحرسه ليزني فتاة وها أنت ذاهب لتزني بأخته , فبكى ذلك الشاب أيضاً وكان ذلك سبباً لهدايتهما.
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:16 PM
القصة السابعة



كان هناك عائلة يعيش معهم أب زوج الأم وقد أزعجهم بصراخه فوضعته الأم في غرفة صغيرة في الحديقة كي لا يزعجهم وفي يوم من الأيام كانت الأم تذاكر لأبنائها فأتى طفلها الصغير وأراد أن يذاكر مع إخوانه لكن أمه منعته ولكنه أزعج أمه وفي النهاية أعطته كراسة وقالت له : إذهب وارسم , وذهب الطفل وهو مسرور وأخذ يرسم , فيما بعد نادته أمه وقالت له : تعال وأرني ماذا رسمت ؟ فجاء وقال: لقد رسمت بيتي عندما أكبر , وأخذ يشرح لها , هذه غرفتي , هذا المطبخ , هذه غرفة أبنائي , ثم رسم مربعاً صغيراُ في الحديقة فقالت له أمه : ما هذا يا بني ؟ قال : هذه غرفتك يا أمي . الأم : ولماذا وضعتني في الخارج ؟ قال : ألم تضعي جدي في الخارج وأنا أيضاً سأضعك في الخارج لكي لا تزعجيننا بصراخك , فذهبت الأم على الفورإلى أفضل غرفة في البيت وأفرغتها لأبو زوجها ووضعته فيها فكان هذا الطفل سبب في هداية أمه.

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:17 PM
القصة الثامنة

ليست ملامح وجهه تلك التي رأيتها ، ليس ذلك محياه الذي كان يشع إيمانا راسخا بعقيدة الإسلام الحنيف ، نعم .. لقد اختلطت قسماته و تغيرت ، فأصبح هزيلا بعد أن رحلت عنه معاني الإيمان وكلماته

اليوم و بعد ثلاثة أعوام مرت جئت لكي أراه ، فوجدته شخصا آخر قد ارتدى ثيابه و اتخذ من اسمه لقبا . قبل أعوام كنا صديقين لا نفترق ، تربينا معا على عقيدة صادقة صالحة ، فأحببته بالله و أحبني ، رافقته من الدهر أياما ورافقني ، إلى أن جاءت تلك الساعات التي جعلت من أيام الدهر خناجراً تخترق القلوب ، نعم إنها ساعات الفراق الصعبة ، فرحلت عنه و أنا أحمل له في قلبي و عقلي صورة لن تُنس مهما مرّ عليها الدهر طُويت الأيام و الشهور و السنوات مع صفحات هذا الدهر في سفرٍ كبير ، لأجد نفسي و قد قضيت ثلاثة أعوام كاملات ٍ في غربة لعينة ... لاأدري كيف مرت ولكنها بدت لي كلحظات من ***** مرّ علي ليترك في أعماقي جرحا لم يشفه سوى مشهد لذلك الوطن الحبيب

وأخيراً حان موعد العودة ، فوقفت في المطار لأستذكر لحظات من ذلك الماضي القريب في بلدي الذي طالما عشقته ... أستذكر ذلك الصديق الذي كان ينتظرني ، وحان موعد الإقلاع الذي كنت أنتظر ... ركبت ذلك الشيء الضخم الذي سيكون سبيلا للعودة ... نعم ركبت الطائرة مسرعا متلهفاً أريد أن أرى وطني .. أريد أن أرى صديقي والأهل والأحباب .. أريد أشياء كثيرة كانت تسبح في بحر مخيلتي و تحتل _ مذ أن جئت _ كل أفكاري وتمتلك عقلي وقلبي و صلت إلى ضالتي التي كنت أنشدها في الساعة الواحدة ظهرا ولكن سرعان ما تغيرت عقارب الساعة لتشير إلى الرابعة .. خرجت وتركت كل من اجتمعوا ليهنئونا بالعودة واتجهت مسرعاً إلى بيت " أحمد " فطرقت الباب في لهفة وعجلة .. فخرج يستقبلني مقبلا فرحاً .. و لكنني شعرت بشيء غريب يتسلل إلى نفسي ، و من حديثه الذي طال علمت بأن الدهر قد اختاره ليكون واحداً من أشقياء هذه الدنيا .. واحداً من أشقياء هذا العالم المقيت .. فشعرت بالحزن يشق في أعماقي جرحاً جديداً قاتلاً يصعب أن يوجد له دواء .. حاولت حينها بكلمات عديدة و مختلفةٍ أن أعيده إلى الطريق التي كان عليها يسير ، ولكنه لم يستجب لما قلت فأمهلته من الأيام ثلاثة ليرد إلي جوابه الذي كنت آمل أن يكون ما أريد ..

وعدت إلى البيت وفوق رأسي سحابة سوداء ، و استلقيت على سريري محاولا النوم رامياً كل همومي في سلة المهملات فدقت الساعة معلنة منتصف الليل ، حاولت النوم ثانية فإذ بنفسي تقول : ويحك يا هذا أتنام و قد فقدت من الأصدقاء أفضلهم و من الناس أقربهم إلى قلبك .. فشعرت ببضع قطرات من الدمع تنساب على وجنتي محاولة بدفئها أن تحارب ذلك البرد الذي كان يحاول احتلالي .. نعم لم أستطع النوم فعقلي وقلبي لم يكونا معي كانا مشغولين بأشياء كثيرة لم أعرفها ، كنت أتمنى لو لم أسافر .. كنت أتمنى لو لم أعد لأرى أي حال آلت إليه هذه الأمة التي ادعت الحضارة و التقدم ...

و بعد أن مرت تلك الأيام الثلاثة ذهبت إليه أسأله ما الذي رسي عليه من الأمر ، فلم أجده هناك ولكن أخاه أخبرني أنه قد خرج في رحلة مع أصدقائه و صديقاته .. وهناك و في تلك اللحظة عرفت ماهي الإجابة ، و لكنني لم أجعل لليأس إلى قلبي سبيلا ، فقسماته التي كانت تحمل مسحة من البراءة كانت تشجعني .. و وجهه الذي كان مسرحاً لصراع يحتدم في داخله محاولاً أن يدفن معاني الإيمان و الحق في الأعماق ليظهر للناس متحضراً كان دوماً يحفزني و يدفعني إلى المثابرة .. حاولت مرات و مرات ٍ فلم استطع .. وجدته قد أقفل قلبه قبل أن يقفل أذنيه ، مما جعلني أتركه و أنسى تلك السنوات التي قضيناه معاً كبرنا وكبر معنا الدهر و كذلك المصيبة ..

أنهيت دراستي و تخرجت من الجامعة بتفوق و بلغت من العمر السادسة والعشرين ، واخترت من النساء أكثرهن خلقاً و ديناً واتخذتها زوجة ، و عشنا معاً حياة سادتها محبة وطمأنينة ...

وفي يوم من أيام الصيف الحارة كنت أجلس مع عائلتي فإذ بالهاتف يرن ، فرفعت سماعته لأسمع صوت امرأة هزيل تبكي قائلة : أهذا بيت محمد ؟ ، أجبتها نعم ، فقالت : أنا زوج صديقك القديم أحمد ، وأنا أريد مساعدتك ، وهنا حاولت أن أظهر لها عدم المبالاة ، و لكنها عادت إلى التوسل قائلة : أرجوك أغثني فأنا بحاجة إليك ، صديقك أحمد قد صار مدمناً فأرجوك ساعدني .. و في تلك اللحظات شعرت بالغثيان يمزق أحشائي من الداخل فلم أستطع حتى أن أمسك السماعة بيدي ، فألقيتها بعيداً و خرجت إليها مسرعاً إلى أن وصلت إلى بيت أحمد لتخبرني عن حالها و حال زوجها الذي صار سيد أشقياء هذه الدنيا ، كانت البائسة المسكينة لاتراه إلا في أيام قليلة من هذا الشهر الطويل ، و أكملت حديثها قائلة : أن مرضاً خطيرا قد أصاب ابنها الأصغر فنقلته إلى المستشفى و هي لاتملك من المال شيئاً كي تدفعه أجرة و تكاليفاً له ، و طلبت مني أن أبحث عن أحمد علني أجده فيتصرف في الأمر ...

فخرجت من هناك و أمواج الغضب تحتل عيناي و قلبي و كل نفسي .. بحثت في كل مكان فلم أترك من الزقاق شيئاً إلا دخلته إلى أن وصلت إلى أحد البارات التي اعتاد أولئك البؤساء أمثال أحمد أن يدخلوها ، فوجدت مجموعة من الناس قد التفوا حول شيئاً ، فدفعني حب الاستطلاع أن أرى ما الأمر فذهبت نحوهم فإذ بأحمد قد خر صريعاً ميتاً على الأرض .. ألقيت بنفسي فوقه أقبله و أستسمحه .. شعرت بأن الدنيا بأسرها صارت ظلاما لا أرى منها سوى عينا أحمد تعاتباني .. أنا السبب لأنني تركته ولم أثابر على نصيحته ، فلم أستيقظ إلا و أنا على أحد أسرة المستشفى و قد مر عليّ يومان كاملان وأنا في غيبوبة خطيرة ..

و بعد أن خرجت ذهبت إلى زوجته التي كانت لا تعلم من حاله شيئاً فوجدت في عيناها شيئا من العتاب ، و سألتني : لماذا لم تعد به ؟ ، لم أستطع الإجابة و أنا أرى حولها أولئك الصغار الثلاثة المعذبين ، ولكن الحقيقة كانت أقوى من مخاوفي ، فنطقت بتلك الكلمات القاسية المؤلمة ، و لكنها حاولت أن تتمالك نفسها ولكن بلا جدوى فسقطت على الأرض لتخرُج آخر أنفاسها الطاهرة إلى هذا العالم المقيت الذي لا يستحق حتى الحياة .. و حولها أولئك الصغار الثلاثة تنساب منهم براءة حزينة ، جعلتني أشعر بسكرات الموت قبل أوانها ، فحملتهم معي أربيهم على ما تربيت عليـه ...


__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:19 PM
القصة التاسعة

بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.. ولكنها كعادتها تقرأ القرآن الكريم.. تبحث عنها تجدها في مصلاها.. راكعة ساجدة رافعة يديها إلى السماء.. هكذا في الصباح وفي المساء وفي جوف الليل لا تفتر ولا تمل.. كنتُ أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي.. أشاهد الدش بكثرة لدرجة أنني عرفت به.. ومن أكثر من شيء عُرف به.. لا أؤدي واجباتي كاملة ولست منضبطة في صلواتي.. بعد أن أغلقت الدش وقد شاهدت أفلاما متنوعة لمدة ثلاث ساعات متواصلة.. هاهو الأذان يرتفع من المسجد المجاور.. عدت إلى فراشي.. تناديني من مصلاها.. نعم ماذا تريدين يا نورة؟ قالت لي بنبرة حادة: لا تنامي قبل أن تصلي الفجر.. أوه.. بقى ساعة على صلاة الفجر وما سمعتيه كان الأذان الأول.. بنبرتها الحنونة- هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش.. نادتني.. تعالى يا هناء بجانبي.. لا أستطيع إطلاقا رد طلبها.. تشعر بصفائها وصدقها.. لا شك طائعاً ستلبي.. ماذا تريدين.. اجلسي.. ها قد جلست ماذا لديك.. بصوت عذب رخيم: (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة).. سكتتْ هنيهة .. ثم سألتني.. ألم تؤمني بالموت؟ بلى مؤمنة.. ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيرة..بلى.. ولكن الله غفور رحيم.. والعمر طويل..يا أختي.. ألا تخافين من الموت وبغتته..انظري هند أصغر منك وتوفيت في حادث سيارة.. وفلانة.. وفلانة..الموت لا يعرف العمر.. وليس مقياسا له..أجبتها بصوت الخائف حيث مصلاها المظلم..إنني أخاف من الظلام وأخفتيني من الموت.. كيف أنام الآن.. كنت أظن أنك وافقتِ للسفر معنا هذه الإجازة.. فجأة.. تحشرج صوتها واهتز قلبي..لعلي هذه السنة أسافر سفرا بعيداً.. إلى مكان آخر.. ربما يا هناء.. الأعمار بيد الله.. وانفجرتُ بالبكاء..تفكرتُ في مرضها الخبيث وأن الأطباء أخبروا أبي سراً أن المرض ربما لن يمهلها طويلاً.. ولكن من أخبرها بذلك.. أم أنها تتوقع هذا الشيء..ما لكِ تفكرين؟ جاءني صوتها القوي هذه المرة..؟هل تعتقدين أني أقول هذا لأنني مريضة؟كلا.. ربما أكون أطول عمرا من الأصحاء..وأنت إلى متى ستعيشين.. ربما عشرون سنة.. ربما أربعون.. ثم ماذا.. لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة..لا فرق بيننا كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا أما إلى جنة أو إلى نار.. ألم تسمعي قول الله (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)تصبحين على خير..هرولتْ مسرعة وصوتها يطرق أذني.. هداك الله.. لا تنسي الصلاة..الثامنة صباحاً..أسمع طرقا على الباب.. هذا ليس موعد استيقاظي.. بكاء.. وأصوات.. يا إلهي ماذا جرى..لقد تردّتْ حالة نورة.. وذهب بها أبي إلى المستشفى.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون..لا سفر هذه السنة.. مكتوب عليّ البقاء هذه السنة في بيتنا..بعد انتظار طويل..عند الساعة الواحدة ظهرا.. هاتفنا أبي من المستشفى.. تستطيعون زيارتها الآن هيا بسرعة..أخبرتني أمي أن حديث أبي غير مطمئن وأن صوته متغير.. عباءتي في يدي..أين السائق.. ركبنا على عجل.. أين الطريق الذي كنت أذهب لأتمشى مع السائق فيه يبدو قصيراً.. ماله اليوم طويل.. وطويل جداً.. أين ذلك الزحام المحبب إلى نفسي كي التفتُ يمنة ويسرة.. زحام أصبح قاتلا ومملا..أمي بجواري تدعو لها.. أنها بنت صالحة ومطيعة.. لم أرها تضيع وقتها أبدا.. دلفنا من الباب الخارجي للمستشفى..هذا مريض يتأوه.. وهذا مصاب بحادث سيارة. وثالث عيناه غائرتان.. لا تدري هل هو من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة.. منظر عجيب لم أره من قبل..صعدنا درجات السلم بسرعة..إنها في غرفة العناية المركزة.. وسآخذكم إليها.. ثم واصلتْ الممرضة أنها بخير وطمأنت أمي أنها في تحسن بعد الغيبوبة التي حصلت لها..ممنوع الدخول لأكثر من شخص واحد..هذه هي غرفة العناية المركزة..وسط زحام الأطباء وعبر النافذة الصغيرة التي في باب الغرفة أرى عيني أختي نورة تنظر إلي وأمي واقفة بجوارها.. بعد دقيقتين خرجتْ أمي التي لم تستطع إخفاء دموعها..سمحوا لي بالدخول والسلام عليها بشرط أن لا أتحدث معها كثيرا. دقيقتين كافية لك..كيف حالك يا نورة..لقد كنتِ بخير مساء البارحة.. ماذا جرى لك..أجابتني بعد أن ضغطت على يدي: وأنا الآن ولله الحمد بخير.. الحمد لله ولكن يدك باردة..كنتُ جالسة على حافة السرير ولامستُ ساقها.. أبعدتها عني.. آسفة إذا ضايقتك.. كلا ولكني تفكرت في قول الله تعالى: (والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق ) عليك يا هناء بالدعاء لي فربما استقبل عن قريب أول أيام الآخرة.. سفري بعيد وزادي قليل.سقطت دمعة من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت.. لم أع أين أنا..استمرت عيناي في البكاء.. أصبح أبي خائفا عليّ أكثر من نورة.. لم يتعودوا هذا البكاء والانطواء في غرفتي....مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين..ساد صمت طويل في بيتنا..دخلت عليّ ابنة خالتي.. ابنة عمتي..أحداث سريعة..كثر القادمون.. اختلطت الأصوات.. شيء واحد عرفته..نورة ماتت..لم أعد أميّز من جاء.. ولا أعرف ماذا قالوا..يا الله.. أين أنا وماذا يجري.. عجزتُ حتى عن البكاء.. فيما بعد أخبروني أن أبي أخذ بيدي لوداع أختي الوداع الأخير.. وأني قبلتها.. لم أعد أتذكر إلا شيئا واحدا.. حين نظرت إليها مسجاه.. على فراش الموت.. تذكرت قولها ( والتفت الساق بالساق ) عرفت حقيقة أن ( إلى ربك يومئذ المساق ) لم أعرف أنني عدتُ إلى مصلاها إلا تلك الليلة..وحينها تذكرت من قاسمتني رحم أمي فنحن توأمين.. تذكرت من شاركتني همومي.. تذكرت من نفست عني كربتي.. من دعت لي بالهداية.. من ذرفت دموعها ليالي طويلة وهي تحدثني عن الموت والحساب.. الله المستعان..هذه أول ليلة لها في قبرها.. اللهم ارحمها ونور لها قبرها.. هذا هو مصحفها.. وهذه سجادتها.. وهذا.. وهذا.. بل هذا هو الفستان الوردي الذي قالت لي سأخبئه لزواجي..تذكرتها وبكيت على أيامي الضائعة.. بكيتُ بكاء متواصلا.. ودعوت الله أن يرحمني ويتوب علي ويعفو عني.. دعوت الله أن يثبتها في قبرها كما كانت تحب أن تدعو..فجأة سألتُ نفسي ماذا لو كانت الميتة أنا؟ ما مصيري..؟لم أبحث عن الإجابة من الخوف الذي أصابني.. بكيتُ بحرقة..الله أكبر.. الله أكبر.. ها هو أذان الفجر قد ارتفع.. ولكن ما أعذبه هذه المرة..أحسست بطمأنينة وراحة وأنا أردد ما يقوله المؤذن.. لفلفت ردائي وقمت واقفة أصلي صلاة الفجر. صليت صلاة مودع.. كما صلتها أختي من قبل وكانت آخر صلاة لها..إذا أصبحتُ لا أنتظر المساء..وإذا أمسيتُ لا أنتظر الصباح...


__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:21 PM
القصة العاشرة

انطلقت متجهة نحو الهدف .. لم تكن تعلم مصيرها المجهول .. سوى ان صاحبها البرئ أرسلها في مهمة خاصة
كانت المهمة هي أن تذهب لـ....... ثم ترسل رفيقتها تبعا لاتفاق مسبق .. ومن هنا بدأت القصة
يدور هذا الحوار بين اثنين .. سوف أرسلها لك ولكن بشرط .. أن تردها بأخرى
أبشر ولا يهمك .. إ نت تامر أمر .. بس لاتنس تدعيلي .. وأرسلها المسكين
وبعد برهة .. هاه وصلت ؟؟
ايوه مشكور ماقصرت
الحوار مضمونه طيب وكلماته جميلة ولكن ماخفي كان أدهى وأمر
وتمت الصفقة .. وانتهت العملية .. وعشرات من خلق الله يشهدون على ذلك
كان من وراء الكواليس رجل يرقب .. رجل قد ارتدى قبعة سوداء .. انف معقوف .. تتدلى على جانبي رأسه جديلتان خبيثتان لئيمتان .. كان يرقب الصفقة .. ابتسم بعد ان تمت ثم أطلق ضحكة هستيرية قال بعدها .. هذا ماكنت أرنو إليه
كانت الصفقة عبارة عن صورة مقابل صورة .. فحش مقابل فحش ..ذل مقابل ذل
ذل يقدمه المسلم للمسلم ..وصاحب القبعة قد أتم مهمته على أكمل وجه
ذل يقدمه المسلم للمسلم ..وصاحب القبعة قد عرف من أين تؤكل الكتف
ذل يقدمه المسلم للمسلم .. وصاحب القبعة يكشر عن أنيابه فرحا مغتبطا

وانطلقت الصورة .. وتكرر المشهد بحذافيره مرة أخرى بين شخصين أخرين وبنفس البضاعة .. نفس الصورة.. الصورة التي أرسلها صاحبنا المسكين في المرة الأولى
ويتكرر المشهد ثالثة ورابعة .. وعاشرة .. وللمرة الألف .. والسلعة هي هي .. سلعة صاحبنا المسكين الذي أرسلها في المرة الأولى
لم يكن يعلم صاحبنا المسكين ان هذه الصورة التي سيحصلها الألوف وربما الملايين ستلقي عليه تبعا من السيئات مالله به عليم
رجل شاهد تلك الصورة بعد سلسلة طويلة من الصفقات .. فارتكب الحرام وغشي المنكر .. وفسد وأفسد
وصاحب الصورة المسكين قد أنهكته الخطايا .. وزادته تلك الصورة إثما وبلايا
وصاحب القبعة السوداء يقول : هذا ماكنت أرنو إليه
والناصح يصرخ
أم تي مالذي يجري لنا؟؟

رجل شاهد تلك الصورة فطلق زوجته بعد ان اصبحت حياتهما جحيما لايطاق
وصاحب الصورة المسكين قد أنهكته الخطايا وزادته تلك الصورة إثما وبلايا
وصاحب القبعة السوداء لازال يردد
هذا ماكنت أرنو إليه
والناصح يصرخ
أم تي مالذي يجري لنا؟؟

رجل شاهد تلك الصورة فتبدلت حاله وتغيرت طموحاته وآماله .. وعن الحرام صار بحثه وسؤاله .. بعد أن كان- يوما من الأيام - ذا قدر ورفعة
وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف الى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات .. وحسرات يوم القيامة وندامات
وصاحب القبعة السوداء يردد ويردد .. هذا ماكنت أرنو إليه.. هذا ماكنت أرنو إليه
والناصح يصرخ
أمتي... أمتي.. ما لذي يجري لنا؟؟

وفتاة ضاعت وتاهت .. وفي الحرام صالت وجالت بعد أن كانت ذات قلب برئ وعين هادئة .. كل هذا صار وحدث بعد أن شاهدت الصورة .. صورة صاحبنا الاول
وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف الى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات .. وحسرات يوم القيامة وندامات
وصاحب القبعة السوداء .. يتمتم قائلا
هذا ماكنت أرنو إليه
والناصح يصرخ
أمتي .. أمتي .. مالذي يجري لنا

ويهدم بيت .. ويضيع عرض.. وتزول همم ..وتدمر أمة
وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف إلى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات .. وحسرات يوم القيامة وندامات
وصاحب القبعة السوداء يبشر رفاقه
هذا ماكنت أرنو إليه
والناصح يصرخ
أمتي أمتي .. مالذي يجري لنا

وتمر الأيام تلو الأيام .. والساعات تلو الساعات ..والصفقات تلو الصفقات

ويموت صاحب الصورة الأولى من غير توبة .. صاحب الصفقة الأولى .. فيتوسد لحده .. ويرقد في قبره
ولازالت سلسلة الصفقات تجري وتجري.. وتصب على صاحبنا في قبره آثاما تتلوها الاثام .. وذنوبا تتلوها ذنوب

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها ... من الحرام ويبقى الوزر والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها ... لاخير في لذة من بعدها النار
نعم والله .. لاخير في لذة من بعدها النار
أخي الحبيب
أعلن مع نفسك التوبة .. وسارع بالرجعة والأوبة
وقل لنفسك
إني أطمح لتغيير الدنيا .. فلماذا تغيرني صورة
من سينقذ الأمة الغرقى إذا كنت أنا نفسي الغريق
وتأمل في مقدار إثم .. بل آثام وآثام .. ستحصلها من تلك الصورة
عد الى الله .. اركن اليه .. اذرف حار الدمعات في الاسحار .. وناج رب السموات والاقطار
عندها .. سينتفض صاحب القبعة السوداء قائلاً
ما لذي يجري لنا؟؟
ويستبشر الناصح
هذا ماكنت أرنو إليه
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:22 PM
القصة الحادية عشر

يقول : عندما كان يدرس في إحدى جامعات أمريكا وتعرفون أن التعليم هناك مختلط بين الشباب والفتيات ولا بد من ذلك وكان لا يكلم الفتيات ولا يطلب منهم شيء ولا يلتفت إليهم عند تحدثهم وكان الدكتور يحترم رغبتي هذه ويحاول أن لا يضعني في أي موقف يجعلني احتك بهم أو أكلمهم

يقول : سارت الأمور على هذا الوضع والى أن وصلنا إلى المرحلة النهائية فجاءني الدكتور وقال لي اعرف واحترم رغبتك في عدم الاختلاط بالفتيات ولاكن هناك شئ لابد منة وعليك التكيف معه الفترة المقبلة وهو بحث التخرج لأنكم ستقسمون إلى مجموعات مختلطة لتكتبوا البحث الخاص بكم وسيكون من ضمن مجموعتكم فتاة أمريكية فلم أجد بدا من الموافقة

يقول : استمرت اللقاءات بيننا في الكلية على طاولة واحدة فكنت لا انظر إلى الفتاة وان تكلمت أكلمها بدون النظر إليها و إذا ناولتني أي ورقة آخذها منها كذلك ولا انظر إليها صبرت الفتاة مدة على هذا الوضع وفي يوم هبت وقامت بسبي وسب العرب وأنكم لا تحترمون النساء ولستم حضاريين ومنحطين ولم تدع شيء في القاموس إلا وقالت وتركتها حتى انتهت وهدئت ثورتها ثم قلت لها لو كان عندك قطعة من الألماس الغالية ألا تضعينها في قطعة من المخمل بعناية وحرص ثم تضعينها داخل الخزنة وتحفظينها بعيدتا عن الأعين قالت نعم قال كذلك المرأة عندنا فهي غالية ولا تكشف إلا على زوجها .. هي لزوجها وزوجها لها لا علاقات جنسية قبل الزواج ولا صداقات يحافظ كل طرف على الآخر وهناك حب واحترام بينهم فلا يجوز للمرأة أن تنظر لغير زوجها وكذلك الزوج

أما عندكم هنا فأن المرأة مثل سيجارة الحشيش يأخذ منها الإنسان نفس أو نفسين ثم يمررها إلى صديقه وصديقه يمررها إلى الآخر ثم إلى آخر وكذلك حتى تنتهي ثم يرمى بها بين الأرجل وتداس ثم يبحث عن أخرى وهلم جرا بعد النقاش انقطعت عن المجموعة لمدة أسبوع أو اكثر

وفي يوم جاءت امرأة متحجبة وجلست في آخر الفصل استغربت لأنه لم تكن معنا طوال الدراسة في الجامعة أي امرأة محجبة وعند انتهاء المادة تحدثت معنا فكانت المفاجئة أنها لم تكن سوى الفتاة الأمريكية والتي كانت من ضمن مجموعتنا والتي تناقشت معي وقالت بأنها تشهد أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله دخلت في الإسلام لأنها وحسب قولها هزتها الكلمات فكانت في الصميم . فلله الحمد والمنة


__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:24 PM
القصة الثانية عشر

أخبرتني إحدى الأخوات انه في المدرسة التي تعمل بها . طالبة مستواها الدراسي بشكل عام ممتاز إلا أنه في الفترة الأخيرة وبالتحديد قبل الامتحانات بشهرين لوحظ تدني شديد في مستواها الدراسي وقد قامت المشرفة الاجتماعية باستدعائها وسؤالها عن السبب وبعد تردد من قبل الطالبة انفجرت باكية في حضن المشرفة الاجتماعية وأخبرتها بالسبب الحقيقي هل تعرفون ما هو...؟ إنه السائق نعم يا إخواني السائق كان في كل صباح يحضر هذه الفتاة يذهب بها إلى مكان منزوي ويقوم بوضع يده على أجزاء من جسمها وهي ترده ولا تدري ماذا تفعل به مع العلم أنه يفعل ذلك في الانصراف أيضا وقد أخبرت والدتها بهذا الأمر أتدرون ماذا كان رد هذه الأم ... لقد ردت ردا ويا ليتها لم ترد !!!

قالت الأم : لا تخبري أباك فيسفر السائق ونمنع من الخروج !!!!!!!

أنا انقل لكم الحقيقة ويعلم الله وحده أنها قصة واقعية …

المشرفة بعد أن سمعت هذه القصة .. غضبت وأخذت رقم هاتف المنزل من الطالبة واتصلت بوالدتها وأخبرتها عن الأمر

ردت الأم وقالت : فشلتنا هذه البنت وفضحتنا !!! وذكرت أنهم في حاجة ماسة للسائق وأنها إذا أخبرت والد الطالبة سيسبب ذلك مشاكل في البيت.

المشرفة الاجتماعية صعقت من هذا الرد والتفكير العكسي للأمور وقامت بالاتصال بوالد الفتاه في عملة وأخبرته بالموضوع كاملا فجن جنونه وحضر مسرعا إلى المدرسة وأخذ ابنته إلى المنزل وأحضر معه صديق له ودخلوا على السائق وقاموا بضربه ثم قاموا بتسفيره في أول رحلة إلى غير رجعة…

عند ذلك عرف هذا الوالد خطئه واستدركه واخذ عهد على نفسه بأن يقضي حاجة أهله بنفسه وأرسل خطاب مع ابنته شكر فيها المشرفة الاجتماعية على اهتمامها

......اخواني هذا غيض من فيض عما يحدث من السائقين فاتقوا الله في محارمكم ولا تشغلنكم الدنيا عن الاخرة..
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:25 PM
القصة الثانية عشر ( إضافة )

المرحلة المتوسطة. وكان الأب يعمل في محل بقالة ويجتهد لكي يوفر لهم لقمة العيش. وكانت هذه الفتاة مجتهدة في دراستها الجامعية، معروفة بحسن الخلق والأدب الجم كل زميلاتها يحببنها ويرغبن في التقرب إليها لتفوقها المميز. قالت : في يوم من الأيام خرجت من بوابة الجامعة، وإذ أنا بشاب أمامي في هيئة مهندمة، وكان ينظر إلي وكأنه يعرفني، لم أعطه أي اهتمام، سار خلفي وهو يحدثني بصوت خافت وكلمات صبيانية مثل: يا جميلة… أنا أرغب في الزواج منك.. فأنا أراقبك منذ مدة وعرفت أخلاقك و أدبك. سرت مسرعة تتعثر قدماي.. ويتصبب جبيني عرقأ، فأنا لم أتعرض لهذا الموقف أبداً من قبل. ووصلت إلى منزلي منهكة مرتبكة أفكر في هذا الموضوع ولم أنم تلك الليلة من الخوف والفزع والقلق. وفي اليوم التالي وعند خروجي من الجامعة وجدته منتظراً أمام الباب وهو يبتسم، وتكررت معاكساته لي والسير خلفي كل يوم، وانتهى هذا الأمر برسالة صغيرة ألقاها لي عند باب البيت وترددت في التقاطها ولكن أخذتها ويداي ترتعشان وفتحتها وقرأتها وإذا بها كلمات مملوءة بالحب والهيام والاعتذار عما بدر منه من مضايقات لي. مزقت الورقة ورميتها وبعد سويعات دق جرس الهاتف فرفعته وإذا بالشاب نفسه يطاردني بكلام جميل ويقول لي قرأت الرسالة أم لا ؟
قلت له : إن لم تتأدب أخبرت عائلتي والويل لك.. وبعد ساعة اتصل مرة أخرى وأخذ يتودد إلي بأن غايته شريفة وأنه يريد أن يستقر ويتزوج وأنه ثري وسيبني لي قصراً ويحقق لي كل آمالي وأنه وحيد لم يبق من عائلته أحد على قيد الحياة و.. و.. و.. فرق قلبي له وبدأت أكلمه وأسترسل معه في الكلام وبدأت أنتظر الهاتف في كل وقت. وأترقب له بعد خروجي من الكلية لعلي أراه ولكن دون جدوى وخرجت ذات يوم من كليتي وإذا به أمامي.. فطرت فرحاً، وبدأت أخرج معه في سيارته نتجول في أنحاء المدينة، كنت أشعر معه بأنني مسلوبة الإرادة عاجزة عن التفكير وكأنه نزع لبي من جسدي..
كنت أصدقه فيما يقول وخاصة عند قوله لي أنك ستكونين زوجتي الوحيدة وسنعيش تحت سقف واحد ترفرف عليه السعادة والهناء .. كنت أصدقه عندما كان يقول لي أنت أميرتي وكلما سمعت هذا الكلام أطير في خيال لا حدود له وفي يوم من الأيام وياله من يوم كان يوماً أسوداً ... دمر حياتي وقضى على مستقبلي وفضحني أمام الخلائق ، خرجت معه كالعادة وإذا به يقودني إلى شقة مفروشة ، دخلت وجلسنا سوياً ونسيت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" رواه الترمذي، ولكن الشيطان استعمر قلبي وامتلأ قلبي بكلام هذا الشاب وجلست أنظر إليه وينظر إلي ثم غشتنا غاشية من عذاب جهنم.. ولم أدر إلا وأنا فريسة لهذا الشاب وفقدت أعز ما أملك.. قمت كالمجنونة ماذا فعلت بي؟ - لا تخافي أنت زوجتي. - كيف أكون زوجتك وأنت لم تعقد علي. - سوف أعقد عليك قريبأ. وذهبت إلى بيتي مترنحة، لا تقوى ساقاي على حملي واشتعلت النيران في جسدي.. يا إلهي ماذا أجننت أنا.. ماذا دهاني، وأظلمت الدنيا في عيني وأخذت أبكي بكاء شديداً مراً وتركت الدراسة وساء حالي إلى أقصى درجة، ولم يفلح أحد من أهلي أن يعرف كنه ما فيَّ ولكن تعلقت بأمل راودني وهو وعده لي بالزواج، ومرت الأيام تجر بعضها البعض وكانت علي أثقل من الجبال ماذا حدت بعد ذلك؟؟ كانت المفاجأة التي دمرت حياتي.. دق جرس الهاتف وإذا بصوته يأتي من بعيد ويقول لي.. أريد أن أقابلك لشيء مهم.. فرحت وتهللت وظننت أن الشيء المهم هو ترتيب أمر الزواج.. قابلته وكان متجهماً تبدو على وجهه علامات القسوة وإذا به يبادرني قائلأ قبل كل شيء لا تفكري في أمر الزواج أبداً .. نريد أن نعيش سوياً بلا قيد... ارتفعت يدي دون أن أشعر وصفعته على وجهه حتى كاد الشرر يطير من عينيه وقلت له كنت أظن أنك ستصلح غلطتك.. ولكن وجدتك رجلاً بلا قيم ولا أخلاق ونزلت من السيارة مسرعة وأنا أبكي، فقال لي هنيهة من فضلك ووجدت في يده شريط فيديو يرفعه بأطراف أصابعه مستهترا وقال بنبرة حادة .. سأحطمك بهذا الشريط قلت له : وما بداخل الشريط. قال : هلمي معي لتري ما بداخله ستكون مفاجأة لك وذهبت معه لأرى ما بداخل الشريط ورأيت تصويرأ كاملأ لما تم بيننا في الحرام. قلت ماذا فعلت يا جبان... يا ****.. قال: كاميرات "خفية كانت مسلطة علينا تسجل كل حركة وهمسة، وهذا الشريط سيكون سلاحأ في يدي لتدميرك إلا إذا كنت تحت أوامري ورهن إشارتي وأخذت أصيح وأبكي لأن القضية ليست قضيتي بل قضية عائلة بأكملها؟ ولكن قال أبداً .. والنتيجة أن أصبحت أسيرة بيده ينقلني من رجل إلى رجل ويقبض الثمن.. وسقطت في الوحل- وانتقلت حياتي إلى الدعارة- وأسرتي لا تعلم شيئأ عن فعلتي فهي تثق بي تمامأ. وانتشر الشريط.. ووقع بيد ابن عمي فانفجرت القضية وعلم والدي وجميع أسرتي وانتشرت الفضيحة في أنحاء بلدتنا، ولطخ بيتنا بالعار، فهربت لأحمي نفسي واختفيت عن الأنظار وعلمت أن والدي وشقيقاتي هاجروا إلى بلاد أخرى وهاجرت معهم الفضيحة تتعقبهم وأصبحت المجالس يتحدث فيها عن هذا الموضوع. وانتقل الشريط من شاب لآخر. وعشت بين المومسات منغمسة في الرذيلة وكان هذا النذل هو الموجه الأول لي يحركني كالدمية في يده ولا أستطيع حراكأ؟ وكان هذا الشاب السبب في تدمير العديد من البيوت وضياع مستقبل فتيات في عمر الزهور. وعزمت على الانتقام .. وفي يوم من الأيام دخل عليّ وهو في حالة سكر شديد فاغتنمت الفرصة وطعنته بمدية. فقتلت إبليس المتمثل في صورة آدمية وخلصت الناس من شروره وكان مصيري أن أصبحت وراء القضبان أتجرع مرارة الذل والحرمان وأندم على فعلتي الشنيعة وعلى حياتي التي فرطت فيها.
وكلما تذكرت شريط الفيديو خُيل إليّ أن الكاميرات تطاردني في كل مكان. فكتبت قصتي هذه لتكون عبرة وعظة لكل فتاة تنساق خلف كلمات براقة أو رسالة مزخرفة بالحب والوله والهيام واحذري الهاتف يا أختاه .. احذريه. وضعت أمامك يا أختاه صورة حياتي التي انتهت بتحطيمي بالكامل وتحطيم أسرتي، ووالدي الذي مات حسرة، وكان يردد قبل موته حسبي الله ونعم الوكيل أنا غاضب عليك إلى يوم القيامة.
!!!!!! مـــا أصعبــــــــــــــــــها من كلمة !!!!!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
ذكر هذه الحادثة الشيخ أحمد بن عبد العزيز الحصين في رسالة صغيرة عنوانها شريط
الفيديو الذي دمر حياتي وكان مما قاله في المقدمة :

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور
محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار...

أما بعد: هذه حادثة وقعت بين مجتمع إسلامي وفي دولة إسلامية وهي واقعية، راح
ضحيتها فتاة في مقتبل العمر بسبب كلمات معسولة تحمل بين طياتها تدميرعائلة
بأسرها وربما مجتمع بأكمله.
هذه الحادثة وقعت في عام 1408هـ وأخبرني بها ابن عم هذه الفتاة؟ وكان في يده
شريط فيديو!!! وكان يتحسر على ضياع شرف العائلة الذي لطخ بالعار بسبب طيش هذه
الفتاة، وانسياقها خلف الكلام المعسول؟ وهذه الحادثة ليست بالأولى بل حدث منها
كثير في بعض الدول العربية ولفتيات من أكبر العائلات، وكم من فتاة قتلت بسبب
فضيحتها!! أو انتحرت.. أو كانت نهايتها مستشفى الأمراض العقلية...
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:27 PM
القصة الثالثة عشر

‏هذه مثال للمرأة المعتزة بدينها والتي تحمل بين جنبيها قلب ينبض بهم هذا الدين ، قلب عرف الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك لم تتزعزع ولم تتقهقر فلها قلب يحمل هم الدعوة ولكن مثلها قليل قليل
هذه المرأة (أم عبدالعزيز) هي زوجة أحد الأطباء السعوديين من مدينة الرياض وقد ذهبت هذه المرأة بصحبة زوجها إلى أحد المؤتمرات الطبية في أحد المدن الأوربية ، ذهبت وهي تعلم أن ربها في السعودية هو ربها في أوربا ، ذهبت وهي تعلم أن هنا رجالاً كما هم الرجال في بلدها .. ولذلك التزمت بأوامر ربها الكريم وبتعاليم دينها الحنيف وانعكس هذا على لباسها فكان الحجاب الكامل هو الذي يزينها في تلك المدينة
لبست أم عبدالعزيز الحجاب الكامل حتى أنك لا ترى منها شيئاً وكانت تتنقل مع زوجها بين أروقة المؤتمر
وهي سواد لا يعرف ما بداخله ولذلك كانت الأعين تتفحصها وتود أن تعلم ما هذا الحجاب الكامل وسط أوربا فهو شيء لم يألفوه .. واجتمعت عليها كثير من النساء الأوربيات وهن بروفيسورات قد بلغن من العمر سنينا وأخذن يسألنها وكانت أم عبدالعزيز تجيد اللغة الإنجليزية

قالت إحداهن لها : إنك ما لبستي هذا الشيء إلا وبك عيب أو أن وجهك مشوه (وهذه فكرتهن عن الحجاب أنه يخفي القبح داخله)

أخذتهن جانبا وكشفت عن وجهها فإذا هي امرأة كأي امرأة أخرى لا قبح ولا تشويه بل نور إن شاء الله
تحدثت إليهن وشرحت لهن وضع المرأة في الإسلام وعظمة المرأة المسلمة وتحدثت عن الإسلام عموما وبعد حوالي ثلث ساعة أعلنت سبع بروفسورات منهن الإسلام ودخلن في الإسلام والسبب (أم عبدالعزيز)

سبع بروفسورات في ثلث ساعة .. لا إله إلا الله .. كم نحن مقصرين ؟

هذه المرأة لم تتنكر لدينها ولم تخجل من كونها عربية مسلمة ولم تعتبر دينها عاراً تدسه وتتنكر له .. لم ترم الحجاب وتلبس الضيق والمزركش من الثياب وتذوب داخل هذه المجتمعات .. لم تصبح رخيصة ذليلة في مجتمعات الحرية والتفسخ الأخلاق

أسلمت البروفيسورات السبع وأعزهن الله بالإسلام الذي يفتخر بمثل هذه المرأة المسلمة التي قامت بدورها ودعت لدينها وأدخلت الهداية والنور إلى قلوب هؤلاء النساء وغيرت نظرة قبيحة كن ينظرن بها إلى الدين الإسلامي وأهله .. لا إله إلا الله .. وفقك الله يا أم عبدالعزيز وحماك ونفع بك الإسلام والمسلمين
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:29 PM
القصة الرابعة عشر

هو الشهيد أبودجانه العبيدي الشرقي (فهد القحطاني) .. وفي بداية الحديث عن هذا المجاهد الشهيد إن شاء الله نسوق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يبقى بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنه فيسبق عليه الكتاب فيموت ثم يدخل الجنه) أو كما قال صلوات ربي وسلامه عليه
أخونا أبو دجانه رحمه الله كان سائق شاحنه في المنطقة الشرقية وكانت جاهليته كبيرة وسمعته بهذا الأمر مشهورة وفي يوم من الأيام بينما كان ذاهبا للبحرين ليوصل حمولة وكان في وضع شبه فاقد العقل من المؤثرات التي كان يتعاطاها انحرفت به الشاحنة وانزلقت من على جسر البحرين ولكن الله سلم بأن تعلقت بالسياج ولم تسقط على البحر وأغمي عليه في هذه الأثناء ومن أقدار الله وكان هذا عام 1993م في نهايته أو بداية عام94 كان اثنين من الاخوه يريدون الذهاب للبوسنه عن طريق البحرين وبينما هم على الجسر رأوا شاحنة ليست بغريبة عليهم فوقفوا ونزلوا ووجدوه صاحبهم حيث كان جارا لأحد الاخوه فنزلوا واخرجوه من الشاحنة وذهبوا به للشرقية ولما أفاق امروه بالاغتسال والوضوء وبعد ذلك صلى ثم بدأ الإخوة يناصحونه ويقولون له لو انك مت لكانت ميتتك على معصيه بل كبيره فاحمد الذي نجاك منها ولم يختم لك عليها ووقعت كلماتهم في قلبه ثم ذهبوا وسافروا فأخذ ابو دجانه يحاسب نفسه واعتزل أصحابه الفاسدين وكلما راوه في موقف للشاحنات ذهبوا اليه ووجدوه منفردا بالمصحف ويتلوه فلم يصدق رفاقه ذلك المنظر وظنوه يتخفى بذلك من جهة حكومية، ومرت عدة أشهر ورجع الاخوه الذين أنقذوه من السفر للمنطقة الشرقيه فذهب الى احدهم وطرق عليه الباب وسلم عليه بحراره ولم يعرفه الأخ ؟ حيث اللحيه قد خرجت والثوب قصر والنور يشع من وجهه فعرفه بنفسه ففرح الأخ أيما فرح بذلك المنظر الجميل وادخله المنزل وبدأت الأسئلة عن الجهاد والبوسنه وفضل الشهداء والمجاهدين والرباط و.. و.. و.. فقال اذا اقرب طريق للجنه هو الجهاد في سبيل الله وانا قد بلغت السادسة والثلاثين وكلي ذنوب ومعاصي سألتك بالله إن ارافقك للجهاد؟؟ فقال الأخ الآن يوجد حصار على البوسنه وليس من السهل الدخول والاخوه ينتظرون ان يفتح الطريق اما في كرواتيا او سلوفينيا وكلا هاتين الدولتين ملآ بالمعاصي والخمور والنساء والفتن مالا يطيق الصبر عليه بشر فقال سأذهب ولو انتظرت سنة كاملة واخذ الاخ بمحاولة اقناعه ولكن دون جدوى ، وفعلا ذهب أبو دجانه لكرواتيا وفي مدينة ساحلية من اكثر المناطق في اوروبا فتنة وجمالا وابودجانه حديث الالتزام بعد فمع إصراره وصل لتلك المدينة الساحلية الحدودية مع البوسنه والهرسك ومكث في بيت صغير هو واخ تركي قرابة الستة اشهر يترقب الطريق

كان كل وقته صلاة وعبادة وتعلم امور الدين من الاخوة الدعاة هناك حتى اتته البشرى بفتح الطريق فذهب ودخل إلى البوسنه التى طالما حلم بدخولها المجاهدون وتوجه الى كتيبة المجاهدين في زينيتسا وتدرب هناك وأعد واستعد وكانت هناك معركة قرب قرية شيريشا فدخلها وكانت أول معركة له في جهاده وفتح الله على المجاهدين في هذه العمليه وتخندق المجاهدون في تلكم الجبهه ونال شرف الرباط في سبيل الله وبعدها بشهرين أتت عملية أقوى واكبر وهي عملية فيسيكو قلافا ايضا في نفس المنطقه وشارك بها وكانت سعادته لا توصف وكذلك شجاعته فقد كان يمتاز رحمه الله بقلب لا يعرف الخوف وبه نخوة قلما تجدها وإيثار ومحبة عجيبين يعرفها كل من رافقه رحمه الله وبعد تلك العمليات في عام 94 ذهب مع جمعية احياء التراث الإسلامي الكويتيه وعمل معهم في مدينة ترافنيك ومكث فترة هناك وتزوج ببوسنوية من اصل داغستاني وكان رحمه الله شديدا في انكار المنكر في تلك المدينة حتى هابه جميع الفساق بها بل وصل صيته الى الكروات في منطقة فيتز المجاوره فلم يكن احد منهم يجرؤ بالمرور في مكان به ابو دجانه ، ومقابل ذلك واصل الليل بالنهار لخدمة البوسنويين وخصوصا الكبار والأطفال حتى احبته المدينه بتواضعه الجم وروحه المرحه واجادته للغة البوسنيه واصبح حديث الالسن هناك بالخير ومع ذلك يذهب للمجاهدين في ترافنيك ويقضي حوائجهم ويرابط معهم واخبروه بوجود عمليات قريبه فاستعد وكان في كل عمليه(معركه) يرجع في منتصف الطريق حيث لا يستطيع المواصله لأنه مصاب بمرض الربو وزاد عليه في الفترة الأخيرة حتى أتت عملية فلاشيج الثانيه في ليلة عرفه من عام 1415هـ وواصل مع الاخوة المشي نحو العدو وكان على غير عادته ؟؟ هادئا وكثير التلفت وكأنه ينظر لشئ وكان وقت العمليه الساعة الثانية عشر ليلا وبدأت المعركه وتقدم الليث ابودجانه ومعه سلاح الزوليا (قذيفه محموله) وتقدم نحو الصرب ومعه الأخ : مصطفى البوسنوي حتى اصبح مقابل للخندق بأقل من عشرة امتار وهو يستعد لضرب الصرب فأتته طلقات في نحره فسقط شهيدا وخرج من فمه مثل النور وتأكد الاخ مصطفى من مقتله وذهب وتركه حيث شدة القصف وانسحب المجاهدون وهو لايكاد يمشي من البكاء على خله ابو دجانه فلما امن المجاهدين امر الأمير بالتأكد من مقتل ابودجانه وإحضار جثته فذهب اثنين من اسود الله ليتأكدوا وفعلا قتل ولكن جثته قد سحبها الصرب عندهم ومكثت جثته عند الصرب اكثر من شهرين ثم اتصل الصليب الأحمر بالجيش البوسني يخبره بطلب الصرب تبادلا للجثث ومن ضمن الجثث جثة عربي فأخبر الجيش المجاهدين ذهب الأمير ومعه عدد من المجاهدين ،يقول الأمير ذهبنا للمشرحه فوجدنا الجثث حديثة القتل (يوم او اقل) وروائحها كريهه ومنبعثه بشده فدخلت غاصبا نفسي بين الجثث حتى وجدت نعشا مكتوب عليه -عرب - فحملته انا والاخوه واخرجناه فإذا اللجثه مغطاة بكيس نايلون به سحاب واخبرنا الجيش ان هذه الجثث ومن ضمنها جثة العربي لم تكن في ثلاجة للأموات بل مرمية في العراء فقربنا اخونا من القبر وفتحت بنفسي السحاب من جهة الرأس وكانت الخواطر تدور برأسي ورأس الإخوه كيف تكون حالته بعد شهرين ونصف هل اكله الدود؟؟ ام تغيرت ملامحه؟؟ ام؟؟؟؟؟؟ام.؟؟
بدأت بفتح السحاب ويدي وجسمي يرتجفان من المفاجأه فإذا وجهه كأنه القمر ولحيته المهيبة التي يكسوها البياض وجسمه هو هو لم يتغير ورائحة كرائحة الحناء والله يشهد على ذالك ثم الاخوه الحاضرين … شهرين ونصف لم يتغير منه شيئ حتى رائحته

رحم الله ذلك الأسد ورزق ابنته (نوره) الصلاح والهداية وهي الآن في السادسة من عمرها مع والدتها في البوسنه في مدينة توزلا ووداعا يا ابا دجانه وأكثر الله من أمثالك
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:32 PM
القصة الخامسة عشر

بدأت أصابع تتلاعب بأرقام الهاتف وإذا به يدق أحد أرقام الهاتف وإذا بطفل يكلمه فيقول المعاكس : الوو الو .. الووووو

الطفل : الوو .. هلا منو انت ؟

المعاكس : كم عمرك ؟

الطفل : 6 سنين

المعاكس : ماشاء الله ، رجال والله ، في احد جنبك قريب ؟

الطفل : لا منو أنت ؟

المعاكس : أنا عمك

الطفل ( بسعادة غامرة ) : هلا عمي .. أنت اللي في السعودية ؟

المعاكس ( بنبرة يملؤها الملل ) : أي .. أي أنا اللي في السعودية وين خواتك ؟


الطفل : ماعندي خوات

المعاكس : طيب منو عندك ؟

الطفل : بس الخدامة ؟

المعاكس : حلوة ؟

الطفل : ويع لا مو حلوة

المعاكس : وين أمك ؟

الطفل : في الحمام تسبح

المعاكس : يالله مع السلامة ويغلق الهاتف

بعد دقائق يعيد الاتصال

المعاكس : الووو

الطفل : هلا منو عمي ؟

المعاكس : أي .. وين أمك ؟

الطفل : راحت غرفة النوم

المعاكس : شنو لابسة ؟

الطفل : ثوب أحمر .. كله ماي (يعني ممتليء بالماء)

المعاكس : يالله مع السلامة يغلق الهاتف مره أخرى

بعد دقائق

المعاكس: الووو

أبو الطفل : الوو نعم منو معاي ؟

المعاكس (بنبرة استهزاء) : اييه يا مسكين أكيد توك راجع من الدوام ؟

أبو الطفل : منو أنت .. ومو شغلك راجع وإلا طالع .. خير شنو تبي ؟

المعاكس : إيه لاتعصب زين بس تبي الصراحة عندك خوش زوجة والله عرفت تختار يا الذيب جسم وجمال علي كيف كيفك تصدق توني نايم معاها حتي طلبت منها تلبس الثوب الاحمر

أبو الطفل : يا نذل ياقليل الأدب ، ويغلق الهاتف بغضب ويركض مسرعا الي الدور العلوي إلى غرفة النوم وإذا به يرى زوجته وعليها الروب الأحمر وشعرها مبلل وجالسة أمام التواليت ، فيخطفها ويضرب رأسها بالمرايا ويشبعها ركلا وضربا وهو يقول : اطلعي بره بيتي .. يا (.......)

(ويتابع الزوج شتائمه) : إنت مو كفو بيت العز والنعمة

وتنظر إليه زوجته بنظرات المأخوذة على أمرها لاتعرف ماذا تقول وما الذي حل بها فتسرع تجمع شتات أغراضها مسرعة إلى بيت أهلها

ويجلس أبو الطفل بحيرته غاضبا لايعلم ما الذي فعل وما الذي حل به

أصبح الزوج في حيرة من أمره ما يدري إلى أين يذهب ولمن يشكي أمره ، لأنها غريبة ، استمر على الحال يومين لا يعرف طعم الراحة وخاصة أنه معتاد على أنه أول مايرجع يذكر كيف كانت حياته سعيدة وتنقلب بين يوم وليلة ؟

أما المعاكس فماعاد يقدر يذوق طعم النوم ولا عرف الراحة درب .. كل ما بغى ينام يتحلم بشكل المرأة كما تخيلها بثوب أحمر وهي تنظر حقه وتدعي عليه وتقول فرقتنا الله يفرق بينك وبين الراحة ، ضميره صحي وراح للأطباء يبي بس ينام ولو لساعات بسيطة ، ما خلى نوع من الحبوب لكن بدون فايدة فراح إلى أحد المشايخ يشكي الحال فقال له الشيخ : والله مالك إلا أنك تعترف للزوج والزوجة لعل وعسي يردون وترتاح إنت
فقال المعاكس : وأنا مستعد المهم أني أنام أعصابي تلفت يا شيخ

الشيخ : خلاص روح واتصل بوالد الطفل وخذ موعد معاه وأنا مستعد أروح معاك

المعاكس : أي والله يا شيخ تكفا لا تخليني

يروح المعاكس ويخلي واحد من ربعه ويتصل بالزوج وطلب موعد لرؤيته

فيسأله الزوج : منو انت ؟

رفيج المعاكس : راح تعرفني إذا شفتني

الزوج : مادام هذا طلبك هين باجر الغدا عندي

يجلس الشيخ مع الزوج والمعاكس في مجلس بيت الزوج المنكوب فيبدأ الشيخ بكلام وبأحاديث تحث عن الإحسان والمغفرة

وبعدها يتكلم المعاكس : ويخبره بالقصة كلها فيقوم الزوج ويغلق باب المجلس ويضربه ضرب الله لايوريك ، والمعاكس يون من الضرب اللي جاه من كل صوب

وبعدها يقول الشيخ : يا ابن الحلال علشان خاطري خلاص

فيجلس الزوج وهو يلهث من التعب ويقول : أنا مستعد أني أسامحك لكن بشرط

أنك تقول هذا الكلام لزوجتي حتى تقدر ظرفي وسبب عصبيتي

فيقول المعاكس : والدم على وجهه أنا حاضر وكل اللي تبيه يصير

ويذهبون الى بيت الزوجة ويجلسون في ديوانية البيت ويجلس معهم اخوان الزوجة وبعدها يطلب الزوج حضور زوجته لسماع كلام من الشيخ والمعاكس فتحضر الى الديوانية .. وهي تستمع الى المعاكس فيقوم الأخوة بضربه من كل صوب لدهشتهم من وقاحته وأنه كان السبب في هدم بيت أسرة كاملة .. فيفرق الشيخ بينهم ويستطرد كلامه بآيات قرأنية وأحاديث لعل وعسى أن يغفروا لهذا الشاب الطائش
فترد الزوجة بعد سكوت الشيخ وانتظار وسماع قولها فتقول : يا شيخ لا يمكن ومستحيل أن أرجع الى شخص يضربني ويهددني بالطلاق بمجرد مكالمة طائشة هذا يا شيخ يعني أنه ليس بيننا ثقة ولا أستطيع العيش مع شخص لا يثق بي ، وتنهض من مجلسها وترد الى أخوتها وتقول : هذا آخر رد عندي لهم فتخرج

بعدها لم يهنأ هذا الطائش بنوم ولا هدوء ولا راحة بال واستمر الوضع على ما هو عليه حيث الزوج والزوجة مفترقان ومبتعدان والمعاكس الطائش نادم متحسف لا ينام
________________


( نسأل الله الستر في الدارين )

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:34 PM
القصة السادسة عشر

‏في سفرتي هذه لأداء الامتحانات .. سألني أحد الأطباء عن طبيبة سعودية مشهورة عندهم مجهولة عندنا .. هذه الطبيبة كان لها الأثر الكبير في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة ..جراحات بسيطة سهلة وبالتخدير الموضعي أيضا ورجعت بي الذاكرة إلى الوراء خمس سنوات مرت تقريبا .. تعرفت بها على تلك الفتاة الناضجة .. المسلمة التي جعلت من الطب مهنه محترمة .. تجعلنا نقف احتراما لتلك الإنسانة دائما وأبدا

هذه الطبيبة السعودية درست وتخرجت من مدرسة الطب في جامعة الملك فيصل، وبعد حادث مريع حصل لوالدها وأدى إلى وفاته بسبب كسر في الجمجمة .. قررت وأصرت أن تكون أول جراحه مخ وأعصاب سعودية .. وبسبب أن ليس لدينا هذا النوع من الدراسات فقد تقدمت وقتها لمجلس الدراسات العليا في أمريكا ، وعملت اختبارات الامتياز وغيرها .. لتنظم لجامعه من أعرف جامعات الطب في أمريكا وهي جامعة شارلز درو للطب والعلوم في مستشفى مارثن لوثر كنج بعد أن تأهلت و أنهت دراستها في هذا التخصص الصعب .. عملت جاهدة على ترتيب معايير الإصابات الدماغيه وطرق علاجها .. فاستفاد العالم من أبحاثها الطبية التي أثرت فيها الساحة

قامت هذه الطبيبة رحمها الله .. بالكثير من الاختراعات التي جعلت من الطب والفتاة المسلمة انسانه قوية بكل ما تحمل الكلمة .. وعلى ما أذكر .. كان جهاز الاسترخاء العصبي وهو عبارة عن وحدات من أجهزة الكمبيوتر المحاكي تستطيع من خلالها تحريك وشفاء بعد إذن الله تعالى الأعصاب المصابة بالشلل .. كذلك اخترعت جهاز الجونج ، وهو جهاز فريد من نوعه يساعد في التحكم في الخلايا العصبية ما بين فتحها وإغلاقها والذي يعتبر الوحيد في العالم .. وعلى ما أذكر أن الدكتورة رحمها الله حصلت على براءة الاختراع من المجلس الطب الأمريكي PCT

وهنا .. بدأت لحظات عمرالطيبة يعد العد التنازلي .. ففي ذلك اليوم عام 1997 م قابلت الطبيبة رحمها الله في بالوبيتش ، وقد كانت هي المرة الأولى التي أقابلها على الرغم أني سمعت عنها الكثير .. قابلتها بحجابها الإسلامي الملتزم وبكلامها المحتشم .. وكنا وقتها بصدد أتشاء معمل أزاله الأورام باستخدام جهازها رحمها الله قالت الطبيبة .. لماذا لا تعمل في السعودية .. قلت لها .. أنني استجمع خبرات العمل .. ولا بد لي في يوم أن أرجع بإذن الله .. وقالت .. أنها سوف تسافر لمكة لأداء العمرة .. وسوف تدعي لي بأن الله يوفقني .. كانت كلماتها بسيطة جدا .. معبرة .. جدا .. تأخذك في مجال الأبحاث وكأنها عملاقة في علمها رقم صغر سنها .. بلهجتها الحجازية المتسارعة قالت .. أن الأمريكان عرضوا عليها مبلغ من المال والجنسية فما رأيكم؟ وقد كنا وقتها مجموعه من الشباب السعودي منا من هو مقيم ويعمل .. ومنا من هو لازال يدرس وينتظر تخرجه ليعود لأرض الوطن

حارت النظرات فقد كان المبلغ خمسة ملايين دولار .. يحلم بها أي باحث طبي لينشأ معمله الخاص .. في أي مكان ..وليس هذا فقط .. بل أعطيت الدكتوة رحمها الله عرضا بالجنسية ما إذا وافقت على العرض من الجانب الأمريكي

كانت الدكتورة دائما .. اسمعها تقول .. يا رب سهل لي أمري يا رب سهل لي أمري .. وكنت أقول مازحا .. راح يكون سهل إنشاء الله بس أنت شدي حيلك .. ترد .. وتقول .. أكثر من كدا راح ينقطع

لم تنظر الطبيبة لكلماتنا .. بأن عليها مغادرة الأراضي الأمريكية فورا .. بل استمرت في دارستها وتعلمها .. وأبحاثها في تطوير الجهاز ,, استمرت وهي تطلب من الله أن ينصرها وأن يحفظها

بعدها .. سافرت أنا ومجموعه العمل .. إلى تاكسس حيث مقر عملي الأساسي .. وبعدها بسبعة أشهر وأنا أشاهد الأخبار .. سمعت أن الدكتورة سامية الميمني قد قتلت خنقا في شقتها وجدت جثتها رحمها الله في أحد المدن القريبة من بلوبتيش في سيارة تستخدم لأغراض التبريد والتي لم تعد تستعمل من قبل الشركة مالكة السيارة

اهتزت الدنيا في أول ثلاثة أيام في أمريكا .. واهتز مجلس الطلبة السعوديين ..واهتزت السفارة السعودية واهتزت أنفسنا من الداخل بكينا بكاء مر على تلك العالمة السعودية التي أرادت أن تجعل من الفتاة السعودية فتاة يحتذي بها في الالتزام بالشرع ..وبالتعلم حتى وصلت لأعلى مراتب العلم في تخصص يعد من أصعب تخصصات الطب حتى الآن

وبعد أسبوع من الحادثة .. تم الإعلان عن القبض على رجل يعمل حارسا للعمارة التي قد كانت تسكن بها الطبيبة رحمها الله .. وزج به في السجن المؤبد ..وقفل ملف القضية .. بعد أن حكم عليه بسبب وجود بصماته على الشريط اللاصق الذي استخدمه لسرقة أثاث القتيلة ومعها أبحاثها وبراءة الاختراع وكل ما تملك من مال ومصاغ .. وأقفلت القضية رغم أن القاتل لم يعترف بأنه هو الجاني ..وعلى الرغم من الحكم المخفف الذي حكم علية .. فهو لا زال ينكر بأنه هو الفاعل ‍‍‍‍‍‍

والسؤال .. لو قلنا أن هذا القاتل وهو حارس العمارة .. والذي عثر بعد القبض علية جميع الأثاث مخزن في أحد الشقق القريبة من العمارة إياها .. لكن أين ذهبت أوراق الأبحاث .. وأين ذهبت أوراق الاختراع ‍‍‍‍‍‍.. هل CIA الأمريكية لديها ضلع في الموضوع .. هل اليهود لديهم ضلع في الموضوع هذه الأسئلة نوجهها للسفارة السعودية التي لم تهتم كثيرا بالموضوع .. وعلقت بأنه حادث عارض .. حصل بغرض السرقة فقط ‍‍‍ .. وتم نقل جثمان الطبيبة لمكة .. رحمها الله وأسكنها فسيح جناتها .. وغفر لها إن شاء الله
______________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:38 PM
القصة السابعة عشر

‏إن في بذل العلماء والدعاة والمصلحين أنفسهم في سبيل الله حياة للناس ، إذا علموا صدقهم ؛ وإخلاصهم لله عز وجل .. ومن هؤلاء الدعاة والمفكرين .. " سيد قطب " رحمه الله ، فقد كان لمقتله أثر بالغ في نفوس من عرفوه وعلموا صدقه ، ومنهم اثنان من الجنود الذين كلفوا بحراسته وحضروا إعدامه

يروي أحدهما القصة فيقول

هناك أشياء لم نكن نتصورها هي التي أدخلت التغيير الكلي على حياتنا

في السجن الحربي كنا نستقبل كل ليلة أفرادا أو جماعات من الشيوخ والشبان والنساء ، ويقال لنا هؤلاء من الخونة الذين يتعاونون مع اليهود ولابد من استخلاص أسرارهم ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بأشد العذاب ، وكان ذلك كافياً لتمزيق لحومهم بأنواع السياط والعصي ، كنا نفعل ذلك ونحن موقنون أننا نؤدي واجباً مقدساً ، إلا أننا ما لبثنا أن وجدنا أنفسنا أمام أشياء لم نستطع لها تفسيرا ، لقد رأينا هؤلاء " الخونة " مواظبين على الصلاة أثناء الليل وتكاد ألسنتهم لا تفتر عن ذكر الله ، حتى عند البلاء
بل إن بعضهم كان يموت تحت وقع السياط ، أو أثناء هجوم ****** الضارية عليهم ، وهم مبتسمون ومستمرون على الذكر
ومن هنا .. بدأ الشك يتسرب إلى نفوسنا .. فلا يعقل أن يكون أمثال هؤلاء المؤمنين الذاكرين من الخائنين المتعاملين مع أعداء الله
واتفقت أنا وأخي هذا سرا على أن نتجنب إيذاءهم ما وجدنا إلى ذلك سبيلا ، وأن نقدم لهم كل ما نستطيع من العون
ومن فضل الله علينا أن وجودنا في ذلك السجن لم يستمر طويلا .. وكان آخر ما كلفنا به من عمل هو حراسة الزنزانة التي أفرد فيها أحدهم ، وقد وصفوه لنا بأنه أخطرهم جميعا ، أو أنه رأسهم المفكر وقائدهم المدبر (هو سيد قطب رحمه الله)
وكان قد بلغ به التعذيب إلى حد لم يعد قادراً معه على النهوض ، فكانوا يحملونه إلى المحكمة العسكرية التي تنظر في قضيته
وذات ليلة جاءت الأوامر بإعداده للمشنقة ، وأدخلوا عليه أحد الشيوخ !! ليذكره ويعظه
وفي ساعة مبكرة من الصباح التالي أخذت أنا وأخي بذراعيه نقوده إلى السيارة المغلقة التي سبقنا إليها بعض المحكومين الآخرين.. وخلال لحظات انطلقت بنا إلى مكان الإعدام.. ومن خلفنا بعض السيارات العسكرية تحمل الجنود المدججين بالسلاح للحفاظ عليهم

وفي لمح البصر أخذ كل جندي مكانه المرسوم محتضنا مسدسه الرشاش ، وكان المسئولون هناك قد هيئوا كل شئ .. فأقاموا من المشانق مثل عدد المحكومين .. وسيق كل مهم إلى مشنقته المحددة ، ثم لف حبلها حول عنقه ، وانتصب بجانب كل واحدة " العشماوي " الذي ينتظر الإشارة لإزاحة اللوح من تحت قدمي المحكوم.. ووقف تحت كل راية سوداء الجندي المكلف برفعها لحظة التنفيذ
كان أهيب ما هنالك تلك الكلمات التي جعل يوجهها كل من هؤلاء المهيئين للموت إلى إخوانه ، يبشره بالتلاقي في جنة الخلد ، مع محمد وأصحابه ، ويختم كل عبارة بالصيحة المؤثرة : الله أكبر ولله الحمد
وفي هذه اللحظات الرهيبة سمعنا هدير سيارة تقترب ، ثم لم تلبث أن سكت محركها ، وفتحت البوابة المحروسة ، ليندفع من خلالها ضابط من ذوي الرتب العالية ، وهو يصيح بالجلادين : مكانكم

ثم تقدم نحو صاحبنا الذي لم نزل إلى جواره على جانبي المشنقة ، وبعد أن أمر الضابط بإزالة الرباط عن عينيه ، ورفع الحبل عن عنقه ، جعل يكلمه بصوت مرتعش
يا أخي.. يا سيد.. إني قادم إليك بهدية الحياة من الرئيس – الحليم الرحيم !!! – كلمة واحدة تذيلها بتوقيعك ، ثم تطلب ما تشاء لك ولإخوانك هؤلاء
ولم ينتظر الجواب ، وفتح الكراس الذي بيده وهو يقول : اكتب يا أخي هذه العبارة فقط : " لقد كنت مخطئا وإني أعتذر

ورفع سيد عينيه الصافيتين ، وقد غمرت وجهه ابتسامة لا قدرة لنا على وصفها.. وقال للضابط في هدوء عجيب : أبداً.. لن أشتري الحياة الزائلة بكذبة لن تزول

قال الضابط بلهجة يمازجها الحزن : ولكنه الموت يا سيد
وأجاب سيد : " يا مرحب بالموت في سبيل الله .. " ، الله أكبر
هكذا تكون العزة الإيمانية ، ولم يبق مجال للاستمرار في الحوار ، فأشار الضابط بوجوب التنفيذ

وسرعان ما تأرجح جسد سيد رحمه الله وإخوانه في الهواء.. وعلى لسان كل منهم الكلمة التي لا نستطيع لها نسيانا ، ولم نشعر بمثل وقعها في غير ذلك الموقف ، " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله

وهكذا كان هذا المشهد سببا في هدايتنا واستقامتنا ، فنسأل الله الثبات

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:41 PM
القصة الثامنة عشر

‏حدثت أثناء الغزو العراقي للكويت

ضابط عراقي برتبة رائد أعتقل كثيرين وعذب أكثر في العراق والكويت ولم يكن يحسن معاملة أحد وجميع الجنود كانوا يكرهونه ولكنهم لا يستطيعون أن يظهروا ذلك لأنه من الحرس الجمهوري ولمن لا يعرف عنه شيئا نقول أن الحرس الجمهوري من أشرس المقاتلين الذين لا يعرفون الرحمة فلا يرحمون شيخا أو عجوزا أو طفلا ويتلذذون بمشاهدة الدماء وسماع الصرخات والآهات ولا يقدر على إيقافهم إلا الله

يجلس الضابط على كرسي خارج المخفر.. يؤذن الفجر يخرج من صمد من الكويتيون للصلاة يقابلهم هازئا يقول بلهجته العراقية: يابة هسة ربكم ما قعد من النوم أي أن الله ما زال نائما فما يخرجكم في هذا الوقت

كل يوم على هذه الحال .. تبدأ الضربة الجوية .. تغلق محطات البنزين.. يحتاج لبنزين لسيارته المسروقة .. يأمر أحد الجنود بشفط البنزين من أحد السيارات .. يضع الجندي الخرطوم محاولا سحب البنزين والضابط يقف وبيده سيجارته .. يحاول الجندي ولا يخرج البنزين

يرفس الضابط الجندي ويقول له : لست رجلا ثم يقوم بالشفط بقوة ليتدفق البنزين على وجهه ويديه نعم لقد كانت بيده سيجارته يحاول التخلص منها ولكن النار أسرع يتحول وجهه وجسمه لكتله من اللهب يصرخ يستنجد ولكن الكل كان يستمتع بالتفرج على نهاية هذا الظالم حتى الموت

نعم .. إن الله يمهل ولا يهمل
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:43 PM
القصة التاسعة عشر

حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب الى المسجد فقال لي : عليك ليل طويل فارقد
قلت : أخاف أن تفوتني الفريضة
قال : الأوقات طويلة عريضة
قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعة
قال : لا تشدد على نفسك في الطاعة
فما قمت حتى طلعت الشمس
فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات ، وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار
فقلت : أشغلتني عن الدعاء
قال : دعه إلى المساء
وعزمت على المتاب ، فقال : تمتع بالشباب
قلت : أخشى الموت
قال : عمرك لا يفوت
وجئت لأحفظ المثاني قال : روّح نفسك بالأغاني
قلت : هي حرام
قال : لبعض العلماء كلام
قلت : أحاديث التحريم عندي في صحيفة
قال : كلها ضعيفة
ومرت حسناء فغضضت البصر قال : ماذا في النظر ؟
قلت : فيه خطر
قال : تفكر في الجمال فالتفكر حلال
وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق فقال : ما سبب هذه السفرة ؟
قلت : لاخذ عمرة
فقال : ركبت الأخطار بسبب هذا الإعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة
قلت : لابد من إصلاح الأحوال
قال : الجنة لا تدخل بالأعمال
فلما ذهبت لألقي نصيحة قال : لا تجر إلى نفسك فضيحة
قلت : هذا نفع العباد
فقال : أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد
قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص ؟
قال : أجيبك على العام والخاص
قلت : أحمد بن حنبل ؟
قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل
قلت : فابن تيمية ؟
قال : ضرباته على رأسي باليومية
قلت : فالبخاري ؟
قال : أحرق بكتابه داري
قلت : فالحجاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج
قلت : فرعون ؟
قال : له منا كل نصر وعون
قلت : فصلاح الدين بطل حطين ؟
قال : دعه فقد مرغنا بالطين
قلت : محمد بن عبدالوهاب ؟
قال : أشعل في صدري بدعوته الإلتهاب وأحرقني بكل شهاب
قلت : أبوجهل ؟
قال : نحن له أخوة وأهل
قلت : فأبو لهب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب
قلت : فلينين ؟
قال : ربطناه في النار مع استالين
قلت : فالمجلات الخليعة ؟
قال : هي لنا شريعة
قلت : فالدشوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش
قلت : فالمقاهي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي
قلت : ما هو ذكركم ؟
قال : الأغاني
قلت : وعملكم ؟
قال : الأماني
قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟
قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق
قلت : فحزب البحث الإشتراكي ؟
قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي
قلت : كيف تضل الناس ؟
قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات
قلت : كيف تضل النساء ؟
قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور
قلت : فكيف تضل العلماء ؟
قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور
قلت : كيف تضل العامة ؟
قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة
قلت : فكيف تضل التجار ؟
قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات
قلت : فكيف تضل الشباب ؟
قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام
قلت : فما رأيك بدولة اليهود (إسرائيل)
قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة وإسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة
قلت : فأبو نواس ؟
قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس
قلت : فأهل الحداثة ؟
قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة
قلت : فالعلمانية ؟
قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني
قلت : فما تقول في واشنطن ؟
قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت
قلت : فما تقول في الصحف ؟
قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف
قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم
قلت : فما فعلت في الغراب ؟
قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب
قلت : فما فعلت بقارون ؟
قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز
قلت : فماذا قلت لفرعون ؟
قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر
قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي
قلت : فما أحب الناس إليك ؟
قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون
قلت : فما أبغض الناس إليك ؟
قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد
قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب
_____________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:44 PM
القصة العشرون

إحدى الخادمات العزيزات تأتي من بلادها وهي محملة باعتقاد غريب يقول: "ضعي البول أو البراز في الماء الذي تقدمينه للأسرة التي تعملين معها أو في ثلاجتهم الباردة، بعدها تصبحين الحبيبة المقربة لكل أفراد ا لأسرة، خصوصا قائدها ". وقد نشرت جريدة البلاد في عددها 10700 بتاريخ 8/ 5/ 1414هـ هذا الخبر تحت عنوان "من غرائب الخادمات " ونشرت إلى جوار الخبر صورة خطية لاعتراف الخادمة بهذه الواقعة الخطيرة.

ونشرت جريدة المدينة في عددها 11308 بتاريخ 5/ 10/ 1414 هـ خبرا تحت عنوان "آخر ابتكارات الشغالات: تعذيب الأطفال بالمكنسة الكهربائية" وعندما كان طارق يبكي أو يطلب شيئا من الشغالة، كانت تحاول الخلاص من طلباته وصراخه بأي شكل حتى تستريح، فكانت تلجأ إلى وضع شفاطة المكنسة الكهربائية في أماكن حساسة من جسده وتشغل دورة الشفط إلى أن ينهار الطفل تماما من شدة الألم. وأثبت الفحص الطبي أن الطفل مصاب بتهتك في عروق الخصيتين، نتج من عملية الشفط.

إنها مدرسة تعمل في مدرسة بإحدى قرى الجنوب في المملكة، وتضطر لترك ابنتها الصغيرة في رعاية الخادمة التي كانت تطمئن إليها جدا. وعادت يوما من عملها لتجد ابنتها تعاني من ارتفاع شديد في الحرارة، شخصه الطبيب بأنه التهاب في اللوز ثم تبين أن الطفلة تعاني من التهاب حاد بالأمعاء نتيجة لتناول شيء ملوث عن طريق الفم.. وبالتشديد على الخادمة تبين أنها سقت الطفلة- عن جهل- بعضا من الماء الذي تخلف من صندوق القمامة لتكاسلها عن احضار ماء نظيف، عندما طلبت الطفلة أن تشرب. وقد نشر هذا الخبر في جريدة عكاظ بتاريخ 10/ 5/ 414 أهـ العدد 9945.

فوجئ السيد/ ع. أ. م وهو يتطلع إلى الفاتورة الخاصة بهاتف منزله. فقد هاله المبلغ المرتفع. إذ تعود على أن تحمل فاتورة الهاتف مبلغا لا يتعدى 350 ريال. إلا أن الفاتورة الجديدة كانت تحمل أضعاف هذا المبلغ، فالفاتورة وصلت إلى مبلغ عشرة آلاف ريال. وزادت حيرته لكون معظم المكالمات خارجية إلى الهند وهو لم يتصل خارج البلد ولو لمرة واحدة، كما أنه قد أنهى خدمات سائقه الهندي منذ أربعة أشهر، مما أبعد الشكوك حول سائقه السابق، لا سيما أن المكالمات التي رصدتها الفاتورة كانت تتم بشكل شبه يومي. ولم يفك طلاسم لغز المكالمات المتتالية المكلفة سوى طفلته الصغيرة التي لم تكن تتعدى الرابعة من العمر، حيث تعودت على التردد على الغرفة الخاصة بالخادمة، حيث فوجئت والدتها بالطفلة وهي تحمل في يدها صورة لأحد العمال وهي تصيح. عندها اتجهت الأم صوب الخادمة وهي من أحد بلدان جنوب !! غرب أسيا مستفسرة حول السر في وجود صورة السائق لديها. وكانت المفاجأة عندما صارحتها بعلاقتها بالسائق وأنهما اتفقا على الزواج بعد نهاية عملهما لدى كفيلهما، ومن شدة تعلقها بالسائق لم تتحمل غيابه، فكان الهاتف وسيلتها لإيصال أشجانها دون إدراك منها بأن الفاتورة ستفضحها.

مشكلتي رهيبة.. تقع فيها، للأسف الشديد، كل امرأة تترك مسئولية بيتها وأطفالها للخادمة.. وتفضل العمل على مسئوليتها الأولى في الأسرة. فأنا أم لطفلين من الذكور والحمد لله، وإلا لكانت مشكلتي لا حل لها.. فمشكلتي مع الخادمة حيث كنت خلال ثلاثة أعوام ماضية اعتمد اعتمادا كليا على خادمة فلبينية، كانت مثال العمل الجاد والالتزام والنظافة والترتيب، وكنت أعمل معلمة، لذا أترك المنزل في الصباح وأترك الأطفال ثم أعود لأجد كل شيء مرتبا ونظيفا.. وبعد رحيل الخادمة عرفت من ابني الأكبر أنها كانت تضع الكاتشاب الأحمر على السكين وتقول لطفلي إنها قتلت أباها وأمها وأن هذا هو دمهما وانهما إذا لم يسمعا الكلام وينفذا أوامرها حتما ستفعل بهما ما فعلته بوالديها... وخوفا منها كان ابني الأكبر، خمس سنوات ونصف، يكتم كل هذا. وهناك أشياء خطيرة أيضا، لا يفهمها طفلي، كانت ترتكبها. وأنا أعترف بخطئي فرغم أن خادمتى كانت وديعة وملتزمة وكانت مثالا يحتذى به في كل شيء إلا أن اكتشافي ما فعلته بابني فهو الآن يخاف كل شيء ويرفض الأكل ومضطرب في النوم ويتبول لا إراديا. كل ذلك يشعرني بالندم ويجعلني لا أفكر مطلقا في استقدام أي خادمة للمنزل.

أن تهرب خادمة من كفيلها أو أن تسرق أو تتمارض عن العمل، فهذه أمور قد تحدث. أما أن تقدم على تسميم عائلة بكاملها فهذا ما يصعب "ابتلاعه " مهما كانت الأسباب والدوافع. فقد قامت خادمة إندونيسية بوضع دماء دورتها الشهرية في الأطعمة والمشروبات التي تقدمها لأفراد العائلة إضافة لقيامها مرارا وتكرارا بالتبول في الطعام. وقد ألقت الشرطة القبض على الخادمة اثر بلاغ من كفيلها، بعد أن تمكن أحد أفراد العائلة من ضبطها متلبسة بالجرم المشهود، عقب مراقبة دقيقة. وبمواجهتها سجلت اعترافا بجريمتها، بدعوى سوء المعاملة التي تتعرض لها. كما سجل اعترافها شرعا بالحكمة المستعجلة بقيامها بوضع كمية من دماء الحيض في الوجبات والمرطبات التي تقدمها لأفراد العائلة.

وعن الأسباب التي دفعتها لهذا التصرف المقزز، أجابت بأنها تريد أفراد العائلة أن يراجعوا المستشفيات وينشغلوا عنها بمرضهم حتى ترتاح من سوء معاملتهم، مؤكدة أن إحدى زميلاتها من الخادمات تتصرف مع عائلة كفيلها بهذا الأسلوب الكيدي.

وكانت عائلة كفيلها قد تعرضت لآلام وطفح جلدي مرارا وتكرارا، مما جعل أفراد العائلة يترددون على المستشفى لإجراء تحاليل وفحوصات. وقد تبين من خلالها أنهم يتناولون أطعمة مسمومة. وفي قسم الشرطة اعترفت بجريمتها وعزت تصرفها لعدم منحها إجازة أسبوعية وعدم السماح لها بالخروج مع أحد أبناء جلدتها، ممن لا يمتون لها بصلة. وعقب التصديق على اعترافاتها تم إيداعها السجن انتظارا للحكم الشرعي الذي يتوقع أن تتراوح عقوبته بين شهر- ستة أشهر مع الجلد كعقوبة تعزيرية.

أن تحدث الخادمة مشاكل داخل البيت فهذا شيء متوقع وطبيعي، أما أن تمتد المشاكل حتى في السفر والرحلات الصيفية والشتوية فهذا هو الشيء الغريب. إن الخطأ والخطر يكمنان في حرص البعض على اصطحاب الخادمة في تلك الرحلات وخاصة خارج المملكة، إشباعا لنزعة "التظاهر".. في كثير من الأحيان يحدث أن تهرب الخادمة من أسرة مخدومها بعد الوصول إلى ذلك البلد الذي يحطون فيه رحالهم. هنا تبدأ المشكلة التي لا تنتهي وتتحول نعمة الإجازة إلى نقمة. يجد رب العائلة نفسه في سلسلة متصلة من المتاعب مع الجهات المختصة في ذلك البلد. بين تحقيقات واستفسارات وبحث وتحريات.. وربما اتهامات كيف هربت؟ أين ذهبت؟ ويجد نفسه موقوفا أو محتجزا في أحد مراكز الشرطة لحين الكشف عن غموض عملية الهرب ومعرفة مصير الخادمة. وعادة فإن المخدوم يضطر لدفع كفالة ضخمة "تقصم الظهر" وتضيع الفلوس وقد يضطر للاستدانة. وأخيرا يعود هو وأسرته في حالة يرثى لها ولا يحسدون عليها. ويرى الأستاذ أحمد محمد مجلي أنه يلزم على إدارة الجوازات منع إعطاء تأشيرات السفر والعودة للخادمات إلا لبلدانهم الأصلية، لأن ذلك سوف يحد من مشاكل هرب الخادمات. ومن جانب آخر فإذا كانت الأسرة في حاجة ماسة وحقيقية لخادمة خلال الرحلة خارج المملكة فإن من الممكن الحصول على خادمة من البلد الذي يقضون إجازتهم فيه بالنظام اليومي أو الشهري وربما يكون ذلك أرخص بكثير من تحمل تكاليف اصطحاب الخادمة- مسئولية وخسارة مادية.

وتقول أ. ن. موظفة في عيادة للأطفال: خادمتي وضعت مادة الكلوروكس في رضاعة ابني البالغ من العمر عاما لأنني ضربتها

ويقول أحمد ناصر: في الصباح أذهب وزوجتي للعمل ونترك طفلنا البالغ من العمر عامين مع الخادمة. وفي أحد الأيام خرجت من عملي في مهمة وعند مسجد قريب من الحي الذي أسكن فيه قررت أداء الصلاة في المسجد وبعد انتهاء الصلاة في المسجد خرجت من باب المسجد وكانت المفاجأة وجدت خادمتي تتسول بأبني وهو في حالة يرثى لها، فقد كان الحر شديدا. أخذت الولد منها وذهبت به إلى المستشفى للعلاج.. وعندما علمت زوجتي بذلك رفضت الذهاب إلى عملها وتفرغت لتربية طفلنا وذهبت الخادمة بغير رجعة.

وتؤكد (ح. ع) موظفة، أن الذين يسيئون معاملة الخادمات يولدون لديهم الحقد فينتقمون بأبشع أنواع الانتقام مثل إحراق البيوت أو قتل الأطفال وغيرها
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:50 PM
القصة الحادية والعشرون

كنت في مزرعتي في خارج المدينة في كوخي الصغير بعيدا عن أعين الملاقيف خاصة أم خالد لقد مليت منها ومن نصائحها المزعجة فأنا ما زلت شابا كنت منهمكا على جهاز الكمبيوتر لا الوي على شيء .. ولم اكن اشعر بالوقت فهو ارخص شيء عندي .. وبينما أنا في حالي ذلك وكانت الساعة الثانية ليلا تقريبا وكان الجو حولي في هدؤ عجيب لا تسمع إلا قرع أصابعي على مفاتيح الحروف أرسل رسائل الحب في كل مكان

حينها وبلا مقدمات طرق الباب طرقا لا يذكرك إلا بصوت الرعود .. هكذا والله .. تجمدت الدماء في عروقي .. سقطت من فوق المقعد انسكب الشاي على الجهاز أقفلته وكدت إن اسقط الجهاز من الإرباك .. صرت أحملق في الباب وكان يهتز من الضرب .. من يطرق بابي .. وفي هذا الوقت .. وبهذا العنف .. انقطع تفكيري بضرب آخر اعنف من الذي قبله .. كأنه يقول افتح الباب وإلا سوف أحطمه .. زاد رعبي أن الطارق لا يتكلم فلو تكلم لخفف ذلك علي .. ألم اقفل باب المزرعة ؟؟ بلى .. فأنا أقفلته جيدا وفي الأسبوع الماضي ركبت قفلا جديدا .. من هذا ؟؟ وكيف دخل ؟؟ ومن أين دخل ؟؟

ولم يوقفني عن التفكير سوى صوت الباب وهو يضرب بعنف .. قربت من الباب وجسمي يرتجف من الرعب وقدماي تعجزان عن حملي فمن ذا ياترى ينتظرني خلف الباب .. هل افتح الباب؟ كيف افتحه وأنا لا ادري من الطارق .. ربما يكون سارقا ؟؟ ولكن هل السارق يطرق الأبواب ؟؟ ربما يكون .. من؟ .. عوذ بالله .. سوف افتحه وليكن من يكن

مددت يداي المرتجفتان إلى الزرفال رفعت المقبض ودفعته إلى اليمين أمسكت المقبض ففتحت الباب .. كان وجهه غريبا لم أره من قبل يظهر عليه انه من خارج المدينة لا لا انه من البدو نعم انه أعرابي أحدث نفسي وبجلافة الأعراب قال لي : وراك ما فتحت الباب ؟؟ عجيب اهكذا .. بلا مقدمات .. لقد أرعبتني .. لقد كدت أموت من الرعب .. احدث نفسي بلعت ريقي وقلت له من أنت

ما يهمك من أنا ؟؟؟أبي ادخل .. ولم ينتظر أجا بتي .. جلس على المقعد .. وأخذ ينظر في الغرفة .. كأنه يعرفني من قبل ويعرف هذا المكان .. كاس ما لو سمحت .. اطمأنيت قليلا لأدبه؟؟؟ رغت إلى المطبخ .. شرب الماء كان ينظر إلى نظرات مخيفة .. قال لي يا بدر قم وجهز نفسك؟؟؟؟

كيف عرف اسمي ؟؟ ثم أجهز نفسي لأي شيء ؟؟ ومن أنت حتى تأمرني بأن أجهز نفسي ؟؟ اسأل نفسي .. قلت له ما فهمت وش تريد ؟؟ صرخ في وجهي صرخة اهتز لها الوادي والله لم اسمع كتلك الصرخة في حياتي قال لي يا بدر قم والبس فسوف تذهب معي .. تشجعت فقلت إلى أين ؟؟ قال إلى أين؟ باستهتار/ قم وسوف ترى .. كان وجهه كئيبا إن حواجبه الكبيرة وحدة نظره تخيف الشجعان فكيف بي وأنا من أجبن الناس

لبست ملابسي كان الإرباك ظاهرا علي صرت البس الثوب وكأني طفل صغير يحتاج لأمة لكي تلبسه .. يالله من هذا الرجل وماذا يريد كدت افقد صوابي وكيف عرفني ؟ آه ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا .. وقفت بين يديه مطأطأ الرأس كأنني مجرم بين يدي قاض يوشك إن يحكم عليه .. قام كأنه أسد وقال لي اتبعني .. خرج من الباب لحقته وصرت انظر حولي كأني تائه يبحث عن شيء نظرت إلى باب المزرعة /لعله كسره ؟لكن رأيت كل شيء .. طبيعي؟؟؟؟ كيف دخل ؟

رفعت رأسي إلى السماء كانت النجوم تملأ السماء .. يالله هل أنا في حلم يارب سامحني .. لم ينظر إلى كان واثقا أني لن أتردد في متابعته لآني أجبن من ذلك .. كان يمشي مشي الواثق الخبير ويعرف ما حولنا وأنا لم أره في حياتي إنه أمر محير .. كنت أنظر حولي لعلي أجد أحدا من الناس أستغيث به من هذه الورطة ولكن هيهات .. بدأ في صعود الجبل وكنت الهث من التعب وأتمنى لو يريحني قليلا ولكن من يجرأ على سؤال هذا؟؟؟؟

وبينما نحن نصعد الجبل بدأت أشعر بدفيء بل بحرارة تكاد تحرق جسمي وكلما نقترب من قمة الجبل كانت الحرارة .. تزيد؟ علونا القمة وكدت أذوب من شدة الحر ناداني .. بدر تعال واقرب ؟ صرت أمشي وارتجف وانظر إليه فلما حاذيته رأيت شيئا لم أره في حياتي .. رأيت ظلاما عظيما بمد البصر بل إني لا أرى منتهاه كان يخرج من هذا الظلام لهب يرتفع في السماء ثم ينخفض رأيت نارا تخرج منه أقسم إنها تحطم أي شيء يقف أمامها من الخلق آه من يصبر عليها ومن أشعلها

نظرت عن يمين هذه الظلمة فرأيت بشرا أعجز عن حصرهم كانوا عراة لاشيء يسترهم رجالا ونساء أي والله حتى النساء وكانوا يموجون كموج البحار من كثرتهم وحيرتهم وكانوا يصرخون صراخا يصم الآذان وبينما أنا مذهول بما أراه سمعت ذلك الرجل يناديني بدر نظرت إليه وكدت ابكي قال لي هيا انزل .. إلى أين ؟؟ انزل إلى هؤلاء الناس .. ولماذا ؟؟ ماذا فعلت حتى أكون معهم ؟؟ قلت لك انزل ولا تناقشني .. توسلت إليه ولكنه جرني حتى أنزلني من الجبل .. ثم ألقى بي بينهم .. والله ما نظروا إلى ولا اهتموا بي فكل واحد منهم مشغول بنفسه

أخذت أصرخ وأنادي وكلما أمسكت واحدا منهم هرب مني .. أردت إن اعرف أين أنا ومن هؤلاء البشر .. فكرت أن ارجع إلى الجبل فلما خرجت من تلك الزحام رأيت رجالا أشداء .. ضخام الأجسام تعلو وجوههم الكابة ويحملون في أيديهم مطارق لو ضربوا بها الجبال لذابت يمنعون الناس من الخروج .. احترت وصرت أنظر حولي وصرت اصرخ واصرخ وأقول يالله أين أنا ولماذا أنا هنا وماذا فعلت ؟؟ أحسست بشيء خلفي يناديني .. التفت فإذا هي أمي فصحت أمي أمي .. والله ما التفتت إلى .. صرت امشي في الزحام ادفع هذا وأركل هذا أريد أن اصل إلى أمي فلما دنوت منها التفتت إلى ونظرت إلى بنظرة لم أعهدها كانت أما حانية .. كانت تقول لي يا بدر والله لو صار عمرك خمسين سنة فإني أراك ابني الصغير كانت تداعبني وتلاطفني كأني ابن ثلاث سنين .. آه ما لذي غيرها ؟؟

أمسكت بها وقلت لها أمي أنا بدر أما عرفتيني ؟؟ قالت يا بدر هل تستطيع أن إن تنفعني بشيء ؟؟ قلت لها يا أمي هذا سؤال غريب ؟؟ أنا ابنك بدر اطلبي ما شئت يا حبيبتي .. يا بدر أريد منك إن تعطيني من حسناتك فأنا في حاجة إليها .. حسنات وأي حسنات يا أمي يا بدر هل أنت مجنون؟ أنت الآن في عر صات القيامة أنقذ نفسك إن استطعت .. آه هل ما تقولينه حقا آه يا ويلي آه ماذا سأفعل .. وهربت وتركتني وما ضمتني ورحمتني .. عند ذلك شعرت بما يشعر الناس إنها ساعة الحساب إنها الساعة .. صرت ابكي وأصرخ وأندب نفسي .. آه كم ضيعت من عمري

الآن يا بدر تعرف جزاء عملك .. الآن يا بدر تنال ما جنته يداك .. تذكرت ذنوبي وما كنت أفعله في الدنيا .. صرت أحاول إن أتذكر هل لدي حسنات لعلي أتسلى بها ولكن هيهات .. آه تذكرت ما كنت أفعله قبل قليل من رؤية المواقع السافلة في الإنترنت .. آه ليتني لم أفعل ولكن الآن لن ينفعني الندم أي والله .. وبينما أنا في تفكيري سمعت صارخا يصرخ في الناس .. أيها الناس هذا رسول الله محمد اذهبوا إليه .. فماج الناس بي كما يموج الغريق في البحر وصاروا يمشون خلف الصوت .. لم استطع إن أرى شيئا

كان الناس كأنهم قطيع هائل من الأغنام يسيرون مرة يمينا ومرة شمالا ومرة للأمام يبحثون عن الرسول .. وبينما نحن نسير رأيت اولائك الرجال الأشداء وهم يدفعون الناس دفعا شديدا والناس تحاول الهرب ولكن هيهات كل من حاول الهرب ضربوه على وجهه بتلك المطارق فلو شاء الله لذاب منها

وصار الناس يتساقطون في تلك الظلمة العظيمة أرتا لا أرتا لا ورأيت بعظهم يجر برجليه فيلقى فيها ومنهم من يسير من فوقها ؟ أي والله ؟يسيرون من فوقها على جسر وضع عليها وكانوا يسيرون بسرعة عجيبة .. ولا أدري إلى أين يسيرون غير أني كنت أرى انه في آخر تلك الظلمة من بعيد جدا كنت أرى نورا يصل إليه اولائك الذين يمشون على الجسر

وفجأة رأيت الناس يقولون هذا رسول الله فنظرت فرأيت رجلا لابسا عمامة بيضاء وعليه عباءة بيضاء ووجهه كأنه القمر وهو ينظر في الناس ويقول اللهم سلم سلم فتدافع الناس عليه فلم استطع إن أراه بعد ذلك. وكنت اقترب من تلك الظلمة شيئا فشيئا والناس يصرخون كلهم لا يريد الدخول فيها فعلمت إنها النار نعم .. إنها جهنم التي اخبرنا عنها ربنا في كتابه .. إنها التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولكن ماذا ينفعني علمي بذلك الآن فهاأنذا أجر إليها .. صرخت وصرخت النار النار النار النار

بدر بدر بدر وشف فيك يبه ؟؟ قفزت من فوق السرير وصرت انظر حولي .. بدر وش فيك حبيبي ؟؟ كانت أم خالد إنها زوجتي أخذتني وضمتني إلى صدرها وقالت وش فيك باسم الله عليك .. مافي شي مافي شي .. كنت تصرخ يابو خالد النار النار شفت ***** باسم الله عليك .. كنت أتصبب عرقا مما رأيته .. رفعت الفراش .. وقمت من فوق السرير فتحت الباب وصرت أمشي في الغرف رحت إلى غرفة خالد وإخوانه أضأت النور فإذا هم نائمون دخلت إليهم قبلتهم واحدا واحدا

وكانت أم خالد على الباب تنظر تتعجب ؟ وش فيك أبو خالد ؟؟ أشرت إليها بالسكوت حتى لا توقض الأولاد أطفأت النور وأغلقت الباب بهدؤ .. جلست في الصالة أحضرت لي كوب ماء .. شربت الماء ذكرتني برودته بشدة الحر الذي رأيته في ذلك المنام .. ذكرت الله واستغفرته .. ياأم خالد ؟؟ سم يا حبيبي .. أبيك من اليوم ورايح تعاونيني على نفسي أنا من اليوم إن شاء الله بكون من أهل الخير .. الله يابو خالد وش زين هالكلام الحمد لله اللي ردك للخير .. كيف نغفل يام خالد الله يتوب علينا الحمد لله اللي بصرني والله يثبتنا على الخير

فهل من معتبرقبل فوات الآوان
__________________
--------------------------------------------------------------------------------

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:52 PM
القصة الثانية والعشرون

يقول أحد العاملين في مراقبة الطرق السريعة فجأة سمعنا صوت ارتطام قوي فإذا سيارة مرتطمة بسيارة أخرى حادث لا يكاد يوصف شخصان في السيارة في حالة خطيرة أخرجناهما و وضعناهما ممدين أسرعنا لإخراج صاحب السيارة الثانية فوجدناه قد فارق الحياة عدنا للشخصين فإذا هم في حالة الإحضار هب زميلي يلقنهم الشهادة و لكن ألسنتهم ارتفعت بالغناء أرهبني الموقف و كان زميلي على عكسي يعرف أحوال الموت أخذ يعيد عليهما الشهادة و هما مستمرا في الغناء لا فائدة بدأ صوت الغناء يخفت شيئا فشيئا سكت الأول فتبعه الثاني فقد الحياة لا حراك يقول لم أرى في حياتي موقفا كهذا حملناهما في السيارة قال زميلي إن الإنسان يختم له إما بخير أو شر بحسب ظاهره و باطنه قال فخفت من الموت و أتعظت من الحادثة و صليت ذلك اليوم صلاة خاشعة
قال و بعد مدة حصل حادث عجيب شخص يسير بسيارته سيراً عادياً و تعطلت سيارته في أحد الأنفاق المؤدية إلى المدينة فترجل من سيارته لإصلاح العطل في أحد العجلات جاءت سيارة مسرعة و ارتطمت به من الخلف سقط مصاباً إصابات بالغة فحملناه معنا في السيارة فقمنا بالاتصال بالمستشفى لاستقباله شاب في مقتبل العمر متدين يبدو ذلك من مظهره عندما حملناه و سمعناه يهمهم عندما حملناه سمعناه يهمهم فلم نميز ما يقول و لكن عندما وضعناه في السيارة سمعنا صوتا مميزا إنه يقرأ القرآن و بصوت ندي سبحان الله لا تقول هذا مصاب الدم قد غطى ثيابه و تكسرت عظامه بل هو على ما يبدو على مشارف الموت أستمر يقرأ بصوت جميل يرتل القرآن فجأة سكت التفت إلى الخلف فإذا به رافع إصبع السبابة يتشهد ثم انحنى رأسه قفزت إلى الخلف لمست يده قلبه أنفاسه لا شيء فارق الحياة نظرت إليه طويلاً سقطت دمعة من عيني أخبرت زميلي أنه قد مات انطلق زميلي في البكاء أما أنا فقد شهقت شهقة و أصبحت دموعي لا تقف أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثرا و صلنا إلى المستشفى أخبرنا كل من قبلنا عن قصة الشاب

الكثير تأثروا ذرفت دموعهم أحدهم لما سمع قصته ذهب وقبل جبينه الجميع أصروا على الجلوس حتى يصلى عليه أتصل أحد الموظفين بمنزل المتوفى كان المتحدث أخوه قال عنه أنه يذهب كل أثنين لزيارة جدته الوحيدة في القرية كان يتفقد الأرامل و الأيتام والمساكين كانت تلك القرية تعرفه فهو يحضر لهم الكتب و الأشرطة و كان يذهب و سيارته مملوءة بالأرز و السكر لتوزيعها على المحتاجين حتى حلوى الأطفال كان لا ينساها و كان يرد على من يثنيه عن السفر و يذكر له طول الطريق كان يرد عليه بقوله أنني أستفيد من طول الطريق بحفظ القرآن و مراجعته و سماع الأشرطة النافعة و إنني أحتسب إلى الله كل خطوة أخطها

يقول ذلك العامل في مراقبة الطريق كنت أعيش مرحلة متلاطمة الأمواج تتقاذفني الحيرة في كل اتجاه بكثرة فراغي وقلة معارفي و كنت بعيداً عن الله فلما صلينا على الشاب و دفناه و أستقبل أول أيام الآخرة استقبلت أول أيام الدنيا تبت إلى الله عسى أن يعف عما سلف و أن يثبتني على طاعته و أن يختم لي بخير
______________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:56 PM
القصة الرابعة والعشرون

ليست ملامح وجهه تلك التي رأيتها ، ليس ذلك محياه الذي كان يشع إيمانا راسخا بعقيدة الإسلام الحنيف ، نعم .. لقد اختلطت قسماته و تغيرت ، فأصبح هزيلا بعد أن رحلت عنه معاني الإيمان وكلماته

اليوم و بعد ثلاثة أعوام مرت جئت لكي أراه ، فوجدته شخصا آخر قد ارتدى ثيابه و اتخذ من اسمه لقبا . قبل أعوام كنا صديقين لا نفترق ، تربينا معا على عقيدة صادقة صالحة ، فأحببته بالله و أحبني ، رافقته من الدهر أياما ورافقني ، إلى أن جاءت تلك الساعات التي جعلت من أيام الدهر خناجراً تخترق القلوب ، نعم إنها ساعات الفراق الصعبة ، فرحلت عنه و أنا أحمل له في قلبي و عقلي صورة لن تُنس مهما مرّ عليها الدهر طُويت الأيام و الشهور و السنوات مع صفحات هذا الدهر في سفرٍ كبير ، لأجد نفسي و قد قضيت ثلاثة أعوام كاملات ٍ في غربة لعينة ... لاأدري كيف مرت ولكنها بدت لي كلحظات من ***** مرّ علي ليترك في أعماقي جرحا لم يشفه سوى مشهد لذلك الوطن الحبيب

وأخيراً حان موعد العودة ، فوقفت في المطار لأستذكر لحظات من ذلك الماضي القريب في بلدي الذي طالما عشقته ... أستذكر ذلك الصديق الذي كان ينتظرني ، وحان موعد الإقلاع الذي كنت أنتظر ... ركبت ذلك الشيء الضخم الذي سيكون سبيلا للعودة ... نعم ركبت الطائرة مسرعا متلهفاً أريد أن أرى وطني .. أريد أن أرى صديقي والأهل والأحباب .. أريد أشياء كثيرة كانت تسبح في بحر مخيلتي و تحتل _ مذ أن جئت _ كل أفكاري وتمتلك عقلي وقلبي و صلت إلى ضالتي التي كنت أنشدها في الساعة الواحدة ظهرا ولكن سرعان ما تغيرت عقارب الساعة لتشير إلى الرابعة .. خرجت وتركت كل من اجتمعوا ليهنئونا بالعودة واتجهت مسرعاً إلى بيت " أحمد " فطرقت الباب في لهفة وعجلة .. فخرج يستقبلني مقبلا فرحاً .. و لكنني شعرت بشيء غريب يتسلل إلى نفسي ، و من حديثه الذي طال علمت بأن الدهر قد اختاره ليكون واحداً من أشقياء هذه الدنيا .. واحداً من أشقياء هذا العالم المقيت .. فشعرت بالحزن يشق في أعماقي جرحاً جديداً قاتلاً يصعب أن يوجد له دواء .. حاولت حينها بكلمات عديدة و مختلفةٍ أن أعيده إلى الطريق التي كان عليها يسير ، ولكنه لم يستجب لما قلت فأمهلته من الأيام ثلاثة ليرد إلي جوابه الذي كنت آمل أن يكون ما أريد ..

وعدت إلى البيت وفوق رأسي سحابة سوداء ، و استلقيت على سريري محاولا النوم رامياً كل همومي في سلة المهملات فدقت الساعة معلنة منتصف الليل ، حاولت النوم ثانية فإذ بنفسي تقول : ويحك يا هذا أتنام و قد فقدت من الأصدقاء أفضلهم و من الناس أقربهم إلى قلبك .. فشعرت ببضع قطرات من الدمع تنساب على وجنتي محاولة بدفئها أن تحارب ذلك البرد الذي كان يحاول احتلالي .. نعم لم أستطع النوم فعقلي وقلبي لم يكونا معي كانا مشغولين بأشياء كثيرة لم أعرفها ، كنت أتمنى لو لم أسافر .. كنت أتمنى لو لم أعد لأرى أي حال آلت إليه هذه الأمة التي ادعت الحضارة و التقدم ...

و بعد أن مرت تلك الأيام الثلاثة ذهبت إليه أسأله ما الذي رسي عليه من الأمر ، فلم أجده هناك ولكن أخاه أخبرني أنه قد خرج في رحلة مع أصدقائه و صديقاته .. وهناك و في تلك اللحظة عرفت ماهي الإجابة ، و لكنني لم أجعل لليأس إلى قلبي سبيلا ، فقسماته التي كانت تحمل مسحة من البراءة كانت تشجعني .. و وجهه الذي كان مسرحاً لصراع يحتدم في داخله محاولاً أن يدفن معاني الإيمان و الحق في الأعماق ليظهر للناس متحضراً كان دوماً يحفزني و يدفعني إلى المثابرة .. حاولت مرات و مرات ٍ فلم استطع .. وجدته قد أقفل قلبه قبل أن يقفل أذنيه ، مما جعلني أتركه و أنسى تلك السنوات التي قضيناه معاً كبرنا وكبر معنا الدهر و كذلك المصيبة ..

أنهيت دراستي و تخرجت من الجامعة بتفوق و بلغت من العمر السادسة والعشرين ، واخترت من النساء أكثرهن خلقاً و ديناً واتخذتها زوجة ، و عشنا معاً حياة سادتها محبة وطمأنينة ...

وفي يوم من أيام الصيف الحارة كنت أجلس مع عائلتي فإذ بالهاتف يرن ، فرفعت سماعته لأسمع صوت امرأة هزيل تبكي قائلة : أهذا بيت محمد ؟ ، أجبتها نعم ، فقالت : أنا زوج صديقك القديم أحمد ، وأنا أريد مساعدتك ، وهنا حاولت أن أظهر لها عدم المبالاة ، و لكنها عادت إلى التوسل قائلة : أرجوك أغثني فأنا بحاجة إليك ، صديقك أحمد قد صار مدمناً فأرجوك ساعدني .. و في تلك اللحظات شعرت بالغثيان يمزق أحشائي من الداخل فلم أستطع حتى أن أمسك السماعة بيدي ، فألقيتها بعيداً و خرجت إليها مسرعاً إلى أن وصلت إلى بيت أحمد لتخبرني عن حالها و حال زوجها الذي صار سيد أشقياء هذه الدنيا ، كانت البائسة المسكينة لاتراه إلا في أيام قليلة من هذا الشهر الطويل ، و أكملت حديثها قائلة : أن مرضاً خطيرا قد أصاب ابنها الأصغر فنقلته إلى المستشفى و هي لاتملك من المال شيئاً كي تدفعه أجرة و تكاليفاً له ، و طلبت مني أن أبحث عن أحمد علني أجده فيتصرف في الأمر ...

فخرجت من هناك و أمواج الغضب تحتل عيناي و قلبي و كل نفسي .. بحثت في كل مكان فلم أترك من الزقاق شيئاً إلا دخلته إلى أن وصلت إلى أحد البارات التي اعتاد أولئك البؤساء أمثال أحمد أن يدخلوها ، فوجدت مجموعة من الناس قد التفوا حول شيئاً ، فدفعني حب الاستطلاع أن أرى ما الأمر فذهبت نحوهم فإذ بأحمد قد خر صريعاً ميتاً على الأرض .. ألقيت بنفسي فوقه أقبله و أستسمحه .. شعرت بأن الدنيا بأسرها صارت ظلاما لا أرى منها سوى عينا أحمد تعاتباني .. أنا السبب لأنني تركته ولم أثابر على نصيحته ، فلم أستيقظ إلا و أنا على أحد أسرة المستشفى و قد مر عليّ يومان كاملان وأنا في غيبوبة خطيرة ..

و بعد أن خرجت ذهبت إلى زوجته التي كانت لا تعلم من حاله شيئاً فوجدت في عيناها شيئا من العتاب ، و سألتني : لماذا لم تعد به ؟ ، لم أستطع الإجابة و أنا أرى حولها أولئك الصغار الثلاثة المعذبين ، ولكن الحقيقة كانت أقوى من مخاوفي ، فنطقت بتلك الكلمات القاسية المؤلمة ، و لكنها حاولت أن تتمالك نفسها ولكن بلا جدوى فسقطت على الأرض لتخرُج آخر أنفاسها الطاهرة إلى هذا العالم المقيت الذي لا يستحق حتى الحياة .. و حولها أولئك الصغار الثلاثة تنساب منهم براءة حزينة ، جعلتني أشعر بسكرات الموت قبل أوانها ، فحملتهم معي أربيهم على ما تربيت عليـه ...
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 02:58 PM
القصة السادسة والعشرون

هذه من عجائب القصص ، ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه ، ما ظننت أن تحدث
يقول صاحب القصة ، وهو من أهل المدينة النبوية : أنا شاب في السابعة والثلاثين من عمري ، متزوج ، ولي أولاد ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات . أماالصلاة فكنت لا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين ، والسبب أني كنت أصاحب الأشرار والمشعوذين ، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر الأوقات

كان لي ولد في السابعة من عمره ، اسمه مروان ، أصم وأبكم ، لكنه كان قد رضع الإيمان من ثدي أمه المؤمنة . كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت ، وكنت أخطط ماذا سأفعل أنا والأصحاب وأين سنذهب كان الوقت بعد صلاة المغرب ، فإذا بإبني مروان يكلمني ( بالإشارات المفهومة بيني وبينه ) ويشير لي

لماذا يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع يده إلى السماء ، ويهددني بأن الله يراك
وكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا أفعل بعض المنكرات

فتعجبتُ من قوله ، وأخذ ابني يبكي أمامي ، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني ، وبعد فترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوء لكنه تعلم ذلك من أمه التي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة ، وكانت من حفظة كتاب الله . ثم دخل عليّ ابني الأصم الأبكم ، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً .. فإذا به يصلي أمامي ، ثم
قام بعد ذلك وأحضر المصحف الشريف ووضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن يقلب الأوراق ، ووضع إصبعه على هذه الآية من سورة مريم
(( يا أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ))
ثم أجهش بالبكاء ، وبكيت معه طويلاً ، فقام ومسح الدمع من عيني ، ثم قبل رأسي ويدي ، وقال لي بالإشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه : صل يا والدي قبل أن توضع في التراب ، وتكون رهين العذاب .. وكنت – والله العظيم – في دهشة وخوف لا يعلمه إلا الله ، فقمت على الفور بإضاءة أنوار البيت جميعها ، وكان ابني مروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة ، وينظر إليّ باستغراب ، وقال لي : دع الأنوار ، وهيا إلى المسجد الكبير – ويقصد الحرم النبوي الشريف – فقلت له : بل نذهب إلى المسجد المجاور لمنزلنا . فأبى إلا الحرم النبوي الشريف ، فأخذته إلى هناك ، وأنا في خوف شديد ، وكانت نظراته لا تفارقني ألبتّه

دخلنا الروضة الشريفة ، وكانت مليئة بالناس ، وأقيم لصلاة العشاء ، وإذا بإمام الحرم يقرأ من قول الله تعالى
(( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله >عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم )) {النور : 21 }

فلم أتمالك نفسي من البكاء ، ومروان بجانبي يبكي لبكائي ، وفي أثناء الصلاة أخرج مروان من جيبي منديلاً ومسح به دموعي ، وبعد انتهاء >الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسح دموعي ، حتى أنني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ، حتى قال لي ابني مروان : خلاص يا أبي ، لا تخف .... فقد خاف علي من شدة البكاء

عدنا إلى المنزل ، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي ، إذ ولدتُ فيها من
جديد . وحضرتْ زوجتي ، وحضر أولادي ، فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمون شيئاً مما حدث ، فقال لهم مروان : أبي صلى في الحرم . ففرحتْ زوجتي بهذا الخبر إذ هو ثمرة تربيتها الحسنة ، وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان ، وقلتُ لها : أسألك بالله ، هل أنت أوعزتِ له أن يفتح المصحف على تلك الآية ؟ فأقسمتْ بالله ثلاثاً أنها ما فعلتْ ثم قالت لي : احمد الله على هذه الهداية . وكانت تلك الليلة من أروع الليالي

وأنا الآن – ولله الحمد – لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد ، وقد هجرت رفقاء السوء جميعاً ، وذقت طعم الإيمان فلو رأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي . كما أصبحتُ أعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكم الذي أحببته كثيراً ، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه


__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 10:23 PM
القصة السابعة والعشرون

لما احتضر أبوبكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه حين وفاته قال : و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد
و قال لعائشة : انظروا ثوبي هذين , فإغسلوهما و كفنوني فيهما , فإن الحي أولى بالجديد من الميت
و لما حضرته الوفاة أوصى عمر رضي الله عنه قائلا : إني أوصيك بوصية , إن أنت قبلت عني : إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبله بالنهار , و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل , و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة , و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا , و ثقلت ذلك عليهم , و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا , و إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل , و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا
......................
ولما طعن عمر .. جاء عبدالله بن عباس ,فقال .. : يا أمير المؤمنين , أسلمت حين كفر الناس , و جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس , و قتلت شهيدا و لم يختلف عليك اثنان , و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنك راض
فقال له : أعد مقالتك فأعاد عليه
فقال : المغرور من غررتموه , و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع
و قال عبدالله بن عمر : كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه
فقال : ضع رأسي على الأرض
فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي ؟
فقال : لا أم لك , ضعه على الأرض
فقال عبدالله : فوضعته على الأرض
فقال : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز و جل
.......................................
أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه و أرضاه
قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
اللهم إني أستعديك و أستعينك على جميع أموري و أسألك الصبر على بليتي
ولما إستشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقا مقفلا . ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان)
بسم الله الرحمن الرحيم
عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق . و أن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد . عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء الله
......................................
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
بعد أن طعن علي رضي الله عنه
قال : ما فعل بضاربي ؟
قالو : أخذناه
قال : أطعموه من طعامي , و اسقوه من شرابي , فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي , و إن أنا مت فإضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها .
ثم أوصى الحسن أن يغسله و قال : لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لاتغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا
و أوصى : إمشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي , و لا تبطئوا , فإن كان خيرا عجلتموني إليه , و إن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم
........................................
معاذ بن جبل رضي الله عنه و أرضاه
الصحابي الجليل معاذ بن جبل .. حين حضرته الوفاة
و جاءت ساعة الإحتضار .. نادى ربه ... قائلا .. : يا رب إنني كنت أخافك , و أنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار , و لا لغرس الأشجار .. و إنما لظمأ الهواجر , و مكابدة الساعات , و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم
ثم فاضت روحه بعد أن قال : لا إله إلا الله
روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال .. : نعم الرجل معاذ بن جبل
و روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : أرحم الناس بأمتي أبوبكر .... إلى أن قال ... و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ
....................
بلال بن رباح رضي الله عنه و أرضاه
حينما أتى بلالا الموت .. قالت زوجته : وا حزناه
فكشف الغطاء عن وجهه و هو في سكرات الموت .. و قال : لا تقولي واحزناه , و قولي وا فرحاه
ثم قال : غدا نلقى الأحبة ..محمدا و صحبه
....................
أبو ذر الغفاري رضي الله عنه و أرضاه
لما حضرت أبا ذر الوفاة .. بكت زوجته .. فقال : ما يبكيك ؟
قالت : و كيف لا أبكي و أنت تموت بأرض فلاة و ليس معنا ثوب يسعك كفنا
فقال لها : لا تبكي و أبشري فقد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لنفر أنا منهم : ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين
و ليس من أولئك النفر أحد إلا و مات في قرية و جماعة , و أنا الذي أموت بفلاة , و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق
قالت :أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق
فقال انظري فإذا أنا برجال فألحت ثوبي فأسرعوا إلي فقالوا : ما لك يا أمة الله ؟
قالت : امرؤ من المسلمين تكفونه
فقالوا : من هو ؟
قالت : أبو ذر
قالوا : صاحب رسول الله
ففدوه بأبائهم و أمهاتهم و دخلوا عليه فبشرهم و ذكر لهم الحديث
و قال : أنشدكم بالله , لا يكفنني أحد كان أمير أو عريفا أو بريدا
فكل القوم كانوا نالوا من ذلك شيئا غير فتى من الأنصار فكفنه في ثوبين لذلك الفتى
و صلى عليه عبدالله بن مسعود
فكان في ذلك القوم
رضي الله عنهم أجمعين
....................
الصحابي الجليل أبوالدرداء رضي الله عنه و أرضاه
لما جاءأبا الدرداء الموت ... قال : ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟
ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟
ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟
ثم قبض رحمه الله
....................
سلمان الفارسي رضي الله عنه و أرضاه
بكى سلمان الفارسي عند موته , فقيل له : ما يبكيك ؟
فقال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب , و حولي هذه الأزواد
و قيل : إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة !
الإجانة : إناء يجمع فيه الماء
الجفنة : القصعة يوضع فيها الماء و الطعام
المطهرة : إناء يتطهر فيه
......................
الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
لما حضر عبدالله بن مسعود الموت دعا إبنه فقال : يا عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود , إني أوصيك بخمس خصال , فإحفظهن عني : أظهر اليأس للناس , فإن ذلك غنى فاضل
و دع مطلب الحاجات إلى الناس , فإن ذلك فقر حاضر
و دع ما تعتذر منه من الأمور , و لا تعمل به
و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس , فافعل
و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع , كأنك لا تصلي بعدها
.....................
الحسن بن علي سبط رسول الله و سيد شباب أهل الجنة
رضي الله عنه
لما حضر الموت بالحسن بن علي رضي الله عنهما , قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار , فأخرج فقال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك , فإني لم أصب بمثلها !
......................
الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله : أجلسوني
فأجلسوه .. فجلس يذكر الله .. , ثم بكى .. و قال : الآن يا معاوية .. جئت تذكر ربك بعد الانحطام و الانهدام .., أما كان هذا و غض الشباب نضير ريان ؟!
ثم بكى و قال : يا رب , يا رب , ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لم يرج غيرك و لا وثق بأحد سواك
ثم فاضت رضي الله عنه
....................
الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه
حينما حضر عمرو بن العاص الموت .. بكى طويلا .. و حول وجهه إلى الجدار , فقال له إبنه :ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله
فأقبل عمرو رضي الله عنه إليهم بوجهه و قال : إن أفضل ما نعد ... شهادة أن لا إله إلا الله , و أن محمدا رسول الله
إني كنت على أطباق ثلاث
لقد رأيتني و ما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه و سلم مني , و لا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته , فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار
فلما جعل الله الإسلام في قلبي , أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : إبسط يمينك فلأبايعنك , فبسط يمينه , قال : فقضبت يدي
فقال : ما لك يا عمرو ؟
قلت : أردت أن أشترط
فقال : تشترط ماذا ؟
قلت : أن يغفر لي
فقال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله , و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها , و أن الحج يهدم ما كان قبله ؟
و ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أحلى في عيني منه , و ما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له , و لو قيل لي صفه لما إستطعت أن أصفه , لأني لم أكن أملأ عيني منه ,
و لو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ,
ثم ولينا أشياء , ما أدري ما حالي فيها ؟
فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة و لا نار , فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور و يقسم لحمها , حتى أستأنس بكم , و أنظر ماذا أراجع به رسل ربي ؟
.......................
الصحابي الجليل أبوموسى الأشعري
لما حضرت أبا موسى - رضي الله عنه - الوفاة , دعا فتيانه , و قال لهم : إذهبوا فاحفروا لي و أعمقوا ...
ففعلوا
فقال : إجلسوا بي , فوالذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين , إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا , و ليفتحن لي باب من أبواب الجنة , فلأنظرن إلى منزلي فيها و إلى أزواجي , و إلى ما أعد الله عز و جل لي فيها من النعيم , ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي , و ليصيبني من روحها و ريحانها حتى أبعث
و إن كانت الأخرى ليضيقن علي قبري حت
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 10:26 PM
القصة الثامنة والعشرون

قبل عشرة أعوام جاءتني امرأة تشكو من أمراض متنوعة كل أسبوع يداهمها مرض يختلف عن الأسبوع الذي قبله. و منذ مجيئها و أنا أقوم بالقراءة عليهـا حتى مر على ذلك سبعة أشهر كاملة و لا يظهر أمامي شيء و ان كنت في قرارة نفسي أحس أن ثمة شيئا بهذه المرأة

و بعد مرور الأشهر السبعة أخذت حالة المرأة تتطور أسبوعا بعد أخر حتى بدأت تنتابها حـالات اغماء شديدة أثناء القراءة . و في احدى مرات الاغماءة نطق الخبيث على لسانها و بدأت محاوراتي له ومطالبتي له بالخروج من المرأة ، و ما بين ذلك و بين مماطلته لي انقضت أشهر أخرى، فلم يكن أمامي سوى أن أعذبه بقراءة القرآن فكان يتعذب الى أن صرخ ذات مرة واعدا بالخروج من المرأة. فقلت خيرا ان فعل. و لكن المرأة عاودتني في الجلسة التالية لأكتشف أن الخبيث مـا زال بـداخلها. فأقوم بالقراءة عليه و هو يصرخ حتى مضى عامان لم أستطع خلالهما أن أعرف منه حتى اسمه

و ذات مرة بعد القراءة فاجأني بسؤال: ماذا تريد مني يا شيخ؟ فقلت: الذي أريده أن أعرف لماذا دخلت هذه المرأة ؟و لماذا أنت مصمم على عدم خروجك ؟منها أو ذكر اسمك؟ فقال: أما عدم خروجي منها فلأنني مربوط فيها بكامل جسمي بفعل سحر قصد به التفريق بين هذه المرأة و زوجها .. وصدقني يا شيخ أنا لا أريد البقاء في جسد هذه المرأة .. أريد الخروج..بعد أن أحرقت أهلي جميعا بقراءتك عليهم .. قلت مندهشا: أهلك؟ قال: نعم..أحرقت أبـي و أمـي و اخوتي و كنا جميعا نسكن هذه المرأة . قلت: كذبت .فأنا لا أستطيع حرق دجاجة. قال بل أحرقتهـم .. بمـا تقرأ علينا .. قلت: ألا تدري أن ما أقرأه هو كلام الله. قال لا أدري، و لكن أحدا لم يعذبنا مثلك . قلـت: و ما يغصبك على هذا العذاب ان كنت صادقا؟ أخرج اذن من المرأة. قال: لا أستطيع ألم أقل لك أنني مربوط فيها بسحر

و هنا أدركت أنني يجب أن أغير من لهجتي و مطلبي .. فقلـت: اذن مااسمك؟ قال: كثيرون مـن القراء قبلك حاولوا معرفـة أسمي و كنت أجيبهم.. بان اسمي نجم . قلت: كذبت فهذا هو اسم المرأة نفسها. أنا أريد أسمك أنت قال: نجم و أنا صادق. لقد كنت أتستر خلف اسم المرأة حتى اذا مـا سألها القراء عن اسمها قالت: نجم .. اطمأنوا الى خروجي منها.. و تركوها على أنها شفيت . قلـت : يا لك من خبيث .. ليس أمامك سوى أن تخرج أو أعذبك بكلام الله . فانفجر باكيا وهو يقـول: و الله أريد الخروج و لكني لا أستطيع فأنا مكبل بالأغلال و لم اعد أعرف من أين دخلت الى المرأة

و انقضى العام الثالث عشر و ما زلت حتى هذه اللحظة بل حتى تحرير هذه القصة علي صفحات الانترنيت أعالج هذه المرأة الصابرة هي وزوجها الذي صبر علي علاجها هذه السنوات الطوال فلا الجني يخرج منها و لا هو يكف عن الصراخ من التعذيب

و أمام هذه الحالة هل ما يزال البعض يعتقد أن الشفاء بيد المعالـج ، فلـو كـان الأمر كذلك فلماذا لم تشف هذه المرأة حتى الآن ان ذلك أكبردليل علي أننا مجرد أسباب ووسـائل و أن ارادة الله فوق كل شيء فبرغم اتباع كل الأسباب التي أدت الى شفاء غيرها الا أن الله لـم يرد بعد لهذه المرأة أن تشفى

و السؤال الذي يطرح نفسه من هو المجرم الحقيقي وراء هذه القصة؟ انه بلا شك الساحر لعنه الله الذي اقدم على هذه الفعلة مع المرأة . فكم من معذب و معذبة في هذه الحيـاة بفعـل هؤلاء المجرمين من السحرة الكفـرة الذين لا يخافون الله والذين أعماهم الحقد على الناس الى هذه الدرجة المؤلمة و حتى يأذن الله بشفاء هذه المرأة ليس أمامنا سوى الاجتهاد في الأخذ بالأسباب و الدعاء و التوسل الى الله العلي القدير أن يفرج كربتها وكربة كل مبتلى من المسلمين والمسلمات و أن يذهـب حزنها ويبدلها به فرحا.. انه بعباده رحيم

كما أرجو من كل من يقرأ هذه القصة أن يبادر بالدعاء لهذه المرأة خاصة بأن يشفيها الله و أن يلهم زوجها الصبر .. على البلاء فيما أريد بهما انه سميع مجيب
__________________

زهراء صُحار
07/08/2005, 10:32 PM
القصة الثلاثون

حكاية حزينة لفتاة مسكينة شاءت ارادة

الله أن تبتليها بمرض مزمن قاست منها و تألمت كثيرا مع مرور الزمن
انها حكاية الفتاة مهاحكاية حكى و روى عنها الزمن بكت معها الأطيار و ناحت أغصان الأشجار

مها فتاة جميلة في عمر الزهور وكما قلنا بسبب اصابتها بهذا المرض المزمن و الذي لازمها منذ أيام طفولتها منذ أن كانت طفلة جميلة بريئة تريد أن تمرح و تلعب و تلهو و تغرد كالأطيار كأقرانها من الأطفال
ألا يحق له ذلك ؟

فهي منذ أن أصيبت بهذا المرض و هي لا تستطيع أن تحيا حياة طبيعية كبقية الخلق و ان كان لها ذلك فيكون تحت مراقبة الأطباء و علقم الأدوية

و كبرت مها و كبر معها مرضها و اصبحت شابة جميلة فهي الى جانب جمالها كانت تتمتع بالأخلاق العالية و التمسك بالدين و الفضائل و بالرغم من مرضها فكانت حريصة على تلقي العلم و الدراسة من منهل العلوم الذي لا ينضب بالرغم مما كان يصيبها أحيانا بل غالبا من نوبات المرض الحادة التي كانت تقعدها طريحة الفراش لأيام طويلة

و مع مرور الأيام شاءت إرادة الله أن يتقدم لخطبتها شاب خلوق بالرغم مما سمعه عن مرضها و خطورته ، فهي لا ينقصها شئ من الجما أو الدين والخلق
الا الصحة و ان كانت أهم شئ و لكن لماذا ؟
ألا يحق لها أن تتزوج و تنجب أطفالا يملئون حياتها حبا و سعادة كالأخريات ؟

و هكذا مرت الأيام والشهور وأعطا ها دعم مادي لتواصل علاجها في أحسن مستشفيات العالم و الأهم من ذلك الدعم المعنوي
فقد وقف بجانبها و خفف عنها كثيرا حقا ياله من شاب صالح قلما ان نجد أمثاله في هذا الزمن

و دارت دائرة الأيام بسرعة و بدأت الاستعدادات لحفل الزفاف و الانتقال لمنزل الزوجية فقد وعدها خطيبها بحفل أشبه بليلة من ليالي ألف ليله و ليله
و قبل موعد الزفاف بأيام ذهبت مها مع خطيبها لمشاهدة فستان الزفاف الذي كان لا يزال عند محل الخياطة كان الفستان معلقا في واجهة المحل و قد كان آية في الجمال و الذوق الرفيع لا أحد يعلم ماذا كان شعورها عندما رأته كان قلبها يرفرف كجناح طائر أبيض بوده أن يحتضن السماء و الأفق الرحب كانت فرحة جدا ليس بسبب الفستان بل كانت سعيدة بأجمل لحظات الحياة التي سوف تلتقيها بعد أيام قصيرة كانت تشعر في قرارة نفسها بأن الحياة بدأت تضحك لها و انها بدأت ترى الجانب المشرق منها

ارتدت مها الفستان الأبيض لتجربه فظهرت به كالملاك الأبيض الجميل فقد كان عليها رائعا
و جمالها البرئ قد زاده روعة و حسنا و بهاء
سوف تكونين أجمل عروس رأيتها في حياتي يا عزيزتي هكذا قال لها خطيبها عندما رآها بالفستان فابتسمت مها ابتسامة عريضة وردت عليه قائلة : بل سأكون أسعد عروس في الدنيا لأنني ارتبطت بشاب مثلك

و مع ان الفستان كان رائعا الا انه كان بحاجة لتعديل بسيط فتركته مها عند محل الخياطة و اتفقت مع صاحبة المحل أن تعود له في اليوم التالي الا ان صاحبة المحل اعتذرت بلطف ووعدتها بأن الفستان سيكون جاهزا و على أحسن ما يرام بعد ثلاثة أيام
أي بالتحديد في يوم الزفاف صباحا و مرت الأيام الثلاثه بسرعة جدا وجاء يوم الزفاف
اليوم المنتظر استيقظت مها منذ الصباح الباكر فهي أصلا لم تنم في تلك الليله كانت الفرحة لا تسعها فهي الليله سوف تزف الى أحسن شباب الخلق

اتصل بها خطيبها و أخبرها انه سوف يذهب بعد نصف ساعة لمحل الخياطة لاحضار الفستان لترتديه و تجربه مرة أخرى حتى تتأكد من ضبطه
و ذهب خطيبها بسرعة لمحل الخياطة كان يقود سيارته بسرعة جدا كان يسابق الريح من فرحته و سعادته بهذه المناسبة التي هي أغلى و أثمن مناسبة لديه بالتأكيد و لدى مها كذلك

و فجأة و بسبب سرعته القوية انحرف في مساره عن الطريق و انقلبت به السيارة عدة مرات
و في الوقت الذي كانت فيه سيارة الاسعاف تقله للمستشفى و لكن بعد فوات الأوان فمشيئة الله فوق كل شئ فقد كان قد فارق الحياة
كان جرس الهاتف يرن في محل الخياطة كانوا يسألون عنه فأخبرتهم صاحبة المحل بأنه لم يأت بعد فقد تأخر
لم يطلبوه ليسألوه عن سبب تأخره في احضار الفستان لكنهم طلبوه ليخبروه بأن مها قد انتابتها نوبة المرض المفاجئة و نقلت على اثرها المستشفى بسرعة و لكن المرض هذه المره لم يمهل نون كثيرا فكان رحيما بها كان لا يريدها أن تتألم و تقاسي و تعاني أكثر مما عانته طوال فترة حياتها القصيرة
فبعد دقائق من ذلك جاءهم نبأ وفاة ابنهم الشاب من المستشفى و بعده بلحظات نبأ وفاة مها على اثر هذه النوبة

و هكذا بكت السماء حزنا عليهما و اكفهرت

و ذبلت الأزهار وماتت و غردت الطيور حزنا و شجونا عليهما و تحولت ليلة ألف ليله و ليله الى ليلة أحزان و نواح الى ليلة غابت عنها الأفراح

و ظل الفستان معلقا على واجهة المحل لم يلبس و لن يلبس الى الأبد و أصبح يحكي قصة مها الحزينة لكل من يراه و يسأل عن صاحبته
__________________

زهراء صُحار
08/08/2005, 12:56 PM
القصة الحادية والثلاثون
كانت هناك عائلة تتكون من ثلاث بنات وولدين ، كانت إحدى البنات مصابة بالصرع ، والأهل يعتقدون أنه مرض عضوي وليس مساً من الشيطان ، ثم بعد عرضها على مشعوذ أقر بأن في البنت جني وأنه سوف يخرجه ، ثم جاءت محاولة أخرى من مشعوذ ولكنها باءت بالفشل أيضاً ، فكل المشعوذين دجالون

وبعد مدة ذهبوا بها إلى رجلاً يعالج المس بالقرآن ، فتكلم الجني معترفاً بدخوله في البنت لأنه يحبها ويعشقها ، ودخلها بواسطة سحر ، واستمر الشيخ في مواصلة القراءة ، لأن السحر يحتاج لفترة طويلة لعلاجه ثم قرأ عليها ما يقارب أربعة أشهر ، وبفضل الله اعترف الجني بعد التشديد عليه بالقوة والنيل منه ، أن الفتاة ليست وحدها مصابة بالمس ، وإنما كل العائلة حتى إن الأبوين لهما ما يقارب سبع سنوات لم يتصلا ببعض وكان يتخيلان أنهما متصلان ومتحدان ، وكان يعتقدان أنه مرض عضوي ، ونطق الجني بذلك أمام والدهما ، وكان لهم ابن في امريكا يعاني من آلام في المثانة وقد اعترف الجني بذلك أمام والدها ، وكان يعاني من آلام في المثانة وقد اعترف الأطباء بعجزهم عن علاجه وقرروا إزالة هذه المثانة ووضع كيس خارجي يتبول فيه وقد أراد الله أن يخزيهم ويبين جهلهم ، ويزيل عن عبده هذه الغمة ، فقد أثبت الأطباء بعد محاولات عديدة أن قضيته شبه محلولة لأنهم قد عرفوا السبب في كثرة التبول ، وهو أن يوجد عنده مثانتان كبيرة وصغيره ، الكبيرة مغلقة وتعمل الصغيرة فقط ، وبعد شق مجرى العملية لم يجدوا إلا مثانة واحده مع تصويرهم المثانتين قبل ذلك ؟ عئدئذ تركوا الولد ، وقالوا له ليس لك علاج ، وبعد المحاولات مع الجني وغسله بالسدر والماء خفت الأزمة واعترف الجني بأن الذي وضع السحر هو زوجة عمه ، ولكي يكون الكلام حقيقة ، طلب الجني أن يتكلم في التلفون إلى زوجة عمة لأن له 15 سنة لم يخرج فكلمها الجني في الهاتف وقال أنا الجني فلان ابن فلان بواسطة الساحرة فلانة في البلد الفلاني أريد أن أخرج لأنهم عذبوني كثيراً

أقرت واعترفت وبينت السبب هو الانتقام والحقد ، فطلبت مبلغاً خيالياً لفك السحر ، وطلب من الولد صاحب المثانة الحضور إلى الرياض بأسرع وقت وإن علاجه تم الحصول عليه ولما حضر وقرأ عليه خف عنه الألم كثيراً ، ثم بعد محاولات كثيرة اعترف الجني بمكان السحر وتم إحضاره وإتلافه وشفيت العائلة بحمد من الله ، وكانت مسحورة بواسطة قميص الأب

فهذه دعوه لكل بيت مسلم بأن لا يخلو بيته من قراءة القرآن وذكر الله ، فهو أشد ما يبعد الجن والشياطين
__________________

زهراء صُحار
08/08/2005, 12:58 PM
القصة الثانية والثلاثون

نسمع ونقرا الكثير عن القصص لحب والاخلاص الى سجلها تاريخنا العربي
لكن ان تحدث قصة كهذه في زمننا الحالي فهو شئ غريب هذه القصة قصة شاب سعودي عمره 42 سنة ظل يسكن بجوار قبر زوجته 20عاما ويسكن الرجل في حي النزلة اليمانية واسمه درويش وكان يعمل في إحدى الهيئات وترك عملة بعد وفاة زوجته ويتحدث لساعات طويلة معتقدا انها تسمعه ويعيش في المقبرة معتمدا على كثير من الاحيان على احسان اهل الخير الذين يأتون لدفن موتاهم او زيارتهم وسئل البعض عن قصة درويش وقصة جلوسه عند القبر واجاب البعض انه قبر زوجته لولا وهي فتاة احبها وتزوجها بعد عناء طويل وبعد الزواج اصيبت بمرض في البطن وتوفيت وعندما قاموا بدفنها صرخ وبكى وحاول منعهم من دفنها واخذ البعض يهدئه وبعد الدفن بقى عدة ايام بجوار قبرها من دون ان ياكل او يشرب بل كان ينام بجوارها ليلا وقد حبها درجه انه حاول في احدى المرات نبش قبرها مما اثار دهش الجميع مما بلغت به من درجات الحزن وقد ابلغوا عنه السلطات الى اعتقلته و افرجت عنه وعا د مرة اخرى ليجلس بجوار قبرها وصار البعض يحدثه عن قضاء الله وقدره ويذكرونه بالله سبحانه وتعالى الى ان هدات نفسيته وعلى الرغم من هذ1 لايفارق القبر ومع مر الايام تم تجديد المقبرة حيث رفعت اسوارها واصبح لها
دوام من السابعة صباحا حتى الثامنة مساء فكان يقفز ليلا لينام بجوار القبر لذ1 طلب له حارس المقبرة الشرطة عدة مرات لكنها تخلي سبيله في كل مرة لانه لايؤذي احد وبعد ايام سئل عنه بالمقبرة عدة مرات لكن البعض قال انه لم يرجع الى المقبرة على غير عادته ولكن بعض العاملين بالمقبرة قال انه قد يكون في مقبرة( امنا حواء) في وسط البلد لانه احيانا يزور والدية المدفونين هناك فيها ولكن ذهب البعض يسئل عنه وقالوا البعض انهم دفنوه قبل ايام وقد تم دفنه عند القبر الذي يجلس فيه..

ارتاح المسكين فقد عاش هائما على وجهه 20 عاما منذ ان توفيت زوجته..
______________

زهراء صُحار
08/08/2005, 01:00 PM
القصة الثالثة والثلاثون

سلم ... اللهم أحمينا .. كنت يوما في زيارة لأحد الأصدقاء ومعي إبني عبدالرحمن ولم يتجاوز السبع سنوات وبينما صديقي في المطبخ لإعداد الشاي .. إحتجت إستعمال جهازه .... وأنا أستخدم برنامج الكتابة ... أخذ إبني يداعبني ويمازحني ويطلب مني أن أشغل له نشيد عن طريق برنامج الريل بلاير (ويظن أن لدى صديقي نفس تلك الأناشيد) وحاولت أن أفهمه أن تلك الأناشيد ليست في هذا الجهاز .. ولكنه أبى إلا أن اجرب له وأبحث... وعندها قلت له أنظر بنفسك ... وكان يعرف كيفية فتح ملفات الأناشيد والقرآن الكريم و المحاضرات ... وبينما هو يبحث في الملفات نظرت إلى ملف وإذا به تحت إسم ... سفينة البحر ... فقلت لعله برنامج أو صور عن تلك السفينة.... وبينما انا أفكر ما بالملف .. لم يمهلني ولدي وقام بفتح الملف... ولاحول ولا قوة إلى بالله ... لقد كان الملف عبارة عن لقطة قذرة يمارس بها الجنس ... تسمر ولدي اما تلك اللقطة ... وبدأ قلبي ينبض وأرتعدت فرائصي ... ماذا أعمل ... ولم أتمالك نفسي إلا وأنا أمسك بعيني ولدي وأغمضها قسرا ,اضع يدي الإخرى على الجهاز (الش! اشة) .... وفجأة قمت بإغلاق الجهاز ... وإبني مصدوم مما رأى .... لم أستطع النظر إليه وبدأ قلبي ينبض وكانت الأفكار تدور برأسي ... كيف أعلمه .. ماذا أقول له ... كيف أخرجه من هذا الوحل الذى رآه .... وكيف وكيف ... بينما أنا كذلك ... نظر لي ولدي وهو يقول ... بابا ... عموا هذا مهو طيب ... وإنت دايما تقول لا تصاحب إلا الطيبين ... كيف تصاحب عموا ... بابا ... أوعدني أنك ما تكلمو عموا بعد اليوم ... نزلت هذه الكلمات كالبرد الشافي على قلبي .. قبلت رأسه وقلت له وأنا أعدك يا بني أن لا أصاحب الأشرار ... ولكن أريد منك شي واحد ... قال ما هو ... قلت أن تقول لعموا هذا حرام ... فوعدني بذلك وأنطلق إلى صديقي بالمطبخ وقال له ... عموا ... عموا ... ممكن اقولك شئ 0 وكان صديقي يحب عبدالرحمن كثيرا، ... جاوبه صديقي وهو منشغل بتحضير الشاي ... ما هوا يا حبيبي ... قال ولدي ... عموا .. انت تحب ربنا ... أجاب صديقي وبدأ يلتفت إلى إبني وهو يقول هو في أحد ما يحب ربنا .. فقال إبني ... وتبغى ربنا يحبك ... ترك صديقي ما بيدة وإستدار على إبني وهو يقول .. ليه تقول الكلام دا يا حبيبي وأخذ يمسح على رأسه ... فقال إبني له! .. عموا الكمبيوتر حقك في شي ربنا ما يحبه ... عموا ... وتلعثم إبني ولم يدري ما يقول ... تسمر زميلي ... وقد علم ما يقصد إبني ... عندها ضم صغيري وأخذت الدموع تنهمر من عينيه ,,, وهو يقول .. سامحني يا حبيبي ... وضمه مرة أخرى وهو يقول يارب سامحني ... يارب سامحني .. كيف ألقاك وأنا أعصيك ... دخلت عليه .. وقد كنت أسمع الحوار الذي دار بينهما ... ولم أدري ما أفعل ... وكان صغيري يقول له عموا أنا احبك وبابا يحبك ونبغاك تكون معانا في الجنة ... إزداد زميلي بالبكاء والتضرع ... وهو يقول ... لقد أهدى لي إبنك حياتي ... واخذ يبكي ... عندها أخذت بتذكيره بالله والتوبة ... وأن الله يغفر الذنوب جميعا ... وهو يقول ... لقد أهدى إلي إبنك حياتي ... لم أعرف كيف مر الموقف .. كلما أذكره أنني تركته وذهبت إلى بيتي ومعي إبني وهو على حاله تلك من التضرع لله بأن يغفر له .. والبكاء بين يديه ....

في منتصف الليل ... دقت سماعة التلفون ... قمت لأجيب ... ما تراه قد حصل ... وإذا به أخوه زميلي الأصغر ,,, يقول يا عم صالح ادرك صاحبك ... يريدك أن تأتي الساعة ... ومعك إبنك عبدالرحمن ... ذهبت إلى غرفة إبني ,,, وأيقظته وأخذته معي وكلي قلق ماالذي حدث لصديقي ... دخلت بسرعة ومعي عبدالرحمن ... ورأيت صديقي وهو يبكي كما تركناه ... سلمت عليه وما إن رآى إبني حتى عانقة ... وقال هذا الذي أهدى إلى حياتي .. هذا الذي هداني ... بدأء صديقي يتمتم بكلمات في نفسه .. وكانت الغرفة مليئة بأقربائة ... ماالذي حدث ... وسط هذه الدهشة من الجميع ... قال لي إبني ... بابا .. عموا يقول لا إله إلا الله ... بابا عموا يحب الله ... فجأه ... سقط صديقي مغشيا عليه ... ومات صديقي وهو بين يدي عبدالرحمن ...
__________________

زهراء صُحار
08/08/2005, 01:06 PM
القصة الرابعة والثلاثون

أوقدت في قلبي نار لا تنطفئ..وأشعلت جمرة الحزن في حنايا ذلك الفؤاد العليل..وأدميت تلك العين التي جافت النوم من كثر الألم..قرعت باب حياتي ودخلت وقلت أنك تريد أن تحيي الأمل..قلت أنك سوف تفتح باب السعادة لدنياي وسوف تتصدى بدلا ًعني للمحن..ولكن أين تلك الوعود..أين ولت وذهبت..يبدو أن البحر أخذها إلى الحضيض من أعماقه..أخذها وأقتلع الحياة فيها..أم أنك أنت السبب..بتُ لا أعرف ماذا أفعل أو ماذا فعلت..كل شيء هو أي شيء..أعيش الحاضر الذي هو نسخة من الماضي وصورة للمستقبل كله بسببك..فبعد أن كنت لسنوات حبيسة تلك الغرفة..ها أنا الآن أسيرة الماضي الذي صنعته أنت..ماذا أردت مني...هل كنت ترمي للنيل مني..وتحطيمي كزورق حطمته أمواج ذلك البحر الغادر..أم كانت وحدتي تقلق مضجعك لذلك قررت أن تخرجني منها..لاأعلم كيف كانت لدي الجراءة لكي أقف أمام أمي..وأقول لها أني سأذهب لزيارة صديقتي فيما كنت أنا ذاهبة إلى غير ذلك..وحصل مالم أتوقع..لم ترفض أمي ذلك..وكالعادة سألتني من تلك الفتاة وأين منزلهم فكان الجواب مني..أنها تلك الفتاة التي منزلها يكون خلف منزلنا مباشرة..كانت تريد أتتكلم لكني قاطعتها قائلا:{لا داعي لأن تقولي لأبي فسوف أذهب مشيا لوحدي..} سكتت أمي وشيئا ًمن الغموض يبدو في عينيها ..فسألتها هل أذهب؟!

لكن الجواب وللأسف كان نعم..يا ليتها لم تقلها لكانت وفرت علي الكثير ولكن هذا قضاء الله وقدرة..رجعت لغرفتي وأنا فرحة لاتسع تلك الفرحة أرض..بدلت ملابسي وخرجت إلى حيث أريد ومرت الساعات حتى تأخر الوقت..ثم قررت الرجوع حتى لا يلاحظ أهلي غيابي..عدت ولكن وفي طريقي كانت سيارات الإسعاف والإطفاء تتجه بالقرب من منزلنا..وحاولت اللحاق بها..وأسرعت محاولة ًالوصول بأسرع وقت ممكن..ولكن زحمة السير حالت بيني وبين وصولي.. مرت ثلث ساعة وأنا أحاول الوصول..وأخيرا وصلت لأرى أن الحريق في المنزل المجاور أي في منزل صديقتي المزعومة..والتي من المفترض أن أكون معها..ما حدث هو أن والدي عندما رأى النيران تلتهم المنزل سارع للذهاب..سأل صاحب المنزل أين هي ابنته فقال أنها لازالت بالداخل جن جنون أبي فهو يظن أني معها..أخذ يركض إلى المنزل المحترق بدون أي إحساس بمدى خطورة الموقف..فمنعة بعض رجال الشرطة هناك..لكنة أصرّ على الدخول وكان له ما أراد دخل وأخذ يبحث عن تلك الفتاة وعن إبنتة..ولكن النيران منعته من ذلك..إلا أنه سمع صوت صراخ فتاة تستنجد..فسارع إلى المكان الذي يأتي منة الصوت فوجئ بأن لا مكان للدخول فالنيران احتلت كل مكان.. وأكلت كل منفذ وبعد محاولات عده دخل وأخذ الفتاة ظنا ًمنه أنها أنا..أخذها وكانت حينها فاقدة للوعي..أخرجها إلى حيث تجمع الناس وعندما أدار عينه إلى وجهها صفع أنها ليست لم تكن ابنته وعاود الدخول يبحث عن تلك الفتاة فهي إبنتة الوحيدة التي طالما حملها على كتفه رغم كبرها..والتي كان يسعد عندما يجدها سعيدة فرحة بالهدايا التي ملأت أرجاء تلك الغرفة والألعاب وهي صغيرة..وعندما تستيقظ كان والدها أول ما تنظر إليه بعينيها..أما هو فقد أغمض عينيه وإلى الأبد.. فقد احترق مع باقي حطام ذلك المنزل..كان من المفترض أن لا يموت أحد..ولكن هذا شأن القدر..فلمجرد نزوة أرادتها هي..دفع والدها حياته ثمنا ًلها..وهاهي الآن تحمل من العذاب والألم مالم يحمله بشر فقد قتلت والدها..كان يذكرها حتى أخر أنفاسه فقد مات من أجلها أما هي فلم تفكر فيه لحظة واحدة عندما كذبت وذهبت إلى حيث لا يعلم إلا الله.. حتى لو بكت مياه البحار دموعا.ً.حتى لو عاشت في الندم قرونا.ً.لن يرجع ذلك أباها الذي رحل..مثلما رحلت السعادة..إلى الأبد..هذا هو عقاب الله لها في الدنيا حيث أنها كذبت واستغلت طيبه أهلها فماذا عن عقابه تعالى لها في الآخرة قال تعالى/{إنه شديد العقاب}...

زهراء صُحار
08/08/2005, 01:09 PM
شيطان العوازف و علاقته بالحادث المميت
--------------------------------------------------------------------------------

يقول صاحب القصة:
كنت شابا غافلا عن الله، بعيدا عنه، غارقا في لج المعاصي والاثام، فلما أراد الله لي الهداية، قدر لي حادثا أعادني الى رشدي، وردني الى صوابي .. واليكم القصة :
في يوم من الايام، وبعد ان قضينا اياما جميلة في نزهة عائلية في مدينة الدمام، انطلقت بسيارتي عبر الطريق السريع بين الدمام والرياض ومعي اخواتي الثلاث، وبدل ان ادعو بدعاء السفر المأثور استفزني الشيطان بصوته، وأجلب علي بخيله ورجله، و زين لي سماع لهو الحديث المحرم لأظل ساهيا غافلا عن الله.
لم أكن حينذاك احرص على سماع اذاعة القران الكريم او الاشرطة الاسلامية النافعة للمشايخ والعلماء، لان الحق والباطل لايجتمعان في قلب ابدا.
احدى اخواتي كانت صالحة مؤمنة، ذاكرة لله، حافظة لحدوده .. طلبت مني أن اسكت صوت الباطل، واستمع الى صوت الحق، ولكن .. انى لي ان استجيب لذلك وقد استحوذ علي الشيطان، وملك علي جوارحي وفؤادي، فأخذتني العزة بالاثم ورفضت طلبها، وقد شاركني في ذلك أختاي الاخريان .. وكررت اختي المؤمنة طلبها فازتدت عنادا واصرارا، واخذنا نسخر منها ونحتقرها، بل اني قلت لها ساخرا : ان اعجبك الحال والا انزلتك على قارعة الطريق.
فصمتت اختي على مضض، وقد كرهت هذا العمل بقلبها، وادت ما عليها، والله – سبحانه – لا يكلف نفسا الا وسعها.
وفجأة .. وبقدر من الله سبق، انفجرت احدى عجلات السيارة ونحن نسير بسرعة شديدة، وانحرفت السيارة عن الطريق، وهوت في منحدر جانبي، فأصبحت رأسا على عقب بعد أن انقلبت عدة مرات، وأصبحنا في حال لا يعلمها الا الله العلي العظيم، فاجتمع الناس حول سيارتنا المنكوبة، وقام أهل الخير باخراجنا من بين الحطام والزجاج المتناثر.. ولكن.. مالذي حدث ؟
لقد خرجنا جميعا سالمين – الا من بعض الاصابات البسيطة – ماعدا أختي المؤمنة.. أختي الصابرة.. أختي الطيبة.
نعم: لقد ماتت أختي الحبيبة التي كنا نستهزء بها، واختارها الله الى جواره، واني لأرجو ان تكون في عداد الشهداء الابرار، وأسال الله – عزوجل – ان يرفع منزلتها ويعلي مكانتها في جنات النعيم.
أما أنا فقد بكيت على نفسي قبل أن أبكي على أختي، وانكشف عني الغطاء، فأبصرت حقيقة نفسي وما كنت فيه من الغفلة والضياع، وعلمت أن الله – جل وعلا – قد أراد بي خيرا، وكتب لي عمرا جديدا، لأبدأ حياة جديدة ملؤها الايمان والعمل الصالح .
أما اختي الحبيبة فكلما تذكرتها أذرف دموع الحزن والندم، وأتساءل في نفسي : هل سيغفر الله لي ؟ فأجد الجواب في كتاب الله – عزوجل – في قوله تعالى : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطو من رحمة الله، ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم)).
وختاما، احذركم – اخواني في الله – من الغفلة، فأفيقوا أيها الغافلون، وخذوا من غيركم العبرة قبل أن تكونوا لغيركم عبرة.
فيا غافلا في غمرة الجهل والهوى.. صريـع الأمـاني عن قريب ستنـدم
أفق قد دنـا اليـوم الذي ليـس بعده ســوى.. جنــة او حــر نــار تضـرم
وبــالسنـة الغـــراء كــن متمســكا.. هي العروة الوثقى التي ليس تفصم
تمسـك بهـا مسـك البخيــل بمـالـه.. وغــض عليــها بــالنـواجـذ تســلم
__________________

كن عن امورك معرضا .. وكل الامور الى القضا


فلربما اتسع المضـــيق .. ولربما ضاق الفضـــا

زهراء صُحار
08/08/2005, 01:11 PM
أمريكي يموت في مكة!!
--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------




لم يكن يخطر بباله قبل أنْ يأتي إلى المملكة العربية السعودية أن يفكِّر في دين الإسلام، أو يشغل ذهنه بالمسلمين وبما هم عليه من هُدَى الإسلام، فهو موظف كبير في شركة كبيرة، مكانته في عمله مرموقة، وحياتُه حافلةٌ بالعمل الجاد الذي مكًّنه من الحصول على عددٍ من الشهادات والأوسمة من كبار المسئولين في شركته وفي دولته «العظمى» أمريكا، يقول عن نفسه: «قبل أن آتي إلى الرياض مسئولا كبيراً في الشركة الأمريكية لم أكن أشغل بالي بالدين، ونصوصه وتعاليمه، حياتي كلُّها مادةٌ وعمل وظيفي ناجح، وإجازاتٌ أروِّح عن نفسي فيها بما أشاء من وسائل الترويح المباحة وغير المباحة، شأني في ذلك شأن ملايين البشر في هذا العالم الذين يعيشون حياتهم بهذه الصورة المملَّة من الحرية المزعومة.

ومرَّت بي شهور في عملي الجديد في مدينة الرياض وأنا مستغرق في تفاصيل وظيفتي المهمة في مجال عملي، كان همِّي الأكبر أن أنجح في هذا العمل حتى أزداد رقيَّاً في الشركة التي أعمل فيها، ومكانةً مرموقة بين الناجحين في بلدي الكبير الذي يجوب العالم طولاً وعرضاً مسيطراً متدخلاً بقوته العسكرية في شؤون الناس.





وذات يومٍ كنتُ جالساً في مكانٍ، في لحظة استرخاء، ولفت نظري لأول مرَّة منظر عددٍ غير قليل من المسلمين سعوديين وغير سعوديين يتجهون إلى مسجد كبير كان قريباً من ذلك المكان، وكنت قد سمعت الأذان أوَّل ما جلستُ، وشعرتُ حينما سمعتُه بشعور لم أعهده من قبل - هبَّت من خلاله نسائم لا أستطيع أن أصفها، وانقدح في ذهني سؤال: لماذا يصنع هؤلاء الناس ما أرى، ومن الذي يدفعهم بهذه الصورة إلى المسجد، وكأنهم يتسابقون إلى مكان يدفع لهم نقوداً وهدايا ثمينة تستحق هذا الاهتمام؟؟





كان السؤال عميق الأثر في نفسي، جعلني اهتمُّ بمتابعة ما يجري بصورة أعمق وسمعت حركة صوت مكبِّر الصوت، ثم الإقامة، وبدأت أفكَّر بصورة جدَّية، وحينما سمعت الإمام يقول «السلام عليكم»، وجهت نظري إلى بوَّابة المسجد الكبيرة فإذا بحشود المصلِّين يخرجون يتدافعون، ويصافح بعضهم بعضاً بصورة كان لها أثرها الكبير في نفسي، ووجدتني أردِّد بصوت مرتفع «يا له من نظام رائع»، وكانت تلك بداية دخولي إلى عالم الإسلام الجميل، وفهمت بعد ذلك كلَّ شيء، ووجدت جواباً شافياً عن سؤال سألته ذاتَ يومٍ وأنا غاضب ، حيث كنت في سوق كبير من أسواق الرياض وكنت أريد شراء شيء على عجلةٍ من أمري ففوجئت بالمحلات التجارية تغلق أبوابها، وحاولت أن أقنع صاحب المحل التجاري الذي كنت أريد شراء حاجتي منه أن ينتظر قليلاً فأبى وقال: بعد الصلاة إن شاء الله، لقد غضبت في حينها، ورأيت أن هذا العمل غير لائق، وبعد أن أسلمت أدركتُ مدى الدافع النفسي الدَّاخلي القوي الذي يمكن أن يجعل ذلك التاجر بهذه الصورة.



أمريكي أبيض أشرق قلبه بنور الإيمان، وعرف حلاوة الإسلام، وبدأ يتحدَّث إلى أصدقائه بالمشاعر الفياضة التي تملأ جنبات نفسه، والسعادة التي لم يشعر بها أبداً من قبل، وبعد مرور شهرين على إسلامه أبدى رغبته في زيارة البيت الحرام للعمرة والصلاة أمام الكعبة مباشرة، وانطلق ومعه صديقان من رفقاء عمله من السعوديين، وهناك في رحاب البلد الأمين، وفي ساحات المسجد الحرام وأمام الكعبة المشرَّفة حلَّق بروحه في الآفاق الروحية النقيَّة الطاهرة، وقد رأى منه مرافقاه عجائب من خشوعه ودعائه وبكائه، وقال لهما: كم في هذا العالم من المحرومين من هذا الجو الروحي العظيم.



أتمَّ عمرته قبل صلاة العشاء، وكان حريصاً على الصلاة في الصف الأوَّل المباشر للكعبة، وحقَّق له مرافقاه ذلك، وبدأت الصلاة، وكان الأمريكي المسلم في حالةٍ من الخشوع العجيب، يقول أحد مرافقيه: وحينما قمنا من التشهُّد الأوَّل لم يقم، وظننته قد استغرق في حالته الروحية فنسي القيام، ومددت يدي إلى رأسه منبها له، ولكنه لم يستجب، وحينما ركعنا رأيته يميل ناحية اليمين، ولم يسلَّم الإمام من صلاته حتى تبيَّن لنا أن الرجل قد فارق الحياة، نعم، فارق الحياة، أصبح جسداً بلا روح، لقد صعدت تلك الروح التي رأينا تعلُّقها الصادق بالله في تلك الرحاب الطاهرة، صعدت إلى خالقها يقول المرافق: لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله ، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة، وتمثَّل أمام عيني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، عن الرجل الذي يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، لقد عرفت هذا الرجل الأمريكي كافراً قبل أن يسلم، ورأيت كيف تغيَّرت ملامح وجهه بعد أن أسلم، ورأيت خشوعه لله في صلاته، ورأيته طائفاً ساعياً، ورأيته مصلَّياً ورأيته ميتاً في ساحة الحرم المكي الشريف، وودَّعته مشيعاً حيث تم دفنه في مكة المكرمة بعد استئذان أهله في أمريكا.



يقول مرافقه: حينما علم زملاؤه الأمريكان وهم غير مسلمين بما حصل له.

قال أحدهم: إنني أغبطه على هذه الميتة، قلت له: لماذا؟

قال: لأنه مات في أهم بقعة، وأعظم مكان في ميزان الدين الإسلامي الذي آمن به واعتنقه.
__________________

زهراء صُحار
08/08/2005, 01:13 PM
قوة التوكل على الله... والهموم على قدر الهِمم
--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------

تأملوا معي هذا المشهد للمجاهد الناصر صلاح الدين رحمه الله:



بعد أن فتح صلاح الدين بيت المقدس واستردها من أيدي الصليبيين، جاءت الحملة الصليبية الثالثة تزحف حتى وصلت إلى أعتاب بيت المقدس، وضربت الحصار عليه، وصلاح الدين قد بذل كل ما بوسعه من أسبابٍ للدفاع عن النفس والأرض والعرض، وعبأ جيشه، واجتمع بقادته وبالأمراء لحضهم على الجهاد، وقد ضاق صدره لعدم اتفاق الأمراء معه، وتقسَّم فكره واشتدت كربته، فبات ليلته تلك حزينًا مهمومًا قلقًا على بيت المقدس.

وكانت ليلة الجمعة ولم ينم حتى طلوع الصبح، وعند الصلاة جاءه وزيره ابن شداد، ولندعه يروي لنا ما كان بينه وبين المجاهد الناصر رحمه الله.

قال: (( دخلْتُ عليه فرأيته في كربه، فقلت له: قد وقع لي أمرٌ، أعرضه عليك؟

قال صلاح الدين: وما هو؟

قلت: من كثر اهتمامه بما قد حمل على نفسه وقد عجزت أسبابه الأرضية عن حمله ينبغي له أن يرجع إلى الله، وهذا يوم الجمعة وهو أبر أيام الأسبوع، فيه دعوةٌ مستجابة، ونحن في أبر موضع، فالسلطان يغتسل ويتصدق بصدقةٍ خفية بحيث لا يشعر أحدٌ أنها منه، ويصلي بين الأذان والإقامة ركعتين يناجي فيهما ربه، ويفوض مقاليد الأمور إليه، ويعترف بالعجز عما تصرف له. وتقول في نفسك: ( إلهي.. قد انقطعت الأسباب الأرضية في نصرة دينك، ولم يبق إلا الإخلاد إليك والاعتصام بحبلك، والاعتماد على فضلك، أنت حسبي ونعم الوكيل )، فإن الله أكرم من أن يخيِّب قصدك)).

ويتابع ابن شداد قائلاً: ففعل ذلك كله، وصليت إلى جنبه، وصلى الركعتين بين الأذان والإقامة، ورأيته ساجدًا ودموعه تتقاطر على شيبته، ثم على سجادته، ولا أسمع ما يقول رحمه الله، فلم ينقضِ ذلك اليوم حتى وصلت الأخبار أن الخلاف قد دبَّ في معسكر الصليبيين، وأنهم قد قرروا الرحيل عن حصار القدس )).

وصدق الله إذ يقول: (( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )).

زهراء صُحار
08/08/2005, 01:15 PM
لم لا نأخذ حذرنا من خدمنا.. وكيف نتعامل معهم ( حمانا الله وأولادنا من شرهم )
--------------------------------------------------------------------------------

قصة واقعية محزنه وكلها ألم
--------------------------------------------------------------------------------






هذه قصــــــة حقيقية محزنــــــة أرجوا من الجميــع أخذ العظة والعبرة ،،

كان يتعين على الأب أن ينطلق صباح كل يوم الى العمل ليعود منهكا خائـر القوى في الثالثة عصرا ،،
بعد يوم حافل بالبذل والعرق من أجل توفيـر لقمة العيش لأسرتـة الصغيــــرة ...........
الأم .. تعمل هي الاخـــــرى .. تنطلق إلى مقـر عملها بعـد دقائـق من انطلاق زوجـهـا .....

ووفق هذه المعادلة الحياتيـــــة ،

كان لا بد لهما من مربيــة ( خادمــة ) أجنبية لطفلتهما الصغيــــرة ، والتي لم تكمل عامها الخامــس بعد ...


كانت طفلة جميلة ، يشــــع من عينها العسليتان بريق ذكاء متقـد مختلط على نحو فريـد ببراءة الطفولة
العذبـة المنهـل ...

أُحضرت المربية لرعاية طفلتهما الصغيــرة خلال ساعات النهار الى حيـن عودة والديهـا ، لتنطلـق الى أحضـان
القادم منهمـا الى المنـــزل أولا .....

كان كلا الزوجيــــــن يتسابق في العودة الـى المنزل .. ولم لا .. وسيحظـى بشرف عناق الصغيــرة وبتعلقـها
الى عنقه والذوبـان في صـدره ........

فيما تقوم المربيـــــــة ( الخادمـة ) فـي الفتـرة المسائيـــة بالواجبـات المنزليـة الاخـرى ،،

بعـد أيام شعــــــرت الأم بأن صغيــرتــها لم تعـد كمـا كانت وأمست أكثــر خمولا وليسـت لهـا رغبــة في اللعـب
أو الضحـك كما كانت ، بل كانت تؤثـر النـوم وما ان تصحـو حتى تعـود مجدداً لوضعهـا .. ظنـت الأم أن ابتهـا مرهقة
من اللعـب مع مربيتـها نهارا .

غيـــر أن الخمول والكسـل أمسى صفـة ملازمـة لهـا ..... وذات يوم سمعـت صغيرتـها تقـول في توسـل الى مربيتـها
واحـدة تكفـي ولا تضعــــي لـي في أنفـي الأخـرى .... لـم تدر الأم ماذا عنـت هنـــــــــد !!!
وماهو الشئ اللذي يوضع في أنفـها !!!!
سألت أم هنـــــــد المربـــيــة عما تعنيـــه ؟
فــردت المربيــــــة إنـــها ربــما تهــــذي ......حقا كانت هنـــــد تهذي أم ماذا كان يحدث لها بالتحديـــد ؟؟؟
سؤال ليس من السهـــل إجابتــــــه .................
وضعت الأم خطــــة لاكتشـاف مايدــور أثناء غيابــها ..وذات يـــوم خرجـت للعمل صبـاحـا كعادتـها ثـم مالبثـت
أن عادت بعـد قليـل وبخفــوت تـام أخذت تمشــي على أطراف أصابعـهـا ،،
عندهــــا سمعـت هنـــــــــد تتأوه فـي المطبـخ ،، متوسلـــــة للمربيــــة بأن لاتضــــع لـهـا اليــــــــوم ........

قالـت لـهـا : (( في ضراعـة إنــــــــه يؤلمنــــــي )) فما هو الذي يؤلم هنــــــــد ؟؟؟؟؟


ولــكن هل هــــي حقــاً في البدايــــــــــة ؟؟؟؟

ذات يـوم ارتكبــت الخادمــة خطأ فادحا ، استحقـت عليـه توبيخــــا لاذعـا من أم هنــــــد .........
نسيت أم هنــــــــد الواقعــة بكل تفاصيلـها ..... لكــــن المربيـــة لم تنـس الامــــــــر !!!!
فأحضرت - اي المربــــية - قطـعة لحـم ووضعتهـا في مكـــان رطـب حتى امتلأت بالـدود .... فكـان انتقامـها من إهانــة
الام لهــا أن أصبـحت تضع دودة في كل فتحـــة من فتحات أنـف هنــــــد !!!!

لـم تأبـه لتوسلات الصغيــرة هنـــــد وعندمـا همـت بدس الدودة فـي فتحـة أنفهـا كـما كـان يحدث كل يــــوم اندفعــت
الأم وهــــي تولول وتصـــرخ وانكــبــت عـلى رأس المربـــيــة ‘ وقـد غطــاهـا الوجــوم بنـدم صـاعق : مــاذا ؟ عليــك
علــيك هذه الطفلــة لاتعـــلم الفرق بيـن الحلال والحرام !!


بكـل تأكيـــد لم تـحن سـاعة الحســــاب بعــد لأن هنـــــــد كانت خــائـــرة القوى شاحبــــــة الوجــه تتمتم فــــي
خفــوت : لا تضعــــي لي اليــــوم !!!

كالمجنونة .. كالمصعوقــة أخذت الأم فلـــذة كبـدهـا واندفعــت تقــود سيارتهـا في تهــور له مايبرره ،،
متوجهة للمستشفـى وقـد ملأ رأســها جنونـا .. وغضبـا وحســــرة وندمــــا ....

أخبــــرت الطبيب بما حدث والنحيــب المــــــر يتـدفق من كل مسـامـات جلـــدهـا ...

وعـلى الفــــور تـم أخـــذ صورة أشعــــــة لدمـــاغ الصغــــيرة ،،، وعندمـا رفع الطبيـب الصــورة فـي اتجاه الضــوء
هالهُ مــا رأى فقــد كان الــــدود يســري ويمور فـي دمــــاغ الطفـلة هنــــــــد !!

قـال الطبيـب لأمــها وقـــد بللت الدمـــــوع وجنتيـــه : لا فــــائدة ! إنــها الآن تحتضــر !!

وبعــــد ذلــك بيوم واحـــــــــــد
ماتـت هـــــــــــند !!
______________

زهراء صُحار
08/08/2005, 01:17 PM
أمريكي يسلم بسبب إبتسامة :: !!! ------

--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------



... ][ هذه قصة إسلام أمريكي بسبب إبتسامة وهي قصة عجيبة وغريبة فعلاً ][ ...

:: أرجو أن تحوز على إعجابكم ::

يروي هذا الموقف الداعية المعروف الشيخ نبيل العوضي في محاضرة له بعنوان ( قصص

من الواقع ). يقول الشيخ العوضي في حديثه عن هذه المواقف قائلاً : احد الدعاة يحدّث

بنفسه, يقول: كنت في امريكا القي احدى المحاضرات , وفي منتصفها قام احد الناس وقطع

عليّ حديثي, وقال: يا شيخ لقن فلانا الشهادتين ، ويشير لشخص امريكي بجواره, فقلت: الله

أكبر, فاقترب الامريكي مني أمام الناس, فقلت له : ما الذي حببك في الاسلام وأردت ان

تدخله? فقال: أنا أملك ثروة هائلة وعندي شركات واموال, ولكني لم اشعر بالسعادة يوما من

الايام, وكان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي, وكان راتبه قليلا, وكلما دخلت عليه

رأيته مبتسما, وأنا صاحب الملايين لم ابتسم يوما من الايام, قلت في نفسي انا: عندي الاموال

وصاحب الشركة, والموظف الفقير يبتسم وانا لا ابتسم, فجئته يوما من الايام فقلت له اريد

الجلوس معك, وسألته عن ابتسامته الدائمة فقال لي: لانني مسلم اشهد ان لا اله الا الله واشهد

أن محمدا رسول الله, قلت له: هل يعني ان المسلم طوال ايامه سعيد, قال: نعم, قلت: كيف

ذلك? قال: لاننا سمعنا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: (عجبا لامر المؤمن, ان

أمره كله خير, ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له, وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له)

وأمورنا كلها بين السراء والضراء, اما الضراء فهي صبر لله, واما السراء فهي شكر لله ,

حياتنا كلها سعادة في سعادة, قلت له : أريد ان ادخل في هذا الدين قال: اشهد ان لا اله الا الله

وان محمدا رسول الله . ويعود الشيخ نبيل العوضي لحديث الشيخ الداعية قائلا على لسانه :

يقول الشيح: قلت لهذا الامريكي امام الناس اشهد الشهادتين, فلقنته وقال امام الملأ ( أشهد ان

لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ) ثم انفجر يبكي امام الناس, فجاء من يريدون التخفيف

عنه, فقلت لهم : دعوه يبكي, ولما انتهى من البكاء, قلت له: ما الذي أبكاك? قال: والله دخل

في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات. ويعقب الشيخ العوضي على هذه القصة بقوله:

انشراح الصدر لا يكون بالمسلسلات ولا الافلام ولا الشهوات ولا الاغاني, كل هذه تأتي

بالضيق, اما انشراح الصدر فيكون بتلاوة القرآن الكريم والصيام والصدقات والنفقات { أفمن

شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله }
__________________

زهراء صُحار
09/08/2005, 03:06 PM
أمريكي يسلم بسبب إبتسامة :: !!! ------
--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------



... ][ هذه قصة إسلام أمريكي بسبب إبتسامة وهي قصة عجيبة وغريبة فعلاً ][ ...

:: أرجو أن تحوز على إعجابكم ::

يروي هذا الموقف الداعية المعروف الشيخ نبيل العوضي في محاضرة له بعنوان ( قصص

من الواقع ). يقول الشيخ العوضي في حديثه عن هذه المواقف قائلاً : احد الدعاة يحدّث

بنفسه, يقول: كنت في امريكا القي احدى المحاضرات , وفي منتصفها قام احد الناس وقطع

عليّ حديثي, وقال: يا شيخ لقن فلانا الشهادتين ، ويشير لشخص امريكي بجواره, فقلت: الله

أكبر, فاقترب الامريكي مني أمام الناس, فقلت له : ما الذي حببك في الاسلام وأردت ان

تدخله? فقال: أنا أملك ثروة هائلة وعندي شركات واموال, ولكني لم اشعر بالسعادة يوما من

الايام, وكان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي, وكان راتبه قليلا, وكلما دخلت عليه

رأيته مبتسما, وأنا صاحب الملايين لم ابتسم يوما من الايام, قلت في نفسي انا: عندي الاموال

وصاحب الشركة, والموظف الفقير يبتسم وانا لا ابتسم, فجئته يوما من الايام فقلت له اريد

الجلوس معك, وسألته عن ابتسامته الدائمة فقال لي: لانني مسلم اشهد ان لا اله الا الله واشهد

أن محمدا رسول الله, قلت له: هل يعني ان المسلم طوال ايامه سعيد, قال: نعم, قلت: كيف

ذلك? قال: لاننا سمعنا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: (عجبا لامر المؤمن, ان

أمره كله خير, ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له, وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له)

وأمورنا كلها بين السراء والضراء, اما الضراء فهي صبر لله, واما السراء فهي شكر لله ,

حياتنا كلها سعادة في سعادة, قلت له : أريد ان ادخل في هذا الدين قال: اشهد ان لا اله الا الله

وان محمدا رسول الله . ويعود الشيخ نبيل العوضي لحديث الشيخ الداعية قائلا على لسانه :

يقول الشيح: قلت لهذا الامريكي امام الناس اشهد الشهادتين, فلقنته وقال امام الملأ ( أشهد ان

لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ) ثم انفجر يبكي امام الناس, فجاء من يريدون التخفيف

عنه, فقلت لهم : دعوه يبكي, ولما انتهى من البكاء, قلت له: ما الذي أبكاك? قال: والله دخل

في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات. ويعقب الشيخ العوضي على هذه القصة بقوله:

انشراح الصدر لا يكون بالمسلسلات ولا الافلام ولا الشهوات ولا الاغاني, كل هذه تأتي

بالضيق, اما انشراح الصدر فيكون بتلاوة القرآن الكريم والصيام والصدقات والنفقات { أفمن

شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله }
______________

زهراء صُحار
09/08/2005, 03:08 PM
بسبب سفر الراحة والاستجمام !!
--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله







هذه قصة معبرة ... كم منا سيسقط في هذا الفخ المسمى بسفر الراحة والاستجمام .... اللهم سلم ... اللهم أحمينا.. امين.

ارجو من الاخوة الاعزاء بأخذ العظه والعبرة من هذه القصة ... جزاكم الله خيرا.


اليكم القصه ..........



ولد عبدالعزيز في مجتمع مسلم واكتحلت عيناه بنور الاسلام , ترعرع في بيت من بيوت المسلمين تسوده الالفة والمحبة.

انخرط في السلك الدراسي حتى تخرج من الجامعة والتحق بعدها بوظيفة محترمة ذات دخل جيد , وكان وقتها محل تقدير واحترام من الجميع .

عرض عليه ذات يوم السفر للفسحة والاستجمام , وشحن ذهنه وعقله بفوائد السفر وبالراحة والسعادة..اخذ اجازة من عمله مدتها خمسة عشر يوما.

وما ان وضع رجله في تلك البلاد التي سافر اليها واستقر في احد فنادقها حتى اتاه احد شياطين الانس قائلا له : انك الان متعب من عناء السفر .. ان الاجهاد والارهاق واضح على محياك ..فقط كأس من هذا المشروب ينسيك جميع اتعابك واجهادك .. سوف تمر بعدها بسعادة لم تمر عليك في حياتك قط.

ولما لهذا الكلام المعسول من تأثير.. ولحب الاستطلاع قال عبدالعزيز هات الكأس..احتسى عبدالعزيز هذا الكأس..وبعدها تبعه كؤوس .

نعم لقد تأثر ابلغ الاثر من هذا الكأس لقد ترك الصلاة وكان هو الانسان المحافظ عليها..وغفل عن ذكر الله..ليته استفاد من ذلك الدرس..وذلك الصداع والغثيان والقيء الذي باشره بعد ان استيقظ في منتصف النهار..لقد كاد الصداع يفجر رأسه..واصبح يلعن الخمرة ومن احضرها.

لكن ذلك الشيطان الذي استهواه بالامس اتى ليهون عليه الامر قائلا له لابد ان هذا الشراب لم يناسبك ..اجاب عبدالعزيز: نعم ان رأسي يكاد ينفجر من شدة الالم والصداع..فرد عليه..هون عليك, هذه حبوب (السكنال)فيها الشفاء التام مما تجد..لكنها ممنوعة لانها !!! ولانها !!! ما عليك الا ان تدفع وانا خادمك .. اطلب تجد ..

اشتراها المسكين بعرق جبينه ولم يعلم ماسوف تجر عليه من المتاعب والمآسي والآلام .. والذل والعار ..

لقد تعاطى عبدالعزيز هذه السموم التي جلبت له الهم والشقاء..وبعد فترة احس انه لا يستطيع ان يتخلى عنها مهما كلفه ذلك..لقد قارب ذلك المبلغ الكبير الذي يملكه والذي جمعه في سنين..قارب على الانتهاء في ايام قليلة..الاجازة التي اخذها قد انتهت وقضي عليها بضعة عشر يوما..ومع ذلك فهو يقابل كل هذه الامور بلا مبالات ولا احساس.

لقد اتاه ذلك الرجل (البياع) ذات يوم وقد طلب منه عبدالعزيز كمية من المخدر مهما كان المبلغ المطلوب شريطة ان ينتظر حتى يأتي الحوالة التي طلبها عبدالعزيز من اهله..ولكن ذلك المجرم كشر عن انيابه .. قائلا له .. هل انت مجنون.. تريد ان اعطيك بلا ثمن..ونظر الى عبدالعزيز وكان في يده ساعة ثمينة فأخذها منه بنصف قيمتها مقابل كمية من المخدر وبينما هو على هذه الحالة في تلك البلاد اذا ببرقية من اهله تخبره بأنه فصل من العمل بسبب غيابه.

افاق عبدالعزيز من هول الصدمة..التي كانت كالصاعقات عليه واسرع بالرجوع الى بلده وهو يجر اذيال الفقر والضياع.

عاد الى اهله وكادوا ان لا يعرفوه..لقد غابت الابتسامة عن وجهه وتبدلت الى هزال وشقاء واكتئاب. بعدها انطوى عبدالعزيز على نفسه..ولم يعد ذلك الشاب الذي يحب المرح والاجتماعي بل لقد ترك الصلاة منذ حين.

سيط النصائح تلهبه ولكن تأثير المخدرات انهك جسده وحطم عقله.. وأمست هي كل شيئ بالنسبة اليه ..لقد اصبحت حياته جحيما لا يطاق ولم يعلم الكثير ممن حوله ماذا اصابه..احس بأنه عبء ثقيل على اهله..

عزم على ان يبحث عن عمل يسترزق منه..فاستدان مبلغا من المال ورحل الى مدينة اخرى ليغيب عن انظار من يعرفه .. ومن يرثى لحاله ويترحم عليه..وليغيب عن من يشمت به..ويسخر منه .

سافر الى مدينة اخرى من مدن بلده عله يصلح من حاله ولكنه لم يستطع ان يتغلب على تأثير المخدر في جسده وفي هذه المدينة التقى بمن قاده مرة اخرى هذه السموم..بينما هو على هذه الحال اذا به في احد الايام وقد تناول منها ما افقده صوابه لم يفق الا وهو بين جدران اربعة..قد قبض عليه رجال مكافحة المخدرات..بعدها اعتصره الالم وتخلى عنه القريب قبل البعيد..واصبح يجرجر الالام والاحزان عنه والقلق والحيرة والندم ..وكأنه يصارع سكرات الموت وشدته..احس بالاختناق وانفجر في اعماقه بركان هائل من الالم والاسى..حكم عليه بالسجن لمدة سنتين..كان كل يوم منها سنة كاملة..

وفي احد الايام التعيسة على عبدالعزيز داخل اسوار الوحدة والغربة دخل احد المرشدين الى الجناح الذي يقضي فيه عبدالعزيز مدة حكمه فأخذ يذكر النزلاء بالله تعالى وبضرورة التوبة والرجوع الى الله وان الله تعالى قد فتح بابه للتائبين في جميع الاوقات..

وان السعادة والراحة والطمأنينة في الرجوع الى الله ..وفي اثناء هذا الكلام كان عبدالعزيز اذنا صاغية لكل ما يقال وبدأت تنفتح اسارير وجهه بعدها اخذ المرشد يتلو شيئا من سورة الفرقان : ((تبارك الذي جعل في السماء بروجا)) الى اخر السورة ثم اخذ يوضح شيئا من تفسيرها.ففتح الله قلب عبدالعزيز لهذه الكلمات وقام بعدها وهو يقول الحمد لله الذي ابقاني على قيد الحياة حتى اتوب..بعد ذلك تطهر ولبس ثيابا طاهرة وشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ودعا للمرشد بخير..وحافظ بعدها على الصلوات الخمس مع الجماعة في اوقاتها في السجن.. وتحسنت حاله..

يقول عبدالعزيز لقد فكرت فيما بعد الموت فأشفقت من النهاية وخفت من سوء المصير فلجأت الى الله اطرق ابوابه في ذل وندم اطلب منه الصفح والعفو والغفران..اسأله التوبة النصوح..اغسل الذنوب بالدموع..ابحث عن هدوء النفس وراحة الضمير لهذا لجأت الى الله.

لقد التحق عبدالعزيز بدروس حفظ القرآن الكريم في السجن واستطاع ان يحفظ احد عشر جزءا في سنة.نسأل الله له الثبات.

يقول عبدالعزيز : انني اشعر بالسعادة والطمأنينة وراحة الضمير بعد رجوعي الى الله رغم اني في السجن..لقد ايقنت ان الحياة جحيم لا يطاق بدون منهج الله مهما ملك الانسان من منصب وجاه ومال وسلطان.ان الحياة السعيدة هي التي تكون على منهج الله ولو كانت في السجن ولو كانت خلف القضبان.

اني احذر من الوقوع فيما حرم الله وخصوصا تعاطي المخدرات..فكم من الويلات فيها .

انصح كل صاحب معصية او مصيبة او مشكلة بالرجوع الى الله كما انصح بمصاحبة اهل الخير والجلوس معهم والابتعاد عن اهل السوء والفسق والمعاصي .

اسأل الله التوفيق والسداد وصلى الله على نبينا محمد ( عليه الصلاة والسلام).

--------------------------------------------------------------------------------
____

زهراء صُحار
09/08/2005, 03:11 PM
وداع رمضان بين الماضي والحاضر
--------------------------------------------------------------------------------

في مساء ذلك اليوم.. سمعهم يتحدثون.. العيد ربما يكون غدا..
ولمشاركته في الحديث و إنصاته لهم.. ألقوا إليه حملا ثقيلا.. عندما طلبوا منه وهو طفل صغير.. أن يسمع أصوات المدافع مشيرة إلى أن الشهر لم يكتمل و أن غدا هو يوم العيد..

تولى المهمة بهمة عالية.. ورجولة مبكرة.. ترك ما حوله من الألعاب.. ونسي أقرانه من الأطفال.. أصغى بسمعه.. و أرهف جوارحه.. و كأن العيد أصبح مسئوليته!!

صعد إلى أعلى المنزل.. وخرج إلى الساحة.. و أخيرا.. اختار أهدأ النوافذ و أبعدها عن الصجيج..

مرت ساعات طويلة من الانتظار.. ذرع خلالها المنزل ذهابا وعودة.. بعدها اهتزت أذنه فرحا عندما سمع أصوات المدافع.. وبدت واضحة أكثر عندما توقف إمام المسجد عن أداء صلاة التراويح.. بدا له أنه انتزع العيد انتزاعا من تلك الليلة المظلمة و أتى بهلال شهر شوال..

هرول مسرعا إلى جدته ليزف البشرى التي ينتظرها الجميع.. والتي أداها على خير وجه.. وكان صوته يسبقه مجلجلا في أرجاء المنزل يعلن قدوم العيد..

لشدة هوله.. توقف..!! لمح جدته في مصلاها وعيناها تدمعان.. اقترب منها و رفع صوته معلنا قدومه.. وقدوم العيد.. وعيناه تتابعان سقوط تلك الدموع على مصلاها.. انتبهت لاقترابه ورفعت رأسها.. اخفت الدموع بيدها.. قبلت جبينه.. وأعلنت فرحها لفرحه بالعيد..

سنين طويلة.. مرت من عمره.. علم فيها أن تلك الدمعة تعبير صادق عن فقدان شهر عزيز.. وأيام كريمة.. شهر رمضان.. هذا حزن من يفرح بقدوم مواسم الخيرات ثم انقضائها.. تبقى في نفسه لوعة لفراق هذا الشهر.. شهر الخير والعطاء.. تجعله يتمنى أن السنه كلها رمضان..

بعد أن كبر الطفل وأصبح رجلا.. رأى الموازين انقلبت.. والأمور تغيرت.. والأحوال تبدلت.. رأى بأم عينه التي رأت تلك الدمعة.. من يفرح بإعلان العيد هربا من رمضان.. رأى من يترك كل عبادة وطاعة يؤديها مع إعلان العيد.. وكأن فجر العيد إعلان بترك الطاعات والواجبات.. و إيذان بموسم المعاصي والمحرمات..

تأكد من ذلك عندما سمع الإمام يرفع صوته من على المنبر في صلاة الجمعة التي تلي شهر رمضان.. وقد خلا المسجد من المصلين الإ قليلا.. وهو يتساءل.. أين من كان يصلي معنا في رمضان؟ لقد امتلأ بهم المسجد على سعته.. لقد حافظوا على الصلاة في شهر رمضان.. ثم أردف بحرقة وألم.. أين هم الآن؟ ثم كرر السؤال.. هل قدموا من كوكب آخر؟

ولكن صوت الإمام يضيع في تلك الصفوف الخالية.. ولا مجيب!! تساءل.. والدمعة يراها في عين جدته.. ومرارة الفراق على قسمات وجهها.. أهكذا يودع رمضان بهذه الجفوة وهذا الإصرار؟.. ألا يعرف المسجد.. ولا يقرأ القرآن إلا في رمضان؟ شهر رمضان مدرسة لتربية النفوس لتستمر طوال العام بنفس الهمة و النشاط دون كلل ولا ملل ولا فتور.. ولكن ما نراه اليوم منذ أن يودع رمضان تودع المساجد إلى العام القادم؟! يطوى المصحف إلى رمضان القادم؟!.. تترك الطاعات و القربات إلى العام القادم؟!.. يغفل عن النوافل.. وتترك الواجبات.. والله سبحانه وتعالى قد حدد وقت نهاية الأعمال بقوله تعالى: ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ).
واليقين هو الموت.. لا مدفع العيد..!!
__________________

زهراء صُحار
09/08/2005, 03:14 PM
امك وزوجتك ايهما تختار
--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------

ح.ح.م: شاب ذهب الى الخارج . . تعلم وحصل على شهادات عالية ثم رجع الى البلاد..

يقول ح.ح.م : مات والدي وانا صغير فأشرفت امي على رعايتي .. عملت خادمة في البيوت حتى تستطيع ان تصرف علي , فقد كنت وحيدها ..أدخلتني المدرسة وتعلمت حتى انهيت الدراسة الجامعية.. كنت بارا بها.. وجاءتني بعثتي الى الخارج فودعتني أمي والدموع تملأ عينيها وهي تقول لي: انتبه يا ولدي على نفسك ولا تقطعني من اخبارك .. ارسل لي رسائل حتى اطمئن على صحتك .

اكملت تعليمي بعد مضي زمن طويل ورجعت شخصا آخر قد اثرت فيه الحضارة الغربية .. رأيت في الدين تخلف ورجعية.. واصبحت لا أؤمن إلا بالحياة المادية -والعياذ بالله-.

وتحصلت على وظيفة عالية وبدأت ابحث عن الزوجة حتى حصلت عليها وكانت والدتي قد اختارت لي فتاة متدينة محافظة ولكني ابيت إلا تلك الفتاة الغنية الجميلة لأني كنت أحلم بالحية (( الارستقراطية)) - كما يقولون-.وخلال ستة شهور من زواجي كانت زوجتي تكيد لأمي حتى كرهت والدتي .. وفي يوم من الأيام دخلت البيت وإذا بزوجتي تبكي فسألتها عن السبب فقالت لي: شوف يا أنا يا أمك في هذا البيت .. لا استطيع أن أصبر عليها أكثر من ذلك .

جن جنوني وطردت امي من البيت في لحظة غضب فخرجت وهي تبكي وتقول: أسعدك الله يا ولدي.

وبعد ذلك بساعات خرجت ابحث عنها ولكن بلا فائدة .. رجعت إلى البيت واستطاعت زوجتي بمكرها وجهلي
ان تنسيني تلك الأم الغالية الفاضلة .

انقطعت أخبار أمي عني فترة من الزمن أصبت خلالها بمرض خبيث دخلت على إثره المستشفى .. وعلمت أمي بالخبر فجاءتني تزورني , وكانت زوجتي عندي وقبل ان تدخل علي طردتها زوجتي وقالت لها : ابنك ليس هنا .. ماذا تريدين منا.. اذهبي عنا .. رجعت امي من حيث اتت !

وخرجت أمي من المستشفى بعد وقت طويل انتكست فيه حالتي النفسية وفقدت الوظيفة والبيت وتراكمت علي الديون وكل ذلك بسبب زوجتي فقد كانت ترهقني بطلباتها الكثيرة.. وفي آخر المطاف ردت زوجتي الجميل وقالت: مادمت فقدت وظيفتك ومالك ولم يعد لك مكان في المجتمع فإني أعلنها صراحة : انا لا أريدك طلقني.

كان هذا الخبر بمثابة صاعقة وقعت على رأسي .. وطلقتها بالفعل .. فاستيقظت من السبات الذي كنت فيه .
خرجت أهيم على وجهي أبحث وفي النهاية وجدتها.. ولكن أين وجدتها ؟ كانت في أحد الحارات تأكل من صدقات المحسنين

دخلت عليها .. وجدتها وقد أثر عليها البكاء فبدت شاحبة .. وما أن رأيتها حتى ألقيت بنفسي عند رجليها وبكيت بكاء مرا فما كان منها إلا ان شاركتني البكاء .

بقينا على هذه الحالة حوالي ساعة كاملة .. بعدها أخذتها الى البيت وآليت على نفسي أن أكون لها وقبل ذلك اكون متبعا لأوامر الله ومجتنبا لنواهيهز

وها أنا الأن أعيش أحلى أيامي أجملها مع حبيبة العمر:أمي- حفظها الله -وأسأل الله أن يديم علينا الستر والعافية


كلمة من زهراء:
( ليت بناتنا يعرفن ما حقوق أهل الزوج , فهل ترضين ذلك لأمك من زوجة أخيك )؟؟؟؟!!!
__________________

زهراء صُحار
09/08/2005, 03:16 PM
شيطان العوازف و علاقته بالحادث المميت
--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.......
احببت ان اشارك في قصه بسيطه تحمل في طياتها العديد من المواعظ والعبر اتمنى الاستفاده من هذا الموضوع لكل رواد منتديات مجالس واكرمونا باستفادتكم من هذه القصه

((((((شيطان العوازف و علاقته بالحادث المميت ))))))

يقول صاحب القصة:

كنت شابا غافلا عن الله، بعيدا عنه، غارقا في لج المعاصي والاثام، فلما أراد الله لي الهداية، قدر لي حادثا أعادني الى رشدي، وردني الى صوابي .. واليكم القصة :
في يوم من الايام، وبعد ان قضينا اياما جميلة في نزهة عائلية في مدينة الدمام، انطلقت بسيارتي عبر الطريق السريع بين الدمام والرياض ومعي اخواتي الثلاث، وبدل ان ادعو بدعاء السفر المأثور استفزني الشيطان بصوته، وأجلب علي بخيله ورجله، و زين لي سماع لهو الحديث المحرم لأظل ساهيا غافلا عن الله.
لم أكن حينذاك احرص على سماع اذاعة القران الكريم او الاشرطة الاسلامية النافعة للمشايخ والعلماء، لان الحق والباطل لايجتمعان في قلب ابدا.
احدى اخواتي كانت صالحة مؤمنة، ذاكرة لله، حافظة لحدوده .. طلبت مني أن اسكت صوت الباطل، واستمع الى صوت الحق، ولكن .. انى لي ان استجيب لذلك وقد استحوذ علي الشيطان، وملك علي جوارحي وفؤادي، فأخذتني العزة بالاثم ورفضت طلبها، وقد شاركني في ذلك أختاي الاخريان .. وكررت اختي المؤمنة طلبها فازتدت عنادا واصرارا، واخذنا نسخر منها ونحتقرها، بل اني قلت لها ساخرا : ان اعجبك الحال والا انزلتك على قارعة الطريق.
فصمتت اختي على مضض، وقد كرهت هذا العمل بقلبها، وادت ما عليها، والله – سبحانه – لا يكلف نفسا الا وسعها.
وفجأة .. وبقدر من الله سبق، انفجرت احدى عجلات السيارة ونحن نسير بسرعة شديدة، وانحرفت السيارة عن الطريق، وهوت في منحدر جانبي، فأصبحت رأسا على عقب بعد أن انقلبت عدة مرات، وأصبحنا في حال لا يعلمها الا الله العلي العظيم، فاجتمع الناس حول سيارتنا المنكوبة، وقام أهل الخير باخراجنا من بين الحطام والزجاج المتناثر.. ولكن.. مالذي حدث ؟
لقد خرجنا جميعا سالمين – الا من بعض الاصابات البسيطة – ماعدا أختي المؤمنة.. أختي الصابرة.. أختي الطيبة.
نعم: لقد ماتت أختي الحبيبة التي كنا نستهزء بها، واختارها الله الى جواره، واني لأرجو ان تكون في عداد الشهداء الابرار، وأسال الله – عزوجل – ان يرفع منزلتها ويعلي مكانتها في جنات النعيم.
أما أنا فقد بكيت على نفسي قبل أن أبكي على أختي، وانكشف عني الغطاء، فأبصرت حقيقة نفسي وما كنت فيه من الغفلة والضياع، وعلمت أن الله – جل وعلا – قد أراد بي خيرا، وكتب لي عمرا جديدا، لأبدأ حياة جديدة ملؤها الايمان والعمل الصالح .
أما اختي الحبيبة فكلما تذكرتها أذرف دموع الحزن والندم، وأتساءل في نفسي : هل سيغفر الله لي ؟ فأجد الجواب في كتاب الله – عزوجل – في قوله تعالى : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطو من رحمة الله، ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم)).
وختاما، احذركم – اخواني في الله – من الغفلة، فأفيقوا أيها الغافلون، وخذوا من غيركم العبرة قبل أن تكونوا لغيركم عبرة.
فيا غافلا في غمرة الجهل والهوى صريـع الأمـاني عن قريب ستنـدم
أفق قد دنـا اليـوم الذي ليـس بعده ســوى جنــة او حــر نــار تضـرم
وبــالسنـة الغـــراء كــن متمســكا هي العروة الوثقى التي ليس تفصم
تمسـك بهـا مسـك البخيــل بمـالـه وغــض عليــها بــالنـواجـذ تســلم
__________________

كن عن امورك معرضا وكل الامور الى القضا


فلربما اتسع المضـــيق ولربما ضاق الفضـــــا

زهراء صُحار
09/08/2005, 03:18 PM
الايثار...قصة

--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------

كان إمام أهل المغازي والسير ، القاضي محمد بن عمر الواقدي – رحمه الله تعالى – من أجود النَّاس مع قلة ذات يده ؛ وقد حدَّث مرَّة فقال : كان لي صديقان ، أحدهما هاشمي ، وكنا كنفس واحدة ، فنالتني ضِيقَةٌ شديدة ، وحضر العيد ، فقالت لي امرأتي :


أمَّا نحن فنصبر على البُؤْس والشدة ، وأمَّا صبياننا فقد قَطَّعُوا قلبي ، لأنَّهم يرون صبيان الجيران قد تَزَيَّنوا في عيدهم ، وأصلحوا ثيابهم ، وهم على هذه الحال من الثياب الرَّثَّة ! فلو احتلت بشيء تصرِفُه في كسوتهم !

قال الواقدي : فكتبت إلى صديقي الهاشمي أسأله مواساتي بما حضره ، فوجَّه إليَّ كيساً مختوماً ،
ذكر أنَّ فيه ألف درهم ،

فما استقر قراري حتى كتب إليَّ الصديق الآخر : يشكو مثل شكواي ، فوجَّهتُ إليه الكيس بحاله ، قبل أن أفتحه ، وخرجت إلى المسجد ، فأقمت فيه ليلي مستحيياً من امرأتي ، ثمَّ رجعت ، فلما دخلت عليها استحسنتْ ما كان مني، ولم تعنفني عليه ؛ فبينا أنا كذلك إذ وافاني صديقي الهاشمي ومعه الكيس كهيئته ،

فقال لي : اصْدُققْني عَمَّا فعلتَه فيما وجهتُ إليك ، فَعَرَّفتُه الخبر ؛ فقال لي : إنَّك وجَّهتَ إليَّ تسألني العون ، وما كنتُ أملك إلاَّ هذا الكيس ، فبعثته إليك ، ثمَّ أرسلت إلى صديقي الآخر أسأله المواساة ، فَوَجَّه إليَّ بكيس ، فإذا هو كيسي وعليه خاتمي !

قال الواقدي : فتواسينا الألف ، وقسمناها بيننا أثلاثاً ، بعد أن أخرجنا لزوجتي مئة درهم .

هذه القصة العجيبة يجد فيها المسلم فوائد جمة ، فمنها :

نزاهة القاضي وزهده ، وسخاؤه وجوده ، وصدق أُخْوة الثلاثة ، وبعض نتاج أخوتهم في إيثار بعضهم بعضاً ، ومبادرتهم إلى ذلك ، وحسن طلب المرأة زوجها ، وصبرها على الفقر ، واستحسانها تصرف زوجها ،
إذ لم تعنفه ، وهذا يدل على طيب معدنها ، وتقديرها لمعالي الأخلاق .

رزقنا الله حسن الاعتبار !

زهراء صُحار
09/08/2005, 03:21 PM
قصة شاب هداه الله في بطن البحر
--------------------------------------------------------------------------------


أبدأ قصتي... بالحمد لله - سبحانه و تعالى - الذي وسعت رحمته كل شيء... والذي سبق حلمه غضبه... وأنعم علينا بأبواب رحمته وغفرانه... الذي يرى ذنوبنا فيسترها... ويسمع عصياننا فيمهلنا... وييسر لنا النوائب لتوقظنا من غفلتنا... لا نحصي ثناء عليه... بديع السماوات والأرض لا إله إلا هو سبحانه... أحسن الخالقين...

إخواني وأخواتي في الله... أنا شاب كان يظن بأن الحياة... مالآ وفير... وفراش وثير... ومركب وطيء... وغير ذلك كثير... وها أنا أسرد قصتي لعلها توقظ غافل قبل فوات الأوان...

كان يوم جمعة... وكالعادة لهو ولعب مع الأصدقاء على الشاطيء... ولكن من هم الأصدقاء... هم مجموعة من القلوب الغافلة... وقلوب فيها من الظلام ما يطفىء نور الشمس... وسمعت المنادي ينادي... حي على الصلاة... حي على الفلاح... وأقسم بالله العظيم أني سمعت الأذان طوال حياتي... ولكني لم أفقه يوماً معنى كلمة فلاح... وكأنها كانت تقال بلغة لا أفهمها مع أني عربي ولغتي عربية... ولكنها الغفلة... وكنا أثناء الأذان نجهز أنا ورفاقي عدة الغوص وأنابيب الهواء... استعدادا لرحلة جميلة تحت الماء... وأنا أرتب في عقلي برنامج باقي اليوم الذي لا يخلو لحظة من المعاصي والعياذ بالله...

وها نحن في بطن البحر... سبحان الخلاق فيما خلق وأبدع... كل شيء على ما يرام... وبدأت رحلتي الجميلة... ولكن...

حصل ما لم أتوقع... عندما تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم ولتمده بالهواء من الأنبوب... وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي... وفجأة أغلقت قطرات الماء المالح المجرى التنفسي... وبدأت أموت...

بدأت رئتي تستغيث وتنتفض... تريد هواء... الهواء الذي طالما دخل جوفي وخرج بدون أن أفهم أنه أحد أجمل نعم الله علي... وبدأت أدرك خطورة الموقف الذي لا أحسد عليه... بدأت أشهق وأغص بالماء المالح... وبدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيناي...

ومع أول شهقة... عرفت كم الإنسان ضعيف... وأني عاجز عن مواجهة قطرات مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو الجبار المتكبر... وأنه لا ملجأ منه إلا إليه... ولم أحاول الخروج من الماء لأني كنت على عمق كبير...

ومع ثاني شهقة... تذكرت صلاة الجمعة التي ضيعتها... تذكرت حي على الفلاح... ولا تستغربوا إن قلت لكم أني في لحظتها فقط فهمت معنى كلمة فلاح... ولكن للأسف بعد فوات الأوان... كم ندمت على كل سجدة ضيعتها... وكم تحسرت على كل لحظة قضيتها في معصية الله...

ومع ثالث شهقة... تذكرت أمي... وهالني الحزن الذي يمزق قلب أمي وأنا أتخيلها تبكي موت وحيدها وحبيبها... وكيف سيكون حالها بعدي...

ومع رابع شهقة... تذكرت ذنوبي وزلاتي ويال كثرها... تذكرت تكبري وغروري... وبدأت أحاول النجاة والظفر بأخر ثانية بقيت لي... فلقد سمعت فيما سبق أنه من ختم له بأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله دخل الجنة...

فبدأت أحاول نطق الشهادتين... فما أن قلت أشهـ... حتى غص حلقي وكأن يد خفية كانت تطبق على حلقي لتمنعني من نطقها... فعدت أحاول وأجاهد... أشهـ... أشهـ... وبدأ قلبي يصرخ ربي ارجعون... ربي ارجعون... ساعة... دقيقة... لحظة... ولكن هيهات...

بدأت أفقد الشعور بكل شيء... وأحاطت بي ظلمة غريبة... وفقدت الوعي وأنا أعرف خاتمتي... ووأسفاه على خاتمة كهذه والعياذ بالله...

إلى هنا القصة تبدو حزينة جداً... ولكن رحمة ربي وسعت كل شيء...

فجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى... وانقشعت الظلمة... وفتحت عيناي لأجد مدرب الغوص يمسك بي مثبتاً خرطوم الهواء في فمي... محاولاً إنعاشي ونحن مازلنا في بطن البحر...

ورأيت ابتسامة على محياه... فهمت منها أنني بخير... ونطق قلبي ولساني وكل خلية في جسدي وقبلهم روحي...

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله... الحمد لله... الحمد لله... الحمد لله... وفجأة بدأ قلبي يحدثني قائلاً: لقد رحمك ربك بدعاء أمك لك... فاتعظ...

خرجت من الماء إخواني وأخواتي... شخص أخر... وأنا فعلاً أعني كلمة أخر... صارت نظرتي للحياة شيئاً أخر... وها أنا والحمد لله، الآن شاب كل ما يرجوه من الواحد القهار... أن يختم له بأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لحظة الغرغرة التي أعرفها جيداً... شاب يريد أن يكون ممن ذكرهم الرحمن في كتابه الكريم قال - تعالى - في سورة مريم (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً) مريم (59.60)

وللعلم: عدت وحدي بعد تلك الحادثة بفترة إلى نفس المكان في بطن البحر وسجدت لله - تعالى - سجدة شكر وخضوع وولاء وامتنان... في مكان لا أظن أن إنسيا قبلي قد سجد فيه لله - تعالى -... عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في بطن البحر ويدخلني جنته اللهم أمين...

الأنس ثمرة الطاعة والمحبة..فكل مطيع لله مستأنس... وكل عاص لله مستوحش __________________

زهراء صُحار
09/08/2005, 04:09 PM
قصص طبية ( منقولة ... وسيكون لها تابع مكمل بعون الله )
--------------------------------------------------------------------------------

يرويها لنا الطبيب الداعية عبد الله العثمان استشاري وأستاذ مشارك جراحة العظام



الدكتورعبد الله العثمان




سؤال لو سمحت :
هل فكرت يوماً في دخول المستشفى طواعية وتأملت في غرف المرضى وحال أهلها ؟!
هل دخلت يوماً إلى غرفة العمليات استغرقت لحظتها الرهيبة ؟!
هل عشت ساعات عصيبة في غرفة الإنعاش مع رجل يقارع الموت ؟!
هل جربت المكوث يوماً في قسم الطوارئ والإسعافات لترى عجائب مقادير الله في خلقه ؟!

إذاً

ضع يدك في يدنا لندخل هذا العالم الغريب ! ..

الطبيب الداعية : عبد الله بن أحمد العثمان
استشاري وأستاذ مشارك جراحة العظام
وممثل المملكة في كبرى جمعيات العظام العالمية
يروي لنا قصصا طبية :

( ولنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )

حكم المنيّة في البريّة جـاري *** ما هـذه الدنيـا بـدار قـرارِ
اقضوا مآربكم سراعـاً إنمـا *** أعماركم سفر مـن الأسفـارِ
وتراكضوا خيل السباق وبادروا *** أن تُستـرد فإنهـن عــوار
ودعوا الإقامة تحت ظل زائـلٍ *** أنتم على سفر بهـذي الـدارِ

في غرفة الطوارئ

مريض أصيب في حادث سيارة .. الحادث كان شنيع جداً أدى إلى إغماء شديدة وتوقف القلب والرئتين .. فبدؤوا الأطباء بإنعاش هذا الولد الشاب بكل ما يستطيعون من جهد إنعاش القلب والرئتين ، الصعق الكهربائي ، إعطائه الأدوية يريدون قلبه يتحرك ولو نبضة واحدة ولكن لا يوجد شيئا سبحان الله العظيم .. قدر الله سبحانه وتعالى له الوفاة .. فبعد ثلاثين دقيقة وكان لدي معرفة الأطباء يستمرون فترة معينة حتى يشير إليهم المسؤول عن الإنعاش بالتوقف حتى ما يؤذون الميت وإن كانت فيه حياة تكون واضحة ببعض العلامات .. توفي هذا الشاب بذلك الحادث الفظيع فبدؤوا البحث عن هوية ذلك الشاب حتى يعرفون من هو ؟! وكيف يتصلون على أهله ؟! يخبرون ما حوله حتى يأخذوا ذلك الشاب بعد أن توفاه الله سبحانه وتعالى .. فوجدوا اسمه وبطاقة عنده " بطاقة الأحوال " وعرفوا عن طريق البدالة رقم والده ..

الطبيب المصري المعالج حقيقة كان متحرك في الاتصال بوالديه لإخبارهم لما حصل لابنهم فأعطى زميلنا التلفون وقال له : لو سمحت اتصل فيهم وأنت سعودي وتستطيع التفاهم مع أبناء جلدتك وقل لهم ما حصل ..

يقول زميلنا : فاتصلت بوالده .. رد والده أنت فلان قال نعم . قلت ولدك فلان ابن فلان قال نعم . قال حصل له حادث سيارة بسيط وهو الآن منوّم في المستشفى وفي العناية المركزة فهو يريدك تأتي حتى تنظر إليه .. ففجع الوالد: هاه ماذا حصل ؟! عساه بخير وو ؟! قلت له ما صار له شيئا لكن أنت تعال للمستشفى وان شاء الله تعرف مقدار الحادث وغيره وان شاء الله إن الأمر كله خير بس أنت تعال .. و حقيقة هذه طريقة مناسبة حتى ما يُفجع الوالد أو الأهل بما يحصل لهم من حوادث أو من مصائب ..

أتى الأب على عجل يا إخوة وفي عينه دموع لا تنقطع .. فقد رأينا سابقا حوادث كثرة لسيارات ورأينا والدين أم وأب يحضرون إلى الطوارئ وحتى بعد علمهم بوقع المصيبة والوفاة يبكون لكن ليست بهذه الكمية من الدموع والبكاء وأيضا إلى الآن بعد ما يعرف هل هو مات أو لا ! دموع وبكاء ونحيب أين ولدي ؟ أين العناية المركزة ؟ أين الدكتور فلان الذي أخبرنا عن ولدي ؟ .. فجاء الدكتور حاول يطمئنه يذكره بالله قبل أن يذهب به إلى ابنه.. ولكن أبداً هو في بكاء شديد جداً ونحيب فأسمع منه كلمات وتمتمات : ولدي الوحيد على 7 بنات ولدي الوحيد الذي كنت أتمناه على 7 بنات اللهم لك الحمد يا رب اللهم لك يا رب ولدي الوحيد على 7 بنات ويرددها.. فيقول الدكتور فسيحان الله العظيم اختار الله ولده على 7 بنات وجئت فجلسته على الكرسي في الطوارئ وجلست أذكره بالله أقرأ عليه بعض الأحاديث والآيات وهذا واجب كل طبيب مسلم في هذه المواقف أن يكون معد نفسه لأمثال هذه المواقف لأنه لا بد في يوم من الأيام تدريب أو أيام حياته الطبية سوف يواجه بمثل هذه المصائب فلابد أن يدرب نفسه على تطمين الأهل تذكيرهم بالله سبحانه وتعالى عند وقوع المصائب و يفضل حقيقة حفظ آيات وأحاديث تذكر بعظم من يصبر ويحتسب عند وقوع المصيبة عند الوهلة الأولى ..
يقول الطبيب : وفي هذه الأثناء وبعد مرور نصف ساعة والأب لا يستطيع الحراك ما يستطيع أن يقف لأنه علم من كثرة كلام الطبيب أن الابن قد توفى أقول له اذكر الله يا ابن الناس فيقول الحمد لله على كل حال لله ما أعطى ولله ما أخذ فهو يبكي بكاء وكلماته بسيطة جداً : اللهم لك الحمد والشكر يا رب اللهم لك الحمد والشكر ولد على 7 بنات يقول هذه الكلمات التي كنت أسمعها منه : كنت أتمنى أن ربي يضع فيك الصلاح ويضع فيك خلفة لي وأن تكون لي عضدي وأن وأن .. ولكن لك الحمد يا رب لك الحمد يا رب ويرجع يشكر الله سبحانه وتعالى ويحمده على ما أصابه .. يقول الطبيب حتى أنا رقيت مع صوته أنا أبكي معه ومتعاطف معه وفجأة انفتح باب الطوارئ ودخل شاب يافع طويل ينظر لذلك الرجل الكبير في السن في الطوارئ ويبكي والأب رفع نظره ونظر هذا الشاب وقام يبكي وما استطاع أن يقف على رجليه ، والابن يقرب منه والأب يبكي والابن يبكي يقول منظر عجيب جداً الجميع يبكون والأب ما يستطيع يقف رجوله ما قدرت تحمله ! إلى أن جاءه ولده وانكبّ عليه وجعلوا يبكون مع بعض .. قلت ما هي السالفة ؟! من هذا ؟! .. والأب يقول : ابن على 7 بنات الوحيد على 7 بنات ويبكون وينظرون إلي ..
يقول : وبعد أن هدأت العاصفة وهدأ البكاء والنحيب وذلك الأب والابن : الحمد لله اللهم لك الحمد يا رب .. نطق الابن وقال : هذا يا والدي صاحب الخيام مستأجرين الخيام منه فقال أعطنا ضمان أنك بتجيب الخيام فأخذ مني بطاقة الأحوال فحطها في جيبه وخرج فيها وصار له الحادث ولما فتشوا وجدوا بطاقة أحوال هذا فرفعوها فظنوا أنه هو المعني بالوفاة أو بالحادث .. فاتصلوا وأخبروا الأب وهذا ما حصل ..

فسبحان الله العظيم يعني ما كانت غلطة أحد ولا شي لكن هذا الذي حصل لكن كانت فيها عبرة كبيرة جداً للجميع للأب صبره ودعاءه وحمداً لله سبحانه وتعالى ، كان فيه عبرة للابن أن الله سبحانه وتعالى أنعم عليه بحياة جديدة كما يقولون لعله وعسى بعدما علم ما حصل لصاحبه أو لصاحب الخيام أنه يتوب ويعود إلى الله سبحانه وتعالى ويذكره سبحانه وتعالى في كل صغيرة وفي كل كبيرة لعله إن كان على معصية أن يتركها وإن كان على طاعة فليزداد من هذه الطاعات لأن العمر قصير وما تدري كيف تأتيه المنية قد تأتي بين لحظات بسيطة جداً يعني أقرب للإنسان من شراك نعله .. يقول العبرة لي أنا كطبيب يعني أني ما أتعجل وحتى أتحرّى وفي نفس الوقت دموع الوالدين أثرت فيني كثير جداً حتى أني بدأت أنا أبكي وبدأت أتذكر أبنائي وأهلي وما أنعم الله سبحانه وتعالى بي من نعمة الأولاد والأبناء الذي عندي يقول وسبحان الله العظيم أمور وخواطر كثيرة جداً كانت تجول في خاطري من تلك الحادثة والله أعلم ..
__________________

اميرة الحقول
09/08/2005, 04:56 PM
سبحان الله وله الحمد على كل شي

ولد الغبيراء
10/08/2005, 11:42 AM
شــــــــــــــــكرا على القصص ..... بس اول مره اعرف ان الجن يتكلموا بالهاتف .

salafi oman
10/08/2005, 12:21 PM
شكرا أخــتي العزيزة على القصص ونتمنى لكم التوفيق إن شاءالله ...

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:27 PM
قصص طبية ( منقولة ... وسيكون لها تابع مكمل بعون الله )
--------------------------------------------------------------------------------

يرويها لنا الطبيب الداعية عبد الله العثمان استشاري وأستاذ مشارك جراحة العظام



الدكتورعبد الله العثمان




سؤال لو سمحت :
هل فكرت يوماً في دخول المستشفى طواعية وتأملت في غرف المرضى وحال أهلها ؟!
هل دخلت يوماً إلى غرفة العمليات استغرقت لحظتها الرهيبة ؟!
هل عشت ساعات عصيبة في غرفة الإنعاش مع رجل يقارع الموت ؟!
هل جربت المكوث يوماً في قسم الطوارئ والإسعافات لترى عجائب مقادير الله في خلقه ؟!

إذاً
ضع يدك في يدنا لندخل هذا العالم الغريب ! ..

الطبيب الداعية : عبد الله بن أحمد العثمان
استشاري وأستاذ مشارك جراحة العظام
وممثل المملكة في كبرى جمعيات العظام العالمية
يروي لنا قصصا طبية :

( ولنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )

حكم المنيّة في البريّة جـاري *** ما هـذه الدنيـا بـدار قـرارِ
اقضوا مآربكم سراعـاً إنمـا *** أعماركم سفر مـن الأسفـارِ
وتراكضوا خيل السباق وبادروا *** أن تُستـرد فإنهـن عــوار
ودعوا الإقامة تحت ظل زائـلٍ *** أنتم على سفر بهـذي الـدارِ

في غرفة الطوارئ
مريض أصيب في حادث سيارة .. الحادث كان شنيع جداً أدى إلى إغماء شديدة وتوقف القلب والرئتين .. فبدؤوا الأطباء بإنعاش هذا الولد الشاب بكل ما يستطيعون من جهد إنعاش القلب والرئتين ، الصعق الكهربائي ، إعطائه الأدوية يريدون قلبه يتحرك ولو نبضة واحدة ولكن لا يوجد شيئا سبحان الله العظيم .. قدر الله سبحانه وتعالى له الوفاة .. فبعد ثلاثين دقيقة وكان لدي معرفة الأطباء يستمرون فترة معينة حتى يشير إليهم المسؤول عن الإنعاش بالتوقف حتى ما يؤذون الميت وإن كانت فيه حياة تكون واضحة ببعض العلامات .. توفي هذا الشاب بذلك الحادث الفظيع فبدؤوا البحث عن هوية ذلك الشاب حتى يعرفون من هو ؟! وكيف يتصلون على أهله ؟! يخبرون ما حوله حتى يأخذوا ذلك الشاب بعد أن توفاه الله سبحانه وتعالى .. فوجدوا اسمه وبطاقة عنده " بطاقة الأحوال " وعرفوا عن طريق البدالة رقم والده ..

الطبيب المصري المعالج حقيقة كان متحرك في الاتصال بوالديه لإخبارهم لما حصل لابنهم فأعطى زميلنا التلفون وقال له : لو سمحت اتصل فيهم وأنت سعودي وتستطيع التفاهم مع أبناء جلدتك وقل لهم ما حصل ..

يقول زميلنا : فاتصلت بوالده .. رد والده أنت فلان قال نعم . قلت ولدك فلان ابن فلان قال نعم . قال حصل له حادث سيارة بسيط وهو الآن منوّم في المستشفى وفي العناية المركزة فهو يريدك تأتي حتى تنظر إليه .. ففجع الوالد: هاه ماذا حصل ؟! عساه بخير وو ؟! قلت له ما صار له شيئا لكن أنت تعال للمستشفى وان شاء الله تعرف مقدار الحادث وغيره وان شاء الله إن الأمر كله خير بس أنت تعال .. و حقيقة هذه طريقة مناسبة حتى ما يُفجع الوالد أو الأهل بما يحصل لهم من حوادث أو من مصائب ..

أتى الأب على عجل يا إخوة وفي عينه دموع لا تنقطع .. فقد رأينا سابقا حوادث كثرة لسيارات ورأينا والدين أم وأب يحضرون إلى الطوارئ وحتى بعد علمهم بوقع المصيبة والوفاة يبكون لكن ليست بهذه الكمية من الدموع والبكاء وأيضا إلى الآن بعد ما يعرف هل هو مات أو لا ! دموع وبكاء ونحيب أين ولدي ؟ أين العناية المركزة ؟ أين الدكتور فلان الذي أخبرنا عن ولدي ؟ .. فجاء الدكتور حاول يطمئنه يذكره بالله قبل أن يذهب به إلى ابنه.. ولكن أبداً هو في بكاء شديد جداً ونحيب فأسمع منه كلمات وتمتمات : ولدي الوحيد على 7 بنات ولدي الوحيد الذي كنت أتمناه على 7 بنات اللهم لك الحمد يا رب اللهم لك يا رب ولدي الوحيد على 7 بنات ويرددها.. فيقول الدكتور فسيحان الله العظيم اختار الله ولده على 7 بنات وجئت فجلسته على الكرسي في الطوارئ وجلست أذكره بالله أقرأ عليه بعض الأحاديث والآيات وهذا واجب كل طبيب مسلم في هذه المواقف أن يكون معد نفسه لأمثال هذه المواقف لأنه لا بد في يوم من الأيام تدريب أو أيام حياته الطبية سوف يواجه بمثل هذه المصائب فلابد أن يدرب نفسه على تطمين الأهل تذكيرهم بالله سبحانه وتعالى عند وقوع المصائب و يفضل حقيقة حفظ آيات وأحاديث تذكر بعظم من يصبر ويحتسب عند وقوع المصيبة عند الوهلة الأولى ..
يقول الطبيب : وفي هذه الأثناء وبعد مرور نصف ساعة والأب لا يستطيع الحراك ما يستطيع أن يقف لأنه علم من كثرة كلام الطبيب أن الابن قد توفى أقول له اذكر الله يا ابن الناس فيقول الحمد لله على كل حال لله ما أعطى ولله ما أخذ فهو يبكي بكاء وكلماته بسيطة جداً : اللهم لك الحمد والشكر يا رب اللهم لك الحمد والشكر ولد على 7 بنات يقول هذه الكلمات التي كنت أسمعها منه : كنت أتمنى أن ربي يضع فيك الصلاح ويضع فيك خلفة لي وأن تكون لي عضدي وأن وأن .. ولكن لك الحمد يا رب لك الحمد يا رب ويرجع يشكر الله سبحانه وتعالى ويحمده على ما أصابه .. يقول الطبيب حتى أنا رقيت مع صوته أنا أبكي معه ومتعاطف معه وفجأة انفتح باب الطوارئ ودخل شاب يافع طويل ينظر لذلك الرجل الكبير في السن في الطوارئ ويبكي والأب رفع نظره ونظر هذا الشاب وقام يبكي وما استطاع أن يقف على رجليه ، والابن يقرب منه والأب يبكي والابن يبكي يقول منظر عجيب جداً الجميع يبكون والأب ما يستطيع يقف رجوله ما قدرت تحمله ! إلى أن جاءه ولده وانكبّ عليه وجعلوا يبكون مع بعض .. قلت ما هي السالفة ؟! من هذا ؟! .. والأب يقول : ابن على 7 بنات الوحيد على 7 بنات ويبكون وينظرون إلي ..
يقول : وبعد أن هدأت العاصفة وهدأ البكاء والنحيب وذلك الأب والابن : الحمد لله اللهم لك الحمد يا رب .. نطق الابن وقال : هذا يا والدي صاحب الخيام مستأجرين الخيام منه فقال أعطنا ضمان أنك بتجيب الخيام فأخذ مني بطاقة الأحوال فحطها في جيبه وخرج فيها وصار له الحادث ولما فتشوا وجدوا بطاقة أحوال هذا فرفعوها فظنوا أنه هو المعني بالوفاة أو بالحادث .. فاتصلوا وأخبروا الأب وهذا ما حصل ..
فسبحان الله العظيم يعني ما كانت غلطة أحد ولا شي لكن هذا الذي حصل لكن كانت فيها عبرة كبيرة جداً للجميع للأب صبره ودعاءه وحمداً لله سبحانه وتعالى ، كان فيه عبرة للابن أن الله سبحانه وتعالى أنعم عليه بحياة جديدة كما يقولون لعله وعسى بعدما علم ما حصل لصاحبه أو لصاحب الخيام أنه يتوب ويعود إلى الله سبحانه وتعالى ويذكره سبحانه وتعالى في كل صغيرة وفي كل كبيرة لعله إن كان على معصية أن يتركها وإن كان على طاعة فليزداد من هذه الطاعات لأن العمر قصير وما تدري كيف تأتيه المنية قد تأتي بين لحظات بسيطة جداً يعني أقرب للإنسان من شراك نعله .. يقول العبرة لي أنا كطبيب يعني أني ما أتعجل وحتى أتحرّى وفي نفس الوقت دموع الوالدين أثرت فيني كثير جداً حتى أني بدأت أنا أبكي وبدأت أتذكر أبنائي وأهلي وما أنعم الله سبحانه وتعالى بي من نعمة الأولاد والأبناء الذي عندي يقول وسبحان الله العظيم أمور وخواطر كثيرة جداً كانت تجول في خاطري من تلك الحادثة والله أعلم ..

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:30 PM
و إليكم قصة أخرى من قصص طبية و التي يرويها لنا الدكتور عبدالله العثمان


على أعتاب البرزخ
رجل كبير في السن أُحضر إلى مستشفى الطوارئ المركزي وهو يعاني من سكرات الموت .. بدأ النبض يقل عنده تدريجياً حتى وصل إلى الإغماء ثم بدأ يتوقف عنده التنفس .. فبدأ الأطباء في الطوارئ بإنعاش القلب والرئتين بالطريقة المعهودة ، عملوا مساج للقلب وتنفيس للرئتين ثم أعطوه الأدوية المناسبة لإنعاش القلب تدريجياً شعورا كأنه فيه حركة في عضلات القلب من خلال الجهاز الذي يوضع على صدر المريض ويراقب فيه دقات القلب .. بدأت النبضات تعود إليه من جديد فرحوا الأطباء كلهم الحاضرين لإنعاش هذا الرجل الشيخ الكبير في السن ومعروف لدى أصحاب المستشفى عُرف عنه بالخير والصلاح والتقى ومسجده كان يرتاد إليه الكثير من الناس حيث هو أصلاً إمام مسجد كانت تغسل فيه الموتى في مسجده فبدأ الناس أو الأطباء يستبشرون خير بأن قلبه بدأ ينبض من جديد وبدأت ترتفع النبضات : عشرين ثلاثين أربعين ستين بدأ يتنفس بدأ يأخذ نفس لوحده .. رفعوا عنه الكمامة لما شعروا أنه بدأ يفيق وبدأ ينظر للناس يسار يمين خلف كأنه يستغرب لماذا هم مجتمعين حوله بهذه الطريقة ! .. لما أفاق إفاقة جيدة ، رُفعت الكمامة عن فمه " كمامة الهواء والأكسجين " أول شي نطق فيه : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ثم سبحان الله العظيم ما لبث مليّاً إلا وبدأت النبضات تتناقص تدريجياً : سبعين ستين خمسين أربعين والأطباء حوله يحاولون يعطونه الأدوية يحاولون يعطونه منشطات القلب يحاولون بكل الطرق ، ينعشون قلبه من جديد ما فيه استجابة ! .. بدأ النفس عنده يضيق ويقل .. توقفت الرئتين من التنفس وبدأ قلبه صفر كما وضح من خلال جهاز السيطرة أو الذي يراقب دقات القلب .. عادوا من جديد بنفس الطريقة إنعاش القلب والرئتين ، تنفيس للرئتين ، وصلة الكمامة ،إعطاؤه الأدوية ، مساج القلب ، بنفس الطريقة خمس ضربات مساج القلب وتنفيسه واحدة للرئة : واحد اثنين ثلاثة أربع خمس أعطونا نفخة هواء وهكذا مرات عديدة وأعطوه كل الأدوية المنشطة لعضلات القلب بشكل متكرر ما استجاب ! أعطوه حتى وصلوا إلى الصعق الكهربائي حتى انتعش قلبه من جديد وعادت دقات قلبه إلى وضعها الطبيعي سبعين إلى ثمانين في هذا الوضع ، وعادت رئتيه إلى العمل من جديد يتنفس تنفس طبيعي وأفاق من جديد ونظر لمن حوله صار ينظر إليهم كلهم يلتفت ذات اليمين وذات الشمال وكأنه يشير برفع الكمامة عن فمه فرُفعت الكمامة ونظر ثم رفع سبابته وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتوقف القلب مرة ثانية سبحان الله العظيم .. أعادوا الكرة للمرة الثالثة ولكن هذه المرة لم يكن هناك فائدة من مساج القلب أو إنعاش الرئتين لكن أعطى للجميع من حضر تلك الحادثة عبرة وعظة بكت منها العيون أن الله سبحانه وتعالى يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت ، ثبت ذلك الرجل أمام الجميع بشهادة الجميع بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .. نسأله سبحانه وتعالى لنا وله جنة الخلد أجمعين ..
__________________

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:32 PM
بكَّاء في الإنعاش
قصة ذلك الشاب يدرس في جامعة البترول والمعادن كان في السنة الثالثة في بدراسته الجامعية .. شاب نشط الكل ينظر إليه والديه وأهله على أنه سوف يتخرج بإذن الله عن قريب وسوف يكون عون لوالديه في مشاغل الدنيا كلها ..
كان على درجة من الصلاح ما عرف عنه إلا كل خير قراءته للقرآن الكريم ، تعبداً لله سبحانه وتعالى ، صلاة ، زكاة ، صيام ، قيام ليل ،
كان معروفاً عنه بالصلاح كان كل أصحابه يذكرون عنه أنه كثير الابتسامة وكثير العبادة وكان يحب سماع القرآن الكريم ..

ذلك الشاب خرج في طريق عادي بسرعة معقولة لكن قدر الله سبحانه وتعالى له حادث في الطريق انكسر فيه فخذه فقط
انتقل إلى أحد المستشفيات الخاصة وبعد عدة أيام من السجال والذهاب والإياب والتردد في إجراء التدخل الجراحي نُقل إلى المستشفى عندنا
فأخبرناه أنه لا بد لك من العملية وأن العملية هذه ضرورية وتثبيت كسر الفخذ وذلك بواسطة سيخ داخلي يوضع داخل الفخذ ويثبت بشيء من فوق ومن أسفل الفخذ .. وافق ووافق أهله على العملية .. أجريت له العملية بالطريقة المعتادة وهذه العملية شائعة يعني كل أسبوع تُجرى في المنطقة الشرقية 10 حالات بمثل هذه وفي المملكة قد يكون 40 أو 50 حالة فالعملية شائعة وما تحصل منها أي مشاكل إلا في النادر القليل في أقل من 1 في الألف أن تحصل له هذه المشكلة كما التي حصلت لهذا الشاب .. لماذا هذا الشاب ؟ علمه عند ربي سبحانه وتعالى يختار من يشاء ..

فهذا الشاب في اليوم الأول بعد العملية وقد زاره أصحابه وبدؤوا يتكلمون معه وكان نشطا ويتكلم معهم ويذكرهم بالله أكثر من أنهم هم يذكروه !
وهو يثبتهم وهم أصلا حاضرين حتى يثبتونه ويقولون له أنت ما فيك إلا الخير وان شاء الله معافى وسوف ترجع . قال الحمد الله على قضاء الله وقدره وأنا بحمد الله طيب ومعافى والحمد الله أجريت لي العملية ، ودائماً بين كلمة وأخرى يذكر الله سبحانه وتعالى وكان دائماً سؤاله : كيف أصلي وكيف أتوضأ وكيف القبلة ... الخ ؟!
وسبحان الله العظيم ومع مرور الصباح وجدنا الرجل يتغير بدأ عليه بعض التعرق وبدأ يكون شاحب الوجه وبدأ يتكلم بكلام مفهوم ولكنه بطيء فكأننا شعرنا أنه يأخذ النفس بسرعة فقسنا له سرعة التنفس وجدناها أنها سريعة جداً نبضات القلب سريعة خشينا أن الأمر فيه سوء بدأنا بإجراء الفحوصات الطبية المعهودة من أخذ كمية الأكسجين في الدم عن طريق شريانه الذي في اليد وجدنا نسبة الأكسجين في الدم قليلة جداً حدود 60 % والمفروض أنها تكون تقريبا 95 – 97 % فتأكدنا أن هذا الرجل الأكسجين يدخل إلى الرئتين لكنه ما يصل إلى الدم فإذاً فيه مشكلة في الرئتين ! .. أجرينا له فوراً أشعة على الصدر فوجدنا المشكلة ! جلطة أثرت على الرئتين في الجهتين وكمية كبيرة جداً منتشرة في كل أطراف الرئتين ، رئتيه بدل أن تكون سود من كثرة الهواء ظهرت بيضاء وهذا البياض معناه أنه فيه انسداد في الحويصلات الهوائية بسبب هذه الجلطة .. الجلطة مصدرها عرف أنه من منطقة الكسر لأنها جلطة دهنية انتقلت من منطقة الكسر هذا الأمر معروف طبياً لكنه نادر الحدوث عند الشباب لكن سبحان الله العظيم قدر الله وما شاء فعل أن يكون ذلك الشاب واحد من هؤلاء المصابين ومعروف كذلك عندنا طبياً أن 50 % منهم ما يستطيعون ينظفون هذه الجلطة من الرئتين وتكون نهايتهم نهاية المطاف الوفاة ونسأل الله سبحانه وتعالى السلامة ..

أخبرنا ذلك الشاب أنه لا بد من إجراء تنفس صناعي أو تنفس عن طريق الأنبوبة ولا بد أن يُخدّر حتى ما ينازع أنبوبة التنفيس ثم يوضع له الأنبوب داخل الحلق مما يوصل الهواء بكميات جيدة إلى الرئتين تحت ضغط معين حتى لعل وعسى تنفتح الحويصلات الهوائية ويقل أثر الجلطة
وهذه الطريقة المعتادة ويُعطى مواد طبية أخرى تقلل من أثر الجلطة وكل هذا معروف ومعمول به بالطرق المتبعة العلمية
قال فإذاً سوف أغيب عن الوعي ؟!! .. قلنا نعم لا بد أن تغيب عن الوعي نأخذك الآن للعناية المركزة فطبعا هو صاحي الآن ويسمع كل هذا الكلام فذكر الله سبحانه وتعالى ذكراً كثيراً قبل أن يغيب عن الوعي وخاصة أنه حس داخل نفسه أنه قد لا يفيق !
وطبعا صعبة أنك تقول له أنك لا تفيق حتى لا تأثر على نفسته ولكن يمكن نقول له : أذكر الله ، أكثر من ذكره سبحانه وتعالى ، خلّك قريب من الله سبحانه وتعالى عاد الأمور فيها خطورة فيها كذا لعله يفهم منها المغزى ! .. لكن أهله ووالديه توضح لهم كل ما يحصل ..
وافق وكان ما عنده خيار مسكين فوضعت له الأنبوبة وبدأ في تخديره تدريجياً وشل حركة العضلات لئلا ينازع أنبوب التنفيس لأنه مؤذي أنبوب التنفس هذا وأخذناه للعناية المركزة .. أعطيناه الأكسجين بكميات كبيرة .. أعطيناه الأكسجين مضغوط ولكن ليس بقوة حتى لا يفجر مناطق معينة في الرئتين .. ضغط 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 وبعد ذلك والأكسجين تعطيه 50 ، 60 ، 70 إلى 100 % ومع ذلك رئتيه ما تريد أن تستجيب أول يوم ، ثاني يوم ، ثالث يوم ، جلس عشرة أيام في العناية المركزة .. وهذه القضايا يعني بالنسبة لنا كأطباء نرى أن مثل هؤلاء شيء قريب منها في العناية المركزة بشكل معروف وملحوظ عندنا ما كانت حقيقة تؤثر علينا فينا هذه الحالات ما نقول لتبلد الحس لكن بكثرة ما نرى من هذه الحوادث لكن ذلك الشاب حقيقة كان منظره عجيب ..

يحضر والده دائماً للعناية المركزة للاطمئنان على حالته ويسأل الصغير والكبير وما قصر والده ، ما ترك أحد إلا ليسأله عنه : شوفوا له أي حل أي طريقة أذهب به إلى أي مكان لو أخسر دمي لو أخسر لو أخسر كل ما أملك لكن تنقذون لي ولدي ! ، طبعا ليس في يد الأطباء ولا في يد أي أحد ما يستطيع أحد يقدم له أكثر مما قدم . حاول الوالد أذهب به : إلى المستشفى العسكري في المستشفى الفلاني قلنا يا والد كل هذا الأمر أعطيناه ما عندنا وما استطعنا فعله لكن ما عندك إلا الدعاء له .. فبدأ يستسلم للأمر الواقع وبدأ يدعو له هو ووالدته وجميع أهله .. العجيب كان والده يحضر المسجل ويضع له شريط قرآن ويُخيّل لي وأظن والعلم عند الله سبحانه وتعالى أن هذا الشريط بالذات كان يحب سماعه دائماً ذلك الشاب الصالح بصوت هذا المقرئ فكان إذا سمع القرآن تدمع عينيه وهو تحت التخدير ! تخرج الدموع من عينيه ! وكأنه يحس بقراءة القرآن تتلى عليه ! فكنا نعجب من حاله ! كان لا يسمعنا ولا يجاوب معنا ولا مع والديه لكن إذا سمع القرآن تدمع عينيه .. قد يكون أن كمية الدواء المخدر تقل منها في لحظات معينة فيبدأ في الإحساس ولذلك تدمع عينيه لكن الشاهد كنت أرى بعض التعابير على وجهه عند قراءة القرآن أو عند تلاوته يُقرأ عند رأسه .. في اليوم العاشر توفاه الله سبحانه وتعالى بعدما نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً مات على ذكر الله قبل أن يوضع في أنبوب التنفس والله أعلم ..
__________________

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:33 PM
كيف أذكر الله ..
--------------------------------------------------------------------------------

شاب كان يحب رعي الإبل فاشترى بعض منها وتركها في البر وبدأ كل فترة وأخرى يذهب إلى منطقة البرية يتفقد إبله
وكان رغم ما هو مولع بالإبل إلا كان كثير ذكر الله سبحانه وتعالى دائماً يسبّح ويحمد الله تعالى ويقرأ القرآن لسانه رطبا بذكر الله نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا .. كان الرجل تعرفت عليه في الحرم وحكى لي قصته العجيبة هذه فيقول :
خرجت ذات يوم أتفقد الإبل في طريق المطار الجديد كان الطريق لم ينتهي بعد فهو في فترة الإنشاء .. ذهبت عند وقت العصر تفقدت الإبل وشربت من حليبها ثم أردت الرجوع قبيل المغرب وأنا في طريق العودة نظرت أمامي دون سابق إنذار كومة مركبّة وسط الشارع من الاسفلت طبعا لونه أسود والطريق أسود والوقت عند المغرب ولا انتبت لهذه الكمية من الاسفلت الموضوعة حاولت أن أهدئ السرعة ولكني ما استطعت فاضطررت أن أضرب فيها فاصطدمت بهذه الكمية من الاسفلت ..
الحادث بحد ذاته بالنسبة له بسيط لكن وجد نفسه ينزف دما ! .. يتفقد مصدر الدم ظن من جبته أو من مناطق جسمه ولكن وجد الدم بكمية كثيرة نظر إلى جزء من لسانه مقطوع شعر أن لسانه ثقيل ما يستطيع يتكلم فخاف أنه لو سقط ليبلع الدم وليس يستطيع يضمّد لسانه لا يستطيع أحد يُخرج لسانه ويمسكه أو يضمده عن النزف يقول : خرجت وأنا مذهول ما أدري ماذا أفعل ؟! ما أدري أين أذهب ! السيارة الآن ما تتحرك وأنا في طريق بري ولوحدي فخرجت من السيارة وقد تكسرت الزجاج الأمامية وأنا في مصيبة ولكن ذلك اللسان الذي جلس ينزف دما بكمية كثيرة جداً أيقنت أني هالك لا محالة إلا أن ينجيني الله سبحانه وتعالى ..
خرجت بدأت أسير قليلا قليلا وأنا مثقل بالألم من قطع اللسان والنزيف وبدأ يكون علي الإعياء والتعب وبدأت أشعر بالدوخة .. فجأة نظرت إلى كأنه ظل أحدا من بعيد كأنهم جماعة يسيرون كأنهم عمال هنود يسيرون في الطريق يكملون طريقهم وبيني وبين عن الطرق العام مسافة يمكن تتجاوز 4 كم حاولت أن أؤشر لهم ولما نظروا إلي ونحن عند المغرب وواحد يخرج الدم من فمه وبكميات كثيرة خافوا ظنوا أني جني فهربوا كل واحد سلك جهة بمفرده قلت إنا لله وإنا إليه راجعون وأنا ما كنت أتوقع أن أصل إلى الشارع العام .. كملت طريقي شعرت بخطاي بدأت تكون ثقيلة مرة أسحب رجل ومرة أنزل رجل شعرت أن قواي بدأت تخور وبدأت أذكر الله سبحانه وتعالى وأكثر من ذكره سبحانه وتعالى وبدأت أتذكر الأيام الخوالي ! وماذا فعلت فيها ؟ وماذا قدمت من حياتي ؟ وكيف أقدم على الله وبأي شيء ؟ ما هي الذنوب التي عملتها طيلة هذه السنوات ؟! ... الخ بدأت أستعيد شريط حياتي من طفولتي إلى هذه اللحظة التي أنا فيها تذكرت بناتي .. " وهو سبحان الله العظيم جميع الذي لديه بنات وليس أولاد " .. فيقول : بدأت أتذكر من الذي يرعاهم من بعدي وكذلك زوجتي وحتى الإبل حنّيت عليه سوف أترك الإبل لمن ؟! وغيرها .. وأنا أسير وأسير وأتوقع أني أسقط بأي لحظة من كثرة التعب و سبحان الله العظيم في هذه الأثناء حضرت سيارة نجدة سائرة فقط في الطريق العام وأرادت أن تدخل في الشارع الفرعي شارع المطار الجديد تتفقد أو تنظر ما هو الموجود ، من أرسلها !! الله سبحانه وتعالى أعلم ! ...
أشّرت لها وأنا ملقى على الأرض والحمد الله لحقوا علي وأنا ممدد على الأرض .. أخذوني أحاول أن أتكلم أول مرة أكتشف الآن أن لساني ما قدر ينطق بالكلمات لأني حاولت أن أتكلم ما استطعت أن أقولهم شيئا فأخرجت بطاقة في جيبي تبيّن أني عسكري وأني أريد المستشفى العكسري حتى أتعالج فيه ففهموا قصدي أخذوني بسرعة وحتى هم ما عرفوا ماذا سيفعلون بي لا أحد يعرف يضمد اللسان ولا أحد يوقف نزيف من اللسان وليس هو جرح خارجي تربط الإصبع أو الرجل ولكنه لسانا .. وصلت إلى المستشفى العسكري فوصلت إلى الطوارئ كتبت لهم بعض الكلمات حتى يتصلوا بأصحابي وأهلي .. جاء إلي الطبيب الذي سوف يخيط لساني وجلس يرسم لي رسم يشرح لي لكن ما قدرت أفهم طبعا أعطوني سوائل وبدأت أرجع قليلا إلى الوعي وأنتبه وأعرف الذين حولي أحاول أن أؤشر لهم ورسم لي لساني متعلق على جزء بسيط جداً وينقطع بالكامل و لما رسم لي انفجعت شعرت بحجم المشكلة في لساني ! وقال لي سوف أدخل للعملية الآن وربما تطول وما ندري هل تنجح أو لا وترجع تتكلم أو لا ... الخ ... فبدأت أشعر الآن بنعمة اللسان هل من المعقول ما أتكلم وأنا كنت أتكلم في كل مكان وفي كل مجلس وأتكلم يسار ويمين وعلى فلان وعلان والآن ما أستطيع أتكلم ! فبعد ذلك تذكرت ولا أستطيع أذكر الله سبحانه وتعالى أنا كثير الذكر بالله .. الخ كل هذه الأمور المشاعر بدأت تدور في بالي وهو يشرح لي الدكتور وبدأت ما أفكر في كلام الدكتور بقدر أني أفكر في حالي ! كيف سوف أتصل في عيالي ؟! كيف أبنصحهم ؟! كيف أبشرح لهم وأكلم زوجتي وكيف أبطلب رغباتي الشخصية وكيف عملي أين أذهب ؟! .. الخ وأنا من غير لسان و سبحان الله فقط نعمة واحدة " نعمة اللسان " كل هذه الهواجس مرت على رأسي والدكتور يقول ترى أبخيّط لسانك وما ندري هل تنجح العملية وتقدر تتكلم أو خلاص هذه آخر مرة يكون لك فيها لسان ! ..
يقول اضطررت أن أوافق على العملية ليس لدي خيارات ووقعت لهم على الأوراق ووافقت .. أخذوني إلى غرفة العمليات .. بعد ذلك يقولوا الأطباء لي أنه طالت العملية وهم يخيطون لي هذا اللسان فجلسوا يخيطون بدقة وكذا حتى يحاولون أنه يرجع إلى طبيعته الأولى .. خرجت من العملية .. أفقت من البنج وبدأت أعرف الذين حولي .. أشعر لأول مرة أن لساني مثل الطابوق أو العلبة، داخل حلقي قد تورّم لا أعرف أبلع حتى ريقي أشعر بالألم عند بلع الريق ولا أقدر أخرج لساني من الورم فشعرت أنه إحساس ليس بالحقيقة ولكن هذا ما أشعر به لساني قد تورّم ولا أعرف أتكلم .. فحاولت أتكلم من الحلق أو من آخر اللسان لكن ما استطاع أن يخرج مني شيئا أنا لله وإنا إليه راجعون .. بعد كل هذه الأزمة النفسية وكل ما مرت علي إلا أن أرجع إلى ذكر الله سبحانه وتعالى وألجأ إليه وأسأله العون وتخفيف مصابي وأدعو الله سبحانه وتعالى بصالح أعمالي .. وما هي والحمد لله إلا أسابيع مرت علي في هذه المعاناة في المستشفى ومع الأهل والناس كلهم يحضرون يطمئنوني إلا الحمد الله بدأت أنطق بعض الكلمات وسبحان الله كأني طفل يتعلّم ويحضرون لي كلمات من طرف اللسان ومن الحلق يحاولون بي أن أنطق وأنا أنظر إليهم وأضحك كأني طفل في بداية تعلم النطق لكن سبحان الله العظيم وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى مرت علي 6 أشهر تقريبا بدأت أُخرِج كل الكلمات بشكلها الصحيح وشكلها السليم وحمدت الله سبحانه وتعالى حمداً كثيراً على أن أعاد لي لساني وهو جزء بسيط من ما أنعمه الله سبحانه وتعالى على خلقه وفي خلقه شؤون .. فألزمت نفسي بأن أعود إلى أكثر بما كنت عليه من كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى والثناء عليه ..
قال الشيخ : والحمد الله وكما عرفت عنه أن لسانه لا يزال رطبا من ذكر الله سبحانه وتعالى ..
________________

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:35 PM
هــل تكرهــــــــــون البــنــات؟؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------------

الكثير سيفكر في الأمر و كأنه طرفه أو نكته و لكن فعلاً يوجد منا من لا

يحب البنات أتعرفون من ؟؟

إليكم جميعا المقصد الحقيقي في القصة التالية

معلمه في أحد المدارس جميله وخلوقه سألوها زميلاتها في العمل لماذا لم

تتزوجي مع انك تتمتعين بالجمال ؟

فقالت: هناك امرأه لها من البنات خمس فهددها زوجها إن ولدت بنت

فسيتخلص منها وفعلا ولدت بنت فقام الرجل ووضع البنت عند باب المسجد

بعد صلاة العشاء وعند صلاة الفجر وجدها لم تؤخذ، فاحضرها إلى المنزل

وكل يوم يضعها عند المسجد وبعد الفجر يجدها ! سبعه أيام مضت على هذا الحال، وكانت والدتها تقرا عليها...

المهم ملّ الرجل فاحضرها وفرحت بها الأم.. حملت الأم مره أخرى وعاد

الخوف من جديد فولدت هذه المرة ذكرا، ولكن البنت الكبرى ماتت، ثم

حملت بولد آخر فماتت البنت الأصغر من الكبرى !!

وهكذا إلى أن ولدت خمسه أولاد وتوفيت البنات الخمس …!!

وبقيت البنت السادسة التي كان يريد والدها التخلص منها !!

وتوفيت الأم وكبرت البنت وكبر الأولاد.

قالت المعلمة أتدرون من هي هذه البنت التي أراد والدها التخلص منها ؟؟
إنها أنا

تقول لهذا السبب لم أتزوج لأن والدي ليس له احد يرعاه وهو كبير في

السن وأنا أحضرت له خادمه وسائق أما إخوتي الخمسة الأولاد

فيحضرون لزيارته، منهم من يزوره كل شهر مره ومنهم يزوره كل

شهرين !! أما أبي فهو دائم البكاء ندما على ما فعله بي ..

ما رأيكم يا من يأسفون من ولادة البنت ؟؟
__________________

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:42 PM
فتاة تختار درجتها في الجنة - قصة حقيقية
--------------------------------------------------------------------------------

قالت والدمع في عينيها ، وغصة في حلقها تدفعها حيناً وتغلبها أحياناً أخرى ..
لقد سكن حبها في قلبي منذ أن رأيتها ..
ابتسامتها العذبة ..

كلماتها الرقيقة .. نور الإيمان الذي يشع من وجهها .. صفاؤها .. نقاؤها ..

كل شيء فيها جعلني اتخذها الصديقة والحبيبة ..

إليها أبث أحزاني فتعزيني ..

أشكو ضعف إيماني فتعظني وتذكرني ..

اتأملها تردد آيات القرآن الكريم الذي تحفظه ، فأشعر بنقصي وضعفي ..

الكل يستمع إليها ، والكل يحبها ..

لقد كانت مشعل هداية للجميع .. أعرضت عن الدنيا ..

لم تشغلها فتن هذا الزمان .. الموضات .. الصرخات .. الموديلات الحديثة ..

لا تعنيها شيء .. بسيطة في ملبسها .. في مأكلها ..

حديثها ذكر وقراءة قرآن .. أمر بالمعروف .. نهي عن المنكر ..

تأنس بحديثها النفوس ..

هجم المرض عليها .. تمكن من جسدها .. أنتشر في خلاياها ..

صارحها الجميع .. إنه السرطان .. لم يصل إلى قلبها .. لم يحطمه ..

ظل قوياً بالإيمان .. صابراً محتسباً .. راضياً بقضاء الله وقدره ..

لم يتوقف لسانها عن الذكر .. ترد آيات القرآن الكريم فتجد سلواها وعزائها فيه ..

ظلت صابرة محتسبة..مؤمنة بربها راضية بقضائه وقدره..

وحانت اللحظة الحاسمة ..

وجاءت سكرة الموت .. غصصه .. آلامه ..

فجأة .... صارت تردد ..

لا.. أريد درجة أعلى ..

لا.. أريد درجة أعلى .. تعجب أهلها ..

قالوا : إنها الحمى .. لابد أنها تهذي ..

ظلت تردد .. لا.. أريد درجة أعلى ..

وأخيراً ابتسمت ابتسامة عريضة ..

سكن بعدها كل شيء في جسدها .. قد صعدت الروح إلى خالقها ..

لقد ماتت بعد أن أختارت درجتها في الجنة ..

اسأل الله أن يجعلها من أصحاب الفردوس الأعلى ..

ماتت حافظة للقرآن .. داعية إلى الإيمان .. حريصة على الصلاة ..

مواظبة على الطاعات .. لم تغرها الدنيا بشهواته وملذاتها ..

حفظها الله بحفظها القرآن الكريم ..

وهكذا كما قيل المرء يموت على ماعاش عليه
__________________

(( أخوتي في الله لم لا نختار نحن أيضاُ ما يؤهلنا لنيل خير الدارين .. كم أرغب وأرجو الرحمة لي ولكم .. لا أرغب في الردود ..فأنا عطشى لنشر الخير والعظة والعبرة لي ولكم .. فنحصد معاُ خير الدارين .. أسأل الله لي ولكم : أن يرزقنا خير الدارين , ويرينا الخير خيرا : ويرزقنا اتباعه ,, ويرينا الباطل باطلا : ويرزقنا اجتنابه... ويرزقنا جميعا يارب : الشهادة يوم لقائه . ويرزقنا الثبات على الدين وحسن الخاتمة , وأن يثبت أقدامنا على الصراط المستقيم , يوم الموقف العظيم .. ولا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا .. ويرزقنا ووالدينا وذرياتنا خير الدارين ))

يارب العالمين

رحمتك نرجو

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:44 PM
قـــلـب الأم
--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم



قلب أم

بسم الله الرحمن الرحيم وخير الصلاة والتسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين..
أما بعد ...

إنها امراة ربت ولدها وسهرت على راحته، وكانت تعمل وتشقى في ليلها ونهارها ولا تعرف طعم الراحة من أجل راحة فلذة كبدها. ويوم بعد يوم يكبر هذا الطفل ليصبح شاباً؛ تتأمل الأم فيه أن يحسن إليها في كبرها، وأن يعوضها عن شقاء الأيام الماضية بل السنين التي أصابها فيها التعب والعناء. وانتظرت منه أن يكللها بالبر عوضاً لها عن ما كانت مكللة به من الهموم طوال حياتها. لكن تفاجأت الأم بابن عاص لا يعلم من البر شئاً، و ليس في قلبه سوى الدنيا والمال، والعبودية المفرطة لهذا المال. فيا حسرة الأم على ولدها الذي جرى وراء المال ونسي قوله تعالى: " وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا ً" .
وتلاشى طموح الأم في رؤية ابنها قد كبر على المثل العليا والأخلاق الكريمة، فإذ هو يصبح عابداً للمال. لكن مع ذلك بقيت على حبها لابنها.
لكن ما موقف الابن من محبة الأم؟ لو تعلمون ستذرف عيونكم الدم وليس الدمع.
ففي يوم من الأيام أراد هذا الابن مالاً، فذهب إلى رجل يطلب منه المال.
فقال الرجل: أعطيك ولكن لي شرط.
الابن: ما هو؟
فرد الرجل: أن تقتل أمك وتأتيني بقلبها تحمله بين يديك.
الابن (فكر قليلاً ثم قال): حسناً سآتي لك بقلب أمي فانتظرني.

ذهب الابن وقتل أمه التي ربته وحافظت عليه وأحبته؛ فقتل الأم لكنه لم يقتل الحب الذي يسكن في قلبها تجاهه. فحمل قلب أمه وسار به مسرعاً ليأخذ مقابله المال. وفجأة وقع الابن على الارض لشدة سرعته نحو المال، فإذا بقلب أمه يقول له: ولدي حبيبي هل أصابك مكروه؟
فيصحو الابن عندها ويقول ليتني قتلت نفسي قبل أن أؤذيك يا أمي العزيزة! وقد أبصر بعد فوات الأوان، وعض أنامله ندماً على ما اقترف، وتاب إلى الله وأصبح يكره المال ويساعد المحتاجين إليه كي يمنع حدوث جريمة مثل التي اقترفها بحق أمه. فعاش يكفر عن غلطته طوال عمره وهو يعلّم الآخرين معنى "الأم".

وإلى هنا ينتهي المشوار مع قصة مؤثرة يمكن أن تقع في أي مكان أو زمان.

وتذكروا دائماً قيمة الأم التي أوصانا بها الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "أمك" "ثم أمك" "ثم أمك".. "ثم أبوك". فيوصينا بالأم ثلاثة، وبالأب واحدة. ولعلنا نعلم أننا لو وهبنا حياتنا للأم فهذا لا يعادل ألم الأم في طلقة واحدة من طلقات الولادة .
وأسأل الله أن يوفقني وإياكم لبر الوالدين .
__________________

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:47 PM
شاب أدركته عناية الله

أنقل هذه القصة بواسطة داعية ثقة مؤمن بالله تعالى حدثنا عن شاب تنكرلدينه ونسى ربه وغفل عن نفسه . كان يضرب به المثل في التمرد والعناد حتى لقد بلغ من أذيته للناس أن دعا عليه الكثير بالهلاك ليريح الله الناس من شره .


وعظه بعض الدعاة فما قبل ، نصحوه فما سمع ، حذروه فما ارتدع . كان يعيش في ظلمات من شهواته ، دخل عليه أحد الدعاة وكان هذا الداعية مؤثر صادقاً فوعظ هذا المعرض حتى أبكاه وظن أنه استجاب لله وللرسول صلى الله عليه وسلم ولكن دون جدوى عاد كما كان وكأنه ما سمع شيئاً أبداً .لا يعرف المسجد حتى يوم الجمعة ، يخرج من بيته بعد العشاء مع عصابة من الأنذال ولا يعود إلا قبيل الفجر ثم ينام النهار كله ، ترك الوظيفة وهجر العمل فأفلس في الدين والدنيا ، كانت أمه تنوح بالبكاء مما تراه من واقع ولدها بل تمنت كثيراً أن يموت .



ينام على الأغنية ويستيقظ عليها وعنده من صور الخلاعة والجنس والمجون ما يهدم إيمان أهل مدينته . بل ثبت عنه تعاطي المخدرات فأصابه سكار في العقل والروح .

طال شذوذه عن الله وحلم الله يكتنفه ، طال تمرده والله يمهله ، كثرت معاصيه ونعم الله تحوطه .

يسمع كل شيء إلا القرآن ويفهم كل شيء إلا الدين ويحب كل شيء إلا ذكر الله وما ولاه .

سبحان الله كيف يرتكس القلب إذا لم يعرف الله وسبحان الله كيف يتبلد الإحساس يوم يعرض عن الله عز وجل .

وتمر أيامه المسودة بالمعصية المغبرة بالمخالفات ويفكر أحدالصالحين من الدعاة في طريقة طريفة لانتشال هذا العاصي من المعصية ، إنها طريقة مبتكرة وأوصي بها الدعاة وطلبة العلم وأهل النصح والإرشاد إنها طريقة إهداء الشريط الإسلامي إدخاله بيوت الناس وسيارات الناس ، الشريط الإسلامي الذي ينقل علم المتكلم ونبرته وتأثره .

وتم إهداء هذا الشاب مجموعة من الأشرطة المؤثرة أخذها ووضعها في سيارته ولم يكن له إهتمام بسماعها ، وسافر عن طريق البر إلى الدمام وطال الطريق واستمع ما شاء من غناء وسخف ثم جرب أن يزجي وقته بسماع شريط إسلامي ليرى كيف يتكلم هؤلاء الناس وما هي طريقتهم في الكلام وابتدأ الشريط يبث ذبذبات الإيمان حية على هواء الصدق مباشرة عبر أثير الإخلاص بذبذة طولها الرسالة الخالدة لمستمعيها في مدينة المعرضين وما حولها .

أنصت الشاب للشريط وكان الحديث عن الخوف من الله تعالى وأخبار الخائفين ووصلت الكلمات إلى قلب الشاب فاستقرت هناك في قرار مكين ، وانتهى الشريط وقد استعد الشاب واستنفر قواه الذهنية وراجع حسابه مع الله جلت قدرته وفتح الشريط الثاني ، وكان الحديث عن التوبة والتائبين وارتحل الشاب بفكره إلى ماضيه المحزن المبكي فتتابع الشريط والبكاء في أداء عرض من النصح أمام القلب وكأن لسان حال الموقف يردد : " ياأيها الذين آمنو استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " واقترب مدينة الدمام وهو لا يكاد يتحكم في سيارته من التأثر لقد دخل جسمه تيار الإيمان فأخذ يهزه هزاً " وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء "

وصل المدينة فدخلها وقد دخل قبلها مدينة الإيمان ، تغيرت الحياة في نظره ، أصبح ينظر بنظرة العبد التائب بعد أن كان ينظر بنظرة المعرض المتمرد .

بدأ بالمسجد وتوضأ والدموع مع الماء :

إذا كان حب الهائمين من الورى

بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا

فماذا عسى أن يصنع الهائم الذي

سرى قلبه شوقاً إلى العالم الأعلى .

ودخل المسجد فاستفتح حياته بالصلاة وبدأ عمراً جديداً :" وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً "

وعاد إلى أهله سالماً غانماً : سالماً من المعاصي غانماً من الطاعات . دخل البيت بوجه غير الوجه الذي خرج به لأنه خرج بوجه المعصية والذنب والخطيئة وعاد بوجه أبيض بنور الطاعة والتوبة والإنابة .

وتعجب أهله " ماذا جرى لك يا فلان ماذا حدث قال لهم حدث أعظم شيء في حياتي ، عدت إلى الله تبت إلى الله عرفت الطريق إلى الله ودمعت عيناه فدمعت عيونهم معه فرحا ، ومن الدموع دموع تسمى دموع الفرحة :

طفح السرور عليّ حتى إنني

من عظم ما قد سرني أبكاني

وأشرقت أنوار البيت وتسامع الناس وأخذوا يدعون للتائب المنيب فهنيئاً له بتوبة ربه عليه :"أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة , وعد الصدق الذي كانوا يوعدون "

إن الملوك إذا شابت عبيدتهم

في رقهم عتقوهم عتق أبرار

وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً

قد شبت في الرق فاعتقني من النار .

( ياابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرت لك ما كان منك ولا أبالي . يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي . ياابن آدم لو أتيتني بقرا ب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ) حديث قدسي صحيح رواه الترمذي عن انس .


( مؤكد جميع هذه القصص منقولة فقط للعظة والاعتبار )
__________________

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:55 PM
لفضيلة الشيخ : عباس بتاوي








يا نفس توبي فإن الموت قد حانـا *** واعصي الهوى فالهوى مازال فتانا
أما ترين المنايـا كيـف تلقطنـا *** لقطـاً وتلحـق أخرانـا بأولانـا
في كل يـوم لنـا ميـت نشيعـه *** ننسـي بمصرعـه اثـار موتانـا
يا نفس مالي وللأمـوال أكنزهـا *** خلفي واخرج من دنيـاي عريانـا
ما بالنا نتعامى عـن مصارعنـا *** ننسي بغفلتنا مـن ليـس ينسانـا

الموت ..

أول منازل الآخرة ..
نهاية البشر أجمعين ..
قطع آمال المؤملين ..
نهايتك أنت .. ونهاية أنا.. ونهاية كل حي على وجه الأرض

( كل من عليها فان ) كل حي على وجه الأرض ( كل نفس ذائقة الموت )

فهيا يا أخي نتجول في عبرة أبكت الصالحين
وأفزعت الأبرار العابدين
وأقضّت مضاجع الصالحين

علنا أن نأخذها منها مزاداً نرفع من همتنا ..
لنيل القربي عند رب العالمين ..

نسير قليلاً بين ركام القبور .. وجماجم الموتى ..
نتعرف على اللحظات التي سنعيشها يوما ما ..

الموت ..
إنهم يرونه بعيدا ..
ونراه قريبا ..

محاضرة للشيخ عباس بتاوي وهو مغسل أموات معروف ..
رأت عيناه من العبر ومن عجائب الموت .. ما يستحق أن يرويه على مسامع كل ذي عظة وعبرة .. ومن سيصل يوما إلى تلك الحفرة..

إنها وقفات .......... مع مغسل الموتى :
*1*

بسم الله الرحمن الرحيم

اتصل بي أحد الإخوة صباح يوم الخميس وقال لي : يا شيخ نريدك أن تغسل أبانا انتقل إلى رحمة الله صباح يوم الخميس
قلت متى سوف تصلون عليه ؟ قال : إن شاء الله على صلاة الظهر

فتوجهتُ إلى منزله قبل أن يصل جثمانه من المستشفى وقمت بتجهيز لوازم الغسل انتظاراً لوصول هذا الرجل .. فعندما أحضروه قمنا بإدخاله إلى مكان الغسل وكان مكان الغسل ليس مهيأ لذلك لعدم وجود تهوية وعدم وجود إضاءة وكان مكان الغسل تحت سلم المنزل .. فكانت الإضاءة عكسية من الناحية الأخرى قلت لابنه : إنما مكان الغسل غير جيد ! فقال لي : يا شيخ نريد أن نصل عليه لصلاة الظهر وليس هناك مكان أحسن من ذلك .. فقمنا بوضع الميت على خشبة الغسل وكما ذكرت أنه لا يوجد إضاءة كافية ولا يوجد تهوية وكان الميت ملفوف بملابس المستشفى فقمت بالبدء في تجريد ملابسه بدءاً من رأسه وعندما كشفت عن وجهه فأجد تلك الإضاءة المشرقة تشع من وجهه .. نور يشع من وجهه لدرجة أنني شاهدت جسده كامل من ذلك النور الذي يشع من وجهه .. فأردت أن أتأكد أن هذه الإضاءة أو هذا النور أو هذا الشعاع ظاهراً من وجه الميت فقمت بوضع قطعة من القماش على وجهه ليحجب الضوء لأعمل ظل للتأكد من هذه الإضاءة وسبحان الله عندما وضعت القماش على وجهه كانت الإضاءة أكثر مما سبق بالرغم من وجود حاجز بينهم وبين الإضاءة هذه أول كرامة وجدتها في هذا الرجل وهو ميت .. ثم وضعت السترة على جسده من منتصف صدره إلى منتصف ساقيه والماء من تحت السترة ثم وضعت قطعة من القماش على يدي اليسرى وبدأت في تنجية هذا الميت بالضغط براحة يدي اليسرى من أسفل السرة ضغطا خفيفا لإخراج القابل أو المائع القابل للخروج ثم أجلست هذا الميت بزاوية ليس إجلاساً كاملاً إنما إجلاس بزاوية وبدأت في ضغط على بطنه براحة يدي اليسرى وقمت بتنجيته وأخرجت يدي فلم يخرج منه مائع لا بول ولا غائط ولا براز وعادة يا إخوان عندما يحضر لي جنازة أو أقوم بالذهاب إلى منزل الميت لتغسيل جنازة يكون له أكثر من ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر داخل المستشفى أو داخل المنزل تحت العناية المركزة لا يتناول سوى المغذيات عن طريق الوريد وهو مقعد إقعاد كامل عند موته وأقوم بتجريده من ملابسه أجد أكرمكم الله البول أو البراز من أسفل الرقبة حتى أسفل الركبتين وأنا كما ذكرت لكم أنه له أكثر من ثلاث أو أربع أشهر داخل المستشفى أو المنزل لكن هذا الرجل الذي قمت بغسله لم يخرج منه مثل ذلك .. ثم قمت بغسل هذا الرجل بالماء لتليين مفاصله كاملاً وبدأت في توضئة هذا الميت وضوء الصلاة .. عندما رفعت عن يده اليمنى لتوضئته ماذا وجدت يا إخوان ؟! ماذا وجدت في هذا الرجل ؟! .. وجدته ناطق بالشهادة .. ناطق بالشهادة بإصبعه .. فحاولت أن أقوم بثني هذا الإصبع ليس لسبب ما إنما سوف يعيقني عند تكفينه وذلك عند وضع يده اليمنى على يده اليسرى فسوف يعتقد كل من يصلي على هذا الرجل داخل المسجد أن هذه الجنازة لامرأة لاختلاف شكل الكفن .. فقمت بتوضئته وهو مسبل يديه وقد حاول معي أحد الإخوة أن نثني هذا الإصبع فلم نستطيع لم نستطيع ثني هذا الإصبع بكل ما أوتينا من قوة ! وهذه هي الكرامة الثالثة التي وجدتها في هذا الرجل .. ثم بعد الانتهاء من الغسل أردنا حمله من خشبة الغسل أو دكّة الغسل إلى النعش أو مكان تكفين الرجل فعند إنزاله إلى دكّة التكفين عادة بعد وضع الميت على الأكفان يقوم أقرب الناس إليه بدهن ميتهم بعطر العود أو أي عطر يقوموا بدهن مواضع السجود التي كان يسجد فيها الميت في المسجد لكن عند إنزال هذا الرجل يا إخوان إلى دكّة التكفين وقبل أن نضع عليه أي طيب صدرت من هذا الميت ريح لم أشتمها في حياتي .. لا هي ريحة عود ولا مسك لا عنبر ولو اختلطوا جميعا مع بعض .. فأردت التأكد أن هذه الريح صادرة من هذا الميت فقمت بمسح عن جبينه واشتميت هذه الريح جهة أنفي فوجدت أن هذه الريح عالقة في أنفي لم تزول لأكثر من ثلاث أيام حتى اغتسلت من جنابة .. وأردت التأكد من ذلك فقلت : يمكن هذه الريح صادرة من أحد الإخوة أو أحد الأبناء الذين حضروا معانا الغسل ، فقلت في نفسي بعد الانتهاء من تكفين هذا الرجل أطلب من أحد الإخوة من هذه الريح قليلا لكي نصلي على هذا الميت في المسجد
فلم نتأكد يا إخوان أن هذه الريح صادرة من هذا الميت إلا بعد أن أدخلنا هذا الرجل للصلاة عليه في المسجد .. عند وضع الجنازة للصلاة عليه في المسجد فكل من كان في الصفوف الأولى يشتم هذه الريح عن يمينه وعن يساره لا يعلم مصدرها ، حتى إمام المسجد يشتم عن يمينه وعن يساره ولا يعلم من أين هذه الريح ..
ثم احتملنا هذا الرجل إلى المقبرة وأنتم كما تعلمون أن المقبرة غرفة ضيقة ليس لها مكان تهوية سوى فتحة في الأعلى نقوم بإنزال الميت من جهة رجل القبر وننزل الميت من جهة رأسه سلاًّ إلى القبر ثم نقوم بوضعه على جنبه الأيمن باتجاه القبلة ثم نقوم بحل الأربطة .. وعند إنزال هذا الرجل إلى داخل القبر كانت الريح يا إخوان أشد مما سبق في غرفة الغسل وفي المسجد لماذا ؟!! لأن القبر مكان ضيق ولا يوجد هناك تهوية فكانت الريح شديدة كل من كان داخل القبر اشتم هذه الريح من هذا الميت ! فأردت أن أقوم بوضع قليل من التراب على ظهره لإسناده ناحية القبلة أو باتجاه القبلة فلم أستطيع لمّ هذا التراب إلى ظهره يا إخوان ، لماذا ؟! لأن يدي تشنّجت ليست من حرارة القبر ! وكان وقت الدفن بعد صلاة الظهر في عز الصيف وفي يوم الخميس ! تشنجت يدي بسبب أن هذا الرمل كان بارد لدرجة أبرد من الثلج ! كأنني أردت أن أحفّه بالثلج ناحية ظهره فلم أستطيع ذلك فتشجنت يدي اليمنى فقمت بلفها بشماغي وقمت بلم هذا التراب ناحية ظهر هذا الميت ..
بعد الانتهاء من دفن هذا الرجل قام الحاضرين بحث التراب على هذا القبر ثم توجهوا إلى القبلة وقاموا بالدعاء والسؤال لهذا الميت بالثبات ...
ففي نفس اليوم ذهبت للصلاة في المسجد القريب من منزله وهو الذي صلينا على هذا الرجل فيه .. فقمت بالسؤال عن هذا الرجل وكيف مات ؟! .. فكلما سألت عن يميني وعن يساري لم يذكر لي إلا شيئا واحداً وهو أنه لا يعرفون هذا الرجل سوى أنهم يشاهدونه فقط في المسجد فعند صلاة العشاء حضر جميع المعزين لهذا الرجل إلى المسجد وبعد الانتهاء من الصلاة قام الإمام يا إخوان قام إمام المسجد يزكّي على هذا الرجل يزكي على هذا الميت ويقول يا إخوان اليوم فقدنا نور من أنوار الله في المسجد هذا .. يقول الإمام منذ افتتاح هذا المسجد وأنا أصلي جميع الفروض الخمسة لم أحضر يوم من الأيام وسلمت عن يميني وعن يساري إلا وأجد هذا الرجل في الصف الأول في المسجد إما عن يميني وإما عن يساري حتى مؤذن المسجد يا إخوان يقول في هذا الرجل: يا إخوان أنا أتي لصلاة العشاء وصلاة الفجر فأحضر إلى المسجد وأجد هذا الرجل جالس على عتبة المسجد يقرأ القرآن ينتظر الآذان .. حتى عامل النظافة يا إخوان عامل نظافة المسجد يقول في هذا الرجل : أنه بعد صلاة العشاء وبعد صلاة الفجر يريد أن يقفل المسجد للذهاب إلى النوم يقول إن هذا الرجل لا يُخرِج رجله اليسرى من باب المسجد إلا أن تكون آخر رجل خرجت من هذا المسجد .. حتى عامل النظافة يخرجه من المسجد قبله ثم يخرج هذا الرجل من المسجد .. فمات يا إخوان .. مات هذا الرجل وقلبه متعلق بالمسجد .. مات هذا الرجل وهو صائم .. مات هذا الرجل وهو ناطق بالشهادة بإصبعه .. مات هذا الرجل يوم الخميس وهي من الأيام المباركة فقمت بسؤال ابنه احك لي كيف مات أبوك ؟! فقال عن لسان والدته قال : يا شيخ أرادت والدتي أن توقظه لصيام يوم الخميس بتناول وجبة خفيفة فعندما أرادت أن توقظه بدأ ينهرها ويقول لها : ابعدي عني ابعدي عني ابعدي عني إني أحس وأشعر بسعادة لم أشعر بها من قبل لا أريد أن آكل لا أريد أن أشرب دعيني لوحدي دعيني لوحدي ! .. فجلست في القرب منه تقرأ القرآن حتى نام .. ثم عند الساعة الواحدة صباحاً بدأ ملك الموت ينتزع روح ذلك الرجل من رجليه فبدأ ينتفض وتبرد رجليه فأحست زوجته أن هذا البرود غير طبيعي عن بقية جسده فأيقظت أبناءها وقالت لهم إن أباكم ليس بخير اذهبوا به إلى المستشفى .. فذهبوا به إلى المستشفى وأدخلوه إلى العناية المركزة وقام الأطباء بوضع جهاز الأكسجين على وجهه والمغذيات على يده اليسرى وجهاز القلب على صدره ثم خرج وقال لأبنائه وزوجته اذهبوا إلى المنزل وتعالوا غداً إن شاء الله ليكون والدكم بأحسن حال .. وكانت إرادة الله أسرع .. يقول الممرض الذي كان بجانبه يقرأ القرآن يقول شاهدت هذا الرجل وهو يرفع يده اليمنى وأصبعه إلى أعلى أكثر من مرة ! وليس ذلك بغريب فقد شاهدت ذلك مراراً لكن الغريب يا إخوان أن يده ترتفع بالشهادة وجهاز القلب واقف ! وجهاز ضربات القلب واقف ! فقام بسرعة باستدعاء الطبيب لعمل الصدمات الكهربائية له لضربات القلب وقبل أن يضع الجهاز إلى صدره وجد هذا الرجل يرفع يده لأكثر من مرة ناطق بالشهادة ! فعُمل له الصدمات لكن كانت إرادة الله أسرع .. كانت إرادة الله أسرع .. توفي هذا الرجل يوم الخميس وهي من الأيام التي تعرض فيها الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى .. وقمت بتنجية هذا الميت ولم يخرج منه كبقية الأموات لماذا ؟! لأنه كان صائما .. مات وهو صائم ويده ناطقة بالشهادة عند تنجيته وتوضئته لماذا ؟! لأنه لم يستطيع نطقها وأجهزة المستشفى على وجهه فنطقها بإصبعه .. وأنتم كما تعلمون يا إخوان أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( من كان آخر كلامه من الدنيا لا اله إلا الله دخل الجنة ) وهذا النور يا إخوان وهذا النور الذي سطع من وجهه نور الإيمان نور الإيمان وهذه الريح الطيبة ريح طيبة ليست كأرياح الدنيا أسأل الله لي ولكم يا إخوان أسأل الله لي ولكم أن يحسن لنا خاتمتنا ..

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:56 PM
طلب مني أحد أئمة المساجد في ساعة متأخرة من الليل اتصل بي وقال لي يا شيخ أريدك أن تغسل أبي انتقل إلى رحمة الله تعالى في يوم الاثنين
فقلت له : كيف أنت إمام مسجد ولا تستطيع أن تغسل أباك ؟!
فقال لي يا شيخ أرجوك أن تحضر .. فذهبت يا إخوان إلى منطقة كانت وعرة جداً وكان يصعب الدخول إليها بالسيارة فدخلت باتجاه واحد في مكان ضيق ووسط أزقة صغيرة ثم أوقفنا السيارة ونزلت راجلاً ومشينا مسافة ثم عندما حضرنا إلى المنزل ذكرت لابنه أين والدكم ؟! هل هو في المنزل أو في المستشفى ؟! فقال لي لا يا شيخ إنه موجود في ملحق في الدور الثاني .. وكما ذكرت لكم أن هذا البيت شعبي فطلعنا إلى دور الثاني ثم إلى الملحق ودخلت على والد الإمام فوجدته مستلقياً على سرير من خشب في مكان غسل ضيق إنما كان هناك مكيف وكان إضاءة كافية لغسل هذا الرجل فبدأت بمساعدته بتجريد هذا الرجل من ملابسه وقمنا بتغطيته بالسترة وبدأنا في تنجيته ثم توضئته ثم غسله كاملاً .. في الغريب يا إخوان أنني لا أعرف عن هذا الميت سوى أنه والد هذا الإمام والأغرب من ذلك أنني كلما حركت جزء من جسد هذا الرجل لأغسله كانت رقبته غير طبيعية ، كيف ذلك ؟! كان طول الرقبة أكثر مما هو طبيعي ! .. استغربت في طول هذا الرقبة ! .. بعد الانتهاء من غسل هذا الرجل كان في العقد الرابع من العمر قمنا بتكفينه وقبل إنزال هذا الرجل من بيته إلى المسجد للصلاة عليه سمعت من ولده يقول لبعض الإخوة اذهبوا إلى المسجد فلان والمسجد فلان والمسجد فلان وقولوا لهم أن الصلاة على فلان سوف يكون في المسجد الرئيسي في الشارع العام
فقلت لابنه ماذا يعمل أبوك ؟! فقال : لا تعلم يا شيخ ! .. قلت له لا أعلم لماذا أرسلت الإخوة للتنبيه للمصلين في هذه المساجد الصغيرة بأن صلاة على والدكم سوف يكون في هذا المسجد الكبير ؟! .. فقال لي : يا شيخ إن أبي مؤذن لأحد هذه المساجد الصغيرة منذ أكثر من ثلاثين سنة .. عندها علمت أن هذه الرقبة في الغسل كانت غير طبيعية لأن هذا الرجل كان ينادي للصلاة في المسجد .. أنزلنا هذا الرجل يا خوان من هذا المكان الضيق وهذه الأماكن القديمة ثم ذهبنا به إلى المسجد في أول الشارع ، عند إدخال هذا الرجل في المسجد لم يكن الحضور يتعدى الصف الواحد لكن يا إخوان كنت أقرأ القرآن وأوذن لصلاة الفجر وقمنا بالصلاة وبعد الانتهاء أحضروا هذا الرجل أو هذا المؤذن للصلاة عليه وبعد الانتهاء من الصلاة على هذا الرجل التفت عن يميني وعن شمالي ومن ورائي فلم أجد مكان للخروج من هذا المسجد لدرجة أن المصلين أقفلوا الشارع العام ! كثرة المصلين على هذا الرجل تعدى حدود المسجد إلى الشارع العام فتبعت الجنازة حتى إدخالها السيارة ثم انطلقنا به إلى المقبرة وقبل وصولي إلى المقبرة وجدت الكثير من الإخوة ! اعتقدت أنهم منتظرين هذا الرجل فقاموا بإتباعي حتى باب المقبرة وقمنا بإنزال هذا الرجل إلى المقبرة ودفنه ثم الدعاء له وعند ذلك وجدت أن جنازة أخرى قد حضرت وكان أكثر الحاضرين لهذه الجنازة التي قمت بغسلها ، توجهوا إلى هذا الرجل الميت الآخر لماذا ؟! لأنهم في الأصل حضروا إلى هذه المقبرة انتظاراً لهذا الرجل كان يصلي عليه في أحد المساجد القريبة من المقبرة لكن الذي قمت بغسله كان في حي بعيد ووصلت جنازته إلى المقبرة قبل وصول هذا الرجل المهم الذي كان جميع الناس في انتظاره ، لذلك كسب الميت الذي قمت في غسله أجر جميع الحاضرين في هذه المقبرة بالدعاء له ثم انتقلوا إلى الميت الآخر .. فكانت بشرى خير لهذا الرجل فسألت ابنه كيف مات ؟! فقال : يا شيخ عادة من أبي قبل أن ينزل لأذان الفجر من كل يوم يقوم باكراً ويقرأ القرآن في هذا الملحق وفي ذلك اليوم ذهب لقراءة القرآن0في هذا الملحق وعادة ينزل إلينا ويستأذن أنه ذاهب إلى المسجد للأذان فلم ينزل كالمعتاد فطلعنا إليه فوجدناه ممداً باتجاه القبلة وقد انتقل إلى رحمة الله تعالى .. فأسأل الله أن يتغدمه بواسع رحمته وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
وكان هذا الرجل يا إخوان وكما ذكرت في العقد الرابع من عمره وكان يؤذن منذ ثلاثين سنة أي كان يؤذن وهو عمره عشر سنوات وهو في حلقات التحفيظ في القرآن ، كان المؤذن هو أستاذه الذي يعلمه القرآن كان من جمال صوته أن يسمح له برفع الأذان .. ثلاثين سنة يا إخوان وهو يؤذن وهو عمره عشر سنوات وهو يؤذن ومات بهذه الطريقة ورقبته كما ذكرت أثناء الغسل والتكفين ليست طبيعية ..

( لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثًا يُفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدىً ورحمة لقومٍ يؤمنون )

زهراء صُحار
10/08/2005, 12:58 PM
كنت جالس داخل مكتبي في أحد المقابر التي عينت فيها كمتطوع بدون أجر أراجع بعض الأوراق فدخل علي شاب وعليه علامات الغضب والحزن وقال لي يا شيخ إن أخي توفي ونريد تجهيزه لصلاة الظهر، فقلت أين أخاك ؟! فقال لي داخل السيارة يا شيخ .. قلت : قم بإنزاله داخل المغسلة وضعوه على دكّة الغسل حتى أبدل ملابسي . فدخلت على هذا الشاب وكان في العقد الثالث في العمر وكان داخل المغسلة اثنين من أقاربه وأخاه وأحد أصدقائه ، كان هذا الشاب بملابسه لأنه توفي داخل المنزل فقمت بالبدء بتجريده من ملابسه بواسطة المقص بدءاً من كمه الأيمن حتى الرقبة ثم نزولاً من الرقبة حتى رجليه .. إنما وجدت في هذا الشاب أنه كان ملفوف الرأس بشماغه لفة غير طبيعية كأنه مشنوق فقمت بنزع هذا الشماغ بصعوبة من وجهه وليتني لم أفعل ! عندما كشفت عن وجه هذا الشاب ليتني لم أفعل يا إخوان ! كأنني كشفت عن فتحة مجاري للمياه لماذا يا إخوان ؟! لأنه هناك ريح صدرت من فم هذا الشاب لم أستطيع تحملها ، ريح نتنة ريح عفنة ريح نافذة قوية لم يستطيع أقربائه تحمل هذه الريح فخرجوا من داخل المغسلة .. بقيت أنا وأخاه وأحد زملائه فلم أستغرب من أخاه وزميله أنهم تأثروا من هذه الريح لماذا ؟! لأنني وجدت هذه الريح تصدر منهم أيضا .. أتعلمون يا إخوان ما كانت هذه الريح التي تفوح من فم هذا الميت ؟! كانت ريح الدخان والعياذ بالله .. كأن هذا الميت مات وهو يشرب الدخان .. ريح نتنة تصدر من هذا الميت بدرجة أنني فقدت توازني فقمت بوضع قطعة من القطن عليها قليل من الطيب داخل أنفي لتغيير هذه الريح ولم يتأثر أخاه وزميله من هذه الريح لماذا ؟! كما ذكرت لأنني وجدت علبة الدخان في جيب أخيه فقمت بتجهيز وغسل هذا الشاب وأنزلناه إلى النعش لنكفينه ثم أردت أن أضع بعض الطيب على أماكن السجود التي كان يسجد فيها لله في المسجد ولتخفيف هذه الريح عنه فقمت بدهن جميع مواضع السجود وقمت بدهن جسده كاملاً بهذا الطيب ومع ذلك يا إخوان لم أستطيع أن أخفف ريحة هذا الدخان من جسده ، وبعد تكفينه قمت بوضع زجاجة أخرى من هذا الطيب إلى الكفن لدرجة أن أي واحد يشاهد هذا الميت وهو مكفن وعليه علامات خارج الكفن من البقع يظن أن المغسل لم يحسن الغسل ! إن هذه البقعة كانت من الطيب لتخفيف ريحة الدخان التي تصدر من هذا الميت ومع ذلك لم أستطيع تخفيف هذه الريح .. ثم وضعنا عليه الغطاء الأخير ووضعت فوق الغطاء بعض الطيب ولا زال ريحة الدخان تملأ هذه الغرفة ! .. العبرة ليست هنا يا إخوان العبرة عندما خرجت من باب المغسلة للتوجه لدورات المياه للاستحمام كان خارج المغسلة الكثير من الإخوة منتظرين بعض الجنائز لتجهيزها بالمقبرة فكان في ذلك اليوم أكثر من أربعة جنائز منها جنازة لامرأة وجنازة لرجلين وجنازة هذا الشاب الذي قمت بغسله .. وعند خروجي وجدت أحد الإخوة يصرخ في الحاضرين ويقول أمام الناس: ألم يجدوا غير هذا الشيخ المدخن ليغسل موتانا ! وقالها أكثر من مرة ولم أعيره أي انتباه وذهبت إلى دورات المياه ثم عدت ثانية فوجدت هذا الرجل يقف في وسط المدخل ويشير إلي ويقول لي : يا شيخ ألا تتقي الله تغسل موتانا وأنت تدخن ! اتقِ الله يا شيخ ! كيف تغسل موتانا وأنت تدخن ! .. فمسكت من يده ثم قمت بإدخاله إلى داخل المغسلة ثم كشفت عن وجه هذا الشاب وقلت له : جزاك الله خيرا يا أخي لقد قمت بالصراخ علي أمام الناس واتهمتني بهذه الريح النتنة أنها صادرة مني إنما هي من هذا الميت الذي قمت بإحضاره إلى المقبرة ! .. فقال كيف يا شيخ ؟!! .. قلت له : هذا هو الشاب أمامك وهذه الريح لا زالت في الغرفة .. فاقترب من هذا الشاب واشتم هذا الريح فلم يستطيع تحمل هذا الريح ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله فقال لي يا شيخ الآن سوف أخرج وأقول للحاضرين أن هذه الريح ليست من الشيخ .. فقلت له لا ، لا تفعل ذلك لأنك لو خرجت وقلت ذلك سوف تفضح هذا الشاب إنما أنا أتحمله لأن كل الموجودين في الخارج لن يصدقوا أن هذه الريح من مغسل الأموات لكن لي طلب عندك ؟! .. قال أبشر يا شيخ .. قلت ميتك هذا لا نستطيع الصلاة عليه ، قال كيف يا شيخ إن هذا الشاب مسلم وشرب الدخان معصية والله هو الذي سوف يحاسبه على هذه المعصية . فقلت له نعم لكن أنت كما تعلم أن الملائكة تتأذى من رائحة البصل والثوم والكراث في المسجد فكيف بهذه الريح النتنة التي تصدر من هذا الميت ! ولا تنسى أن هناك أكثر من جنازة سوف يصلون عليها في هذا المسجد فلو أحضرنا هذا الشاب إلى هذا المسجد للصلاة عليه سوف يعتقد ويظن الكثير من المصلين أن هذه الريح صادرة من نفس الميت الذي حضروا للصلاة عليه .. فقال لي وهو غاضب : لا يا شيخ لابد لنا أن نصلي على هذا الشاب في المسجد . فقلت له إن الحكم بيني وبينك إمام المسجد فدعنا نذهب إليه سوياً فذهبنا إلى إمام المسجد وقلت له في عجالة ما حصل لهذا الشاب وهذه الريح النتنة التي تصدر منه فقال لي الإمام : هل أحسنت غسله يا شيخ ؟ قلت نعم ، غسلته ثلاثا ثن خمسة ثم سبعة ثم طيبته ولم أستطيع تخفيف هذه الريح . فأراد الإمام أن يحضر وذلك لمزيد من التأكيد فقبل أن يفتح باب المغسلة وإذا بهذه الريح تخرج من هذه الغرفة إلى وجه هذا الإمام فلم يستطيع الإمام الدخول فقام بإقفال باب المغسلة وقال لمرافقه لا نستطيع الصلاة عليه في المسجد صلوا عليه داخل المقبرة .. فقام غاضباً هذا الرجل وذكر له مثل ما ذكر لي إلا أن الإمام أصرّ على أنه لا يصلى على هذا الرجل داخل المسجد .. فلكم أن تتخيلوا يا إخوان أخرجنا هذا الشاب من المغسلة ووضعناه للصلاة عليه في ممر المدخل وطلبت من الإخوة الحاضرين لأكثر من مرة يا إخوان يا مسلمين دعونا نصلي على هذا الشاب لنقوم بدفنه . فلكم أن تتخيلوا يا إخوان بعد أن قلت لهم وطلبت منهم أن يشاركوني في الصلاة على هذا الشاب لم يقم ولا أحد من الإخوة الحاضرين داخل هذه المغسلة للصلاة على هذا الشاب ! .. قام أحد الإخوة وقال لي لاختصار الوقت قال لي اسمع يا شيخ نحن حضرنا ولدينا جنائز هنا للصلاة عليها فنحن أولى بالصلاة على الجنائز التي حضرنا لأجلها صلّ على هذا الشاب يا شيخ وأسرع بدفنه .. فقمت أنا والعاملين بالمقبرة وبعض مرافقي البعض فقط ، البعض الآخر رفض الصلاة على هذا الشاب . لم نتعد أصابع اليدين يا إخوان في الصلاة على هذا الشاب ثم قمنا برفعه والذهاب به إلى القبر وهنا كانت العبرة يا إخوان أنتم كما تعلمون عند إنزال الميت إلى داخل القبر نقوم بإنزاله وندخل الميت من جهة رأسه سل ثم نقوم بوضعه على جنبه الأيمن باتجاه القبلة ثم نقوم بحل الأربطة وعندما أنزلنا هذا الشاب .. يا إخوان كانت العبرة داخل القبر ! كان من حضر معاي الغسل أخاه وأحد أصدقائه واثنان من أقربائه كانوا داخل القبر فعند توجيه هذا الشاب إلى القبلة وبدأت بحل الأربطة فوجدت شيئا يتحرك من جهة رأسه فعندما إلتفت عن يميني وجدت وجهه إلى عكس القبلة ! فأردت أن أتأكد أن ذلك لم يكن مقصوداً فحاولت توجيه وجهه إلى القبلة مرة أخرى وقمت بحل عقدة من الأربطة إنما وجدت للمرة الثانية أن وجهه على عكس القبلة لدرجة أن أخاه انهار داخل القبر وأصابه شلل مؤقت من منتصف رجليه فقال لي : يا شيخ دعني أحاول توجيه أخي إلى القبلة . فقلت له تفضل ثم خرجت من القبر واتصلت بأحد المشائخ جزاه الله خيرا وشرحت له ما حصل لي منذ بداية غسل هذا الشاب .. فتوقعوا يا إخوان ماذا قال لي الشيخ ؟! .. ماذا قال لي الشيخ ؟! .. قال لي وهو يبكي : أتريد أن تعصي الله يا شيخ ! أتريد أن تعصي الله ، الشيخ ينهرني ويقول لي أتريد أن تعصي الله ! فقلت له : كيف يا شيخ ؟! قال : ألم تكتفي بما وجدته من هذه الريح النتنة أثناء الغسل ومن رفض بقية الإخوة للصلاة عليه ثم إنزاله للقبر وقمت بتوجيهه للقبلة مرة ومرتين ولم يتوجه إلى القبلة وتريد أن تعصي الله وتريد أن توجهه إلى القبلة عنوة وبالقوة ! ادفنوا هكذا ادفنوا هكذا وأقفل الخط ! .. فنزلت لأخرج من كان داخل القبر فوجدت أن أخاه قد انهار كلياً من محاولته لتوجيه أخاه باتجاه القبلة حتى أنني وجدت شكل الكفن من ناحية الرأس ليس طبيعياً من محاولته لتوجيه أخاه للقبلة فقمنا بإخراج أخاه من القبر وهو محمول على الأكتاف لأنه انهار جداً ولا يستطيع المشي أو الوقوف بسبب ثقل رجليه من هول المنظر الذي رآه .. قمنا بإدخال هذا الأخ إلى داخل المكتب عندي ثم أخرجت من كان بالمكتب وأقفلت المكتب ثم قلت له : كيف مات أخوك ؟! .. فقال لي يا شيخ كما هو موضح لديك بتصريح الدفن وتبليغ الوفاة . قلت أنت شاهدت بنفسك ماذا حصل لأخاك داخل المقبرة فأخذ يبكي ويقول لي استر أخي الله يسترك ! استر أخي يا شيخ الله يسترك ! قلت له: قل لي .. فقال لا أستطيع .. قلت له إن لم تذكر لي سوف أخرج من هذا المكتب وأذكر لكل الموجودين داخل المغسلة ماذا حصل لأخيك داخل هذا القبر ! وأنا لا أعني ذلك يا إخوان منذ بدايتي لهذا العمل النبيل منذ أكثر من أربعة عشر سنة لم أقوم بفضح أي ميت أو أذكر محاسنه أو عيوبه أو أذكر اسمه أو جنسيته أو مكان دفنه إنما أردت أن أخوفه بذلك .. فعندما أردت فتح باب المكتب قام أخوه وأخذ يقبل رأسي ويقول لي يا شيخ استر أخي الله يسترك استر أخي الله يسترك .. فقلت له احك ماذا رأيت في القبر؟! ومن الذي جعلك بهذا المنظر ؟! فقال يا شيخ إن سبب انهياري داخل القبر ليست من ريحة الدخان التي صدرت من أخي أثناء الغسل وليست من رفض الإخوة أن يصلوا عليه إنما لهول المنظر الذي رأيته داخل القبر .. قلت ماذا ؟! قال من منظر وأنت تريد توجيه أخي إلى القبلة ثم عند حلك للأربطة نجد أن وجهه اتجه إلى عكس القبلة فأصابني الانهيار لقد تذكرت أن أخي كان لا يوجه وجهه للقبلة في المسجد فأراد الله أن يفضحه داخل القبر ولا يريد توجيهه إلى القبلة فأصابني هذا الانهيار لقد أنهرت يا شيخ عندما تذكرت أن أخي لا يصلي لم يوجه وجهه للقبلة ! فكيف له وهو ميت أن يتوجه وجهه للقبلة ! .. فقلت له لماذا لم تذكر لي ذلك أثناء الغسل ؟! فقال لي يا شيخ إن أخي يصلي إنما كان يصلي رياء ونفاق فكان يجمع ويقصر دون سبب لذلك وإذا كانت هناك مناسبات فإنه يجمع جميع الفروض دفعة واحدة وفي بعض الأيام وبعض الرحلات لا يصلي هذا اليوم كله ..

وقد ظهر المغطّى من قبيح المعاصي *** وانـجـلاء عـنــه الـغـطـاء
كتبـت صحائفـي ذنـبـاً وإثـمـاً *** فهل يجدي لـدى المـوت العـزاء
وهـل يجـدي النحيـب إذا تمـادت *** هـي السكـرات أو حـلّ الـبـلاء
وأبصرت الطريـق وكنـت أعمـى *** وما يجـدي وقـد حـان الجـزاء

زهراء صُحار
10/08/2005, 01:02 PM
في المقبرة بعد صلاة العشاء قال إنه سوف يحضرون بعد لحظات أو بعد دقائق إنما أنا حضرت قبلهم حتى لا تقفلوا المقبرة ثم أحضروا هذا الشاب في سيارة خاصة وأدخلوه إلى المغسلة ثم بدأت بتجريد ملابسه كان هذا الشاب قد أحضروه من ثلاجة المستشفى وبدأت بتجريد ملابسه وعندما كشفت عن وجهه وجدت والعياذ بالله أن لون وجهه يختلف عن بقية جسده من منبت شعر الرأس حتى أسفل الذقن ومن شحمة أذنه اليمنى حتى شحمة أذنه اليسرى أسود مثل الفحم وكان تغير الوجه ليس طبيعياً ! وذلك بأن وجهه كان كأنه مشوي على النار أما بقية جسده فكان في حالة طبيعية .. فذكرت لمن كان معي هل مات هذا الشاب في حادث ؟! فقالوا نعم .. لكن عندما انتهيت من غسل هذا الشاب وكان يا إخوان كلما أردت تحريك عضو من عضو هذا الشاب لغسله أجد صعوبة في قلبه إلى جنبه الأيمن وإلى جنبه الأيسر أجد صعوبة في رفع يديه أجد صعوبة في رجليه والأكثر صعوبة والعبرة في ذلك أن وجهه عند غسله كان في عكس الاتجاه للقبلة في دكّة الغسل .. نحن في دكة الغسل عملت خصيصاً إلى القبلة لكن هذا الشاب وفي أثناء غسله كان ينحرف في الغسل عن القبلة .. بالنسبة لي المنظر كان ليس طبيعياً إنما من كان حاضر في هذا الغسل كان الأمر له طبيعي .. عندما انتهينا من غسل هذا الشاب قام أحد الإخوة باستدراجي داخل المغسلة وقال لي يا شيخ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد لقد كذب من كان في رفقته ولم أستطيع تحمل ذلك . وقلت كيف ؟! قال يا شيخ هذا الشاب لا يصلي ولا عمره صلى ركعة لله تعالى ولم يمت هذا الشاب كما ذكر لك الإخوة أنه مات في حادث لقد مات موتة طبيعية يا شيخ وجدناه في منزله وهو ميت إنما كان لا يصلي يا شيخ ولو مرة أو يوم من الأيام في المسجد .. فجهزت هذا الشاب وعند إخراجه خارج المغسلة للصلاة عليه طلب مني من كان برفقته أن أصلي هذا الشاب فرفضت ذلك وقلت لهم صلوا على ميتكم صلوا على ميتكم وقوموا بدفنه مع الإخوة العاملين بالمقبرة .. أسأل الله تعالى أن يحسن لنا خاتمتنا يا إخوان .........

أيغني الدمع أم يجدي البكاء *** إذا ما حل بالروح القضـاء
وحانت ساعة السكرات حقاً *** ولاح الموت ليس به خفاء

زهراء صُحار
10/08/2005, 01:05 PM
أما القصة الثانية التي أرويها لكم حصلت لشاب في الثلاثينات من العمر أحضروه إلى المغسلة وكان برفقته بعض معارفه وإخوانه فوجدت من أحد الإخوة يقوموا بإخراج جميع من كانوا موجودين في المغسلة من ضمن الذين أخرجهم والد الميت فافتكرت أنه هو الولي أو الأخ الأكبر لهذا المتوفي .. فعندما بدأت في تجريد ملابسه فوجدت الأخ هذا يبكي بحرقة شديدة ليبكي بصوت فاستغربت في ذلك فحاولت أن أركز في عملي إنما من شدة بكاء الشاب هذا دعاني إلى سؤاله فقلت له الله يجزاك خير أدعو لأخوك بالرحمة والشفقة فهو الآن في وضع الرحمة والشفقة فقال لي وهو يبكي : إنه ليس أخي إنه ليس أخي ! فاستغربت كيف ليس أخوه ويقوم بإخراج أبوه ووالده وإخوانه من مكان الغسل ويبقى هو لوحده !
حاولت أن أستدرجه في الكلام علشان أخفف بكاءه فقال لي يا شيخ هذا أكثر من أخي هذا أكثر من أخي وأبي ,, فقت له كيف الله يجزيك خير .. قال لي يا شيخ درسنا الابتدائية سوى ودرسنا المتوسطة سوى ودرسنا الثانوية سوى وتخرجنا سوى وعينّا الاثنين سوى في دائرة حكومية سوى وتزوجوا أختين سوى وربنا رزق كل واحد ولد وبنت وساكنين في عمارة سوى كل واحد آخذ شقة قبال الثاني كل يوم يروح للشغل عملهم بسيارة واليوم الثاني يروح بسيارة الأخ الثاني إذا فطر مع صديقه هذا فالعشاء في البيت الثاني والغداء في بيت صديقه الآخر . فيقول لي أسألك بالله يا شيخ هل مر لك إخوان شغفا بالطريقة هذه ؟!! فقلت لا والله .. وأنا أسأكم بالله هل مر عليكم هذا الأمر ؟! .. قلت له أخي شقيقي أنا يعمل لا أشاهده إلا في المناسبات فقلت له ادع له الله يتغمده برحمته وقمنا بالصلاة عليه ودفنه بعد صلاة الظهر .. العبرة ليست هنا يا إخوان .. العبرة أنه في المقبرة يوجد في الصف الواحد بما يساوي ثلاثين قبر ومن النادر جداً إذا صليت على جنازة الصبح في المقبرة كمثال رقم 17 وحضرت لصلاة العشاء تجد أن القبر وصل لرقم 22 أو 23 فمن النادر جداً إنه ما ندفن في هذه المقبرة في أوقات الصلاة الحكمة هنا يا إخوان،، ثاني يوم العصر جابوا لي صاحبه ميت ! ثاني يوم جابوا لي صاحبه الذي كان يغسل صديقه ويناولني المقص والشاش أحضروه لي وهو ميت ! فعندما كشفت عن وجهه تذكرت فقلت لوالده : إن هذا الوجه ليس بغريب علي ! فقال لي : كيف يا شيخ هذا كان أمس معك يغسل صديقه فقلت له ما سبب وفاته ؟ قال أرادت زوجته أن توقظه لطعام الغداء فقال لا سبيني أنام شوي حتى صلاة العصر وأقوم لتجهيز العزاء لصاحبه لليوم الثاني فعندما جاءت لتوقظه للصلاة وجدته ميتاً .. أحضروه وقمت بتغسيله ودموعي على صدري لم أكن أتصور وأتخيل هذا الرجل كان بالأمس يقف معي يساعدني في غسل زميله والآن نقوم بغسله والعبرة في أكثر من ذلك يا إخوان سبحان الله أنني قمت بدفنه في القبر المجاور لصديقه ما ليس بينه وبين صديقه غير الحاجز الجدار وهذه نادراً ما تحدث ! وسبحان الله كانوا في الدنيا سوى وفي الآخرة سوى .. أسأل الله لي ولكم الثبات في الدنيا والآخرة وأسأل للأخوين هذا والصديقين أقول لهم الأخوين لأنهم أكثر من أخوين أن يتغدمهم الله برحمته ..

وأيقن من هناك بأن ربـاً *** عظيما ما لقدرته انقضـاء
يجازي بالذنوب وبالمعاصي *** فلا يغررك يا هذا اغتـرار (( قصص لأحد مشايخ دول الخليج عرف عنه بالتقوى وهو أحد المغسلين للموتى .. أرجو العبرة لي ولكم أخوتي في الله ))

زهراء صُحار
10/08/2005, 01:08 PM
الرد على أسئلتهم فيما يتعلق بالأموات .

س – يا شيخ هل رأيت جسد ميت لم يتغير بعد حفر القبر بعد فترة من الزمن ؟

ج : نعم ، وجدنا بعض الحالات لكن لم نتأكد أن جسده لم يتغير إنما كان الكفن بحالته الطبيعية كاملة ولم نلمس جسد الميت لعدم الامساس بحرمته ويوجد ثلاث حالات من هذه الحالات موجودة في مدينة جدة

س – هل شاهدت يا شيخ إنسان يحتضر ؟
ج : نعم لقد استدعيت أكثر من مرة لإخوة في المستشفيات وفي المنزل وهم في حالة الاحتضار لمحاولة تلقينه الشهادة وأذكر لكم قصة بالمناسبة هذه يا إخوان .. استدعيت إلى إحدى المستشفيات الحكومية لتلقين أحد المحتضرين وقد سبق وأن حضرت له وهو على فراش المرض في بداية المرض كان والعياذ بالله لديه مرض سرطان في الرئة فكان يكلمني بصعوبة وعندما أذهب من عنده بعد انتهاء الزيارة كان يقول لزوجته وابنه: ( خلّوا الشيخ ألي حضر عندي ينتبه على نفسه وأنا أولى وأنا أولى وأنا أولى )
ويركز على الحالة هذه على ( أنا أولى أنا أولى ) ثلاث مرات .. كل ما يفيق في المستشفى كان يقول لزوجته : الشيخ حضر ! يقولوا له لا ما حضر .. قال إذا حضر قولوا له خليه ينتبه لنفسه وأنا أولى وأنا أولى وأنا أولى ,, ولم أعرف يا إخوان ماذا يقصده بأنا أولى !! إلا يوم الأحد بعد صلاة المغرب استدعوني لأنه أدخل إلى العناية المركزة فدخلت عليه أكلمه يا أبا فلان بأحب الأسماء التي كان ينادى بها بالدنيا فلم يرد علي ! وجدت فقط جهاز الأكسجين على أنفه في شهيق وزفير ولم يحرك ساكناً فقمت بلمس رجله حسيت رجله من أسفل القدمين فوجدت برودة حتى منتصف جسده كله بارد فتأكدت أنه من علامات الموت وبصره كان مشخص إلى السماء فيكلمه ولده وزوجته وهو لا يعي شيئاً .. فمسكت ولده خارج المستشفى فقلت له يا فلان ترى والدك في سكرات الموت فخليك بالقرب منه عندما الأجهزة تنقطع أقول لك ماذا تفعل ؟ فقبل ما أخرج من عند المحتضر قمت بمسح على جبينه وصدره ويده اليمنى أمسح وأقول لا اله إلا الله لا اله إلا الله لعسى ولعل الله أن يستطيع أن ينطق بهذه الكلمة عندما نزلت إلى آخر يدي اليمنى فأدار يده ومسك يدي كأن الكلمة كانت عليه قوية فمسك يدي واتكأ عليها فعرفت أنه لا يريد أن نذكرها مرة ثانية فقد ثبته الله بإذن الله تعالى على هذه الشهادة .. عندما كان على فراش المرض أقسم لكم بالله العظيم كان وجهه هيكل عظمي جميع خدوده هذه داخلة إلى داخل الرأس كان الميت هذا أمامي هيكل عظمي وأنا تأكدت أنه ما يعيش بالشكل هذا لكن سبحان الله يا إخوان بعد ما مسك يدي وضغط عليها فوقفت عن الكلام خرجت لولده لابنه وقلت له: ترى أبوك يصارع سكرات الموت .. فعند وقوف الأجهزة لا تخلي أحد الممرضين والممرضات الغير المسلمين أن يقربوه وأن يغمض عينه ويضع يده اليمنى على يده اليسرى والحالات التي تحدث بمثل حالة الميت هذا .. ثاني يوم يا إخوان كان عندي محاضرة في مجمع ( ألف وستمائة طاب ) كانوا ينتظروا هذه المحاضرة منذ أسبوعين في تمام الساعة التاسعة صباحاً على أساس أنها فقط حصتين لكن مدى تأثر الطلبة والمدرسين طلب مني مدير المدرسة أن أواصل حتى نهاية الدوام وأنا ألقي المحاضرة والتلفون المحمول في جيبي على الهزاز أسمع يهز لكن لا أستطيع الرد عليه لأنه سبق وأن كنت ألتقي محاضرة ورديت على المحمول فأحد الإخوة قال لي يا شيخ أنت جاي تلقي محضرة ولا تتكلم في المحمول ! فمن بعدها أسرت المحمول أضعه على الصامت وبعد انتهاء المحاضرة أقوم بالرد على الاتصالات .. خرجت من المدرسة الساعة الواحدة والنصف ظهراً وعند باب السيارة أخذت المحمول فوجدت 48 مكالمة لم يرد عليها ! كانت 11 مكالمة من زوجته و18 مكالمة من ابنه ! .. فرديت على ابنه وهو شاف رقمي فأول ما رد علي قال لي : أينك يا شيخ أبوي انتقل إلى رحمة الله أبي انتقل إلى رحمة الله الساعة 10 يا شيخ ونحن ندق عليك الهاتف فلم تجبني ! فقاموا بغسله في المستشفى .. فزوجته بتقول لي لابنها إنها زعلانة من الشيخ " ألي هو أنا " حتى إخوانه كلهم زعلين ! لأني أنا ما كنت أفهم الشخص هذا هو يقول لي لزوجته وابنه خلي الشيخ ينتبه لنفسه ويقول أنا أولى أنا أولى أنا أولى .. فشرح لي أنه كلمة ( أنا أولى ) معناها إنه كان الأخ هذا يوصي إني أنا أولى بغسله ، كان يريد أن يوصي أن أقوم بغسله كل ما كان في المنزل كانوا زعلانين مني لأني لم أنفذ الوصية ! فقلت أين فلان ؟ قالوا الآن سوف يحضرونه من المستشفى جاهز مكفن سوف يحضرونه للبيت لأولاده يسلمون عليه وبناته ثم سوف يدفن في مكة ... فقلت : خلاص أنا أحضر للمنزل حتى إن أخاه قال لي ما في داعي لحضورك يا شيخ كان حضورك أولى في غسل صاحبك فأنا لا ألومك في الموقف الذي كان فيه.. فحضرت يا إخوان إلى المنزل قبل حضور الجنازة ودخلت إلى المجلس وكل الأنظار تتجه إلي بنظرات غريبة نظرات كلها زعل .. أحضروا الجنازة وقاموا أولاده وبناته بالسلام عليه ونقل بواسطة سيارة أحضرت عن طريق ابنه عن عمل ابنه ، لم أحمله في سيارتي ، فقلت من الواجب أن أحضر دفنه مادام أني لم أحضر ولم أغسله ولم أنفذ الوصية فأولى أني أدفن الرجل هذا ,, ركبت معاهم السيارة وعندما توجهنا إلى طريق مكة بعد حوالي ثلاثين كيلو كان فيه مطب فتحركت الجنازة في السيارة تحركت من نفس النعش مع المطب هذا فقلت لأخوه الكبير ضع يدك على النعش على حافة النعش أمسك الجنازة إذا فيه لفة ثانية ما تطيح فوضع أخوه يده الاثنين على النعش داخل النعش هذا فحس ببلل داخل النعش فقال لي يا شيخ قبل أرفع يدي أحس يدي فيها بلل رطوبة فقلت له ارفع يدك رفع يده وجد فيها مادة لزجة ذات رائحة كريهة فكشفت الغطاء عن الميت فوجدت من كتفه إلى أسفل الركبة من حافة النعش الذي موجود عليه دم وبما يسمى بالصديد يعني باقي شوي وينزل من خلف النعش فرفعت الميت عن جنبه الأيمن فوجدت الكفن كله دم أنا لم أحضر بسيارتي لكن شوفوا إرادة الله يا إخوان .. طلبت من أحد الإخوة أن يسبقني إلى مغسلة الأموات في مكة ويحضر معاه كفن لأنه بالطريقة هذه لا نستطيع إدخاله إلى الحرم المكي وريحة الصديد هذه صادرة منه والدم يغطي كامل الكفن .. فذهبت به إلى مغسلة الأموات في مكة وكان بانتظارنا أحد الإخوة ومعه الكفن ولو أني أخذته بسيارتي كان موجود معاي أكفان في السيارة إنما أخذناه بسيارة شركة ابنه . أخذته إلى المغسلة يا إخوان ومشيئة الله يريد أني أنا أغسله شوفوا الحكمة يا إخوان وفكيته فعلاً في المغسلة وغيرت له الكفن وهولما رأيت يا شباب ! الرجل كل من حضر الغسل معاي من أقربائه لم يصدقوا إن هذا هو الميت ألي مات في المستشفى ! لما كشفنا عن وجهه أقسم لكم بالله العظيم أن وجهه رجع كما هو امتلأ جسده كله لحم ورجع حالته طبيعية تقول إن الرجل هذا لم يمكث في المستشفى ولا دقيقة ! وقمت بتغيير الكفن لأن الأخ الذي الموجود في المستشفى علشان كذا أنا أنصح بالنسبة للإخوان الذين يحضرون الغسيل أن يقف أحد مع المغسل ليرى مدى فقهه وعلمه في تغسيل الأموات .. عندما نزعوا عند رقبة الميت كان فيه أنبوب وفي جنبه كانت فيه أنبوب في الطوارئ فلم يلاحظ المغسل هذا الشيء وقام بغسله بسرعة وتكفينه فعندما ارتاح الجسد في الطريق في الحرارة فبدأ ينزف من الفتحات الموجودة في جسده فقمت وغسلته يا إخوان وصلينا عليه في الحرم وكان يوم أثنين أعتقد والناس صائمة صلوا عليه ودفن ولحد وقمت بتلحيده فهذا إجابة للأخ الذي يسأل هل شاهدته حين يحتضر ..

س – أنت يا شيخ حكيت قصة الميت الذي تفوح منه رائحة المسك فهل لنا بوصف هذه الرائحة الطيبة ؟ وهل هي مثل مسك الأرض ؟
ج : أقول لا والله .. لم تكن أي رائحة في الدنيا مثل هذه رائحة الميت لا أي رائحة مسك ولا هي عود ولا هي عنبر لو اختلطت جميعها مع بعض
أقول للسائل إن الريحة هذه في المكان الذي كفنت فيه الميت وعرقي يتصبب من جبيني قمت بمسح العرق من أنفي أقول للسائل إن هذه الريحة جلست في أنفي مدة ثلاث أيام لم تذهب من أنفي حتى اغتسلت من جنابة .. فهي لا أستطيع وصفها يا أخي السائل أهي ريحة مسك أم عود أم عنبر رائحة نافذة تصل إلى النخاع في الرأس فجزاك الله خير وأسأل الله لي ولكم أن يحسن لنا خاتمتنا ..

س – الأخ يسأل هل ينبغي أن نخاف من مغسل الموتى أم من الموت نفسه ؟! أم هل ينبغي أن نخاف من لقاء الله عز وجل وقد ظلمنا أنفسنا باتخاذ أولياءنا وآلهتنا غير الله ؟!
ج : أقول للسائل الله يجزيك خير مغسل الأموات بشر مثله مثل إمام المسجد ومثله مثل المدرس ومثله مثل أي إنسان فهل يخاف الإنسان من إمام المسجد أو من المدرس أو من الطبيب .. الخوف يا إخوان الخوف من الله وليس من مغسل الأموات .. بالنسبة للموت لا بد من تذكر الموت والرسول صلى الله عليه وسلم يا إخوان يقول " قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة " ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه "
فأقول للسائل لا تخاف من مغسل الأموات ولا تخاف من المقبرة إنما تذكر الله فهو بيده يأتينا ملك الموت ..

س – سائل يسأل يريد أن أحكي له قصة خاتمة سيئة لأحد العاصين ؟
فأقول وبالله التوفيق : يا أخي السائل أنا لا أعرف طبيعة الميت إذا كان من العاصين أو من الملتزمين والسبب أن حالات سوء الخاتمة وحسن الخاتمة لا تظهر على كل ميت أقوم بغسله قد يعرض علي أكثر من عشرة لا أجد فيهم أي علامات تدل على حسن الخاتمة أو سوء الخاتمة وقد أحضر حالات غسل اثنين أو ثلاثة وراء بعض تكون فيها حسن خاتمة وسوء خاتمة فأنا لا أعرف بالنسبة لغسيل الميت إذا كان هذا الميت لأحد العاصين لكن أنا أحكي وأسرد لكم القصص التي وقفت عليها شخصياً ..

س – سائلة تسأل سؤال وجيه جداً تقول هل الأحداث التي تشاهدها أثناء تغسيلك للميت والذي تأخذها على أعمال الإنسان في حياته يلاحظها كل مغسلين الأموات في أي بلد وأي مغسل ؟! أو هي من الأشياء الخاصة لمغسلين معينين ؟!
أولاً نرد على السؤال الأول أقول للأخت أن الأحداث التي أشاهدها يلاحظها كل مغسلين أموات . نعم ليس هذه الأشياء يا أخت يشاهدها فقط المغسل كل من حضر الغسل يشاهد هذه الأحداث والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فليغسل موتاكم المأمونون الأمين الذي إذا رأى شيء في الميت يستر عليه لكن نحن نذكر القصة يا أخت ولم نذكر الاسم ولا الجنسية ولا المكان ولا ما يحدد حالة الميت ، فقط نذكرها للعبرة والأحداث التي مرت علي يا أخت مرت على كثير من المغسلين
أما بالنسبة لسؤالك الثاني هل هي أكيد دليل من الأدلة التي تثبت لنا هل هذا الإنسان خير أم لا فأنا أوجه السؤال هذا لكِ يا أخت : إذا كان ميت قمنا بغسله وتصدر منه هذه الروائح الزكية وسهولة في التغسيل وإمام المسجد يقوم بتزكية الميت وبين الفرق أن يموت على معصية وأن يرفض توجيهه إلى القبلة وأن يسود وجهه فمن سؤالك تجدين الفرق بين الإجابتين جزاك الله خيرا ..

زهراء صُحار
10/08/2005, 01:10 PM
وبالمناسبة هذه يا أخت طلب مني الإخوان أن أذكر قصة المرأة التي رفضت دخول القبر لعلنا نختم بها هذا الاجتماع المبارك بإذن الله :

أحضروا لي مرأة لتغسيلها عندي في المقبرة وكان حضورها من البداية حضور لا يليق بالميت ! أحضروها في سيارة مكشوفة في عز الظهر في شمس محرقة وكان تحت المرأة الميتة فراش من الإسفنج فمع طول الخط حتى وصولها للمقبرة الإخوان كانوا متمسكين في سيارة النقل ولم يمسكوا المرأة من الاهتزاز في السيارة فوصلت عندي المقبرة والمرأة على حديد السيارة ، الفرش في جهة وصلت على نفس الحديد .. أنزلوها وأدخلوها إلى المقبرة لتقوم الأخوات بغسلها بعد ما قاموا بغسلها وقمنا للصلاة عليها في المسجد والعبرة هنا يا أخت كان غسلها وصل عادي كما تذكر الأخوات اللاتي قمن بغسلها والصلاة عليها صلاة عادية لم نلاحظ أي شيء لكن العبرة هنا يا أخت عندما أردنا تنزيل هذه المرأة إلى القبر لم نستطيع تحريكها ولم نستطيع حملها من النعش إلى القبر ! وكان العدد يكفي لأن يقلب السيارة ظهرها على عقب لم يستطيعوا تحريك الجنازة قدر واحد سنتيمتر للقبر .. نزل ثلاثة من أولادها في القبر ووقفت أنا على فتحة القبر لإنزال الميتة من النعش على الحفرة فلم أستطيع! تخيلوا فتحة القبر مثل فتحة المكيف وحاط رجلي أنا على الفتحة فلما شاهدت المنظر هذا أنه كل الذين واقفين ما قدروا يستطيعوا أن ينزلوا الجنازة هذه للقبر بدأت رجلاي تتنفض من هول المنظر ! ابنها الكبير كان تحت وأول ما شاف المنظر طاح على ركبته وكان يريد يبكي بصوت عالي شاف المنظر أنه أمه ما هي قادرة تتحرك من النعش فأشرت إليه بإصبعي أستر أمك لا تفضحها ! حتى أحد الإخوان الحاضرين معاي قال لي يا شيخ تأخرت ، فذكرت أن له فيه مسمار تحت النعش ماسك في الإسفنجة التي يضعوا عليها الميت . قلت له أحاول أن أنزع المسمار هذا فلم أستطيع يا إخوان فكيف أتصرف وهذه الحالات التي تمر علينا غير موجودة في فقه الأموات فاتصلت بأحد الإخوان في الرياض فحكيت له القصة هذه بسرعة فقال لي : حاول أن تقرأ ، قلت له يا شيخ الميت ما ينتفع بالقراءة ! قال لي اقرأ وان شاء الله خير فبدأت أقرأ حتى قراءتي للقرآن كانت غير كاملة يعني أقرأ شوي من يس شوي من قاف شوي من الملك ليست كاملة ... بعد أن قرأت بدأت رجلها من الخلف ترتفع نحن ننزل الميت ندخلها مع رأسها سل من جهة وضع الرجول فبدأ رجلها يرتفع من الخلف فقلت الحمد لله فاتحة خير فلما حضروا ينزلوها نزلت معانا وأنا أقرأ يسحبوا الإخوان وأنا أقرأ حتى تأكدت أن رجلها نزلت في يد ولدها الكبير فتوقفت عن القراءة عندما توقفت عن القراءة انفلتت منهم الميتة ! فنزلت أنا على القبر فقلت لماذا فكيتو الميتة ؟ فقالوا يا شيخ ما قدرنا نستحملها نحن الثلاثة ما قدرنا ولو جلسنا متمسكين فيها كان نحن الثلاثة كلها خبطنا في جدار المقبرة التي أمامنا فقلت طيب فقلت للإخوان غطوا القبر بالنعش فطبعا لا يجوز أن ألمس المقبرة إلا إذا كان ما فيه أحد مقطوعة من شجرة ممكن فقلت لأولادها جروها من الوصل عند الرأس فجروها جيبوها على اتجاه القبلة علشان نوجهها للقبلة ونحل الأربطة ، تخيلوا يا إخوان يعني سحب الميتة علشان توجيهها للقبلة مسافة حوالي نصف متر فقط الذي هي فتحة القبر نجرها نوديها على جهة القبلة السحبة هذه التي سحبوها فيها عملت حفرة في نفس الوصلة هذه لو عملتها بنفس بالحفار ما تسوي زيها .. على طول الولد يمسك برأسي ويقول لي استر أمي الله يسترك استر أمي الله يسترك قلت له : ماهو بيدي الأمر أنت شفت الحالة بيدك فقال لي يا شيخ أنا لما أطلع أقولك ! قلت له قل لي الآن . قال لي لما أطلع يا شيخ لا تفضح أمي الله يسترك عليك لما أطلع أقولك حال أمي بس لي طلب بسيط قال أنا شفت أمي بعد الغسل قبل ما يكفنوها فلي طلب يا شيخ ممكن أن أشوفها أفك وأشوفها ؟! قلت له أجل اتركني أخرج من القبر قال بس أرغب أدخل أشوفها وأسلم عليها . فقلت له اتركني أخرج أنا من القبر وأحد الإخوان ليس بمحرم وأنت وأخوك سلم عليها والله أعلم في الحالة هذه يجوز أو لا يجوز إنما يا إخوان بعد أن دفنا الميتة هذه مسكت ابنها الذي قال سوف يشرح لي القصة مسكته علشان يقول لي أحوال أمه في الدنيا فأخذ يقبل رأسي ويعتذر يقول لي يا شيخ ما أقدر أقولك ! قلت له أنت وعدتني ! ، كان يا شيخ وعدتك قبل أرى أمي إنما بعد أن كشفت عن وجهها لا أستطيع أن أقول لك حاجة قال كلمة واحدة فقط أستطيع أن أقولها لك أن المرأة التي دفناها ليست أمي! قلت له كيف يا ولدي ؟! هذا تصريح الدفن وهذا الاسم ؟! قال : أقولك يا شيخ كلمة وحدة فقط إن المرأة التي دفنتها ليست أمي أمي عند تقبيلها بعد الغسل كانت بيضاء تشع نوراً إنما التي رأيتها في القبر كان وجهها أسود كالفحم أسأل الله لي ولكم العافية يا إخواني وأرجو معذرتي فلا أستطيع أن أكمل معكم ................" الشيخ غالبه البكاء "

زهراء صُحار
10/08/2005, 01:16 PM
وفي الليل لهن شأن
--------------------------------------------------------------------------------

يحدثني أحد الأخوة من طلب العلم يقول : كان لدي مجموعة من الأخوات الكريمات .. أقوم بتدريسهن بعض المتون العلمية في مركز من المراكز النسائية ..
يقول : أقدم أحد الشباب الأخيار لخطبة واحدة منهن .. وفي ليلة زواجها .. بل وبعد صلاة العشاء .. وبينما أنا في مكتبتي .. وإذا بها تتصل علي .. فقلت في نفسي : خيرا إن شاء الله تعالى ..
وإذا بها تسأل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال " رحم الله رجلاً قام من الليل فصلّى فأيقظ امرأته فإن أبى نضح في وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء " ..

أتدرون لماذا تسأل ؟ .. هي تسأل هل من المستحسن أن أقوم بأمر زوجي بصلاة الليل ولو كانت أول ليلة معه ..
يقول هذا الأخ : فأجبتها بما فتح الله علي ..

فقلت في نفسي : سبحان الله تسأل عن قيام الليل في هذه الليلة وعن إيقاظ زوجها .. ومن رجالنا من لا يشهد صلاة الفجر في ليلة الزفاف ! .. ولا أملك والله دمعة سقطت من عيني فرحاً بهذا الموقف الذي إذا دلّ على شيء فإنما يدل على الخير المؤصل في أعماق نسائنا ..
حتى يقول : كنت أضن أن النساء جميعاً همهن في تلك الليلة زينتهن ولا غير .. وأحمد الله تعالى أن الله خيّب ظني في ذلك وأراني في أمتي من نساءنا من همتها في الخير عالية ..

** وهذه والدة إحدى الفتيات تقول : ابنتي عمرها سبعة عشر فقط ، ليست في مرحلة الشباب فقط لكنها مع ذلك في مرحلة المراهقة .. حبيبها الليل كما تقول والدتها .. تقوم إذا جنّ الليل .. لا تدع ذلك لا شتاء ولا صيفا .. طال الليل أم قصر .. تبكي لطالما سمعت خرير الماء على أثر وضوءها .. لم أفقد ذلك ليلة واحدة .. وهي مع ذلك تقوم في كل ليلة بجزأين من القرآن .. بل قد عاهدت نفسها على ذلك إن لم تزد فهي لا تنقص .. إنها تختم القرآن في الشهر مرتين في صلاة الليل فقط .. كنت أرأف لحالها كما تقول والدتها لكنني وجدت أن أنسها وسعادتها إنما هو بقيام الليل .. فدعوت الله لها أن يثبتها على قولها الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وأن يحسن لنا ولها الخاتمة ..

انتهت رسالة والدتها ..

يا أيتها الفتاة .. يا أيتها الفتاة .. دونكِ هذه الفتاة عمرها سبعة عشر عاماً وتقوم الليل .. لماذا .. لقراءة كتاب الله .. للصلاة .. لسؤال الله سبحانه وتعالى .. للتهجد .. للدعاء ..
أفلا تكون لكِ قدوة أيتها الفتاة التي لا طالما قمتِ الليل .. لكن لأي شي .. أنكِ تقومين مع بالغ الأسف لمحادثة الشباب ومعاكستهم .. فهلا أيتها المباركة .. لحقتِ بركب الصالحات .. واقتديتِ بهذه الفتاة ..
أسأل الله تعالى لكِ ذلك ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمن شريط ( المرأة والوجه الآخر )

زهراء صُحار
12/08/2005, 07:05 PM
قصة رجل متزوج من 4 زوجات ( قصة للعبرة )
--------------------------------------------------------------------------------

________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم

كان هناك تاجر غني له 4 زوجات وكان يحب الزوجة الرابعة أكثرهم ، فيلبسها أفخر الثياب ويعاملها بمنتهى الرقة ويعتني بها عناية كبيرة ولا يقدم لها الا الأحسن في كل شيء .

وكان يحب الزوجة الثالثة جدا أيضا ، كان فخور بها ويحب أن يتباهى بها
أمام أصدقائه وكان يحب أن يريها لهم ، ولكنه كان يخشى أن تتركه وتذهب مع رجل آخر .

وكان يحب الزوجة الثانية أيضا ، فقد كانت شخصية محترمة ، دائما صبورة ، وفي الحقيقة كانت محل ثقة التاجر ، وعندما كان يواجه مشاكل كان يلجأ اليها دائما ، وكانت هي تساعده دائما على عبور المشكلة والأوقات العصيبة .

أما الزوجة الأولى فمع أنها كانت شريكا شديد الأخلاص له ، وكان لها دور
كبير في المحافظة على ثروته وعلى أعماله ، علاوة علىاهتمامها بالشؤون المنزلية ، ومع ذلك لم يكن التاجر يحبها كثيرا ، ومع أنها كانت تحبه بعمق الا أنه لم يكن يلاحظها أو يهتم بها .

وفي أحد الأيام مرض الزوج ولم يمض وقت طويل ، حتى أدرك أنه سيموت سريعا ، فكر التاجر في حياته المترفه وقال لنفسه ، الآن أنا لي 4 زوجات ، ولكن عند موتي ســـأكــــون وحــــيـــــدا ، ووحدتي كم ستكون شديدة ؟

وهكذا سأل زوجته الرابعة وقال لها : "أنا أحببتك أكثر منهن جميعا ووهبتك أجمل الثياب وغمرتك بعناية فائقة ، والآن أنا سأموت ، فهل تتبعيني وتنقذيني من الوحدة؟
كيف أفعل ذلك أجابت الزوجة مـــــســـــتـــحـــيل غير ممكن ولا فائدة من المحاولة ، ومشت بعيدا عنه دون أية كلمة أخرى ، قطعت اجابتها قلب التاجر المسكين بسكينة حادة.

فسأل التاجر الحزين زوجته الثالثة وقال لها : " أنا أحببتك كثيرا جدا طول
حياتي ، والآن أنا في طريقي للموت فهل تتبعيني وتحافظين على الشركة معي ؟ " لا
هكذا أجابت الزوجة الثالثة ثم أردفت قائلة " الحياة هنا حلوة وسأتزوج آخر
بدلا منك عند موتك " .
غاص قلب التاجر عند سماعه الأجابة وكاد يجمد من البرودة التي سرت في
أوصاله .

ثم سأل التاجر زوجته الثانية وقال لها : " أنا دائما لجأت اليك من أجل
المعونة ، وأنت أعنتيني وساعدتيني دائما ، والآن ها أنا أحتاج معونتك مرة أخرى ، فهل تتبعيني عندما أموت وتحافظين على الشركة معي ؟ فأجابته قائلة : أنا آسفة هذه المرة لن أقدر أن أساعدك ، هكذا كانت اجابة الزوجة الثانية ، ثم أردفت قائلة :" أن أقصى ما أستطيع أن أقدمه لك ، هو أن أشيعك حتى القبر " .
انقضت عليه أجابتها كالصاعقة حتى أنها عصفت به تماما .

وعندئذ جاءه صوت قائلا له : " أنا سأتبعك يا حبيبي وسأغادر الأرض معك بغض النظر عن أين ستذهب ، سأكون معك الى الأبد "
نظر الزوج حوله يبحث عن مصدر الصوت واذا بها زوجته الأولى ، التي كانت قد نحلت تماما كما لو كانت تعاني من المجاعة وسوء التغذية ، " قال التاجر وهو ممتلىء بالحزن واللوعة ، كان ينبغي علي أن أعتني بك أفضل مما فعلت حينما كنت أستطيع "

:::::::::::::

في الحقيقةاعزائي اعضاء المنتدى كلنا لنا أربع زوجات ............

الزوجة الرابعة
: هي أجسادنا التي مهما أسرفنا في الوقت والجهد والمال في الأهتمام بها وجعل مظهرها جميل ، فأنها عند موتنا ستتركنا

الزوجة الثالثة
: هي ممتلكاتنا وأموالنا ومنزلتنا ، التي عند موتنا نتركها ..
فتذهب للآخرين .

الزوجة الثانية
: هي عائلاتنا وأصدقاؤنا مهما كانوا قريبين جدا منا ونحن
أحياء ، فأن أقصى ما يستطيعونه هو أن يرافقونا حتى القبر

أما الزوجة الأولى
: فهي في الحقيقة حياتنا الروحية وعلاقتنا مع الله ،
التي غالبا ما تهمل ونحن نهتم ونسعى وراء الماديات ، الثروة والأمور الأخرى ، ولكنها في الحقيقة الوحيدة التي تتبعنا حيثما ذهبنا .
ربما هي فكرة طيبة أن نزرع من أجلها ونقوتها الآن بدلا من أن ننتظر حتى
نصبح في فراش الموت ولا نستطيع سوى أن نرثيها ونبكي عليها ، فأن الحياة يا أخوتي
قـــــصــــــــيــــــــرة جـــــــــــــــــدا
فلنعمل لأخرتنا فان هذه الدنيا فانيه والاخرة باقية
فلنكن من محبي الاخره حتى ننال الجنه ورضى الله سبحانه وتعالى
وفي ألاخير: كن كالمصباح تنير الطريق لغيرك

زهراء صُحار
12/08/2005, 07:14 PM
( خالد ) موظف براتب شهري 400 ريال , يعاني من مشاكل مالية وديون , يقول : " كنت أعتقد أني سأعيش على هذا الحال إلى أن اموت وأن حالي لن يتغير ,, وأكثر ما أخافه أن أموت وعلي هذه الديون التي كل فترة تزود والمفروض أنها تنقص ,, فهذه متطلبات الحياة والزواج ,, على الرغم أني مرتاح مع زوجتي وتقدر ضروفي إلا أن تلك الديون تنغص عيشنا ,,, وفي يوم من الأيام ذهبت كالعادة إلى الإستراحة " شباب مثل حالي وأردى " فعندما تسمع مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك ,, وكان في ذلك اليوم أحد الأصدقاء الذين أحترم رأيهم , فشكوت له ما أنا فيه ونصحني بتخصيص مبلغ من راتبي للصدقة , قلت له " أنا لاقي أكل عشان أتصدق" , ولما رجعت البيت قلت لزوجتي هذي السالفة , قالت : جرب يمكن يفتحها الله علينا. قلت إذن سأخصص 30 ريال من الراتب للصدقة ,, والله بعد التخصيص لاحضت تغير في حياتي " النفسية زانت , مافيه تشكي " صرت متفائل مبسوط رغم الديون وبعد شهرين تنظمت حياتي , راتبي جزءته ووجدت فيه بركة ما وجدتها قبل ,,, حتى أني من قوة التنضيم عرفت متى ستنتهي ديوني بفضل الله ,,,و بعد فترة , عمل أحد أقاربي مساهمة عقارية وأصبحت اجلب له مساهمين وآخذ السعي وكلما ذهبت لمساهم دلني على الآخر ,, والحمد لله احسست أن ديوني ستزول قريبا ,, وأي مبلغ احصل عليه من السعي يكون جزء منه للصدقة . والله إن الصدقة ما يعرفها الا اللي جربها ,, تصدق واصبر فسترى الخير والبركة بإذن الله ""و اللي ما يعرف الصدقة يشويها ""



( أبو سارة ) مهندس ميكانيكي حصل على وضيفة بمرتب شهري 00 9 ريال ,, ولكن ابو سارة رغم أن راتبه عالي ولديه بيت ملك لاحظ أن الراتب يذهب بسرعة ولا يعلم كيف , يقول : " سبحان الله والله لا أدري أين يذهب هذا الراتب ,, وكل شهر أقول الآن سأبدأ التوفير واكتشف أنه يذهب " يطير " ,, إلى أن نصحني أحد الأصدقاء بتخصيص مبلغ بسيط من راتبي للصدقة , وبالفعل خصصت مبلغ 500 ريال من الراتب للصدقة ,, والله من أول شهر بقي 200 ريال بالرغم أن الفواتير والمصاريف نفسها لم تتغير ,, الصراحة فرحت كثيرا وقلت سأزيد التخصيص من 50 إلى 90 ريال وبعد مضي خمسة أشهر أتاني خبر بإنه سوف يتم زيادة راتبي والحمدلله هذا فضل من ربي عاجز عن شكره ,, فبفضل الصدقة الاحظ البركة في مالي واهلي وجميع أموري . جربوا , فستجدون ما أقول لكم وأكثر .





أما أبوفهد الذي ليس لديه مشكله ماليه فلديه مشاكل في حياته ولم يرتاح فيها , حتى نصحه احدهم بكثرة الإستغفار والصدقة

فخصص مبلغ من راتبه ,, وفي بداية الأمر بعد التخصيص زادت حالته سوء لعله امتحان من الله وابتلاء,وهو لا زال مستمر في الصدقة ,, ثم بعد اشهر قليلة تغيرت حالته الى افضل مما كان يرجو



فهناك العديد من القصص اللي تبين فضل الصدقه وبالذات التخصيص " احب الأعمال ادومها "



الضمان على أن الصدقة تغير حياتك إلى الأفضل

برهان على صحة الإيمان

قال صلى الله عليه وسلم " ... والصدقة برهان "

سبب في شفاء الأمراض

قال صلى الله عليه وسلم " داووا مرضاكم بالصدقة "

تظل صاحبها يوم القيامة

قال صلى الله عليه وسلم "كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس"

تطفيء غضب الرب

قال صلى الله عليه وسلم " صدقة السر تطفيء غضب الرب"

محبة الله عز وجل

وقال عليه الصلاة والسلام "أحب الأعمال الى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم , أو تكشف عنه كربة , أو تقضي عنه دينا , أو تطرد عنه جوعا , ولان أمشي مع أخي في حاجه أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد شهر .... " الحديث

الرزق ونزول البركات قال الله تعالى " يمحق الله الربا وبربي الصدقات "

البر والتقوى

قال الله تعالى " لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنقوا من شيء فإن الله به عليم "

تفتح لك أبواب الرحمة

قال صلى الله عليه وسلم " الراحمون يحمهم الله , إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء "

يأتيك الثواب وأنت في قبرك

قال صلى الله عليه وسلم : "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: ـ وذكر منها ـ صدقة جارية"

توفيتها نقص الزكاة الواجبة

حديث تميم الداري ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً قال: "أول ما يحاسـب بـه العبد يـوم القيامـة الصلاة؛ فإن كان أكملها كتبت له كاملة، وإن كان لم يكملها قال الله ـ تبـارك وتعـالى ـ لملائكته: هل تجدون لعبدي تطوعاً تكملوا به ما ضيع من فريضته؟ ثم الزكاة مثل ذلك، ثم سائر الأعمال على حسب ذلك"

إطفاء خطاياك وتكفير ذنوبك

قال صلى الله عليه وسلم "الصوم جنة , والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار "

تقي مصارع السوء

قال صلى الله عليه وسلم "صنائع المعروف تقي مصارع السوء "

انها تطهر النفس وتزكيها

قال الله تعالى " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها "

وغيره من الفضائل

قال صلى الله عليه وسلم : "يا معشر النساء تصدقن؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار، فقلن: وبِمَ يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير"

"ما نقص مال من صدقة " , " اتقوا النار ولو بشق تمرة "

فلو أن للصدقة أحد هذه الفضائل لكان حري بنا أن نتصدق , فما بالك لو كانت هذه الفضائل جميعا تأتيك من الصدقة لو بريال واحد فقط , لا تحقرن من المعروف شيئا فاحصد الأجور وأدفع عن نفسك البلاء .



فتصدق وحث غيرك على الصدقة فهذه الفضائل العضيمة جمعت لك في الصدقة فلا تفوتك وتندم يوم لا ينفع مال ولا بنون .

زهراء صُحار
12/08/2005, 07:19 PM
مأساة عائلة إماراتية ....
--------------------------------------------------------------------------------

أخواني الأعزاء سأخبركم عن قصة واقعية حدثت في أول ايام عيد الفطر

المبارك لعائلة إماراتية هذه العائلة تتكون من الأم والأب وثلاثة أبناء في

يوم العيد المبارك قدر ربي أن يكون لهذه العائلة مأساة فضيعة سأحكي

لكم القصة ..ذهب الأب لأحضار الشاه من السوق لكي يذبحها في

المنزل عندما وصل الأب الى المنزل


فقام بذبح الشاه في ساحة المنزل أمام الطفلان فقد كان يبلغ من العمر

الأبن الكبير 5سنوات والمتوسط 3 سنوات فكان الأب يذبح الذبيحه والأبن

الكبير يرى والده ماذا يفعل وكيف يقوم بذبح الشاه فعندما انتهى الأب من

ذبح الذبيحه حمل الوعاء الى المطبخ ووضع فوق الوعاء السكين فقد كان

الطفلان يتبعان أبيهم الى المطبخ فعندما خرج الأب من المطبخ حمل

الطفل الكبير السكين وقال لأخيه هيا هل تريد أن أفعل بك مثل ما فعله

أبي بالشاه فقال نعم عندها نام الطفل في الأرض وقام أخيه بوضع

السكينه على رقبت أخيه فنحره وعندها قد دخل الأب الى المطبخ فقد

رأه هذا المنظر البشع أبنه فقد كان ينزف بشده عندها قام الأب يصرخ

من شدة الفاجعه التى رائها عندها خاف الطفل الكبير ان يضربه أبيه

فذهب يركض لكي يختبأ من أبيه دخل خلف الثلاجة عندها امسكت به

الكهرباء فمات وعندها قد سمعت الزوجه صراخ زوجها فقد كانت تسبح

الطفل الصغير الذي كان يبلغ من العمر 40 يوما عندها من شدة خوفها

تركت طفلها في البانيو من الخوف وذهبت لنجدة زوجها فكانت النتيجة

موت الأول والثاني والثالث فقد كانت مأساة فضيعه لهذه العائله ...

أطلب من الله أن يلهم هذه العائلة الصبر والسلوان وانا لله وان إليه

لراجعون "
__________________

ألم ينهنا الإسلام عن عدم الذبح أمام الأطفال
بل انه نهانا عن الذبح أمام البهائم حتى لاتخاف,,,, ولكن ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم )

زهراء صُحار
12/08/2005, 07:28 PM
يأيــهــا الذيــن آ منــوا لا يسـخر قـوم من قــوم عـسـى أن يــكونوا خـيــرا مــنـهـم

لم أكن قد تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي، ما زلت أذكر تلك الليلة، كنت سهراناً مع الشّلة في إحدى الشاليهات، كانت سهرة حمراء بمعنى الكلمة، أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد، بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه، أجل كنت أسخرمن هذا وذاك، لم يسلم أحد منّي أحد حتى شلّتي .. صار بعض الرّجال يتجنّبني كي يسلم من لساني تعليقاتي اللاذعة..

تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق، والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه ليتعثّر. تعثّر وانطلقت ضحكتي التي دوت في السّوق ..عدت إلى بيتي متأخراً ،..وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها !!

أين كنتَ يا راشد؟!...-
في المريخ (أجبتها ساخراً) عند أصحابي بالطبع ..كانت في حالة يرثى لها، قالت والعبرة تخنقها : راشد… أنا متعبة جداً… الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكاً…

سقطت دمعة صامته على جبينها ، أحسست أنّي أهملت زوجتي ، كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي خاصة أنّها في شهرها التاسع…قاست زوجتي الآلام يوم وليلة في المستشفى، حتى رأى طفلي النور…

لم أكن في المستشفى ساعتها، تركت رقم هاتف المنزل وخرجت، اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..

حين وصلت المستشفى طُلب منّي أن أراجع الطبيبة… أي طبيبة؟! المهم الآن أن أرى ابني سالم… لابد من مراجعة الطبيبة… أجابتني موظّفة الاستقبال بحزم !! صُدمت حين عرفت أن ابني أعمى!!!! ............تذكّرت المتسوّل…

سبحان الله كما تدين تدان!!!
لم تحزن زوجتي ..كانت مؤمنة بقضاء الله راضية .. طالما نصحتني… طالما طلبت منّي أن أكف عن تقليد الآخرين…

كلاّ هي لا تسميه تقليداً بل غيبة… ومعها كل الحق!!

لم أكن أهتم بسالم كثيراً، اعتبرته غير موجود في المنزل، حين يشتد بكاءه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..

كانت زوجتي تهتم به كثيراً ،وتحبّه .. لحظة لا تظنوا أنّي أكرهه ،أنا لأاكرهه لكن لم أستطع أن أحبّه!.

أقامت زوجتي احتفالاً حين خطا خطواته الأولى، وحين أكمل الثّانية اكتشفنا أنّه أعرج!!!!!!!!.
كلّما زدت ابتعاداً عنه ازدادت زوجتي حباً واهتماماً بسالم حتى بعد أن أنجبت عمر وخالد..مرّت السنوات كنت لاهٍ وغافل، غرّتني الدنيا وما فيها،

كنت كاللعبة في يد رفقة سوء مع أنّي كنت أظن أنّي من يلعب عليهم.. لم تيأس زوجتي من إصلاحي، كانت تدعو لي دائماً بالهداية، لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ،أو إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..

كبر سالم، ولم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحد المدارس الخاصة بالمعاقين ..لم أكن أحس بمرور السنوات ..

أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر!!!...حتّى ذلك اليوم ..كان يوم الجمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً، ما يزال الوقت باكراً لكن لا يهم، أخذت دشّاً سريعاً، لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..استوقفني منظره، كان يبكي بحرقة! إنّها المرّة الأولى التي أرى فيها سالم يبكي مذ كان طفلاً .. أأخرج…؟

لا .. كيف أتركه وهو في هذه الحالة؟! أهو الفضول أم الشفقة؟! لا يهم…سألته… سالم لماذا تبكي؟!. حين سمع صوتي توقّف ، بدأ يتحسّس ما حوله…ما بِه يا ترى؟! واكتشفت أن ابني يهرب منّي!!!…

الآن أحسست به أين كنت منذ عشر سنوات؟! تبعته…كان قد دخل غرفته… رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه، وتحت إصراري عرفت السبب تأخّر عليه شقيقه عمر الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد، اليوم الجمعة خاف ألا يجد مكاناً في الصف الأوّل، نادى والدته لكن لا مجيب، حينها…حينها وضعت يدي على فمه كأنّي أطلب منه أن يكف عن حديثه، أكملت :
أعلم ما الذي دفعني لأقول له: سالم لا تحزن… هل تعلم من سيرافقك اليوم إلى المسجد؟!أجاب: أكيد عمر… ليتني أعلم إلى أين ذهب؟! قلت له: لا يا سالم أنا من سيرافقك!

استغرب سالم، لم يصدّق، ظنّ أنّي أسخر منه، عاد إلى بكائه، مسحت دموعه بيدي، وأمسكت بيده. أردت أن وصله بالسيّارة رفض قائلاً: أبي المسجد قريب، أريد أن أخطو إلى المسجد..

لا أذكر متى آخر مرّة دخلت فيها المسجد ولا أذكر آخر سجدة سجدتها ..هي المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..

مع أن المسجد كان مليئاً بالمصلّين إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل .. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصليت بجانبه .. بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً... استغربت كيف سيقرأ وهو أعمى؟! هذا ما تردّد في نفسي، ولم أصرّح به خوفاً من جرح مشاعره .. طلب منّي أن أفتح له المصحف على سورة الكهف، نفّذت ما طلب، وضع المصحف أمامه وبدأ في قراءة السورة، يا الله!! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة وعن ظهر غيب!!! خجلت من نفسي، أمسكت مصحفاً، أحسست برعشة في أوصالي، قرأت وقرأت، قرأت ودعوت الله أن يغفر لي ويهديني .. هذه المرّة أنا من بكى حزناً وندماً على ما فرّطت، ولم أشعر إلاّ بيد تمسح عنّي دموعي، لقد كان سالم!.

عدنا إلى المنزل ..كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم!!. من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد، هجرت رفقاء السوء وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد.. ذقت طعم الإيمان معهم، عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا.. لم أفوّت حلقة ذكر أو قيام .. ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر وأنا نفس الشخص الذي هجرته سنوات!!! رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي

غيبتي وسخريتي من النّاس ..أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي، اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي، الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم، من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها .. حمدت الله كثيراً وصلّيت له كثيراً على نعمه ..

ذات يوم قرر أصحابي أن يتوجّهوا إلى أحد المناطق البعيدة للدعوة، تردّدت في الذهاب، استخرت الله واستشرت زوجتي، توقعت أن ترفض لكن حدث العكس!! فرحت كثيراً بل شجّعتني ..حين أخبرت سالم عزمي على الذهاب، أحاط جسمي بذراعيه الصغيرين فرحا ووالله لو كان طويل القامة مثلي لما توانى عن تقبيل رأسي .. بعدها توكّلت على الله وقدّمت طلب إجازة مفتوحة بدون راتب من عملي، والحمد لله جاءت الموافقة بسرعة،

أسرع ممّا تصوّرت .. تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت لهم كثيراً… كم اشتقت لسالم!! تمنّيت سماع صوته، هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..

إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم .. كلّما أحدّث .زوجتي أطلب منها أن تبلغه سلامي وتقبّله، كانت تضحك حين تسمعني أقول هذا الكلام إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة،

تغيّر صوتها… قالت لي: إن شاء الله ..أخيراً عدت إلى المنزل، طرقت الباب، تمنّيت أن يفتح سالم لي الباب لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره.. حملته بين ذراعي وهو يصيح… بابا يا بابا يا… انقبض

صدري حين دخلت البيت، استعذت بالله من الشيطان الرجيم..سعدت زوجتي بقدومي لكن هناك شيء قد تغيّر فيها، تأمّلتها جيداً، إنّها نظرات الحزن التي ما كانت تفارقها سألتها ما بكِ؟! لا شيء.. لا شيء هكذا ردّت ..

فجأة تذكّرت من نسيته للحظات، قلت لها: أين سالم؟! خفضت رأسها لم تجب، لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد الذي ما يزال يرن في أذني حتى هذه اللحظة… بابا ثالم لاح الجنّة عند الله !!

لم تتمالك زوجتي الموقف أجهشت بالبكاء وخرجت من الغرفة .. عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين، أخذته زوجتي إلى المستشفى، لازمته يومين

وبعد ذلك فارقته الحمى حين فارقت روحه جسده .. أحسست أن ما حدث ابتلاء واختبار من الله سبحانه وتعالى… أجل إنّه اختبار وأيّ اختبار؟! ..صبرت على مصابي وحمدت الله الذي لا يحمد على مكروهٍ سواه ..ما زالت أحس بيده تمسح دموعي، وذراعه تحيطني كم حزنت على سالم الأعمى الأعرج!!! لم يكن أعمى، أنا من كنت أعمى حين انسقت وراء رفقة سوء، ولم يكن أعرج، لأنه استطاع أن يسلك طريق الإيمان رغم كل شيء ..

سالم الذي امتنعت يوماً عن حبّه!! اكتشفت أنّي أحبّه أكثر من أخوته!!!

بكيت كثيراً … كثيراً، ومازلت حزيناً…كيف لا أحزن وقد كانت هدايتي على يديه؟!
متأكّداً لو أنكم عرفتم سالم ستحبّونه أكثر ممّا نحبه
__________________

زهراء صُحار
12/08/2005, 07:35 PM
•I|[( كيف تكون صديق يحبونك الاخرين)]|I•

--------------------------------------------------------------------------------

كان هناك طفل يصعب ارضاؤه , أعطاه والده كيس مليء بالمسامير وقال له : قم بطرق مسمار واحد في سور الحديقة في كل مرة تفقد فيها أعصابك أو تختلف مع أي شخص
في اليوم الأول قام الولد بطرق 37 مسمارا في سور الحديقة ,
وفي الأسبوع التالي تعلم الولد كيف يتحكم في نفسه وكان عدد المسامير التي توضع يوميا ينخفض,
الولد أكتشف أنه تعلم بسهوله كيف يتحكم في نفسه ,أسهل من الطرق على سور الحديقة
في النهاية أتى اليوم الذي لم يطرق فيه الولد أي مسمار في سور الحديقة
عندها ذهب ليخبر والده أنه لم يعد بحاجة الى أن يطرق أي مسمار

قال له والده: الآن قم بخلع مسمار واحد عن كل يوم يمر بك دون أن تفقد أعصابك
مرت عدة أيام وأخيرا تمكن الولد من إبلاغ والده أنه قد قام بخلع كل المسامير من السور


قام الوالد بأخذ ابنه الى السور وقال له
(( بني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السور لن تعود أبدا كما كانت ))
عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف وتخرج منك بعض الكلمات السيئة, فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراها أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه , ولكن تكون قد تركت أثرا لجرحا غائرا
لهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجودا
جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان

زهراء صُحار
12/08/2005, 07:40 PM
العاشق والصليب !!


كاد يجنُّ من الفرح ، و يطير من فرط السعادة ؛ ولم تسعه ثيابه كما يقال ؛ عندما سمع نبأ قبوله في البعثة الخارجية إلى فرنسا . كان يشعر أنه سيمتلك الدنيا ويصبح حديث مجالس قومه ؛ وكلما اقترب موعد السفر، كلما شعر أنه أقبل على أبواب العصر الحديث التي ستفتح له آفاقاً يفوق بها أقرانه وأصحابه ..
شيءٌ واحدٌ كان يؤرقه .. ويقضُ مضجعه .. كيف أترك مكة ! سنين طوالاً وقد شغف بها فؤادي وترعرعت بين أوديتها ، وشربت من مائها الحبيب من زمزم العذب ، ما أنشز عظامي وكساها لحماً ! ؛ وأمي ..أمي الغالية من سيرعاها في غيابي .. إخوتي يحبونها .. لكن ليس كحبي لها .. من سيوصلها من الحرم لتصلي فيه كل يوم كعادتها ؟! .. أسئلة كثيرة .. لا جواب عليها . أزف الرحيل .. وحزم الحقائبَ ؛ وحمل بيده التذاكرَ .. وودع أمَّـه وقبلَّ رأسها ويديها .. وودع إخوته وأخواته .. واشتبكت الدموعُ في الخدود .. وودع مكة المكرمة والمسجد الحرام .. وسافر والأسى يقطّع قلبه …

@ @ @

قدم إلى فرنسا بلادٍ لا عهد له بها .. صُعق عندما رأى النساء العاريات يملأن الشوارع بلا حياء .. وشعر بتفاهة المرأة لديهم .. وحقارتها وعاوده حنينٌ شديد إلى أرض الطهر والإيمان .. والستر والعفاف ..
انتظم في دراسته .. وكانت الطامة الأخرى !! يقعد معه على مقاعد الدراسة .. بناتٌ مراهقاتٌ قد سترن نصف أجسادهن .. وأبحن النصف الآخر للناظرين ! ؛ كان يدخل قاعة الدرس ورأسه بين قدميه حياءً وخجلاً !! ولكنهم قديماً قالوا : كثرةُ الإمساس تُفقد الإحساس .. مرَّ زمنٌ عليه .. فإذا به يجد نفسه تألف تلك المناظر القذرة .. بل ويطلق لعينيه العنان ينظر إليهن .. فالتهب فؤاده .. وأصبح شغله الشاغل هو كيف سيحصل على ما يطفي نار شهوته .. وما أسرع ما كان ! .

@ @ @

أتقن اللغة الفرنسية في أشهر يسيرة !! وكان مما شجعه على إتقانها رغبته في التحدث إليهن .. مرت الأشهر ثقيلةً عليه .. وشيئاً فشيئاً ..وإذا به يقع في أسر إحداهن من ذوات الأعين الزرقاء ! والعرب قالوا قديماً : زرقة العين قد تدل على الخبث ..[1] ..
ملكت عليه مشاعره في بلد الغربة .. فانساق وراءها وعشقها عشقاً جعله لا يعقل شيئاً .. ولا يشغله شيءٌ سواها .. فاستفاق ليلة على آخر قطرة نزلت من إيمانه على أعقاب تلك الفتاة .. فكاد يذهب عقله .. وتملكه البكاء حتى كاد يحرق جوفه .. ترأى له في أفق غرفته .. مكةُ .. والكعبةُ .. وأمُّه .. وبلاده الطيبة ! احتقر نفسه وازدراها حتى همَّ بالانتحار ! لكن الشيطانة لم تدعه .. رغم اعترافه لها بأنه مسلمٌ وأن هذا أمرٌ حرمه الإسلام ؛ وهو نادمٌ على مافعل .. إلاَّ أنها أوغلت في استدارجه إلى سهرة منتنةٍ أخرى .. فأخذته إلى منزلها .. وهناك رأى من هي أجمل منها من أخواتها أمام مرأى ومسمع من أبيها وأمها ! لكنهم أناسٌ ليس في قاموسهم كلمة ( العِرض ) ولا يوجد تعريف لها عندهم .. لم يعد همُّه همَّ واحدٍ .. بل تشعبت به الطرق .. وتاهت به المسالك .. فتردى في مهاوي الردى .. وانزلقت قدمه إلى أوعر المهالك ! ما استغاث بالله فما صرف الله عنه كيدهن ؛ فصبا إليهن وكان من الجاهلين ؛ تشبثن به يوماً .. ورجونه أن يرى معهن عبادتهن في الكنيسة في يوم (الأحد) .. وليرى اعترافات المذنبين أمام القسيسين والرهبان !! وليسمع الغفران الذي يوزعه رهبانهم بالمجان ! فذهب معهن كالمسحور ..وقف على باب الكنيسة متردداً فجاءته إشارة ٌمن إحداهن .. أن افعل مثلما نفعل !! فنظر فإذا هن يُشرن إلى صدورهن بأيديهن في هيئة صليبٍ !.. فرفع يده وفعل التصليب ! ثم دخل !! . رأى في الكنيسة ما يعلم الجاهل أنه باطل .. ولكن سبحان مقلب القلوب ! أغرته سخافاتُ الرهبان ، ومنحُهم لصكوك الغفران .. ولأنه فَقَدَ لذة الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم "إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان على رأسه كالظُّلّة ؛ فإذا أقلع رجع إليه " .. فقدْ أطلق أيضاً لخياله العنان .. وصدق ما يعتاده من توهمِ ؛ فكانت القاضية .. جاءته إحداهن تمشي على استعلاء ! تحمل بيدها علبة فاخرة من الكرستال ؛ مطرزة بالذهب أو هكذا يبدو له .. فابتسمت له ابتسامة الليث الهزبر ؛ الذي حذر من ابتسامته المتنبي فيما مضى ..

إذا رأيت نيوب الليث بارزةً *** فلا تظنن أن الليث يبتسم

فلم يفهم ! .. وأتبعتها بقُبلةٍ فاجرةٍ .. ثم قدّمت له تلك الهدية الفاخرة التي لم تكون سوى صليبٍ من الذهب الخالص !! وقبل أن يتفوه بكلمة واحدة ؛ أحاطت به بيدها فربطت الصليب في عنقه وأسدلته على صدره وأسدلت الستار على آخر فصل من فصول التغيير الذي بدأ بشهوةٍ قذرة ؛ وانتهى بِردّةٍ وكفرٍ ؛ نسأل الله السلامة والعافية !.

@ @ @

عاش سنين كئيبة .. حتى كلامه مع أهله في الهاتف فَقَدَ ..أدبَه وروحانيته واحترامه الذي كانوا يعهدونه منه .. اقتربت الدراسة من نهايتها .. وحان موعد الرجوع .. الرجوع إلى مكة .. ويا لهول المصيبة .. أيخرج منها مسلماً ويعود إليها نصرانياً ؟! وقد كان .. نزل في مطار جدة .. بلبس لم يعهده أهله [2].. وقلبٍ (أسود مرباداً كالكوز مجخياً .. لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً)[3] .. عانق أمَّه ببرودٍ عجيبٍ .. رغم دموعِها .. وفرحةِ إخوته وأخواته .. إلاَّ أنه أصبح في وادٍ ؛ وهم في وادٍ آخر .. أصبح بعد عودته منزوياً كئيباً حزيناً .. إما أنه يحادثُ فتياته بالهاتف أو يخرج لوحده في سيارته إلى حيث لا يعلم به أحدٌ .. لاحظ أهله عليه أنه لم يذهب إلى الحرم أبداً طيلة أيامه التي مكثها بعد عودته ؛ ولفت أنظارهم عدم أدائه للصلاة .. فحدثوه برفق فثار في وجوههم وقال لهم :" كل واحد حر في تصرفاته .. الصلاة ليست بالقوة " .. أما أمُّه فكانت تواري دموعها عنه وعن إخوته كثيراً وتعتزل في غرفتها تصلي وتدعو له بالهداية وتبكي حتى يُسمع نشيجُها من وراء الباب !! ؛ دخلت أخته الصغرى عليه يوماً في غرفته ..- وكان يحبها بشدة -.. وكانت تصغره بسنوات قليلة ؛ وبينما كان مستلقياً على قفاه ؛ مغمضاً عينيه ؛ يسمع أغنيةً أعجميةً مزعجةً.. وقعت عيناها على سلسالٍ من ذهبٍ على صدره .. فأرادت مداعبته .. فقبضت بيدها عليه .. فصعقت عندما رأت في نهاية هذا السلسال صليب النصارى !! فصاحت وانفجرت بالبكاء .. فقفز وأغلق الباب .. وجلس معها مهدداً أياها .. إن هي أخبرت أحداً .. أنه سيفعل ويفعل ! فأصبح في البيت كالبعير الأجرب .. كلٌ يتجنبه .

@ @ @

في يوم .. دخلت أمه عليه .. وقالت له:-
قم أوصلني بسيارتك ! وكان لا يرد لها طلباً ! فقام .. فلما ركبا في السيارة .. قال لها :- إلى أين !
قالت : إلى الحرم أصلي العشاء ! ؛ فيبست يداه على مقود السيارة .. وحاول الاعتذار وقد جف ريقُه في حلقه فألحّت عليه بشدة .. فذهب بها وكأنه يمشي على جمرٍ .. فلما وصل إلى الحرم .. قال لها بلهجة حادة .. انزلي أنت وصلّي .. وأنا سأنتظرك هنا ! ؛ فأخذت الأمُّ الحبيبة ترجوه وتتودد إليه ودموعها تتساقط على خدها .. :-
"يا ولدي .. انزل معي .. واذكر الله .. عسى الله يهديك ويردك لدينك .. يا وليدي .. كلها دقائق تكسب فيها الأجر " .. دون جدوى .. أصر على موقفه بعنادٍ عجيب .
فنزلت الأم .. وهي تبكي .. وقبع هو في السيارة .. أغلق زجاج الأبواب .. وأدخل شريطاً غنائياً (فرنسياً) في جهاز التسجيل .. وخفض من صوته .. وألقى برأسه إلى الخلف يستمع إليه .. قال:-
فما فجأني إلا صوتٌ عظيمٌ يشق سماءَ مكة وتردده جبالها .. إنه الأذان العذب الجميل ؛ بصوت الشيخ / علي ملا .. الله أكبر .. الله أكبر .. أشهد ألا إله إلا الله ...
… فدخلني الرعبُ.. فأطفأت (المسجل) وذهلت .. وأنا أستمع إلى نداءٍ ؛ كان آخرُ عهدي بسماعة قبل سنوات طويلة جداً ؛ فوالله وبلا شعورٍ مني سالت دموعي على خديّ .. وامتدت يدي إلى صدري فقبضت على الصليب القذر ؛ فانتزعته وقطعت سلساله بعنفٍ وحنق وتملكتني موجةٌ عارمة من البكاء لفت أنظار كل من مر بجواري في طريقه إلى الحرم . فنزلت من السيارة .. وركضت مسرعاً إلى ( دورات المياه ) فنزعت ثيابي واغتسلت .. ودخلت الحرم بعد غياب سبع سنواتٍ عنه وعن الإسلام ! . فلما رأيت الكعبة سقطت على ركبتيّ من هول المنظر ؛ ومن إجلال هذه الجموع الغفيرة الخاشعة التي تؤم المسجد الحرام ؛ ومن ورعب الموقف .. وأدركت مع الإمام ما بقي من الصلاة وأزعجت ببكائي كل من حولي .. وبعد الصلاة .. أخذ شابٌ بجواري يذكرني بالله ويهدّأ من روعي .. وأن الله يغفر الذنوب جميعاً ويتوب على من تاب .. شكرته ودعوت له بصوت مخنوق ؛ وخرجت من الحرم ولا تكاد تحملني قدماي .. وصلت إلى سيارتي فوجدت أمي الحبيبة تنتظرني بجوارها وسجادتها بيدها .. فانهرت على أقدامها أقبلها وأبكي .. وهي تبكي وتمسح على رأسي بيدها الحنون برفق .. رفعت يديها إلى السماء .. وسمعتها تقول :_ "يا رب لك الحمد .. يا رب لك الحمد .. يا رب ما خيبت دعاي .. ورجاي .. الحمد لله .. الحمد لله " .. فتحت لها بابها وأدخلتها السيارة وانطلقنا إلى المنزل ولم أستطع أن أتحدث معها من كثرة البكاء .. إلاَّ أنني سمعتها تقول لي:_ " يا وليدي .. والله ما جيت إلى الحرم إلاّ علشان أدعي لك .. يا وليدي .. والله ما نسيتك من دعاي ولا ليلة .. تكفى [4] ! وأنا أمك لا تترك الصلاة علشان الله يوفقك في حياتي ويرحمك"
نظرت إليها وحاولت الرد فخنقتني العبرة فأوقفت سيارتي على جانب الطريق .. ووضعت يديّ على وجهي ورفعت صوتي بالبكاء وهي تهدؤني .. وتطمئنني .. حتى شعرت أنني أخرجت كل ما في صدري من همًّ وضيقٍ وكفرٍ !.. بعد عودتي إلى المنزل أحرقت كل ما لدي من كتب وأشرطة وهدايا وصورٍ للفاجرات .. ومزقت كل شيء يذكرني بتلك الأيام السوداء وهنا دخلت في صراعٍ مرير مع عذاب الضمير .. كيف رضيت لنفسك أن تزني ؟ كيف استسلمت للنصرانيات الفاجرات ؟ كيف دخلت الكنيسة ؟ كيف سمحت لنفسك أن تكذّب الله وتلبس الصليب ؟ والله يقول :_( وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) كيف ؟ وكيف ؟! أسئلة كثيرة أزعجتني .. لولا أن الله تعالى قيّض لي من يأخذ بيدي .. شيخاً جليل القدر .. من الشباب المخلصين ؛ لازمني حتى أتممت حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم في فترة قصيرة ولا يدعني ليلاً ولا نهاراً .. وأكثر ما جذبني إليه حسن خلقه وأدبه العظيم .. جزاه الله عني خيراً .. اللهم اقبلني فقد عدت إليك وقد قلت ياربنا في كتابك الكريم (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَف) ..وأنا يا رب انتهيت فاغفر لي ما قد سلف .. وقلت :_ (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) .. وأنا يا رب قد أسرفت على نفسي في الذنوب كثيراً كثيراً .. ولا يغفر الذنوب إلاَّ أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم .. ..

@ @ @

وبعد .. فالله تعالى يمهل عبده ولا يهمله ؛ وربما بلغ بالعبدِ البُعْدُ عن ربه بُعداً لا يُرجى منه رجوعٌ ؛ ولكن الله جل وتعالى عليمٌ حكيم ٌ ؛ غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذو الطول ؛لا إله إلا هو إليه المصير ..
ما أجمل الرجوع إلى الله ؛ وما ألذّ التوبة الصادقة ؛ وما أحلم الله تعالى .. وما أحرانا معاشر الدعاة بتلمس أدواء الناس ؛ ومحاولة إخراجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم .. وبالحكمة والموعظة الحسنة والصبر العظيم وعدم ازدراء الناس ؛ أو الشماتة بهم ؛ أو استبعاد هدايتهم ؛ فالله سبحانه وتعالى هو مقلب القلوب ومصرفها كما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ) وكان من دعاء الرسول الله صلى الله عليه وسلم :
( اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك ) رواه مسلم .. آمين ..

------------------------

زهراء صُحار
12/08/2005, 07:43 PM
المرأة التي لم تر الكعبة !!
--------------------------------------------------------------------------------

القصة هذه يا جماعة حقيقية حصلت في برنامج إقرأ مع الشيخ عبد الله شحاته .. أعتقد إن الكثير سمع فيها .. بس نبعثها للعبره والعظه للي مايعرفها ..

البرنامج بيسنقبل مكالمات هاتفية على الهواء و حصل الحوار الآتي .. المرأة : كنت عايزة أسئل الشيخ عبدالله إن أنا عملت ذنب كبير أوي في حق ربنا ممكن يتغفرلي ؟

الشيخ : أكيد يا اختي ... يقول الله تعالى قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ...

المرأة : بس أنا عملت عمل وحش أوي أوي يعني ونا عندي إحساس إن ربنا مش عايز يقبلني !!

الشيخ : الله غفور رحيم ياأختي يقول الله تعالى (ان الله لايغفر أن يشرك به و يغفر مادون ذلك لمن يشاء) ؟

المرأة : أنا حاسة إن ربنا مش طايقني خصوصا إن أنا حجيت سبع مرات و لم أرى الكعبة حتى الآن!!

الشيخ : يا ساتر يارب !!!

المرأة : أنا كنت أخش الحرم وشوف الناس بالطوف لكن مش بشوف الكعبة ... لدرجة إن أحدهم جعلني ألمس الكعبة ورغم كده مشفتهاش خالص!!!

الشيخ و :هو عصبي جدا الآن : انتي عملتي إيـه بالضبط ؟؟؟

إنت أكيد عملتي مصيبة....ياساتر يارب...ردي من فضلك؟؟؟؟

المرأة بتردد : إرتكبت فاحشة .... زنيــــت مع واحد.. مش عارفه يعني ..............

الشيخ: مستحيل انت كاذبة...يوجد ما هو أكبر...عملتي ايه؟؟؟؟

المرأة: حاضر... حضرتك أنا ممرضة و كان لي علاقة مع الدجالين إللي بيعملوا الأعمال وكدة ... يعني إللي بيعملوا الأعمال الشريرة باستخدام الجان و كدة للضرر بناس تانية ، فكانوا يسلمون لي تلك الأعمال وأنا أقوم بالدخول على جثث الموتى وأضع تلك الأعمال في فم الميت ومن ثم أغلق فم الميت وأقوم بالخياطة على فمه ومن ثم يُدفن وقد قمت بتلك الأعمال مرارا عديده .............

الشيخ وقد اشتد غضبا : يا ساتر يا رب إنت لا يمكن تكوني إنسانه ولا بني آدمه إنت فاكره إن ربنا ممكن كده يغفرلك ... إنت أشركتي بالله ده شرك أعوذ بالله إن الله لايغفر أن يُشرك به ، منك لله ... يا ساتر يا رب ............. وانتهت المكالمة وبعد أسبوعين وفي نفس البرنامج وعلى الهواء أيضا تأتي مكالمة هاتفية :

الولد : السلام عليكم

الشيخ : وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الولد: حضرتك أرجو سماعي للآخر ..

الشيخ: تفضل ..

الولد : أنا ابن المرأة التي اتصلت منذ اسبوعين وكانت تعمل ممرضه ... الخ

الشيخ: نعم ياابني

الولد: حضرتك .. أنا أمي ماتت ... واللي حصل الآتي:

هي ماتت موته طبيعية جدا.. لكن اللي حصل و اللي مكنتش أتصوروا هو ساعة الدفن.. حملت امي مع بعض الناس ونزلنا بها القبر بعد حفره و لكن إللي حصل كان عجيب لم نستطع ان ندفن الجثة ..... فكلما نزلنا كان القبر يضيق علينا فلا نستطيع ان نقف فيه ومن ثم نخرج .. فنعود ولكنه يزداد ضيقا حتى ذعر كل من كان معي و تركوني وقال أحدهم اعوذ بالله دي عملت ايه دي ؟؟؟ فتركوا أمي على الأرض لاأحد قادر على أن يدفنها... ولا نستطيع دفنها ... فظللت أبكي حتى رأيت رجل شديد البياض وكل ملابسه بيضاء تسر الناظرين فعلمت أنه ملك خصوصا بعد كلامه هذا ... : قال أترك أمك مكانها وامشي ولاتلتفت وراءك

الولد: فلم انطق بكلمة.. وذهبت .. ولكني لم أستطع ان أترك أمي دون أن أرى ماذا سوف يحدث لها فالتفت ... فإذا شرارة هائلة من السماء تخطف أمي وتحرقها وكان الضوء شديد جدا فاحترق وجهي بمجرد النظر لذلك المنظر... ومازال وجهي محترقا حتى الآن... فأنا لاأعلم إذا أنا أيضا الله غاضب مني أم لا ؟؟؟

الشيخ : والدموع في عينه : ياابني كده ربنا عايز يطهرك من اللي عملتوا أمك أعوذ بالله ... عشان كانت بتصرف عليك كمان من المال الحرام ... فأراد الله أن يطهرك ... فاتق الله واستغفره و ارض بما كتبه لك وعليك ........

زهراء صُحار
12/08/2005, 07:47 PM
الطفل و المربعات
--------------------------------------------------------------------------------

جلست الأم ذات مساء تساعد أبناءها في مراجعة دروسهم ... وأعطت طفلها الصغير البالغ الرابعة من عمره كراسة للرسم حتى لا يشغلها عن ما تقوم به من شرح ومذاكرة لإخوته الباقين ..

وتذكرت فجأة أنها لم تحضر طعام العشاء لوالد زوجها الشيخ المسّن الذي يعيش معهم في حجرة خارج المبني في حوش البيت ..وكانت تقوم بخدمته ما أمكنها ذلك، والزوج راضي بما تؤديه من خدمه لوالده ، والذي كان لا يترك غرفته لضعف صحته .

أسرعت بالطعام إليه .. وسألته إن كان بحاجة لأي خدمات أخرى ثم انصرفت عنه .

عندما عادت إلى ما كانت عليه مع أبنائها ..لاحظت أن الطفل يقوم برسم دوائر ومربعات ، ويضع فيها رموز ..فسألته : مالذي ترسمه يالحبيب ؟

أجابها بكل براءة : إني أرسم بيتي الذي سأعيش فيه عنما أكبر وأتزوج .
أسعدها رده ... فقالت : وأين ستنام ؟؟
فأخذ الطفل يريها كل مربع ويقول : هذه غرفة النوم .. وهذا المطبخ . وهذه غرفة لإستقبال الضيوف ... وأخذ يعدد كل ما يعرفه من غرف البيت ...
وترك مربعاً منعزلاً خارج الإطار الذي رسمه ويضم جميع الغرف ..

فعجبت .. وقالت له : ولماذا هذه الغرفة خارج البيت ، منعزله عن باقي الغرف ..؟

أجاب : إنها لكِ .. سأضعك فيها تعيشين كما يعيش جدي الكبير ..

صعقت الأم لما قاله طفلها !!!

هل سأكون وحيدة خارج البيت في الحوش ، دون أن أتمتع بالحديث مع إبني وأطفاله ، وأأنس بكلامهم ومرحهم ولعبهم عندما أعجز عن الحركة ؟
ومن سأكلم حينها ؟
وهل سأقضي ما بقي من عمري وحيدة بين أربع جدران ، دون أن أسمع لباقي أفراد أسرتي صوتاً ؟؟

أسرعت بمناداة الخدم .... ونقلت وبسرعة أثاث الغرفة المخصصة لاستقبال الضيوف والتي عادة ما تكون أجمل الغرف وأكثرها صدارة في الموقع ... وأحضرت سرير عمها ( والد زوجها )..ونقلت الأثاث المخصص للضيوف إلى غرفته خارجاً في الحوش .

ولما عاد الزوج من الخارج ، فوجئ بما رأى ، وعجب له .
فسألها : ما الداعي لهذا التغيير ؟
أجابته والدموع تترقرق في عينيها : إني أختار أجمل الغرف التي سنعيش بها أنا وأنت إذا أعطانا الله عمراً ، وعجزنا عن الحركة ، وليبـق الضيوف في غرفة الحوش .

ففهم الزوج ما قصدته ، وأثنى عليها لما فعلته لوالده الذي كان ينظر إليهم ويبتسم بعين راضية
فما كان من الطفل إلا أن .. مسح رسمه .. وابتسم ..

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:05 PM
الصدق يهدي إلى البر


أتى شابّان إلى عمر وكان في المجلس، وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمام عمر بن الخطاب قال عمر: ما هذا، قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا قتل أبانا، قال: أقتلت أباهم؟ قال: نعم قتلته، قال كيف قتلتَه؟

قال دخل بجمله في أرضي، فزجرته، فلم ينزجر، فارسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات.

قال عمر: القصاص.. الإعدام.. قرار لم يكتب. وحكم سديد لا يحتاج مناقشة، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل، هل هو من قبيلة شريفة؟ هل هو من أسرة قوية؟ ما مركزه في المجتمع؟ كل هذا لا يهم عمر لأنه لا يحابي أحداً في دين الله، ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله، ولو كان ابنه القاتل، لاقتص منه، وقد جلد ابناً له في بعض الأمور.

قال الرجل: يا أمير المؤمنين: أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض، أن تتركني ليلة؛ لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية، فأُخبِرُهم بأنك سوف تقتلني، ثم أعود إليك، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا، قال عمر: من يكفلك أن تذهب إلى البادية، ثم تعود إليَّ، فسكت الناس جميعاً، إنهم لا يعرفون اسمه، ولا خيمته، ولا داره، ولا قبيلته، ولا منزله، فكيف يكفلونه، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على أرض، ولا على ناقة، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف.

ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله؟ ومن يشفع عنده؟ ومن يمكن أن يُفكر في وساطة لديه؟ فسكت الصحابة، وعمر مُتأثر، لأنه وقع في حيرة، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل، وأطفاله يموتون جوعاً هناك، أو يتركه فيذهب بلا كفالة، فيضيع دم المقتول، وسكت الناس، ونكّس عمر رأسه، والتفت إلى الشابين، أتعفوان عنه؟ قالا: لا، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين، قال عمر: من يكفل هذا أيها الناس، فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده، وصدقه، قال: يا أمير المؤمنين، أنا أكفله، قال عمر: هو قَتْل، قال: ولو كان قتلاً، قال: أتعرفه؟ قال: ما أعرفه، قال: كيف تكفله؟ قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين، فعلمت أنه لم يكذب، وسيأتي إن شاء الله، قال عمر: يا أبا ذرّ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك ! قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين، فذهب الرجل، وأعطاه عمر ثلاث ليالٍ؛ يُهيئ فيها نفسه، ويُودع أطفاله وأهله، وينظر في أمرهم بعده، ثم يأتي، ليقتص منه لأنه قتل.

وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد، يَعُدّ الأيام عداً، وفي العصر نادى في المدينة: الصلاة جامعة، فجاء الشابان، واجتمع الناس، وأتى أبو ذر، وجلس أمام عمر، قال عمر: أين الرجل؟ قال: ما أدري يا أمير المؤمنين، وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها، وسكت الصحابة واجمين، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.

صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد، لكن هذه شريعة، لكن هذا منهج، لكن هذه أحكام ربانية، لا يلعب بها اللاعبون، ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف، وعلى أناس دون أناس، وفي مكان دون مكان.

وقبل الغروب بلحظات، وإذا بالرجل يأتي، فكبّر عمر، وكبّر المسلمون معه، فقال عمر: أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك، ما شعرنا بك، وما عرفنا مكانك، قال يا أمير المؤمنين، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى!!

ها أنا يا أمير المؤمنين، تركت أطفالي كفراخ الطير، لا ماء ولا شجر في البادية، وجئتُ لأُقتل، فوقف عمر وقال للشابين: ماذا تريان؟ قالا وهما يبكيان: عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه، قال عمر: الله أكبر، ودموعه تسيل على لحيته.

جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما، وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك، وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك ورحمتك.

___________________________

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:18 PM
قصه شاب ...........؛؛ ربما تكون الخاتمة؛؛
قصه شاب
اتمنى الجميع يستقيد
القصه هي : بسم الله

شاب ملتزم بدينه ، ناجح في عمله ، شعاره في الحياة :
؛؛ ربما تكون الخاتمة؛؛
إذا مالت نفسه إلى الدعة و اللهو ، و جنحت إلى بعض الملذات ، حذرها مباشرة بقوله :
؛؛ ربما تكون الخاتمة؛؛
و هل يرضى الإنسان أن يختم حياته بسوء ؟



فليكن ذلك أخوتي شعارنا في الحياة ..
فإذا أخطأ علينا أحدهم .. نسامحه و نصفح عنه
لأننا لا نريد أن تختم حياتنا .. و نحن نحمل في قلوبنا غلاً على إخواننا ..
فنحن جميعاً مسلمون .. و لا يجب أن يكون بيننا بغضاء ..
بل على العكس .. يجب أن نكون كالجسد الواحد ..
تربط بيننا رابطة الأخوة..

و لنراقب ربنا في جميع أعمالنا .. فإذا أصلح الإنسان نيته
و راقب ربه ، و حفظ أمانته .. يكون جميع عمله في الدنيا عبادة لله ..



يقول ذلك الشاب الملتزم :

غاضبت مرة أحد العاملين عندي و قلت له كلاماً شديداً آذاه ، و خرج مغضباً ..

و ما أن غاب عن مكتبي ، حتى قلت في نفسي ..
؛؛ ربما تكون الخاتمة ؛؛
و انطلقت سريعاً ، و لحقت به طالباً منه الرجوع و اعتذرت عما بدر مني من كلام لا يليق ،

و طلبت صفحه عني فما كان منه إلا أن بكى و هو يقول :
أصفح عنك فيما قلت ، و اطلب منك أن تصفح عني فيما ارتكبت ..
قلت له : نعم ..
فصار من أفضل العاملين ..
فإنني بهذا أعبد الله و أنا أؤدي عملي الدنيوي ..



فما أجمل أن يخالط الرفق و اللين أرواحنا ..
و ما أجمل التسامح و الصفح ..
و ما أروع مراقبة الله في كل تحركاتنا و سكناتنا

... ولو أردت الصلاة فتذكر أنها ربما تكون آخر صلاة بينك وبين ربك فلم لا تحسنها
فربما تكون خاتمة أعمالك .. فكيف تريدها ؟؟

....

حتى وأنت في عملك سواء كنت معلم , مهندس , طبيب , عامل , موظف أين تكون

فلا تغضب أحد

فربما تكون خاتمتك بعدها

فكيف تريد أصحابك أن يذكروك؟؟
.....

دائما حاول أن تكتب ديونك لو كان عليك ديون لأحد : والم بها أغلى أصحابك أين تضعها
حتى لو جائت وفيتك يدفعوا عنك ذلك الدين
ويا حبذا لو تخلصت منها أول بأول ودفعتها لأصحابها

لأن الله يسامح عن كل شيء إلا الدين !!(( طبعا الشرك لايغفر له ))
فلا تجعله عليك ( أي الدين )
...

دائما اذكر الله
واعلم أنه :
بين الذاكر لله وغير الذاكر : مثل الحي والميت

فكن : ذاكرا, شاكرا, عابد,ا خائفا, تقيا
..............

اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه, فتذكر دائما وأبدا أنه يراك

منقول...

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:22 PM
فكري يا أختي قليلا هل أنتي ورده حلوة أم لؤلؤة ثم إقرئي الموضوع


ذات يوم التقت ورده جميلة رائعة الجمال شذية الرائحه جذابة الالوان بلؤلؤه لا
يبدو عليها شيئاً من هذه الصفات فهي تعيش في قاع البحار وتقبعبي احشاء المحار


تعرفا على بعضهما فقالت الورده : عائلتنا كبيره فمنا الورود ومنا الازهار ومن الصنفين انواع كثيره لا استطيع ان احصيها يتميزون بأشكال والوان كثيره ولكل منها رائحه مميزة


وفجأه علت وجه الورده مسحة حزن !! فسألتها اللؤلؤه : ليس فيما تقولين ما يدعو الى الحزن فلماذا انتِ كذلك ؟؟

ولكن بني البشر يعاملونا بأستهتار فهم يزرعوننا لاحباً لنا ولكن ليتمتعوا بنا منظراً جميلاً ورائحه شذيه
ثم يلقوا بنا على قارعة الطريق او في سلة المهملات بعد ان يأخذوا منا اعز مانملك النضاره والعطر




تنهدت الورده ثم قالت لللؤلؤه : حدثيني عن حياتك وكيف تعيشين ؟؟
وما شعورك وانتِ مدفونه في قاع البحار ؟؟


أجابت اللؤلؤه : رغم اني ليس مثل حظكِ في الالوان الجميله والروائح العبقه الا انني غاليه في نظر البشر
فهم يفعلون المستحيل للحصول عليّ : يشدون الرحال ويخوضون البحار ويغوصون في الاعماق ليبحثوا عني
قد تندهشين عندما اخبركِ انني كلما ابتعدت عن اعين البشر ازددت جمالاً ولمعاناً وارتفع تقديرهم لي

اعيش في صدفة سميكه واقبع في ظلمات البحار الا انني سعيده بل سعيده جداً
لانني بعيده عن الايدي العابثه وثمني غالي لدى البشر




بقي ان تعرفي ان ...
الورده هي المرأه المتبرجه
واللـــؤلــؤه هي الــمـرأه الـمـتحــجبه ..

فأيهما تريدين ان تكوني?

منقول

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:26 PM
لايكاد يميز الناس أخلاق بعضهمـ من بعض في لقاءات عابرة
بل يحتاج الإنسان إلى وقتٍ طويل كي يحك المعدن ويظهر له
بريق الذهب أو صدأ الحديد
اذاً ليس للإنسان ميزة في تحسين أخلاقه مع من هو أعلى منه
أو في مستواه ، فهذا شيء يتجمل به الجميع في الغالب ...
ولكن الفضل في تحسين أخلاقكـ مع من هو دونكـ
ومع من أساء اليكـ.......!!

أنت لاتعيش في هذه الدنيا وحدكـ بل هناكـ أشخاص كثيرون حولكـ
تشكل معهمـ مجتمعكـ الذي تعيش فيه00

ولاشكـ أن الإحتكاكـ في الناس سيتولد منه بعض التصادمات،
في الأراء ...في الأخلاق، في الطباع ، وفي العادات 0
أو نتيجة سوء فهمـ منكـ أو من الطرف الآخر
فلا بد أن توطن نفسكـ لمثل هذه المواقف وتحملهاا
وذلكـ لايكون سوى بالعفو والتسامح الذي يعتبر
بروق الإيمان الساطع0
كن متواضعاً سمحاً يحبكـ الناس
وافعل ذلكـ لوجه الله وأقهر أول أعدائكـ وهو الشيطان0
فإن فعلت فإن أجركـ لن يأتيكـ من وزير...ولا من أمير..
ولا حتى من ملكـ‘مطاع بل سيأتيكـ من ملكـ الملوكـ سبحانه
فماذا تريد أفضل من ذلـك..؟

تواضع تكن كالنجم لاح لناظره ** على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه ** الى طبقات الجو وهو وضيع
فأقبح شيء ان يرى المرء نفسه ** رفيعا وعند العالمين وضيع

قد مدح الله عباده المؤمنين بالتواضع فقال:
(وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).

وقال صلى الله عليه وسلم :
(طوبى لمن تواضع في غير منقصة وذل في نفسه من غير مسأله وأنفق
مالا جمعه في غير معصية ورحم اهل الذلة والمسكنة وخالط اهل الفقه والحكمة)

بالتسامح ... بالرفق في التعامل...بالوجه الطلق والابتسامة الرقيقة....

تنال حب الله وحب العباد...

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:28 PM
سمعت قصة فتاة إسبانية تدرس الآن ماجستير لغة عربية

في جامعة اليرموك الأردنية .

وذات يوم وأثناء إحدى المحاضرات في السنة الثانية

طرح الدكتور/ - فخري كتانة - سؤالا على طلابه :

من منكم يحدثني عن

لفظ الجلالة

( الـلـه )

من الناحية الإعجازية اللغوية ومن الناحية الصوتية؟

لم يرفع يده أحد ....

ما عدا فتاة إسبانية تدعى "هيلين" والتي تجيد التحدث باللغة العربية الفصحى على الرغم من كونها إسبانية مسيحية:

إن أجمل ما قرأت بالعربية هو اسم (الله) .

فآلية ذكر اسمه سبحانه وتعالى على اللسان البشري لها نغمة متفردة . فمكونات حروفه دون الأسماء جميعها

يأتي ذكرها من خالص الجوف , لا من الشفتين.

فـلفظ الجلالة لا تنطق به الشفاه لخلوه من النقاط .

اذكروا اسم... (الله) .الآن

وراقبوا كيف نطقتموها

هل استخرجتم الحروف من باطن الجوف

أم أنكم لفظتموها ولا حراك في وجوهكم وشفاهكم...

ومن حكم ذلك انه إذا أراد ذاكر أن يذكر اسم الله

فإن أي جليس لن يشعر بذلك ....

ومن إعجاز اسمه انه مهما نقصت حروفه فإن الاسم يبقى كما هو . وكما هو معروف أن لفظ الجلالة يشكل بالضمة في نهاية الحرف الأخير "اللهُ"

وإذا ما حذفنا الحرف الأول يصبح اسمه

" لله "

كما تقول الآية:

(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)

وإذا ما حذفنا الألف واللام الأولى بقيت

"له"

ولا يزال مدلولها الإلهي كما يقول سبحانه وتعالى

( له ما في السموات والأرض)

وإن حذفت الألف واللام الأولى والثانية بقيت الهاء بالضمة

" هـُ "

ورغم كذلك تبقى الإشارة إليه سبحانه وتعالى كما قال في كتابه:

(هو الذي لا اله إلا هو)

وإذا ما حذفت اللام الأولى بقيت

"إله"

كما قال تعالي في الآية

( الله لا إله إلا هو)

هيلين اسمها الآن "عابدة

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:38 PM
[align=center:e00413a3f5]Just a story!!!!

A long time ago, there was a huge apple tree.

منذ زمن بعيد ولى...كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة...

A little boy loved to come and play around it everyday.

كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا...

He climbed to the treetop, ate the apples, took a nap under the shadow...

وكان يتسلق أغصان هذه الشجرة ويأكل من ثمارها ...وبعدها يغفو قليلا لينام في ظلها...

He loved the tree and the tree loved to play with him.

كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها...

Time went by...the little boy had grown up,

مر الزمن... وكبر هذا الطفل...

And he no longer played around the tree every day.

وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة بعد ذلك...

One day, the boy came back to the tree and he looked sad.

في يوم من الأيام...رجع هذا الصبي وكان حزينا...!

"Come and play with me,” the tree asked the boy.

فقالت له الشجرة: تعال والعب معي...

"I am no longer a kid, I do not play around trees any more"

The boy replied.

فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك...

"I want toys. I need money to buy them."

أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها...

"Sorry, but I do not have money...

فأجابته الشجرة: أنا لا يوجد معي أية نقود!!!

But you can pick all my apples and sell them.

So, you will have money.

ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح إلى لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها...

" The boy was so excited.

الولد كان سعيدا للغاية...

He grabbed all the apples on the tree and left happily.

فتسلق الشجرة وجمع جميع ثمار التفاح التي عليها ونزل من عليها سعيدا...

The boy never came back after he picked the apples.

لم يعد الولد بعدها ...

The tree was sad.

كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته...

One day, the boy who now turned into a man returned

وفي يوم رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدا بل أصبح رجلا...!!!

And the tree was excited "Come and play with me" the tree said.

وكانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي...

"I do not have time to play. I have to work for my family.

ولكنه أجابها وقال لها:

أنا لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلا مسئولا عن عائلة...

We need a house for shelter.

وأحتاج لبيت ليكون لهم مأوى...

Can you help me?

هل يمكنك مساعدتي بهذا؟

" Sorry”,

آسفة!!!

But I do not have any house. But you can chop off my branches

To build your house.

فأنا ليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لك بيتا...

" So the man cut all the branches of the tree and left happily.

فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيدا...

The tree was glad to see him happy but the man never came back since then.

وكانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا ...ولكنه لم يعد إليها ...

The tree was again lonely and sad.

وأصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى...

One hot summer day,

وفي يوم حار جدا...

The man returned and the tree was delighted.

عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة....

"Come and play with me!" the tree said.

فقالت له الشجرة: تعال والعب معي...

"I am getting old. I want to go sailing to relax myself.

فقال لها الرجل أنا في غاية التعب وقد بدأت في الكبر...وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح...

“Can you give me a boat?"

“Said the man”.

فقال لها الرجل: هل يمكنك إعطائي مركبا...

"Use my trunk to build your boat.

You can sail far away and be happy.

فأجابته يمكنك أخذ جزعي لبناء مركبك...وبعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء...وتكون سعيدا...

" So the man cut the tree trunk to make a boat.

فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه!!!

He went sailing and never showed up for a long time.

فسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة جدا........................

Finally, the man returned after many years.

أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلة جدا........

"Sorry, my boy. But I do not have anything for you anymore.

ولكن الشجرة أجابت وقالت له : آسفة يا بني الحبيب ولكن لم يعد عندي أي شئ لأعطيه لك...

No more apples for you...

" The tree said”.

وقالت له:لا يوجد تفاح...

"No problem, I do not have any teeth to bite

" The man replied.

قال لها: لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمها بها...
"No more trunk for you to climb on"

لم يعد عندي جذع لتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلس عليها...
"I am too old for that now" the man said.

فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزا اليوم ولا أستطيع عمل أي شئ!!!
"I really cannot give you anything...

فأخبرته : أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك...
The only thing left is my dying root,”

The tree said with tears.

كل ما لدي الآن هو جذور ميتة...أجابته وهي تبكي...
"I do not need much now, just a place to rest.

فأجابها وقال لها: كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح به...
I am tired after all these years" the man replied.

فأنا متعب بعد كل هذه السنون...
"Good! Old tree roots are the best place to lean on and rest,

فأجابته وقالت له: جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة...
Come, come sit down with me and rest.

تعال ...تعال واجلس معي هنا تحت واسترح معي...
" The man sat down and the tree was glad and smiled with tears...

فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به والدموع تملأ ابتسامتها...
This is you and the tree is your parent. !!!!!

هل تعرف من هي هذه الشجرة؟
إنها أبويك!!!!!!!!!!!!
Please enlighten all your friends and your families

رجاء أن تقص هذه القصة على كل أصدقائك وأقاربك....
By telling them this story,

“Love your Parents”

"حب أبويك"

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:42 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل , عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة . . ... إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى . . . لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء ,

فالغرفة عبارة عن أربعة جدران , و بها باب خشبي , غير أنه ليس لها سقف ! . . و كان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لرخات قليلة و ضعيفة , إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة . . . . . و مع ساعات الليا الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها , فاحتمى الجميع في منازلهم , أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب ! ! . .

نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها , لكن جسد الأم مع ثيابها
كان غارقًا في البلل . . . أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته
مائلاً على أحد الجدران , و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر . . ...

فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا , و قال لأمه : " ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟ ! ! " لقد أحس الصغير أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء . .

ففي بيتهم باب !!!!!! , ما أجمل الرضا . . . إنه مصدر السعادة و هدوء البال , و وقاية من أمراض المرارة و التمرد و الحقد.
__________________

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يروى : أن الامام أحمد بن حنبل .. بلغه أن أحد تلامذته

يقوم الليل كل ليلة ويختم القرآن الكريم كاملا حتى الفجر ... ثم بعدها يصلى الفجر

فأراد الامام أن يعلمه كيفية تدبر القرآن فأتى اليه

وقال : بلغنى عنك أنك تفعل كذا وكذا ...

فقال : نعم يا امام

قال له : اذن اذهب اليوم وقم الليل كما كنت تفعل ولكن اقرأ القرآن

وكأنك تقرأه علي .. أي كأننى أراقب قراءتك ... ثم أبلغنى غدا

فأتى اليه التلميذ فى اليوم التالى وسأله الامام فأجاب:

لم أقرأ سوى عشرة أجزاء

فقال له الامام : اذن اذهب اليوم واقرأ القرآن وكأنك تقرأه على

رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذهب ثم جاء الى الامام فى اليوم التالى وقال


.. لم أكمل

حتى جزء عم كاملا

فقال له الامام : اذن اذهب اليوم .. وكأنك تقرأ القرآن الكريم على الله عز وجل

فدهش التلميذ ... ثم ذهب..


فى اليوم التالى ... جاء التلميذ دامعا عليه آثار السهاد الشديد


فسأله الامام : كيف فعلت يا ولدى ؟


فأجاب التلميذ باكيا : يا امام ...


والله لم أكمل الفاتحة طوال الليل !!!!!!


يقول الله عز وجل فى حديث قدسى شريف


يا عبادي


ان كنتم تعتقدون أنى لا أراكم


فذاك نقص فى ايمانكم



وان كنتم تعتقدون أنى أراكم


فلم جعلتمونى أهون الناظرين اليكم؟!!!



أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم

اللهم ان لك صفوة تدخلهم الجنة من غير حساب ولا عقاب
فاجعل قاريء الرسالة منهم
__________________
لا تركنن إلى الدنيا و ما فيها ..فالموت لاشك يفنينا و يفنيها


(( فالنحاسب أنفسنا قبل ...... ))

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:49 PM
الحديث طويل .. اقرأه كله لأنه جميل جداً ومفيد

عن معاذ بن جبل رضى الله عنه عن ابن عباس قال : كنا مع رسول الله في بيت رجل من الأنصار

في جماعة فنادى منادِ : يا أهل المنزل .. أتأذنون لي بالدخول ولكم إليّ حاجة؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتعلمون من المنادي؟

فقالوا : الله ورسوله أعلم

فقال رسول الله : هذا إبليس اللعين لَعَنَه الله تعالى

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أتأذن لي يا رسول الله أن أقتله؟

فقال النبي : مهلاً يا عمر .. أما علمت أنه من المُنظَرين إلي يوم الوقت المعلوم؟ لكن افتحوا له الباب فإنه مأمور ، فافهموا عنه ما يقول واسمعوا منه ما يحدثكم

قال ابن عباس رضي الله عنهما : فَفُتِحَ له الباب فدخل علينا فإذا هو شيخ أعور وفي لحيته سبع شعرات كشعر الفرس الكبير ، وأنيابه خارجة كأنياب الخنزير وشفتاه كشفتي الثور

فقال : السلام عليك يا محمد .. السلام عليكم يا جماعة المسلمين

فقال النبي : السلام لله يا لعين ، قد سمعت حاجتك ما هي

فقال له إبليس : يا محمد ما جئتك اختياراً ولكن جئتك إضطراراً

فقال النبي : وما الذي اضطرك يا لعين

فقال : أتاني ملك من عند رب العزة فقال إن الله تعالى يأمرك أن تأتي لمحمد وأنت صاغر ذليل متواضع وتخبره كيف مَكرُكَ ببني آدم وكيف إغواؤك لهم ، وتَصدُقَه في أي شيء يسألك ، فوعزتي وجلالي لئن كذبته بكذبة واحدة ولم تَصدُقَه لأجعلنك رماداً تذروه الرياح ولأشمتن الأعداء بك ، وقد جئتك يا محمد كما أُمرت فاسأل عما شئت فإن لم أَصدُقَك فيما سألتني عنه شَمَتَت بي الأعداء وما شيء أصعب من شماتة الأعداء

فقال رسول الله : إن كنت صادقا فأخبرني مَن أبغض الناس إليك؟

فقال : أنت يا محمد أبغض خلق الله إليّ ، ومن هو على مثلك

فقال النبي : ماذا تبغض أيضاً؟

فقال : شاب تقي وهب نفسه لله تعالى

قال : ثم من؟

فقال : عالم وَرِع

قال : ثم من؟

فقال : من يدوم على طهارة ثلاثة

قال : ثم من؟

فقال : فقير صبور إذا لم يصف فقره لأحد ولم يشك ضره

فقال : وما يدريك أنه صبور؟

فقال : يا محمد إذا شكا ضره لمخلوق مثله ثلاثة أيام لم يكتب الله له عمل الصابرين

فقال : ثم من؟

فقال : غني شاكر

فقال النبي : وما يدريك أنه شكور؟

فقال : إذا رأيته يأخذ من حله ويضعه في محله

فقال النبي : كيف يكون حالك إذا قامت أمتي إلى الصلاة؟

فقال : يا محمد تلحقني الحمى والرعدة

فقال : وَلِمَ يا لعين؟

فقال : إن العبد إذا سجد لله سجدة رفعه الله درجة

فقال : فإذا صاموا؟

فقال : أكون مقيداً حتى يفطروا

فقال : فإذا حجوا؟

فقال : أكون مجنوناً

فقال : فإذا قرأوا القرآن؟

فقال : أذوب كما يذوب الرصاص على النار

فقال : فإذا تصدقوا؟

فقال : فكأنما يأخذ المتصدق المنشار فيجعلني قطعتين

فقال له النبي : وَلِمَ ذلك يا أبا مُرّة؟

فقال : إن في الصدقة أربع خصال .. وهي أن الله تعالي يُنزِلُ في ماله البركة وحببه إلي حياته ويجعل صدقته حجاباً بينه وبين النار ويدفع بها عنه العاهات والبلايا

فقال له النبي : فما تقول في أبي بكر؟

فقال : يا محمد لَم يُطعني في الجاهلية فكيف يُطعني في الإسلام

فقال : فما تقول في عمر بن الخطاب؟

فقال : والله ما لقيته إلا وهربت منه

فقال : فما تقول في عثمان بن عفان؟

فقال : استحى ممن استحت منه ملائكة الرحمن

فقال : فما تقول في علي بن أبي طالب؟

فقال : ليتني سلمت منه رأساً برأس ويتركني وأتركه ولكنه لم يفعل ذلك قط

فقال رسول الله : الحمد لله الذي أسعد أمتي وأشقاك إلى يوم معلوم

فقال له إبليس اللعين : هيهات هيهات .. وأين سعادة أمتك وأنا حي لا أموت إلي يوم معلوم! وكيف تفرح على أمتك وأنا أدخل عليهم في مجاري الدم واللحم وهم لا يروني ، فوالذي خلقني وانظَرَني إلي يوم يبعثون لأغوينهم أجمعين .. جاهلهم وعالمهم وأميهم وقارئهم وفاجرهم وعابدهم إلا عباد الله المخلصين

فقال : ومن هم المخلصون عندك؟

فقال : أما علمت يا محمد أن من أحب الدرهم والدينار ليس بمخلص لله تعالى ، وإذا رأيت الرجل لا يحب الدرهم والدينار ولا يحب المدح والثناء علمت أنه مخلص لله تعالى فتركته ، وأن العبد ما دام يحب المال والثناء وقلبه متعلق بشهوات الدنيا فإنه أطوع مما أصف لكم!
أما علمت أن حب المال من أكبر الكبائر يا محمد ، أما علمت أن حب الرياسة من أكبر الكبائر ، وإن التكبر من أكبر الكبائر

يا محمد أما علمت إن لي سبعين ألف ولد ، ولكل ولد منهم سبعون ألف شيطان فمنهم من قد وَكّلتُه بالعلماء ومنهم قد وكلته بالشباب ومنهم من وكلته بالمشايخ ومنهم من وكلته بالعجائز ، أما الشبّان فليس بيننا وبينهم خلاف وأما الصبيان فيلعبون بهم كيف شاؤا ، ومنهم من قد وكلته بالعُبّاد ومنهم من قد وكلته بالزهاد فيدخلون عليهم فيخرجوهم من حال إلي حال ومن باب إلي باب حتى يسبّوهم بسبب من الأسباب فآخذ منهم الإخلاص وهم يعبدون الله تعالى بغير إخلاص وما يشعرون

أما علمت يا محمد أن (برصيص) الراهب أخلص لله سبعين سنة ، كان يعافي بدعوته كل من كان سقيماً فلم اتركه حتى زني وقتل وكفر وهو الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز بقوله تعالى كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين

أما علمت يا محمد أن الكذب منّي وأنا أول من كذب ومن كذب فهو صديقي ، ومن حلف بالله كاذباً فهو حبيبي ، أما علمت يا محمد أني حلفت لآدم وحواء بالله إني لكما لمن الناصحين .. فاليمين الكاذبة سرور قلبي ، والغيبة والنميمة فاكهتي وفرحي ، وشهادة الزور قرة عيني ورضاي ، ومن حلف بالطلاق يوشك أن يأثم ولو كان مرة واحدة ولو كان صادقاً ، فإنه من عَوّدَ لسانه بالطلاق حُرّمَت عليه زوجته! ثم لا يزالون يتناسلون إلي يوم القيامة فيكونون كلهم أولاد زنا فيدخلون النار من أجل كلمة

يا محمد إن من أمتك من يؤخر الصلاة ساعة فساعة .. كلما يريد أن يقوم إلي الصلاة لَزِمته فأوسوس له وأقول له الوقت باقٍ وأنت في شغل ، حتى يؤخرها ويصليها في غير وقتها فَيُضرَبَ بها في وجهه ، فإن هو غلبني أرسلت إليه واحدة من شياطين الإنس تشغله عن وقتها ، فإن غلبني في ذلك تركته حتى إذا كان في الصلاة قلت له انظر يميناً وشمالاً فينظر .. فعند ذلك أمسح بيدي على وجه وأُقَبّلَ ما بين عينيه وأقول له قد أتيت ما لا يصح أبداً ، وأنت تعلم يا محمد من أَكثَرَ الالتفات في الصلاة يُضرَب ، فإذا صلى وحده أمرته بالعجلة فينقرها كما ينقر الديك الحبة ويبادر بها ، فإن غلبني وصلى في الجماعة ألجمته بلجام ثم أرفع رأسه قبل الإمام وأضعه قبل الإمام وأنت تعلم أن من فعل ذلك بطلت صلاته ، ويمسخ الله رأسه رأس حمار يوم القيامة ، فإن غلبني في ذلك أمرته أن يفرقع أصابعه في الصلاة حتى يكون من المسبحين لي وهو في الصلاة ، فإن غلبني في ذلك نفخت في أنفه حتى يتثاءب وهو في الصلاة فإن لم يضع يده على فيه (فمه) دخل الشيطان في جوفه فيزداد بذلك حرصاً في الدنيا وحباً لها ويكون سميعاً مطيعاً لنا ، وأي سعادة لأمتك وأنا آمر المسكين أنا يدعَ الصلاة وأقول ليست عليك صلاة إنما هي على الذي أنعم الله عليه بالعافية لأن الله تعالي يقول ولا على المريض حرج ، وإذا أفقت صليت ما عليك حتى يموت كافراً فإذا مات تاركاً للصلاة وهو في مرضه لقي الله تعالى وهو غضبان عليه يا محمد

وإن كنت كذبت أو زغت فأسال الله أن يجعلني رماداً ، يا محمد أتفرح بأمتك وأنا أُخرج سدس أمتك من الإسلام؟

فقال النبي : يا لعين من جليسك؟

فقال : آكل الربا

فقال : فمن صديقك؟

فقال : الزاني

فقال: فمن ضجيعك؟

فقال : السكران

فقال : فمن ضيفك؟

فقال : السارق

فقال : فمن رسولك؟

فقال : الساحر

فقال : فما قرة عينيك؟

فقال : الحلف بالطلاق

فقال : فمن حبيبك؟

فقال : تارك صلاة الجمعة

فقال رسول الله : يا لعين فما يكسر ظهرك؟

فقال : صهيل الخيل في سبيل الله

فقال : فما يذيب جسمك؟

فقال : توبة التائب

فقال : فما ينضج كبدك؟

فقال : كثرة الاستغفار لله تعالي بالليل والنهار

فقال : فما يخزي وجهك؟

فقال : صدقة السر

فقال : فما يطمس عينيك؟

فقال : صلاة الفجر

فقال : فما يقمع رأسك؟

فقال : كثرة الصلاة في الجماعة

فقال : فمن أسعد الناس عندك؟

فقال : تارك الصلاة عامداً

فقال : فأي الناس أشقي عندك؟

فقال : البخلاء

فقال : فما يشغلك عن عملك؟

فقال : مجالس العلماء

فقال : فكيف تأكل؟

فقال : بشمالي وبإصبعي

فقال : فأين تستظل أولادك في وقت الحرور والسموم؟

فقال : تحت أظفار الإنسان

فقال النبي : فكم سألت من ربك حاجة؟

فقال : عشرة أشياء

فقال : فما هي يا لعين؟

فقال : سألته أن يشركني في بني آدم في مالهم وولدهم فأشركني فيهم وذلك قوله تعالى وشاركهم في الأموال والأولاد وَعِدهُم وما يَعِدهُم الشيطان إلا غروراً ، وكل مال لا يُزَكّى فإني آكل منه وآكل من كل طعام خالطه الربا والحرام ، وكل مال لا يُتَعَوَذ عليه من الشيطان الرجيم ، وكل من لا يتعوذ عند الجماع إذا جامع زوجته فإن الشيطان يجامع معه فيأتي الولد سامعاً ومطيعاً ، ومن ركب دابة يسير عليها في غير طلب حلال فإني رفيقه لقوله تعالي وأجلب عليهم بخيلك ورجلك
وسألته أن يجعل لي بيتاً فكان الحمام لي بيتاً
وسألته أن يجعل لي مسجداً فكان الأسواق
وسألته أن يجعل لي قرآناً فكان الشعر
وسألته أن يجعل لي ضجيعاً فكان السكران
وسألته أن يجعل لي أعواناً فكان القدرية
وسألته أن يجعل لي إخواناً فكان الذين ينفقون أموالهم في المعصية ثم تلا قوله تعالي إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين

فقال النبي : لولا أتيتني بتصديق كل قول بآية من كتاب الله تعالى ما صدقتك

فقال : يا محمد سألت الله تعالى أن أرى بنى آدم وهم لا يروني فأجراني على عروقهم مجرى الدم أجول بنفسي كيف شئت وإن شئت في ساعة واحدة .. فقال الله تعالى لك ما سألت ، وأنا أفتخر بذلك إلي يوم القيامة ، وإن من معي أكثر ممن معك وأكثر ذرية آدم معي إلي يوم القيامة
وإن لي ولداً سميته عتمة يبول في أذن العبد إذا نام عن صلاة الجماعة ، ولولا ذلك ما وجد الناس نوماً حتى يؤدوا الصلاة
وإن لي ولداً سميته المتقاضي فإذا عمل العبد طاعة سراً وأراد أن يكتمها لا يزال يتقاضى به بين الناس حتى يخبر بها الناس فيمحوا الله تعالى تسعة وتسعين ثواباً من مائة ثواب
وإن لي ولداً سميته كحيلاً وهو الذي يكحل عيون الناس في مجلس العلماء وعند خطبة الخطيب حتى ينام عند سماع كلام العلماء فلا يكتب له ثواب أبداً
وما من امرأة تخرج إلا قعد شيطان عند مؤخرتها وشيطان يقعد في حجرها يزينها للناظرين ويقولان لها أَخرِجي يدك فتخرج يدها ثم تبرز ظفرها فتهتك

ثم قال : يا محمد ليس لي من الإضلال شيء إنما موسوس ومزين ولو كان الإضلال بيدي ما تركت أحداً على وجه الأرض ممن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا صائما ولا مصلياً ، كما أنه ليس لك من الهداية شيء بل أنت رسول ومبلغ ولو كانت بيدك ما تركت على وجه الأرض كافراً ، وإنما أنت حجة الله تعالي على خلقه ، وأنا سبب لمن سبقت له الشقاوة ، والسعيد من أسعده الله في بطن أمه والشقي من أشقاه
الله في بطن أمه

فقرأ رسول الله قوله تعالى : ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك
ثم قرأ قوله تعالى : وكان أمر الله قدراً مقدوراً

ثم قال النبي يا أبا مُرّة : هل لك أن تتوب وترجع إلى الله تعالى وأنا أضمن لك الجنة؟

فقال : يا رسول الله قد قُضِيَ الأمر وجَفّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فسبحان من جعلك سيد الأنبياء المرسلين وخطيب أهل الجنة فيها وخَصّكَ واصطفاك ، وجعلنى سيد الأشقياء وخطيب أهل النار وأنا شقي مطرود ، وهذا آخر ما أخبرتك عنه وقد صدقت فيه
وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:55 PM
إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة !! وكم هي معبرة !! وكم هي خاصة بكل واحد منا !!
فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !!

حصلت هذه القصة في أحد القطارات ...

ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل .. صعد كل الركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا .. لكن من حسن حظه أن القطار لم يفته .. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كل مقصورات القطار ..

توجه إلى المقصورة الأولى ...

فوجد فيها أطفالا صغارا يلعبون و يعبثون مع بعضهم .. فأقرأهم السلام .. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهم الهيبة والوقار له .. أهلا أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ؟؟ ..
فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا .. ولكن !!! ولكن نحن أطفال صغار في عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لك إزعاجا .. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا .. ولكن إذهب إلى المقصورة التي بعدنا فالكل يود استقبالك ...

توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية ..

فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر انهم في آخر المرحلة الثانوية .. معهم آلات حاسبة ومثلثات .. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات الحسابية والتناقش في النظريات الفيزيائية .. فأقرأهم السلام .... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحة برؤية ذلك الشيخ الوقور .. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. هكذا قالوها .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ..!!!
فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن !!! ولكن كما ترى نحن مشغولون بالجا والجتا والمثلثات الهندسية .. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفع أصواتنا .. ونخشى أن نزعجك أو ألا ترتاح معنا .. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعر بعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها إستعدادا لإمتحانات نهاية العام .. ولكن توجه إلى المقصورة التي تلينا .. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه ...

أمري إلى الله .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية ..
فوجد شاب وزوجته يبدوا أنهم في شهر عسل .. كلمات رومانسية .. ضحكات .. مشاعر دفاقة بالحب والحنان ... أقرأهما السلام .. فتهللوا لرؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. أهلا بذي الجبين الوضاء .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس معهما في المقصورة ؟؟؟
فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته .. ولكن !!! .. ولكن كما ترى نحن زوجان في شهر العسل .. جونا رومانسي .. شبابي .. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا .. أو أن نتحرج متابعة همساتنا أمامك .. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهم مقصورتهم ..

توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها ..
فوجد شخصان في آوخر الثلاثينيات من عمرهما .. معهما خرائط أراضي ومشاريع .. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما .. وأسعار البورصة والأسهم ..
فأقرأهما السلام ... فتهللا لرؤية .. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ الوقور .. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس ؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا ... بل أننا محظوظين حقا برؤية وجهك الو ضاء .. ولكن !!!! " يالها من كلمة مدمرة تنسف كل ما قبلها " .. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارة والمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع .. حديثنا كله عن التجارة والمال .. ونخشى أن نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة .. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطار يتمنون مجالستك ..

وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة ..

وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وابنائهم .. لم يكن في المقصورة أي مكان شاغر للجلوس ..
قال لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فردوا عليه السلام .. ورحبوا به ... أهلا أيها الشيخ الوقور ..

وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس .. طلبوا منه أن يتكرم عليهم ويشاركهم مقصورتهم .. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد .. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق .. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك .. أفسحوا مكانا له .. حمد الله ذلك الشيخ الوقور .. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار ..

توقف القطار في إحدى المحطات ...

وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة .. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطي كل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل .. وطلب لنفسه " سندويتش بالجبنة " ... أخذت العائلة كل ما تشتهي من الطعام .. وسط نظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم .. كان يريد الجلوس معنا ولكن ..

صعد بائع العصير إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور .. وطلب منه أن يعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال .. يا الله بدأت نظرات ركاب القطار تحيط بهم .. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم .. آه كان يريد الجلوس معنا ولكن ...

صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور وطلب مجلة الزهرات أمل هذه الأمة .. للأم ... ومجلة كن داعية .. للأب .... ومجلة شبل العقيدة للأطفال .... وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام .. وكل ذلك على حسابه ... ومازالت نظرات الحسرة بادية على وجوه كل الركاب ... ولكن لم تكن هذه هي حسرتهم العظمى ...

توقف القطار في المدينة المنشودة
..
واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينت محطة الوصول .. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا .. وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار .. لأن الملك بنفسه جاء لاستقباله .. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور .. وعندما طلب منه النزول رفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك .. فوافق الملك واستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا .. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف .. وحدائقه الفسيحة ..

هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر .. هذه هي حسرتهم العظمى .. وقت لا تنفع حسرة ..
والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه القصة الجميلة بقي أن أسألكم سؤالا ؟؟؟

من هو الشيخ الوقور ؟

ولماذا قلت في بداية سرد القصة :

وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !!

أعلم إنكم كلكم عرفتموه .. وعرفتم ما قصدت من وراء سرد هذه القصة ..

لم يكن الشيخ الوقور إلا الدين ...

إبليس عليه لعنة الله إلى يوم الدين توعد بإضلالنا .. وفضح الله خطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم }

إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفع منه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين ... وسيفشل حتما ..

ولكنه أتانا من باب التسويف .. آه ما أجمل الإلتزام بالدين .. ولكن مازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو .. حرام نقيدهم .. عندما يكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم به ..

ما اجمل الإلتزام بالدين ولكن .. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة .. بالواجبات والإمتحانات .. بعد ما ينهوا دراستهم سيلتزمون بالدين .. وسيتعلمونه ..

أو مازلنا في شهر العسل .. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا ..

مازلنا نكون أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتم كثيرا بديني .. وسألتزم به ..

ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء .. أم نكون وقتها تحت الثرى .... !!!

التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها .. نؤمن بالمثل القائل : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع .. لذا نفشل في بناء مستقبلنا في الدنيا .. كما في الآخرة ..

فالعمر يمضي ونحن نردد .. غدا سأفعل .. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغ من هذه .. مازلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها .. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين .. بعد أن أتخرج .. بعد أن أحصل وظيفة .. بعد أن .. بعد أن ........

========================================

زهراء صُحار
12/08/2005, 08:59 PM
عند ولادة الطفل أمرنا رسولنا الكريم بأن نؤذن في أذنه اليمنى ونقيم الصلاة في الأذن اليسرى ؟


فكل أذان يتبعه صلاة فأين هي الصلاة !!!!؟؟؟




تفكروا قليلا !!!



هذا هو الأذان وهذه هى أقامة الصلاة تمت في أذن الطفل فأين الصلاة ؟


الصلاة تصلى عند وفاته


الم تلحظوا أن صلاة الجنازة بدون أذان ولا إقامة


أنما كان الأذان والاقامة يوم مولده والصلاة يوم وفاته




وهذه عبرة على ان الدنيا ماهى الا ساعة


فأجعلها أخى طاعة لخالقك ولا تنسى ذكره وشكره


وتلذذ بعبادته وتقرب اليه يملأ قلبك نور ورضى

فاللهم لاتشغلنى برزقك عن قربك ولا بلهو عن ذكرك ولا بحاجة من حوائج الدنيا عن عبادتك وشكرك

اللهم لا تأخذنا منك إلا إليك ولاتشغلنا عنك إلا بك

وإجعل أعمالنا وأقوالنا وحياتنا كلها خالصة لوجهك الكريم

وطهر قلوبنا من الرياء والنفاق وسوء الاخلاق

زهراء صُحار
12/08/2005, 09:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أثناء تصفحي للمنتديات وجدت هذا الموضوع الرائع حقيقة فأحببت أنا أكتبه لكم
واجه يومك بالإشراق .. وافتتح صباحك بالتفاؤل والأمل ..
املأ رئتيك بعبق السماء مع ولادة وردة فجر جديد تهتز له الحياة وتحتفل
أيقظ عقلك بالنور .. وابعث همتك حية متوثبة ، لتطوي نهارك في فرح
اغتسل بالنور منذ أن تفتح عينيك ليغدو يومك كله وضيئا مشرقا طيبا عطرا ..


لكن كيف يكون ذلك ..؟


إنما يكون ذلك .. و أكثر منه سيكون ..
بأن تبادر إلى صلاة ركعتين قبيل صلاة الفجر ..
تدخل بهما على مولاك جل جلاله .. تقف بين يديه ..
تناجيه .. تناديه .. تدعوه .. تتضرع إليه ..
تشكو إليه .. تطلب منه ..
تركع له .. تسجد على أعتابه ..
تذرف قطرة دمع كرأس إبرة ..


هناك .. في جوف الليل ، حيث لا يراك أحد .. ولا تقع عليك عين بشر ..
فقط تتابعك الملائكة .. تشهدك ، وتشهد لك .. تحتفي بك وتحتفل ..
تدعو لك وتستغفر .. تحف بك ، وتنشغل ..
تلك لحظات ربانية صرفة .. لحظات سماوية رائعة .. لحظات أخروية صرفة !
ثم تجلس حيث أنت تلهج بالاستغفار ، لتكون واحدا من موكب النور ..
موكب المستغفرين بالأسحار الذين يحبهم الله ، ويرضى عنهم ،
ويصغي إلى استغفارهم ودعواتهم .. ويباهي بهم الملائكة الكرام ..
إنها لحظات ربانية يتفتح فيها قلبك لينهل من بركات السماء وأنوارها وخيراتها ..


ألا تشتاق إلى مثل هذه الكنوز السماوية الرائعة ..؟
فما الذي يحول بينك وبين هذا ؟؟
نفسك الأمارة !!
… نعم نفسك الأمارة هي التي تحول بينك وبين هذه الأنوار ..
احمل عليها بسيف المجاهدة ،، وقد لانت لك ، وطاوعتك ..


أما إذا لم تكن تشتاق إلى مثل هذه الكنوز الربانية ، فاعلم أنك خائب والله
ثم عليك أن تكمل قصتك الرائعة هذه .. بالصلاة مع الجماعة …
لتنغمس في بحر أنوار القرآن الكريم ، يتلى عليك ليعطر أنفاس حياتك .. فيسمو بك


إن النهوض لصلاة الفجر .. يقظة شعور .. وعلامة إيمان .. وبرهان محبة .. وتألق روح
.. وهمة عالية راقية ..


والمحروم من بات نائماً على فراشه بين وسائده ولحافه ..
في الوقت الذي يكون عباد الرحمن يعيشون في أجواء ملائكية معطرة
نعم معطرة بعبق كلام الله جل في علاه

منقول لاستفاده

زهراء صُحار
12/08/2005, 09:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
شاب صغير في الثالثة الإبتدائية, كان مدرس
المدرسة يحثهم وبقوة أي هؤلاء الشباب على طاعة
الله سبحانه وتعالى على أداء صلاة الفجر, على
الاستجابة لله سبحانه وتعالى, وكانت النتيجة أن تأثر
هذا الغلام الصغير بهذه الدعوة من مدرسة
واستجاب لأداء صلاة الجماعة في المسجد ولكن
الفجر صعبة بالنسبة له, فقرر أن يصلي الفجر في
المسجد ولكن من الذي يوقظه؟ أمه؟ لا, والده؟ لا,
ماذا يصنع يا ترى؟ قرر قراراً خطيراً, قراراً
صارماً, أن يسهر الليل ولا ينام, وفعلاً
سهر الليل إلى أن أذن الفجر وخرج إلى المسجد
مسرعاً يُريد أن يصلي ولكن عندما فتح الباب وإذا
بالشارع موحش وإذا بالشارع مظلم ليس هناك أحد
يتحرك, لقد خاف, لقد ارتاع, ماذا يصنع؟ ماذا يفعل
يا ترى؟ وفي هذه اللحظة وإذا به يسمع مشياً خفيفاً,
رجلاً يمشي رويداً رويداً, وإذا بعصاه تطرق
الأرض وبأقدامه لا تكاد أن تمس الأرض فنظر إليه
وإذا به جد زميله, أو صديقه, فقرر أن يمشي خلفه
دون أن يشعر به, وفعلاً بدأ يمشي خلفه, إلى أن
وصل إلى المسجد, فصلى ثم عاد مع هذا الكبير في
السن دون أن يشعر به, وقد ترك الباب لم يُغلق,
دخل ونام, ثم استيقظ للمدرسة وكأن شيئاً لم
يحدث, استمر على هذا المنوال فترة من الزمن,
أهله لم يستغربوا منه إلا قضية كثرة نومه في
النهار, ولا يعلمون ماهو السبب, والسبب هو سهره
في الليل, وفي لحظة من اللحظات, أ ُخبر هذا الطفل
الصغير, أن هذا الجد قد تـُوفي, مات جد أحمد,
مات هذا الرجل الكبير في السن, صرخ
أحمد, بكى أحمد, زعق أحمد, ما الذي حصل, لماذا
تبكي يا بُني, إنه رجلٌ غريب عنك, إنه ليس أباك,
ولا أمك ولا أخاك, فلماذا تبكي؟ لماذا يبكي يا
ترى؟ فعندما حاول والده أن يعرف السبب, قال
لوالده يا أبي ليتك أنت الميت, أعوذ بالله,
هكذا يتمنى الإبن أن يموت الأب ولا يموت ذلك
الرجل!! قال نعم ببراءة الأطفال قال يا أبي ليتك
أنت الميت لأنك لم توقظني لصلاة الفجر, أما هذا
الرجل فقد كنت أمشي في ظلاله دون أن يشعر إلى
صلاة الفجر ذهاباً وإياباً, وقص القصة على والده,
كاد الأب أن تخنقه العبر وربما بكى, تأثر
فكان تغيراً جذرياً كلياً في حياة هذا الأب بفعل
سلوك هذا الإبن بل بفعل سلوك هذا المعلم, الله
أكبر, انظروا إلى ثمرة هذا المعلم ماذا أثمرت؟
أثمرت أسرة صالحة, وأنتجت منهجاً صالحاً.
للشيخ إبراهيم الفارس

من شريط ( قصص مؤثرة للشباب )

زهراء صُحار
13/08/2005, 02:16 PM
شاب يهيم في حب شقيقته فيخطبها من والده
--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليكم قصة إن لم تكن هي الأوحــد من نـوعها فستكون من ضمن نوادر القصص

قصّة يهتز لها عرش الرحمن وتقشعر منها الأبــدان وتـذهل منها العقــول وهي:

يحكى أنّ هناك شاب في مكان ما كان كثير الجلوس في البيت عـديم الرغبة

في الخروج الى الخارج ذلك الشاب لم يكن جلوسه في البيت على غـرار انّه لا يرغب في

الإختلاط بجلساء السوء إنما كان لعلاقة والعياذ بالله مع شقيقته اللتي تصغره في السن

بحوالي أربـ 4 ــع سنوات علاقة غير شرعيّه منذ ما يقارب السنتــ2ــان دون علم أحد من

اسرته المتكونه من ثلاث بنات وشخصه وشقيق آخر له هذا وليس ذلك الشيء ما تـوقف عنـده

طموح ذلك الشاب اللعين إنما وبصورة لم يسبق لها مثيل أقدم على ما هو أبشع من ذلك إذ

أتفق مع شقيقته اللتي أقنعها بأن يخطبها من والـده لغرض أن يتزوج بها

ذهب الشاب الى والـده وأخبره أنّـه يرغب في الـزواج فما من الأب إلاّ أن أستبشر بـذلك

الخبـر وقال له بما هو متعارف عليـه بيننا ( أعين يا ولـدي وأعاون ) والبنت الي تريـد

موجـوده عنـد واحـد من جماعتي فرد عليه الإبن وقـال لا لا أنا أعـرف واحـده وودي

أتـزوجها , بس يا أبه اريـدك إنك تسـاعـدني في أن أتكلم معك بكل صــراحه وأبيك

تـوعـدني بأنك ما تعصب 0 هذا ما قال الشاب

فـرد عليه الأب وقال يا ولـدي تكلم والله إنك شـوقتني وأنا اوعـدك بالي ودّك بس تكلم

فكانت والله العظيم الكارثه00000وتكلم الولـد وقال:

أريـد أن أتـزوج فـلانه 0قال الأب بنت 0؟ قال الولـد اختي فلانه فأنا أولى بها من غيري

والــدين يسر والمراد هو ان تتفهم الأمر وتساعـدني0

الأب ذهـل وأستنكر ما يسمع انما كان عنده أمل بأن ما كان يقال مجـرد حلم ولكن الواقع

كان أمـرّ من الخيال , أستمر في صمت غريب لمـدة دقائق والولد كان يعتقـد بأن الأب يفكر

في الأمر لكي يــرد عليه بالموافقـه وبعـد فتره بسيطه ردّ الأب على ابنه وقال يا ولـدي لا

حول ولا قوّة إلاّ بالله العظيم على بـركة الله ولكن ودّي أستشير أمّك فهي لا بـد أن يكون

لها رأي فقال ياأبه ما هو لازم طالما انت وافقت فكل شيء انتهى لكن الأب اًصرّ على

وجـود الأم التي استـدعيت ليلة الجمعه من ذلك الأسبـوع وحينما سمعت بالخبر اغمي عليها

ونقلت للمستشفى وقال الأب لإبنه لا تخاف راح تتشافى وراح افهمها بعدين بيني وبينها

ثم قال الأب لولـده بكـره الجمعه ما راح أذهب للمسجـد إنما إذا رحت صل وبعـد الصلاة قل

للإمام والمؤذن أبوي يـريـدكم في أمـر ضروري ولا تخبـرهم ليش من شان انا بطريقتي

أشرح لهم وأقنعهم

حضر الإمـام والمـؤ ذن والعريس وبعـد أن دخلـوا على الأب قالوا خير ياأبو فلان قال لهم خير

إن شاء الله الـولـد يـريـد أن يتـزوج وحبيت انكم تكونـوا شهـود فـرد المؤذن وقال بارك الله

فيه

قال الأب للـولـد تكلم قل لهم من اللي تريد تتزوجها من شان الشهاده لازم تكون على ما قلت

تـردد الـولـد ثم قال بكل بجاحه فلانه

قال أبوه تـدرون من فلانه قالوا لا قال هـذي اخته بنت امّه وأبـوه فصـرخـوا جميعا ورددوا

لعنة الله عليك يا فاسق

قال الأب هل شهـدتم على ما قال قالوا نعم فما من الأب إلاّ أن أخـرج سلاح رشاش به ثلاثــ

30ــون طلقه وفرّغـه في صـــدر ذلك الشاب الفاسق وسلّم نفسه للشـرطه وشهـد الشهـــود

على القصه وأخـرج الأب كأن لم يفعل شيءَ

الستم تتفقون معي بأنها من أبشع القصص ؟ حمانا الله وإياكم من الفتن


اعوذ بالله من غضب الله سبحانك الله
اللهم اني اسالك ان تحفظ بلادنا واممنا واسلامنا
__________________
اللهم أرنا الحق حقا , وارزقنا اتباعه

وأرنا الباطل باطلا , وأرزقنا اجتنابه

زهراء صُحار
13/08/2005, 02:20 PM
شيخ في مرقص((من اروع القصص واجملها)) ..ترى لماذا !!!؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------------



بســـــم الله الرحمن الرحيـــــم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين أما بعد:
هذه قصة من اروع قصصي التي اقرأها وأراها فاقرؤها وارجو ان تتعظو منها.
(شيخ في مرقص)
كان في حارتنا مسجد صغير يؤم الناس فيه شيخ كبير قضى حيا ته في الصلاة والعبادة والتعليم...
لا حظ ان عدد المصلين يتناقص..كان مهتما بهم يشعر انهم اولاده..
ذات يوم التفت الشيخ الى المصلين وقال لهم: بال اكثر الناس..خاصة الشباب لا يقربون المسجد ولا يعرفونه...
فأجابه المصلون: إنهم في المراقص والملاهي..
قال الشيخ:مراقص!!والمراقص؟
فقال احد المصلين:المرقص صالة كبيرة فيها خشبة مرتفعه...تصعد عليها الفتيات يرقصن والناس حولهاينظرون اليهن..
قال الشيخ:اعوذ بالله..والذين ينظرون اليهن مسلمون..قالوا:نعم..
فقال بكل براءةلا حول ولا قوة الا بالله..يجب ان ننصح الناس..
قالوا:يا شيخ تعظ الناس وتنصحهم في المراقص..؟
فقال:نعم ثم نهض خارجاً من المسجد..وهو يقول:هيا بنا الى المرقص...
حاولوا ان يثنوه عن عزمه..اخبروه انهم سيواجهون بالسخريه ولاا ستهزاء وسينالهم الاذى..فقال:وهل نحن خير من محمد-صلى الله عليه وسلم-!!
ثم امسك الشيخ بيد احد المصلين..وقال:دلني على المرقص.. مضى الشيخ يمشي..بكل صدق وثبات حتى وصلوا الى المرقص..
رآهم صاحب المرقص من بعيد..ظن انهم ذاهبون لدرس او محاظرة..
فلما اقبلوا عليه..تعجب!!..فلما تواجهوا الى باب المرقص..
سالهم :ماذا تريدون؟قال الشيخ نريد ان ننصح من في المرقص..
تعجب صاحب المرقص..واخذ ينظر اليهم..واعتذر عن قبولهم..
أخذ الشيخ يساومه بالمال ليأذن لهم..حتى دفعوا له مبلغا من المال يعادل دخله اليومي..
فوافق صاحب المرقص...وطلب منهم ان يحضروا في الغد عند بدء العرض اليومي!
فلما كان الغذ والناس في المرقص...
وخشبة المسرح تعج بالمنكرات..والشياطين تحف وتصفق لهم.. وفجأة أسدل الستار..ثم فتح..فإذا شيخ وقور يجلس على كرسي..
دهش الناس..وتعجبوا..ظن بعضهم انها فقرة فكاهيه..
بدأ الشيخ بالبسمله..والحمد لله.. والثناء عليه..وصلى على النبي عليه الصلاة والسلام...
ثم بدأفي وعظ الناس..
نظر الناس بعضهم الى بعض..منهم من يضحك..ومنهم من يتفقد..ومنهم من يعلق بسخريه..والشيخ ماض في موعظته لا يلتفت اليهم.. حتى قام احد الحظور..وأسكت الناس..وطلب منهم الانصات..
بدأ الهدوء يحيط بالناس..والسكينه تنزل على القلوب...
حتى هدأت الاصوات..فلا تسمع إلا صوت الشيخ..
قال كلاماًما سمعوه من قبل..آيات تهز الجبال..وآحاديث وأمثال ..وقصص لتوبة بعض العصاة..وأخذ يدافع عبراته ويقول:
يا ايها الناس..انكم عشتم طويلاً..وعصيتم الله كثيراً..
فأين ذهبت لذة المعصية..لقد ذهبت اللذة وبقيت الصحائف سوداء...
ستسألون عنها يوم القيامه..سيأتي يوم ينفي فيه كل شي إلا الله الواحد القهار...
أيها الناس..هل نظرتم الى اعمالكم..والى اين ستؤدي بكم...
أنكم لا تحملون النار في الدنيا..وهي جزءمن سبعين جزءاً من نار جهنم... فبادروا بالتوبه قيل فوات الاوان...أيها الناس ماذا فعل الله بكم لتواجهوا بالعصيان..أليس خيره عليكم نازل وشكم اليه صاعد..يتحبب اليكم بالنعم...وتبغضون اليه يالمعاصي...
وبدأ الشيخ متأثراًوهو يعظ..كانت كلماته قد خرجت من القلب..فوصلت إلى القلب..بكى الناس..فزاد في موعظته..ثم دعا لهم بالرحمه والمغفرة..وهم يرددون:آمين..آمين..ثم قام من على كرسيه..تجلله المهابة والوقار...
وخرج الجميع وراءه..-نعم الجميع-..وكانت توبتهم على يده..عرفوا سر وجودهم في الحياة..وما تغني عنهم الرقصات واللذات..إذا تطايرت الصحف وكبرت السيئات..حتى صاحب المرقص... تاب وندم على ما كان عليه....
__________________

زهراء صُحار
13/08/2005, 02:25 PM
نُقل عن أحد الصالحين:
استأجرت بيتا وكان الكلب يحرس البيت وكنت في الليل أغلق باب البيت ويبيت الكلب قرب الباب، وأذهب للدراسة وعندما أعود أدخل الكلب معي إلى البيت .

وفي إحدى الليالي تأخرت عن العودة إلى البيت وكان الجو قارسا في برودته فاضطررت إلى وضع معطفي فوق رأسي وغطيت به رأسي و أذني و لبست كفوفي في يدي ووضعتها على وجهي فلم يكن يرى مني سوى عيني لرؤية الطريق ، ووصلت إلى البيت بهذه الهيئة وعندما هممت بفتح قفل الباب نظر الكلب إلي بهذه الهيئة فلم يعرفني وهجم علي وأمسك بمعطفي، فرميت المعطف فورا وكشفت له عن وجهي وناديته فعرفني وعاد بحياء إلى زاوية من الزقاق ففتحت الباب ورفض الكلب الدخول رغم إصراري عليه فأغلقت الباب ونمت.

وفي الصباح فتحت الباب طلبا للكلب فوجدته ميتا.. فعلمت أنه مات من شدة الحياء لما فعله بي.
*******************

فعندما يكون حياء الكلب من نفسه إلى هذا الحد بحيث يموت حياء من فعلته تجاه من يؤمن له طعامه فقط ، فكيف يجب أن يكون حياء الإنسان لأبويه ولمن هو أعلى عطاء ألا وهو من خلقه ورزقه وكفله ونسبه إلى نفسه إذ جعلنا عبيدا له؟؟ هذا حياء حيوان لا يعقل فكيف بالإنسان الذي يعقل؟؟
إلاهي أقل ما نستطيع قوله هو أننا خجلون من قلة حيائنا في الملأ والخلاء...
إلاهي انعم علينا بملاحظة حضورك الدائم....
ونختم حديثنا بذكرى عطرة عن قدوتنا وحبيبنا رسول الله عليه الصلاة والسلام:

<< كان رسول الله "ص" أشد حياء من العذراء في خدرها >>
جعلنا وإياكم من المؤمنين....
دعواتكم أخوتي........

زهراء صُحار
13/08/2005, 02:37 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة.
كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحا له بالجلوس
في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر، و لحسن حظه فقد
كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر
فكان عليه أن يبقى مستلقيا على ظهره طوال الوقت.


كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى
أحدهما الآخر, لأن كلا منهما كان مستلقيا على ظهره
ناظرا إلى السقف. تحدثا عن أهليهما، و عن بيتهما، و
عن حياتهما و عن كل شيء.



و في كل يوم بعد العصر، كان الاول يجلس في سريره حسب
أوامر الطبيب، و ينظر في النافذة و يصف لصاحبه العالم
الخارجي. و كان الآخر ينتظر هذه الساعة بفارغ الصبر،
لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية و هو يستمع لوصف صاحبه
للحياة في الخارج. ففي الحديقة، كان هناك بحيرة كبيرة
يسبح فيها البط. و الأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة
و أخذوا يلعبون فيها داخل الماء. و هناك رجل يؤجر
المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. و النساء
قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها. و الجميع يتمشى
حول حافة البحيرة. و هناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار
او بجانب الزهور ذات الالوان الجذابة. و منظر السماء
كان بديعا يسر الناظرين.



و فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه، ينصت الآخر في
ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه و يبدأ
في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.

و في احد الأيام وصف له عرضا عسكريا رائعا، ورغم أنه لم
يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله
من خلال وصف صاحبه لها.



و مرت الايام و الاسابيع و كل منهما سعيد بصاحبه. و في
أحد الأيام جاءت الممرضة صباحا لخدمتهما كعادتها، فوجدت
المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم
يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف
و هي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه
أشد الحزن.



و عندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره
إلى جانب النافذة. و لما لم يكن هناك مانع فقد أجابت
طلبه. و لما حانت ساعة بعد العصر و تذكر الحديث الشيق
الذي كان يتحفه به صاحبه..... انتجب لفقده.... ولكنه
قرر ان يحاول الجلوس ليعوض مافاته في هذه الساعة.
و تحامل على نفسه و هو يتألم، و رفع رأسه رويدا رويدا
مستعينا بذراعيه، ثم إتكأ على أحد مرفقيه و أدار رأسه...
و جهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر إلى العالم
الخارجي. و هنا كانت المفاجأة!!



لم ير امامه إلا جدارا أصم من جدران المستشفى، فقد كانت
النافذة على ساحة داخلية?؟!!



نادى المريضة و سألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان
صاحبه ينظر من خلالها ، فاجابت إنها هي!!

فالغرفة ليست فيها إلا نافذة واحدة!! ثم سألته عن سبب
تعجبه، فقص عليها ماكان يرى صاحبه عبر النافذة و ماكان
يصفه له.



كان تعجب الممرضة أكبر: إذ قالت له: و لكن المتوفي كان
أعمى، و لم يكن يرى حتى هذا الجدار الاصم، و لعله أراد
ان يجعل حياتك سعيدة حتى لا تصاب بالياس فتتمنى الموت.



الست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟؟

إذا جعلت الناس سعداء فستضاعف سعادتك و لكن إذا وزعت
الاسى عليهم فسيزداد حزنك.



أن الناس في الغالب ينسون ماتقول، و في الغالب ينسون
ماتفعل، و لكنهم لن ينسوا ابدا الشعور الذي أصابهم من
قبلك.
,,,,,,,,,,,,,,

ريتنا نكون ممن يدخل السعادة أو يحاول ادخالها على الآخرين ( حتى تكون صدقة تنقذنا في يوم من الأيام , وأنتم أدرى ما هو اليوم الذي أقصده )

الهم ارزقنا خير أعمالنا خواتمها . وخير أيامنا يوم لقائك , وارزقنا شفاعة حبيبك المصطفى عليه الصلاة والسلام
جميعا يارب

أبو هود الراجحي
13/08/2005, 10:46 PM
أما عن نفسي لم استطع قراءة القصص في وقت واحد ، راحن عيوني من كثرتهن

لكن تشكر عليهن ، فكم هن جميلات ومؤثرات للغاية

تحياتي لك ...

زهراء صُحار
16/08/2005, 11:13 PM
أخوتي في حبه جل وعلا

ليس المهم أن نقرأ هذه القصص

على ما هو الأهم فهمها , وادراك معناها
وأخذ العظة والإعتبار

حتى وان قرأنا في كل يوم قصة
,, فليس المهم القراءة بل الفائدة

كم أسأل الله :

أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه , ويرينا الباطل باطلا , ويرزقنا اجتنابه ( جميعا يارب )

أخوتي حمانا الله جميعا , ورزقنا بفضله خير الدارين , لم لانفكر ونستفكر في هذه القصص لو حدثت معنا ولله الحمد أولا وأخيرا ,
فالنحمد الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى
ولنتقرب منه أكثر وأكثر , ونحمده ونشكره على فضله العظيم , وكرمه الكبير

فهو قد رزقنا عقل نير و وأهل كرماء نبلاء , وأصحاب نستنار بهم في طرقنا , ولسانا ذاكرا , وقلبا خاشعا ,وعلما يارب بعونه وفضله ينفعنا في الدارين .
فله الحمد أولا وأخرا
.......... كم أرجو الفائدة لي ولكم

( رزقنا الله شفاعة الحبيب المصطفى. ورزقنا خير أعمالنا خواتمها , وخير أيامنا يوم لقائه , ورزقنا بفضله الشهادة يوم لقائه , يارب ارزقنا خير الدارين وذرياتنا , يارب )

زهراء صُحار
22/08/2005, 03:21 PM
ممكن تقرا هذه القصه
ممكن تقرا هذه القصه

--------------------------------------------------------------------------------



--------------------------------------------------------------------------------

يمكن احبتي ان تكونوا قد قرأتم هذا الموضوع لكنني اقرأه للمرة الاولى فوضعته هنا لمن لم يقرأه

طائر يسجد لله في المسجد الحرام أمام الناس
____________________

طائر يسجد لله في المسجد الحرام أمام الناس

هذه القصة العجيبة جرت على لسان صاحبها وأنقلها كما هي :
ياإخوان حدثت لي هذه القصة العجيبة في الحرم المكي قبل رمضان الفائت ، فقد كنت جالسا بعد صلاة العصر في صحن الحرم في الجهة المقابله لمر زام الكعبة ، وكنت أقرأ القرأن ، فوضعته بين يدي ، وقلبت نظري الى الكعبه وما حولها ، فسبحان الله ركزت ناظري على طائر من الطيور التي تطير في الحرم من نوع يقال له على ما أعتقد السنونو يحوم في الحرم فإذا به يحط بجنبي مسافة مترين .
فوالله ياأخوان حدث شيء عجيب ، قام هذا الطائر بلصق بطنة على الأرض ، وفرش جناحيه على الأرض ، وتوجه الى الناحية اليسرى من الكعبة الى جهة الصفا والمروة، فإذا به يعدل جسمه ويستقبل القبله تماما، فاستمر لهذا الحال لمدة 5 دقائق تقريبا، وأنا أشاهده باندهاش وهو يحني ويخفض طرف جناحيه مقابل الكعبة ، فالتفت حولي لأرى : هل من أحد من الناس قد لاحظ هذا الطائر ويرى هذه الأعجوبة !!!
فسبحان الله لم أشاهد أحدا من الناس قد لاحظه ، فكل مشغول بالقراءة والصلاة أو الحديث ..وهو على هذا الحال حدث شيء عجيب آخر ، فقد رأيت صبيا في العاشرة يجري مسرعا وباتجاه الطائر، لم يكن يراه ، ولكن عندما أراد وضع رجله على الطائر فإذا سبحان الله يقفز الصبي من فوق الطائر دون أن يعلم أو يرى الطائر .. فقلت لنفسي لعلها صدفة !!!!
ثم يأتي شخص أخر يسير في اتجاه الطائر ، وعندما وصل إليه فسبحان الله يتعثر الرجل عند وضع رجله على الطائر وينحني إلى الجهة الأخرى ثم يكمل مسيره ..فقلت لنفسي لعلها صدفة أخرى !!!!
وللمرة الثالثة يأتي رجل ثالث ، وعندما أراد وضع رجله عليه فسبحان
الله تلقى هذا الرجل دفعه وانحنى إلى الجهة الأخرى ، حتى أن الرجل
تعجب ما الذي دفع به فسبحان الله ، أيقنت أن هذا الطائر في حالة عبادة لله ، وأن الله حفظه فسبحان الله ولا اله الا الله.
فعند عودتي للرياض سألت أحد رجال العلم فقال لي : ربما كان الذي
شاهدتة ملك من الملائكة قد تشبه بصورة طير ، أو يكون من الطيور التي تصلي لله ولكن لانفقه نحن تسبيحهم ولاصلاتهم.


سبحان الله أين نحن من هذا الطائر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

زهراء صُحار
22/08/2005, 09:06 PM
يقرأ القران وهو على مشارف المووووووووت

--------------------------------------------------------------------------------


الســلام عليكــم ورحمــة اللّـــه وبــركـــاتــه ...


شخص يسير بسيارته سيراً عادياً , وتعطلت سيـــــارته في أحد الأنفاق المؤدية إلى المدينة . ترجّل من سيارته لإصـلاح العطل في أحد العجلات وعندما وقف خلف السيارة لكي ينزل العجلة السليمة . جاءت سيارة مسرعة وارتطمـــــــــت بـــه من الخلف .. سقط مصاباً إصابات بالغة .
يقول أحد العاملين في مراقبة الطرق : حضرت أنا وزميلي وحملناه معنا في السيارة وقمنا بالاتصال بالمستشفى لاستقباله شاب في مقتبل العمر .. متديّن يبدو ذلك من مظهره . عندما حملناه سمعناه يهمهم .. ولعجلتنا لم نميز ما يقـــــــول , ولكن عندما وضعناه في السيارة وسرنا .. سمعنا صوتاً مميزاً إنه يقرأ القرآن وبصوتٍ ندي .. سبحان الله لا تقول هــــــــــذا مصاب .. الدم قد غطى ثيابه .. وتكسرت عظامه .. بل هـــــو على ما يبدو على مشارف الموت .
استمرّ يقرأ القرآن بصوتٍ جميل .. يرتل القــــــــرآن .. لم أسمع في حياتي مثل تلك القراءة . أحسست أن رعشة ســـرت في جسدي وبين أضلعي . فجأة سكت ذلك الصوت .. التفــــت إلى الخلف فإذا به رافعاً إصبع السبابة يتشهد ثم انحنى رأســه قفزت إلي الخلف .. لمست يده .. قلبه .. أنفاسه . لا شيء فارق الحياة .
نظرت إليه طويلاً .. سقطت دمعة من عيني..أخفيتــــها عن زميلي.. التفت إليه وأخبرته أن الرجل قد مات.. انطــــــــــلق زمــيلي في بكاء.. أما أنا فقد شهقت شهقة وأصبحت دموعي لا تقف.. أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثر.
وصلنا المستشفى.. أخبرنا كل من قابلنا عن قصة الرجــل.. الكثيرون تأثروا من الحادثة موته وذرفت دموعهم.. أحدهـم بعدما سمع قصة الرجل ذهب وقبل جبينه.. الجميع أصروا على عدم الذهاب حتى يعرفوا متى يُصلى عليه ليتمكنوا من الصلاة عليه.اتصل أحد الموظفين في المستشفى بمنــــــــزل المتوفى.. كان المتحدث أخوه.. قال عنه.. إنه يذهب كل اثنين لزيارة جدته الوحيدة قي القرية.. كان يتفقد الأرامل والأيتام.. والمساكين.. كانت تلك القرية تعرفه فهو يحضر لهم الكتـــب والأشرطة الدينية.. وكان يذهب وسيـــــــارته مملوءة بالأرز والسكر لتوزيعها على المحتاجين..وحتى حلوى الأطفــال لا ينساها ليفرحهم بها..وكان يرد على من يثنيه عن الســــــــفر ويذكر له طول الطريق..إنني أستفيد من طول الطريق بحفظ القرآن ومراجعته.. وسماع الأشرطة والمحاضرات الدينية.. وإنني أحتسب عند الله كل خطوة أخطوها..
من الغد غص المسجد بالمصلين .. صليت عليه مع جموع المسلمين الكثيرة .. وبعد أن انتهينا من الصلاة حملناه إلــــى المقبرة .. أدخلناه في تلك الحفرة الضيقة ..
استقبل أول أيام الآخرة .. وكأنني استقبلت أول أيام الدنيا



منقول
*****************

نــســألـك يـارحــمــن حــســن الــخــاتــمــه
__________________

زهراء صُحار
22/08/2005, 09:09 PM
قصة رجل و أبنه
--------------------------------------------------------------------------------




قام أبو زيد البسطاني يتهجد الليل، فرأى طفله الصغير يقوم بجواره فأشفق عليه لصغر سنه و لبرد الليل ومشقة السهر .

فقال له: ارقد يا بني فأمامك ليل طويل

فقال له الولد: فما بالك أنت قد قمت؟

فقال: يا بني قد طلب مني أن أقوم له

قالالغلام: لقد حفظت فيما انزل الله في كتابه: " إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثيالليل ونصفه و ثلثه و طائفة من الذين معك" فمن هؤلاء الذين قاموا مع النبي صلى اللهعليه واله وسلم؟

فقال الأب:إنهم أصحابه

فقال الغلام :فلا تحرمني منشرف صحبتك في طاعة الله، فقال أبوه وقد تملكته الدهشة، يا بني أنت طفل و لم تبلغالحلم بعد،!! 0

فقال الغلام: يا أبت إني أرى أمي و هي توقد النار تبدأبصغار قطع الحطب لتشعل كبارها فأخشى أن يبدأ الله بنا يوم القيامة قبل الرجال إنأهملنا في طاعته

فانتفض أبوه من خشية الله و قال: قم يا بنى فأنت أولىبالله من أبيك

فسبحان الله مغير الاحوال اليوم أطفالنا في بعد عن الله بسببالآباء المهملين الذين يعتذرون لهم دائما بأنهم صغار، من شب على شيء شاب عليه



فأنشئوا أطفالكم وشبابكم على طاعة الله فهو أصلح لهم ولكم وحاسبوا أنفسكمقبل أن تحاسبوا وأحفظوا أنفسكم ومن تعولون يرحمكم الله ويدخلكم جناته ونعيمه الدائم

زهراء صُحار
22/08/2005, 09:14 PM
صرصور يتسبب بتوبة امرأة
--------------------------------------------------------------------------------

صرصور يتسبب في تو بة فتاة
اسمعوا هذه القصة وركزوا
جلست في غرفتها بعد صلاة العشاء تمارس هوايتها المفضلة وتقضي أمتع ساعاتها ..
تغيب عن الدنيا بما فيها وهي تسمعه يترنم بأعذب الألحان.
إنه المغني المفضل لديها ..

تضع السماعة على أذنيها وتنسى نداءات أم أحدودب ظهرها من ثقل السنون:
بنيتي استعيذي بالله من الشيطان, واختمي يومك بركعتين لله بدل هذا الغثاء.
بضجر أجابت :
حسناً.. حسناً.
اتجهت الأم إلى مصلاها وبدأت مشوارها اليومي في قيام الليل.

نظرت إلى أمها بغير اكتراث .. انتهت الأغنية .. تململت في سريرها بضجر ...
جلست لتستعد للنوم فآخر ما تحب أن تنام عليه صوته ..
حلت رباط شعرها, أبعدت السماعات عن أذنيها,
التفتت إلى النافذة .. أوه ..إنها مفتوحة

قبل أن تتحرك لإغلاقها رأتها كالسهم تتجه نحوها ..
وبدقة عجيبة اتجهت نحو الهدف .. وأصابت بدقة طبلة الأذن ..

صرخت الفتاة من هول الألم, أخذت تدور كالمجنونة والطنين في رأسها والخشخشة في أذنها.
جاءت الأم فزعة,
ابنتي مابك..؟؟

وبسرعة البرق إلى الإسعاف, فحص الطبيب الأذن واستدعى الممرضات.
وفي غمرة الألم الذي تشعر به, استغرق الطبيب في الضحك ثم الممرضات

أخذت الفتاة تلعن وتسب وتشتم, كيف تضحكون وأنا أتألم...؟؟؟
أخبرها الطبيب أن صرصاراً طائراً دخل في أذنها ..!!!!!!

لا تخافي سيتم إخراجه بسهولة , لكن لا أستطيع إخراجه لابد من مراجعة الطبيب المختص
عودي في الساعة السابعة صباحا !!!!

كيف تعود والحشرة تخشخش في أذنها تحاول الخروج؟؟؟
والألم يزداد لحظة بعد أخرى

أخبرها الطبيب أنه سيساعدها بشيء واحد وهو
تخدير الحشرة إلى الصباح حتى لا تتحرك.
حقن المادة المخدرة في أذنها وانتهى دوره هنا ...

عادت إلى البيت كالمجنونة رأسها سينفجر لشدة الألم
ومر الليل كأنه قرن لطوله وما أن انتهت صلاة الفجر حتى سارعت مع أمها إلى المستشفى ...

فحصها الطبيب لكن خاب ظن الطبيب المناوب , لن يكون إخراج الحشرة سهلاً.
وضع منديلا أبيض وأحضر الملقاط وأدخله في الأذن ثم أخرج ذيل الحشرة فقط,
عاود الكرة, البطن .. ثم .. الصدر ..ثم الرأس .. هل انتهى ؟؟؟؟؟
لازالت تشعر بالألم !!!!

أعاد الطبيب الفحص ..
لقد أنشبت الحشرة ناباها في طبلة الأذن!!!!!!!!
يستحيل إخراجها إنها متشبثة بشدة!!!!

وضع عليها الطبيب قطنه مغموسة بمادة معقمة وأدخلها في الأذن
وطلب الحضور بعد خمسة أيام فلعل الأنياب تتحلل بعد انقطاع الحياة عنها!!!

في تلك الأيام الخمسة بدأت تضعف حاسة السمع تدريجيا ً
حتى أصبحت ترى الشفاه تتحرك ولا تدري ماذا يقال ولا ماذا يدور
كادت تصاب بالجنون !

عادت في الموعد المحدد حاول الطبيب ولكن للأسف لم يستطع فعل شيء.
أعاد الكره قطنة بمادة معقمة ..
عودي بعد خمسة أيام.
بكت وشعرت بالندم والقهر وهي ترى الجميع يتحدث ويضحك
وهي لا تستطيع حتى أن تسمع ما حولها أو تبادلهم الحديث ..



عادت بعد خمسة أيام إلى الطبيب ...
أيضاً لا فائدة
ستقرر لك عملية جراحية لإخراج النابين
كادت تموت رعباً وهماً طلبت من الطبيب فرصة خمسة أيام أخرى

أعادوا الكرة وبعد خمسة أيام ...
من الله عليها بالفرج واستطاع الطبيب أن يسحب النابين دون تدخل جراحي
وابتدأ السمع يعود إليها بالتدريج ...

عندها فقط ...
علمت أن كل ما أصابها كان بمثابة الصفعة التي أيقظتها من الغفلة
وكانت من العائدين إلى الله 000 منقول



__________________


ولدتــك أمـك يابن آدم باكيا ***و النــاس حــولك يضحــكون سرورا
فاحرص على عمل تكون إذا بكوا*** فى يوم موتك ضاحـكا مسرورا

مع تقديري للجميع
أسأل الله العلي العظيم المغفرة لي ولجميع المسلمين